بعد خروج جواد قام الاتصال بشخص ما
– كله تمام زي مااتوقعت بالضبط، البنت دي هي كنز، وهيعمل اللي طلبته، بس مقولتش ليه جواد مش جاسر اللي طلبت منه
– عشان انا عايز اخلص من جواد وكمان بمصيبة، اهم حاجه البنت محدش يلمسها سامعني دي بعمركم كلكم، ثم اغلق الهاتف
في المكتب عند جواد
لحظات ورن هاتفه
-عرفنا مكانها يافندم وكمان السلسال ادنا اشارة
هب واقفا.- دقايق واكون عندك م,,اتتحركش
نظر لجاسر فحالته لاتستعد المخاطرة به واخذه.. اتجه له
– اياك تتحرك من مكانك… هروح اجيبها وآجي..
نظر له بأمل
– عرفت مكانها… سكت برهة
– لسة بس هعرف، متخافش وكل هيتحاسب
توجه بنظره لحازم
روح عند بابا وماما المستشفى.. ليكون محتاجين حاجة وأنا ان شاء الله هرجعها قبل النهار… تحدث بها عندما بزغ شعاع الأمل في ص,,دره
❈-❈-❈
في وقت لاحق
وصل للمكان المنشود واتجه هو عثمان وبعض فريقه نظر لعثمان واردف.. بلغت على العربية زي ماقولتلك..
-ايوة وخليت أحمد بنفسه اللي يوقف في، الكمين
– برافو عليك..
راقب كويس مش هتلاقي حراسة كتير عشان مش متوقعين اننا نعرف المكان دا، دول طلعوا زبالة
اتجه جواد حيث وجود غزل بينما تخلص عثمان وقواته من المجرمين بعد تبادل اطلاق النيران الذي أدي الى م,,وت معظم المجرمين
رعشة قوية ضر. بت جسـ.، ده عندما رآها بهذه الحالة.ورغم ذلك دموع الفرحة تغرق وجهه عندما وجدها أمامه بهيئتها الطفولية التي تخطف لب قلبه
أسرع إليها وبدأ بإفاقتها
– غزل حبيبتي فوقي أنا جيت يا عمري
رفعها من على الأرض وبدون مقدم,,ات ضمها باشواق تعانق حنينه الذي غاب عنه لمدة ساعات ضمها بقوة لداخل أحضـ. ـانه..ولكن أصـ.، ابه الهـ.، لع عندما وجدها لا تفيق ونزلت دموعه بغزاره.. ضمها مرة آخرى إلى صد. ره عندما وجد جسـ. ـدها باردا كبر. ود الأمو. ات..
رفع رأسها وبدأ يلمس على وجهها بحنان
ويصيح بصوتها
– حبيبتي أنا جيت فتحي عيونك متوجعيش قلـ. ـبي عليك.. أمسك يد. يها وبدأ يتحسسها… رفعها وقام بحملها وخرج من هذا المكان الذي كان يشبه القبور
توجه إلى سيارته.. وضعها بالسيارة وتوجه للقيادة ثم جذبها إلى أحضـ. ـانه وبدأ يقبل رأسها ثم قام بالإتصال على جاسر
-جاسر أنا لقيت غزل.. إياك تتحرك من مكانك سامعني إياك
قاد السيارة عائدا لمنزله فتحت عيونها كأنها تحلم
أمسكت مقدمة رأسها تقاوم ألما رهيبا يفتك برأسها واردفت
– “جواد ” جذبها إليه بشدة
روح وقلب جواد أنا هنا ياقلبي.. ظلت تردد إسمه عدة مرات..
لم يستطع تمالك نفسه أكثر من ذلك وانهارت حصونه بالكامل
أوقف سيارته على جانب الطريق… وقام برفع وجهها إليه
زوزو حبيبة قلبي فتحي عيونك، وحشتيني أردف بها بنبضه قبل لسانه
كأن قلبها استجاب لندائه فتحت عيونها ببطئ وهي تردد اسمه
أغمض عيناه وسحب نفسا عميقا وكأنه عاد إلى الحياة بعد فتح عيونها
اعتدلت بعدما شعرت بوجوده وقامت باحتضـ. ـانه وأردفت باكية
– كنت عارفة إنك مستحيل تسبهم يمو. توني… ضـ. ـمها بقوة عندما ذكرت المو. ت وكأنها ستتركه بالفعل… شدد من عناقها وسحب نفسا عميقا وكأنه يملي صـ.
ـدره من رائحتها التي غابت عنه لساعات
– جواد أردفت بها بصوت ممزوج بمشاعر الشوق والفقد والحب والأمان
– روحه إنتِ ياغزالتي
أخرجها من أحضانه وقام بجمع شعرها الذي نزل على عيونها مقبلا جبينها… شعرت بماس كهربائيّ يسري بجسـ. ـدها من حركاته التي يفعلها
– رفع ذقنها ونظر لداخل عيونها
– كنت همـ. ـوت من الخوف عليكي ، بس مش معنى كدا إني مش هعاقبك ياوزتي، لا وحياة كل نبضة خرجت من قلبي خوف عليكي لآدبك ياغزالتي
دخلت أحضـ. ـانه وأردفت مستاءة منه
حتى وأنا مخطو.
فة وكان ممكن مرجعلكش
آه خافتة خرجت من جوفه مؤلمة لمجرد تخيله بفقدانها
وضع رأسها على كتفه وقاد السيارة ذهابا لمنزله ولكنها ذهبت في النوم وضعها على صد. ره وضمـ. ـها بيد وقام بالقيادة باليد الأخرى
وصل المنزل كان ينتظره ماجد ومليكة نزل بهدوء واتجه لها وحملها ضامما إياها الى صد.
ره برعاية، اتجه بها إلى غرفتها
قام بوضعها بهدوء على فراشها
– حبيبتي ارتاحي هنزل مشوار وراجع… أمسكته بشدة- لا متسبنيش أنا خايفة
جلس بهدوء على الفراش وضم وجهها
حبيبتي نص ساعه وراجع هشوف جاسر وراجع،، هزت رأسها بلا
دخلت مليكة نظر إليها
جاسر كلمك …..
أجابته بتردد
خرج من المكتب بعدك على طول، وبعده حازم بعد ماقدرش يوقفه
ق,,بض على يديه بعن,,ف
الحيوان زي ماهو برضو مفهوش عقل، خلي بالك من غزل لما أرجع
بكت غزل- متسبنيش ياجواد عشان خاطري..
أنا خايفة
نظر بعجز إليها وتحدث بهدوء
– حبيبتي لو مخرجتش دلوقتى ممكن يعملوا حاجة في جاسر، نص ساعة وراجع
نظر ماجد إلى ابنته التي تتمسك بجواد بقوة… ظلت تبكي بشدة
– هيجوا ياجواد ياخدوني لما يعرفوا إنك مش موجود أنا خايفة
جحظت عيناه بشدة من ارتعاب طفلته
اتجه إليها بسرعة وضمها لحض,,نه
محدش يقدر يلمسك طول ما أنا عايش ياقلبي..
والله لأعاقب كل واحد حاول بس يمس شعرة منك
اتجه بانظاره لمليكة
اتصل بجاسر حالا… قامت مليكة الاتصال به… لحظات وقام بالايجاب
– ايوة حبيبتي
– جاسر جواد رجع هو وغزل، انت فين
اشار لها جواد بأن تعطيه الهاتف
– عشر دقايق لو ملقتكش قدامي قسما عظما ماأكلمك تاني، اختك ورجعت سليمة، حسابهم مش دلوقتي، متربطنيش ياجاسر ارجع وهقولك هنعمل ايه
لحظات وسمع جاسر خلفه شخص.
ارمي سلاحك والا هفجر دا في دماغك..
ماشي ياصاحبي يبقى سلملي على الجمبري… بعدها انقطع الاتصال
هب جواد واقفا ونظر إلى غزل
– زوزو حبيبتي هروح أغير هدومي وراجعلك على طول ياقلبي قبل ماجاسر يرجع ماشي، ثم قبل جبينها… نظر لمليكة ووالدها الذي يقف دون حديث
-محدش يسبها ولا لحظة.. وانا راجع على طول.. وبعدها تحرك دون حديث آخر
قابلته شهيناز ويبدو على وجهها الحزن والوجع
جاسر فين ياجواد، ليه ماجاش معاك، امسكت يد. يه لو سمحت اتصل بيه خليه يرجع انا قلقانة عليه
ضيق عيناه ووجه اليها نظرات نا. رية
-احترمي نفسك ياشهيناز، انا مش ناقصك دلوقتي… امسكـ.
ـته من تلابيبه بشدة وحياة غزل عندك ياجواد انقذه ورجعه، هو مشي زي المجنون لما كلموه، والله هسمع كلامك
انزل يد. يها بهدوء
– شهيناز م,,اتتماديش عشان صبري نفذ بجد، ثم اقترب منها واردف لها
– جاسر فرحه بعد اسبوع، وسيبك من أساليبك الرخيصة دي عشان انا بنفسي اللي هقول لماجد
سقطت دموعها بغزارة.
-ماشي اعمل اللي تعمله بس رجعوهولي.. أنا قلقانة عليه
جحظت عيناه بصدمة من أسلوبها المستفز وخطى للخارج سريعا دون حديثا آخر وبدأ يحدث حاله
الست دي هتجلطني يخربيت جبروتها، لا دي عينيها فارغة وبجحة.. تذكر حديث جاسر وعلم مايقصده..
توجه حيث مكان وجوده مع أحد قواته بعد الاتصال به، في هذه الاثناء كان باسم بالقرب من مكانهم..
قام الاتصال على جواد
– ايه اللي سمعته دا ياجواد صحيح العتال خطف غزل وسيف
– رجعتهم ياباسم بس جاسر في ايدهم وأنا داخل عليهم أنا وعثمان
❈-❈-❈
-طيب انتوا فين
هبعتلك اللوكيشين… تمام
بعد لحظات اتصل باسم… انا قريب جدا منكم-… تمام هستناك
وصل باسم وجد جواد وعثمان يتابعون المبنى الذي أرسله جاسر بغموضه وشفره بينه وبين جواد
دخل جواد وعثمان من اتجاه وتوجه باسم وباقي القوات من اتجاه آخر
يجلس أحد رجال العتال يدخن بشراسة وهو ينظر لجاسر بشم,,اته وهم يبرحونه ض,,ربا على رغم تدرب جاسر وقوته البدنية الا أن
الكثرة تبلغ الشجاعة
القى سيجاره- بقى انت وابن الالفي توقعوا الباشا وتق,,بضوا عليه ومتلبس كمان دا انتوا جبابرة بس متعرفوش سعد الدين هيعمل فيكم ايه، هيخليكم تندموا على اليوم اللي اتولدتوا فيه… وبدأ يضحك بشم,,اتة
– طيب لما انت راجل قوي كدا.. ينفع تسيب عشر كلاب على واحد ياخفيف
نظر سعد الدين اليه بصدمة عندما وجد المكان حوصر بيهم
اقترب جواد منه- مش عيب تبقى طول بعرض كدا وتعملي فيها سبع الليل وسايب المكان من غير حراسة.. لحظة فقط ووجد نفسه ساقط على الارض بعدما لكمه جواد في وجه ادت الى سقوطه
– قوم ياحليتها..
كنت مفكر نفسك ذكي يالا.. رفعه من تلابيبه وض,,رب دماغه في الحائط… انت بقى اللي كنت عامل راجل على بنتي
أمسكه مرة اخرى وصدمه بالحائط.. اوقفه باسم
– خلاص ياجواد سيبه هيمو. ت في ايد. ك
– دي ايد. ك اللي ضر. بتها بها أمسك صوابع يد. يه وضغط عليها بكل قوته حتى اص,,درت صوت تحطـ. ـمها… بدأ سعد يصرخ من شدة الامه
صوب جواد نظرات نا.
رية
– عشان اللي يفكر بس يدوس على طرف يخصني يفكر مليون مرة قبلها… ثم ركله باقدامه واشار لعثمان
– ارمه في العربيه خليه يوّنس زعيمه في السج,,ن
اتجه لجاسر الذي غطى وجهه بعض اللكم,,ات وقام بلكمه هو الآخر
صُعق باسم من فعلته
اشار له بسبابته..
نفسي اعرف انت مالك اليومين دول بقيت تتمادى من غير م,,اتفكر
“حازم “اردف بها جاسر بهدوء
ضيق جواد عيناه متسائلا
ماله حازم، هو فين صحيح
– واحد اخده ومعرفش راح بيه فين
اااااه منك ياجاسر على غبائك
ودا اوصله ازاي، بدأ يركل كل مايقابله ولا يعلم ماذا يفعل
وقف باسم في مقابلته
ولما تتعصب كدا هتعرف تفكر… اهدى خلينا نفكر صح ونعرف ايه اللي حصل الاول
نظر لجاسر ليحكي ماصار
-مكنتش اعرف أنه ورايا إلا لما دخلت وكنت خلاص خارج لقيتهم داخلين بيه وهددوني عشان قدرت عليهم بس مسكوه
كان
لازم اخضعلهم…. راحوا فين حاول تفتكر اي حاجة
خرجوا من المبنى جميعا… اتجه جواد الى سعد كي يستجيبه ولكن وجد حازم يتصل به… قام بالايجاب سريعا
ايوة ياحازم انت فين
انا رايح لجاسر ياجواد في(_) قابلني على هناك
– هو انت مكنتش مخطوف يابني
وقف حازم وسأله- عرفت منين
– جاسر خلاص معايا، انت اللي فين
انا هربت منهم انت ناسي يالا الكام سنة تدريب ولا إيه!!
ضحك جواد بقوة عليه- لا منستش يابن الألفي… قابلنا على البيت
في وقت لاحق
وصل جاسر وجواد، جلست حنان تداوي جروح حازم التي في وجهه، نظرت لهم وحمدت ربها كثيرا بعدما رأتهم سالمين امامها
اتجه جاسر لغرفة اخته سريعا… وجد مليكة تجلس بجانبها وهي تغط في سباتا عميقا بعدما حقنتها الطبيبة بمهدئ
اتجهت سريعا اليه وأرتمت بأحضانه تبكي
– كدا ياجاسر تخوفني عليك أعمل فيك ايه دلوقتي اض,,ربك… ضمها لأحضـ. ـانه
– آسف حبيبتي..
كان لازم ألاقي غزل، كنت ميت من غيرها يامليكة
اتجه بنظره الى غزل
هي عاملة ايه، وحد آذها جواد محكليش حاجة.. مسحت دموعه
– هي كويسة حبيبي، بس خايفة شكلهم رعبينها شوية، بس مبتقولش غير جواد بس… نظر داخل عيونها بحب أقولك سر
ضيقت عيناها متسائله
همس لها… اللي يشوف جواد النهاردة يقول دا عاشق حد الم,,وت أول مرة أشوفه كدا
– عادي ماهو اللي مربيها
– معرفش دا احساس جالي بس..
قاطعهم استياقظ غزل عندما نادت باسم اخيها
تحرك جاسر متجها إليها سريعا
– حبيبة قلبي حمدالله على سلامتك، قوليلي ياقلبي عملوا ايه فيكي
ضمت رأسها في حض,,نه.. ضمني قوي ياجاسر عايزة أحس بالامان.. أنا خايفة
ملس على رأسها بحنان- انا جنبك ياحبيبتي متخافيش.. خرجت من حض,,نه
فين سيف هو كويس
اجابتها مليكة
– سيف كويس حبيبتي هو في المستشفى بس صحته كويسة ومتخافيش الحمدلله شوية كسور.. ماما لسة جاية من عنده وصهيب عنده دلوقتي..
ظل تردد الحمدلله الحمدلله
دخل جواد بقلبا مفطورا عليها بعدما قصت والدته ماصار لها بعد
نظرت اليه ثم وضعت راسها في حض,,ن آخيها ولم تتحدث
اقترب لها وكأنه يقترب إلى جحيم حبه الذي سيؤدى به الى الهلاك.. وقف جاسر وجلس بجوارها، رفع ذقنها
– عاملة ايه دلوقتي
-كويسة اردفت بها ببساطة ثم نظرت لوالدها.. بابا عايزة انام في حض,,نك ممكن تاخدني في حض,,نك
وصل اليها ماجد في خطوة واحدة
-طبعا ياحبيبتي..
ضمها بقوة إليه
– بابا انا خايفة
عصر جواد عيناه ألما على حالتها التي وصلت اليها
دخلت العاملة تردف بهدوء،
يحيي بيه وصل برة هو ومراته وابنه ياماجد بيه
❈-❈-❈
أماء براسه ثم نظر لغزل
– عمك برة كلمني امبارح وجاي عشان يشوفك لما قولتله وكمان عايز يصالح جاسر
ضيق جواد عيناه متسائلا
– ليه جاي دلوقتي مش فاهم
– قولتله على اللي حصل فقال هيجي عشان يطمن هو منال وعاصم
– زفر بضيق ثم اردف
-خلاص نشوف اخرة الزيارة دي ايه
باليوم التالي تجلس منال بجانب غزل
تعرفي ياغزل انا بحبك قوي، بس اللي بعدني عنك أسرار ياحبيبتي مينفعش تتفتح وتعرفيها لعقلك الصغير دا، وكان نفسي تكوني مرات ابني
– وياترى ايه اسرار الماضي يامنال هانم.. اردف بها جواد بقوة
وقفت منال تفرك يديها لا دا حاجات تخصني ياجواد باشا ثم انصرفت.. نظر الى مغادرتها بشرود
جلس بجوارها ثم سحبها لاحضـ. ـانه
– طفلتي الحلوة عاملة ايه، عرفتي تنامي..
جاسر قال انه نام معاكي
-ايوة نمت كويس عن إذنك
– رفع ذقنها
-مالك يازوزو زعلانة ليه، هو انا لسة عاقبتك ياقلبي، دا لسة العقاب بدري عليه
النهاردة سيف طلع من المستشفى لازم احضرلكم عقاب يليق بالبرنسيس غزل الحسيني مش كدا ولا إيه
وضعت يديها على خده وملسته بهدوء ثم نظرت لداخل عينيه
– هتفضل لحد إمتى وانت بتتجاهلني، انا مش طفلة ياجواد، وعارفة انك مش غبي.. بس عايزة اقولك حاجه واحدة..
ساعات بنقول كلم,,ات من قلوبنا وقت مانحس اننا خلاص مش هنقدر نشوفها او نحس بيها تاني
اغمض عيناه ولم يستطع القدرة بعد لمستها له التي جعلته فاقد توازنه تماما.. تمنى أن يسـ.
ـحقها بأحضـ.، انه
اتجهت بأنظارها إلى ندى التي توجهت لهم
– شوف خطيبتك جاية علينا أهو
نسيت اشكرك عشان انقذتني، بس دلوقتي بقولك ياريتك ماانقذتني
وصلت ندى ونظرت لهم بشك ثم تحدثت بهدوء
حبيبي ايه مش هنخرج ولا إيه اتجهت لغزل :- حمدالله على سلامتك ياغزل معلش جت متأخر
نظر جواد إليها واردف
– معلش ياندى عندنا ضيوف وزي ماانتي عارفة دول عزاز وماينفعش اسبهم واخرج
امسك يد. يها وخرج الى الحديقة التي تزين بزينة حتى تخرج غزل مما بها عاملين.
قاعدة بسيطة عشان نخرج غزل من جو الخوف اللي عاشته
جاء المساء يجلس الشباب حول مائدة كبيرة… نظر حازم لجواد واردف مبتسما
– م,,اتغني شوية ياجود اهو ننسى احزانا شويه
اتجه حازم بنظره الى ندى
– تعرفي جواد صوته حلو قوي، وكان بيعزف عود وبيانو بس من ساعة مادخل الشرطة نسي دا كله
وبقى زي الشخص اللي انتِ شيفاه دا
ضم جاسر مليكة لحض,,نه
– لا النهارده هيغني عشاني أنا ومليكة، وبعدين انا كنت مستني يعملنا اغنية لفرحنا ياج,,ماعة كدا… ضيعتوا المفاجاة
ضحك جواد عليهم
لا مااعتقدش اني لسة فاكر الغنى ازاي اصلا… لمسـ. ـت ندى يد. يه وترجته ان يغني
اتجه بأنظاره لغزل بعدما امسكت ندى يد. يه وجدها تنظر للأرض بحزن… وصل عاصم حيث جلوسهم..
الذي اتخذ مكانا بجانب غزل بعدما وقف صهيب لايجاب على هاتفه
-عاملة ايه ياغزل بقالي يومين مش عارف اوصلك
– الحمدلله كويسة شكرا ياعاصم، اتت لتقف عندما وجدت نظرات جواد النـ.ارية اتجاه عاصم، ولكن عاصم أمسك يد. يها اقعدي هو انا جيت انت تمشي
مسح جواد على وجهه وحاول الثبات على هدوئه.. كل هذا وجاسر يراقب حركاته
ياله ياجواد غني، اردفت بها ندى.. وصل صهيب وجد عاصم احتل مكانه
امسك بيـ.، د غزل
– تعالي يازوزو اقعدي جنبي عشان احس بالحياة.. ضحت بصوتا عالي
– والله وانا كمان بحس بالنعنشة بالمكان اللي بتكون فيه..
اقتربت منه.. على فكرة كنت همشي لما انت مشيت
-حية تاخدك ياخويا انت وهي اقعدوا مكانكم… ضحك صهيب في داخله وعلم نيـ. ـران الغيرة داخل صـ. ـدر اخيه..
حدث حاله- دا الليلة هتحلو قوي ياجواد
ادارت ندى وجه جواد الذي يراقب به صهيب وعاصم
– حبيبي يالة غني عايزة امشي عندي حلقة الساعة عشرة
اغمضت غزل عيناه بقهر من لمستها له
ضم صهيب يد.
ها وضغط عليها وهمس لها
– حبك فاضحك يامصيبة امسكي نفسك شوية… فتحت عيناها وهمست له
بقولك م,,اتيجي نرقص انا وانت سلو وجواد يغني
رفع حاحبه… الأمورة عايزة ابات في القب,,ر الليلة
❈-❈-❈
ضيقت عيناها متسائله
– ليه ان شاء الله، ماهو قاعد مع خطبيته اللي كل شويه اهي وامئ
ضحك بصوتا صاخب… نظر عليه عاصم مستاءا منه بعدما اخذ غزل بجانبه وحدث حاله- اصبر بس عليا ياصهيب
رفع جواد حاجبه ماضحكني معاك ياولد ياصهيب اردف بها وهو يكز على اسنانه
رفع صهيب جانب وجه ونظر له بتحدي
– لا عيب
دا حوار بيني وبين زوزو حبيبتي
– والله زوزو حبيبتك… اتجه بأنظاره لها وجدها تضغط على يد صهيب عندما وجدت ندى تنام على كتف جواد، ولكنه لم يعتريها اهتمام… كل نظراته وعقله متجه لصهيب وعاصم، صهيب الذي يستفزه، وعاصم الذي ينظر له بنظرة ذئب
اتت مليكة بالعود
– من زمان ماسمعناش حاجة ياجواد، ياله غني ننسى شوية الكام يوم اللي عدو
ملست ندى على وجهه بحب واردفت ماهو قاطع نبض قلب غزل
– حبيبي النهاردة هيغنلكم… بس اكيد بكرة هيغنيلي لوحدي
ابتعدت غزل بنظراتها وكم من آهة داخل أعماق قلبها… حاولت أن تجمع شتات نفسها
ونظرت له مبتسمة
– أكيد جود هيغني، أخر مرة غنى وانا في إعدادي وبكرة نتيجتي فهيقدم اغنية على شرف النتيجة مش كدا ياجود
اردفت بها بمرارة قلبها التي تشعر به
نظر لعيونها الجميلة ولم يستطع رفض امنيتها.. دقق جاسر نظراته اليه واغمض عيناه بحسرة
أمسك جواد العود وبدأ يدندن مع أغنية
لو شكى في يوم قلبي منك قوله اصبر
قوله حبك يوم عن يوم بيكبر
ظل يغني كلم,,ات هذه الاغنية وعيناه متعلقة بها.. نظر صهيب بوجع لأخيه فهو يعلم مايشعر به ولكن كيف له المواجهة
وقفت غزل وأمسكت بيـ.
ـد صهيب تعالى نرقص… ضيق عيناه ودي أغنية نرقص عليها غزل
وقف عاصم – تعالي نرقص أنا وانتُ الاغنية هادية
انزل صهيب يديه
– انا قولت محدش هيرقص مع غزولة غيري،.. اردف بها وهو يرفع حاجبه بتسليه
بسط صهيب يد. يه لغزل وبدأو يتمايلون على نغم,,ات وغناء الأغنية.. وقف جاسر وامسك مليكة من خصرها
هي الاغنية حزينة بس حلوة تعالي نرقص احنا كمان
كانت ندى مازالت تنام على كتفه متاثرة بصوته.. بعد دقائق انتهى جواد
نظرت له بحب
تعرف كل يوم اكتشف فيك حاجة جديدة بتحسسني اني لسة بتعرف عليك.. اردفت بها ثم قبـ.، لت خده.. فجأة اصطدم بما فعلته نظر سريعا لغزل التي ماأن راته وضعت رأسها في حضـ.، ن صهيب..
عايزة اطلع كفاية كدا سهر… اردفت كلم,,اتها سريعا
وقفت ندى وجذبت جواد اليها
تعالى ياله حبيبي عشان توصلني
أماء برأسه متحركا معها،، همس لحازم
– عينك م,,اتنزلش من على عاصم
❈-❈-❈
بعد فترة من الوقت قام الطرق على باب غرفتها
اتجهت للباب فتحته ووقفت امامه وهي تضع يديها فوق الاخرى تحتضن نفسها
– نعم في ايه!!
– بكرة نتيجة ادعي ياغزل تكون حلوة اصلك جبتي آخرك معايا.. اقتربت بهدوء وهمست أمام شفتيه
– عايزة اشوف آخرة تهديدك دا ايه ياحضرة الضابط..
انا نفسي اسقط… اردفت بها ثم اغلقت الباب في وجهه، وهي تتنفس بسرعة فقربها افقدها توازنها
ماشي ياجواد لو مخلتكش تجيلي زاحف ميبقاش أنا غزل الحسيني وخلي الحيو. انة تبو. سك حلو اااه نفسي اجبها من شعرها الحيو. انية دي اردفت بها وهي تعض يديها بغيظ
في غرفة جاسر
بعد مغادرة جواد وخناقه كالعادة مع غزل وشهيناز… دخل الى مرحاضه وبعد فترة خرج وهو يلف نفسه بمنشفه حول خصره
ويجفف شعره بمنشفة صغيرة بيديه، خرج وقطرات الماء تتساقط على جسـ. ـده..
ولكنه تسمر عندما وجدها في غرفته بهذه الملابس التي لايقال عنها الا ملابس لليلة خاصة بعروس تقابل زوجها لأول مرة في ليلة تعزف ألحانها بينهم وهي م,,اتعرف بليلة الدخلة
جحظت عيناه عندما خطت بهدوء إليه وهي تتدلى بمشيتها
– وحشتني اوي ياحبيبي، ومستحيل اسيبك تضيع مني انسى ياجاسر، انا مش همشي غير لما اكون ملكك الليلة، وبعد كدا هكون ملكك انت وبس
لحظات وغير مستوعب لكلم,,اته كأن اعضائه شلت وغير قادر على التفوه او الحركة.. لحظات ودخل والده يردف
جاسر كنت عايز اقولك ثم قطع حديثه وجحظت عيناه مما رأى
لاتنسو ذكر الله اللهم استرنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك الفصل الحادي عشر بكيتُ وهل بُكاء القلب يُجدي ؟!
فراقُ أحبتي وحنينُ وجدي ..
فما معنى الحياة إذا افترقنا؟؟
وهل يُجدي النحيبُ فلست أدري؟!
فلا التذكارُ يرحمني فأنسى..
ولا الأشواق تتركني لنومي..
وحتى لقائكِ سأظل أبكي ……وحتى لقائكِ سأظلُ أبكي خرج من غرفتها وهو يزفر بضيق من طفولتها التي مازالت عليها – ماشي ياغزل إنتِ اللي جبتيه لنفسك ، كلها ساعات وعلى الله م,,اتتطلعيش من الأوائل وقتها هتلاقي جواد تاني أتمنى م,,اتشوف الوش دا.. اتجه حيث جلوس حازم وصهيب
جلس بجوارهم وهو يمسح براحتيه بغض,,ب.. نظر إليه حازم مستغرباً حالته التي أتى بها – مالك ياجواد ، وكنت فين ؟
جاوبه بسخرية متهكمة من أفعالها ولكن استوقفه خروج جاسر من منزله بسرعة وكأن حدث له شيئا مروعا أص,,ابه بمكروه أسرع جواد إليه عندما وجده يركب سيارته وكأنه يصارع شيطانا أمامه
وقف جواد أمام السيارة
-مالك ياجاسر عامل كدا ليه …. إنزل في ايه اللي حصلك ؟؟
-وصل صهيب وحازم إليهما.. نظر كلا منهما للآخر لايعرفان ما أص,,ابه فقد كان جسد جاسر يص,,در ارتعاشة قوية وص,,دره يعلو ويهبط بسرعة وحبيبات العرق تسير علي جانبي رأسه مع عرق نافر ف رقبته واصتكاك من أسنانه يصحبها فم مذموم اتجه حازم إلى باب السيارة وفتحه
– جاسر مالك فيه ايه … اختنق حلقه بغصة عندما تذكر حديث والده – مفيش عايز أشم شوية هوا بس ، وقام بإغلاق باب السيارة لتشغيلها… اتجه جواد إليه – أنا مش قولت إنزل مبتنزلش ليه، وايه اللي حصل وصلك لحالة إنك تعيط بالطريقة دي
اطرق رأسه للأسفل يقاوم رغبة قوية في البكاء.. خرج من سيارته وحزن الدنيا فوق قلبه
جذبه جواد وحض,,نه وربت على ظهره.. عندما شك أن هناك أمر ما.. نظر حازم لصهيب الذي يقف ولا يبدي ردة فعل لما حدث
اتجهوا جميعا إلى منزل حازم عندما رفض جاسر الجلوس في حديقة المنزل سار بخطوات واهنة وتيه محدقًا في الفراغ.. جلس فوق المقعد بظهر منحنى وكتفيين متهدلين ي-,,-ه الوجع والألم والحسرة
جلس أمامه جواد على عقبيه ورفع ذقنه
– إنت مش بنت عشان تنزل راسك في الأرض حتى البنت متعملش كدا.. إنت ضابط ومهما يحصل معاك لازم تكون قوي ومتوريش ضعفك لحد حتى لو كان مراتك نظر له تائه مشتت لايشعر إلا بألم روحه التي يتآكلها القهر نعم إنه قهر الرجال الذي يكسر الروح ويفني الجسد.. ظل على هذه الحالة لوقت بسيط – مين اللي عامل فيك كدا ياجاسر هتحايل عليك عشان تحكي ، أبوك ولا شهيناز
غصة كبيرة أحكمت ق,,بضتها منعته من التنفس ومقلتيه مغرورتين بالدموع – اتعملي كمين من الحقيرة بس المرادي لعبتها صح قوي ياجواد ، لعبتها صح قوي ياصاحبي.. واللي واجع قلبي قوي أبويا للأسف صدق اللي شافه ومستناش يسمع مني ولا يفهم اللي حصل .. – وهو ايه اللي حصل
قص له ماصار.. وأبوك كان رده إيه
مسح وجهه بكفيه يقاوم غصة مسننة تستقر بحلقه
– إنتِ تعمل كدا في أبوك ياجاسر تعمل علاقة مع مراتي وتلوث شرفي في الأرض للدرجة دي معندكش أخلاق ولاتربية
كان عايش معايا واحد بأخلاق منحطة ثم صفعه بكل قوته
امشي اطلع برة مش عايز أشوف وشك هنا، واللي يسأل عليك هقولهم ابني م,,ات ابني مش حقير .. ثم نظر إلى زوجته
– إنتِ طالق لمي هدومك ومشوفش وشك في بيتي تاني.. ثم صوب نظرات مشمئزة لهما وخرج
وقف جواد سريعاً متجهاً إلى ماجد.. أوقفه حازم إنت رايح فين متتسرعش ياجواد -سيبه ياحازم خليه يوقفهم عند حدهم هذا ما أردف به صهيب.. اتجه وجلس بجوار جاسر… – إنت اللي غلطت من الأول سكوتك عليها خلاها تتمادى متلومش غير نفسك نظر لهم حازم ولا يعلم شيئا
– أنا مش فاهم حاجة…
– أبدا ياسيدي الست شاهي عش,,قانة حضرة الظابط وبتجري وراه من زمان بس دا كل الموضوع مع شوية حقارة منها.. من أول يوم دخلت البيت دا وأنا مش برتحلها.. دي حاولت مع جواد
أنا لسة فاكر القلم اللي جواد علم بيه على وشها، فاكره ياجاسر.. في عيد ميلاده حبت تلعب علينا وراحت حض,,نته وباسته بس الصراحة عجبني رد فعله لما سمعت الصوت المدوي على وش المصون مرات أبوك دخل كالثور الهائج
شهيناز اطلعيلي هنا.. خرج ماجد وهو يتنفس بتثاقل كمن يرتكز فوق ص,,دره جبل يحجب تنفسه
– إيه ياجواد مالك داخل بالهمجية دي، مش هتتغير هو عشان بحترمك تسوق فيها
اتجه إليه ببطئ ووقف أمامه
– نفسي تقولي دليل واحد إنك عارف عيالك أو تلمحلي لو بحاجة بسيطة إنهم بيحبوا ايه وبيكرهوا ايه.. قولي يا ماجد إنت مكنتش كدا إيه اللي حصل وصلك إنك تشك في أخلاق ابنك اللي احنا مأمنينه علي أختنا.. إنت أصلا تعرف إيه عن أخلاقه عشان تتهمه بالشكل دا …
– وصلت شهيناز وهي تسقط دموعها المصطنعة مثل الشمطاء أو الحرباء تتغير بكل لون – أنا معملتش حاجة ياجواد ، ماجد اللي فهم غلط أنا كنت رايحة أسأل جاسر عنه بس هو فكر فينا غلط
وصل إليها بخطوة ثم رفع سبابته أمامها
– أنا صبرت عليكي بمافيه الكفاية.. توجه ببصره لماجد
– مراتك المحترمة بقالها فترة بترمي نفسها عليه ومش بس كدا حاولت بكل الطرق تغريه لحد ماوصلت إنها تهدده ب-,,- مليكه
بس احنا سبناها عشانك عشان عارف إنها بق على الفاضي وبس ، لكن توصل للإنحدار والإنحطاط.. وإنك تصدقها وتشك في أخلاق ابنك.. يبقى تسمحلي دي عايزة تربية وتأهيل نفسي وبلحظة جذبها من شعرها وألقاها على المقعد نزل لمستواها ونظر في مقلتيها
– تعرفي نفسي في ايه دلوقتي.. نفسي أعلقك على باب الكومبوند وأخليكي عبرة لمن يعتبر
استشاط داخلها منه وأردفت ببرود تح,,رقه
– دا كله عشان رفضت أقضي ليلة معاك ياحضرة الضابط.. عارفة إنك من يوم مادخلت البيت دا وإنت بتحاول ترمي نفسك عليا وهتم,,وت كمان… – لم يدعها تكمل باقي حديثها وقام بصفعها بكل قوته اتجه لماجد كالمجنون
– شوف آخرتها إيه.. بنت الكلب بتحاول توقعنا في بعض… جلس ماجد على المقعد ووضع رأسه بين يديه وكأن الدنيا تدور به . وصل جواد إليها في خطوة
إنتِ أكيد واحدة حقيرة والعيب مش عليكي العيب عليا إني سكت عليك
بس ملحوقة ياشهنياز دلوقتى جه الوقت نصفي حسابنا ولكن قاطعهم غزل
– فيه إيه مالكو صوتكو عالي ليه ؟؟ همست شهيناز له بعيون مليئة بالحقد
– روح شوف اللي هتم,,وت عليك وإنت عامل نفسك من بنها ، ولا ياعالم يمكن مقضيها معها ماهو مش معقول الحب اللي بينكم دا هيعدي من غير حاجة
هتسكت خالص عني ياجواد و أي كلمه تانية هخليها زفت على دماغ الكل بلاش ترمي الناس بالطوب وإنت بيتك من قزاز ياحضرة الظابط … بصق عليها جواد ثم نظر إلى ماجد مستاءا منه ومن هذه الشمطاء
اتجه إلى غزل وضمها من أكتافها
تعالي ياغزل معايا جاسر عند حازم عشان حازم تعبان وهيبات معاه وقالي عشان أجي أطمنك.. اتجه بها نحو غرفتها – ض,,ربته بخفة في جنبه و أسرعت إلى غرفتها – زي ما إنت لسة بتعاملني كإني طفلة إنت بتساير بنت أختك الصغيرة وبتلهيها … في اي بيحصل تحت يا جواد – حاول بالفعل إلهائها عن التفكير فيما يحدث بالأسفل فرفع حاجبه للأعلي وصاح بها – وإنتي لما تكبري هتكبري عليا أنا ولا إي وياترى بقي الحلوة العاقلة الكبيرة متعرفيش إنه غلط تقفل الباب في وش أخوها الكبير
هبت واقفه أمامه تنفخ بفمها الهواء كطفلة حقا فأثارت داخله مشاعر لطيفة – طيب أخويا الكبير دا لما كل شوية مفيش غير كلمة هعاقبك وغير إنه يح,,رق دمي أرد عليه بإيه مثلا أقوله تعالى في حض,,نى وإنت بتعاقبني يا حنين رغم أنها أردفت بها بمزاح إلا أنها حركت مشاعره فنظر بعمق داخل عينيها ليستشف معنى كلم,,اتها الطفولية التي لا تدرك أثر وقعها علي قلبه وعقله – وماله لما تاخديني في حض,,نك وتصالحيني رفعت حاجبها باستخفاف
– كان عندنا وشطبنا ياحبيبي.. ممكن نستلفلك من الجيران شوية أحضان
قهقه جواد بصوت عالٍ.. حتى نظرت إليه كالأطفال
و مطت شفتيها للأمام قائلة
والله إنت رخم ومستفز جذبها إليه مقبلً رأسها
أنا مش بقول طفلة تبقي فعلا طفلة ربنا يصبرني على هبلك
بقولك تعالي ننزل نركب عجل رفعت حاجبها
– “دلوقتى ” أجابها
– أينعم… أصلي كنت عامل حريـ. ـق.ة تحت لأبوكي . ونفسي أغيظ شهيناز ونركب أنا وإنتي عجل دلوقتى – لا كدا حضرة الضابط شكله إتجنن.. عايزنا نركب عجل دلوقتي
قرصها جواد من خدها متمتما بإبتسامة
– وحد قالك إننا عاقلين يابنوتي الحلوة قومي يالا تعاليأسبلت أهدابها متحاشية النظر إليه كي لا تتقابل بعينيه وتضعف أمامه.. هبت واقفة
– تعالى ننزل عايزة صهيب في حاجة ضرورية
ضيق عيناه ونظر إليها مستفهما
-صهيب كدا من غير آبيه.. وكمان عايزاه ضروري، وياترى أميرتي الحلوة عيزاه في إيه
رفعت حاجبها ونظرت له باستخفاف
انت عندك تناقض في الشخصية.. من شوية هعاقبك، ودلوقتي اميرتي..
اتجهت ووقفت أمامه
-اهدى ياآبيه وخليك بشخصية واحدة عشان افهمك
نظر إليها بتمعن وترقب
– ناوية على إيه يازوزو، شكلك مش مريحني
هبطت الدرج انزل بس ولا حاجة ولا محتاجة… وجدت والدها جالس ويبدو على ملامحه الحزن العميق اتجهت إليه ووقفت امامه
– بابا قاعد كدا ليه… نظر لجواد الذي رفع حاجبه بألا ينطق أمامها شيئا
– رايحة فين ياغزل جملة اردف بها ماجد
– هروح اشوف آبيه صهيب فيه واحدة صاحبتي هتنزل عنده الشغل بكرة
اماء برأسه دون حديث واتجهت خلف جواد الذي خرج منذ حديثها مع والدها
-ابيه جواد اردفت
بها بصوتا مرتفع واتجهت اليه… فين صهيب فوق ولا عند حازم
جاوبها بسخرية مقيته
– والله مش الحارس الشخصي بتاعه.. ثم اقترب منها حتى اصبح بقبالتها
-هو صهيب وانا آبيه جواد اردف بها وهو يتأمل قسم,,ات وجهها الجميل وهي تنفخ من كلم,,اته كالاطفال
شهقت شهقة بتمثيلها المرواغ ثم دنت منه بخطوات هادئة وعلى وجهها ابتسامة تسلية
-الله مش انت اللي قولت بقيتي بتقولي جواد من غير آبيه والصراحة عندك حق ازاي اقول لواحد قدك اسمك بدون ألقاب
على رغم انها اردفت بها بمزاح الا انها نزلت فوق صـ. ـدره كصخره، واصا. بت قلبه بمقـ.
ـتل
صمت هنيهة يحاول تمالك أعص,,ابه ونبضات قلـ. ـبه المتعصية.. نظر إليها وكادت مقلتيه تخرج من محجريها وقلبه أوشك أن يتوقف من فرط الألم الذي اودى به الى التهـ. ـلكة في حضرتها
– هتلاقيه عند حازم أردف بها ثم تركها وغادر بسرعة البرق هروبا منها ومن قلبه الذي بدأ يتمادى وعش,,قه الذي بدأ يظهر أمامه قبل الجميع
في منزل يحيى الذي اشتراه بالقرب من الكمبوند نظرت منال اليه واردفت
– كنت هقولها خلاص بس جواد دخل ووقفني، لو سمع كانت هتكون نهايتنا
زفر يحيى بضيق مردفا:
– تعرفي الموضوع اللي فات عدى زي ماخططنا كنا زمانا متخلصين منه.. بس ابن اللئيمة عرف يعدي.. بس مش مشكله، بكرة أكيد هينزل الشغل في الوقت دا تحاولي تستفردي بها
❈-❈-❈
في تركيا
قامت ميرنا الاتصال على حازم
-حازم وحشتني انا حجزت وعايزة انزل القاهرة بس بابا رفض، كلمه ياحازم لو سمحت هو هيسمع منك
خرج حازم ليكمل مكالمته
– مالك ياميري صوتك ماله ياقلبي
-تعبانة ومش مرتاحة من غيرك حبيبي.. كدا تسبني وتمشي
– ماما رفضت سفرك ياميري، وبعدين م,,اتزعليش ياقلبي هظبط كام حاجة هنا وهاجي اخدك، انا لسة منقلتش، شغلي كله مصر
– بسرعة ياحازم لو سمحت هستناك
-قريب حبيبتي متخافيش..
خلي بالك من نفسك وسلمي على ماما وخالتو
بعد اغلاقه الهاتف وقف قليلا بالخارج ينظر في اللاشي ويتذكر كلم,,ات وبكاء، اخته يعلم ان أص,,ابها شيئا
وصلت غزل إليه اوقفها وخرج بها الى الحديقة كي لا ترى أخاها فجواد اتصل به وفهمه إنها لاتعرف شيئا
– تعالي يازوزو نخرج شوية، عايزك في موضوع
– لا انا جاية عايزة اشوف صهيب الأول
-زفر بضيق وحاول ألا يشتت تفكيرها
حبيبتي صهيب روح من شوية
مالك يازومي من ساعة ماجيت وانت قافل على نفسك ليه
-آهة خفيضة تحررت من بين شفتيه يتبعها قوله بمرر
ميرنا وحشتني
قوي، غير ان أنا وماما متخانقين بسبب نزولي بس دا الموضوع ياستو أنا
قهقهت عليه ستو انا
-ايه حكايتك مع جواد ياغزل.. انتِ بتحبي جواد ياغزل.. فتحت فمها لتعترض ولكنه حول نظرته ليشجعها حتى تقص له
تنهدت باستسلام وظهر الياس والحزن على وجهها ثم زفرت بضيق.. شعرت إن كل ذرة بمشاعرها تنت,,حب وحزينة نادمة على قلبها الذي عش,,قت سرابا
أطبقت جفنيها ثم نظرت له
لو قولتلك ان الحب اللي في الدنيا دي كلها فيه هتصدقني، هتقولي ليه هو.. هقولك معرفش، هتسالني دا عش,,ق..
هقولك لو فيه أعلى منه كنت ادتهوله، بس شوف اخرة العش,,ق دا إيه
انا في طريق وهو في طريق تاني خالص
رمقها بامتعاض وحزن في نفس الوقت
– ساعات بنحب الناس الغلط في الوقت الصح للأسف
سكنت لثواني تحاول تنظم انفاسها المضطربة من فرط مشاعرها
– بس وعدت نفسي لأمحي الحب دا من قلبي، متخافش عليا هتجاوزه وهكون قوية.. هو علمني كدا الض,,ربة اللي بتـ. ـوجع بتقوي أردفت بها بحزن
كان وصل منذ وقت واستمع لحديثها.. تهد. جت انفا. سه باضطر. اب، حاول ان يأخذ نفسا ثقيلا يعبأ به رأتيه ولكنه شعر باختـ.
ـناقه لايعلم هل من كلم,,اته أنها سوف تمحيه ام لأنه أوجع قلبها
خطى لداخل بخطوات معتثرة وهو مازال يشعر بق,,بضة ص,,دره التي جعلت قلبه كنير. ان متوهـ. ـجه مثل البر. كان
جاسر فين.. أردف بها دون حديث آخر
. رأته واهتزت نظراتها أمامه عندما علمت انه استمع لحديثها لم تسعفها الكلم,,ات او النطق
– انا مشفتوش.. وزع حازم نظراته بينهما
– جاسر نام من شوية… نظرت له بعمق
– انت مش تعبان ياحازم ازاي!!
حمحم حازم ونظر لها
– كنت متخا.
نق مع صهيب وجاسر حاول يفك مابينا بس
نظرت اليه بتمعن وترقب
“خناقة بينك وبين صهيب وابيه جواد معرفش يحلها تجيب جاسر يحلها ويجي ابيه يقولي إنك تعبان وجاسر هيبات واجيلك الاقيك زي القرد، وغير كدا تقولي خنا. قة”
– روحي نامي ياغزل بعدين نتكلم.. أردف بها جواد هو مواليها ظهره… اتجهت في مقابلته وجدته يد. خن بشراسة
– انت لسة مخلص واحدة بقيت بدخن كتير ليه؟
مش خايف على صحتك
رمقها بنظرات هائمة- خايفة عليا
اجابته بابتسامة باهتة خاليه
– لا خنقتني من ريحة السجاير.!!..
اردفت بها وغادرت
اشفق حازم عليه توجه إليه وجلس
خرج جاسر عندما غادرت غزل.. نظر لهم وتحدث بصوتا مرتجف رغم حزنه
– غزل تعرف حاجة؟
ربت جواد على ظهره
– لا ياحبيبي متخافش، بس اختك وعارفها هتفضل تدور لحد م,,اتعرف
في صباح آخر لاح في الافق يعلن عن شروق شمس جديدة ارخت اشعتها الذهبية بنحوها المعتاد ليظهر يوما جديدا
سعيد على البعض وحزين على البعض الآخر
في منزل يحيى
يجلس عاصم في غرفته ويتحدث عبر هاتفه- عرفت هتعمل ايه على الله المرادي، تخيب ظني
على الجانب الاخر
-فهمت ياعاصم باشا خبره هيكون عندك بالليل..
في منزل جواد
يجلس امام جهازه المحمول..
يبحث بلهفة عن نتيجتها دخلت مليكة عليه
– ايه مفيش جديد، ازاي جاسر لحد دلوقتي ماجاش واطمن، ولا يمكن قاعد بيهديها.. بتصل بيها مابتردش
تهد. جت أنفاسه بإضطراب بينما أخذ صد. ره يعلو ويهبط من كثرة انفاعله وترقبه
اخيرا ظهر اسمها أمامه برقم جلوسها جحظت عيناه وتساقطت دموعه بسعادة
– كنت عارف إنك هتعمليها يابت يازوزو… برافو عليكي.. ضحكت مليكة وحض,,نـ. ـته
اخيرا ضحكت والله ياحبيبي اللي يشوفك يقول نتيجتك انت
قهقه عليها بصوتا مرتفع
– ماهي دي نتيجتي ياملوكة..
دا تعبي وشقاي السنين اللي فاتت… ضمته بحب
– ربنا يسعدك ياحبيبي يارب ودايما نشوفها من المتفوقين.. اظن كدا “طب” ان شاء الله
-أكيد ياقلبي، اروح اغلس عليها قبل ماانزل شغلي اتصلي بصهيب طمنيه وجاسر اكيد عرف دلوقتي.. خرج سريعا تقابل بجاسر.. وظلا يضحكان
ضمه جواد بحب
-شوفت اختك القردة من الأوائل وامبارح تقولي هسقط.. والله لازم اخد حق حر. ق دمي
ضيق عيناه ونظر متسائلا بهدوء، ينظر بعاصفة لما يقوله
– وبعدهالك ياجواد هتفضل تهرب لحد إمتى واوعى تلف وتدور عليا..
عايز اعرف الشعور اللي وصلني منك لغزل صح، ومن فضلك متستخفش بنظرتي
اهتزت نظراته أمام جاسر ولم تسعفه الكلم,,ات…. لدرجادي مكشوف للكل كدا
اردف بها بشافتين مرتعشتين، شعر بمدى حماقته وفداحة تصرفه فزفر بضيق
ونظر كانه يبحث عن مخرج من و. جع قلبه
-معرفش ياجاسر ازاي وقعت واستسلمت لقلبي، ازاي وانا كنت مفكر إني بحب ندى، وفجأة لقيت نفسي مش متخيل حياتي من غيرها، معرفش ازاي وصلت للنقطة دي حاسس اني جبل على قلاع من رمال، بس مستحيل الحب دا يكمل
– غزل بتحبك قوي ياجواد، ومن كلم,,اتك دلوقتي انت بتحبها
– لا مش بحبها!!
هي بالنسبالي الحياة ياصاحبي بس حياة بطعم الم,,وت يعني لازم أقفل على قلبي بمليون قفل، هي صغيرة بكرة تلاقي اللي يحبها وتنساني
– وممكن تفضل تحبك ومتعرفش تفتح قلبها لحد
– مستحيل احنا زي النـ. ـار والبنز. ين ياجاسر ماينفعش نقربهم من بعض وانت سمعت اسبابي وممكن تعلقي بيها يكون حب ابوي فقط أنا تايه ومعرفش ايه اللي هيحصل
تنهد بضيق حاول ياجواد وانت هتلاقي حل مش معقول الحب دا يضيع
-لازم يضيع ياجاسر ولازم ادو. س حتى امنع التنفس
❈-❈-❈
في شركة الالفي
دخلت نهى الشركة وسألت في الإستقبال عن مكتب صهيب
أجابتها المسؤولة : حضرتك نهى عادل يافندم
نظرت إليها نهى وأجابتها : أيوة
: طيب اتفضلي هتلاقي البشمهندس منتظر حضرتك في مكتبه في الدور الأخير
: نعم !! الدور الأخير قصدك الدور السابع
أوم,,ات الموظفة برأسها
– بالضبط يافندم توصلي هناك والسكرتيرة هدخلك لعنده
صعدت درجات السلالم حتى وصلت للطابق المنشود بعد فترة بجسد منهك ونفسًا يكاد يسحب
وقفت لدقائق حتى تستعيد انتظام أنفا.
سها… نظرت إليها السكرتيرة الخاصة بصهيب والتي تدعى شروق
_ أفندم حضرتك محتاجة حاجة ؟
حاولت نهى التحدث ولكنها لم تستطع الحديث… ظلت تسحب الهواء وتزفره ببطئ حتى ينتظم تنفسها.. أخيراً نظرت إليها وتحدثت قائلة
عندي ميعاد مع البشمهندس صهيب لو سمحتي
نظرت لها شروق من أسفلها لأعلاها.. وحضرتك مين بقي إن شاء الله
زفرت بضيق منها ومن أسلوبها المستفز
حضرتك بس ادخلي وقوليله نهى عادل برة
رفعت حاجبها مستاءة من تلك التي أمامها وتتحدث بثقة :
طيب يانهى ياعادل هدخل أقوله أما أشوف أخرتها إيه
بعد لحظات خرجت لها وهي تنظر بمقت
اتفضلي البشمهندس مستنيكي
تخطتها نهى وكأنها لاتعني شيئاً
دخلت إليه.. وجدته ينظر في ملف أمامه وتركيزه منصب بالكامل عليه
حمحمت حتى يشعر بدخولها
رفع نظره أخيراً من فوق الأوراق ثم نظر إليها بتمعن وأردف متسائلاً
إنت نهى عادل.. صديقة غزل ؟