وهكذا مر يومان آخران وهو يهتم بها بشدة ….. لا يتركها وحدها …… يجلب كل ما يسعدها استطاع الجد بصعوبة اقناعه بتأجيل الزفاف لأسبوعين حتى تشفى همس تماما وتأخذ فرصتها فى أن تسعد كأى عروس بعدما أمرت الطبيبة ببقائها فى المشفى لبضعة أيام أخرى صدم بشدة عندما كانا يخططان لعرسهما فأخبرته أن يختارا المدعوين معا الآن مدعوين ؟! أى مدعوين ؟! لقد صمم كل شيء حتى يكون هو وملاكه فقط حتى فستان الزفاف كان لغير المحجبات
اضطر بصعوبة للموافقة بعدما رأى الحزن على وجهها أمر بإضافة تعديلات على الفستان ليناسب المحجبات ….. لو كان بيده لأحرقه …. لو يعلم أن غيره سيراها ما كان جعله بتلك الروعة والجمال اليوم هو موعد خروج همس ….. كم فرح بشدة سواء لخروج ملاكه أو لتبقى أسبوع فقط وتكون ملكه _________________________ فى السيارة حيث يحتضنها بشدة أسد بفرحة : أنا مش مصدق إنك خرجتى خلاص وكمان أسبوع وتبقى مراتى قدام الناس ابتسمت بخفوت وخجل وهى تدفن رأسها بكتفه … سرعان ما تحولت ابتسامتها لحزن
شعر أسد بتغيرها فرفع رأسها ليراها ….. وجد عينيها تمتلئ ببعض الدموع أسد بفزع: بتعيطى ليه .. فى حاجة يا حياتى همس بحزن: مين هيسلمنى ليك يا أسدى ؟! دا حتى جنى اللى مش ليها حد …. كان بابا سعيد وجدو هيتخانقوا على اللى يسلمها ليك لكن أنا …. أنا مش هلاقى حد يسلمنى ليك ……. بابا مش هيهمه غير إن بنته هتتجوز واحد غنى ….. وجدو أكيد زعلان منى عشان إنت هطلق جنى وأكيد بابا سعيد هيعمل زيه
قالت آخر كلماتها وقد تحررت دموعها نظر لها بحزن شديد … أقسم أن يجعل زفافها غير معتاد احتضنها فقط … يعلم أن أحضانه تنوب عن مليون كلمة وأكثر … يعلم أنها تحتاج حض.نه الآن أكثر من كلماته مرت دقائق قليلة فقط وقد هدأت بالفعل رفعت رأسها لتنظر له بعشق همس بابتسامة عاشقة: شكرا بادلها الابتسامة بأخرى وأرجعها لح.ضنه بهدوء وهو يفكر فى مستقبلهما وكيفية إسعادها دائما خرج من أفكاره على سؤالها الذى ينتظره منذ افاقتها
همس باستغراب: هو شريف فين ؟! أسد بحدة وغيرة: أولا متنطقيش اسم راجل غيرى ….. ثانيا شريف بقى بعيد عنا خلاص ….. ولو سألتى عنه تانى هعتبرها إشارة ليا إنى أبعد عنك خالص همس بفزع : لا لا خلاص مش هسأل تانى ضمها لحض.نه مرة أخرى وعلى وجهه ابتسامة انتصار فما بناه بداخلها ورباها عليه لن يهدم أبدا _________________________ وصلت السيارة للقصر ليترجلا منها هبطت وهو يتمسك بخصرها بتملك وجدا الجميع بانتظارهما خارج الفيلا عدا والديها
تنهدت بحزن ثم رسمت الابتسامة بصعوبة شعر أسد بها فضغط على خصرها ليمدها بالقوة نظرت له ثم ابتسمت بحب فهو قادر أن ينسيها كل شيء تقدم ماجد ليحتضنها قائلا: ألف سلامة يا حفي … توقف عن كلامه بصدمة عندما وجد أسد يتقدم نحوه ويحتضنه هو بدلا من ملاكه أسد بهمس لماجد فى أذنه : إنت استحليتها ولا إيه يا جدى ؟! مش عشان سكت مرة يبقى هسكت تانى ابتعد عنه وكأنه لم يفعل شيئا بينما نظر له الجد بصدمة وسط استغراب الجميع
تقدمت ترنيم لتحتضن همس ولكن أسرع ذلك العاشق بالتصرف وضع قدمه خلف قدميها ثم حركها وهو يدفعها بخفة حتى تقع تعثرت فى وقفتها وكادت أن تقع لولا تلك اليدين القويتين أمسكها قبل أن تسقط فكان مائلا عليها نظرت له بصدمة عندما شعرت بكل شيء فعله غمزها بهدوء وهو يعدلها أمسكها من خصرها لتنظر له بخجل ممزوج بغضب أسد ببراءة مصطنعة: إيه عشان متقعيش تراجعت ترنيم بإحراج للوراء فقد فهمت كل شيء بينما انفـ,ـجر سامر ضاحكا عندما فهم هو الآخر
ضرـ,ـبته فى قدمه بقدمها ليتأوه ناظرًا لها بغضب احتضنها بتملك حتى لا يفكر أحد آخر فى احتضانها لم يهتم بتلك المحمرة من كثرة الخجل ولا تلك المحمرة من كثرة الغضب أسد للجميع: إحنا أسبوع وبإذن الله هيكون فرحنا ….. أما بالنسبة لجنى فخلاص معدش ليكى أى لازمة ….. إنتى طا….. جنى بسرعة وخوف: أسد أرجوك متعملش فيا كدة أنا بحبك …. طب …. طب خلينى على ذمتك الأسبوع ده بس وهمشى والله بعدها رق قلبها فبالنهاية هى عاشقة لذلك الأسد مثلها
نظرت له تستعطفه أن تبقى زوجته لأسبوع فقط تنهد بصوت مسموع مستسلما لتلك النظرات التى ستقتـ,ـله يوما من براءتها أسد باستسلام: ماشى الأسبوع ده بس ويوم فرحى على ملاكى هطلقك مع إن مش عارف هتفرق إيه يعنى تطلعت إليه بسعادة تفكر فى القادم تحرك وهو متمسك بها حتى وقف بجانب جنى أسد بهمس لا يسمعه غيرهما: قسما بالله لو طلعتى بتخططى لحاجة لأقـ,ـتلك من غير ولا ذرة تردد حتى …. فاهمة تطلعت إليه بخوف وهى تهز رأسها بالإيجاب
همس بغيرة: إنتوا بتقولوا إيه ضحك عليها بخفة ثم حملها بين يديه وهو يتجه لداخل القصر همس بخجل: أسد …. أسد عيب كدة سيبنى أنا هعرف أمشى لوحدى أسد: هششششش اسكتى خالص وبعدين أنا من امتى بستنى تتعبى عشان أشيلك …. إحنا هنعمل نفسنا هبل ولا إيه لم تستطع التحدث فغمست رأسها برقبته بخجل همس بخجل وتوتر: طب … طب عايزة أقعد تحت مش عايزة أنام تنهد بيأس …. ظن أنه نجح فى إلهائها حتى يبعدها عن الجميع ولكن لا لن تكون ملاكه إن لم تحطم آماله
أسد بيأس: حاضر أجلسها على إحدى الأرائك وقد حضر الجميع وجلسوا معهم نظر لهم بغيظ شديد أسد بابتسامة مغتاظة: إيه ده إنتوا هتقعدوا …. هو مش وراكم حاجة ولا إيه ؟! سامر مغيظا إياه أكثر: لا ….. إحنا قاعدين وبعدين الصغيرة وحشتنا وعايزين نق … ابتلع بقية كلماته مع ريقه عندما وجده ينتفض من مكانه متجهًا له لولا يد همس التى منعته لكان قتيلا همس لأسد: خلاص معلش أقعد بقى زفر بغضب وهو يجلس مكانه ….. كان يود أن يعلمه درسا لا ينساه ولكن الواضح أن الأولى تعليم تلك الغبية أولا
مالت ترنيم عليه تهمس بشماتة: تستاهل كنت هتمـ,ـوت نظر لها باستخفاف قائلا: خليكى فى كسفتك وإنتى برة ونبى …. بصراحة بصراحة كان منظرك زبالة أوى ضـ,ـربته بكوعها ليتأوه بخفوت متطلعًا إليها بغيظ سامر: ربنا على المفترى … بس بعشقك بردو أخفضت رأسها خجلًا تحمد ربها على نعمته وإصلاحه لحياتها _________________________ فى الأعلى بغرفة منار وحمدى حمدى بغضب : بقولك إيه هتجيبى الفلوس ولا لأ منار بعناد: لأ مش هتاخد حاجة حمدى بصراخ: دى فلوسى منار: دى فلوس أسد اللى بيدهالك ….. وأنا لاقيتها وخدتها ياخويا وبعدين أنا مش معايا فلوس ومحتاجة
حمدى بشماتة : عشان غبية رايحة تغرى اللى هيبقى جوز بنتك أهو منعك من الفلوس منار بغضب: وفلوسك مش هتاخدها برضو بدأ حمدى يرتعش لغياب المخدرات عن جسده لفترة طويلة حمدى بارتجاف: هاتى الفلوس مش قادر منار : قولتلك لأ …. أنا عايزة اشترى حاجات جديدة استحمل شوية حمدى بشر: إنتى اللى جبتيه لنفسك _________________________ فى غرفة جنى جنى بعصبية فى الهاتف: أنا خليته يأجل طلا.قى لأسبوع ها هنعمل إيه …. هو لو مش ليا فمش هيكون لغيرى
شريف: متقلقيش أسبوع كفاية وزيادة كمان جنى : طب هنعمل إيه شريف: بصى يا ستى إنتى ……… جنى بتوتر: بس أنا خايفة شريف : لأ بقولك إيه اجمدى كدة دى آخر فرصة جنى : حاضر _________________________ فى الأسفل خرج الجميع من شروده على صوت ماجد ماجد بحزم: أسد وحفيدتى فرحهم الأسبوع الجاى وسامر وترنيم فرحهم كمان أربع شهور … ودلوقتى يا أسد مفيش هزار يعنى حفيدتى لازم تنام فى أوضة لوحدها نظر له أسد بغضب شديد وقد احمرت عيناه
كاد أن يتحدث ولكنه توقف عند استماعه لصوت صراخ شديد انتفض الجميع متجهين لمصدر الصراخ بينما ظلت ترنيم مع ملاك بالأسفل ملاك بخوف: هو فى إيه احتضنتها ترنيم لتهدئتها: متقلقيش بإذن الله خير _________________________ فتح أسد باب الغرفة حيث مصدر الصراخ ليذهل هو ومن معه مما رأوه بقلم : إسراء الزغبىملاك الأسد (صغيرتى) بقلم إسراء الزغبى الفصل ٢٥ بالطابق السفلى همس باستغراب: هو فى إيه مالهم اتأخروا كدة ؟! أنا قلقانة ترنيم بتوتر: تعالى نطلع نشوف
همس بخوف: لأ بلاش أنا خايفة وأسدى هيزعل لو اتحركت من مكانى ترنيم بزهق: أوووووف قووووومى خلصى بلا أسدى بلا هبل همس بغضب طفولى: متقوليش أسدى أنا بس إللى أقول أسدى ترنيم بحسد مصطنع: آااه طبعا براحتك حد قدك همس بصدمة وهى تضيق عينيها: إنتى بتحسدى … طب والله لأقول لأسدى ترنيم بصدمة مصطنعة:بنت عيب دا أنا أخلفك يا قزمة …. ومن غير كلام كتير قومى يلا نشوف فى إيه همس باستسلام: ماشى أسندتها صاعدين لأعلى واتجها للغرفة مفتوحة الباب ليستغربا أن الصراخ من تلك الغرفة
_________________________ داخل الغرفة كلٌ متسمر مكانه بصدمة أمام ما رأوه لم يحاولوا التحدث ولو بحرف واحد حتى أفاقا على شهقة قوية خرجت من همس لينظر لها بفزع ___________________ اتجها للغرفة فوجدا الجميع يقف بأعين متسعة … تقدمت وقلبها يقرع بالطبول … لم ينتبه لها أحد فكل شارد فيما أمامهم … خطوة … خطوتان … الثالثة و … شهقة نظرت هى الأخرى بذهول لما تراه أمامها
والدتها …… والدتها ممدة على الأرض الممتلئة بالدماء … ذبحت بعنف حتى كاد ينفصل رأسها عن جسدها الذى لم يسلم هو الآخر من الطعنات المتتالية يزينه سكين الفواكه … وذلك الذى من المفترض أنه والدها … يجلس وهو يضحك بخفوت وكأنه قد قتـ,ـل فأرا ومنتظر الجائزة نظرت لكل شيء بذهول سرعان ما انهمرت الشلالات من عينيها وأطلقت صرخة متألمة … شعرت بالأرض تميل بها وقبل سقوطها التقطتها يدان صلبتان تعرفهما جيدا وقد قررت إغلاق عينيها تاركة له زمام الأمور فهى بحض.ن أمانها
أسد بصراخ وفزع وهو يجلس بجانب ملاكه الغائبة عن تلك الحياة القاسية : ملاااكى …… ملاكى اصحى أرجوكى ضـ,ـرب بخفة على وجنتيها ولكن لا استجابة قام بسرعة حاملًا إياها متجه لغرفته _____________________ فى غرفة جنى أغلقت الهاتف سرعان ما انتفضت وهى تسمع صراخ أسد … تجاهلت الصراخ فى البداية ظنا منها أنه احتفالا برجوع غريمتها …. ولكنه الآن قد زاد عن حده خرجت من غرفتها فرأته يحمل تلك الغبية …. ولكن ووجها شاحب ؟! اتجهت للغرفة التى خرج منها لتفزع بشدة من هول ما رأته … ركضت بسرعة إلى غرفتها دون أن يلاحظها أحد
اتصلت به وهى تدعو أن يجيب وقد كان شريف بإستغراب: فى إيه ؟! جنى: مصيبة يا شريف …… وحكت له عما رأته لتسمع ضحكة سعيدة ممتزجة بشماتة شريف ببرود: طب دا شيء كويس جنى بزهول: نعم شريف بزهق: اتعلمى بقى يا غبية ……. أولا دا معناه إن الفرح اتأجل وبقى عندنا وقت أكبر ….. ثانيا دلوقتى الزفتة الصغيرة بقت مدمرة يعنى أسد اتدمر هو كمان يعنى فرصة نجاح خطتنا بقت أعلى وأعلى ….. فهمتى جنى بإعجاب: يا ابن اللعيبة … بتجيب الأفكار دى منين
شريف بغرور: أنا مش أى حد يا ماما … المهم تخلصى كل حاجة اتفقنا عليها بسرعة وأنا بخلص فى موضوعى ووهحاول أخرج من هنا بأسرع وقت أغلق بوجهها لتنظر للهاتف بزهول وحقد جنى بكره: آخد أسد بس ووقتها هخلص منك ظهرت ابتسامة على وجهها وهى تتخيل نجاح خطتها ______________________ فى غرفة أسد
اتصل بالطبيبة المسئولة عن ملاكه … نظر لها بحزن عما رأته …… يتمنى لو لم يدخل أحد حياتهم … يتمنى لو كان هو وهى فقط … خطأه … لو أنه أخذها لمكان بعيد بعدما وجدها لما حدث كل هذا … ليته لم يخف من أن يؤذيها أحد من عائلته فخوفه جعله يتركها فى القصر مع جده خرج من أفكاره على طرق الباب أسد بسرعة: لحظة واحدة نظر لملاكه وأدخل شعرها الثائر على حجابها ثم خرج للطارق
أسد : إيه الجديد ؟! سامر بحزن: البوليس جه و هياخد حمدى دلوقتى و الإسعاف دقايق وهتوصل أسد: تمام أنا مش هقدر أروح معاكم ابقوا عرفونى بكل جديد سامر: حاضر…… المهم هى عاملة إيه أسد بتنهيدة حزن: الدكتورة على وصول وضع سامر يده على كتف أسد يدعمه ثم خرج عاد ليتأملها بحزن … خائف مما هو قادم سمع صوت الطبيبة فسمح لها بالدخول بدأت بفحص همس تحت نظرات الحزن والقلق الطبيبة: جالها انهيار عصبى … وللأسف جسمها الضعيف مش بيساعدها أبدا … فياريت تهتموا بأكلها وتكونوا جنبها دايما
أومأ لها ببرود سرعان ما تحول لعشق بعدما خرجت جلس بجانبها وقبل يديها وجبينها ثم تمدد رافعًا إياها فوقه يحتضنها بشدة ______________________ مر يوم كامل دون أحداث تذكر استيقظ على أنين وشهقات متتالية … فتح عيونه بفزع ونظر للتى فوقه تبكى بشدة وقد احمر وجهها عدل وضعيته ليصبح جالسا على الفراش وهى بح.ضنه أسد بألم شديد وهو يشدد من احتضانها كأنه يريد ادخالها بين ضلوعه: ملاكى اهدى أرجوكى همس بخفوت ومازالت تبكى بشدة: كنت … كنت عايزة أسمعها بتقولى بنتى …. كنت بحبها …. كنت مستنياها تحبنى
أسد وقد امتلأت عينيه بالدموع لأجل صغيرته المتألمة: ملاكى أرجوكى خلاص اهدى ظلت تبكى بشدة حتى نامت مرة أخرى فى أحضانه هاربة من ذاك الواقع المرير
نظر لها بحزن وقد أطلق سراح دموعه: آسف يا ملاكى سامحينى أرجوكى … معرفتش أحميكى … معرفتش أمنعك تشوفى منظر زى ده … خليكى قوية … إنتى لو ضعفتى أنا هتدمر … كلكم مفكرين إنى قوتك … بس بالنسبة ليا العكس …. إنتى هى قوتى …. إنتى الحاجة الوحيدة اللى ممكن أضحى بكل شيء وكل شخص عشانها … إنتى نقطة قوتى وضعفى فى نفس الوقت … دايما هدعى علطول إن يومى يكون نفس يومك …. مش عايزه يكون بعدك هتعذب كتير … وأنا مش عايز أتعذب ولا أنتـ,ـحر لإنى هخسر أغلى اتنين ….
ربنا وإنتى … ومش هقدر بردو أمـ,ـوت قبلك وأسيبك لوحدك تتعذبى …. أو أسيبك ليهم وأنا عارف إنك هتتلوثى بنظراتهم …. مش هقدر أسيبك لوحدك فى الدنيا دى …. مش هقدر إنى مكونش معاكى أحميكى منهم وأمنعهم عنك …. أرجوكى ما تستسلميش عشان خاطرى … حاربى معايا للآخر واوعى تدمرى … وأنا دايما هكون ضهرك وسندك …. وإنتى هتكونى ملاكى الحارس اللى هيحمينى … مش عايز غير إنك تكونى ملاكى وبس … دا لوحده بالدنيا وما فيها …. بعشقك لدرجة الهوس …. مش هسيبك إلا أما تعشقينى أضعاف عشقى ….
عارف إنه صعب لإن عشقى وصل لغاية الهوس والجنون بس مش هيأس أبدا قبل جبينها بعمق وأبقى شفتيه يتحسس نعومة بشرتها سقطت بقايا دموعها على وجنتيه لتختلط مع دموعه كما اختلط قلباهما ظل بجانبها لمدة طويلة ثم حملها ووضعها على الفراش واتجه للباب …. تطلع إليها مرة أخرى ثم خرج من الغرفة ______________________ اتجه لأسفل ليعرف ما حدث فوجد الجميع جالس فى صمت أسد بحزن: ها عملتوا إيه
سامر بتنهيدة: ما.تت …. مقدروش يعملولها أى حاجة …. وجثتها فى المشرحة دلوقتى مستنيين نستلمها … أما حمدى فاتقبض عليه والمحامى بيقول إن المحكمة أكيد هتحوله لمصحة عشان يتعالج من المخدرات خاصة إن كتر شربها خلاه مش فى وعيه خالص وبقى عامل زى المجنون أسد : محاكمته امتى ؟! سامر: لسة محددوش هما حابسينه دلوقتى على ما يحددوا الجلسة أسد بحزم: الموضوع ده يتقفل نهائى … مش عايزه يتفتح تانى أبدا مهما حصل … والعزا هيتم بكرا بس بعيد عن القصر
أومأ الجميع فى صمت … على حق هو … فتلك الصغيرة لن تحتمل أكثر من ذلك تنهد بحزن وشرود يفكر بملاكه … ستتأثر بما حدث بشدة … وزفافهما سيلغى ! أسد مستدركا نفسه فى سره: بطل أنانية يا أسد ….. فرح إيه اللى بتفكر فيه دلوقتى … بس … لا من غير بس … أهم حاجة هى ظل الجميع صامت لفترة طويلة وكل منهم شارد فى ما حدث ….. حتى تحدث الجد فجأة
ماجد بصرامة : خلاص اقفلوا على الموضوع وانسوا كل حاجة حصلت … بالنسبة لفرحك يا سامر إنت وترنيم وأسد وحفيدتى فهو هيتأجل لسنة على ما الأوضاع تهدى وحفيدتى تنسى اللى حصل سامر بصدمة وقد بدأ يعلو صوته: لا معلش يا جدى هنأجل أكتر من كدة إيه … أنا وترنيم فى التلاتينات وأنا مش هستنى أكتر من كدة … أنا آسف يا أسد بس إنت والصغيرة لسة قدامكم العمر كله لكن احنا مش هينفع نستنى أكتر من كدة احنا شوية وهنعجز
شعرت ترنيم بالحرج من تحدثه عن عمرها وكلماته القاسية … صعدت لأعلى فى صمت بينما نظر لها وهو يلعن نفسه …. جرحها دون قصد لم يستطع تركها هكذا حزينة فصعد خلفها مباشرة بينما صمت أسد فهو بين نارين إما يختار ملاكه فيؤجل الزفاف أو يختار عشقه لملاكه فيتمه وبعد صراع طويل أسد بهدوء مفتعل: مع احترامى يا جدى بس فرحى على ملاكى حاجة تخصنا … أما موضوع سامر فأنا مليش دخل بيه
ماجد ببعض من العصبية: ماشى يا أسد … بس باريت متكونش أنانى بالذات فى الموضوع ده … أنا هسيبلك الحرية فى الموضوع ده لكن إنك تنام معاها فى أوضة واحدة لأ انتفض أسد صارخا بغضب: يووه يلعن أبو دا موضوع … إنت مالك إنت … أنا وهى وموافقين إنت بتدخل ليه … بطل بقى مش كفاية دخلت جنى وحمدى ومنار فى حياتنا … والنتيجة اللى بيحصل فينا بسببهم … عايز إيه تانى …. ليه مش عايزين تفهموا إن مفيش حاجة بعملها غلط
انتفض ماجد بعنف يضـ,ـرب عكازه الأرض: هى كلمة واحدة يا أسد مفيش نوم معاها تانى … وتحترم نفسك أنا جدك مش موظف عندك عشان تعلى صوتك سعيد محاولا تهدئة الموضوع: خلاص يا جماعة صلو على النبى فى إيه أسد وماجد : عليه الصلاة والسلام سعيد : بابا عنده حق يا أسد أسد بصراخ: نعم سعيد بخوف مصطنع: وأسد معاه حق بردو يا بابا ماجد بصراخ: نعم سعيد ببعض من الغضب: أنا طالع فوق عمركم ما هتعقلوا أبدا
صعد لأعلى تاركا إياهم ظل أسد وماجد ينظران بتحدى حتى سمعا سعيد سعيد بصدمة : بنتى __________________________ فى غرفة ترنيم تجلس على الفراش تبكى بعنف وصوت عالٍ حتى أنها لم تسمع صوت طرق الباب قلق عليها بشدة فاندفع للداخل بسرعة ليتحطم قلبه وهو يرى ترنيمته تحتضن الوسادة وهى تبكى بشدة تقدم نحوها بسرعة وفى لحظة واحدة كان يحتضنها بدلا من الوسادة سامر بحزن على حالها وهو يقبل أعلى رأسها فوق الحجاب: أنا آسف يا ترنيمتى والله ما قصدى حاجة … أنا بس … بس
لا يعلم كيف يفسر … لا يعرف كيف يوصل لها ما فى عقله فاختار الصمت ظلت لدقائق عديدة بين ذراعيه اللتان تشتدان عليها حتى هدأت أخيرًا ابتعدت عنه ببطئ تنظر له ليتطلع إليها بعشق وندم ترنيم ببحة: إنت … إنت ممكن تسيبنى فى يوم سامر بذهول: إنتى بتقولى إيه ؟! لا طبعا … إزاى تفكرى كده ترنيم ببكاء مرة أخرى: وليه لأ … أنا فى التلاتينات يا سامر … يعنى … يعنى اللى أصغر منى بعشر سنين ويمكن أكتر اتجوزوا وخلفوا … يبقى ليه تتحمل إنك تتجوز واحدة كبيرة لأ وكمان مط.لقة
احتضنها سامر مرة أخرى يعنفها على كلامها: اخرسى يا ترنيم … اخرسى … إيه الهبل اللى بتقوليه دا … إنتى مهما كبرتى دايما هتكونى ترنيمة قلبى … فاهمة ترنيم بخجل : بس … بس أنا عارفة إنك كنت على … يعنى… مع بنات وكدة سامر متفهما إياها : بعترف إنى فى فترة كنت أعرف بنات كتير …… بس وحياتك عندى أنا وقلبى إنى عمرى ما كنت على علاقة مع حد … أنا عارف إن شربى وسهرى معاهم حرام … بس على الأقل عمرى ما كنت زانى ولا قبل ما أشوفك ولا أكيد بعد ما شوفتك … فاهمة يا ترنيمتى
أومأت بهدوء وقد أحست ببعض الراحة عقب كلماته التى زينت بعشقه شرد بجمالها ليقترب منها بهدوء حتى أفاق على دفعها له ليبتعد عنها ترنيم بنظرة لوم وعتاب: ما ينفعش يا سامر … أنا لسة فى شهور عدتى … وحتى لو مش كدة … اللى بتعمله دا حرام مينفعش حتى حض.ننا حرام سامر بخزى: أنا آسف والله مش قصدى بس مش بعرف أبعد عنك ترنيم بابتسامة: طب إيه رأيك نتفق اتفاق سامر باستغراب: اتفاق إيه
ترنيم بخجل: إيه رأيك كل أما تحس إنك عايز تحض.نى أو حاجة يعنى زى كدة … اتخيل إنك بتحض.نى مرة فى النار ومرة فى الجنة وشوف إنت عايز إيه منهم واختار واختيارك أنا هحترمه بس متنساش إنى هبقى معاك سواء فى النار أو فى الجنة نظر لها بفخر وابتسم ثم ابتعد عنها ببطئ ليخرج بهدوء وهو يشعر براحة غريبة سرعان ما عاد لها سامر بعشق: متقلقيش بإذن الله الجنة ثم خرج مرة أخرى ابتسمت له بعشق هى الأخرى واحتضنت الوسادة ولكن تلك المرة بحالة مختلفة
_________________________ فى الأسفل نظر لملاكه بصدمة …. جالسة على الدرج تبكى بصمت قاتل وتنظر لأسفل اقترب منها بسرعة وصعد الدرج حتى وصل إليها وهى على حالتها من السكون جاء ليحاوطها بيديه ولكن تفاجأ بابعادها لهما نهضت وهى تنظر لهم ببرود ومازالت دموعها تهبط بهدوء مماثل لحالتها همس ببرود: أنا موافقة ومن انهاردة هنقل أوضة تانية وبتمنى محدش يدخلها قالت آخر جملة متطلعة إلى ذلك المصدوم … أين ذهبت نظرة العشق والهيمان دقق بعينيها عله يجد نظرة واحدة منهما ولكن كل ما وجده الحزن والبرود !
بقلم : إسراء الزغبى
