Uncategorized

غفران العاصي القسم ال4 لولا نور

بينما اتسعت ابتسامه غفران هاتفه بعيون تلتمع بسعاده: بجد .. بجد يا آدم طالع شبه عاصي …
اجابها آدم وهو يمد يديه يحمل الصغير بحرص من مهده ويقترب منها ويضعه داخل احضانها : شوفي بعينك يا ستي وانتي تحكمي ….
تناولت صغيرها بحرص ولفت ذراعيها حوله تضمه الي صدرها ….

شعرت بأروع شعور ممكن ان تحسه الانثي في حياتها عندما تحتضن قطعه منها كانت تعيش داخلها ورأتها بقلبها قبل عينيها…
طبعت قبله رقيقه فوق جبينه الطري وانهمرت الدموع من عينيها ولكنها دموع فرحه وسعاده برؤيه وليدها النسخه المصغره من والده…
نفس ملامحه ، شعره الناعم الكثيف ، انفه الدقيق ، جبهته العريضه ، حتي تقطيبه حاجبيه ورثها منه …
نظرت الي صغيرها هاتفه بسعاده حقيقه : فعلاً يا آدم نسخه من عاصي ….

قطب الصغير جبينه وتحرك بانزعاج بين يديها مما جعله صوره طبق الاصل من والده ، مما جعل ضحكات آدم تتعالي وهو يهتف مؤكداً علي حديثه: شوفتي مش قلت لك ؟ حتي تكشيرته نفس التكشيره..
حتي دي اخدتها كمان من هولاكو !!!
نظرت له غفران بتوبيخ ولم تتحدث وظلت تتفرس في ملامح صغيرها علها تشبع شوقها لوالده….
شعرآسر بالغيره من سيره عاصي ، وهتف يسألهم باهتمام : هتسموه ايه بقي ؟؟
اجابه غفران دون ان تنظر له: عمر …
هتف آسر باستحسان : الله اسم حلو اوي …
تحدث آدم قاطعاً عليه اي أمل:

هو فعلاً اسم حلو ، عاصي وغفران كانوا متفقين عليه من زمان ….
اومأ له آسر بصمت دون ان ينطق بحرف وقد ادرك ان آدم يريد توصيل رساله معينه له بأن الدخول بين عاصي وغفران ممنوع …
ولكنه لن ييأس وسيحاول معها مدام الطريق امامه مفتوح ومدامت هي بعيده عن عاصي حتي بعد وجود ذلك الطفل بينهم ……
…………………………………… انتهي الفصل العشرون ……
قراءه ممتعه …….
في انتظار ارائكم وتعليقاتكم… الفصل الواحد و العشرون.

تفطع غرفتها ذهاباً واياباً بغل وهي تقضم اظافرها تفكر في طريقه لوصاله والتقرب اليه …..
مرت حوالي سنه منذ رحيل غريمتها واكتشاف برائتها ، وكل الامور انفرطت عقدتها من يدها …
بعدما كانت قاب قوسين او ادني من تحقيق هدفها وسحقها تحت قدميها ونفيها من حياتها نهائياً والي الابد ، استطاع عاصي ان يحكم شباكه من جديد والوصول الي الحقيقه وانقاذها واثبات برائتها…!!!
عاااااصي !!!!
الي متي سيظل لا يراها ولا يشعر بها وهي التي تعشقه حد اللهوس ….

نعم هي مهووسه بعاصي ، عاصي الجارحي رجل الاعمال وصاحب اقوي امبراطوريه اقتصاديه ، رجل النفوذ والسلطه الامحدود ، الذي باشاره منه تفتح امامه كل الابواب المغلقه …
ااااااه وكم تتمني ان تنعم هي بلقب حرم عاصي الجارحي ….
لمعت عينيها ببريق خاطف وهي تتخيل نفسها وهي تتأبط ذراعه وتمشي بخيلاء بجانبه وهو يعرفها علي الجموع الغفيره امامهم والتي ينحنون احتراماً وتوقيراً لها وهي تناظرهم بعلو وغرور…!!!

ابتسامه منتشيه ارتسمت علي ملامحها الحاده من مجرد تخيلها لتلك الحياه التي تطوق اليها …
ولكن يجب ان تفكر في طريقه اخري تجذب انظار عاصي اليها …
فهي لازالت علي وضع اللامبالي له وتتعامل معه علي انه ابن خالتها فقط وانها ما عادت تفكر فيه كما السابق حتي بعد طلاقه من غفران !!!
ولكن عليها التفكير في خطه جديده تُجذب بها انطاره اليها ….
اخرجها من تفكيرها تعالي رنين هاتفها ، فاخرجت الهاتف من جيبها الخلفي تنظر للرقم الغير مسجل والذي يبدو انه من خارج البلاد “private number “!!!!!!

في نفس الوقت ، كان هناك من يجلس نفس جلستها يشرب من زجاجات الخمر المتناثره حوله يتجرع مراره الفقد والفقر والخساره….
لقد خسر كل شيء !!! وكل ذلك بسبب شخص واحد فقط…
شخص واحد استطاع ان يهدم حياته ويأخذ منه كل شيء…
اخذ الانسانه الوحيده التي استطاعت ان تقف امامه وترفضه وهو الذي لم يجروء مخلوق عن الوقوف امامه وتحداه كما فعلت هي …
ومن يومها وهي اصبحت شغله الشاغل ، حاول معها بكل الطرق حتي يوقعها في شباكه ولكنها دائماً ما كانت تصده وتنهره وحينما اعترف لها بعشقه، صدمته بعشقها لذلك العاصي ….

عاصي الذي انتقم منه شر انتقام وخسره كل يملك …
فلم يكتفي بخسارته لامواله وممتلكاته فحسب !!!
عندما استخدمت كل قوته للاطاحه بتجاره والده وخسارته لامواله في البورصه واغراقه في الديون وشراؤه لكل اصول وممتلكات الدالي …!!!!
وهو الامر الذي لم يتحمله قلب والده وتوفي في الحال وتبعته والدته بعدها باسبوع واحد من شده حزنها علي زوجها وعلي ما آل اليه حالهم ….
وبقي هو وحده ، وحيداً منبوذاً وقد تخلي الجميع عنه فهو لم يعد يملك المال مثل السابق الذي كان يجعلهم يركدون خلفه ويكون تحت آمرته!!

وحيداً مفلساً لم يمتلك حتي ثمن اجره الحجره التي يعيش فيها او حتي ثمن تذكره الطائره التي تعيده الي بلاده ….
توحشت نظراته وهو ينفض عنه شعوره بالضعف والعجز فهو ابداً لم يكون ضعيفاً او مهزوماً وعليه ان يعود كما السابق مازن الدالي ابن الملياردير محمد الدالي …
وحتي يعود الي سابق عهده لابد ان ينتقم من الشخص الذي سلبه كل شيء .
ولكن هناك شخص واحد فقط هو الذي قادر علي مساعدته او بمعني ادق هو الملزم بمساعدته ..!!
تناول هاتفه الموضوع ارضاً بجانبه وبحث في سجل مكالماته ضاغطًا علي رقمها منتظراً ردها ….

اجابت نسرين علي الرقم الغريب الذي هاتفها : الو …
جاءها صوته الخشن من الطرف الاخر: ايوه يا نسرين…
عرفته نسرين علي الفور ولكنها تظاهرت بعدم معرفتها به فهي كانت اسقطته من حسابتها بعد رحيله وتناست آمره: مين معايا!!!
ضحكه متهكمه خشنه صدرت من مازن قبل ان يقول : ايه نسيتي صوتي قوام كده !!!
تؤ تؤ تؤ ، في حد برضك ينسي صوت شريكه ..!!
عرفته علي الفور ولكنها تصنعت عدم معرفته ، فهي قد تناست آمره منذ رحيله ، ولم يحدث اي تواصل بينهم من وقتها ….

هتفت تجيب وهي تدعي عدم معرفتها به: لو ما قلتش انت مين انا هضظر اقفل الخط في وشك…/
هتف بنبره خشنه اجفلتها: تففلي الخط في وش مين يا روح امك …
بت انتي اقفي عوج واتكلمي عدل وبلاش استهبال ، انا عارف كويس اوي انك عرفاني ، فبلاش امورالاستهبال دي اللي ما تدخلش علي عيل صغير علشان ما ازعلكيش .. وانا بصراحه زعلي وحش اوي…
هتفت نسرين بنبره ساخره: وهي مستمره في نظاهرها بعدم معرفته: والمفروض بقي اني اخاف منك ولا ايه ….

اسمع يا بني ادم انت لو ما قلتش انت مين انا هقفل الخط واعمل لك بلوك ، ولو حاولت تتصل بيا من نمره تانيه ساعتها انا هيلغ عنك…
ضحك مازن بخشونه معقباً بنبره خطره : حلو الكلام …
بلغي عني زي ما انتي عاوزه ، وانا كمان هبلغ عنك اللي يفعصك تحت جزمته زي الحشره …
وساعتها بقي وريني هتعملي ايه لما حبيب القلب يسمع بودانه صوتك الجميل وانتي بتتفقي معايا علشان نخلص من غفران وتزحيها من طريقك علشان يخلي لك الجو….

انت في الصفحة 2 من 16 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى