Uncategorized

حبيبتي المراهقة القسم ال2

الفصل الحادي عشر دخلت سمر. و شهيرة غرفة الجلوس لتخبر الجميع بأن الطعام قد جهز
” يلا يا جماعة العشا جهز بره اتفضلوا “ رأت شهيرة من هو شقيق سمر التي رفضت إخبارها عن إسمه قائلة ” أستني هتشوفيه بنفسك بعد شويه “
أتسعت عينى شهيرة من الصدمة و الدهشة و هى ترى الجالس أمامها عابس الوجه هاتفة بدهشة ..”

أسطى وحيد أنت بتعمل ايه هنا “
فغر عز الدين فاه و هو يتسأل …” أسطى مين أسطى “
أمسكت سمر يد شهيرة تضغط عليها بأشاره تحذيرية هامسة …” يا غيبه أمسكي لسانك ده إلي عايز قطعه ده شويه “
ردت شهيرة بعدم فهم ..” هو أنا قولت ايه “
سمر وهى تنظر لوحيد الغاضب ..” لا و لا حاجة مقولتيش حاجة “
قال عز الدين بحدة ..”

بس يا سمر فهميني في ايه و صحبتك بتقول على أخوكي أسطى ليه “
زفر وحيد ولأول مرة منذ جلست تسمع صوته بالحديث ”بعدين يا بابا هفهمك مش دلوقتي أرجوك “
قال عز الدين بجدال …” لأ يا وحيد دلوقت عايز أفهم كل حاجة و تقصد ايه بكلامها “
تنهدت سمر بضيق تجيبه . .”

خلاص يا بابا أنا هقولك أصلي وحيد كان السواق بتاع مدرستنا الفترة إلي فاتت بدل عم توفيق أنت عارفه عم مدحت صاحبه “
نظر إليه عز الدين بحدة و يحيى يحاول كتم ضحكته فأعمال وحيد الشاذة من ضمن الأشياء التي تغضب والده و تزعجه دوماً كان يأتي إليه شاكيا تصرفاته ” الولد شغال جرسون في مطعم تخيل إبني أنا شغال جرسون “
و ها هو يكملها بالعمل كسائق أيضاً يعلم يحيى أن إعتراض عز الدين ليس بسبب المهنة التي يتخذها ولده و لكنه المنطق الشاذ لتفكيره الذي يجعله يترك أعمال العائلة و العمل في وظيفة متدنية كالجرسون و السائق

ليس إعتراضه على المهنة بحد ذاتها فكل عمل شريف يستحق الإحترام حتى لو كان عامل نظافة و لكنه من وجهة نظره أن ولده لا يحتاج إلى تلك الأعمال و شركته موجودة كان عز الدين سينفجر في وحيد لولا أسرع يحيى بالتدخل
” خلاص بقى يا عز اتكلموا بعدين مش دلوقتي و يلا عشان نتعشى الأكل كده هيبرد “
نظر عز الدين لوحيد بحدة الذي تنهد بإرتياح ، موجها الحديث ليحيى ” ماشي يا يحيى عندك حق مش وقت كلام في حاجة زي دي “
التفت لسمر ” وأنتي حسابك معايا بعدين ..“
قالت سمر بذعر مرح ..

” و أنا عملت ايه بس يا بابا “
قال عزز الدين بحنق ..” اه استعبطي استعبطي ما كنتي عارفه و مبلغتنيش ماشي يا سمر ماشي “
تدخل يحيى ينهي الأمر بهدوء ” مخلاص بقى يا عز أنت ما صدقت سبت الولد و مسكت في البنت سيب الولاد في حالهم “
أمسك يد ماريه يكمل ” يلا بقى عشان العشا يا عز مش عايز تدوق طبخ مارو و لا ايه “
ضحك عز الدين قائلاً ..”

لأ إزاي أكيد حلو مدام من أيديها الحلوين دول “
خرج الجميع للعشاء و ماريه في واد آخر تتحرك كأن جسدها منفصلاً عن عقلها تجمع الجميع على المائدة و مشاعر الجميع مختلفة ما بين خوف ..قلق..تعجب .. يأس .. إرتياح .. مر الوقت سريعا و قد أتم عز الدين و يحيى الحديث في كل التفاصيل بما يتعلق بالخطبة و عقد القران جاء وقت الرحيل فقالت سمر لوالدها بإلحاح فقد طلبت منها ماريه و شهيرة المكوث معهم اليوم و هما تتحدثان في غرفة ماريه بعد العشاء تاركين الرجال يتباحثون في الأمر ..”

لو سمحت يا بابا عشان خاطري النهارده بس “
رد عز الدين بحرج ..” بس يا سمر مينفعش حبيبتي يلا عشان أتأخرنا “
تدخل يحيى قائلاً ..” متسبها يا عز هو أحنا هنكولها أهي هتفضل مع شهيرة و ماريه النهاردة يسلوا بعض “
قال عز الدين بحرج” يا يحيى ميصحش مش عايزين ندايقكم “
رد يحيى بمرح ..”

لأ تديقنا ايه لعلمك ماريه و شهيرة هما الي وصوني أبلغك تفضل معاهم و بعدين دي تنورنا يلا وافق بقى “
تنهد عز الدين مجيبا ” ماشي يا سمر تقدري تفضلي و أنا هبعت وحيد بكرة ياخدك و لاوني عارف أنك بتهربي من إلي مستنيكي مني مش كده “
ضحكت سمر قائلة ..” شكراً يا بابا “
هم عز الدين و وحيد بالخروج مودعين يحيى الذي أحتضن عز الدين قائلاً .. ” مبروك علينا يا يحيى أخيرا هنبقى نسايب و عيله واحدة “ رد يحيى بفرح ..”

الله يبارك فيك يا عز “
ثم التفت لوحيد الزائغ النظرات و كأنه يبحث عن أحد ..” مبروك يا وحيد “
رد وحيد بهدوء رغم الضجيج الذي تحدثه دقات قلبه الهادرة ” الله يبارك فيك يا عمي طيب نستأذن أحنا “ ..
قال يحيى مودعا ” مع السلامة “
بعد خروجهم صعدت سمر ركضا للأعلى دخلت غرفة ماريه المجتمعه بها و شهيرة التي ما أن رأتها هذه الأخيرة حتى انقضت عليها سأله ..” يلا بقى يا حلوة هتحكيلنا كل حاجة بالتفصيل من أول يوم ليكي في المدرسة “ .

★
بعد شهرين
إنتهى الفصل الدراسي الأول و بدأ الثاني ..
دخلت سمر وجدت ماريه جالسة على فراشها تنظر لهاتفها بشرود تذمرت سمر قائلة ..” مارو كفاية كده “
رفعت عينيها اللامعة بدموع حبيسة ..” كفاية ايه يا سمر “
قالت سمر بغضب ..” كفاية إلي بتعمليه في نفسك ده كل أما عمو يحيى يكلمك الاقيكي على نفس الوضع ده سرحانه و عيون مليانه دموع و تمنعي الأكل طول اليوم ليه يا ماريه ليه كل ده مش خلاص أطمنتي على عمو يحيى و أنه عمل العملية و خلاص فترة بسيطة و هيرجع “ ..

قالت ماريه ببكاء ..”

عارفة كده كويس بس مش قادرة أبطل قلق حاجة جويا مخوفاني و حاسه أن حياتي هتنتهى في لحظه مش هكون مستعده فيها “
جلست سمر بجوارها تضم كتفيها بحنان تحاول طمئنتها و إخراجها من حالة الحزن هذه خاصة أن شقيقها لا يساعد على ذلك أبدا بمعاملته الجافة لها و عدم إهتمامه و تغيبه المستمر عن المنزل منذ قدومها و العيش معهم بعد سفر والدها و فاتن ..للأن لم تصدق سمر ما فعلته ماريه لأبيها فوالدها دوماً كان يخبرها أن ماريه لا ترفض لأبيها رغبة أو طلب أو حتى أمرا أبدا و لكن ما فعلته قبل سفره حقا جعلها تنظر إليها

بطريقة مختلفة عن سابقتها فهى مستحيل أن تفعل لوالدها شئ مثل ما فعلته ماريه لأبيها هل هى أنانية لا تعلم فهى لا تتخيل أن تطلب من أبيها الزواج من امرأه أخرى غير والدتها كما فعلت ماريه فبعد عقد القران و قبل سفر والدها بيومين طلب منها المكوث لديهم لحين عودته حتى يطمئن عليها و فاتن أكثر و يكف عن القلق و هو في. الخارج و ماذا فعلت هى و لأول مرة تقول لا !!

لأبيها الذي نظر إليها بدهشة و عتب ” لأ ليه حبيبتي “
ماريه قائلة بحزن ” عندي شرط يا بابا لو وافقت عليه بس أنا هروح أعيش مع عمو عز “
رد يحيى بعتب ” شرط شرط يا ماريه على أبوكي “
ماريه برجاء تجيبه ” سامحني يا بابا بس عشان أكون مطمنه عليك أكتر و معيش في القلق عليك و أطمن أن في حد بيحبك معاك و هيساعدك و يخاف عليك زي يا بابا “
قال يحيى بعدم فهم ” مش فاهم يا حبيبتي.

بس وضحي تقصدين ايه “
قالت ماريه بحزم ” لازم تتجوز قبل ما تسافر يا بابا و تاخد مراتك معاك عشان أبقى مطمنه عليك بره “
نظر إليها بذهول لابنته الصغيرة التي تطلب منه و بقوة أن يتزوج امرأة أخرى غير والدتها ..” طيب مين بس الي هتجوزها و أنا فضلي يومين و أسافر “
ماريه بأبتسامه واثقة تجيبه بحزم ” فاتن يا بابا “
أرتبك يحيى و هو يتطلع إليها بدهشة و هو يردد بخفوت ..”

فاتن “
قالت ماريه بهدوء و قد لاحظت أن والدها لم يستنكر الأمر فأطمئنت بأن طلبها أحدث صدى لدى أبيها ” ايوه فاتن هى الوحيدة إلي هكون مطمنه عليك و أنت معاها هناك ياما أنا إلي هسافر معاك و مش هسيبك لوحدك “
يحيى و هو يتعجب من ابنته المطيعه دوما أصبحت الان متمردة و الخجولة جدآ تتحدث عن الحب و أخبرته بتأكيد أن فاتن تحبه أيضاً من اين علمت ذلك ..” أفرضي أن فاتن موفقتش أنا كمان مش موافق أنك تسافري معايا.

إنتي في السنة النهائية عايزه تضيعي تعبك و تجيبي مجموع وحش “
رد ماريه بحزم ” خلاص يا بابا يبقي أنت بس وافق و ملكش دعوة بفاتن أنا هكلمها و أقنعها “ … و قد كان لها ما أرادت !!
سمر و هى تخرجها من شرودها قائلة..

” ايه رايك طيب نروح النادي النهاردة و نتصل بشهيرة تحصلنا على هناك“
ردت ماريه بسرعة فهى تعرف كم سمر تكون لحوحه عندما تريد شئ” لأ يا سمر مليش مزاج أخرج و بعدين أنا مش بتاعة نوادي و مش متعودة على الزحمه “
قالت سمر بتصميم ” لأ هنروح و بعدين ده مش زحمة و لا حاجة ده كبير جداً و وحيد عضو فيه و بابا كمان و كنت بروح معاهم ديما و كلهم عرفني هناك و بعدين أحنا هنقعد في الكافيتريا و بعد الضهر بتكون فاضية “
تنهدت ماريه بإستسلام ” ماشي يا سمر هغير هدومي و

أنزل بس مين هيودينا هناك “
أجابت سمر ” سواق بابا هتصل بيه يجلنا هو متعود يوصلني لما بحب أروح في مكان يلا بقى بسرعة عقبال مبلغ شهيرة تحصلنا على هناك “’
خرجت سمر مسرعة قبل أن تعود للتردد فهى كلما جاء ذكر أخيها في شئ تعود للتراجع و كأنها تخشى التقدم خطوة في أي شئ له علاقة به حقاً تشعر بالحزن عليها و على أخيها ذلك العنيد رغم حبه لها و غيرته عليها إلا انه لا يعترف بذلك ..

تذكرت يوم الخطبة عندما ظلت مع ماريه و جاء وحيد في اليوم التالي ليأخذها فوجد حسام أخوها لشهيرة جالسا مع عمها يحيى يتمازحان و هن جالسات يضحكن فحسام لا يقل مرحا عن شقيقته فكان يذكر نوادر لشهيرة معا و هو يشرك ماريه في الحديث فهى كانت تخبرها بكل ما حدث معها و شقيقها قبل دخول وحيد غرفة الجلوس و حسام يذكر موقف كانت ماريه حاضرة فيه ..”

فاكره يا ماريه لما كنا بنشتري لبس المدرسة السنة إلي فاتت و دخلت عشان تقيس خرجت ملقتش جذمتها “
أنفجر الجميع ضاحكا و وحيد يقف يكاد يحترق و لم ينتبه أحد لدخوله و وقوفه أمام الباب ..

قالت ماريه بمرح ” اه يا بابا دا أنا كنت هتجنن منها حد يدخل أوضه الغيار و يقلع الجذمة بره تقولي أتعودت على كده “
قالت شهيرة بتذمر كله بسبب ماما الله يسمحها عودتني على كده قبل مدخل البيت أو حتى أوضتي ممنوع لبس الجذمة في البيت لما عملتلي عقدة و ادي النتيجة جذمتى أتســ,,ـــــرقت و إضطريت أستنى لحد ما حسام يروح يشترلي جذمة “
ضحك يحيى قائلاً ” هو ده محل هدوم و لا محطة مصر إلي كنتوا بتشترو منه إزاي الجذمة تتســ,,ـــــرق منه “
ردت ماريه و هى تفهمه ” أصل يابابا إلي أخدها من بره

المحل و المحل مش بيفتش غير أكياس اللبس بس أي حاجة تانية ملهمش دعوة بيها “
تنحنح وحيد من عند الباب و هو ينظر لماريه بحدة لم تخفي على عينا سمر المتفحصة لردود أفعال شقيقها الذي ما أن رحلا ..

حتى نهرها قائلاً بغيظ ” انتوا إزاي قاعدين كده تهزرو مع واحد غريب و هى قاعدة تضحك معاه كده عادي من غير إحترام لباباها القاعد وسطكم “
ردت سمر بخــ,,ـــــبث ” أديك قولتها أبوها قاعد معانا يبقي هو شايف أنها مبتعملش حاجه غلط و بعدين هى تعرف حسام من زمان من يوم سكنوا جمبهم يعني من سنين طويلة و عمو يحيى عارف العيله كلها يعني هما مش غرب و لا حاجة “
نهرها وحيد غاضبا ” طب أخرسي مش عاوز أسمع سيرة سي زفت إلي تعرفه ده “
قالت سمر بمكر ” و أنت مدايق ليه يا وحيد

“
ثم أكملت و كأنها تطيب خاطره
” حبيبي أنا عارفه أنك هتتجوزها غصب عنك بس الي مستغربالة هو ليه عمو يحيى إزاي مفكرش في حسام من الأول ده شكله ظريف و مؤدب و شكلهم متفاهمين و الحديث بينهم سهل و سلس عكسكم مع بعض تماماً و كمان يمكن يفضلوا متجوزين على طول أنا شايفة أنه شاب مناسب لماريه كتير “
نظر وحيد إليها بغضب لو كانت النظرات ت. لماتت الأن و هو يكاد يخنقها لما تفوهت به هل هى تتحدث بعفوية أم أنها تتخابث عليه و تريده أن يحترق فقط من الغيرة… غيرة ..لما ..

هل هو يغار عليها لماذا ماذا تعني له ليغار عليها فهو لا يحبها و كيف يحبها أنها فتاة صغيرة غير مناسبة له أبدا ..
نظرت سمر لأخيها. الشارد و عندها فقط تاكدت … أخيها يحب ماريه …

انت في الصفحة 2 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى