استندت اميرة برأسها للخلف وهى تجلس داخل سيارتها واغمضت عينيها فى ألم وهى تضع يدها على قلبها تهدئ من ضر*باته المتسارعة..كانت تخشى لقاءه..تخشى ان تكتشف انه مازال يأسرها بهواه..رغم مرور تلك السنوات ورغم ما فعله بها..منذ اللحظة الأولى التى وقعت فيها عينيها عليه..أدركت أنها لم تنسى عش.قه يوما ..جذبتها عيناه الرماديتين وسارعت من دقات قلبها..وكانت لمسته هى الضر*بة القاضية..لتدرك وبلا أدنى شك أنه مايزال متربعا على عرش قلبها ودون منازع..زفرت بقوة تكره ضعفها أمامه وتعلق قلبها به..وتعجبت من نفسها..كيف لا زالت متيمة بعش.قه باقية عليه بعد اهانته لها واستهانته بحبها..كيف ظل قلبها أسيرا لهواه بعد فراق دام سنوات..وكيف ستعيش معه تحت
سقف واحد وتراه كل يوم وهى تحمل له تلك المشاعر؟؟؟وهو لا يراها تليق به كامرأة..ثم عقدت حاجبيها وهى تتذكر نظرته المتفحصة لها والتى حملت فى طياتها اعجابا واضحا للغاية بها ..
لأول مرة يراها كأنثى..ابتسمت فى سعادة فرحة بأنها وأخيرا نالت ما.تتمنى ثم مالبثت ان نفضت افكارها ومحت تلك الابتسامة وهى تؤنب نفسها على سذاجتها قائلة:
فوقى ياأميرة من اوهامك ..حتى لو شايفك دلوقتى زى ما كان نفسك يشوفك..فمتنسيش ان اللى لفت نظره دلوقتى ليكى هو شكلك وبس..شكلك اللى مكنش عاجبه زمان..تفتكرى واحد زى قصى بيبص للشكل وبس هينفع تسلميله قلبك من تانى؟
ابتسمت بسخرية وهى تستطرد قائلة لنفسها:
وهو انتى لسة هتسلميله قلبك ياناصحة؟هو أصلا ملكه من زمان
واغمضت عينيها مستحضرة صورة قصى فى خيالها وهى تقول فى تحدى:
مبقاش أميرة ياقصى لو ما خليتك تحبنى ..لأ..تعش.قنى ومتطولنيش..انا وانت والزمن طويل ياقصى..وطارى مبسيبوش ياقصى وده وعد منى ليك
**************************
يا أس أس تعالى هنا متتعبنيش
نطقت رقية بتلك العبارة وهى تجرى وراء أسامة بطبق الطعام..فضحك أسامة قائلا:
كفاية ياروكا..انا شبعت
ابتسمت رقية قائلة:
المعلقة دى وخلاص
حرك أسامة حاجبيه صعودا ونزولا قائلا:
طب احلفى
نظرت اليه رقية فى عتاب قائلة:
وهى روكا بتكذب بردو ياأسامة؟
اقترب منها أسامة ليضمها قائلا:
لأ..روكا مبتكذبش
ابتسمت فى حنان ولكنها تظاهرت بالعب.وس قائلة:
تؤتؤ..روكا زعلانة
رفع اليها وجهه الطفولى البرئ ليقول فى رجاء:
طب أسامة يصالح روكا ازاى؟
نزلت الى مستواه قائلة وقد انفرجت أساريرها لتقول فى مرح:
يحض.نها حض.ن كبير ويب.وسها ب.وسة كبيرة اوى
قبلها الصغير واحتضنها فى سعادة فضمته اليها فى حنان وقلبها يبكى على هذا الصغيرالذى يفتقد الى حنان أمه الذى غدروا بها..حقا لا يشعر باليتيم الا من جرب احساس اليتم..ربما شعور رقية هو الأصعب فوالدة أسامة تو.فاها الله..اما والدتها فحية ترزق ولكنها بالنسبة لرقية كالمتو.فاة تماما..مسحت دمعة سقطت منها سهواوهى تقول فى مرح:
يلا بقى كل المعلقة دى وانا اجيبلك أحلى أيس كريم
ابتسم أسامة فى سعادة قائلا :
بالشيكولاتة
اومأت برأسها قائلة فى حنان:
بالشيكولاتة ياأس أس
صفق أسامة بيديه وأكل فى سعادة تتابعه عينا رقية وقد انتقلت سعادته البريئة اليها لتدفـ,ـن تلك الذكريات الحزينة مرة اخرى قبل ان تسيطر عليها
…………………………………..
أيوة ياعزت..تمام اوى كدة..بلغنى بالتطورات أول بأول
أغلق آوس هاتفه بعد ان اطمأن بعد تلك المكالمة .لو صح ما يقوله عزت سيدمر سعيد المنياوى تدميرا شاملا..نظر الى هاتفه مرة اخرى وقرر انه أن الاوان لاجراء تلك المكالمة التى ارادها ..ضر*ب الرقم واستمع الى رنين الهاتف قبل ان يجيبه ذلك الصوت المقيت قائلا:
الو
قال آوس فى هدوء يخالف مشاعره الثائرة :
سعيد المنياوى؟
قال سعيد فى ملل:
ايوة..مين معايا؟
قال آوس:
انا اللى خطفت بنتك
قال سعيد فى دهشة:
بنتى مين؟
قال آوس :
هتكون مين يعنى؟حور طبعا وانت عندك كام بنت؟
قال سعيد فى حدة:
انت مين؟
قال آوس :
مش مهم تعرف انا مين..بكرة هستناك على الطريق الصحراوى عند الكيلو..الساعة 4..ومعاك مليون جنيه هوديك ساعتها لحور..ولو مجيتش هتبقى الجانى على بنتك
قال سعيد فى غضــ . ــب:
انت ياحـيــ . ــوان بتهددنى؟
قال آوس فى صرامة:
ياريت تحترم نفسك ياسعيد والا مش هقدر استنى لبكرة وبنتك هبعتهالك ج.ثة فى كرتونة انهاردة
جز سعيد على أسنانه قائلا:
هكون بكرة فى الميعاد والمكان..بس وحياة أمك لهخليك تدفع التم……
اغلق آوس الهاتف فى وجهه قبل ان يكمل جملته فنظر سعيد الى هاتفه فى صدمة ليستشيط غضــ . ــبا وينادى بصوت عال قائلا:
رفعت..رفعت..انت يازفت.
هرول رفعت الى الداخل قائلا فى قلق:
خير ياباشا
نظر اليه سعيد فى غضــ . ــب قائلا:
مش خير ابدا
وخط بيده عنوان على ورقة صغيرة ثم ناوله الى رفعت قائلا فى صرامة:
بكرة الساعة 4 تاخد الرجالة على العنوان ده..هتلاقى واحد مستنى فى ربية سودا رباعية..عايز خبره..مش عايز تطلع عليه شمس يوم جديد..مفهوم؟
أومأ رفعت برأسه وهو يغادر الحجرة لينفذ اوامر رئيسه فى حين نظر سعيد الى النافذة قائلا فى غضــ . ــب :
متخلقش اللى يهدد سعيد المنياوى ويفضل عايش ..اللى يفكر بس يهددنى او يلوى دراعى يبقى حفر قب.ره بايده..الله يرحمك بقى #l الفصل الثالث
قالت حور لنفسها :
وبعدين بقى..أنا جعت اوى..اعمل ايه دلوقتى؟أخرج م الاوضة ولا افضل مستنياه؟بيتهيألى مش هييجى دلوقتى..أنا اخرج م الأوضة وأشوف ايه اللى هيحصل وأهو بالمرة استكشف المكان
خرجت حور من الحجرة فلم تجد أحدا..نظرت حولها لتجد حجرة أخرى بجوار حجرتها ..حاولت فتحها ولكنها كانت مغلقة..مشت فى طرقة طويلة حتى وجدت سلم ..نزلت وهى تتفحص المكان بعينيها..كان المكان خاليا فشعرت بالراحة..نظرت الى ذلك البهو الفسيح..رغم اناقته الا انه يبدو ذا طابع رجولى بحت..تنقصه اللمسة الأنثوية..نظرت الى المكان فوجدت ما يشبه بالمطبخ الامريكى ..دلفت ايه معجبة بتفاصيله فلم يكن ينقصه شئ..فتحت البراد فوجدت به العديد من الاطعمة والمشروبات..القت نظرة سريعة على محتوياته واخرجت كيسا
به دجاج جاهزا على التحمير ..تنهدت قائلة:
للأسف أنا جعانة جدا ومش هقدر استنى لغاية ما اجهز اكل..انا هحمر الفراخ دى وأكل علطول..وبكرة اعمل اكل على مزاجى ..وحشتنى الملوخية بشكل..حلاوتك ياأم الدنيا
أشعلت الموقد وحمرت الدجاج فى مقلاة ثم أكلت بشهية ومسحت فمها بمنديل ورقى قائلة:
الحمد لله
غسلت الاوانى ثم قامت باستكشاف باقى المنزل ثم وقفت امام باب المنزل المؤدى للخروج..ترددت لثوانى ثم حسمت امرها و مدت يدها الى الباب لتفتحه ..فوجدته مغلق..تنهدت قائلة:
يعنى وانتى كنتى فاكرة ان سى آوس هيسيبلك الباب مفتوح..انتى عبيطة يابنتى ولا ايه؟
ض*ربت رأسها بيدها وابتسمت ثم صعدت الى حجرتها مرة اخرى لتنال قسطا من الراحة فقد كان اليوم طويلا جدا
………………………………….