Uncategorized

غفران العاصي القسم ال1 لولا نور

ترجل من السياره بعهدوء ووقار لا يليق الا به بعدما فتح له السائق الباب الخلفي …مرتدياً حله سوداء واضعاً نظاره سوداء علي عينيه …
وقف يتطلع الي قصر جده العريق .. ذلك القصر الذي ولد وعاش فيه طفولته وصباه …كل شيء كما هو لم يتغيركما تركه اخر مره منذ خمس سنوات… ولكن هو الذي تغير كثيراً …. اصبح اكثر قوه وشراسه اصبح عاصي لكل ما تحمله الكلمه من معني!!!!
اغلق زر بدلته وتقدم الي داخل القصر بخطوات رزينه واثقه…
دلف الي داخل القصر وكانت والدته اول من رآه ..

تقدمت منه مسرعه فاتحه ذراعيها اليه تضمه داخل صدرها بعاطفه اموميه صادقه لطالما كان عاصي مميزاً ومفضلاً لديها في كل شيء…/
الف حمدالله علي سلامتك يا عاصي يا حبيبي نورت بيتك والدنيا كلها ….
الله يسلمك يا أمي ….قالها وهو يضمها الي صدره بشوق طابعاً قبله علي جبينها ….
عاااااصي…..!!!!
قالتها نسرين بفرحه وهي تهرول اليه … تزيح خالتها من داخل حضنه والتي افسحت لها المجال وهي تبتسم بسعاده …/
تعلقت نسرين بعنقه تضمه في عناق مشتاق ..
وحشتني اووووي يا عاصي اووووي … انا كنت هتجنن عليك ….

لم يبادلها عناقها …ازاح يديها من حول عنقه وربط علي كتفها باخوه مبتسماً بلباقه : الله يسلمك يا نسرين…
ثم التفت حوله باحثاً بنظراته عن جده والذي خرج بدوره من غرفه مكتبه عندما علم بوصوله …
اومال فين الحج منصور مش شايفه ؟؟؟
انا هنا اهو يا قلب جدك … قالها بابتسامه عريضه فاتحاً ذراعيه له ….
جدي …. قالها عاصي بشوق وهو يتقدم منه قاطعاً
الخطوات الفاصله بينه وبين جده وارتمي داخل احضانه يضمه بشوق كبير ..

فهو يعشق جده بشكل كبير … فهو الذي قام بتربيته وتعليمه كل شيء في حياته …
شدد الجد عليه داخل احضانه واخذ يربط علي ظهره بقوه : نورت بيتك يا قلب جدك وعكازه ….
انا كده خلاص اطمنت واقدر اموت وانا مرتاح مدام انت رجعت لنا من تاني !!!
الف بعد الشر عليك يا جدي متقولش كده .. ربنا يخاليك لينا ويديمك فوق راسنا…
ثم انحني علي كف يده يقبلها بمحبه واحترام كبير…

تعالوا اقعدوا واقفين ليه … صدح صوت دريه من خلفهم وهي تشير اليهم للجلوس في غرفه الصالون الرئيسيه…
تقدمهم الجد وبعده دريه وخلفهم عاصي ونسرين التي تعلقت بذراعه كالعلكه!!!!

سحب عاصي ذراعه منها وخلع جاكيت بدلته ووضعه علي المقعد خلفه …
جلست نسرين بجانبه تتطلع الي جسده الرياضي المعضل وجزعه القوي بانبعار والذي ظهر بوضوح من قميصه الابيض الذي ابرز قوه جسده الرجولي الصلب…
عاوزاك تحكيلي علي كل حاجه عملتها وحصلت لك من ساعه لما سافرت وسبتنا لحد ما رجعت بالسلامه…
قالتها نسرين برقه ودلال اثار استغرابه …
علي مهلك عليه يا نسرين ده لسه واصل .. الايام جايه كتير والعمر لسه قدامكم يبقي يحكيلك علي مهله هو هيروح منك فين ولا وراه ايه غيرك …
مش كده يا عاصي ..

قالتها دريه بنبره ذات مغذي !!!
ابتسم الجد بسخريه علي حديثها ولم يعلق فهو يعرف دريه جيداً ويعرف ما تخطط له …
اجابها عاصي ببرود: انا مش فاضي للرغي والكلام الفاضي ده انا ورايا شغل … شغل وبس !!!
اااه طبعاً … قالتها دريه بحرج من رده الجامد بعدما لاحظت تبدل حال نسرين من كلماته .. ثم تابعت تضيف بلؤم: ربنا يعينك ويقويك ماهو مفيش غيرك هيقدر يدير امبراطوريه الجارحي غيرك انت الوريث الوحيد بعد عمر طويل لعمي ربنا يديله الصحه والعمر …..

وغفران ؟؟؟ولا نستيها يا دريه …
قالها الجد بنبره صارمه وهو ينظر لها بقوه…!!!
هي فين صحيح انا ماشوفتهاش من ساعه ما وصلت .. هي مش هنا ولا ايه …
لا طبعاً موجوده وزمانها نازله حالاً.. اجابه الجد وعلامات السعاده باديه علي وجهه…
بصراحه وحشاني جداً ..

يا تري لسه زعلانه مني علشان سافرت وسبتها …
انا فاكر يوم سفري كانت مموته نفسها من العياط وقعدت قبلها باسبوع مقطعاني علشان هسافر لدرجه اني كنت فاكر اني همشي من غير ما تسلم عليا بس ماهونتش عليها في الاخر وجت سلمت عليا وكانت عينيها وارمه ومناخيرها حمرا من كتر العياط ….
يا تري شكلها بقي عامل ازاي دلوقتي لسه قصيره وقليله زي ما هي ولا اتغيرت….
امتعضت ملامح دريه عند ذكر غفران ولم تعلق !!!

بينما احتقنت ملامح نسرين بالغل والحقد منها …
فهي لازالت مدللته كما كانت … فقد تغيرت ملامحه وانفرجت اساريه من مجرد الحديث عنها … اما هي فيتحدث معها هي ببرود وسماجه …
ردت عليه بغل: لسه زي ماهي drama queen.
جدحها الجد بنظره صارمه اخرستها وجعلتها تبتلع باقي حديثها …
ثم نظر الي عاصي وهتف مبتسماً:

انت عارف غفران طول عمرها رقيقه وبريئه مش بتاعه لوع وحركات البنات بتوع اليومين دول علشان كده اقل كلمه بتأثر فيها …
بس لما تشوفها مش هتعرفها دلوقتي بقت عروسه زي القمر انا مش ملاحق علي العرسان اللي بيتقدموا لها ….
عرساااان !!!! هتف عاصي مستنكراً .
هي كبرت لدرجه العرسان .. ده انا غبت كتير اوي وانا مش واخد بالي …..
مساء الخير …. صدح صوتها الرقيق من خلفهم …
استدار عاصي الي مصدر الصوت ….
قام من جلسته يطالع صاحبه الصوت ذو البحه الرقيقه بعينان مدهوشه !!!

ظل واقفاً متخشباً مكانه لا يظهر عليه اي رد فعل ….
فقط نظراته هي التي تتحدث .. يطالع الواقفه امامه بانبهار …
هل هذه هي غفران ؟؟؟ طفلته ومدللته … ابنه عمه الصغيره … من كان يلاعبها ويأتي لها بالحلوي ..
كبرت ونضجت واصبحت انثي !!!!
واي انثي … انها مزيج من البراءة والاغراء ..
لها هاله غريبه تحيط بها تجعلك لا تستطيع ان تذيح بنظراتك عنها …..

كانت ترتدي فستان محتشم من اللون الازرق اظهر بياض بشرتها الحليبيه ولكنه مجسم بعض الشيء فاظهراغراء جسدها البض بطريقه غير مقصوده واطلقت العنان لشعرها الاسود الطويل الذي يضاهي في سوداه سواد الليل الحالك ….
واكتفت بوضع ملمع شفاه وردي ابرز جمال شفتيها الصغيره الرقيقه …
فكانت كتله من البراءه الممزوجه بالاثاره!!!!؟
اغتاظت نسرين من تخشبه امامها بتلك الطريقه ووقفت خلفه تنظر اليها بغل وكره !!!!
كانت غفران ترتجف بشده وتفرك يديها بتوتر من نظراته المتفحصه لها …
يا آلهي !!! انه هنا … يقف امامها …
حبيبها وعشقها الاوحد ….

لقد تغير كثيراً ….انه اكثر وسامه علي الحقيقه من الصور التي تجمعها له يومياً من علي مواقع التواصل الاجتماعي …
اصبح اكثر جاذبيه بلحيته التي استطالت عما قبل …اعتطته سحراً فوق سحره ….
هل عليه ان يكون وسيماً الي هذه الدرجه ؟؟!!!
هل عليها ان تعشقه عشقاً فوق عشقها له ….
غفرااااان !!!! قالها بصوته الرخيم ذو البحه المميزه.
هل هذا اسمها ام انه ازداد حلاوه عندما نطقه بهذه الطريقه ؟؟؟

ح حمدالله علي سلامتك …
قالتها بخجل وحرج من نظراته …
تقدم منها حتي وقف امامها ينظر لها بتلك الطريقه التي تذيب عظامها وتجعل صخب قلبها ودقاته يكاد يصل اليه …..
ايه الحلاوه دي … انا مش مصدق !!!!
ثم مد يده وجذب كف يدها يديرها امامه ليتاكد من حقيقه ما يراه !!!!
اوقفها ولازال قابضاً علي كف يدها الرقيقه بين قبضته القويه … موجهاً حديثه لجده يسأله باندهاش .: مين دي ؟؟؟؟
اجابه الجد مبتسماً بسعاده: مش قلت لك … ايه رايك؟
قمر!!!!!

قالها باعجاب شديد…
اطرقت راسها وتوردت وجنتيها بحمره الخجل من اطاراءه عليها … ارتجفت يدها بين يديه فقلبها الصغير لم يتحمل كل هذا ….
شعر برجفه يدها الصغيره بين يده فتركها بهدوء وهو ينظر لها مبتسماً بسعاده …
تبادلت نسرين النظرات الحانقه مع خالتها وحثتها علي التدخل لانهاء تلك المهزله فهي لم تعد تستطيع السيطره علي اعصابها اكثر من ذلك ….
فهمت دريه عليها وصدح صوتها منهياً ذلك المشهد السخيف بالنسبه لها : يالا يا جماعه السفره جاهزه ….

ترأس الجد طاوله الطعام الكبيره وجلس علي يمينه عاصي وغفران والتي اصر عاصي علي ان تجلس جانبه كما السابق ….
وعلي اليسار تجلس دريه ونسرين التي تستشيط غيظاً من غفران وعاصي الذي احرجها عندما جاءت لتجلس بجانبه هاتفاً: ده مكان غفران هتقعد جنبي زي زمان !!!!!!
يالا يا عاصي يا حبيبي انا عاوزاك تاكل كويس .. انا آمرتهم يعملوا لك كل الاكل اللي بتحبه…
ربنا يخاليكي يا امي بس ده اكل يأكل قبيله بحالها …
الف هنا يا حبيبي ….
تسأل الجد مستفسراً:

ناوي علي ايه في شغلك الفتره اللي جايه يا عاصي…
اجابه عاصي بهدوء: ان شاء الله ناوي ادمج شركتي مع مجموعه الجارحي انا خلاص عينت مدير ممتاز لفرع الشركه في لندن وهخالي الفرع الرئيسي هنا ولو الفرع هناك احتاجني هبقي اسافر يومين تلاته بالكتير ….
تمام .. خير ما عملت يا ابني ..
انا عاوزك كمان تتفرغ لاداره المجموعه هنا .. انا خلاص كبرت وتعبت وعاوزك تشيل عني شويه ..
ربنا يديك الصحه يا حج ويخاليك لينا…
ربنا يخاليك يا حبيبي ..

انا قررت انك تبقي رئيس مجلس اداره المجموعه معاك كل الصلاحيات وانا رأيي هيبقي استشاري لكن انت ليك حق الاداره والتوقيع واتخاذ القرارات المهمه….
تهللت اسارير دريه وهتفت بفرحه واضحه: عين العقل يا عمي ..عاصي هو اللي لازم يشيل كل حاجه من بعدك….

اكيد يا دريه … اكيد …. بس كمان غفران هتنزل المجموعه وتدرب علشان هي هتبقي المدير التنفيذي للمجموعه …
غص حلق دريه بالطعام وسعلت بقوه … ناولتها نسرين كوب المياه لتشرب منه وهي تكاد عينيها تخرج من مقلتيها بسبب كلماته…
اهدي يا دريه بالراحه علي نفسك … قالها الحد بنبره ذات مغذي…
هتفت غفران تتسال في استغراب : بجد يا جدو هنزل اشتغل في المجموعه!!!

ايوه يا روح جدو بجد … انا هكتب المجموعه بالنص بينك وبين عاصي زي ما كانت بالنص بين عمك وابوكي الله يرحمهم وعاصي له حق الاداره وانا زي ما قلت مجرد رأي استشاري..!!!!!
الله يرحمهم .. هتف بها عاصي بنبره حزينه بوفاه متأثراً برحيل والده وعمه …
هتفت نسرين بحقد: وهي غفران تفهم حاجه في شغل المجموعه؟؟؟
رد عليها الجد بصرامه: وما تفهمش ليه يا نسرين ..
غفران دارسه اداره اعمال في الجامعه الامريكيه ..

وبعدين دي فلوسها وورثها وهي اللي لازم تديرهم بنفسها …
وبعدين زي ما انتي اتعلمتي واشتغلتي في المجموعه هي كمان هتتعلم وتشتغل زيك بالظبط رغم انك مش خريجه جامعه امريكيه زيها ….
احتقنت معالم نسرين من شده الغيظ ولم تعد تستطيع ان تتفوه بحرف واحد بعد كلمات ذلك العجوز الداهيه الذي احرجها وقلل من شأنها امامهم وخصوصاً عاصي وغريمتها غفران!!!!!!

نظر لها عاصي بعدم رضا من اسلوبها الجاف وتدخلها فيما لا يعنيها …وتابع بلامبالاه وكأن الامر لا يعنيه: اللي حضرتك شايفه صح اعمله دي فلوسك وحضرتك حر فيها …
يبقي اتفقنا بعد الغدا المحامي هيجي علشان نمضي العقود ويوثقها في الشهر العقاري …
نظر عاصي الي غفران وهتف يسالها : انتي مش بتاكلي ليه …
اجابته بخجل شديد وهي تنظر داخل صحنها : ب باكل اهو …
فين ده ؟؟؟ ثم حدثها بصوت منخفض : ولا عاوزاني آكلك بأيدي زي زمان …
رفعت نظراتها الخجله اليه تنظر اليه بعشق وحنان يفيض من عينيها وسالته:

انت لسه فاكر ؟؟؟
طبعاً… اجابها بشكل قاطع وصريح .
تهللت اساريرها فرحاً من كلمته البسيطه … اذن هو يحبها مثلما تحبه … لازال يذكر ما كان يفعله معها ..
وضع بعض الطعام في صحنها وآمرها بأن تاكله واخذ يتحدث ويضحك معها وهي تتجاوب معه بسعاده تحت مراقبه ثلاث ازواج من العيون التي تطالعهم بنظرات حانيه راضيه واخري حاقده كارهه….

بعد الانتهاء من الطعام بفتره حضر المحامي وقاموا بتوقيع العقود واصبح عاصي وغفران اصحاب امبراطوريه الجارحي رسمياً….
بعد مغادره المحامي جلسوا ثلاثتهم في غرفه المكتب وسرعان ما ولجت دريه ومن خلفها نسرين التي كانت تجلس علي صفيح ساخن في الخارج تريد معرفه ماذا بحدث معهم….
جلست دريه ونسرين علي الاريكه الجلديه في احد اجناب الغرفه بينما كان عاصي وغفران يجلسون امام المكتب الذي يترأسه الجد بهيبته المعتاده….
تحدث الجد موجهاً حديثه لعاصي: انت تاخد لك يومين راحه علي ما العقود تكون اتوثقت وتبدأ بعدها الشغل .
عقب عاصي علي حديثه:

لا راحه ايه انا مش بتاع راحه انا ان شاء الله بكره هنزل المجموعه مع حضرتك …
ثم وجهه نظراته نحو غفران واضاف: وانتي كمان يا غافي هتنزلي معانا من بكره .::
غفران بارتباك وخجل : ان شاء الله …
صدح صوت الجد يقول باستحسان: علي بركه الله …
ودلوقتي اتفضلوا كلكم عاوز عاصي لوحدنا في موضوع مهم …
ركز عاصي انتباهه بالكامل لجده وساله بنبره يشوبها القلق: خير يا حج في ايه قلقتني…
اجابه الجد بابتسامه مطمئنه: كل خير ان شاء الله..

تبادلت نسرين ودريه النظرات فيما بينهم متوجسين من ذلك الاجتماع المغلق بينهم….
نهضت غفران من مقعدها واستاذنتهم بالانصراف وقبيل ان تصل الي باب الغرفه استوقفها صوته القوي: غافي !!!! يا ريت تستنيني في التراس ..انا ملحقتش اقعد معاكي …هخلص مع جدي واحصلك.
ابتسامه حجله ظهرت علي شفتيها الرقيقه وآماءت برأسها موافقه علي حديثه …اجابته بكلمه واحده تحوي في طياتها الكثير والكثير وهي تنظر اليه بعشق خالص: هستناك !!!
وانصرفت تجري من امامه وهي تحلق في الهواء تكاد تصل للسماء من سعادتها ….

فحبيبها يرغب بالجلوس معها ويطلب منها انتظاره وهي انتظرته عمراً مضي وعلي استعداد للانتظار عمراً اخر ويكون معها ولها في النهايه….\
كانت نسرين تزرع بهو القصر جيئتاً وذهاباً وهي تقضم اظافرها بتوتر وغل…/
هتفت بحقد وغيره: شايفه … شايفه ابنك وعمايله.
من ساعه ما وصل وهو مش شايفني وبيتعامل معايا بمنتهي البرود والسخافه ..:
لكن الهانم هي اللي علي الحجر .. واخده الاهتمام والدلع زي زمان ولا كان حاجه اتغيرت….
انا قلت لما بعد واتغير هيبقي كده مع الكل حتي هي !!
لكنه اتغير وبقي بارد وسخيف مع الكل الاهي ..!!

حتي انتي معاملته متغيره معاكي مش زي الاول…
انتي مش بتردي عليا ليه؟؟؟؟
استدارت بجسدها تنظر الي خالتها التي كانت تنطر الي باب غرفه المكتب المغلق بنظرات مبهمه والافكار تدور برأسها عن سر هذا الاجتماع المنفرد ؟!!
تُري ما الذي يفكر فيه هذا العجوز الداهيه ؟؟؟؟
انطي … انطي دريه!!!
بس .. بس كفايه زن ودوشه..
انتي بترغي في حواو تافهه وانا دماغي مش فاضيه للهبل بتاعك ده….
انا عاوزه اعرف ايه اللي بيحصل عندهم جوه وانتب تقوليلي غفران وزفت!!!

انا قلت لك اسمعي كلامي تكسبي واهدي شويه علشان نعرف نظبط الدنيا والامور تفضل تحت سيطرتنا لكن بجنانك ده ما اوعدكيش ان في حاجه هتمشي زي ما احنا عاوزين…
يا انطي ماهو …..
بترت عباراتها عندما وجدت باب المكتب يفتح بقوه ويخرج منه عاصي بملامح وجه محتقنه وسرعان ما كان يعدو خارج باب القصر واستقل سيارته التي اصدرت اطارتها صوتاً قوياً دليل علي قيادته المتهوره والتي تدل علي انه في شده غضبه…..
هو في ايه؟؟؟؟ سالت نسرين بفاه مفتوح!!!
بينما دريه زاغت نظراتها ولم تعد تعرف بعد ماذا حدث؟؟؟

اما غفران فكانت تنتظره كما طلب منها في حديقه القصر ولمحته وهي يخرج غاضباً من القصر ..
هرولت اليه تجري خلفه وهو يتحرك بالسياره مغادراً القصر ووقفت تناديه حتي تطمئن عليه واعرف ما به ولكنه اختفي من امامها ../
عاااااصي … عاااااصي…
واخر ما شاهده في مرآه السياره الداخليه وجهها الجميل ذو الملامح القلقه وهي تنادي عليه ../
واخذ يبعد بسيارته والمسافه بينهم تتسع وتتسع حتي اختفت صورتها من مرآته …

انت في الصفحة 2 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى