رواية “قيود مفترس” الفصل الأول: الأضواء الخادعة المكان: حفل ضخم في أحد الفنادق الفاخرة بالقاهرة. الأضواء المبهرة، الموسيقى الصاخبة، والوجوه المألوفة تملأ المكان. إيمان، الممثلة الشابة، تقف على السجادة الحمراء، ترتدي فستانًا أسودًا أنيقًا يكشف عن جمالها الساحر. المصورون يلتقطون الصور، والمعجبون يصرخون باسمها. المذيع بصوت عالٍ: يا جماعة، استقبلوا معانا نجمة الشباك، الجميلة إيمان! تلوح إيمان بابتسامة ساحرة، وتتقدم نحو المذيع. المذيع: إيمان، إيه رأيك في الحفل النهارده؟ إيمان (بابتسامة): الحفل رائع، وكل حاجة منظمة بشكل مثالي. أنا سعيدة جدًا إني موجودة هنا.
المذيع: إيمان، فيلمك الجديد كسر الدنيا. إيه سر النجاح ده؟ إيمان: السر هو المجهود الكبير اللي بذلناه كلنا، وحبنا للعمل اللي بنقدمه. المذيع: إيمان، إيه مشاريعك المستقبلية؟ إيمان: عندي فيلم جديد هبدأ تصويره قريبًا، ومتحمسة جدًا للدور. ـ ينهي المذيع المقابلة، وتتجه إيمان نحو قاعة الحفل. تحيط بها المعجبات والمعجبون، يطلبون توقيعًا أو صورة. تحاول إيمان إرضاء الجميع، ولكنها تشعر بالإرهاق. تصل إيمان إلى إحدى الطاولات، وتجلس بجوار صديقتها المقربة، “دينا”، وهي أيضًا ممثلة. دينا بابتسامة: برافو عليكي يا نجمة النجوم. خط.فتي الأضواء كالعادة.
إيمان تتنهد: تعبت أوي يا دينا. مش قادرة استحمل الأضواء دي أكتر من كده. دينا: معلش يا حبيبتي. الشهرة ليها تمن. إيمان: عارفة. بس أنا ساعات بحس إني بدفع تمن غالي أوي. دينا: ليه بتقولي كده؟ إيمان: مش عارفة. حاسة إن فيه حاجة غلط. حاسة إن فيه خطر بيقرب مني. دينا (تضحك): إيه الكلام ده يا إيمان؟ إنتي بتهزري؟ إيمان: بتكلم جد والله. فيه حاجة مخوفاني. دينا: يمكن عشان مجهدة بس. لازم تاخدي إجازة وترتاحي شوية.
إيمان: يمكن. بس أنا مش قادرة أرتاح. دايما حاسة إن فيه حد بيراقبني. تنظر إيمان حولها بعصبية، وكأنها تبحث عن شخص ما. دينا تنظر إليها بقلق. دينا: إيمان، إنتي لازم تهدّي. كل ده مجرد أوهام. إيمان: يارب يكون كلامك صح. فجأة، يظهر رجل وسيم وأنيق أمام إيمان ودينا. يرتدي بدلة سوداء، ويبدو عليه الثراء والسلطة. الرجل بابتسامة جذابة: مساء الخير يا آنسات. دينا بإعجاب: مساء النور. الرجل ينظر إلى إيمان: أنا عاصم. معجب جدًا بفنك، يا آنسة إيمان.
الكاتبة ايمان محسن إيمان بابتسامة مجاملة: متشكرة جدًا. عاصم: لي الشرف إني أتعرف عليكي. ممكن أطلب منكِ ترقصي معايا؟ إيمان تتردد: بصراحة، أنا مش في المود خالص. عاصم بإصرار: متخافيش. أنا مش هعضك. مجرد رقصة صغيرة. تنظر إيمان إلى دينا، التي تشجعها بعينيها. تتنهد إيمان وتوافق. إيمان: أوكي. موافقة. يأخذ عاصم يد إيمان، ويتجهان نحو ساحة الرقص. تبدأ الموسيقى الهادئة، ويبدأ عاصم وإيمان في الرقص. عاصم بصوت منخفض: إنتي أجمل بكتير في الحقيقة. إيمان بابتسامة متوترة: شكرًا.
عاصم: ممكن أسألك سؤال شخصي؟ إيمان بحذر: اتفضل. عاصم: إزاي قدرتي توصلي للنجاح ده في سن صغير؟ إيمان: بالاجتهاد والمثابرة، وبالتوفيق من ربنا. عاصم: بس أنا سمعت إن فيه ناس ساعدتك كتير. إيمان تتجمد ملامحة: مش فاهمة قصدك. عاصم: قصدي إن والدك كان رجل مهم، وإنه استخدم نفوذه عشان يساعدك. تشعر إيمان بالغضب، وتتوقف عن الرقص. إيمان: أنا مش عايزة أتكلم عن الموضوع ده. عاصم يمسك ذراعها بقوة: لازم تعرفي الحقيقة يا إيمان. والدك كان سبب في تدمير عيلتي.
تتوسع عينا إيمان بصدمة. إيمان: إنت بتقول إيه؟ عاصم: هتعرفي كل حاجة قريبًا. يترك عاصم إيمان وحدها في ساحة الرقص، ويختفي بين الحشود. تشعر إيمان بالخوف والارتباك. ماذا كان يقصد عاصم؟ وما علاقة والدها بتدمير عائلته؟ تنتهي الحفلة، وتعود إيمان إلى بيتها. تحاول النوم، ولكنها لا تستطيع. تتذكر كلمات عاصم، وتشعر بالخوف والقلق. في منتصف الليل، تسمع إيمان صوت طرق على الباب. تتردد في فتح الباب، ولكنها تتشجع وتذهب لتفتح. تفتح إيمان الباب، وتتفاجأ برؤية مجموعة من الرجال الملثمين يقتحمون بيتها. يحاولون الإمساك بها، ولكنها تقاوم بشدة.
يتمكن الرجال من الإمساك بإيمان وتخديرها. تحملها الرجال إلى سيارة سوداء، وينطلقون بها إلى مكان مجهول. تستيقظ إيمان لتجد نفسها في غرفة مظلمة وباردة. يديها ورجليها مقيدتان بسلاسل حديدية. تشعر بالخوف والرعب. أين هي؟ ومن الذي خط.فها؟ فجأة، يفتح الباب، ويدخل عاصم إلى الغرفة. ينظر إلى إيمان نظرة باردة وقاسية. عاصم: أخيرًا بقيتي في إيدي يا إيمان. دلوقتي هتدفعي تمن اللي عمله أبوكِ. تنتهي الحلقة، وتبقى إيمان أسيرة عاصم، تنتظر مصيرها المجهول. ارجو متابعتي فضلا وليس امرا واشكركم جميعا