-حسيت اني بجد جـ,ـرحتها …مكنتش حابب اعمل كده …
صديقه علي كتفه وقال:
-انا ايه اللي خلاني اسمع كلامك …دعاء حاليا زعلانة اووي مني ومجروحة خايف أنها متسامحنيش وانا بجد اتعلقت بيها
نظر إليه لؤي وقال:
-متقلقش يا رائد …هي بتحبك واكيد هتسامحك انت بس قولها الحقيقة هي هتتفهم …هي عارفة قصة نيرمين
-لا
قالها رائد بسرعة وقد تقلصت عضلات وجهه من التوتر ..
-لا مينفعش لازم تقولها كل الحقيقة …لازم تبدؤا من غير اسرار عشان تنجحوا سوا ولا ايه ..
-عندك حق .
……..
في اليوم التالي …
قرر رائد ولؤي الذهاب الي دعاء للإعتذار منها ولكن!!
-ابعد عن صاحبتي يا رائد بيه…. مش كفاية كل اللي عملته فيها جاي تعمل ايه تاني
نظر رائد إلي دعاء المنكمشة علي نفسها وقال بتوتر :
-عايز اتكلم مع دعاء شوية
ضحكت منال بسخرية وقالت:
خلاص شطبنا يا أخينا دعاء مش عايزة تتكلم معاك ويالا إطلع برة
تدخل لؤي بغضب وقال:
-فيه ايه يا آنسة ما تخلي صاحبتك هي اللي تقرر وترد واحترمي نفسك وبلاش طولة لسان.
نظرت إليه بغضب ثم تناولت الخف وقالت :
-ودلوقتي أنا هوريك طولة اليد يا ننوس عين أمك..
ثم بسرعة ألقت عليه الخف وصرخت :
-وديني لو ممشتوش من هنا لاخلي اللي ما يشتري يتفرج عليكم…
امسك لؤي الخف وقال:
-لا ده انتي قليلة ذوق ما تحترمي نفسك !
-انا محترمة غصب عنك يا حي….
-منال كفاية !!
قالها والد منال الذي دخل ليجد ابنته تتشاـ,,ــــجر مع رائد وصديقه …صمتت منال وهي تنظر لوالدها بخجل ليقول منعم:
-اهلا يا رائد بيه نورتنا
-ده نورك يا منعم …أنا جيت عشان اتكلم مع دعاء يا منعم ..ضروري اتكلم معاها عشان اوضحلها سوء الفهم اللي حصل .
-اكيد يا بيه
-بس يا بابا ده …
-استني أنتِ يا منال …مفروض ناخد رأي دعاء الاول هي صاحبة الشأن أنتِ ملكيش دعوة …
ارسلت منال الي دعاء نظرات تحذيرية تخبرها الا تقبل …ولكن دعاء كانت تنظر إليه وكأنها لا تري غيره …لذلك عندما سألها منعم هل تريد ان تتحدث معه وافقت …رغم أنه حطم قلبها ولكنها أرادت أن تسمع تبريراته …أرادت تبرئته أمام محاكمة حبها …لأنها للاسف قد عـ,,ــــشقته …عـ,,ــــشقته أكثر من أي شئ في الحياة ولا تريد أن تخسره بتلك السهولة .
-خلاص وادي صاحبة الشأن وافقت يالا نسيبهم مع بعض …
-لا يا بابا مش هيحصل …ايه الهزار ده .
-منال !!
-يا بابا ده
-خلاص ولا كلمة يالا نطلع ونسيبهم يتفقوا …
ألقت منال علي دعاء نظرات ن*ارية اخافتها ثم خرجت وهي تتوعد لها ..
……..
بعد أن خرج الجميع نظر رائد الي دعاء التي لمعت عينيها بالدموع:
-متبكيش ممكن
قالها بحزن لتطرق رأسها لاسفل وتشهق وهي تتذكر اهاناته…اقترب منها ليضمها إليه ولكنها ابتعدت بخوف عنه …ما زالت غير مطمئنة له فما فعله معها كان بشعا للغاية …لم يضغط عليها بل قال :
-دعاء أنا معرفش عملت ده ازاي… معرفش ازاي بعد ما اديتلك الأمان جـ,ـرحت قلبك الطيب ده.
كانت دموعها تنساب دون أن تشعر….
الجـ,ـرح الذي في قلبها لم يطيب بعد… كلم*اته القاسية ما زالت تتردد في عقلها ولا تتركها… كيف لها أن تثق برجل لديه عقد مثله… فهي أن اقتربت منه ستحترق وأن ابتعدت أيضا ستحترق… هي عرفت الآن أن الحب ليس بذلك الجمال بل أنه في داخله يمتلك أكثر وجوهه بشاعة…
نظر هو إليها بقلب متالم…. لم يقصد ابدا أن يجعلها تبكي….
ولكن أشباح ماضيه ما زالت تطارده وهو لا يستطيع محاربتها… يحتاج إلي من يساعده… يحتاج إليها هي تخرجه من جحيمه …تنسيه اخري احبها أكثر من الحياة لته هي بدم بارد …انتهي الأمر …يجب أن يقنع دعاء أن تبقي معه …تعطيه ذلك الحب الذي يريده ويتمناه ..اقترب اكثر وقال:
-دعاء رسميا أنا بسلم قلبي ليكي وبطلبك للجواز وبما توافقي هحكيلك عن اللي خلاني بالعقد دي !!
يتبع
الفصل العاشر (الماضي )
-نعم يا أختي سامحتيه وكمان قبلتي تتجوزيه
صرخت منال وهي تركض خلفها بعصا المكنسة… بينما تركض دعاء وتصرخ بخوف:
-يا منال بس افهميني… أنا بحبه
-حبك برص يا بعيدة…. انتي ايه يا بت معندكيش كرامة كده خالص…. خلاص لقيتي كرامتك في كيس شيبسي…. ده أنا دلوقتي ه فيكي لحد ما يبانلك صاحب يا مهزقة
استطاعت منال امساك دعاء وشدتها من شعرها وقالت:
-انطقي يا بت ازاي توافقي عليه بعد ده كله…. راحت فين النصايح اللي ادتهالك….
يا بت أنا لو كنت بنصح حمار كان فهم…الله يخربيتك الحب لغي عقلك خالص كده وخلاكي مبتفهميش ..
-اه يا منال اسمعيني بس …
قالتها دعاء بوجع لتدفعها منال وتقول :
-ها ارغي
-هنعمل خطوبة
-يا فرحتي بيكي يا اختي
-وقالي هيحكيلي عن الماضي بتاعه
ت منال كف علي كف وقالت:
-انتِ ناوية تجننيني يا بت أنتِ …يعني عشان هيحكيلك عن ماضيه تروحي تتحوزيه …ما احنا عارفين أن مراته اتنيلت خانته وها …
هزت منال رأسها بخوف وقالت:
-يا دعاء ده واحد اكيد عنيف …ده مراته وأنتِ هتتجوزيه …معرفش ازاي أنا وافقتك علي المسخرة دي
أمسكت دعاء كف منال وقالت:
-صدقيني يا منال رائد كويس هو بس عايز فرصة أن حد يصلح حياته ..
-وانتِ مش مصلحة اجتماعية يا دعاء …مينفعش عشان تصلحي.حياته تدمري حياتك أنتِ
نظرت إليها دعاء بحزن لتتأفف منال وتقول:
-اعملي اللي أنتِ عايزاه بس اياكي تشتكي
ابتسمت دعاء وضمت منال إليها وقالت:
-بحبك
-وانا كمان يا مجنونة بحبك
قالتها منال بإبتسامة ظاهرية ولكن داخلها كانت خائفة علي صديقتها …هذا الرجل خطير للغاية له تأثير قوي علي صديقتها…تشعر أن دعاء تساق الي فخ …بل جحيم لا تدركه …تعلم أن دعاء ستتعذب مع شخص بارد مثله وقلبها الصغير لن يتحمل اهاناته المتتالية
…………….
بعد اسبوع
انعقدت خطبة رائد ودعاء في حفل بسيط …كانت ترقص دعاء مع رائد علي الموسيقي الناعمة …كانت تشعر أنها تطير…دقات قلبها تمتزج مع دقات قلبه…تشعر بفراشات تداعب معدتها
-مبسوطة يا دعاء
قالها رائد وهو ينظر لوجهها المشع بسعادة لا يمكن انكارها…
هزت رأسها بحماس وضحكت مما جعلها تبدو أكثر سحرا…. ابتسم رائد وهو يتأملها بقلب خافق… كانت تبدو جميلة للغاية….
شعرها القصير يعانق وجهها وفستانها الأحمر المحتشم يحتضن جسدها الضئيل بنعومة… كانت مبهرة… جمالها صحيح ليس مبهر ولكن تلك الروح التي تمتلكها والتي يراها بوضوح من خلال عينيها الشفافتين …لديها براءة غريبة …تلك البراءة لم يشعرها لدي أحد حتي عند نيرمين …تجهم وجهه عندما تذكرها …وكأن الذكريات السيئة مصرة أن تهاجمه حتي في اسعد أوقاته…ذكريات خيـ,ـانتها وخداعه ما زالت تنهش في جسده كالمرض ولكنه لن يدع تلك الذكريات تسيطر عليه …لن يدعها تعكر مزاجه ..
هو علي يقين أن دعاء مختلفة تماما عن نيرمين …هي من ستصونه وتطيب جراحه …هي ستقضي علي شياطين الماضي التي تلاحقه بضراوة …هي فقط …
ابتسم ابتسامة ساحرة ثم اقترب منها وقال:
-بحبك
……..
-ايه خطب!! أختي مكملتش تمن شهور ميتة وهو خطب…
لمعت دموع الغضب بعينيها وقالت :
-بعد ما أختي ودمر حياتنا… ببرود راح يتجوز واحدة تانية..
هزت رأسها وهي تمسح دموعها… هذا الرجل شقيقتها وبدلا من أن يدفع الثمن هو سعيد الان …بينما هي تتلوي من القهر …شياطين انتقامها لا تحل عنها …أمسكت شعرها بقوة حتي كادت أن تعه…لا لن تسمح بهذا ابدا ….رائد غنيم يجب أن يدفع ثمن ما فعله بشقيقتها …تنهدت وحاولت أن تحافظ علي هدوئها وهي تقول بنبرة آمرة ..:
-طيب تعالي دلوقتي البيت عندي عشان نشوف الخطة التانية….
ثم أغلقت الهاتف وهي تجلس مكانها ….تشعر بنيران تنفجر في روحها …ثأرها لا يهدأ …هي لن تهدأ حتي تري رائد يدفع الثمن ….لن تهدأ حتي تراه راكعا أمامها نادما علي ما فعله …حينها …تنفست ب …حينها سوف تع رأسه من مكانها …
-سميرة بنتي مالك صوتك كان عالي
قالتها والدتها بتوجس لتنظر اليها سميرة وتقول ب :
-البيه خطب
-مين ده ؟!
-رائد خطب …دم اختي لسه منشفش وهو خطب …انا بمـ,ـوت من القهر وهو سعيد
-انسي يا بنتي …انتِ حاولتِ ومقدرتيش ..خافي علي حياتك يا سميرة ده واحد جبار
-مستحيل …
صرخت سميرة وعينيها استحالت حمراء بسبب الدموع ثم أكملت:
-مش هنسي تاري….رائد لازم يمـ,ـوت زي نيرمين …
أمسكت والدتها كفها بخوف وقال:
-يا بنتي اسمعيني …أنا خائفة عليكي …انسي الانتقام وخلينا نبعد …خلينا نسافر …رائد مش هيسيبك ..
ابتعدت سميرة عنها وقالت:
-لا يا ماما مش هبعد …رائد هيدفع التمن …مش هرتاح الا لما تشوفه تعيس …هاخد حق اختي منه …ساعتها ممكن ابعد …ساعتها اوعدك هنسي كل حاجة وامشي …
ثم أمسكت صورتها وهي ونيرمين وقالت بينما الدموع تحتشد في عينيها :
-هاخد حقك يا نيرمين قريب …رائد غنيم هينتهي قريب وعد مني !!!
……..
بعد أن انتهت حفل الخطبة اصر رائد أن يخرج مع دعاء ….
كانا يسيران معا متشابكي الأيدي علي النيل …كانت دعاء مستمتعة كثيرا بصحبته …تحب مزاجه الرائق هذا …نظر إليها رائد وابتسم وقال :
-شكلك تعبتي ياريتني جبت عربيتي معايا
-لا ابدا بالعكس بحب اتمشي علي الكورنيش ..بحس بالسلام …
نظر رائد الي أحد الباعة وقال:
::اجبلك حمص شام
-ماشي …
بعد قليل كانت تتناول منه دعاء الكوب الساخن والملعقة ليجلس هو بجوارها وهو صامت …
نظرت إليه بتردد وقد خفق قلبها توترا وقالت:
-رائد
-نعم يا حبيبتي
-انت وعدتني انك هتحكيلي عن اللي خلاك …
صمتت وترددت …خافت أن تفسد تلك اللحظات ولكن رائد نظر إليها دون اي تعبير لتتشجع وتقول:
-حابب تحكي عن الماضي ؟!
تنهد وهو ينظر إليها وقال :
-مستعدة تسمعيه
هزت رأسها ليبتسم بحزن بينما يبحث بإرادته في ذلك الجزء المظلـ,,ــــم من عقله عن تلك الذكريات السيئة ….
-انا كنت متجوز قبل كده يا دعاء …اكيد عم منعم قالك …بس يا تري قالك أنها م*اتت واني أنا اللي تها …
ازدردت دعاء ريقها بصعوبة وقد ارتعش جسدها ….هي تعرف أنه زوجته ولكن عندما اعترف لها بتلك البساطة خافت ….صمت رائد قليلا واكمل وقد بدا غارق في ذكرياته :
-كان اسمها نيرمين …كانت اجمل بنت اشوفها في حياتي واول واحدة قلبي يدق ليها بس مكنتش اعرف أن الست اللي حبيتها وحطيت قلبي تحت رجليها هتتني بالشكل ده …اشتغلت في شركتي …خليتها سكرتيرتي …كنت دايما بحاول اقرب منها وهي بتصدني ..
حبيتها …حبيتها اكتر من اي حاجة في حياتي وقررت اني مضيعهاش من أيدي واتقدمت واتجوزتها …حطيت العالم كله تحت رجليها …كنت بعمل المستحيل عشان اخليها مبسوطة …بس في يوم …
اختنق صوته واكمل …:
-في يوم بدأت اشك في تصرفاتها …بعدت عني وعلطول بتتكلم في التليفون فقررت اكدب عليها واقولها اني هسافر وبعدين رجعت البيت عشان اتأكد لقيتها …
احتشدت الدموع في عينيه واكمل :
-لقيتها هي واخويا في سريري …تهم الاتنين وبلغت عن نفسي …وبما أن الجـ,ـريمة جـ,ـريمة شـ,ـرف طلعت منها …
مسحت دعاء دموعها …ثم أمسكت كفه وقالت:
-انا معاك …أنا هنسيك كل اللي حصلك وعد …وموافقة علي أن يكون كتب الكتاب الاسبوع اللي جاي !
يتبع الفصل الحادي عشر (زواج سعيد )
ابتسم رائد وضمها إليه بحب
-رائد الناس
قالتها دعاء بخجل ليبتعد عنها ويبتسم قائلا :
-انا النهاردة اسعد انسان في الكون …شكرا يا دعاء علي الحب اللي بتديهولي من غير مقابل …اوعدك اني هحافظ عليكي ومش هزعلك ابدا …
ابتسمت دعاء وهي تشعر أنها تطير من السعادة
…….
بعد اسبوع
وقفت دعاء أمام المراة وهي تنظر إلي فستانها الاحمر البسيط …كان الفستان طويل يلائم جسدها النحيف بأكمام طويلة وتل ناعم …وشعرها القصير مربوط في تسريحة بسيطة ولكن انيقة ….احمر شفاه ناعم وماسكارا سوداء هو كل ما يزين وجهها …ابتسمت وهي تتطلع الي نفسها برضا…اليوم هو كتب كتابها ….اليوم ستنسب للرجل الذي اختاره قلبها …وضعت كفها علي قلبها النابض وهي تشعر بالسعادة لا تصدق ان احلامها المامصلةوفي حرب واحد تحققت بتلك البساطة…تشعر وكأنها تطير من السعادة …
-يالا يا عروسة
قالتها منال بسعادة وهي تدخل الغرفة …فجأة صفرت منال وقالت :
-ايه الجمال ده بس يا بت طالعة قمر اللهم بارك …
ابتسمت دعاء بخجل وقالت :
-انا فرحانة اووي النهاردة يا منال حاسة ان احلامي بتتحقق …خايفة يكون ده كله حلم وافوق علي الواقع المر …
امسكت منال كفها وقالت بسعادة :
-لا يا دعاء انتِ مش بتحلمِ ده حقيقي …انتِ اتعذبتي كتير وجه الاوان أنك تفرحي ..افرحي وانسي …
هزت دعاء رأسها وهي تضم منال إليها …بينما في داخل منال بعض المخاوف ولكنها حاولت أن تمحيها حتي لا تزعج دعاء
…..
-قبلت زواجها
بكلم*ات بسيطة اصبحت زوجته …اصبحت ملك له للأبد..كان قلبها ينبض اثارة بينما يقترب منها مانحا اياها ابتسامة زلزلتها ثم طبع علي جبينها وقال:
-مبروك يا عروسة
ابتسمت دعاء بسعادة وقد شعرت أنها انفصلت علي العالم تماما …