-حصل ايه
امسكتها معاي وهي تقول وهي تضحك بسعادة:
-ده عرض عليا الجواز…. عرض عليا الجواز يا منال… لا لا أنا أكيد بحلم….. مستحيل أحلامي تتحقق بالبساطة دي أنا واحدة فقرية وعارفة نفسي…. اكيد رائد هيتجوزني عشان حاجة معينة
ضحكت منال وقالت:
-عشان ايه يا دعاء يكونش عشان فلوسك المتلتلة في البنك
-ممكن يكون عشان ينتقم مني إني خدعته
ضحكت منال وقالت :
-بطلي تقري روايات كتير يا دعاء لأنها لحست دماغك خالص…. الراجل جاي يطلبك وحاطط قلبه تحت رجلك وانتي مش راضية
جلست دعاء بجانبها وقالت :
-مين قال بس إني مش راضية يا منال… بس الحاجات الحلوة مبتحصلش معايا ولا هتحصل وده مش اعتراض علي قضاء ربنا… بس فعلا أنا اتأكدت أن حظي قليل في الدنيا …
ابتسمت منال وهي تمسك كفها وتقول :
-لا صدقي يا دودو …انتِ قلبك طيب وتستاهلي كل خير
………..
-ايه هتتجوزها؟!! أنت اتجننت يا رائد دي لا من مستواك ولا من بيئتك دي كانت بتشتغل عندك خدامة أو خدام… أنا بقول أخرج معاها بس اتسلي شوية وبعدين سيبها النوع ده متتجوزهوش لأنه معروف ولا نسيت نيرمين.
نظر إليه رائد بغضب وقال:
-دعاء مش نيرمين يا لؤي دعاء أشرف منها بمليون مرة…. بعدين انت ذات نفسك كنت بتقولي أن مش كل الستات زي نيرمين ليه غيرت كلامك
-أنا مغيرتش كلامي ولا حاجة بس دعاء دي من صنف نيرمين…. بنت فقيرة مش لاقية تاكل بتستغل جمالها عشان توقعك وعاملة فيها شريفة…. مش ده اللي كانت بتعمله نيرمين في الأول عشان تقنعك أنها محترمة… وفي الآخر خانتك مع أخوك.
صمت رائد ليقترب منه لؤي ويقول :
-صدقني يا صاحبي أنا خايف عليك النوع ده مش سهل…. ايه رأيك اثبتلك أنها رخيصة.. اخرج معاها وفسحها….
خليها تحس أنها عايشة في الجنة وبعدين خدها علي بيتك وحاول معاها هتلاقيها سلمت نفسها بسهولة…
-ولو طلعت محترمة!
قالها رائد بتحدي ليمط لؤي شفتيه ويقول:
-يبقي تتجوزها!
……….
في اليوم التالي….
طلب رائد من منعم ان يجعل دعاء تخرج معه اليوم بغرض التعرف عليها وقد كان …
كانت دعاء في قمة سعادتها بينما تعيش يوم في عالم الاحلام مع رائد …اخذها لأماكن كثيرة ….مطاعم فاخرة …دللها كثيرا …نظراته السوداءكانت تحكي لها قصة عـ,,ــــشقه …وقد شعرت انها اجمل امراءة في العالم …السعادة كانت تغلف قلبها ولمساته البسيطة كانت تزيدها خجلا …لم تتوقع من رائد أن يحبها بكل تلك القوة …لم تعرفه رجلا شغوـ,,ــــفا لهذا الحد ….
….
عندما أسدل الليل ستائره أصر أن يتعشيا في منزله وبدون اهتمام لاعتراضها الواهي اخذها هناك …كي يثبت لنفسه قبل لؤي أنها شريفة …
….
أخفت دعاء توترها وهي تجد أن المنزل فارغ …هي تعرف أن احيانا عم كريم يذهب لأقاربه …وبالطبع هي لا تخاف من رائد …بالطبع لا تخاف علي الرغم من تلك النظرة الغريبة في عينيه …نظرة الرغبة فيهما ….تصاعدت الحرارة لحلقها بينما يمسك كفها ويجلسها علي الطاولة قائلا بحب :
-انا طلبت الاكل ده عشانك …بتمني يعجبك يا دعاء …
ابتسمت بتوتر وهي تمسك شوكتها ثم تشرع في الاكل تحت نظراته الحارة …
بعد أن انتهيا وقفت دعاء وهي تقول بنبرة مرتاحة:
-خلصنا اكل ممكن نمشي بقا
-بالسرعة دي خلينا نقعد شوية
-لا يا رائد عم منعم هيتضايق …بعدين الموبايل فصل شحن وزمانه قلقان عليا …خلينا نمشي …
وكادت أن تذهب إلا أنه امسك كفها برفق وقال:
-خليكي معايا شوية يا دعاء …لو سمحتي أنا مش هأكلك متقلقيش …
وضعت كفها علي عنقها بتوتر وقالت:
-مش خايفة …بس.
-من غير بس هنقعد شوية نشرب عصير وبعدين نمشي …
ارتج قلبها بتوتر …هي تثق به كثيرا …ولكن الآن هي خائفة …نظراته توترها ونبرته تخيفها حقا ..قلبها يخبرها أن شيئا ما غير جيد سيحدث …ولكنها لم ترد أن تزعجه لذلك اطاعته وذهبت خلفه ….
…..
كانت تشرب العصير بتوتر بينما نظراته منصبة عليها هي فقط …عينيه تراقبها بإنبهار ….وبتعمد اقترب وهو يطبع رقيقة علي وجنتها …اختنقت دعاء ووضعت كأس العصير وهي تنظر إليه ب ليقترب هو من شفتيها بغرض تقبيلها …دفعته بخوف ونهضت قائلة:
رائد انت بتعمل ايه انت اتجننت .؟!!..
نهض ثم ضمها لذراعيه وهمس برغبة:
-دعاء أنا عايزك ودلوقتي ومستعد اديكي المبلغ اللي انتي عايزاه!!!!
يتبع
العابثةوالصغيرة
سولييه نصار
الفصل التاسع(موافقة )
-انت بتقول ايه ؟!
قالتها دعاء ب وهي تحاول أن تبعده…ولكن رائد احكم امساكها جيدا وقال:
-ليلة واحدة وبس وهديكي اللي انتي عايزاه …
دفعته ب ثم صفعته بقوة وهي تصرخ :
-انا بكرهك اوعي توريني وشك مرة تانية
ثم اندفعت خارجا وهي تضع كفها علي فمها وتبكي ب ..
…..
وفي مكان آخر …
صفعة اقوي حطت علي وجه جابر …ضم جابر كفه بقوة وهو يحاول أن يتمالك غضبه قليلا فهو لا يريد أن يتهور معها …نظرت إليه سميرة بغضب …هذا الغبي ام يتمم مهمته لم ينتقم لها ليبرد تلك النيران التي تشتعل في قلبها …
-مر اكتر من شهر وانت مش عارف ته …كل شوية توعد وتخلف …ما دام مش هتقدر مسكت المهمة ليه …
-يا سميرة هانم
-اخرس..
قاطعته بغضب ثم أشارت وهي ترتجف من فرط الانفعال :
-اطلع برة …خلاص مش عايزة مش وشك حاجة …تار اختي أنا هاخده بنفسي …بس قبلها تجيب كل الفلوس اللي اديتهالك والا اقسم بالله يا جابر لاندمك علي اليوم اللي اتولدت فيه …يالا غور من وشي…
……… -وديني لاه..
قالتها منال وهي تحاول الاندفاع للخارج لتمسكها دعاء وتقول بخوف :
-أهدي بس يا منال!
-لا مش ههدي مش كل يوم تيجلي معيطة بسبب سي زفت بتاعك ده…. يا بنتي ايه المهانة اللي انتي فيها دي… واحدة غيرك كان طردته من حياتها علي اللي بيعمله ده.
اطرقت دعاء وتساقطت دموعها لتقول منال بعصبية :
-انتي بتبكي ليه دلوقتي؟! يا بت اجمدي شوية متخليهوش يعاملك بالطريقة دي…. يغور الحب اللي يهين صاحبه بالشكل ده… مترخصيش نفسك بالشكل ده انتي اللي هتتعبي أمسكت منال ذقنها ورفعته ثم مسحت دموعها برفق وقالت :
-دعاء انتي أختي وانا خايفة عليكي… متقابلهوش تاني صدقيني ده هيأذيكي… متنسيش أن مراته خانته وهيطلع كل عقده فيكي انتي… وفي الآخر هتلاقي نفسك خسرتي كل حاجة.
هزت دعاء رأسها وقالت:
-مش هقابله تاني أوعدك… وكمان هنساه… هخرج حبه من قلبي… بس انتي ساعديني
أمسكت كفها وقالت :
-أنا معاكي للنهاية وهساعدك… صدقيني مش مستحيل تنسيه…. اشغلي وقتك بس وافتكري دايما أنه إنسان مريض مينفعكيش …أنا افتكرته فعلا بيحبك لكن ده انسان معقد وانا خايفة عليكي …
تساقطت دموع دعاء وهي تقول بصوت مختنق:
-تفتكري هقدر انساه يا منال …
-هتنسيه وانا معاكي …
ارتمت دعاء بين ذراعي منال وهي تبكي بقوة …قلبها ما زال ينزف لا تصدق أن رائد اذاها لتلك الدرجة لقد عاملها وكأنها فتاة رخيصة …لن تتكلم معه مرة أخري ولن تراه …هي ستنساه ..منال محقة هو سيلقي جميع عقده بها هي …سينتقم من زوجته عن طريقها …وهي لن تتحمل …كم قلبها يؤلمها الان …لقد أعطاها رائد السعادة ولكن سرعان ما اخذها منها جاعلا إياها تعيسة !
……
-الله يخربيت شورتك يا عم اخدت حتة قلم منها ..
قالها رائد وهو يضحك …
ضحك لؤي معه وقال:
-بصراحة طلعت ظالم البنت .
-اووي يا لؤي مشوفتش وشها لما قولتلها كده …
اختفت ابتسامة رائد وحل محلها الحزن وقال: