Uncategorized

عدوي بين ثنايا قلبي القسم ال3 نهال سليم

في ذلك الوقت كان هو يقف أمامها بإبتسامته الساخره وهو يضع يديه بجيب بنطاله يطالعها بمكر حقا لم تكن هذه المفاجئه باليسيره عليها ، ما إن وقعت أعينها عليه حتى هوى قلبها بين قدميها من شدة المفاجئه ، إنها لكارثه ما الذي ستفعله ؟ ، حاولت أن تحافظ على هدوءها على قدر المستطاع ، جاهدت بقدر الإمكان لرسم البرود على وجهها فتحدثت بصعوبه وهي تحاول أن تخرج الكلمات بثبات : – خير يافرج ؟ إبتسم بسخريه وهو يردف :

– أبدا كنت رايح أوضتي ولمحت حبيب القلب وهو خارج من هنا فقولت أجي يمكن يشاور عقله ويجي مره تانيه فاكون محرم بينكم برده ، ولا إيه رأيك ؟ قالها وهو يميل امام وجهها غامزا بإحدى عينيه ، رفعت عينيها لتردف بجمود تام : – إدخل في الموضوع بلاش لف ودوران ضحك بشده وهو يرجع رأسه للخلف ، بعد أن هدأت ضحكاته قليلا أعاد رأسه للأمام لينظر لها وهو يومأ بإبتسامه جانبيه ناظرا للأرض :

– ماشي هاخش رفع أنظاره لها ليتحدث بهدوء وهو يدور حولها مراقبا لكل خلجاتها التي تصدر عنها بينما هي ظلت واقفه بجمود دون أن يتحرك لها ساكنا : – اليوم اللي إتصلت بيا فيه وقولتيلي عاوزه رجاله يروحوا يقابلوكي عشان يجيبوكي ، بعتلك تمانيه ، توقف عن التحرك ليميل على أذنها من الخلف وهو يهمس بحده : – من سوء الحظ رجع منهم واحد وجالي أكمل بتهكم وهو يدور حولها :

– بعد ماسيادتك شرفتي وقبلك المحروس ، الراجل جالي وبالصدفه شاف حبيب القلب بالفيلا ، جري عليا وهو بيقولي ” يافرج بيه يافرج بيه ، الجدع اللي عندكم ده هو اللي قت*ل الرجاله اللي كانوا معايا وهو اللي خد الست هانم معاه ” بصراحه ضربة معلم ، بس اللي إستغربته ليه إيلين تعمل كده وتخبي عليا ؟ ، فضلت حاطتكم تحت عينيا الأربعه وعشرين ساعه ، ثم ضحك بسخريه وهو يكمل :

– وشوفت المحروس جالك هنا كذا مره ، وبصراحه قولت لأ مبدهاش بقى ياولا يافرج أنا لازم أعرف مين ده كويس ، قلبت الدنيا عاليها واطيها وإتفاجأت ، تخيلي يا إيلين إنهم ولاد اللعيبه مزورين البطاقه بتاعته وخافين كل حاجه عنه ، لأ معلم الواد ده ، بس لحد دلوقتي للأسف مقدرتش اوصل ولا أعرف هو هنا بيعمل إيه ؟ ضحكت هي مقهقة ثم مالبثت أن هدأت ضحكاتها لتردف بسخريه : – يعني عرفت كل ده ومش قادر تعرف هو هنا بيعمل إيه ؟ عيب عليك

ضحك بخفوت وهي يكمل : – سيبتهالك دي يا إيلي ، مانتي اللي هتتكرمي وتقوليلي ضحكت بمكر وهي تقترب منه لتميل على وجهه لتبتسم بخبث قائلة : – أقولك ، عاوز اللي إنت عاوزه بالظبط نظر لها للحظات ثم صدعت ضحكاته بشده ، حاول هو أن يهدأ من نفسه ليتحدث من بين ضحكه قائلا بغير تصديق : – ياولاد الذين ! هو كمان وأنا اللي كنت ناوي اخلص منه ، بس تعرفي انا كنت شاكك برده

قاطعته قائلة بتهكم : – لا هو إنت فاكر إني مخدتش بالي إنت عاوز إيه بالظبط ؟ ضحك قائلا : – لو فكرت في ده لحظه أبقى غبي اكملت بتقزز : – أصلك واطي ، لما تفجير النادي مجبش نتيجه قولت أسيبه عشان يساعدني في اللي عاوزه ولما هو اللي يخلص من ناجي أطلع منها من غير ماحد يحس صفق بيديه وهو يقول بتعجب مصطنع : – برافو إيلين ، بجد أبهرتيني تحدثت بحده قائلة :

– كنت عاوز تقت*لني ليه يافرج ؟ فرج وهو يقترب منها ليهمس قائلا : – الخيانه إيلين ، الخيااانه !! ، ثم أكمل بهدوء : – بس عارفه لما لقيتكم لسه كده قولت أما أنا غبي صحيح ، يعني السلاح اللي هقت*ل بيه ناجي قدامي وأنا زي الغبي كنت هضيعه إقتربت إيلين منه بسرعه لتقبض على تلابيبه قائلة من بين أسنانها :

– إبعد عنه يافرج ، لو عاوز تخلص من ناجي دلوقتي إحنا الإثنين بقينا عارفين اللي في دماغ بعض ، وأنا هساعدك بس هو إوعى تفكر تأذيه ، والله لو فكرت بس تقرب منه وربي ما حد هيرحمك من إيدي ، وإنت عارف إني أقدر ومحدش هيمنعني ضحك هو بتهكم ، ثم رفع يديه ليقبض على كفيها بقوه جعلتها تقوم بدفعه بقبضتيها لتتفض يده بعيدا عنها ، إقترب منها قائلا بحده وهو يشير لها :

– طول عمرك وإنتي بتاعتي ، مش هيجي واحد زيه ياخدك مني ، كنت هق*تله بس إكتشفت إنه الم*وت رحمه ليكم إنتو الإثنين ، إنتو تفضلو عايشين وإنتي اللي هتيجي تحت رجلي قدام عينيه عشان ساعتها يتمنى إنه يمو*ت ألف مره وإنت متفرقيش عنه حاجه …. قاطعته بسرعه لتردف بأنفاس متقطعه وهي تحاول ان تتغلف بالبرود : – خل..خلاص …. موافقه أردف بسخريه متعجبه : – إيه ده بالسرعه دي وافقتي ؟ تحدثت بجمود وقد بدأت عينيها تلمع بالعبرات :

– وإعتراضي هيفيد بإيه ، بس لو عاوزه يبعد عني تسمع كلامي أومأ برأسه بإبتسامه شامته بينما هي أردفت بنبره متحشرجه وهي تكافح لتبقى هادئه : – هابعد عنه ، ومتحاولش تقرب منه ولا تأذيه ، وجودك لوحده جنبي ورفضي ليه ده في حد ذاته كفيل إنه يجبلك النتيجه اللي إنت عاوزها ألقى نظره عابره لهاتفه ثم تحدث قائلا وإبتسامته المتهكمه لا تختفي : – ده تليفونه ؟ نظرت للهاتف ولم تتحدث ، مد يده لإلتقاط الهاتف منها ثم أخذ يقلبه بين يديه قليلا ، مد يده بالهاتف لها ليردف ببرود :

– تاخديه حالا وتوديهوله تحت عينيا عاوز أشوف تعاملك الجديد معاه نظرت له لثواني ثم تحركت عينيها نحو الهاتف الذي بيده ، مدت يدها لتلتقطه منه بهدوء ، تحركت بخطوات قليله ومع كل خطوه كانت تخطوها كانت تود لو تصرخ بكل قوتها علها تستيقظ من ذلك الكابوس فينتهي كل شئ ولكن هيهات ذلك كان هو يسير خلفها بهدوء وهو يراقب ما سيحدث بإبتسامته المتشفيه ، فتحت باب غرفتها وتقدمت خارجها بينما هو وقف على بابها ليتسمع لما سيحدث

وصلت هي لباب غرفته لتقف أمامه وهي تحاول أن تأخذ أنفاسها بعمق وكأن هذه الأنفاس قد أعلنت العصيان لخيانتها فبادرت بالمثل معها ، شهقت عاليا لتدخل الهواء الذي إختفى من رئتيها مره أخرى رفعت قبضتها لتطرق على الباب عدة مرات ولكن بخفوت وببطئ وكأن كل طرقه تشابه ضربات قلبها البطيئه الضعيفه التي تشعر وكأنها على وشك الإختفاء منها بعد لحظات فتح الباب ، رؤيته بتلك الإبتسامه الساحره التي ترتسم على ثغره من أجلها قد جعلت روحها تعود لجسدها لتأخذ شهيقا عميقا وهي تحاول أن ترسم معالم الجمود على وجهها وهي تمد يدها بالهاتف خاصته قائلة بجمودها :

– التليفون بتاعك تلاشت إبتسامته تدريجيا ، وهو يطالعها متعجبا من لهجتها البارده ، قطب بين حاجبيه متسائلا بخفوت : – إيلين مالك ؟ ، إشرأب بعنقه قليلا لخارج الغرفه وهو يدور بعينيه المكان ثم قبض على يدها وهو يجذبها للداخل قائلا : – وبعدين إنتي واقفه كده مش خايفه حد يشوفك إدخ….

إبعادها ليده بعيدا عنها كان مفاجأ له ، لمسته لها كانت على وشك جعلها ترضخ له ، لكم كانت تلك اليد حنونة عليها وهي تبثها الدفئ والآن مطالب منها أن تبعدها أن تصدها إن حاولت الإقتراب ، لكم آلمها قلبها حينما تعاملت معه بذلك البرود ، لكم ودت في تلك اللحظه أن يتمعن بالنظر بعينيها ليعلم ماتخفيه خلف حدقتيها من ندم حدق بها للحظات وهو غير قادر على إستيعاب ما حدث منذ ثواني ، أحقا أبعدته عنها ؟ حاول أن ينفض تلك الوساوس وهو يرسم إبتسامه على ثغره رافعا يده مره أخرى ليمسك بأناملها قائلا :

– إيلين تعالي جوه إبتعادها خطوه للخلف والبرود متمكن من معالمها جعل قلبه ينقبض بداخله من جفائها نحوه ، شعر بأن هناك خطبا ما ، إبتلع ريقه وهو يقول بتوتر : – إيلين …مالك ؟ مدت يدها بالهاتف لتقول ببرودها : – التليفون نظر لها بإندهاش غير مصدقا لذلك التغيير الذي طرأ عليها فجأة ، لا يدري كيف رفع قبضته بغير وعي ، ليلتقط منها الهاتف وهو محدقا بها ، وضعت الهاتف بين اصابعه وهمت بالإلتفات ليوقفها همسه المتلهف الذي جعلها تكبح جماح عبراتها بصعوبه محاولة السيطره عليها :

– إيلين ؟ ماهي إلا لحظه واحده لتتحرك دون أن تعير له الإنتباه ، وكأنها غير عابئة بهتافه ، وصلت لغرفتها بسرعه ثم دلفت بها وأغلقت الباب خلفها بعنف على الجانب الآخر كان يقف لا يدري ما الذي حدث ، عينيها كانت تخبرانه بأمر ما ، أمر غير مطمئن ، لابد أن يعلم ما بها ، ولكن حاليا لا يمكنني خوفا من أن يراني احد ما ، نظر لباب غرفتها بحزن ثم دلف لخاصته بخطوات بطيئه ليغلق الباب خلفه بهدوء

اما هي فوقفت خلف الباب وهي تطالع من أمامها ببرود تام قائلة : – إرتحت ؟ إقترب منها فرج وهو يمد انامله ليعبث بخصله من خصلاتها ، حدثت نفسها وهي تبتسم بحسره داخليه قائلة ” لو أن مرادي قد رآك تتلمس خصله من ممتلكاته هكذا لكنت الآن جثه هامده لا حياة بها ” ، أردف هو قائلا بإبتسامه : – كده تعجبيني ، وخدي بالك توقعي مني في أي وقت إني أجيلك هنا ، عشان كده بلاش إستقبال كتير في الأوضه لحبيب القلب

قال جملته وهو يزيحها جانبا ليخرج من الغرفه مغلقا الباب خلفه ، بمجرد خروجه وقد إلتفتت لتوصد الباب بالمفتاح لتلتفت بجمود ، تحركت بخطوات قليله لتصل لمنتصف الغرفه لتسقط على ركبتيها

إنسابت عبراتها بصمت على وجهها الخالي من أية تعابير وهي تحدق للأمام بشرود ، لحظات ثم تشنجت خلجاتها بقوه لتسارع هي بوضع يدها على فمها لتكتم تلك الشهقات المؤلمه التي كانت ستصدر عنها ، تكورت على نفسها بقوه على الأرض وهي تغطي وجهها بكفيها لتنتحب بشده ، كيف لها لتؤذيه ؟ ،كيف لها أن تعذبه بهذه الطريقه القاسيه ؟ ،كان الله بعونها فهو لن يتأذى وحده بل ستعاني مثله ، سيتمزق فؤادها بما ستفعل ، ولكن هي مجبره فحياته على المحك

……………………………………………………….. في اليوم التالي بعد مرور ساعات طويله على الجميع فمنهم من كان يعاني وهو يرى حبيبه يتألم دون أن يستطيع أن يساعده ، يقف عاجزا غير قادر ، والبعض سعيد بتقربه من الآخر فقد كانت هذه اللحظات التي تتشارك بها قلوبهم من أسعد ما يكون ، وأخيرا من يعاني في صمت غير قادر على البوح بما يعتمل صدره من هم وألم وقلبه الآخر يراه ذابلا يشعر به يتألم ولكنه غير قادر على معرفة مابه

في المساء إستعدت الفتاتان من أجل الإحتفال فإرتدت سلمى فستانا من اللون الأزرق السماوي الذي يصل إلى الكاحل ذو أكمام تصل للمرفقين وفتحه دائريه واسعه قليلا وخصر ضيق يحيط به شرائط من الخرز اللامع ذات لون يطابق الفستان ، قررت ترك خصلاتها لتنساب على ظهرها ولكن قامت برفع بعض الخصلات حول وجنتها بواسطة دبوس وإرجاعها للوراء وترك غرتها لتغطي وجهها ، إرتدت قلاده رقيقه على هيئة قلب حول عنقها مما أعطاها جاذبيه بسيطه ، وقليل من مستحضرات التجميل قد جعلتها مستعده

أما غاده فإرتدت فستانا من اللون النبيذي المتخصر بحزام ذهبي براق وقامت بإرتداء حجاب من اللون الذهبي على هيئه بسيطه لتصبح هي الأخرى مستعده للذهاب إلتفتت لسلمى وهمت بالحديث : – خلصت….. لم تكمل كلمتها وبدلا منها أصدرت صفيرا بالإعجاب وهي تتأملها ، إبتسمت سلمى بحبور وهي تتسائل بحماس : – حلو يابت ؟ غاده وهي تغمز بإحدى عينيها قائلة بخبث : – ده إنت ناويه تم*وتي الواد ، كده مش هيقدر يمسك نفسه ضحكت سلمى بخفوت ثم أردفت ببراءه مصطنعه وهي تميل لإلتقاط حقيبتها اليدويه :

– وأنا مالي هو قالي أبقى زي القمر يستحمل غاده وهي تأخذ حقيبتها هي الأخرى وبمزاح : – قلب أمه مفكرش في اللي قاله جابه لنفسه ، إعتدلت واقفه وهي تشير بيدها في الهواء بدراميه : – سلمى حبيبتي أحب أقولك إنك هتتسببي في مصرع العديد من فتيان الأقصر ، ليه بقى عشان الغيره هتشتغل ضرب نار وأدينا شوفنا عينه منها إمبارح ، ياشيخه أنا مفاصلي سابت من الخوف والله ، وبعد ما طبعا حضرة الظابط هيق*تل دول كلهم هو كمان هيقت*ل نفسه

ضحكت سلمى مقهقة على مزاح غاده وهي تمد يدها لتأخذ بيد الأخرى لتجذبها خلفها وهي تتحرك قائلة : – طب يلا ياختي عشان العرض هيبدأ الساعه 9 بعد قليل من الوقت وصل العديد من الفتيات والفتيان إلى موقع العرض وصلت الفتاتان وخلفهم شقيق غاده الذي توقف قليلا و بجواره احد الأصدقاء الذين تعرف عليهم فإلتفتت غاده قائلة بنزق : – يلا يابني واقف ليه ؟ هم بالتحدث إلا أنه إبتسم إبتسامه واسعه وهو ينظر إلى احد الجهات ، نظر صديقه إلى نفس الجهه لتتسع عينيه وهو يصفر بإنبهار ، همس بحماس في أذن محمد قائلا :

– ينهار إسود إيه ياجدع الصواريخ دي ؟ محمد وهو يطالع الفتيات وقد همس بحماس هو الآخر : – أهي ده الأشكال ياله ، الواحده تحل من على حبل المشنقه صح ؟ صديقه بشرود : – أبو شكلك ياجدع ، تلاته مره واحده ؟ لا وكل واحده مش صاروخ دي قاعدة صواريخ ! وصلت الفتيات إلى محمد وهن يلقين بالتحيه عليه بثيابهن الجذابه ، ويقتربن منه ليقبلنه بينما صديقه الآخر يقف فاغرا فاهه بأعينه المتسعه ، إبتسم لهن محمد وإلتفت لصديقه لينهي حلقة التعارف بينهم وسط دهشة الآخر

إلتفت محمد لتقع عينيه على شقيقته التي تهز رأسها بيأس من أفعاله بينما سلمى تحاول أن تسيطر على ضحكاته التي لم تعد تستطيع السيطره عليها كلما رأت محمد مع الفتيات ، هم محمد بالتحرك وصديقه بالفتيات لتوقفه غاده قائله بسخريه : – على فين بالجواري يا بشمهندس ؟ محمد ببراءه وإبتسامه بلهاء : – على الحفله يادودو ، إلتفت لأصدقاءه قائلا : -Let’s go guys تحرك الجميع ليسير من امام غاده التي كانت تنظر لهم في دهشه بينما سلمى تضحك بشده ، نظرت غاده لسلمى لتبدأ ضحكاتها تعلو هي الأخرى

فجأه وجدت سلمى توقفت عن الضحك ، نظرت لها بإستغراب لتجد أعينها معلقه بشئ آخر ، نظرت لما تنظر له الأخرى لتجده واقفا يحدق بها بإبتسامه عاشقه وعينيه لا تحيد عن سلمى ، عادت بنظرها لسلمى لتجد الحياء قد تملك منها لتسبل جفنيها أرضا وقد توردت وجنتيها خجلا ، إبتسمت غاده إبتسامه صغيره لما تراه وجدت عبدالرحمن يتقدم منهم وعينيه متعلقه بحبيبته بهيام ، أرادت تخفيف الحرج عن صديقتها فتحدثت بإبتسامه صغيره : – مساء الخير يا حضرة الظابط

إنتبه عبدالرحمن لغاده ليتنحنح قليلا وهو يقول بإبتسامته : – حم مساء النور يا أنسه غاده ، يارب الحفله تعجبكم قال كلمته وهو يلقي بنظرات عابره لسلمى إبتسمت غاده بحبور وهي تردف بحماس : – المكان يجنن وشكلها هتبقى روعه

كان قد أتى مع وفده للإستمتاع بتلك الحفله التي ستقام من أجل دعم السياحه ، إرتدى حلته السوداء وقميصا أبيض بدون ربطة عنق وساعة يده الرولكس وإختتم ذلك بحذاء أسود ذو ماركه عالميه ، مشط خصلاته السوداء القصيره ثم شذب شاربه قليلا وأنهى بوضع عطره الجذاب نظر لنفسه نظره أخيره بالمرآه ثم أخفض عينيه على القلاده الموضوعه امام المرآه لينظر لها بنظره حزينه ثم مد انامله لإلتقاطها وقام بوضعها بجيب بنطاله

هاهو الآن يقف امامها وقد إحتدت نظراته التي تكاد تفتك بها لرؤيتها تمزح وتضحك بحبور معه ، نعم تفاجأ بوجود عبدالرحمن هو الآخر ولكنه كان على علم بتواجد سلمى وإنتظر الفرصه التي تسمح له برؤيتها والإطمئنان عليها وقوفها لتتسامر بهذه الطريقه وهي تمنعه حتى من التحدث معها بحجة أن ذلك لا يصح ، جعل ذلك الدماء تغلي في عروقه ، تلك الحمقاء تدفعني لأقوم بتكسير رأسها في تلك اللحظه ، ضغط على قبضته وهو يحاول رسم البرود على وجهه وهو يتجه صوبها

وصل لهم ليقف أمامهم وسط دهشتها ….. فلقد تفاجأت من وجوده هنا أيضا لم تنتبه لعينيها التي جالت على هيئته المغريه لتتأمل ثيابه بإعجاب ، تنهدت بحراره وهي تفكر في نفسها قائلة ….. حسنا هو لا ينقصه تلك الثياب لكي تزيد من جاذبيته المهلكه تخلل إلى أنفها رائحة عطره التي أودت بها في مكان آخر ، اغلقت عينيها للحظات لتنعم بها ثم فتحتها ببطئ لتصطدم عينيها بتلك الاعين الرماديه الحاده التي كانت تحدق بها بدقه

توترت بشده وأشاحت بعينيها بسرعه بينما هو إرتفع جانب فمه قليلا حينما أدرك هو بحدسه إنجذابها له ، إلتفت لعبدالرحمن وهو يلقي عليه التحيه ثم إلتفت لسلمى قائلا بود وإبتسامه حنونه ترتسم على شفتيه وهو يقترب منها مقبلا أعلى رأسها : – كيفك يابت عمي ؟ إبتسمت سلمى بحبور وهي تعانقه مجيبة : – الحمدلله ياريان ، مكنتش أعرف إنك هنا ، جيت إمته وهتقعد أد إيه ؟ إبتسم ريان إبتسامه واسعه وهو يرد :

– چاي في شغل يومين إكده وهعاود ، وحبيت أچي أحضر الحفله صفقت سلمى بحماس قائلة : – الله طب يلا خلينا نلحق العروض قبل ماتبدأ ، قالت جملتها وهي تقبض على ذراع ريان وهي تجذبه ليتحرك معها بينما هو يبتسم بسعاده لحماسها تحرك الإثنان دون ان ينتبها للذين يقفان وهما يتآكلان غيظا ، كانت تقف وهي تقضم أظافرها بغيظ قائلة في نفسها : – بقى كده ماشي يا سي ريان ، عمري ماهلوم سلمى على اللي إنت عملته عشان أبسط حاجه كنت ممكن حتى تقف تستنانا لحد مانمشي معاك

لم يكن عبدالرحمن بأقل حالا منها فقد كانت الدماء تغلي بعروقه لتجاهل سلمى له حتى وإن كان من أجل إبن عمها إلتفتت غاده لتردف بغيظ لعبدالرحمن : – مش يلا ندخل إحنا كمان ياحضرة الظابط ؟ إنتبه لها عبدالرحمن ليرمقها بأعين حاده قليلا وهو يتحدث متحركا : – يلا يا أنسه غاده

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى