لم يرد عليها بل أكمل طعامه ببرود لتغتاظ هي وتزيح الطبق حتي سقط علي الأرض وانك*سر وتناثرت محتوياته وصرخت به :
-طلعني من هنا فورا أنا رايحة بيتنا وورقة طلاقي توصلي أنا مستحيل أعيش مع واحد زيك! ….
نهض بغضب وامسك فكها ثم دفعها للحائط
تأوهت بينما يدفعها ب للحائط …حاوط رقبتها وقال بغل :
-اسمعي يا روح امك طلوع من هنا مفيش لحد ما اعرف ايه علاقتك بالكلب اللي اسمه علي …وديني يا دعاء لو اثبت انك بتخونيني هك واخليكي تحصلي المرحومة …اللي يخون رائد غنيم يمـ,ـوت ….
انسابت الدموع من عينيها وقالت بإختنتاق:
-انت مريض …منال كان عندها حق كان لازم ارفضك …
اشتاط غضبا ليبتعد قليلا عنها ثم يصفعها بقوة لدرجة انسياب الدم من فمها … وقعت علي الارض بضعف ليجلس بجوارها وامسك شعرها وقال:
-انا هوريكي المرض اللي علي حق يا دعاء …
ثم شرع في صفعها حتي انهارت علي الأرض تبكي …نهش وهو يلهث وقال:
-طلاقك مني مستحيل …حتي لو عرفت انك خاينة يا حبيبتي مستحيل اطلقك أنا بس هك زيها …
ثم تركها وذهب …تركها محطمة وقد أيقنت أن عالمها الوردي تحطم علي يد حبيبها !!
…….
مرت الايام وهو يتجاهلها تماما نهارا ولكن في الليل يتصرف كأي ذكر مستبد ينتزع حقوقه منها ثم يتركها علي الفراش منتهكة الروح والجسد وينام بغرفة اخري ….لقد اشعرها حقا انها رخيصة للغاية لا تمثل شئ له سوي جسدا يتمتع به في إطار شرعي …لقد ك*سرها كما لم يك*سرها أحد من قبل …حتي تخلي والدها عنها لم يسبب كل ذلك الالم …
….
في يوم استطاعت أن تأخذ هاتف الخادمة
…
-ني يا منال… ني وحبسني في البيت
قالتها دعاء من خلال الهاتف التي اخذته من الخادمة دون أن يعرف رائد
-الحيوان الحقير …مش قولتلك يا دعاء ابعدي ده انسان مريض نفسيا والله
-ياريتني سمعت كلامك أنا بعاني هنا والله يا منال مبهدلني …فاكر اني خاينة
-اتاريه الواطي طلب من ابويا أن بسام يقعد فترة معاكم …ده انسان مختل …بس انا لازم اتصرف
مسحت دعاء دموعها وقالت :
-هتعملي ايه؟!
-هبلغ البوليس واجي
-لا لا يا منال اياكي تعملي كده مش عايزين نوصل الموضوع للدرجادي… ومتنسيش أن الزفت علي بعتلي الرسالة المشبوهة دي… بس أنا اللي غلطانة إني مغيرتش رقمي ومقولتش لرائد عن الحقيقة
-اومال عايزاني اعمل ايه يا دعاء… اشوفك بتعاني معاه واسكت… اسمع أنه ك وحبسك واسكت… ليه ملكيش أهل.
اخفضت دعاء عينيها بحزن وقالت:
-انا لسه بحبه مش عايزة الموضوع يوصل لكده يمكن لما اكلم ….
-نعم يختي بعد ده كله بت انتِ هبلة ولا ايه ..مفروض ترميه بعد اللي عمله
-اهدي يا منال بس
-انتِ مش شايفة كلامك يا دعاء …يا بت هو عامل فيكي ايه ده مبهدلك واهانك وك عايزة ايه تاني عشان تبعدي عنه انطقي مستنية لما يك زي مراته يا دعاء …
تنهدت دعاء وقالت:
-هكلمه النهاردة ولو فضل علي الوضع ده ههرب ….
ولكن فجأة شهقت عندما تناول رائد الهاتف من يدها ثم ألقاه علي الأرض محطما إياه …
اتسعت عيني دعاء برعب ليمسك هو ذراعها ويصرخ بها:
-وكمان عايزة تهربي مني
-لا يا رائد والله …
ولكنها قاطعها وهو يشدها من شعرها ….كانت شياطين الجحيم تتراقص من حوله …لم يكن يعي ما يفعل هو فقط يريد أن يؤلمها بالقدر الذي تألم به …لم يسمع صراخها أو توسلاتها لا شئ علي الاطلاق ….
أخذت هي تبكي ب.
وتصرخ متوسلة بينما يلقيها علي الفراش …كان يحل ازرار قميصه بينما تنظر هي اليه برعب وتبكي
-ايه خايفة
قالها ساخرا لتصرخ هي متوسلة:
-لا يا رائد ابوـ,,ــــس ايديك
ضحك وقال:
-مش عايزة حد يلمسك الا حبيبك صح يا رخيصة ؟!!!
-رائد
قالتها ب وهي تشعر بقلبها يتفتت من الألم ليبتعد هو عنها مشمئزا ويقول :
-بس خلاص انا حتي بقيت اقرف ما اقرب منك حتي …
ثم ذهب وتركها ولكن تلك المرة لم تبكي أو تنهار …بل اتخذت القرار المناسب …هي لن تكمل حياتها مع شخص مثله ابدا …
………
في اليوم التالي …
كانت جالسة علي الأريكة تضم ركبتيها إليها بينما غارقة في التفكير …عندما انتشلها صوت ما من أفكارها
-تحبي اهربك من هنا !!!
انتهي الفصل
١٤&١٥
الفصل الرابع عشر (هروب )
نظرت دعاء إلي الخادمة بذهول وقالت:
-عيدي كلامك؟!
ابتسمت الخادمة بعطف وقالت:
-لو حابة ممكن اساعدك تهربي… حرام أنك تتحبسي بالشكل ده انتي إنسانة برضه… اهربي وروحي لأهلك… قرايبك أي حد يقدر يوقف في وشه ومترجعيش تاني
نهضت دعاء وقالت بإرتباك :
-بس ازاي ههرب… هو معين عليا حراسة كبيرة اووي… أنا خايفة عشان لو اتمسكت مش هيرحمني
جلست دعاء مرة أخري علي الأريكة وهي تضع كفها علي قلبها وتقول :.
-أنا بقول اديله فرصة كام يوم عشان يهدي وبعدين نتكلم وهو هيسمعني… صح يا رضوي..
أكيد هيسمعني… هو بيحبني وهيثق فيا… رائد هيثق فيا صح …
نظرت إليها الخادمة بحزن وقالت:
-لو كان عايزك تشرحي مكانش حبسك ولا عاملك بالشكل ده …انتِ مش مضطرة تستحملي المعاملة دي ابدا يا بنتي …
انسابت دموع دعاء وقالت وهي تشهق بألم :
-انا بحبه يا رضوي
-بس هو لا …
نظرت دعاء الي رضوي ب لتقول رضوي بإحكام :
-اللي بيحب مبيأذيش بالطريقة دي …اللي بيحب بيثق …بيسمع ويتفهم …اللي بيحب بيحافظ علي كرامه الشخص اللي بيحبه …يا بنتي أنا قلبي واجعني عليكِ عشان كده عايزاكي تهربي من هنا وتمشي …روحي عند اهلك …اي حد يقف في وشه …
انسابت دموعها. هي تقول بإختناق:
– عندك حق بس انا مليش حد يا رضوي …امي م*اتت وابويا اتجوز وسابني …عم منعم الله يكرمه هو اللي ساعدني وانا مش عايزة اضره اكتر من كده …كفاية اللي خسره بسببي …
جلست رضوي بجوارها وقالت:
-يعني مش عايزة تهربي …
-انا خايفة
-متخافيش أنا هساعدك …يمكن لما تروحي لهم منعم يتكلم معاه ويقنعه …يمكن يهدي شوية …
نظرت إليها دعاء وقالت:
-ايوة بس ههرب ازاي
-انا هقولك
قالتها رضوي وهي تطمئنها …بينما شعرت دعاء بالخوف لا تعرف هل قرارها صحيح ام لا …ولكن لن تتحمل تلك المعاملة من رائد …صحيح تحبه ولكنها لن تتنازل أكثر
…… .. …….
بعد قليل …
-طيب لما يسألك انتي هتقوليله ايه وهتبرري هروبي ازاي؟!
قالتها دعاء بتوتر بالغ وهي تقف أمام الباب الخلفي للمطبخ… كان كل شئ جاهز… الحراس نائمون بسبب العصير الذي اعدته رضوي ثم وضعت فيه منوم قوي واعطتهم إياه… الخطة كالاتي.. ستخرج من البوابة الكبيرة ثم تذهب إلي الشارع العمومي وتستقل سيارة أجرة لتاخذها إلي منزلها…. الأمر بسيط للغاية… إذن لماذا هي خائفة؟!! لماذا قلبها ينبض بهذا الخوف… والحزن!! رغم كل شئ ما زالت تعـ,,ــــشقه… ولم ترغب أن ينتهي زواجهما بتلك الطريقة… ولكن حقا لن تتحمل شكوكه وهوسه….
رائد كالنمر المجروح أقل احتكاك به سيجعله أكثر خطوره…لدرجة أنه قد يها في أحد نوبات جنونه…وهي اصبحت تخاف منه كثيرا …كان يجب أن يسمعها بدل ما أن يتهمها في شرفها … ربما عم منعم سيساعدها …ربما يتكلم معه وينتهي الموضوع …أغمضت عينيها بخوف وهي تقرر أن تخطو خطوة نحو حريتها …ربما تنفصل عنه للابد تلك المرة وتلك الفكرة توجهت قلبها فكادت أن تتراجع ولكنها حكمت عقلها وخرجت مسرعة بعد أن ودعت رضوي ….
بعد أن خرجت متسللة من الفيلا اخذت تركض ودموعها تتسابق علي وجنتيها …لقد تركت قلبها وذهبت من أجل سلامة روحها ….ولكنها أيقنت أن الهروب مؤلم ولكن البقاء ايضا جحيم وما بين الاثنين هي ضائعة تماما …أشارت لسيارة أجرة ثم استقلتها وهي تمليه العنوان بصوت مرتعش …
…………
بعد ساعات كان صوت رائد يهدر في المنزل وهو يبحث عن دعاء ورضوي
-الهانم هربت يا لؤي…. هربت وراحت لعشـ,ـيقها وديني لاها.
قالها رائد وهو يسحب سلاحه ليقف أمامه لؤي ويقول :
-اهدي بس يا رائد…
-أهدي ازاي قولي… بقولك هربت… بتخوني… أنا اتخنت للمرة التانية يا لؤي… أنا حبيت للمرة التانية واتخنت كمان… كلهم طلعوا زي بعض… خاينين…
جلس رائد علي الأرض ودفـ,ـن وجهه بين كفيه ثم بدأ… بالبكاء!!!
توسعت عيون صديقه بدهشة… أنها المرة الأولي التي يراه يبكي فيها… لم يري رائد فاقد للسيطرة هكذا حتي عندما خانته نيرمين وشقيقه… كان رائد دائما شخص بارد نادرا ما يشعر بالحزن أمام أحد… كان يكتم داخل قلبه… كان غاضب دوما…يخفي ألمه تحت قناع الجليد الذي يرتديه ولكن القناع سقط وضعفه ظهر …ابتلع لؤي ريقه بحزن ثم نزل واقترب من صديقه وقال:
-رائد سيطر علي نفسك واهدي وفكر …ممكن تكون مظلومة …
-مظلومة ؟!!!
هدر رائد بسخرية ثم هو رأسه وضحك بجنون وقال :
-بقولك شوفتهم بعيني كان ماسك ايديها وبالليل بعتلها رسالة يحب فيها …بيغفلوني الاتنين
-مفكرتش أن دي ممكن تكون مؤامرة منه …اقصد انت بتقول كان خطيبها اكيد لما سابته حس بالإهانة وقرر يبوظ حياتكم …فكر في الاحتمال ده يا رائد ..
هز رائد رأسه وهو لا يريد تصديق الأمر وقال:
-طيب وهربت ليه …هروبها ده يدل …
قاطعه لؤي وقال :
-دليل علي خوفها وعلي معاملتك السيئة معاها …رائد انت حبستها دي صاحبتها جات. كانت هتهد الدنيا علي راسي وكانت عايزة تبلغ البوليس بس وعدتها اني هحل المشكلة …
تنفس رائد بعصبية وقال:
-مش قادر اصدق انك انت اللي بتدافع عنها …
-انا حاسس فعلا أنها بريئة …روح يا رائد ومتبوظش الدنيا عشان خرافات في دماغك …اسمعها وتتكلم معاها فكر في كل الاحتمالات ماشي .
تنهد رائد بألم …كلام لؤي غير بعض من وجهة نظره …قد تكون فعلا بريئة …وقد تكون قسوته الزائدة هي من جعلتها تفر منه …لذلك عزم علي أن يذهب إليها ويتكلم بهدوء
…….
في منزل عم منعم البسيط …
كانت دعاء تنهار بالبكاء في أحضان منال بينما منال تقول بغيظ:
-متبكيش يا بت وديني لأطلقك منه الإمعة ده هو فاكر بنات الناس لعبة ولا ايه …ربنا يحرـ,,ــــق قلبه زي ما حرـ,,ــــق قلبك …
شهقت دعاء بألم بينما قال منعم:
-مش وقته الكلام ده يا بنتي
-اومال ايه يا بابا …مش شايف عمل فيها ايه …ده واحد مجنون ومهووس ..ده حبسها وها
تنهد عم منعم ونظر لدعاء وقال:
-يا بنتي رائد بيه ليه ظروفه واي واحد في مكانه ممكن …
-رائد بيه بيتهمني في شرفي يا عم منعم… تخيل أنا يقولي يا خاينة… بعد كل غلطاته اللي غفرتهالوا…بعد ما تحملت شكه وغلطه فيا …يحبسني ويتهمني في شرفي ويني كمان !!!
صرخت دعاء بوجع …ليسكت عم منعم ثم يقوم وياريت علي كتفها ويقول :
-ارتاحي أنتِ دلوقتي ونتكلم بعدين …خديها يا منال علي الاوضة …
اطاعته منال واخذتها للغرفة …
وقبل أن تنام دعاء أمسكت كفها وهي تقول :
-معلش يا منال بلاش اخويا يعرف باللي حصل هو صغير ومش عايزة اخليه يزعل …
-اكيد يا روحي ارتاحي أنتِ أنا وبابا رايحين نزور قـ,,ــــبرماما وبسام حاليا في الدرس ارتاحي أنتِ
هزت دعاء رأسها ثم وضعت لتنام ….
بعد نصف ساعة تقريبا رنين الجرس انتشلها من نومها لتنهض وهي تشعر بالدوران لتفتح الباب ظنا أنه بسام لتصرخ فجأة عندما وجدته علي …دفعها علي للداخل وقال ،:
-وقعتي في أيدي يا دودو …
-اطلع برة والا وديني هلم عليك الناس يا حيوان مش كفاية حياتي اللي دمرتها
-مش هطلع الا لما اخد اللي أنا عايزه …
ثم ضمها بقسوة وهي يحاول تقبيلها بالقوة صرخت وهي تبعده عنها إلا أنه التصق بها أكثر …
-واضح إني قطعت حاجة مهمة
صوت رائد جمدهما تماما!!
يتبع
العابثة الصغيرة
سولييه نصار
الفصل الخامس عشر (طلاق )
– كان ينظر إليها ببرود وكأن غضبه منها تطاير… ولكن خلف ذلك البرود كان محطم للغاية… لقد ذاق مرارة الخـ,ـيانة للمرة الثانية! حطم قلبه للمرة الثانية ولكن الذنب ذنبه…. هو من وثق بها…أعطي لامرأة الأمان وهو هو يجني ثمار غباؤه …شعر في تلك اللحظة كأن الجليد احتل قلبه فبدل أن يها هي وعـ,ـشيقها كما فعل مع زوجته نظر إليها بقرف وكأنها رخيصة لا تساوي شيئا ..
كانت تنظر إليه ب… ابتعد عنها علي لتراقب الوضع الذي هي فيه… شعرها مشعث..
ملابسها كذلك وكحلها يسيل علي عينيها …تلك الصورة جعلتها ترغب في التقيؤ …لقد شعر بالإشمئزاز منها …هزت دعاء رأسها وهي تتوسله بعينيها الا يظلـ,,ــــمها مرة اخري لكنه ابتسم ساخرا واستدار وكاد أن يذهب ….الا أنها ركضت وهي تتمسك بكفه وتصرخ :
-لا يا رائد ابوـ,,ــــس ايديك متظلـ,,ــــمنيش ….. اسمعني بس …
ولكنه دفعها بعيدا بقرف وقال:
-كفاية اللي شوفته يا محترمة ….طيب كنتوا تقفلوا الباب عشان محدش يقاطع اللحظات الجميلة دي
قالها ببرود رغم روحه التي تغلي
..ود أن يها سويا الان لعله يرتاح ولكن لا …لا تستحق أن يلوث يديه بدمـ,,ــــءها …كان علي متجمد وهو ينظر اليه برعب ولكن بدا أن رائد لا يراه حتي…
دفعها عنه وقال:
-متقلقيش يا دعاء مش هقولك ولا حاجة أنتِ ارخص من كده بكتير أنا يدوب اطلقك وارميكي عشان ترجعي لأصلك الواطي زيك …أنتِ رخيصة وهتفضلي رخيصة دايما والرخيص مش بنتعب نفسنا معاه …لا بنرميه تحت رجلينا …
انسابت دموعها وهي تشهق بألم وتقول:
-والله مظلومة هو اللي هجم ….
-انتِ طالق يا دعاء ..مش عاوز اشوف وشك تاني
لطمت دعاء ليطالعها بقرف ثم ذهب …
وقعت دعاء علي الأرض وهي تبكي وتلطم علي وجهها حتي كادت أن تمزقه…تولول بكلم*ات لا تصل حتي لأذنها ظلت تبكي وتبكي حتي فقدت الوعي تماما …لهث علي ب وهو يراقب ما حدث ثم خرج مسرعا خلف رائد وهو يشكر ربه أنه لم يه
….
-دعاء …دعاء فوقي …
صوت منال المرتعب انتشلها من كوابيسها …نهضت دعاء وهي ترتعش …رأت نفسها علي الفراش وعم منعم ومنال واخاها بجانبها …تساقطت دموعها وهي تقول بجنون:
-منال … منال ده كان حلم صح …أنا كنت نايمة هنا متحركتش من مكاني …
كانت تتكلم بسرعة وبهذيان …جعلت منال تخاف عليها …أمسكت منال كفها وقالت:
-لا يا دعاء أنتِ كنتي واقعة في الصالة ايه اللي حصل ؟!
شهقت ووضعت كفها علي فاها وهي تدرك أن ما حدث حقيقة وليس كابوـ,,ــــس بشع بل هي الحقيقة الابشع علي الاطلاق …لقد طلقها رائد …انسابت دموعها علي وجنتيها وهي تلطم ثم انفجرت في البكاء يشكل اخاف منال ووالدها وبسام أخاها …اخدت منال تهزها ب وتقول
-يا بت انطقي مالك ؟!!
-رائد
-ماله سي زفت
-طلقني
-ايييه
قالها عم منعم ومنال في وقت واحد …لتهز هي رأسها ثم بدأت تقص عليهما ما حدث بالضبط …
بعد أن انتهت كانت تشهق وتبكي في منال …بينما تجمد تم منعم ولم يعرف ماذا سيقول ..
…….
-رائد اهدي ابوـ,,ــــس ايديك
صرخ لؤي به وهو يراه يدمر ما تلتقطه يداه …كان في حالة هياج لم يراها من قبل …بينما رائد كان لا يسمعه ولا يراه …كل ما كان يراه هو خـ,ـيانة امرأتين احبهما كثيرا …ظن أن دعاء مختلفة تماما ولكنها مثلها …رخيصة وخائنة مثلها …
أوقفه لؤي ب عما يفعل وصرخ به :
-اهدي ….اهدي ابوـ,,ــــس ايديك ..
-شوفتها في ه يا لؤي …مقدرتش تستني …الهانم اللي انت قولتيلي اني ممكن اكون ظالمها كانت في عشـ,ـيقها أنا اتخانت للمرة التانية …اتك*سرت للمرة التانية بس ده غلطي …غلطي أني وثقت في واحدة ست …كلهم صنف واحد ..صنف رخيص ..ودعاء ارخصهم …
جلس علي الأرض وهو يدفـ,ـن وشه بين كفيه بتعب …نظر إليه لؤي بإشفاق وجلس بجواره وهو يربت علي كتفه …رفع رائد رأسه وقد ارتدي قناعه الجليدي وقال:
-مفيش ست تستاهل اني ابكي عشانها يا لؤي ….
امسك كفه وقال:
-لؤي خدني المكان إياه عايزة انبسط وانسي …
-رائد ..
-لا لا يا لؤي مترفضش …ابوـ,,ــــس ايديك ساعدني ..
هز لؤي رأسه بإستسلام وقال:
-تمام كمان ساعتين اجهز وانا هسهرك سهرة حلوة …
ثم نهض لؤي وذهب …
……
-انا انتهيت يا منال …لو تشوفي نظرات رائد ليا حسيت اني رخيصة اووي في نظره …من غير تردد طلقني كأني مستاهلش فرصة اتكلم أو ادافع …
ربتت منال علي كفها وقالت بحزن :
-كل ده بسبب علي منه لله …هو عايز ايه منك الزفت ده …
أخذت دعاء تبكي وتقول :
-منه لله دمر حياتي …بعد ما قولت خلاص الدنيا ضحكتلي واتجوزت اللي حبيته هو دمر سعادتي …
مسحت دعاء دموعها وهي تقول بكره :
-بس وديني لأه …
ثم نهضت بجنون وهي تخرج بمنامة البيت …
-يا دعاء استني …
صرخت منال وهي تركض خلفها …
…..
-بسمة الله الرحمن الرحيم …طيب جاية
قالتها والدة علي وهي تشعر بأن باب منزلها سوف يك*سر …
فتحت الباب لتجد دعاء أمامها فقالت:
-خير عايزة ايه …
دفعتها دعاء ب وهي تصرخ :
-فين هباب البرك بتاعك …علي فين …
خرج علي من غرفته لتهجم دعاء عليه وهي تصرخ :
-دمرت حياتي منك لله جوزي طلقني بسببك يا حقير يا حيوان
ابتسم علي ابتسامة كريهة وقال:
-انا عملت ايه ….أنا لبيت دعوتك وجيت ايه شكلي مقدرتش ابسطك…
جن جنونها.
أخذت ته وتخربشه …صرخت والدة علي وهي تزيحها عنه بينما أنت منال مسرعة. هي تبعد دعاء عن علي …
-سيبوني وديني لأه …
امسكتها والدة علي ثم صفعتها بقوة ودفعتها خارجا. هي تصرخ وتمسك شعرها :
-يعني انتِ اللي رخيصة وجاية تلومي ابني…
ثم صرخت:
-تعالوا شوفوا يا ناس بنت الناس المحترمين اللي جاية تتهجم علي ابني …
التم بعض سكان البناية وهم ينظرون بفضول لتلك المعركة الطاحنة …
دفعتها دعاء وكادت أن تها لكن منال امسكتها وهي تقول بتوسل :
-ابوـ,,ــــس ايديكي يا دعاء كفاية ..كفاية فضايح
-وكمان هتمدي ايديك عليا …جاية تلومينا دلوقتي عشان جوزك طلقك …ما هو لو مكنتيش رخيصة مكانش طلقك …أنتِ فاكراني مش عارفة رسايلك لابني وكلامكم طول الليل …ما انتِ لو محترمة مكانش جوزك طلقك …
بهتت دعاء وهي تنظر إليها ثم فجأة هجمت علي والدة علي وهي تصرخ :
-حسبي الله ونعم الوكيل فيكم يا ظلـ,,ــــمة اشوف فيكم يوم …
……..
بعد قليل ..
كانت دعاء تجلس في المنزل مع منال وهي تبكي …شعرها مبعثر وانفها ينزف …كلم*ات والدة علي احرـ,,ــــقت روحها …لقد اتهمتها أنها هي من اغرت ابنها …ولقد صدقها الجيران ..لقد أصبحت الآن بالنسبة للجميع امرأة رخيصة لم تستطع الحفاظ علي زوجها لأنها خانته…
-انا اتفضحت يا منال …خلاص انتهيت ..
نظرت إليها منال بشفقة وحاولت أن تتكلم لتهدئها ولكن دعاء أصبحت في حالة هيستيرية وهي تبكي وتصرخ …
…….