Uncategorized

رواية عيسي القائد القسم الثاني

سـألته زيـن بتعـب:
” بـابا هيجـي إمتي؟!! أنت قـولتله يا خـالد؟ “..
هز خـالد رأسـه بنفـي و وضـع يده خلف ظهـرها يُسـاعدها علي الجـلوس:
” لا مقولتلـوش، وبصـراحة قلقـان من رد فعـله يا زيـن.. أنا بصعـوبة قدرت أتفهـم اللي حصل، مش عارف بقي هو هيقدر ولا لا.. بس أنا معـاكي وهنعـدي الفتـرة دي سـوا “…
” حياتنـا ممكن تـرجع زي الأول؟!

”
“قـادر ربك يخـرجنـا من المحـنة دي، خـلاص كل حاجه خلصـت يا زيـن والقصـة انتهـت و هنبـدأ حياتنـا كلها هنا من أول وجـديد و هنسيبهم بقي هناك يضـربوا دماغهم في الحيـط علشان العـادات الغلط دي هي اللي فرقتنـا طول الوقت دا، أنا كـل اللي عـاوزه منك إنك تهتمـي بصحتك و بحيـاتك الجـديدة مـع سليـم و تنسـي يا زيـن”..
اومأت برأسهـا وهي تبـكي فضمهـا خالد بآسي بيـن يديـه يُخبرها بصوت أقرب للهمس:
” أول ما تستقـر أموري هنا هـنروح لدكـتور نفسي، موافقه؟! “..

هـزت رأسهـا من جـديد تُخـبره بموافقتهـا فربت علي رأسهـا بحنـان، بنفـس اللحظة دلف سليـم وهو يحمـل بعض الأوراق بيده لـيري حدة الموقف فقـال بصدمه:
“خيـانه!!”..
نـظر له خـالد بضـيق بينمـا ابتعـدت زين تمسـح دموعهـا واقتـرب سليـم يجـلس علي الجهـة المقابـلة لخـالد، يشـعر بأنه مفترض بأن يُلقي بعض الكلمـات الآن…
” متـزعليش نفسـك.. بكـرا ربنا يكـرمنا و.. و بعدين احنا كنا عارفيـن ان الحمـل ضعيف لسه وقدر الله وما شاء فعـل.. احنا هنرجـع البيت وهترتاحي وهتبقي كويسـة “…

بـرغم أن حـديثـه كان جيـدا ولكن لم يشعـر خالد بالراحـة تجـاهه، ربمـا بسبب طـريقة زواجـهم لا يحمـل الإثنين حبـا حقيقيـا تجـاه الأخر، ربمـا مجرد إمتنـان ورد ديـن…
” بقـولك اي ما تسيب زيـن معـايا الفترة دي وبردو علشـان ماما تاخد بالهـا منهـا، اسبـوعيـن كدا ولا حاجه “..
أجابه سليـم بحيـاديه:
” اللي زيـن حباه..بس هو أصلا أنتم هتقعـدوا عندي في الشقـة “..
” لا.. أنا مأجر شقـة أصلا في نفس العمـارة بتاعـة عيسـى و اتفقـت معاه من شـوية.. “..
” يعنـي اي يعنـي أنا هتكـلم مع أبويا عبد الشافي “..

” والله لتقعد ساكـت علشان أبوك عبد الشافي أساسا مش هيبقي طـايق يبص في وشك.. اصبر خلينا نعـدي الموقف دا علي خيـر بقي “..
” علي رأيك.. ربنا يستر “..
قـالت زيـن بهدوء:
” أنا هـروح مع خـالد “…
قـال سليـم بسخـرية:
” شوف باعتـني في أول لحـظة إزاي؟! خلاص يا ستي روحـي معاه بس همـا إسبوعيـن بس، هجيلك كل يوم بعد الشغل اتطمن عليـكي وأروح “…
ربما كلاهما يحتاج لفترة الأءبوعين تلك لإعادة ترتيب أولوياتـهم..

في النهاية لا يعرف الإثنين بعضهما ولم تراه زيـن من سنوات طويلـة ويكفيها ما مرت بـه ليأتيها الآن زواج وزوج لا تقبل بهما، عليـها الإستعداد للأمر تفسيا وتهيئة ذاتهـا..
……………………………………….
” الله حلـوة أوي البيجاما دي يا فيفي هاتيها “…
” لا أنا بحب الحاجات الأوفر سايز، الحاجات الملزقة دي متعجبنيش”..
“دي كيـوت أوي والله هتبقي حلـوة عليكي”..
تسألت حنه بهـدوء:
” حاسة المكـان هنا أسعاره غـاليه أوي، أنـا بقول كفاية كدا “…
أجابتها فردوس بضحك:
” رخيص ولا غالي، أنتي أصلا همـا بيجـامتين اللي أخدتيهـم “…

هي بالفعـل تشعـر بالحرج، برغم أنها تملك ما يكفي من المـال لشراء ما تحتاج الآن ولكن كان رفض عيسـى واضحـا من البدايـة…
اقترب عيسـى يقف بجـوار زمـرد يري ما تحمل ليهمس لها:
” حلوة البيجـاما هاتيها “..
نظـرت له ثم رفعـت الملابس تُجيبـه بتفكير:
” حـلوة بس أنا عندي الاستـايل دا “…
” يا سلام؟! اومـال فيـن بقي مشوفناش حاجه ليه؟! “..
أجابته بحرج:
” مهو أنا بتكسـف، أصلا طـول عمري بلبس حاجـات زي دي في البيت بس دلـوقتي بتحرج “..
سألها بدهشه:
” طـول عمرك فيـن؟! في بيت أبوكـي مع اخواتي!!

”
أجابته بتـوتر:
” لحـد بدايـة الجامعـة كدا بقيـت ألبس واسع “…
نـظر تجـاهها بضيق وغضـب حـاول التحـكم بـه أمام نظراتها الخائفـة تبتسـم له بخـفوت لتزيـل التشاحن بينهـم تقول ببراءة:
” لو عاوزني اخـدها هاخدها “..
قال بضيق:
” وعلي اي تركنيها مع اخـواتها.. أنا هروح أتجوز عليكي احسن “..
ضحـك بسخريـة وهو يتحـرك مبتعـدا للخـارج من جـديـد فظـلت مكـانها تنـظر للفتيـات بآسـى حتي انتهـوا من الشـراء ثم وأخيرا إنتهـوا من التسـوق فقال عيسـى بتعب:
” يـدوب بقـي، هنشتـري التليفـون لفيفي و نشتـري أكل ونروح علشان منتصـر هيتعشي معانا النهـاردة “…..

تحـرك عيسـي وخـلـفه فردوس تبتسـم وهي تحمـل الحقـائب وخلفـهم حنـة وزمـرد الذي تابعـت بقية اليوم بصـمت وهي تُفكـر بأمر ما آثار الذعـر بداخـلهـا..
وأخيـرا عادوا للمنزل بعـد ساعات من التسوق.. إلتقـي عيسـى بخـالد أمام الباب الخـارجي للمبني السكـني الخاص بـه و بداخل السيـارة كانت تجـلس زيـن بالخلف وسلـيم الذي فتح البـاب ثم إتجـه يُلقي التحيـة..
” عـاوز المفتـاح يا عيسـى بعد إذنك “..
أخذه عيسى وتوقف بـه بعيدا عنهم يسألـه بتعجب:
” مش قولت هتقعـد عند سليم لحد ما حد يجي ينضف الشقـة! “..
أجابه خـالد بتعب:

” أهلي خلاص علي وصـول و كمـان زيـن خسرت الجنين بسبب الضغط النفسي اللي حصـل فأنا هخليهـا معانا هي لما هتكون في وسطـنا هتكـون أحسن.. مش مشكـلة أنا بكـرا الصبح هشوف حـد ينضفهـا “..
” لا خلاص متشغلش بالك، انا كدا كدا كنت هشوف حد للشقة اللي قصادك هتقعد فيهـا حنة و فيفي فهخليهم يبعتـوا كذا حـد.. إطـلع وأنا هحصلك بالمفتـاح “..
” شكـرا يا عيسـى علي وقفتك جمبي “..
” لا علي الشكـر فأنا كدا هشكـرك علي حاجات كتير يا صاحبـي بس أنا بقول مفيش بينا الكـلام دا، اطـلع يلا وخلي بالك من اختك “..

” تسـلم يا صاحبي “..
تحـرك خـالد للداخـل يُسـاعد زيـن علي الصعـود و بالخلف تحرك سليم يحمـل أغراضهـا..
تابعتـه حنـة بإضطـراب وضيق فهـو لم يُلقي عليها التحيـة حتي!! لم تعـلم بأنه سيسكـن معها بنفس المبنـي فلم يُخبر عيسـى أحد بالأمـر، تفاجأت قليلا ولكن بداخلها جزء يشعر بالراحة وربما السعادة الخفية أيضا…
بعـد دقائق من وضع الطعام علي السفرة وأخيرا رن جرس الباب معلنا عن وصول منتصـر فأستقبلـه عيسـى الذي يعلم بأنه ربما لميتناول الطعام من ساعات ولن يتركه هو لوحدته والجلوس للبكاء، ربما يرى البعض ان اسـلوب عيسى خاطئ ولـكنه خير من يعلم صديقـه..

بالطبع كانت والدة عيسى في قمة ساعدتها لرؤيتها لإبنها الذي لم تولـده يجلس جوارها علي طاولة الطعام فوضعت أمامه ما يُكفيـه لأيام ربما تتابـعه أعين كالصقر تتربص لكل حركاته، للمرة الأولي تري ذلك الحزن التي غفلت عنه من البداية، ربمـا أحب زوجته كثيـرا.. كم كانت محظوظة تلك الزوجة!! كثيرا ربمـا..
إهانةتهـا زمرد بخفه في قدمها لتُبعـد عينيها عن منتصـر وعيسى يتابـع ما يحدث بهدوء شديـد، هو بداخله يتمني أن يتزوج منتصر بأخته فهو لن يأمن لها مع أحد مثـله ولكنه مؤمن بالنصيب، النصيب نفسه الذي جعل زمرد زوجـة لـه..
“متغيبش عـني يا منتصر ابقي تعـالي واسأل عليا”..

” حاضـر يا خالتي.. يـلا سـلام “..
وهـا هو يعـود لمنـزلـه، جلس عيسـى بجـوار والدتـه و أختـه الشـاردة و قد تركـتهم كلا من حنـة و زمرد منذ قليـل….
رن هاتفـه فنـظر ليجـدها زمـرد فتعجب لذلك ثم تحـرك لداخل غرفـته ليجـدها تقف بإنتـظاره فسألها بدهشه:
” في اي!!! “..
” شايف الصورة دي!! ”
“دي جثة مين دي!!”
“دي جثة واحد اتجوز علي مراته”..
فتح عينه بصدمه ثم تعالت ضحكاته وهو يقترب منها يسألها بخبث:
” طب واي علاقتنا بيه!!

”
” أصل صورتك هتنزل جمب صورته قريب لو كررت اللي أنت قولته دا “..
ضحك عيسى من جـديد وهو يسحبهـا تجـاهه يسألها ببراءة مصطنعه:
” وهو أنا قولت كـدا ليه؟! عشـان عرفت إن ولاد عمك اللي هما اخواتي عارفين شكلك وحافظيـنه كمان “..
” أنا قولتلك أنا مش منتقبـة من كتيـر، وبعدين دول زي إخواتي مينفعش تغير عليا منهم “..
” طب ما حنة زي أختي “..
” اه حنة اللي أنت كنت نـاوي تتجوزها “..
” كانت لظروف معينه، قـوليلي بقي كنت بتتصلي بيا عشان كدا بس!! “..

” لا علشـان في حاجه عاوزة أقولهالك، بصـراحة كدا.. في شـاب…. يعنـي.. هو “..
سألها بحده:
” شاب مين؟!!!!! “..
” في شـاب إسمـه عيسـى وأنا بصـراحه كدا معجبـة بيـه، هتسـاعدني أقوله؟! “..
ابتسم بخبث يُجاريها في الحديث يقول بتفكير:
” امم… رأيي خليـكي دايـركت وقـوليهاله في وشـه علطـول، وهو مستحيـل يرفض بنت زي القمـر زيك كدا “..
ابتسـمت زمـرد بخجـل فأقتـرب عيسـى منها ولكن قبـل أن يتمـادي في الأمر انتفض علي صـوت طرقـات عاليـة علي بـاب منـزله فخـرج سريعـا ليجده منتصـر قد عـاد من جـديد:
” في مصيبـة يا عيسى “…

يتبع…. الحلقة الرابعة عشر
” في مصيبـة يا عيسى.. أبـوك مش نـاوي يتهـد!! بكـرا عـاوز يهـرب مجموعه من البنات بـرا مصـر و… لازم نتحـرك دلـوقتي علشـان في حاجه كمـان “..
اشتـدت عروقـه و تغيـرت ملامح وجهه الهادئـة لتُصبـح أكثـر جـديـة، تحـرك للداخـل ليُبـدل ثيـابـه ثم خـرج سريعـا يقـول بنبـرة أمر:
” فيـفي.. محـدش يخطي بـرا باب البيـت “..
أومـأت فـردوس التي وقفت في الزاويـة تستمتـع لما يحـدث ثم إنتفضـت علي صوت إغـلاق عيسـى للبـاب، أصبحت الأجواء مضطربة ومتشاحـنة فأرتصت الثلاث فتيـات بجـوار بعضهـن البعض و أمامهـم زينـات التي قالت بتعب:

” حسابه مع ربنـا هيكون عسيـر، قومـوا يا بنات نـاموا بلاش شد الأعصاب دا “..
انتهـي اليوم المُرهق وأخيـرا، ربما بتلك الفترة أصبحت أيامهم جميعهـا مُرهقه و لكنهـا بالنهاية أيام و تمـر..
كان الليـل طويـلا بـعدما انتظـره الجميـع لينعمـوا ببعض الراحه والسلام وجدوه كغيـره لم تغـفو أعينهم حتي..
خالد، زين، عيسى، زمرد، منتصر، فردوس و حتـي حنة، كان النائم الوحيد بتلك الليلة هو سليـم فبرغم كـل شئ سيئ حـدث فإجهـا’ض زين أزال الكثير من العقبـات أمامهـم….
هـو بالفعـل يُحبهـا.. زيـن..

ولكنه عندمـا أخبرها بذلك كـان استمتـاته منه لإقناعهـا بالمثول لرأيـه فهـو يرغب حقـا في مساعدتهـا، يكفيـه ما رآه والده” عبد الشافي ” من الآسي مع ابنته الأكبر، ذلك الحادث الأليم و وفاتها بعـد ذلك، يكفيـه ذلك الرجـل من الألم لن يدعـه يتألم من جـديد، في النهـاية زين ليست فتاة سيئة بل هي أكثـر من رائـعه فقط ما تمر به هو السئ، يحبهـا ولكن لأجـل ما فعـله والدها معه، حب إنسـاني…
في الصبـاح البـاكر…

كـان كـلا من عيسـى ومنتصـر الشارد بجـواره علي مقـربه من منطقـة حصـار الفتيـات المفترض خروجـهن بعـد نصـف ساعـة، خلفهـم عدد كبيـر من الحراس ثم انضـم بعـدها قـاسم وعدد من رجـال الشرطـة…
ثم وأخيرا ظهـر المُخبر الخاص بهـم وقـد وضعه عيسـي بيـن رجـال والده ليمدهم بالمعـلومات المطـلوبة…
فاق منتصـر من شروده يسأل عيسى بملامح جامده:
” هتحبس أبوك! “..
قال عيسـى بسخريه:
” أنا معرفش يعني اي أب “..
أقتـرب قاسم من عيسـى يقول بجـديه:
” سيبلي الأمور من هنا يا عيسـى “…
سأله عيسى بتجـاهل:
” قدرت توصـل ميـن اللي وراه! “..

أجابـه قاسم بتعب:
” من إمبـارح وأنا بحـاول، كل اللي وصلتله إنه راجـل خليجـي تقيـل، ملهـوش أي سجـلات تبع الداخليه، بيجي مصر كل فتـرة تحت مسمي السيـاحة “…..
” وإزاي بيقـدر يخرج البنات!؟ “..
” يا عيسى هو شغال علي الخفيف، بياخد بالخمس أو ست بنـات بس بجـوازات سفـر مضـروبة.. بس علي الهادي كـدا علشان محدش يكشفـه “..
” مهـو سته الشهر دا و سته كمـان شهـرين يعني دي مهـزله بتحصـل وللأسف أنتم نايمين علي دماغكم يا حضرة الظابط.. أنت بتعمـل اي!! أنا اللي بوصل لكل حاجه وأنت مكـانك قاعد!! “..
” يعني اي قاعد مكـاني!!

الجر’يمـة مبتنتهيش يا عيسى ومبتخـلصش، في اليوم اللي بتخلص فيه من كيـان بيظهـرلك كيـان غيـره.. الضلمـة في البلد اكتر من النور يا عيسى بيـه و بعـدين أنا لسه ماسك القضيـة من يوميـن بس واللي أنت عملته هو جـزء من مهمـتك مع الشرطـة اللي أنت بنفسـك اخـتارتها من سنين “…
تقـدم منتصـر يقف بينهـم يقـول بحده:
” مش وقتـه الكلام دا.. خلـونا نركز علي اللي إحنا جايين علشـانه “..
تـوقفـوا عن التشاحن و أنتظـروا لدقائق حـتي استطـاعوا رؤيـة أحـد الأفراد من علي مسافـة بعـيدة يتحـرك لخارج ذلك المبني الذي وضعـت به الفتيـات…

تحـرك عيسـى ومنتصـر برجـالهم وبقي قـاسم ينتظـر اللحظة المنـاسبة لهجـومه الأخيـر…
كم كـانت تلك اللحظة قاسيـة علي عيسـى ولكنه لم يستطـع سوي الشعـور بالغضـب والكـره الذي كتـمه بنجـاح في داخـله واظهر البرود التـام وهو يقف امام والده يقول بسخريـة:
” مجـدي!! مالك كدا متلهـوج لتكـون بتعمـل مصيبه؟! “..
نظـر مجـدي تجـاه عيسى بصدمـة فتلك هي المره الأولي التي يلتقـي بها ب عيسـى منذ سنـوات طويـلة، اللقـاء المنتظـر بين الإبن وأبيـه قـد آتي وآخيـرا…
” عيسـى!! أنت اي اللي جـابك هنـا! مش عملت اللي أنت عاوزه وخـدت أختك! “..

” فضـلت عمري كلـه بتجنبك علشـان لحظـة ما هشوفـك مش هعرف ارجع عن قـراري إني أربيـك، خـلي الكل يشهـد بقي عن إبن هو اللي هيعاقب أبوه عن كل عمايله السـودا سواء فيـه، او في اخواته التلاته أو في كل ست اتجـوزها ورمـاها أو في اللي عملته في حنـة واللي أنت عاوز تعمـله وتكرره تاني مع كل بنت من دول!! “..
ضحـك مجـدي يقـول بسخـرية:
” أو في اللي هعمـله في فـردوس!! مش تبـارك لأختك يا عيسي، لسه مكتوب كـتابها من نص ساعـة “….
أجابه عيسـى بسخـرية:
” و دي تفوتنـي بردو يا مجـدي!!!

ما أنا عارف يا جدع و عارف كمـان إن رجـالتك دلوقتي وصلوا شقتـي، متخافش في هناك اللي هيقوم معاهم بالواجـب و يسقيهم شـربات كمـان “..
برغم غضب مجـدي إلا أنه أجاب بثقـه:
” والله هتخبيهـا مش أنا اللي هجيبها يا حبيبي، جوزها اللي هيجيبهـا بالقـانون، عـادي أنا أبوهـا ويحقلي أجوزها “..
” ابقي إقرا في القانون الأول يا مجـدي وبعدين ابقي تعـالا كلمني “…
ظل مجـدي يُراوغـه حتي يستطيـع حراسه تهريب الفتيات من باب خلفـي ولكن كـان قاسم في استقبـالهـم وتعـالى صـوت تبادل النيـر’ان وعلي اثـره رفـع مجدي سلا’حه بوجـه عيسى…

” صدقني انا ورايا ناس تقيلة أوي! “..
” وراك ميـن! الشيـخ صبيح اللي جوزت بنتـك لإبنه، متقلقش هما الإتنيـن دلـوقتي مقبوض عليهم وقريب هتشرف معاهم في ابو زعبل، يلا بقي نـزل السلاح دا بدل ما تلبس قضية قت.ل لإبنك الغير شـرعي و تبقي فضيحتك بجلاجل علي كل لسان، مش مقامك يا جدع تم\وت مشنوق بعد كل دا “…
صاح مجـدي بحنق:
” مش هسيبك يا عيسـى، والشيخ صبيح مش هيسيبك وأوعي تفكر إن قضية تافهـه زي دي اللي هتقعدني في السجـن، بكرا أطـلع وكـله هيجي علي أختك في الأخر “..
ابتسـم عيسى يقول ببرود:

” هنشوف يا مجـدي، صدقني فردوس أنا خبيتهـا ورا سـور كبيـر أوي، لو راجـل وريني هتوصلها إزاي “…
تحـرك عيسـى وأخيرا من أمامه بينما أقتربت رجـال الشرطـه وقيـدوا مجـدي ومن معـه لينتهـي أمره بالذهاب للسجـن…
قال عيسي بتعـب:
” عـندنا اجتماع في الشركة كمان ساعـة.. متتأخرش ثانية واحدة “…
أومأ منتصر بهدوء:
” أوامرك يا قائد.. “.
…………………………………………………………….
” البـاشا بعتنـي أرجعـكم الشقـة، بس هو قالي لو حابين تفضـلوا في القصر براحـتكم “..
أقتربت زمرد تسأله بخـوف:
” هو عيسى كويس؟ “..
قال الحارس بإحترام:

” أيوا يا هانم متقلقيش، العصابة إتقبض عليهـا والباشا اتحرك علي الشـركة، وقالي ابلغـكم بالرسالة دي “..
قالت زينـات بهدوء:
” إحنـا هنرجع الشقة يا ابني “..
” أوامرك يا سـت هانم .. هستنـاكم “..
تحـرك الحـارس للخارج فعادوا للجـلوس من جـديد كمـا فعـلوا طوال الليل بجوار بعضهم البعض تواسي كلا منهما الأخري….
أقتربت زمـرد من فردوس تُمسك بيدهـا:

انت في الصفحة 5 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى