Uncategorized

خطاياها بيننا القسم ال4 هدير نور

لم تمر سوى عدة دقائق و جاء جابر قائلاً بلهفة وعينيه مسلطة على غزل بقلق متفحصاً اياها بحثاً عن اى ضرر قد اص,,ابها =فى ايه… مالك يا غزل؟! لم تجيبه غزل و ظلت صامتة بينما اندفع نحوه العمروسى قائلاً =فى ان الست غزل ادت لنص العمال اجازة…. استدار جابر نحو الاراضى ينظر الى العمال ليجد عددهم قليل عما كانوا صباحاً التف الى غزل مرة اخرى قائلاً من بين اسنانه و قد بدأت الدماء تغلى بعروقه من شدة الغض,,ب العاصف

=عملتى ايه ؟!!!! نهضت مقتربة منه قائلة بصوت مرتجف =يا جابر افهم.. هما كانوا تعابنين…. هتف مقاطعاً اياها بقسوة =تعابنين ايه…اكتر من ١٠٠ عامل تعبان دول اشتغلوكى… بس انا اللى غلطان..انا اللى غلطان ان اعتمدت عليكى…… ليكمل بحدة وهو يشعر انه على وشك ان يفقد عقله =اهبب ايه دلوقتى… المفروض الناس جاية تستلم المحصول بكرة… اقولهم ايه.. معلش اصل مراتى ادت للعمال اجازة احتقن وجه غزل اقتربت منه متجهه نحوه تنظر اليه بأعين واسعة دامعة هامسة بصوت مرتجف ممسكة بيده بين يديها هامسة برجاء

=حقك عليا يا جابر… انا عارفة انى غلطانة بس معرفتش اقولهم لاء خوفت يكون حد فيهم تعبان فعلاً اخفض عينيه نحو يدها الممسكة بيده شاعراً بشئ غريب يتحرك بداخله لكنه افاق من حالته تلك متنحنحاً وهو يبتعد عنها مغمغماً بارتباك موجهاً حديثه للعمروسى =حاول تجمعلى الناس دى تانى… اجابه العمروسى باقتضاب =صعب يا باشا… ده فيهم ناس من بلاد جنبنا… قاطعه جابر بحدة =اجمع اللى تقدر عليه منهم..مفيش وقت لازم نسلم بكرة… اومأ العمروسى برأسه قبل ان يلتف مغادراً بينما امسك جابر بذراع غزل دافعاً اياها امامه نحو الاراضى الممتلئة بفاكهة الفراولة

=قدامى خالينا نساعدهم لحد ما يجمع باقى العمال… اخذ يعلمها الطريقة الصحيحة لقطف الفراولة دون تدميرها.. تعلمت غزل منه و بدأت بجمع الفاكهة بمفردها بينما كان جابر يقف بجانبها يعمل هو الاخر مساعداً العمال.. بعد ساعة عاد العمروسى و معه عدة رجال اخبر جابر انه لم يستطع الوصول لباقى العمال عن,,فهم جابر بسبب تهربهم من العمل و هدد اياهم اذا تكرر الامر سوف يفصلهم من العمل… ثم امرهم بالعودة الى العمل كانت غزل تراقب هذا وهى تشعر بالذنب فقد تسببت بأزمة له فى عمله بسبب حماقتها..

وقفت تراقبه وهو يعود لعمله و يبدأ بقطف الفاكهة مرة اخرى و على وجهه يرتسم الغض,,ب و الاحباط.. اقتربت منه بخطوات متثاقلة مربتة برفق على ذراعه مما جعله يلتف اليها همست بصوت مرتجف وعينيها ملتمعة بالدموع =حقك عليا يا جابر.. انا بوظتلك شغلك.. لتكمل و دموعها تنساب على خدييها =انا.. انا بس معرفتش اقول لحد منهم لا… خوفت يكون حد تعبان بجد و ارفض اشيل ذنبه لو حصله حاجة… اقترب منها مما جعلها تشيح بوجهها بعيداً لكن ليس قبل ان يرى خطوط الدموع المتساقطة علي خدييها احاط وجهها بين يديه يزيح دموعها برفق باصبعه قائلاً برفق

=حصل خير يا حبيبتى… مفيش حاجة لكل ده هتصل بالناس و هأجل التسليم يوم لو مقدرناش نخلص النهاردة… اخذت نفساً طويلاً مرتجفاً و قد ارتفعت الدموع في عينيها مما جعله يريد اكثر من اى شئ سحبها بين ذراعيه و ضمها فوق ص,,دره اراد تهدئتها و اراحتها و احتضانها حتى تهدئ لكنه لا يستطيع فقد كان العاملين يحيطون بهم بكل مكان تطلب منه الامر كل ما لديه من قوة ارادة لكى لا ينفذ حاجته الملحة باحتضانها و اكتفى برفع يده إلى خدها في مداعبة رقيقة قائلاً بمرح محاولاً التخفيف عنها

=بطلى عياط.. بقى ولا تعبتى من الشغل و بتتهربى… ابتسمت غزل ماسحة خدها تهز رأسها نافيه هامسة بصوت لاهث من اثر البكاء =لا… بالعكس الشغل عاجبنى… امسك بيدها قائلاً فى تحدى مصطنع محاولاً التخفيف عنها =تيجى نشوف مين فينا هيجمع اكتر من التانى. اومأت برأسها موافقة وقد اختفى حزنها ليحل محله الحماس و اللهفة =موافقة… يلا… ابتسم جابر على حماسها هذا شاهدها و هى تنطلق تجمع الفاكهة سريعاً محاولة ملئ سلتها لحق بها جابر و بدأ بالجمع هو الاخر و ابتسامة راضية على وجهه.

بدأت بطن غول تزمجر جوعاً فاخذت تضع حبة بالسلة و اخرى تضعها بفمها متناولة اياها مستمتعة بطعمها و مذاقها الرائع استمرت على هذا الحال حتى استدار نحوها فجأة جابر قائلاً =غزل الـ…… لكنه قطع جملته عندما رأى فمها المحشو والملئ بالفراولة غمغم قائلاً و هى يض,,رب جانب وجهها =اها يا طفسة…. اخذت غزل تمضغ بصعوبة ما بفمها محاولة ابتلاعه سريعاً و قد اصبح وجهها بلون الفراولة التى بين يديها من شدة الحرج مما جعل جابر يبتسم قائلاً باعجاب و يده تتلمس خدها المشتعل

=اول مرة فى حياتى اشوف فراولة.. بتاكل فراولة اشتعل خدييها اكثر بسبب الخجل فى حركة مرتبكة وضعت امام فمه واحدة من الفراولة تحسه على تناولها وهى لازالت تحاول ابتلاع ما بفمها لكنه و لمفاجأتها احاط خصرها بذراعه جاذباً اياها اليه مستغلاً انشغال العمال فى تناول غدائهم.. ضمها الى ص,,دره وانحنى هامساً فى اذنها بصوت اجش حار =لا انا عايزة اكل فراولة تانية… .اخفضت رأسها المشتعل مبتلعة ما بفمها اخيراً هامسة بصوت مختنق بالحرج =جابر عيب كدة ….

نزعت نفسها من بين ذراعيه واستدارت متظاهرة بقطف الفاكهة لكنها انتفضت عندما شعرت به يقف خلفها هامساً باذنها =بحبك يا فراولة…. تسارعت انفاسها شاعرة بض,,ربات قلبها تزداد بعن,,ف حتي ظنت بان قلبها سوف يغادر جسدها فور سماعها كلم,,اته تلك حاولت تهدئة انفاسها هى تراقبه يبتعد عنها متجهاً الى منطقته و هو يطلق صفيراً مستمتعاً بينما يبدأ بقطف الفراولة لكنه استدار نحوها فحأة مبتسماً ملقياً قبلة بالهواء جعلت قدمييها تصبح كالهلام استدارت متصنعة انشغالها بعملها لكن كان قلب يرقص فرحاً

༺༺༺༺༻༻༻༻ فى وقت لاحق…. كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة مساءً عندما غادر جابر و غزل الاراضى فقد انتهوا اخيراً من جمع المحصول لذا سينجح جابر فى تسليمه غداً دون حدوت مشكلة كانت غزل جالسة بجانبه بالسيارة فى طريق عودتهم للمنزل رأسها يستند الى ص,,دره تتناول الفراولة من الصحن الكبير الذى اعطاه لها بوقت سابق كانت تتناول واحدة وتضع بفم جابر واحدة امسك يدها عندما وضعت واحدة من الفراولة بفمه مقبلاً يدها بحنان مما جعلها تبتسم

مرر يده فوق ظهرها بحنان طابعاً قبلة فوق رأسها قائلاً =تعبتك يا حبيبتى معايا النهاردة… معلش تنهدت رافعة وجهها اليه قائلة بخجل =انا اللى تعبتك… لولا اللى عملته كان زمانك فى البيت من المغرب… رفعها اليه محتضناً وجهها بين يديه ينظر اليها بصمت عدة لحظات قبل ان يغمغم بصوت منخفض و عينيه تلتمع بحبه و شغفه بها =غزل… انا بحبك…و مبقتش قادر على البعاد والمشاكل اللى بنا… كفاية بعاد لحد كدة يا حبيبتى و تعالى ننسى اللى فات و نبدأ صفحة جديدة سوا….

تراجعت بعيداً عنه و وجهها اصبح شاحب كشحوب الاموات و قد ذكرتها كلم,,اته تلك بذات الكلم,,ات التى استخدمها فى خادعه لها وقتها اوهمها انه نادم و يرغب ان ينسوا الماضى لكن كل هذا كان ليس الا خديعة منه لايقاعها لكنها لن تسمح له بفعل هذا بها مرة اخرى هزت رأسها بقوة هامسة بصوت مرتجف =لا…لا…. ابتلع جابر الغصة التى تسد حلقه شاعراً بكلم,,ات رفضها تلك كسكي,,ن حاد ينغرز بقلبه حاول لمسها قائلاً بصوت مختنق =لا ليه يا حبيبتى…انا وانتى بنحب بعض….

تراجعت رافضة لمسته هاتفة بقسوة وحدة =قولتلك لا…لو انت اخر راجل فى الدنيا مش هصدقك ولا هرجعلك تانى يا جابر… شحب وجهه فور سماعه كلم,,اتها تلك ادار وجهه نحو النافذة بصمت ينظر خارجها و تعبير من الالم مرتسم بسبب رفضها له مما جعلها تشعر بالذنب رغبت بالارتماء بين ذراعيه و الصراخ بموافقتها للرجوع اليه لكنها خائفة منه كيف يمكنها ان تأمن له بعد كل ما فعله بها… ༺༺༺༺༻༻༻༻ بعد منتصف الليل…

وقفت لبيبة بالمطبخ بعد مغادرة ضيوفها فقد قامت باستضافة اشقائها مستغلة غياب جابر و انشغاله بالعمل فقد ذهب منذ الصباح هو و غزل الى الاراضى و لم يعودوا الا بوقت متأخر من الليل لكن كان يبدو على جابر الغض,,ب و عندما حاولت غزل التحدث اليه تركها و صعد الى غرفته تاركاً اياها واقفة بالبهو بمفردها وهى على وشك البكاء …

مما جعل لبيبة تكاد نقفز فرحاً فيبدو ان الوضع بينهم سئ دلفت الى المطبخ تنظر الى الأوانى المتسخة فقد اعطت للعاملين اجازة اليوم حتى لايخبروا جابر عن استضافتها لاشقاءها كما ذهبت بسمة لقضاء اليوم لدى عمتها و لم تعود الا بوقت متأخر.. و عثمان ذهب لزيارة ازهار و لم يعود حتى الان… خطرت لها فكرة ستجعلها تتخلص من تنظيف تلك الأوانى فهى لن تقدر على تنظيفهم.. لم تكتفى بالاوانى المتسخة و بدأت تخرج جميع الاوانى و الصحون النظيفة و تلطخهم بنوع من الصلصة حتى تجعلهم ملوثين كما لو تم استعمالهم وتضعهم بالحوض و هى تتمتم بغل

=ان ما قطمت ظهرك النهاردة يا بنت ازهار استمرت بفعلتها تلك حتى امتلئت الطاولة بالصحون و الأوانى.. ثم خرجت من المطبخ و صعدت للطابق العلوى مقتحمة غرفة غزل لتجدها نائمة فوق فراشها و التعب يظهر على وجهها نكزتها بقسوة فى ذراعها وهى تهتف بحدة =اصحى ياختى… اصحى يا سنيورا…. فتحت غزل عينيها بصعوبة هامسة بنعاس =فى ايه…؟! اجابتها لبيبة بخبــ,,ـــــث وهى تضع يدها بخصرها =جابر بيقولك انزلى نظفى المطبخ اللى يض,,رب يقلب تحت ده… جلست غزل هاتفة بحدة و قد اختفى نعاسها

=مطبخ ايه اللى انضفه الساعة ١ بليل ..هو صدق انى الخدامة بتاعته بجد و لا ايه… اجابتها لبيبة بمكر و هى تتصنع البرائة =والله انا ماليش دعوة هو قالى ابلغك تنزلى تنضفيه.. وقالى اقولك لو منزلتيش هيطلع عليكى القديم و الجديد… و انه على اخره منك اصلاً… لتكمل مربتة على ذراعها بمكر =والله انا لو منك ما انزل ولا اعبره يا بت لوت غزل شفتيها تعلم انها تفعل ذلك حتى تجعلها لا تنزل و تزيد المشكلة بينها وبين جابر…

تنهدت باحباط فاركة وجهها بعصبية لا تعلم لماذا كلما يريد ان يعاقبها يعاملها كخادمة لديه.. فقد علمت بعد ان هدأت بعد نوبة عصبيتها بالامس و تدميرها لغرفته ان كل ما طلبه منها كانت اشياء يطلبها الزوج من زوجته مثل ان تعد له الافطار.. تنظف غرفته..حتى عندما امرها باعداد الطعام اخبرها بان تعده له ولها فقط ولم يطلب منها ابداً خدمة العائلة فلما يفعلها الان..ينتقم منها لرفضها رجوعها اليه و مسامحته.. نهضت من فراشها مخرجة عبائتها من الخزانة تحت نظرات لبيبة المنتصرة

=و الله يا بنتى.. جابر ده غاوى مرمطة و قلة قيمة…. قاطعتها غزل بحدة و هى ترتدى عبائتها =بقولك ايه يا خالة لبيبة… متعمليش فيها الحنينة الطيبة مش عليا الجو ده…. هتفت لبيبة تنكزها فى ذراعها بقوة =ياختى الحق عليا صحيح عيلة فقر… طيب قدامى يا شملولة على المطبخ يلا =جتك ض,,ربة فى ايدك… يا بعيدة همست غزل من تحت انفاسها و هى تفرك ذراعها تتمتم من تحت انفاسها بغض,,ب و هى تتبعها للأسفل.. فور ان دلفت غزل الى المطبخ تصلب جسدها مطلقة شهقة فازعة وهى تهتف بصدمة عندما رأت كم الاوانى المتسخة المنتشرة بانحاء المطبخ

=ايه ده… ايه كل المواعين دى… انتوا كان عندكوا فرح ولا ايه… اجابتها لبيبة ببرود =نعمل ايه يعنى… الشغالين اجازة من امبارح.. اخذت تمتم غزل بكلم,,ات غاضبة و هى تتجه نحو الحوض و تبدأ بغسل الاوانى التى تعلم انها لن تنتهى من تنظيفها الا بعد الفجر .. بعد ربع ساعة.. سمعت غزل صوت جابر الغاضب يهتف باسمها كما لو كان يبحث عنها شحب وجه لبيبة التى كانت جالسة على طاولة المطبخ تشاهدها و هى ترتشف من كوب الشاى الذى بين يديها..

انتفضت واقفة تغمغم بتعثر =خلاص… خلاص كفاية كدة… يا غزل روحى انتى نامى و انا هكمل… استغربت غزل من حالتها تلك همت تسألها ماذا حدث عندما دلف جابر الى المطبخ هاتفاّ بحدة =انا مش بنادى عليكى مبترديش ليه…؟ ليكمل بقسوة و هو يخطو نحوها فور ملاحظته لملابسها الشبة غارقة بالماء و يديها المندسة بالحوض الملئ بالاوانى المتسخة =ايه.. ده بتعملى ايه…!! اجابته بسخرية بينما مستمرة بغسل الصحن الذى بين يديها =بنفذ اوامرك و بغسل المواعين زى ما أمرت يا باشا

اختطف الصحن من يدها ملقياً اياه ارضاً وهو يعصف بشراسة =اوامر ايه و زفت ايه… انا قولتلك تغسلى مواعين .؟؟ اجابته غزل بتلعثم فور ادرامها انه على حلفة الغض,,ب مشيرة نحو لبيبة الواقفة بوجه شاحب تتابع ما يحدث باعين متسعة بالخوف =خالة لبيبة قالتلى انك انت اللي قولتلها شهقت لبيبة صارخة بفزع كاذب متصنعة الصدمة =انا يا بت قولتلك حاجة… انتى هتلبسينى مصيبة اجابتها غزل بحدة و تصميم =طيب والله العظيم هى اللي قالتلى و صحتنى من النوم كمان وقالتلى انك بتقولى اغسل المواعين…..

هتفا لبيبة بفزع و برائة =كمان يا بت بتحلفى بالله كدب يخربيتك قاطعها جابر بصوت عاصف و قد احتقن وجهه بالغض,,ب =خالة لبيبة… بلاش الشغل ده عليا… ليكمل بصوت مخيــ,,ـــــف مظل,,م و شرارت الغض,,ب تتقافز من عينيه =انتى عزمتى اخواتك و جاية تدبسى مراتى فى غسيل مكان ما طفحتوا ارتسمت معالم الارتعاب على وجه لبيبة فور ادراكها ان امرها قد كشف اردف جابر بقسوة =ايه فكرك مكنتش هعرف.. حتى لو اديتى للشغالين اجازة انا ليا ناس فى كل حتة

همست لبيبة بصوت مرتجف

انت في الصفحة 6 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى