Uncategorized

رواية عيسي القائد القسم الثاني

” سليـم حـاول كتيـر يقنعني إنه يكـلمكم يا خالد بس أنا منعته وكـان أسلم حل طبعـا علشان نفضـل سوا هو الجـواز، هو فكر كويس قبل ما يعرض عليا وأنا وافقت و بقالنـا شهـرين ونص.. “.
” وجوزتي نفسك وكأنك ملكيش أب، كأنك يتيمـة وهو بيعطف عليكي، و البيه كان بيرد الجميـل صح!! اتجـوزك شفقة “…
قالت بتعب:
” حتي لـو سليـم اتجوزني شفقـة، لكنه في النهاية بيحترمني وبيقدرني، وجوازنا بالنسبالي ناجح مش فاشل، أنا عارفـة إني غلطـت لما هربت بس أنا مكانش ينفع أتجوز ضاحي دا، إزاي النار دي هتطفي بين العيلتيـن بجـوازة!!

ما أكيد مصيري معاهم كان هيبقي سواد، أنا مش أنانيـة إني اختارت أعيش يا خالد “….
” إختارتي تعيشـى بعـد ما وسختي إيدك بيـه!!! أنتي اللي قت.لتـي عمران يا زين؟!!!! “…
” كـان يستاهـل “….
” كـان يستاهـل بس مش بإيدك أنتـي!!! إزاي قدرتي أصلا تعـملي كدا!! و بعدين دا مـيت بجـرعة مخد’رات!! جبتيهـا منين!! “..

كـانت الكذبـات كثيـرة ومتتـاليـة و لم تكن تعـلم بأنها ستكـون بتلك الصعوبة، مع كل كلمـة تنطق بهـا تشعر بثقلها علي لسانهـا، يغزو الألم قلبهـا، تشعـر بالذنب وهي حياتها الهادئة أصبحت مليئـة بالذنـوب فلم تجـد أمامهـا سوي أن تبكـي لتُفرغ كـل ما بداخلها…
تابعهـا سليـم بشفقـة فأقتـرب يقف أمامهم يقول بجـدية:
” خالد سيبني أنا أفهمك كل حاجه لأن زين نفسيتهـا تعبانـة و وضعهـا ميستحملش “….

بـدأ سليم في الحـديث يراقبـه كلا من خالد و عيسـى، شعر عيسـي بكذبـاته ولكنه في النهاية لا يملك دليل قوي ضده و تأييـد زيـن له جعـله يتغاضي عن الحقيقة الكـاملة ليتـرك الأمر لخالد يتعامل معه بطـريقته…
وفي النهاية تمكـن سليم بإقناع خـالد بأمر زواجـه من أخته و أن قتـ.لها لذلك الشاب كـان دفاعا عن ذاتها وليس إنتقـاما، وهروبهـا خوفا من العادات و خوفـا من انتقام عائلة الشاب منهـا وليس لعـدم ثقتهـا به…

” أنا مش هقـول إن تصرفات زين كانت صح، بالعكس يمكن معظم قراراتها كانت غلط بس هي صغيـرة، وكانت خايفـة، وكانت قرارتها كلها في قلب الموقف مكانش عندها رفاهية التفكير، أنا كل اللي عاوزه إننا ننسي اللي فات وأنا أوعدك ان أختك معايا في أمان واللي أنت شايفـة إعمله يـا خالد “…
” هننسى إزاي؟! و القضيـة؟! “..
” متقلقش، محدش هيوصـل لحاجـة، أولا مفيش أي أدلة ضدها، ثانـيا لو فيه إعتبره اتبخر “…

وقف خـالد يبتعـد عنهم قليـلا ليُفكر بالأمر، ربمـا كل ما يحدث خطـأ لكن زواجهـم قد حدث بالفعـل و الجر’يمة قد انتهـت و لا فرار الآن من العواقب…
اقتـرب عيسـى يقف جـواره يقول بهدوء:
” خليك مع أختك هي محتجـالك، اتحطت في مواقف أكبر منها بكتير يا خـالد و العتـاب دلوقتي ملـوش داعـي “..
أومـأ برأسه ثم ألتفت لسليم يسأله بضيق:
” ولا وجودي هيضايقك يا دكـتور سليم!؟ “..
قال سليم بهدوء:
” البيت بيتك طبعـا تشرفني “…
تحرك عيسـى للخـارج بعدمـا ودع صديقـه وبقي الثـلاثة بمفـردهم فقـالت زين بهدوء:

” هروح أجيبلك لبس تقعـد بيـه “…
تحـركت زيـن لغرفة سليم الذي لحق بهـا بعـد دقائق ليجـدها جالسـه تأخد أنفاسها بصعوبة فسألها بإهتمام:
” مالك!! “..
” مفيش حسيت بدوخة مرة واحـدة، خد لو سمحت لبس لخـالد.. كويس إننا نقلنا حـاجتي كلها هنا بس أنا هفضل بالإسـدال ازاي!؟ “..
” مش هينفع تفضلي بيـه طبعـا “..
” ومش هينفع أفضل من غيره، أنا ممكن ألبس تيشرتات وبناطيـل من اللي كنت بلبسهم دول “..
” أحسن حـل إنك تلبسي من عنـدي، هتلاقي عندي تيشرتات بكـم واسعه وهنقـول إنك مستوليـة علي دولابي وهزار وكدا “..

” ماشي “..
” أنتي مالك شكلك تعبان أوي لي كدا!! عرقانـه ليه كدا!! “..
قالت بدموع:
” أنا بطني بتتقطـع.. وحـاسه.. حاسه اني.. “.
صـرخ بصدمه:
” أنتي بتنـز’في!!! “… يتبع….

الحلقة الثالثة عشر
” أنا بطني بتتقطـع.. وحـاسه.. حاسه اني.. “.
صـرخ بصدمه:
” أنتي بتنـز’في!!! “…
لم ينتـظر سلـيم و حمـلها يخـرج بها سـريعا من الغـرفة فنـظر تجـاهه خالد بتعجب تحـول لصدمـة عندما أدرك الأمر فركض خـلفه..
” في مستشفي قريب من هنا!! “..
” أيوا.. خمس دقايق بالعربيـة “…
نـظر خـالد لأخته بحـزن فأخذها بين يديه في الكرسي الخلفي للسيـارة بينمـا أنطلق سليـم بكـل سرعتـه ليختصـر الدقائق الخمس في دقيقتـين أو ثلاث ثم توقف أمام المشفـي…
ركض بهـا الإثنـين للداخـل يضعـاها علي الفـراش لتسألهم الممرضه:
” حامل في الشهـر الكام؟!

“..
قـال خالد بجـدية:
” إديلهـا ********** واستعجـلي دكـتور النسا بسرعـة”…
“إزاي يعني مينفعش أديلها حاجه”….
أقتـرب الطبيب الخـاص بالمشفي يقـول بجديـة:
” إديلها الحقنـة اللي قالك عنهـا… حضرتك تخصص نـسا؟! “..
هز خالد رأسه نفيـا وانسحـب للخـارج يتركها مع الطبيب وكذلك فعل سليم الذي جـلس بـلا وعي وبعقـل شـارد، يخشي حدوث شئ يكشف الحقيقة..
………………………………………………
عـاد عيسـى للمنـزل وأخيـرا يشعـر ببعض الراحـة، جـلس بالخـارج ليشعـر بيد تمتد إلي رأسه فأنتفض مبتعـدا ينظر خلفه يجدهـا زمرد فقـال بحده:
” اتجـنبيني أحسـن “..
تحـرك تجـاه غرفتـه فتحركـت خلفـه تقـول بحزن:

” عيسى أنا بجـد آسفـة والله مكانش قصدي أضايقك “..
” اخرجـي برا يا زمرد “..
نظـرت زمرد تجـاهه بحـزن ثم تحـركت للخـارج لتجـد حنـة تُساعد فردوس علي الخروج من الغرفـة فأتجهت تُساعدهـم ثم جـلست جوارهم بآسي، خرجـت زينـات أيضـا تنظر لهـم بغضب:
” ايه يا بت أنتي وهي البؤس دا!! مالك منك ليهـا؟! “..
قـالت فردوس بضيق:
” مبدأيا كدا أنا عاوزة تليفـوني و عاوزة هدوم عشان أنا هدومي دودت عليا خلاص “…
اومأت حنـة تؤيدها:

” وأنا كمان، بفكر أقوم أروح شقتنا أجيب لبسهـا نلبس منه و كمـان أنا محتاجة أشحن موبايـلي و.. بصراحة أنا جعـانة أوي “..
قـالت زمرد بإبتسامة:
” طيب اي رأيكم تدخـلوا تاخدوا لبس من عندي و تاخدوا شـاور كدا أكون عملتلكم شوية ساندوتشات تتسلوا فيهـا علي ما أحضر الغداء، ومتقلقوش هتلاقوا فيه لبس بالتيكت لسه جديد “..
قالت فردوس بضحك:
” قد اي أنتي مرات أخ عظيمـة! “..
ضحك عيسـى من خلف بـاب غرفته وهو يستمع لحـديث أخته ومزاحهـا فأنضم لهـم يقول بهدوء:
” خدي الفيزا وأنزلي هاتي اللبس اللي أنتي عاوزاه أنتي وحنـة..

و الموبايـل هجيبهولك أنا “..
أخذت الفيزا منه تقـول بهدوء:
” مش عاوزة الفلوس قد ما عاوزاك تيجي معايا “..
قال عيسى بفزع:
” مستحيـل… أنا أروح مع بنت وهي بتشتري لبس!! ليـه اتجننت؟! مستغني عن عمري؟! طب دا أنا بروح مع مـاما اللي هي أصلا بتخلص مشوارها في محلين تلاته و بببقي بم\وت “…
نظرت له فردوس بغضـب وضمت يديهـا لصدرها تقول بعنـاد:
” لا هتيجي معانـا ولما نخلص هتعزمنـا علي العشـاء كمان “…
قالت زينات بإبتسامة:

” خلاص يا عيسـي، هما يعملوا بردو زي ما زمرد قالتلهم و بعـدين يتغدوا و يرتاحوا شويـة، وبعد المغرب خدهم و أنزل هاتلهم اللي هما عاوزينـه “..
اومأ برأسـه يقـول بتعـب:
” حاضـر، خلاص أنا هصـلي الضهر وأدخل أنام.. هحاول أنام “…
تحـرك عيسى للغرفـة فنـظرت زينـات تجـاه زمرد تقول بـلوم:
” ازاي تسيبيـه ينـام برا أوضتـه؟! المفروض كنتي تصالحيـه في وقتهـا، يا بنتي متباتيش وجوزك متخانق معاكي، وطالما أنتي اللي غلطـانة يبقي تصالحيه “..
أقتـربت فردوس تسألهم بفضـول:
” عملتي اي يا خايبة تزعـلي الواد الحليوة العسـل دا منك!! “..
قـالت زمرد بتعب:

” متشغلـوش بالكم يا جماعة أكيد هنتصـالح.. المهم تعالوا يـلا أجيبلكم اللبس “…
………………………………….
وكأن أنفـاسهـا لا زالت بالمكـان، توقف منتصـر أمام خزانتهـا يأخذ ثيابهـا يضمهـا لصـدره بإشتـياق، نظر حـوله و كأنه يستمـع لصـدي ضحكـاتها بالمنـزل، كأنه بجـواره…
ارتمـي منتصـر علي فراشـه بتعـب وإرهاق فهو لم يغـفو تقريبا منذ يـومين، ممتن بكـل جوارحـه لإرهاقه الذي دفعـه للنوم بـدلا من التفكيـر و الغوص بين ذكريـاتـه وقبـل ذلك آتته علي هاتفـه رسـالة بصـوت إشعار يعلمـه جيدا فصاح بغيـظ:
” حسبي الله، يـارب يا تريحني و تاخدني، يا تريحني وتاخـده.. استغـفر الله العظيم “..
فتـح هاتفـه ليقرأ الرسـالة:

” العشاء عندي النهـاردة.. خدلك كام ساعة نوم و أصحي فوق و كـلمني “..
قرأها بأعين ناعسـه فترك الهاتف بلا إجابـة و ذهب في نـوم عميق لعله يُريح جسـده قـليلا…
في جهـة أخري أنتهـت فردوس من إرتداء ثيـاب زمـرد وهي تقـول بضيق:
” أنتي رفيعه يا زمـرد وأنا جسمي مليـان، واساسا لبسك مخـلع وأنا بحب الستر، مينفعنيش أنا هـروح ألبس حاجه من عند خالتي زيـنات “..
قـالت حنـة بآسي:
” وأنا شوفيلي إسدال، مينفعش ألبس كدا وعيسى موجود “..

” ماشي يا حنـة أنتي عندك حق، بس أنتي يا فيفي مالك ما البيجاما حلـوة عليكي اهي!! وبعدين ما تحبي الستر دي حاجه جميـلة بس أنتي في بيتك يعني “..
أجابتها فردوس بإبتسامة:
” ماشي بس أنا لسه مش متعـودة و كمان بقولك أنا تخينة عنك و أنا بحب اللبس أوفر سايز… “..
” طيب بصي عندي كذا فستان بيتـي نقي اللي يعجبك “..
” أخجـلتيني بكـرمك والله “..
ضحـكت حنـة علي أختهـا حتي دمعـت عيناهـا وأتجـهت لها تضمهـا دون مُقـدمات فربتت فردوس علي رأسها بإبتسامة تقول بمرح:

” قد اي أنا أخت حنـونة، للدرجـادي متقدريش تعيشـى من غيـري، يا تري مين كان بيحميكي في غيابي “..
” الدكـتور خالـد، بجد هو أكتر شاب محترم قابلتـه، مهذب بجد “..
سألتهـا فردوس بخبث:
” مهذب.. أمممم، ومال عينك بتطـلع قلوب كدا!! “..
قـالت حنة بصـدمة:
” قـلوب اي أنتي عبيطـة!! لا طبعـا يا فيفي بطـلي جنـان”..
نـظرت لها فـردوس بشـك و زمرد بجهـل بينمـا صاحت حنة بغضـب:
“والله ما فيه حاجه هو أنا لحقت أعرفه أساسا!!! همـا كلهم علي بعض كـام يـوم، ما أنا ممكن أقول عنك نفس الكـلام”..

تعـالت ضحكـات فردوس تنـظر لأختها بسخرية وأجابتها بحنق:
” منتصـر دا لو يطـول يخنقني كان خنقني من زمـان، وبعـدين أنا حكيتـلك إنه شوية وهيولع فيـا، أنتي يا حبيبتي اللي كنت بتتعـاملي ولا كأنه خايف عليكي بجـد، وأنتي بتتكلمي عنـه بؤبؤ عينـكي يبقي قد كدا، إنما منتصـر دا اللهم احفظنـا، هو لولا بس حركة الجدعنة اللي عملها معايا لكنت زمـاني اتبليت عليه وقايلـة لعيسـى إنه اتحرش بيا “..
اقـتربت زمـرد تقـول بشفقـة:
” عيسى مكـانش هيصدقك أساسا لأن منتصـر دا كـان بيعشق مراته وهي لسه متوفية أول الأسبوع “..
نظـرت فردوس تجـاهها بصدمه تقول بحـزن:

” لا حول ولا قوة إلا بالله، يعـني هو في عز حزنـه وتعبـه كان بيحميـني؟! يا ربي قد اي كنت بايخـة معاه!! “..
ربتت حنة علي ذراعهـا تقول بهدوء:
” يا حبيبتي هو أنتي يعني كنتي تعـرفي، ربنـا يصبـره ويرزقـه باللي تعـوضـه “..
نـظرت لهـا فردوس لدقيقـة قبل أن تُجيبهـا بـهدوء:
” ربنا يصبـره، أنا هـاخد الهـدوم وأروح أخد الشاور “..
تحـركـت فـردوس للخـارج بينمـا استأذنت حنـة لإستخـدام الحـمام الخـاص بغـرفـة زمـرد..

وقفت زمـرد تضـع الثـياب بمكـانها وشـردت بعيسـى لتتنهـد بحـزن وهي تفكـر ما يجب عليها فعـله ليُسامحهـا، تحـركت بيأس تجـاه غرفتـه وفتحـت الباب لتجـده علي فراشـه يُحــاول النوم فدلفـت ثم جـلست بجـواره فأعتدل ينـظر له بملامح جامده…
” أنا آسفـة يا عيسـى، اعتبـرني عيـلة… أو اعتبرني بنتك وغلطت وأنت فهمتها الصح “…
نجحـت في إستمـالة قلبـه هذه المره فـلم يغضـب بل قـال بهـدوء:

” أنا محبش أبدا حـد يعرف اللي بينـي وبينك يا زمـرد، بصـي أنتي مـراتي و أنا معـجب بيكـي، اه أكيد معجب بأدبك وأخلاقك و إنك قـريبة من ربنـا و إنك محتـرمة، ومعجب بيكي ك سـت زي القمـر… الحقـوق بقي والواجبـات وكـل الكـلام دا أنا حاطـه في مكان بعيد، بعـد فترة… إحنا منعـرفش اي حاجه عن بعض أصـلا، والإنجذاب اللي بينا ممكن يـروح في أي لحـظة، طيب ليـه أنا أخدت أميـال وأنتي خطـوات لإنك ببسـاطه بشكل حرفي فتـاة أحلامي..

اه والله مش بهـزر، أنا عارفك و عارف شكـلك من قبـل ما اقابلك، شايف الخصله البيضا اللي في شعرك وحاببهـا من قبـل ما ألمسها في الحقيقـة، أنا حـلمت بيكي كـتيـر و صدقيني أنا مش فاهم تفسير دا اي…..أنا شوفت شعرك قبل كتب الكـتاب لكن وشك كـان بعـده فأنا كنت مصدوم برغم كل شئ، علشان كـدا أنا مش حاسس انك غريبـة، مش حاسس انك أول مرة تكوني جمبـي، هو دا السبب…

مش علشان براوغ ولا حاجـة ولا الكـلام اللي صاحبتك بتقـولـه، أنتي جيتي كمـلتيلي حيـاتي بوجـودك، و زي ما قولتلك كمان قبـل كدا أنا مكـونتش ضد الجـواز علشان متعقـد أنا بس علشان الجواز مسئوليـة حابب أكون قدها، ولما جيتي بيـتي أنا حسيت إني مستعد للمسئولية دي “..
” هـو أنا المفـروض أقولك اي بجـد بعد كلامك دا!!؟ بجـد أنا عمري في حيـاتي ما قابـلت حد زيك، يتمشيلك مليون خطـوة يا عيسـى “..
” يـاااه، كدا الواحد ينـام وهو مرتاح البـال “..

” بس بـردو علفكـرا دا مش معناه إني مش زعلانه إن في أول جـوازنـا بيحصـل كل دا و مش عارفيـن نخرج سوا، أنا بحب الخروج والله واتحرمت منه كتيـر بسبب الزفت اللي اسمـة كريم المجـنون دا “..
” اهو مرمي في المخـزن بتاع الشركة لحد النهاردة ”
” ابعـتـه مصحـة دا مجنـون بجد مش طبيـعي، أنا ملحقـتش أكمـلك اصـلا عمايـله بسبب كـل اللي حصل معاك “…
وبـرغم أنه تقـريبا أخذ تقـريرا مفصلا عن حيـاة ذلك الشاب إلا أنه أراد سماعهـا فقـال بإهتمام:
” يلا إحكيـلي “..

” أخر حـاجة قـولتهـا لما معـرفتش أهرب منـه ورجـع تـاني ربطـني في الأوضـة، ومكـانتش المشكـلة في كدا أنا فضـلت مربـوطة طـول الليـل لحـد ما سمعـت صـوت تنهـيدات قـويـة، حد بيعيـط و أنا طبعـا واثقـة إني مفيش غيـري في المكـان، خوفت أوي ساعتهـا وأنا مش فاهـمة و حاسه بالخطر حواليا و المشكله إني مربوطـة مش هعـرف اساعد نفسـي لا منه ولا من أي خطر تـاني، هو كان خرج وقفل عليـا، الأوضـة كان فيهـا كرتونـة كبيـرة وفجـأة لقيتها بتتحرك، الموضوع اتحـول من فيلم اكشن لفيـلم رعب، يمكـن علشان انا بحكيـلك كدا بإستهزاء شويـة بس أقسملك إني كنت بتشـاهد وخلاص يا حاجه هتهجم عليا

وأمو\ت يا هم\ـوت من الخوف “..
” مش ندمـان إني خليت رجـالتي يروقـوه.. كمـلي “..
” الكـرتونـة إتقلبـت و خرجت منهـا بنـت في نفس سنـى تقـريبـا، فقـولت هو مهوس بيها وبيا في نفس الوقت ولا هو بياخد كل واحده يتهوس بيها شوية ولا اي؟!!! “..
فـلاش باك..
” أنتي ميـن!! “..
” أنتـي اللي ميـن؟! “..
” أنا مخطـو’فـة، المجنون دا خط.فنـي، هو اللي عمـل فيكي كدا؟! أنتي كمـان مخط.ـوفة!! “..
” أنا اخته “..
” هو اللي عامل فيـكي كدا!!!! “…

” كـريم عقـله مش متـزن، أنا حـاولت أمنعه قبـل ما يخط.فـك ف عمـل فيا كدا، بس هو والله مش واعـي، صدقيني هو عقليا مريـض “..
” أنتي كـدا بتطمنـيني يعنـي!! هتعـرفي تخرجينـي من هنا ولا لا!! “…
” كـريم بيبقي واخـد حذره كـويس أوي، بس لازم تحـاولي تهربي “..
” يعني اي بيبقي واخـد حذره!! ليـه هو عمل كدا قبـل كدا!! “..
” اه.. أنتي رابـع بنت “..
” أنا اللي هربتـهم.. هو مش هيأذيكي بس مش هتعـرفي تخرجي بسهـولة من هنا “…

” الأول كنت بخـرجهم من غير ما يعرف بس لما كشفني عمـل فيا كدا أنا كمان… هو بيخـرج الساعـة أربعـة بعد العصر دايما في نفس المعاد و دا الوقت الوحيد اللي هنعرف نمشي فيـه من هنا “..
” يـعني هبـات هنا!! “..
” للأسف ايوا، ويمكن تفضلي كام يوم علي ما نعرف نخرج “..
” مفيش اي تليـفون!! “..
” لا “..
بـاك..
سألها عيسي بإهتمام:
” و فضلتي بايتـه هناك!! “..
” اه.. مكانش في حل تـاني “….
” طـب وبعـدين!!

”
كـادت تتحـدث ولكن قاطعـها دقات عاليـة علي باب الغـرفـة فخرجـت لتجـدها والدة عيسـى تقـول بهـدوء:
” يـلا أنا عمـلت الرز واستـوي، جهزي السفرة بقي انتي والبنات “..
” ماشي يا ماما تسلم إيديكـي “..
اقتـرب منها زينـات سريعا تسألها بفضـول:
” اتصالحـتوا؟! “..
اومأت لهـا زمرد بإبتسامـة واسعه فضحكت زينـات بخفة تقول بسخرية:
” حماس الشبـاب، يلا ربنـا يهدي سركـم يا حبيبتـي “..
تحـرك عيسـى للخـارج يتجـاوزهم ينظـر لوالدتـه التي قـالت بضحك:
” شوف الواد بيبصلي ازاي مش عاوزني اعرف عنكم حاجـة!! “..
ضحك عيسى بسخرية والتفت لهـا:

” لا وأنتي يا ماما بيستخبي عنك اي معلومه، دا انتي زينات بردو “..
” اه يا حبيبي زينـات مش عاجباك ولا اي “..
” لا لا مقـدرش أقـول كدا طبـعا، يلا أنا هروح أنام “..
قاطعته زمـرد:
” لا أنا هحط الأكـل متـنامش، عـلشان هننزل نشتـري الحاجات بـردو “…
تـابعهـا عيسـى بإقتضـاب فهو حقـا يكـره مرافقـة أي إمرأة عند التسـوق، يري أن أمـورهم دائمـا تحتاج لتفكيـر شاق ومجهـد، بالنسبة لـه فهو يخـتار ثيابه ويبتاعهـا في دقائق معـدودة، قد تبدو متشابهـه في أغلب الأوقات ولكنـها تُعـبر عنه، عن ذاتـه وشخصيتـه…

بـعد الإنتهـاء من تنـاول الطعـام، بـدل الجميـع ثيـابهم وبالطبـع انتظـرهم عيسـى في السـيارة لأكثر من خمسـة عشر دقيقـة ويعتبـر ذلك في عداده الزمني وقتـا طويـلا للغـاية يجعـله يغضب عليـهم ولكنه عنـدما رأي حمـاس أختـه ابتسـم بهـدوء و تحـرك بالسيـارة وسألهم:
” ها حابيـن مكـان مُعيـن!! “..
أجابتـه فـردوس بحمـاس:
” اي مكـان مش فـارقة المهم يكـون حاجـة عليها القيمة كدا، احنا دلوقتي بقينـا عايشين في الزمـالك يعني.. وكمـان عاوزة موبايـل دا لو مش هخليك تعلن إفلاسك النهـاردة يعني “..
ضحك عيسى بخفـة يقـول بإبتسامة:
” فـلوسي كلها تحت أمرك يا أنسـة فردوس “..

أجابتـه بإبتسامة واسـعه:
” المـقربيـن منـي بيقـولولي يا فيفي “..
” وأنا من المقربين؟! “..
” طبعا دا أنت الشق.. الروح بالروح يعني “..
سألها عيسى بصدمه:
” شق!! “….
…………………………………………
ربمـا تظنهـا النهـايـة سيـدي، ولكنها الحيـاة، تتأرجح ما بيـن سعـادة و شقـاء، أخذ و عطـاء…
إقتـرب خـالد يجـلس بجـوار أختـه المتمدده علي فـراشهـا بمـلامح بـاهته إثـر ما مرت بـه، ثـلاثة أشهر من الحزن، الهروب، العمـل الشاق، بـداخلهـا جنيـن من مُجـرم قت.لتـه هي بنفسـها، لا سـلام أو أمان بداخـلها، حتي عـادت لها الحيـاة لتفتح أبوابهـا من جـديد..

عاد أخيهـا و سيعـود والديهـا و أصبح لهـا زوجـا أمامهم جميعـا و بعـد أشهر قليـلة سيصبح زوجهـا بشكـل رسمـي كما وعدها….
” ربنـا يعوض عليـكم “…

انت في الصفحة 4 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى