Uncategorized

تمرد عا.شق القسم ال6 سيلا وليد

ضحكت عليه عندما تذكرت ذلك اليوم الذي اعتبرته من أجمل أيامها
اقتر بت وجلست على ساقيه… مدا عبة خــديه
– عايزة اقولك كنت بارد ومستفز بطريقة لا تطاق… رفع حاجبه متحدثا بتهكم
– يعني علشان كدا رايحة تلعبي مع صهيب يابت… قولي… سامعك
نامت على صـدره متذكرة حديث صهيب
دخل صهيب وجدها تبكي بأحــضان مليكه
– هقولك على حاجه واتاكدي ان دا لمصلحتك انتى وجواد
– اتأكدي ان جواد بيحبك ومش بيحبك بس، لا بيمو ت فيكي… وأظن انت مش عبيطة وتعرفي تميزي كويس بين حب الحبيب وبين الحب الاخوي
ضيقت عيــناها

– انت بتقول ايه.. جواد ؟!
وقفت أمامه وتساقطت د موعها
– انت ليه بتضحك عليا… انا راضية بحياتي واتمنى له السعادة من قلبي، والله..ثم اكملت مفسرة

شكلك نسيت أن كتب كتابه بعد كام يوم…
صر خ بو جهها
– بيضحك عليكي ياهبلة جواد.. امـسك يــديها..
– زوزو انت بتثقي فيا
امأت برأسها:
– اكيد.. بس أنا مش رخيصة علشان ارمي نفسي عليه
– بس يابت مين قالك انك رخيصة.. بقولك بيحبك وبجنون كمان… بس خايف من كلام الناس.. اسمعي مني بس
نظـرت مليكة إليها
– اسمعي كلام صهيب حبيبتي ومش هتندمي… جاسر، قالي انه بيحبك… جواد اعترفله بكدا والله
انتهت ورفعت ر أسها له
– بعدها دخلت والشرار فى عــيونك الحلوة دي وجاي تخو فني بيها…

استندت بيــديها على صــدره تطالعه كالقطة الشرسة
– فاكر قولت ايه وقتها !!
ضــمها لحـ.ضنه وهو يضحك بصوته الرجولي
– يابنتي من وقت ماشيلتك وانتِ عندك شهر وقولت البت دي تخصني… لكــمته بصــدره
– شوف مين اللي بيقول… دا احنا سوقنا عليك ذباب وناموس المنطقة… ظل يضحك عليها ويهمــس لها
– لو فضلتي شوية بس تضغطي عليا بهبلك صدقيني كنت عملت حاجات تانية
وقفت سريعا بقدميها الحافيه ووضعت يـديها بخصرها
– كنت هتعمل ايه قولي… عايزة اسمع حضرة البارد… جـذبها بقوة حتى سقطت بحـ.ضنه
– كنت خدتك كدا في ح.ـضني…
حملها متجها بغرفتهما

وضعها على مخـدعهما (الفراش)
– هجيب العود من تحت وراجعلك… وقفت متجها للمرحاض وقامت بتغيير ملابسها
وارتدت منامة (قميصا) أحمر يظهر بشـرتها، مفتوح بالكامل من الصـدر والظـهر
صعد للأعلى ولم يجدها استمع لصوت المياه علم إنها بداخل المرحاض
خرجت حافية القدمين تتحركان ببطئ نحوه بتناغم بحركاتها الهادئة… اتسعت عيناه من مظـهرها الخلاب…
جلست بجواره على الفراش… امـسك العود وحاول أن يلتقط أنفاسه وينظمها

بدأ يدندن لها ( لو اقولك اني بحبك الحب شوية عليك)
وضعت رأسها على كتـفه وبدأت تدندن  معه مرة وتضع يـديها بخـصلاته مرة.. مع قبـلاته لها
انتهى من اغنيته ووقف وامـسكها
وبدأ يتراقص معها على الموسيقى الهادئة المنبعثة من هاتفه..ضـمها من خـصرها بقوة واضعا رأ سه بخـصلاتها مستنشفا رائحتها

رفعها من خـ صرها وبدأ يدور بها… وهي تضحك بسعادة من ذلك العا شق المتمرد
ثنت ساقيها وطوقت عنـقه تناظره بابتسامتها الخلابه لقلبه
انزلها بهدوء ومازال يض.ـمها..
كل سنة وأنتي دايما في ح.ضـني ومبسوطة
ردت بصوتا كادت ان تهمـس به من كثرة مشاعرها
– كل سنة وانت حبيبي ومحاوطني بحنانك.. كل سنة وانت معايا وبتفاجأني
بهدوء ظاهري وبنبرة عميقة ومشـاعر مسيطرة
اقتربت من شـفتيه…
والسنة الجاية ابننا يكون معانا… وضعت رأسها على صـدره
– جواد نفسي أجيب ولاد منك أوي… نفسي أحـس بحاجة منك جوايا
ظل يتراقص بصمت..

يتمنى اكثر منها
ولكن كيف لها بذلك الوقت… من اجهادها… ومحاصرته من جميع الجهات، خرجت من أحـ ضانه
– حبيبي مبتردش ليه.. عايزة نجيب ولاد
أطلق تنهـيدة واجبها:
– اصبري السنادي كمان.. ان شاء تخلصي بس الماجستير..
مـسح على شعرها الناعم
– أنا عايز اكتر منك… بس أهم حاجة راحتك وبعد كدا كله يهون
رفعت نفسها وقبـلته على خـديه
– كتير عليا السعادة دي حبيبي…كل حاجة اتمنتها عايشها .. جـذبها متجهًا للفراشهما
تعالي نكمل كلامنا :

وقفت وهي تضع يـديها بخـصرها
– لا أكيد بتهزر هنفضل نتكلم طول الليل
قهقه عليها بصوت مرتفع.. ض.ـمها لح.ـضنه ومازال يضحك – جواد متستفزنيش بطل ضحك.. نظر إليها وعينيه أدمعت من كثرة ضحكاته
– طيب نعمل إيه… لكمته في جنبه متجهة للفراش… وتوردت خـدودها من تلميحاته
– عايزة أنام وإياك اسمع صوتك تاني
وجدت نفسها فجأة في الهواء عندما حمـلها
– بعش,,قك يابت يازوزو على برائتك وعفويتك دي… داعب وجهها بانـفه
– تنامي قبل مانحتفل ينفع تضحكي عليا بالقميص اللي منور في عينيا دا… دا حتى لونه أحمر وليلتنا حمرا ان شاء الله
– جواد نزلني بقولك اهو..

وحياة ربنا أصوت وألم عليك الناس يابارد إنت
– والله لو عملتي ايه بقالي ساعتين بشرح نظري وأهيأ وفي الاخر تنامي قبل ماادخل العملي
دا انتي اكتر واحدة تعرفي العملي أساس النجاح ياحبي … وحشتيني أوي يازوز… أوي… إزاي يجيلك قلب تنامي… وتنسي معزوف,,ات حبيبك.. ينفع تنامي قبل م,,اتكتبي بأنفاسك نبضات قلبه
وضعت رأسها في ح.ضنه حبست أنفاسها داخل صـدره
– جواد كفاية… وضع يـديه على شـفتيها:

– مش عايز اسمع غير إني وحشتك وبس
وضع يـديه يتلمـس بشرتها، بطول ذراعيها… أثا رت نعومة بشرتها حواسه
لف خـصرها بذر اعيه مطبق الجفنين، حمـلها وضـمها لصـدره لتسمع نبضاته العازفة بقصة عش,,قه وثغـره، تخللت اناملها الرقيقة بخـصلاته تبعثرها متلـذذة بعش,,قه المجنون… ظلا على هذه الحالة فترة ليست بالقليلة إلى أن ذهب في نوما عميقا
في الفيوم
في مكانا هادئ بين الفلتين بالحديقة… أقام مخيما بسيطا مع حفلة رومانسية بسيطة حضورها هو وهي فقط
كانا يتمـيلان مع التناغم الموسيقي الأجنبي الهادئ
– ألف مبروك حبيبتي… النهاردة أنا أسعد واحد… وضعت رأ سها بح.ـضنه
–

الله يبارك فيك ويحفظك ليا العمر كله
ميرنا أنا بحبك بجنون من أول ماعيني وقعت عليكي… وحياتي كلها اتغيرت للأحسن … اتمنى حياتنا كلها حب وسعادة وثقة
وزع نظـراته على وجـهها
– أنا مبسوط اوي بحجابك… مفاجأتك حلوة ياقلبي.. لامـست جانب وجهه
– انا بحبك اوي ياسيف صدقني ونفسي أسعدك..

قام بفك حجابها لينفرد امواج شعـرها البني النا عم على ظـ هرها بصورة خلابة
– المفروض تكوني لابساه وقتنعة بيه… مش علشان تسـعديني حبيبتي
خلع كاب فستناها فأصبح بحـملات رفيعة أمامه… ليظـهر جمال ذر اعيها وبشـرتها النا عمة
وضع رأسها بعنـقها يستـنشق رائحتها لأول مرة بهذه الطريقة… أغمضت عيناها… ورجـفة اصاابت عمودها الفـقري مما جعلها غير قادرة على الوقوف
ضـمها من خـصرها بقوة عندما شـعر بحالتها
ملتـقطا ثغـرها في قُبـلة شغوفة
فصل قبـلته وتعمق في النظر إليها
اسبلت أهدابها متحاشية النظر إليه..

توردت خـدودها بحمرة الخـجل…
ودقات قلبها تنبـض بعـنف… لأول مرة تشـعر بتذ بـذ ب بكيـانها

بعد شهرين بمدينة الاسكندرية تحديدا
بأحد الشواطئ الشهيرة تجلس بجواره على يخت لأحد رجال الأعمال المشهور
نظرت حولها تستمـتع بنسم,,ات العليل… ابتسمت نغم لها
– إسكندرية منورة دكتورة غزل… رمقتها بابتسامة هادئة
– منورة بأهلها وناسها… جواد كلمني كتير عليكو
اتجهت بانظارها لمتيم قلبها
– قصدك عن ريان..قالتها بحالمية عاشقة
اومأت لها بهدوء
بيشّكر فيه ومعجب بنشاطه جدا.. قاطعهم وصول جواد وريان
القى جواد تحيته عليهما… جالسا بجوار زو جته
– عاملة ايه..؟
– الجو هنا حلو اوي ياجواد… قاطعهم ريان
فعلا اسكندرية عروس البحر المتوسط..

اتا انا مقدرش أعيش في مكات غيرها.. أكتر محافظة بحبها في مصر
– لا طبعا احترم رأيك يا بشمهندس.. بس اعترض عليه في بعض النقاط .. انا يعتبر زرت محافظات مصر كلها… كل محافظة وفيها مايميزها… بس أكتر حاجة عجبتني الغردقة وشرم ..وجنوب سينا طبعا وافقته نغم الرأي:
– فعلا ياريان الغردقة رائعة كفاية البحر الأحمر والشواطئ هناك تحفة…
طيب نكمل كلامنا واحنا بنتغدى ياحبيبتي

جلسوا حول مائدة الطعام يتناولون غدائهم الذي كان متنوع من أنواع الاسماك، رفع ريان نظـره لجواد
– متقولش عن اسماكنا حاجة بقى… هنا احلى وأطعم سمك تاكله… ضحكت نغم على زو جها
– ريان منتمي أوي للاسكندرية بكل مافيها.. ابتسمت غزل برقتها
– على فكرة اسكندرية بحبها جدا ومن زمان اوي كنا بننزل نصيّف فيها… توجهت بنظرها لجواد… بس طبعا جواد اتنقل فترة لجنوب سينا فدا خلانا ننقل على الغردقة وشرم

– عجبتك المستشفى يادكتورة
اردف بها ريان متسائلًا
– جدا… ربنا يجعله في ميزان حسناتكم.. حلو الاعمال الخيرية اوي.. شكرا ياجواد على كل حاجة
– على فكرة فيه شريك تالت معانا بس عنده ظروف ومسافر دلوقتي
ارتشـفت من كأسها متذكرة
– ايوة افتكرته البشمهندس إلياس…
هو انتي بتشتغلي ياغزل… تسمحيلي اقولك،غزل من غير القاب

– اه طبعا.. تقولي اللي يعجبك وبعدين شكلنا هنكون صحاب
ضحك جواد على زوجته :
– ليه إنت مفكرة الإسكندرية جنب القاهرة حبيبتي ولا إيه…
مش بعيدة برضو ياحضرة الضابط.. احنا على طول بننزل القاهرة وعندنا بيت هناك
البشمهندس صهيب وحازم زارونا مرة هناك حتى قالوا إنك في شهر عسل – فاكر حاجة زي كدا… هو البشمهندس عمر فين كنت مفكره موجود
– عمر برة مصر… اومأ براسه متفهما
كانت تستمتع بنسم,,ات الريح… وهي تتناول طعامها بصمت قاطعهم وصول اولاد ريان

اتجه عمر الذي يبلغ من العمر عشر سنوات في ذلك الوقت… وبيجاد سبع سنوات ومالك ذات الخمس سنوات مع مربيتهم ، اشار ريان لعمر
– تعالى ياعموري… سلم على عمو جواد
اتجه ينظر له ويرحب بأدب به… اما بيجاد وقف
– مين عمو جواد دا يابابا أول مرة نسمع عنه… بسط جواد يـديه
– ماهو لو جيت سلمت كنا اتعرفنا
– انت اسمك ايه:
– هو أنا لازم اقول لحضرتك إسمي من غير مانتعرف…

ولد يابيجاد اتكلم بأدب… نظر لوالده
– هو انا قولت حاجة… مـسد جواد على رأ سه مقبـلها
– ابنك دا يدخل الشرطة هيكون ظابط ممتاز…
ألقى بيجاد نفسه بأحـضان جواد
– تصدق حبيتك ياعمو جواد اول ماشفتك… بس أنا عايز أكون طيار نظر لوالده
– شوف الناس، اللي بتفهم… اتجه بنظره لجواد
– فيه ناس هنا فاهمين الشرطة غلط… اتكأ بذراعه الصغير على كتـف جواد وهو جالس
-تعرف انا نفسي اكون ظابط بس حستهم باردين وتنكين كدا .. بيقولوا الظباط وحشين وبيموّ.توا الناس…

اطلقت غزل ضحكاتها على ذلك الطفل البرئ… رفع جواد حاجبه وأردف: بسخرية من صوت ضحكاتها… وريان الذي مـسح على وجهه خجلا من جواد… أما نغم وضعت رأسها في الطبق تتناول طعامها دون حديث
جـذبه جواد وأجلسه أمامه
– ليه الظباط باردين يابيجاد مين فهمك الكلمتين دول حبيبي؟
اشار على نفسه
– انا فهمت دي مش محتاحة ذكاء،.. هاتلي ظابط كدا تعرف تتكلم معه كلمتين وهو يحترمك ويسمعك.. دول على طول
– اسمع يامتهم… بتقول ايه ياولد
حمحم ريان:

– جاد حبيبي اسكت عيب تتكلم كدا… دلوقتي عمو يقول ايه معرفش يربي أولاده
قاطعهم عمر الذي يجلس بجوار والدته
– هو عنده حق يابابا.. أنا قولتلك قبل كدا الولد بيجاد أكتر واحد بيفهم في عيلتنا
صح ياجاد… نظر ريان سريعا لنغم التي أغمضت عيـناها من استفزاز أولادها
امـسكت قطعة من الجمبري ووضعت بفـمه ❈-❈-❈

– كل ياحبيبي… دا حتى الأطفال عارفين انتوا إيه.. قالتها بسخرية
– اسف ياجواد… ارجو متاخدش في بالك… ابتسم ونظر لغزل
– لا ابدا دول ولاد… عندنا طفلة صغيرة مفيش على لسا نها غير باردين برضو
قطب جبينه متسائلا:
– انتوا عندكوا أطفال… على مااظن إن البشمهندس حازم مراته لسة والدة من اسبوعين وصهيب لسة

قهقه عندما وجد غزل تنظـر له شرز
– لا دي بنت الجنايني
ضغـطت على قدمه وأقتربت هامـسة
– احترم نفسك زوجي المصون… هعرفك بنت الجنايني هتعمل إيه
هو انتِ حامل ياغزل… تسائلت بها نغم
نظرت لجواد وحزنت:
– لا لسة مأجلة لحد ماأخلص الماجستير… هو انت لسة مخلصتيش
– انا لسة مخلصة من شهر وبحضر ماجيستير
ربتت على يـديها
– بالتوفيق حبيبتي ربنا يوفقك…
أومأت برأسها دون حديث أخر وظلت تنظر لزوجها بجانبها وهو يتحدث مع ريان على المجمع الخيري الذي قام بانشائه مع ريان وإلياس

بعد عدة أشهر
وقفت تعد له كيك الشيكولاته… فاليوم عيد جوازهما الاول… ومعها هدية ربنا التي انتظرتها كثيرا ورغم أخذها لمانع الحمل إلا أن ربنا انعمها بها
انتهت وصعدت لتجهيز نفسها فاليوم سيكون مميز لكلاهما
ارتدت أجمل شيئا يعجبه… مع لمـساتها البسيطة من التجميل… قصعت شعرها للأعلى… حتى ظـهر جمال عنـقها… ناهيك عن را ئحتها العطرية الممزوجة برائحة الياسمين
قامت بتجهيز حفلتهما البسيطة
دلف إلى المنزل … وجدها تنتظره بغرفة المعيشة بأجمل طلة… اقترب منها
مقـبل جبينها… وحشتيني ياأجمل مافي حياتي
ضـمت خـصره مستمتعة برائحته الرجولية التي تخللت لأنـفها.. وضعت رأ سها في ح.ـضنه وقالت:

– وحشتني أوي ياجود.. بقيت بتوحشني حتى وإنت معايا… رفعها حتى أصبحت بمقابلته
نظر لترانيمه الخاصة
– مش أكتر مني ياروحي… دار بنظراته بالمكان حوله :
– ايه الأكل دا… أوعي تقولي فيه كوارع
أنزلت يـديه وسحـبته
– انت مش ناسي حاجة النهاردة
ضيق عيناه متسائلاً :
– هو فيه مناسبة ولا إيه…!!

عبست بوجهها فكيف له ينسى أهم مناسبة…
إنسى مفيش حاجه… حبيت بس أغير الروتين مش أكتر
اتجهت لتجلس على الاريكة… وجدت نفسها معلقة بالهواء… صاعدا بها لغرفتهما
– تفتكري أجمل يوم في حياتي ممكن أنساه… صعد بها ليذكرها كيف كانت أجمل ليلة بعمرهما
أنزلها بهدوء… فاكرة اول ليلة في جو ازنا… وضعت رأسها في عنـقه تقـبّله وهمـست له ممـسكة بيـديه على أحشائها
– فاكرة كل لحظة ودقيقة وانت معايا… فاكرة كل كلمة وكل لمـسة.. ازاي أنسى أجمل هدية..

بحبكوا اكتر من حياتي ياأغلى من عمري… قالتها وهي تمـسد بيـديه على بطنها
رفع نظره لها
– غزل إنتِ… لامـست شـ فتيه
– هتكون أحن اب ياحبيبي… بحبك اوي ضحك بصوتا مرتفع وحمـلها ودار بها وهو يشـعر بسعادة العالم يمتلكها
– أنا اللي بعش,,قك يارو ح جواد… ظل يدور بها وهو يضـمها بقوة لصـدره… ذاهبا بها لجنة الخلد التي يستمتعون بها كلاهما
بعد شهرين يجلس الجميع على المائدة
– ماما نفسي أكل فسيخ أوي مع إن ريحته مش طيقاها
-ابتسمت لها نجاة:

– لازم تاكليه ياحبيبتي… علشان ميطلعش في وش الولد… اتجهت بنظرها لجواد
يبقى هات لمراتك فسيخ ياحبيبي… او لو معرفتش تجيبه اخلى عبده يجبهولنا
ضحك سيف بصوتًا مرتفع وهو يمسك بأيـدي ميرنا
– ولا جه الوقت اللي اشوف فيه حضرة الضابط بيشتري فسيخ… رفع حاجبه بسخرية
– والله بكرة نشوفك ياحبيبي… ضـم غزل من اكـتافها
– حبيبي يطلب بس وأنا تحت امره
قهقه صهيب بصوتًا مرتفع كلما تذكر نهى ❈-❈-❈

– جبته وحياتك وفصصتهولها… وياسلام وهي بتاكله بالبصل
جحظت عيناه متخيلا غزل وهي تجلس تأكله وهو يضعه امامها ورائحته… رمقها سريعا
– هو لازم ياحبيبي الفسيخ… مينفعش البيض المسلوق اهو زفر برضو.. شاكسته
– لا ياحبيبي لازم فسيخ… مش كدا ياماما
– طبعا ياحبيبتي… اقتربت وهمـست له
وبالبصل كمان قالتها وهي ترفع حاجبها كالاطفال… اقترب هو كذلك
– متخلنيش اشتمك انت وابن الكـلب اللي في بطنك… فجأة قهقت حتى التفت إليها الجميع
– ايه يازوزو هو الحمل جاي معاكي بالقهقهة
اردف بها صهيب بتهكم

روح شوف نهى فوق بتنادي عليك ياصهيبتي ابنك صحي ياحبيبي وعايزك.. اردفت بها غزل وهي تلـوك طعامها بهدوء
دخلت مليكة وهي تحمل ابنها جواد ذات السبعة أشهر
– صباح الخير… جود جاي يصبح على تيتا وبيقولها ماما هتنزل الشغل مع بابا النهاردة ياتيتا ممكن تستحمليني
حملته وظلت تقـبله
– حبيب تيتا إنت ياعمري… طبعا تيتا تقعد مخصوص بجود باشا
وقفت غزل متجه له… حملته وظلت تقـبله بخـديه
– نفسي أكل خـدودك الحلوين دول ياولد ياجواد… اتجه لها هامـسًا
– والله هو يتمنى تيجي… رفعت نظرها بتهكم له
-؛

لا ياحبيبي قصدي على الولد
– الله ماهو أنا ولد برضو… جواد
نعم أردف بها صهيب الذي اقترب منهما:
– هاتي ياختي الولد لتاكله انت وهي..
جذبه صهيب
– صباح الخير ياجود باشا.. تطلع تلعب مع أبن خالك فوق ولو عيط أض.ـربه بالقلم على طول..
انت بتقول إيه ياأهبل… ابنك لسة يادوب شهر ياحمار.
– بعد فترة
كان يجلس أمام مكتب الطبيبة التي تقوم بالكشف على زوجته

– مبروك يادكتورة… جايلك توم
وقف سريعا متجهًا إليها
– بتقولي حامل في توأم
ابتسمت له عندما وجدت معالم الفرحة على وجهه
– ايوة تحب تسمعوا نبضات قلبهم
اومأ برأسه ينظر للجهاز مرة ويراقب دمو ع زوجته
ياالله ماهذا الشعور
ارتجـف قلبه لدى سماعه لصوت النبض لأطفاله… شـعر بانتـزاع قلبه من محله
اقترب واضعا قُبـلة عميـقة فوق جبـينها

– ألف مبروك ياحبيبة قلبي.. ربنا يكملك على خير ويجوا بالسلامة
– جواد انا مش قادرة أقوم… اعدلني
ساعدها في الاعتدال.. مع إعتدال ملابسها
وقفت يساندها واجلسها أمام الطبيبة لتستمع لنصائحها… استمع بإهتمام لها
من الاحتياطات اللازمة من غذاء وادوية وراحة تامة
– دكتورة غزل عايزة اقولك حمل التوأم يختلف تماما عن جنين واحد…دا حالة خاصة لازم تهتمي واحذري في نفس الوقت…إحنا هنعمل بعض التحاليل اللازمة
الوضع تمام حاليا…المخا طر في التوم كل مابتدخلي في الشهور

-تمام يادكتورة متشكرين بحضرتك…جـذبها متجها للخارج…ولكنه وقف فجأة بداخل العيادة…عندما وجد اطـلاق طلـقات ن,,ارية كثيرة بالخارج
ضغـط على ق,,بضة يـديه بغضـب
ارتجـف جـسدها عندما رأت الكثير،من أمنه يتساقطون أمام عيـنيه ❈-❈-❈

خرج بها من المخرج الخلفي متصلا بحازم وصهيب…متجها للخارج..في نفس الوقت الذي أوصل باسم بدعم له من الشرطة عندما اتصل به زاهر
قبّـل جبـينها وضـمها مختفيًا في مكانا أمنا بها
– صهيب خمس دقايق ويكون هنا عايزك تروحي معه… وانا شوية وهحصلكم يازوزو… طوقت خـصـره
– مستحيل اسيبك هنا وأمشي… عددهم كتير… اخرجها مردفا بهدوء،
– زوزو حبيبي هيدخلو يمو توا الدكاترة اللي جوا لازم ادخل… رفع ذقنها
مش إنتِ بتثقي في حبيبك..

نظر حوله مقـبلا ثغرها فجأة رغم مفاجأته لها بهذه القُـبلة… ولكنها بادلته بكل لهـفة كأنها ستحرم منه
– قاطعهم اتصال صهيب الذي يقف بعيدا عن المكان المحاصر
ضـمها من خـصرها وتوجه لأخيه… اركبها بجواره – صهيب روح بيها عند ريان باسكندرية… دلوقتي أمن مكان محدش يقدر يوصلها هناك… هم دلوقتي عرفوا نقطة ضـعفي
– هنوديها لواحد غريب ياجواد
صرخ به

– مفيش وقت اتحرك دلوقتي… هو عارف هيتصرف إزاي وانت اتصل بشركة أمن تانية وأمن البيت كويس… ضـمه وهمـس له
– مش هوصيكوا على نفسكوا… لو حصلي حاجة… غزل امانتك حبيبي
قالها مغادرا سريعا مع تساقط دمو عه فاليوم الذي انتظره… ضاعت فرحته من بين يـديه

بعد عدة ساعات
تجلس بجوار نغم التي تحاول تهدئتها
– حبيبتي اكيد هو كويس،… صر خت
– مستحيل الوقت دا كله يعدي ومسمعش حاجة عنه
نظرت لريان الذي وقف ينظر لها بقلبًا مفطـور… قاطعهم دخول حازم
”
“غزل ” اسرعت له
– فين جواد ياحازم…؟ جوزي فين؟
آسف يا بشمهندس… أنا لازم اخد غزل… احنا اتأجرنا بيت هنا… لحد مايرجع جواد
امـسكه ريان من ذر اعه
– ايه الاخبار اللي مالية السوشيال دي؟
جواد م,,ات فعلا ياحازم
استمعوا بصوت ارتطادم شيئا بالارض

الخامس والثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلم,,اته الأماكن لا تساوي شيئًا وهي خالية ممن نحب
و الحنين هو إحساسنا الدافىء بالشوق إلى إنسان ما
إلى مكان ما   إلى شـعور ما  إلى حلم ما إلى
أشياء تلاشت وأختفت
ولكن عطرها مازال يملأ ذاكرتنا ومكانا
أشياء نتمنى أن تعود إلينا وأن نعود إليها في
محاولة بائسة منا  لإعادة لحظات جميلة
وزمان رائع أدار ظـهرهُ لنا ورحل كالحلم الهادئ
فإذا كان النسيان قافلة تسير
فالحنين قاطع طريق

فتحت عيناها وجدت نفسها بغرفة من اللون الأبيض… نظرت حولها ولم ترى أحدا
يبدو إنها بالمشفى… وضعت يـديها على وجهها وأحـست بوخزة مؤلمة أص,,ابت شقها الايسر عندما
تذكرت حبيبها زوجها مالك قلبها… نزلت من الفراش وهو تتمتم باسمه
“جواد” همـست بها وهي تتحرك بهدوء… فتحت الباب بهدوء… وجدت صهيب يجلس أمام الغرفة يضع رأسه بين راحتيه
التفت حولها تبحث بقلبها قبل عينيها
وقفت مستندة على جدران باب الغرفة
– “صهيب”…همـست بها تناديه… لم يكن يسمع همـسها فكان في ملكوت أحزانه عندما اتصل به باسم وأخبره… بخبر هوى قلبه في بحر أحزانه لطيلة سنوات عمره

كيف يخبر والده…؟
كيف سيكون الخبر على قلب والدتها؟
آهة باحتراق خرجت من جوف قلبه…
ماذا ستفعلين صغيرتنا…؟
لقد كُبلتي من أحزانك مالايطيقه قلباً ولا عقلا
ظلت تناظره بصمت… هنا شـعرت بالخوف… ولكن كيف وقلبُها يطمئنها
– فين جواد ياصهيب اتأخر ليه..!!

أغمض عيناه وسـحب نفسا عميقا وكأنه داخل فوق صراع مابين احزانه وصموده
رفع عيناه التي انسدلت دمو عه على وجـنتيه رافضة صموده الوهمي… رأها حازم الذي وصل للتو
– زوزو حبيبتي عاملة إيه… تقدمت نغم تحاوط جـسدها
تعالي ارتاحي علشان اللي في بطنك… متنسيش إنك حامل… نظراتها ثابتة فقط على صهيب ودموعه… كأنها لم ترى غيره حولها
بادلها نظراتها اخيراً.. وقف متجها لها
– روحي مع مدام نغم ارتاحي… لازم ترتاحي الدكتور قال
قاطعته
– اخوك فين؟ فين جوزي؟

ارتجـف قلبه لدى سماعه لكلم,,اتها… وجمودها أمامه… حاول رسم الجمود على ملامحه محاولا ألا يضعف أمامها
– مليكة جاية بعد شوية هي وسيف… حبيبتي لازم ترتاحي… قاطعته بصوت مرتـجف رغم غصة مؤلمة من هروبه من جوابها
وصل ريان حيث مكانهم… نظر لها
– حمدالله على سلامتك دكتور غزل… ناظرته واردفت
– جواد كلم حضرتك مش كدا يا بشمهندس
نظر للأسفل بأسى وحزنا… فكل الأخبار تؤكد خبر وفـاته… فهمت مايؤلم قلبها عندما ناظرتهم جميعا
استندت على الجدار خلفها
– عايزة أنزل القاهرة دلوقتي..

انتوا جايبيني هنا ليه… جواد هيرجع على البيت ويزعل لو ملقنيش… انسدلت دموع نغم بغزارة على وجهها من حالتها… تمنت ألا تكون بمكانها بيوما ابدا
اقترب حازم محاوط جـسدها
– حبيبتي مينفعش تنزلي القاهرة دلوقتي
إنتِ تعبانة والحمل في خطر…
والدنيا ملغمة شرطة حتى عمي راح الفيوم هو ونهى..

مينفعش تنزلي دلوقتي
صرخت بقـهر زوجة لم تعلم شيئا على زوجها
– محدش هنا له الحق يقولي أعمل ايه… انا هستنى جوزي في بيتي
أشفق عليها كثيرا ويعطيها كل الحق بما تشـعر به فالأمر مؤلم وصعب… رمق زوجته بنظرة فهمتها فورا
– غزل حبيبتي تعالي دلوقتي ارتاحي الدكتور يطمنا عليكي وبعد كدا اعملي اللي انتِ ترتحيله
– عايزة أكلم جوزي الأول… أطمن عليه حد يديني تليفون

❈-❈-❈
اقترب صهيب وضـمها لأحـضانه
– غزل انتِ مؤمنه بقضاء ربنا… “قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ”
خرجت سريعا من أحـضانه… تناظره بعينان تغشاها الدموع
– متكملش ياصهيب… أنا جوزي هيجي هو وعدني وأنا بثق في وعده
سـحبها حازم ليدخلها الغرفة… ولكنها وجدت سيف بأخر الممر الذي تقف به… ابتسمت له عندما أقترب
– غزل جواد عايش… أسرعت له وأمـسكت بيـديه
– كنت عارفة ياسيف… هو وعدني..

تعالى وديني عنده
– أنت اتجننت ياحمـار… إيه اللي بتقوله دا
ناظره سيف
– أنا متجننتش جواد عايش… مالقوش جـثته في العربية… الطب الشرعي قال دا واحد تاني… باسم قالي كدا
صـفعه على خـديه بقوه
– فوق ياسيف واتقبّل اخوك م,,ات… دار حولهم لازم تتقبلوا الحقيقة أخوك م,,ات
وضعت يـديها باذنيها وصرخت
– باااااس محدش يتكلم…… مش عايزة أسمع صوت حد فيكم… أنا جوزي عايش
جـذبها صهيب بقوة ونظر لها بغضـب
لا لازم تسمعي جواد م,,ات.. الشرطة اكدتلنا الخبر ودا من إمبارح… عربيته انفـجرت ووقعت في البحر..

وهو كان فيها ياغزل… لازم تقنعي نفسك بكدا. وفوقي علشان ولادك اللي في بطنك… دفعه ريان بقوة
– ايه اللي بتقوله دا.. ضـمتها نغم لأحـضانها
غزل لازم تهدي علشان اللي في بطنك.. ارتـجف جـسدها بالكامل مع كلم,,ات صهيب
– هو اللي مجنون… جواد عايش أنا متأكدة… جوزي عايش… حبيبي عايش… “جواد” همـست بها وسقطت ذاهبة لعالم لا يوجد به غيرها… تلقّها حازم بين يـديه
وبدأ يتحدث بغضـب مع صهيب….. ودّ لو يخـنقه بيـديه مما صفـعه بها
أسرع سيف لأحضار الطبيبة
جلس يمـسح بعنـف على وجهه….

الدنيا أصبحت تخـنقه بما سيواجه ويتحمله… اليوم سيكون بديلا لأخيه ولكن كيف يتحمل مايراه وما يسمعه
جلس ريان بجواره..

ممـسدا على ظـهره
– معرفش أقولك إيه… غير أنا مش مصدق الأخبار دي الصراحة… لفت له يتمنى مايشـعر به حقيقا… يتمنى أن يكون كا بوسا ويفيق منه… قاطعه اتصال مليكة
سمع لصوت بكائها
– إنتوا فين ياصهيب وليه روحنا الفيوم… وإيه الأخبار اللي شوفتها دي… معقول جواد… أبوك ممكن يروح فيها ياصهيب
وقف يحاول التنفس لا يعلم ماذا يفعل
أمانته التي تصارع الآمها وعدم تصديقها… ولا والده الذي لو علم… سيسقط وربما يمو.ت من أحزانه
حاول يملأ رئتيه بالأكسجين… لا يشـعر بشيئا غير الاختـناق اخيراً خرج صوته
– فين بابا يامليكة… حاولي متخلهوش يشوف

أي أخبار هو كدا كدا مسافر بكرة العمرة هو وماما… ودا كويس
صاحت بوجهه
– فين جواد ياصهيب أوعى تقولي إنه م,,ات فعلا… اخوك فين حبيبي… طمن قلبي… وليه حازم مابيردش على تليفوناتي… استمعت لصوت ضوضاء بالخارج… نظرت من النافذة… وجدت كم من الصحفيين الذين يتجهون لمنزلهم… والأمن يحاول منعهم

❈-❈-❈
صهيب فيه صحفين كتير قدام البيت
مـسح على وجهه بعـنف وأردف
– هبعتلك حازم وسيف حالا… وانتِ حاولي تتعاملي بحذر… احنا لسة حبيبي منعرفش جواد فين… قالها وتمنى أن يكون كلم,,اته حقيقية
– صحيح ياصهيب يعني جواد مامـتش صح… ايوة هو أكيد خاطف غزل كعادته ويومين وهيرجع… ماهي غزل برضو مش موجودة من إمبارح دا مطمني شوية
أغمض عيناه قهـ ر وألماً على مايسمعه
نظر لحازم وسيف اللذان يقفان على باب الغرفة بصمت
حبيبتي لازم أقفل وحازم وسيف هيجلكم
خرج الطبيب… وقف متجها له
– ايه أخبارها يادكتور
هي كويسة

أنا أدتلها مهدأ مش هتصحى قبل أربع ساعات.. الصدمة غلط على اللي في بطنها ماننساش إنها في شهورها الأولى وكمان توأم..
تمام شكرا لحضرتك… قالها حازم بهدوء
اتجه لريان
– بنشكرك يا بشمهندس إنت معنا من إمبارح فيك تروح ترتاح..

– مفيش تعب ولا حاجة… أنا هوصل الشركة عندي اجتماع… ونغم هتكون معها… وياريت لو ترجع لعندي في البيت… جواد اخر كلامه تفضل عندي علشان يطمن عليها
قاطعه سيف
– هو قصده تقعد في مكان يخصك مش عند حضرتك ابداً وتكون تحت حمايتك… أومأ حازم على صدق حديث سيف
– خلاص إحنا نأجر بيت هنا وهروح أجيب مراتي تقعد معها..
– لا مفيش حد هيجي… وزي ماالبشمهندس قال… هي هتفضل عنده..

هو هيتصرف
لازم نبعد فترة علشان الأنظار علينا… متنسوش إن عم غزل هربان من السج,,ن ومش هيسكت إلا لما يوصلها… وإحنا اللي ممكن نعرفه مكانها… غياب جواد جه في مصلحته
ربت ريان على كتـفه
– انا تحت أمركم طبعا وزي ماقولتلك جواد موصيني ..

وحاضر هشفلها مكان قريب خاص بيا ونغم هتلازمها… لحد مانتأكد من الخبر ولا جواد يظـهر… قاطعه إتصال هاتفه
تحرك مغادر يعتذر
– سلام لازم اتحرك…
– أيوة… جحظت عيناه مما استمع لصوت المتصل… وقف يستمع باهتمام
– لا ابدا الحمدلله… تمام متقلقش… ماهي إلا دقيقتين فقط … ارتاح قليلا وإتجه لعمله
بعد أسبوع الحال كماهو
خرجت غزل من المستشفى إلى منزل خاص بريان مع مكوث نهى بجوارها… وحسين الذي ذهب بصحبة زوجته إلى الأراضي المقدسة ولا يعلم ماصار… ظنا أن ابنه في مكانا ما هو وزوجته
جلست تستنشق بعد الهواء النقي عله يهدي من

نيـران إشياقها له كان الجو يشبه الصقيع اصطدم وجهها بالبرد القاسي الذي لفح وجهها من الشرفة المطلة على البحر…
فاليوم إحدى ليالي الشتاء من شهر يناير،
أغمضت عيناها وتمنت بدخوله إليها حتى يدفئها بقـُبلاته الساخنة على بشـرتها الباردة
فتحت عيناها عندما
اتجهت نهى إليها بطعامها
– صباح الخير ياجميل… عاملة ايه وحبايب خالتو المجانيين عاملين ايه
– فين صهيب؟
فركت يـديها وهربت من انظارها… طالعتها بهدوء
– الجواب صعب أوي كدا متعرفيش جوزك فين؟

أجابتها بحزنا
– نزل القاهرة علشان يعملوا عزا جواد… عمو حسين عرف وتعبان في المستشفى…
وقفت كأنها تلقت صاعقة على رأسها
– ايه الهبل دا… عزا ايه ونعي إيه… أنا جوزي عايش… اتجهت للخزانه… وأخرجت ملابسها وارتدهم سريعا
وقفت تنظر لها بصدمة
– غزل رايحة فين…؟

أجابتها بضيق
– مش شغلك يانهى… تنهدت بضيق فهي في حالة لا تسمع للنقاش
استدارت لها عندما وجدت حزنها
– رايحة اشوف جوزك ليه متعمد يعصـبني يانهى… طُرق الباب وظهرت العاملة
– استاذة نغم تحت منتظرة حضرتك
أومأت لها بهدوء
– تمام روحي قدملها حاجة وأنا نازلة… اتجهت لنهى بنظرها
– انتِ مش سامعة صوت إبنك… روحي شوفي بيعيط ليه
اقتربت لها تضـمها لأحـضانها
– غزل حبيبتي فوقي ياقلبي..

أنا عارفة صدمتك كبيرة بس دي ارادة ربنا
ابتسمت لها
– أنا كويسة حبيبتي وكويسة أوي… وضعت يـديها على أحشائها… ولادي هيجوا وأبوهم هو اللي هيشلهم ويسميهم…
هزت رأ سها بوجع من حالتها… اتجهت ووقفت أمامها
– غزل بقالنا أسبوع وانتِ على حالتك دي… حبيبتي.. قاطعتها
– نهى نغم تحت عايزة اشوفها علشان ننزل القاهرة… لمي حاجة الولد علشان ترجعي
معايا..

ملوش لازمة قعدتك هنا
تنهـدت نهى بحزن عليها لا تعلم ماذا تفعل لكي تخرجها من حالتها…
– عمك يحيى هرب من السج,,ن ياغزل… إنتِ عارفة معنى دا إيه… دا ممكن يوصلك وينتقم لمو ت ابنه
ربتت على كتـفها
-متخافيش… زاهر معايا وجواد هيرجع يوقفه عند حده… وأنا مش ضعيفة يانهى

❈-❈-❈
وقفت أمام نغم
– حبيبتي ليه بتتعبي نفسك أنا كويسة ونهى عندي
طالعتها نغم بحزن فقد فقدت كثيرا من وزنها مع ذبـول بشـرتها وبهتانها
اقتربت وجـذبتها لتجلسها بجوارها
– عايزة اقولك أنا مؤمنة بكلامك ويقينك برجوع جوزك…بس دا ميمنعش إننا نحافظ على أمانته لحد مايرجع
– أنا لازم أنزل القاهرة يانغم .. عايزة اطمن على بابا حسين

بعد فترة اتجهت لمسكنهم بالقاهرة.. دلفت للمنزل بهدوء وجدت نجاة التي تجلس تنظر في شرودها الحزين ولبسها الأسود … خطت الى أن وصلت إليها
– عاملة إيه ياماما… ارتجـف قلبها عندما استمعت لصوتها… رفعت نظـرها إليها… فجأة تساقطت دموعها
– غزل حبيبتي يابنتي ضـمتها بقوة أم فُقدت وليدها لفترة والآن وجدته
خرجت من أحـضانها تنـظر بأعين تغشاها الدموع.. أحـست بوخزة مؤلمة لقلبها… قبّـلت رأسها
– عاملة إيه حبيبتي وقاعدة كدا ليه… وإيه كل الأمن اللي برة دول..
ظلت تناظر إليها كغريق وجد ضالته فيها… حيث رأت إبنها الفقيد فيها..

رفعت يـديها تحاوط وجهها…
– حبيبي كان بيحبك وبيمو.ت فيكي… كأني شيفاه قدامي.. جـذبتها وأجلستها بجوارها تضـمها لأحـضانها وكأنها تستـنـشق رائحة إبنها بها
تناست بما يدور حولها… فقط تضـمها لأحـضانها… وتتساقط دموعها
خرجت من أحـضانها
– ماما حبيبتي بتعيطي ليه.. انتوا ليه مش مصدقين إن جواد عايش… وصل صهيب للتو عندما أخبرته نهى بقدومهما
– إيه اللي جابك من إسكندرية ياغزل
لم تتجه له وكأنه لم يكن موجودا..

ظلت تنظر إلى نجاة
اتجه إليها ووقف أمامها
– مبترديش عليا أنا مش بكلمك… ليه جيتي من إسكندرية من غير م,,اتعرفيني
اهتـزت نظراتها للحظات أمام غضـبه الذي صورته بالهمجية
– ليه أخد إذنك… مفكر نفسك مين…
جـذبها بقوة حتى أوقفها
– غزل إنتِ شايفة حالة الكل إزاي… بلاش تتسرعي حاولي تخرجي من صـدمتك دي جوزك م,,ات… وصل الجميع على صرخات صهيب
فقدت قدرتها على الحركة او الكلام… هـزت رأسها واردفت بصوتا مرتجف
– أنت مجنون اكيد… كلكم مجانين… أنا جوزي عايش
جـذبتها مليكة لأحـضانها وظلت تبكـي
كل ذرة بمشـاعرها تنت,,حب من

حالتها أمامها
نظرت لمليكة وأشارت لها
– مليكة انتِ مصدقة إن جواد… ارتجـفت شـفتيها… وزعت نظراتها بين الجميع
كلكم مصدقين
اتجه صهيب لسيف
– خُدها مع زاهر وصلها إسكندرية ويارب ميكنش حد لاحظ وجودها هنا
إقتربت ووقفت أمامه بصدمة
– نعم إنت مين علشان تقولي اروح فين وآجي منين… لتكونش تفكر اني مصدقة تخاريفكم إن جواد مش هيرجع… ولا تكون مفكر إنك جوزي
– اعتبريها من النهاردة كدا..

جحظت عيـناها من كلم,,اته… دفـعته بكل قوتها… وصفـعته بقوتها
برقت عيناه وتنافرت عروقه من فعلتها… اقترب كثور الهائج
– كنت عارف ياغزل صعب التعامل معاكي.. بس بحذرك دلوقتي مفيش كلام هيتراجع بعد كلامي… ودلوقتي هترجعي اسكندرية بالطيارة كمان وهتفضلي هناك لحد م,,اتولدي… اقترب أكثر حتى أصبح بمواجهتها، ينظر إليها والشـرر يتطاير من مقلتيه… واردف مايكـسر ظـهر البعير
– أنا دلوقتي مكان جواد سمعتيني وغصب عنك… اتجهت نهى لهما لكي تهدئه عندما ساءت الاحوال بينهما…
صهيب إهدى حبيبي مينفعش
صرخ بوجهها:

محدش يقولي إهدى… أنا مش مجنون… أنا قولت اللي عندي
نظرت نهى له بصدمة ثم اتجهت بنظرها لغزل
ولكن غزل أصبحت كالمُهر الجريح
– اخرص أنت مفكر نفسك مين… أنا متجوزة من جواد الألفي اللي هيفضل اسمه مرابطني بآخر يوم من عمري… فوق ياحضرة الدكتور… متعملش عليا كبير..

أنا مش ضعيفة… أقتربت وهمـست له بصوتا كاد أن يكون متزنا رغم شراسة نظراتها له
– أنا غزل جواد الألفي تربيته قبل ماأكون مراته…
ومتفكرش أني هقبل لمجرد هزار حتى
أنا رافضة كل اللي بتعملوه دا… أنا جوزي عايش وهيرجع وقريب أوي
وطول ماأنا مدفنتوش بأيـدي يبقى عايش ياحضرة المهندس الذكي… وهيرجع وهعلمه وأعملك الأدب
نظرت حولها في أرجاء المنزل ووضعت يـديها على أحشائها
– حتى هو قريب مني أقرب من اللي في بطني..

أشارت لقلبها طول مدا بينبض جواد عايش… بدل ما واقف تتشرط عليا روح شيل نعي اخوك اللي ملى السوشيال ميديا… وياريت مشفوش وشك قدامي… لأني هزعلك بجد
قالتها ثم تحركت مغادرة
جلس صهيب واضعا رأسه بين راحتيه
– روح وراها ياسيف… او كلم حازم يهديها
ربتت نهى على اكتـافه
– ليه بتكلمها كدا ياصهيب… كنت قاسي معها… مـسح على وجهه بعنـف
– لازم تخرج من صدمتها… لازم أقسى عليها… دي رافضة الحقيقة، خايف عليها بعد كدا
– متخلهاش تمشي ياصهيب هاتلي غزل في حـ.ضني يابني كفاية جواد وأبوك
جلس على عقبيه أمامها

– ماما حبيبتي لازم غزل تبعد عننا الفترة دي.. علشان نقدر نحافظ عليها وعلى اللي في بطـنها… أنا لوحدي..بتخبط من الكل
شهـقت والدته شهـقات متتالية بصوتا مرتفع
– أنا كمان حاسة إن جواد عايش.. حاسة أنه قريب مننا يابني…
– إنت هتعملي زيها ياماما..
خـدني لأبوك ياصهيب عايزة أروح أشوفه يابني
بعد أكثر من ساعتين وصلت اسكندرية وهي تشـعر بالآم في أسفل بطنها… أسرعت للأريكة الموجودة بغرفة المعيشة… ظلت تبـكي بوجع قلبها. ..

والآلام داخل أحشائها … صرخت من شدة الآمها… اتتها العاملة
– دكتور إنتِ تعبانة… اتصلك بنغم هانم أشارت بنعم
بعد قليل وصلت نغم بالطبيب
حذّرها الطبيب من حركتها ومن سفرها… ولكن لم تأخذ بكلم,,اته
– أعطاها بعض الأدوية الخاصة بتثبيت الحمل..

مع تحـذيراته المستمرة… كان يظـهر عليها الأ لم والحزن في آن واحد
دخلت نغم إليها بنوع من الشوربة المفيدة لحملها ولتدفئتها في هذا الجو القاسي بالأسكندرية
وضعت الطعام بجوارها… ربتت على ذراعيها
– لازم تاكلي أي حاجة ياحبيبتي… إنتِ إزاي تعملي حاجة زي كدا… لسة في شهورك الأولى وتسافري المسافة دي كلها وترجعي في نفس اليوم… مـسدت على شعـرها عندما وجدت دموعها تنسدل كشلال على وجـنتيها
– عايزة أنام لو سمحتي يانغم… روحي لأولادك… حازم كلمني وجاي هو ومليكة في الطريق… قاطعها صوت هاتفها
– ايوة حبيبي… لا… بعدت عنها بعض الخطوات وأردفت
– تعبانة

أوي ياريان والدكتور مطمنيش لوجع بطـنها وضـهرها بيقول ممكن تفقدهم في أي وقت
كان يقف بجواره… شـعر بأن الارض تميد به واصبح قاب قوسين أو أدنى من فقدان وعيه… عندما شـعر بآلامها
جلس يضع رأ سه بين يـديه عاجز لا يعي ماذا يدور حوله..

شعـور بضعف الدنيا يحتل كيـانه ورغبته في ضـمها واطمئنانها
انتهى ريان من مكالمة زوجته واتجه جالسا بجواره
– هتعمل إيه… الدكتور مش مطمن للحمل… وكمان هي لسة مُصّرة إنك عايش
ابتسم عندما تخيل حالتها وهي تناطح الجميع… فجأة استمع لرنين هاتف ريان
– خُد دي مكالمة فيديو نغم هتصورها زي ماطلبت منها
أمـسك الهاتف ويـديه ترتـجف…
وقف ينظر بهاتف ريان الذي تركه وغادر للخارج
تتسطح على الفراش تمـسك بصورته وتضـمها لقلبها وتنسدل دمو عها بصمت
تتحدث إلي الصورة بقلبا مفطور
– ليه محدش مصدقني إنك عايش..

لامـست صورته بأناملها الرقيقة
– كدا ينفع ياجود… أنا زعلانة منك ومخصماك… قدرت تبعد عني شهر كامل يا حبيبي.. طيب أنا موحشتكش… وضعت يـديها على أحشائها
– ولادك دول ذنبهم إيه… أزالت دموعها وأردفت
– طيب تعالى علشان أنت وحشتني أوي.. تعالى أشبع منك ومن ريحتك وبعدين اختفي تاني
ضـمت الصور لصـدرها كادت أن تعتـصرها
وآهة خرجت من أعماقها… آه ياوجع قلبي عليك ياحبيبي وأنا معرفش إيه اللي حصل معاك… آه… ياااارب… الصبر من عندك يارب
كان يستمع إليها تكاد مقلتيها تخرج من محجريها وقلبه أوشك على التوقف من فرط ألـمه عليها..

انسدلت دمو عه… اسرع للخارج… قابله ريان
– رايح فين ياجواد؟
– رايحلها مستحيل أسبها دقيقة واحدة وهي كدا… أمـسكه من ذرا عيه
– بس دي مخاطره … متنساش أهلك في أمان دلوقتي علشان فكروا إنك مُـت… ولسة ممسكوش عمها… وسفرها للقاهرة دا ممكن يكون فيه خطر… يعني حد راقبها
شوف انا مقتنع باللي قاله حضرة الضابط باسم…يمـسكوا بس الناس اللي بدأو يكبروا في البلد…ويبيعوا ويشتروا في البلد بفلوسهم القـذرة…واكمل مفسرا
– يعني دلوقتي انت ميـت في نظرهم..

هيبدأوا يخروج من صمتهم ويلعبوا… في نفس الوقت أهلك بأمان
أما عن عمها مستحيل يعرف يوصلها… واحنا مأمننها كويس…
اقعد وأنا عندي فكرة حلوة هتريحك
نظر له عندما وصله مايفكر به
– لا بلاش، أنا مُصر أروحلها
– و يحصل اللي يحصل..

أهم حاجة اروحلها حالا… توقف
-زاهر قال مفيش حد شافهم هي مقعدتش غير دقايق هناك… غير عربيات الأمن محاصرة المكان… أنا لازم أروح اطمن عليها
أوقفه ريان
– حازم ومدام مليكة في الطريق… وقف يطالعه
أنا لازم اشوفها وأطمنها…
زفر ريان بو جع على حالته
– عارف أن الموضوع صعب… بس خلينا متفقين ان كدا أأمن لها… وأحسن حاجة إنها معتقدة إنك عايش
–
جلس عاجزا يتمنى لو يصل إليها ويأخذها بأحـضانه… يستمتع برائحتها… حقا لقد اشتاق لها حد المو ت
عند غزل
امـسكت نغم حقيبة يـديها مقبّـلة رأسها
–

.. وأنا نص ساعة كدا هشوف الولاد وأجيلك
ربتت على يـد نغم
– أنا كويسه.. م,,اتشغليش بالك وزي ماقولت حازم ومليكة على وصول
خرجت نغم وتركتها بمفردها… امـسكت الهاتف تنظر لوصورهما… وجدت صورهما التي كانت بشرم الشيخ
تذكرت باليوم التالي
فلاش باك
فتحت عيناها… وجدته يجلس يناظرها بنظراته العاشقة..

اقترب من شـفاها مقتـطفا قبُـلـته الصباحية
– صباح الحب ياقلبي… رفعت أناملها على وجهه
– صباح العش,,ق ياحبيبي… نزل بجـسده محاوطا خـصرها
– دا كله نوم… ينفع كدا تسبيني الوقت دا كله مشتقالك
وضعت يـديها بخـصلاته
– آسفه حبيبي نمت ومحـستش بنفسي… جـذبها بقوة لأحـضانه… تمنى أن يدخلها بقلبه…
بعد فترة من قُبـلاته الصباحية… إتجه بها للمرحاض ليتنعما بحمامهما الدافئ
عصرا توجها لمطعم مشهور بهذه القرية التي يستقرون بها… كان المكان هادئا على غير عادته في فصل الصيف
تناول غدائهما… ثم اتجه وأركبها الناقة… وظل يسيرا لمخيم بعيدا بمسافة قليلة
انزلها بهدوء

محاوطاً خـصرها
– حلو ركوب الجمل
– جدا ياحبيبي…تحـس إنك شوية وتمسك السحاب
قهقه عليها:
– حبيبي إنتِ كنتي راكبة جمل مش بارشوت…ضحكت مثله
– ماهو عامل زي البارشوت برضو رجع مساءا بعدما زارا بعضا من الأماكن السياحية الموجودة بالقرب منهما
قام بإشعال المدفأة… وأحضر الطعام الذي جلبوه من الخارج كان عبارة عن أنواع البيتزا التي يحبونها سوياً… أشعل الأضاءة الخافته مع الموسيقى الهادئه..

جلس ينتظرها حتى تنهي حمامها
بالأعلى أخرجت بدلة الرقص التي أبتعتها اليوم من إحدى المحلات التي شاهدتها… استغلت انشغاله بالهاتف… وقامت بشرائها
ارتدتها مع لمـساتها التجميلية… برسم عينيها بالكحل العربي… وأحمر شـفاه ذات اللون الداكن… مع خلخالها… تاركة خـصلاتها للعنان… مع رائحتها الخلابة… فقد استخدمت أفضل العطور إليها… نظرت برضا لنفسها بالمرآة… ثم إتجهت للأسفل حافية القدمين
كان يجلس يواليها ظـهره… والتفت عندما استمع لصوت خُلخالها… اتسعت بؤبؤته شيئا فشيئا عندما رآها بتلك الطلة
بدلة رقص يقال عليها لايوجد بها أقمشة من قطعة واحدة…معظمها من الخيوط… تبرز جـسدها الرشيق ومنحـنياتها الخـطرة وبياض بشرتها بسخاء، تاه أمام عينيها…

ناهيك عن لمـساتها التجميلة ورائحتها التي نُفذت لرئتيه
خطى إليها بتمهل… كانت تهبط درجات السلم الخشبي بدلالها الأنثوي… كأنها تخطو فوق قلبه الذي أصبحت نبضاته الهادرة تتخبط بين ضلوعه وكأنها تعلن ثورتها في عش,,قه لها… تطلبه بالكثير في ذلك الوقت
وصلت اخيرا اليه… ينظر إليها فقط…
بدأ يدندن لها
❈-❈-❈
تقابلت العيون التي اوقـدت نيـران العش,,ق بقلبهما… جـذبها بقوة حتى أصبحت بأحـضانه… رفع أنامله يتلمـس وجهها بعش,,ق… بدأ يدندن لها
– حبيبتي ترقص حافية القدمين
لفحت أنفاسه الساخنة صفحة وجهها الناعم..

بل شـعرت بحرارته المنبعثة من جـسده… عندما حاوطها بذراعيه دافنا أنفاسه بعنـقها
– ناوية على إيه يا حبيبة جود
رفعت نفسها وطوقت عنـقه متحدثة بدلال ناوية أعيش جوزي حبيبي في سعادة محدش عاشها قبله في حياته… اقتربت تنظر لشفتيه مرة ولعيناه مرة… رافعة يـديها متحـسـسة ذقـنه النابتة
– ناوية اخليه ميشوفش غير غزل بس…
ناوية اخليه يمشي و وجهه ينور بسعادة الدنيا… همـست أمام شـفتيه بشـفاها المطلية بالأحمر الن,,اري
– عايزة جوزي حبيبي أسعد را جل في الدنيا دي كلها..

قالتها وخطت لهاتفه تغلق الموسيقى الهادئة وتبدلها بأغنية شعبية للرقص
خـلع شاله الملتحف به حول عنـقه… وتقدم بخطواته اليها… ممـسكا هاتفه من يـديها… وقام بتشغيله لأغنية الرقص
وقف أمامها رافعا شاله مقربها إليه عندما صدحت الأغنية بالاجواء… حاوط خـصرها وعقد شاله حولها واردف وهو مازال مطوق خـصرها
– عايز أشوف إبداع مراتي حبيبتي… ضحكت بدلال أمامه… وقامت تتحرك بخـجل في البداية… جلس أمامها ونظـراته تفـترسها
– كان جـسدها يتمايل برقة مع الموسيقى… مبدعة بحركاتها الأنثوية… رغم انه رأى رقـصـاتها قبل ذلك ولكن اليوم مختلف… بحركات الاغـراء لديها… قدمها الحافيتين تتحركان ببطئ مع صوت خلخالها بتناغم حركاتها… تتمايل

برقة أمامه.. كأنها تتمايل و تتلاعب بقلبه… بات مذهولا من حركاتها عندما نست خجلها منه وذهبت بعالم رقصها مع الموسيقى…
جنيته صغيرته تكاد تفقده عقله مثلما فقدته قلبه… جـسدها يظـهر أمامه بطريقتها المغـرية مما أهلكت روحه وخلاياه بالكامل… وقف متجها إليها عندما فقد قدره تحمله… كانت نظراتهما متشابكتين ببعضها… ضغط على هاتفه… وقام بحملها دون أي حديث متجها بها للأريكة التي توضع بغرفة المعيشة… .. خفـق قلبه بشده وشـعر بجـمرات تحـرقه داخليا… سيّطر الخـجل عليها وشعـرت بقلبها كاد ان يخرج من ضلوعها من همـساته لها بكلم,,ات عش,,قه..

وضعها على الاريكة بهدوء كأنها أغلى الجواهر لديه وضع يـديه على بشرتها التي تظهر أمامه بوضوح… استنشق رائحتها التي اذابته واشعـلت نيـرانه أكثر فأكثر… وضعت يـديها على عينيها خجلًا من نظراته خرجت من ذكرياتها
وازدادت دمو عها عندما شعـرت باشتياقها المتعب لقلبها… ❈-❈-❈
بعد شهرين ومازال الوضع كما هو
اتت نغم لتأخذها هي ومليكة لمتابعتها الشهرية..
كان يجلس بغرفة ملازمة لغرفة الكشف.. وبابها مفتوحا حتى يسمع مايقال
تسطـحت على فراش الكشف
وقفت نغم تنظر للذي يقف بداخل الغرفة يكاد قلبه يخرج من بين ضلوعه
– الأوضاع مش تمام أوي يادكتورة … فيه جنين فيهم ضعيف جدا..

أنا المرة اللي فاتت حذرتك
– بحاول أكل والله بس مش قادرة… كل حاجه برجعها يادكتورة
وقفت تنظر لها
– شكلك مش عايزة الحمل دا يادكتورة
ارتجـف قلبها واضعه يـديها عليهما
– الحمل دا أغلى من حياتي يادكتورة
انشـطر قلبه لصوتها الحزين
زفرت الدكتورة من حالتها الميؤسة
– احنا دخلنا الشهر الخامس..دلوقتى لو عايزة تعرفي نوعهم ايه..

قاطعتها لا مش عايزة أعرف…المرة الجاية أبوهم هيكون معايا إن شاءالله وقتها يبقى قولي…قالتها مع انسدال عبراتها…ضـمتها مليكة لأحـضانها
– اهدي يازوزو حبيبتي…احنا قولنا الزعل مش حلو وبيرفع الضغط… ساندتها مليكه وساعدتها في اعتدال ملابسها … متجهة للمقعد… أنا تعبانة عايزة أروّح يا مليكة
ضـمتها مليكة وخرجت لحازم الذي ينتظرهما بالخارج… جلست نغم أمام الطبيبة ودخل حازم بعد خروجها
– ايه يادكتورة اخبار الحمل..؟. هنا خرج جواد من الغرفة.. جحظت عيناه عندما رآه
– “جواد “أردف بها بذهول… اقترب جواد يضـمه ويربت على ظـهره
دفـعه حازم بقوة
– إنت ازاي…!!

اومال دفـنا مين مكانك… وقفت الطبيبة أنا هلف على المرضى بتوعي
خرجت الطبيبة وتابعتها نغم الذي نظرت لهما
– أنا هلحق غزل ومليكة… اومأ جواد لها
– شكراً يامدام نغم
كان يقف مذهولا مما يحدث حوله… يشـعر بصاعقة على رأسه… لا يعي مايدار
– معقول أنت عايش… يعني تلات شهور عايشين في حزن ووجع وأنت عايش… نظـر للباب الذي خرجت منه غزل
– ذنبها إيه تعيش الحزن دا كله… ذنبها إيه كل ليلة تنام ودموعها على خـدها… لدرجة دي محدش فرق معاك… توقف عن الحديث
– صهيب كان يعرف… أشار بيـديه
– لا

اكيد… معقول لا… ظل يرددها كالمجنون
جـذبه جواد وأجلسه بجواره

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى