فى الصباح الباكر لليوم التالى… دلف جابر الى غرفة غزل حتى يخبرها انه سيقيم عشاء عمل بالمنزل هذة الليلة فقد فسخ العقد الذى ابرمه مع هشام و رغم ان هذا تسبب له بالخسائر الا انه اصر على فسخ تعاقده معه.. فهو لن يتعامل مع هذا الشخص مرة اخرى كما اوصى جميع محاصلين الفاكهة بالا يعطوه اى فاكهة حتى يلقنه درساً لن ينساه طوال حياته فعندما يخسر مصنعه سيتعلم وقتها عدم لمس اى امرأة دون رغبتها..
اقترب منها فقد اراد اخبارها قبل ان يغادر فلديه عمل كثير اليوم و لن يعود للمنزل الا وقت العشاء مع الرجال و زواجاتهم اراد اقناعها بمقابلتهم حتى لا تتكرر ح,,ادثة الأمس… وجدها غارقة بالنوم جلس على طرف فراشها يهزها برفق وهو يتمتم باسمها فتحت عينيها تنظر اليه باعين غائمة و كان يغلبها النعاس =عايز اتكلم معاكى فى موضوع مهم فجأته بجذبها اياه ليستلقى فوق الفراش بجانبها و هى تمتم بنعاس =بكرة نتكلم…. ثم اندست بين ذراعيه دافنة وجهها بص,,دره مغلقة عينيه
غمغم جابر بصدمة و قد تسارعت انفاسه و احتدت بشدة وهو يشعر بجسدها اللين فوق جسده حاول النهوض فقد كان يجب ان يذهب للعمل =غزل…. دــ,,ـــــفنت وجهها بص,,دره اكثر واضعة ساقها فوق ساقيه تهمهم وهى فى حالتها من اللاوعى =بكرة.. بكرة زفر جابر مستسلماً عاقداً ذراعيه حول خصرها يحتضنها بقوة دافناً وجهه في عنقها يمتص أنفاس عميقة من رائحتها فقد كان يجب ان ينهض و يذهب لعمله ظل يردد لنفسه انه سينتظر معها قليلاً ثم سينهض..
مرت الدقائق و تحولت لساعة لكنه لا يمكنه تركها فقد وجد المزيد من الراحة بحض,,نها ظل ممسكًا بـها أكثر حتى غرق بالنوم هو الاخر … استيقظت غزل لتجد نفسها بين ذراعى جابر عقدت حاجبيها وهى تفكر كيف اتى الى هنا فاخر ما تتذكره انه غادر الغرفة بعد تناولهم العشاء معاً ومض بعقلها ذاكرة وهو يطلب منها الحديث و هى تجذبه للنوم معها اغمضت عينيها لاعنة نفسها بصوت منخفض…
يبدو انه شعر بها فاستيقظ هو الاخر فتح عينيه ينظر اليها باعين ملتمعة بشغف حقيقى جعلت انفاسها تنحبس ابتسم بوجهها طابعاً قبلة سريعة على شفتيها و هو يغمغم بصوت اجش من اثر النوم =صباح الخير يا فراولة… همست مجيبة اياه و قلبها يخفق سريعاً كما لو كانت فى سباق =صباح النور… مرر يده فوق خدها مما جعل جسدها يشتعل اثر لمسته تلك لكنها نهرت نفسها مذكرة ذاتها بالوعد الذى اخذته بالأمس غمغمت قائلة و هى تبتعد عنه جالسة على الفراش
=انت كنت عايز تتكلم معايا فى ايه..؟! اجابها جابر وهو ينهض هو الاخر جالساً =فى ناس بينى و بينها شغل جايين يتعشوا معانا النهاردة هتفت غزل بحنق =تانى يا جابر…. اجابها و اص,,ابعه تتلاعب بخصلات شعرها المنسدلة فوق كتفيها =ما انا اكيد اتعلمت من غلطتى ال و استحالة اخلى اى راجل غريب يبات فى بيتى تانى حتى لو معاه مراته… و انتى اكيد برضو اتعلمتى من غلطك و هتنزلى تقابليهم و وهعرفهم على مراتى حبيبتى….
التفت تنظر اليه رافعة حاجبها بسخرية =مراتك حبيبتك..؟؟ لتكمل بحدة وهى تدفع يده بعيداً =ولا الخدامة اللى بتبيع وتشترى فيها… انا مش نازلة اقابل حد… انتفض جابر واقفاً هاتفاً بغض,,ب =تانى… تانى يا غزل انتى مبتتعلميش عقدت ذراعيها اسفل ص,,درها تجيبه بحدة =ايوة تانى و تالت و رابع كمان انا مش هقابل حد….. اشاح بيده هاتفاً بقسوة و غض,,ب =عنك ما قابلتيهم… ليكمل وهو يشير باصبعه فى وجهها بتهديد =بس لو شوفتك برا الاوضة دى طول ما هما هنا هدــ,,ـــــفنك مكانك
ثم استدار خارجاً بخطوات غاضبة بينما ارتمت هى تدــ,,ـــــفن وجهها بوسادتها منفجرة فى بكاء مرير.. ༺༺༺༻༻༻ بوقت لاحق.. كانت غزل جالسة فوق فراشها تقرأ احدى الروايات التى كانت مدم,,نة قرائتها منذ ان كانت مراهقة غارقة باحداثها عندما فجأة فتح باب غرفتها و دلف جابر الى الداخل بوجه مقتطب قائلاً بحدة =سييى الهباب اللى فى ايدك ده.. و روحى على اوضتى نضفيها… القت غزل الرواية من يدها قائلة بغض,,ب =روح لاى حد من اللى شغالين عندك ينضفهولك.. انا مش الخدامة بتاعتك.
اقترب منها ممسكاً بذراعها بقسوة جاذباً اياها من فوق الفراش =لا الخدامة بتاعتى.. مش ده كان كلامك.. هتفت بحدة وهى تنظر اليه بتحدى =مش هنضف حاجة يا جابر…. ضغط فكيه بقوة وهو يحاول تمالك نفسه حتى لا يؤذيها فقد اخذ عهد على نفسه منذ ان ظن انه فقدها الى الابد بالا يض,,ربها او يتسبب فى اذيتها مرة اخرى لكنه كان غاضباً منها الدماء تغلى بعروقه بسبب افعالها فجميع الرجال حضروا بزواجاتهم الا هو كان بمفرده تحجج بان زوجته مريضة
=هتنضفى الاوضة يا غزل و بعد ما تخلصيها… هتنضفى اوضتك اللى شبة الزريبة دى…. هتفت به بحدة و هى تتراجع بعيداً عنه =مش هنضف حاجة… و اعلى ما فى خيلك اركبه ابتلعت باقى جملتها متراجعة الى الخلف عندما رأته يتقدم نحوها والشر مرتسم على وجهه مما جعلها تلتف راكضة نحو باب الغرفة و هى تهتف بانفس لاهثة =خلاص… هنضفها… خلاص ثم ركضت هاربة الى غرفته حتى تنظفها بينما وقف جابر يراقب هروبها هذا وابتسامة تملئ وجهها و قد اختفى غض,,به منها.
༺༺༺༻༻༻ كانت غزل فى منتصف عملية تنظيف غرفة جابر عندما سمعت طرقاً على باب الغرفة لتدلف بعدها لبيبة و هى تغمغم =جابر كنت عايزة منك…. لكنها ابتلعت باقى جملتها و قد اتسعت عينيها بالصدمة فور رؤيتها لغزل لكن سرعان ما ملئت شفتيها ابتسامة واسعة شامتة عندما ادركت انها تنظف الغرفة =ايه ده يا بنت ازهار… انتى هنا…. لتكمل بلئوم و ابتسامتها تتسع =والله برافو عليه جابر عرف يحطك فى مقامك الصح حتة خدامة ولا تسوى…..
ثم اشارت بيدها نحو احدى اركان الغرفة قائلة بتعالى قاصدة استفزاز غزل اكثر عندما رأت نيران الغض,,ب تشتعل بعينيها =نضفى كويس… و اعملى بلقمتك يا شاطرة ثم تركتها وغادرت الغرفة و هى تغنى باستمتاع القت غزل المكنسة التى بيدها مطلقة صرخة غاضبة قبل ان تبدأ بتدمير كل ما نظفته بالغرفة سكبت القمامة مرة اخرى على الارضية ما و هى تلعن وتسب جابر و لبيبة كان غض,,بها اعمى بدأت بتكسير كل ادواته التى على طاولة الزينة من عطور و مستحضرات باهظة الثمن..
وجدت باحدى الادراج سكي,,ن قيم ذو مظهر اثرى خاص بجابر امسكت بها وبدأت تمزق مرتبة الفراش مخربة اياها مخرجة ما بداخلها ناشرة اياه على الارض اخذت تطع,,ن و تمزق مقاعد الصالون وهى تصرخ بغض,,ب و عينيها تلتمع بالجنون =عايز الخدامة بتاعتك تنضفلك اوضتك … اهو بنضفهالك… و هنضفهالك كمان حاضر.. اخذت تطع,,ن المقاعد و هى تصرخ بكلم,,اتها تلك ما ان انتهت منه بدأت تخدش بالسكي,,ن هيكل الفراش و الخزانة مخربة اياهم تماماً فقد كان جابر قد جدد فرش غرفته من يومين فقط و ها هى خربته له.
بعد ان انتهت موحة غض,,بها وقفت تتفحص باعين متسعة بالصدمة ما صنعته يديها فقد جعلت الغرفة كما لو كان هناك حرباً بها كل ما بها مدمر و ممزق.. شعرت بالخوف يزحف بعروقها عندما فتح باب الغرفة و وقف جابر بمدخلها ينظر باعين متسعة بالصدمة الى الغرفة المدمرة تماماً كان وجهه متصلب ملئ بالغض,,ب بينما كانت عينيه مظل,,مة بشكل يبث الرعب بداخل من يراه ” غـــــــــــزل ”
كان هناك تهديد مشؤوم في الهدير العاصف الذى ص,,در منه مما جعلها ترتجف خوف,,اً خاصة عندما رأت عروق عنقه تتنافر بينما يزداد وجهه احتقاناً من عن,,ف و وحشية افكاره التى يرغب بفعلها بها فى تلك اللحظة… ༺نـــــهــــــايــة الــفـــصــل #الفصل_الثالث_عشر شعرت غزل بالخوف يزحف بعروقها عندما فتح باب الغرفة و وقف جابر بمدخلها ينظر باعين متسعة بالصدمة الى الغرفة المدمرة تماماً كان وجهه متصلب ملئ بالغض,,ب بينما كانت عينيه مظل,,مة بشكل يبث الرعب بداخل من يراه
” غـــــــــــزل ” كان هناك تهديد مشؤوم في الهدير العاصف الذى ص,,در منه مما جعلها ترتجف خوف,,اً خاصة عندما رأت عروق عنقه تتنافر بينما يزداد وجهه احتقاناً من عن,,ف و وحشية افكاره التى يرغب بفعلها بها فى تلك اللحظة… اقترب منها مزمجراً بحدة من بين اسنانه التى كان يضغط عليها بقسوة وعينيه تدور بالغرفة المدمرة يتفحصها بنظرات مملتئة بالصدمة و عدم التصديق =ايه اللى هببتيه فى الاوضة ده..!!! ليكمل بحدة اكبر عندما لاحظ الاثاث الذى خدشته و دمرته بالسكي,,ن
=بوظتى العفش الجديد… الله يخربيتك انتى عارفة تمنه كام… تراجعت للخلف بعيداً عنه هامسة باضطراب و خوف =شوف حقه كام و هتدفعلك تمنه قاطعها هاتفاً بسخرية غاضبة =تدفعى تمنه…منين هو انتى حيلتك جنية واحد… هتفت سريعاً و قد احتقن وجهها من شدة الحرج =خد تمنه من دهب امى… ض,,رب بيديه الهواء قائلاً بحدة =يادى دهب امك… اللى محيرك و مش عارفة تعملى به ايه…ولا ايه
اقترب منها ممسكاً بيدها جاذباً اياها نحوه ليصطدم جسدها بص,,دره الصلب مما جعلها تقاومه محاولة الابتعاد بعيداً لكنه شدد من ق,,بضته حولها رافضاً تركها.. اخذت تنظر اليه باعين متسعة ممتلئة بالذعر والخوف مما جعل قلبه يلين و غض,,به يتبخر فور رؤيته لحالتها تلك قائلاً بيأس و استسلام =اعمل فيكى ايه…يا غزل ليكمل و هو يزيح بيده شعرها المتناثر فوق عينيها الى خلف اذنها =تعبتينى و غلبتينى معاكى يا بنت الحاج مجاهد…. همست بصوت منخفض ملئ بالحسرة و التعب
=و انا تعبت و زهقت يا جابر.. كل حاجة بتضغط عليا.. مبقتش عارفة الصح من الغلط و قعدتى فى البيت هتجننى اكتر مبشوفش حد ولا بتكلم مع حد…. امسك جابر بخصلة من شعرها بين يده يتحسس نعومته برفق وهو يفكر قليلاً قبل ان يغمغم قائلاً بهدوء =طيب ايه رأيك بكرة اخدك معايا الارض… تشرفى على الانفار و هما بيجمعوا المحصول… اتسعت عينيها بالصدمة فور سماعها كلم,,اته تلك التى لا تصدق انه حقاً قالها همست بصوت مرتجف
=بجد… هتخلينى اشرف على الانفار اومأ رأسه بالموافقة مما جعلها تصرخ فرحاً تقفز فى مكانها بسعادة وابتسامة واسعة تملئ شفتيها.. هز جابر رأسه قائلاً بحيرة حقيقية من نفسه و هو يراقب برضا فرحتها تلك =مش عارف انا بعمل ايه مش المفروض اعاقبك على بهدلتك للعفش و الاوضة…. مرر يده فوق شفتيها يتحسس نعومتها قائلاً بصوت اجش بينما عينيه تلتمع بالرغبة =ايه رأيك اعاقبك يا غزل…؟!
ابتلعت الغصة التى تسد حلقها تهز رأسها برفض و قد تسارعت انفاسها و احتدت بشدة و هى تدرك الحالة التى بها حاولت التراجع لكنه عقد ذراعيه حول خصرها رافضاّ تحريرها مال نحوها و شفتيه تلمس شفتيها و يده تمر ببطئ على ظهرها يجذبها اقرب اليه بينما يستحوذ بالكامل علي شفتيها مقبلاً اياها بشغف فى قبلة س,,رقت انفاسها شعرت برجفة حادة تسري بسائر جسدها عندما اخذت انفاسه الدافئة تمر فوق وجهها مما جعلها تدرك انها اذا لم تبعده فى الحال سوف تنهار ارادتها وتستسلم اليه مرة اخرى دفعته بقوة فى ص,,دره مما جعله يفصل قبلتهم اخيراً و يحررها وقفت تنظر اليه بعينين
متسعة بينما اخذ ص,,درها يعلو وينخفض بشدة وهي تكافح لالتقاط انفاسها…. جذبها اليه مرة اخرى ليصبح جسدها مصبوباً على جسده صباً =مستعد اخليكى تدمرى اوضة كل يوم.. بس علشان اعاقبك العقاب الحلو ده… ضجت الدماء بخدييها لتصبح حمراء مشتعلة مما جعله يضحك بخفة قائلاً و هو يتحسس خدها الساخن =طيب اعملى حسابك هنام عندك النهاردة… ليتابع بمكر و هو يهز كتفيه كما لو انه مرغماً على ذلك بالفعل =اعمل ايه.. اديكى شايفة الاوضة كان فيها اعصار ..
اشتعل خدييها بالحرج مرة اخرى مدركة حماقة فعلتها و قت غض,,بها ابتعدت عنه قائلة بتعثر و هى تبدأ بجمع الزجاج و الاشياء المبعثرة على الارض =روح.. روح انت نام و انا هنضف الاوضة علشان لو دخل حد الصبح ميشوفش المنظر ده.. اومأ جابر برأسه قائلاً و نظراته تتفحص الغرفة المدمرة =عندك حق مش ناقصين فضايح شمر عن ساعديه و بدأ بمساعدتها مما جعلها تتوقف عما تفعله عندما رأته يبدأ برفع مرتبة الفراش الممزقة قائلة باستفهام
=بتعمل ايه…؟؟ اجابها وهو يرفع المرتبة و يضعها بمكانها فوق الفراش .. =هساعدك… اومال هسيبك يعنى تعملى كل ده لوحدك… ليكمل بأسف وهو ينحنى يلتقط اشياءه المحطمة والمبعثرة ارضاً =ده انا لو كنت طالق غوريلا فى الاوضة مكنتش هتعمل كدة… زجرته غزل بحدة ملقية بوجهه وسادة كانت تحملها بين يديها التقطها جابر على الفور قبل ان تصيبه وهو يضحك بمرح ضحكت غزل هى الاخرى ليصبح بينهم نوع من السلام..
بدئوا بتنظيف الغرفة و جمع الاشياء المبعثرة اخذ جابر الاشياء الممزقة و المدمرة والقاها خارج المنزل امراً رجاله بالقاءها بعيداً و لم يتبقى بالغرفة سوا الاثاث المدمر اخبرها جابر بانه سيبعث رجاله غداً يحملونه بعيداً و بعد ان انتهوا من تنديف الغرفة ارتموا على الفراش بغرفتها منهكين جذبها جابر بين ذراعيه يحتضنها و لم تقاومه غزل التى كانت منهكة تماماً ليغرقا بالنوم فى الحال و هم يحتضنان بعضهم البعض… ༺༺༺༺༻༻༻༻ فى الصباح الباكر…. وقفت غزل بجانب جابر ترتدى بنطال رياضى وقميص قد استعرتهم من صفا ابنة عم جابر حتى تستطيع الحركة بسهولة بالارض..
كان على شفتيها ابتسامة متأملة و هى تراقب الفلاحون يحصدون الفاكهة المتنوعة من الاراضى الشاسعة الممتددة التى يملكها جابر… التفت اليه هاتفة بحماس واضعة يدها فوق عينيها التى لم تكن تستطع فتحها جيداً بسبب اشعة الشمس الساطعة =هعمل ايه بقى …؟! نزع جابر القبعة التى كان يرتديها و وضعها فوق رأسها حتى تحميها من اشعة الشمس الحارقة =هتشرفى عليهم يعنى تشوفى مين بيشتغل و مين بيدلع… تراقبى الوقت وتحددى امتى استراحتهم..و وقت الغدا و امتى يخلصوا و يمشوا… الموضوع سهل متخفيش.
ابتسمت وهى تهز رأسها بفرح =ايوة سهل… لتكمل سريعاً ممسكة بيده غافلة عن اعين الاشخاص المحيطين بهم يراقبوهم بفضول =لو طلعت كويسة فى الشغل هتخلينى اشتغل على طول معاك…. هز رأسه ضاغطاً برفق على يدها التى بين يده =على طول صعب يا فراولة… بس ممكن كل فترة انزلك معايا.. اتفقنا.. اومأت بحماس و عينيها تلتمع بالسعادة والفرح.. التف جابر الى العمروسى قائلاً بحدة تتنافى مع لطفه السابق معها =اناهروح اشوف الارض الشمالية وصلوا لأيه.. تخليك هنا مع غزل هانم ..هى هنا مكانى يعنى اللى تؤمر به يتنفذ على طول
اومأ العمروسى قائلاً بطاعة =حاضر يا بيه.. امرك.. ضغط جابر على يدها قائلاً بحنان بصوت منخفض =خلى بالك من نفسك يا فراولة… لو احتاجتى اى حاجة كلمينى على طول… ليكمل وهو يعدل من القبعة التى فوق رأسها =و متقلعيش الطاقية.. و اوقفى تحت الشجرة على طول علشان الشمس
ابتسمت غزل تهز رأسها برفق و قلبها يخفق بجنون بسبب اهتمامه هذا ترك يدها و غادر تاركاً اياها مع العمروسى الذى كان وجهه متغضن فقد كان يرفض ان تشرف امرأة على العمل و ان يتلقى منها اوامر فقد اعتاد ان يكون الذراع الايمن لجابر العزايزى يملك من سلطة ونفوذ على الناس بفضل مكانته وقربه لجابر العزايزى فكيف ان تؤمرها امرأة بفعل اى شئ.. بعد مرور عدة ساعات..
اخذت غزل تمر على الفلاحين تتفحص عملهم بينما يقف العمروسى بوجهه المتغضن يرمقها بنظراته الرافضة تجاهلته واستمرت فى عملية اشرافها تلك و هى تتراقص داخلها فرحاً فاخيراً غادرت المنزل و تفعل شيئاً مختلف عن جلوسها بالمنزل و الطبخ والتنظيف… خرجت غزل من افكارها تلك عندما لاحظت امرأة كانت فى اواخر الاربعينات من عمرها تطلق أنة ألم كلما انحنت لأقتطاف المحصول اقتربت منها غزل قائلة بقلق =مالك يا حاجة فيكى حاجة…؟! اجابتها المرأة و هى تعتدل واقفة تعدل بصعوبة ظهرها المحنى مطلقة انة الم اخرى
=وجع ضهرى يا بنتى… هيم,,وتنى.. غمغمت غزل وهى تقترب منها اكثر حتى اصبحت تقف امامها مباشرة =طيب ما تروحى يا حاجة مادام تعبانة… اجابتها المرأة و على وجهها يرتسم اليأس و الحزن =اروح ازاى بس يا بنتى.. لو روحت العمروسى هيخصم اليوم منى.. و انا فى عرض جنية امسكت غزل بيدها مربتة عليها بحنان =روحى يا حاجة… و مفيش خصم ولا حاجة و مرتبك هتاخديه كامل متقلقيش… ابتسمت المرأة قائلة بلهفة =بجد.. بجد يا ست غزل…
اومأت غزل مبتسمة مما جعل المرأة ترفع يديها للسماء قائلة بصدق =ربنا يصلحلك.. و يكرمك.. ويكفيكى شر المرض يا بنتى… يا رب ثم غادرت وهى لازالت تدعى لها و على وجهها برتسم الفرحة اقترب منها العمروسى قائلاً باقتضاب =الست دى سايبة الشغل و رايحة فين…؟؟ التفت اليه غزل تجيبه بهدوء =روحت… اديتها اجازة هتف العمروسى بغض,,ب =يعنى ايه اديتلها اجازة… طيب اليوم ده مخصوم منها…. قاطعته غزل بحدة و صرامة =اليوم ده الست هتاخد مرتبها كامل و مش هيتخصم منها جنيه واحد…
هتف العمروسى بعصبية و غض,,ب =يعنى ايه مش هيتخصم منها … هو مال سايب ولا سايب ولا عايزة تخريببيها و لا ايه قاطعته بصرامة وهى تزجره بقسوة =احترم نفسك و اتكلم عدل.. واعتقد جابر قالك ان انا و هو واحد هنا… و اعتقد برضو لو جابر لو اللي اداها الاجازة دى مكنتش فتحت بوقك..يبقى تقفل بوقك و متحشرش نفسك فى اللى مالكش فيه غمغم العمروسى سريعاً و قد ادرك انه تجاوز حده =حطيت جزمة فى بوقى و سكت..
ليكمل بحدة وهو يبتعد عنها =انا ماشى… رايح البيت ميعاد غدايا اذن عكفت غزل وجهها مغمغمة بحدة =مع السلامة ياخويا انصرف مغادراً تاركاً غزل تراقب الانفار بمفردها و لم تمر سوى عدة دقائق و انتشر الخبر بين العاملين عن موقف غزل مع تلك المرأة و اعطائها اجازة بدئوا العمال يتوفدون اليعا كل فرد منهم يتحجج بحجة مختلفة حتى تعطيه اجازة مثل تلك المرأة فمنهم من اخبرها انه مريض.. و اخر اخبرها انه على وشك دخول غيبوبة سكر .. و اخر اخبرها ان اليوم حفل زفاف ابنته و يحتاج ان يكون بجانبها..
و امرأة اخبرتها انها تاركة طفلها الرضيع مريض بمفرده بالمنزل كانت غزل تملك قلب رقيق لم تستطع ان ترفض اعطائهم تلك الاجازة لكنها صعقت بالنهاية عندما وجدت انها اعطت لاكثر من نصف العمال اجازة بسبب عدم قدرتها على ان تقول لهم لا… جاء العمروسى ينظر حوله بدهشة فقد اختفى اكثر من نصف العمال =فين العمال يا ست غزل؟؟ اجابته غزل بعصبية وهى تتململ فى مقعدها =خدوا اجازة…. لطم العمروسى جانب وجهه هاتفاً = خدوا ايه..؟؟! يا خراب بيتك يا عمروسى اجازة… اديتى لنص العمال اجازة…ده جابر بيه هي-,,-نى…
احمر وجه غزل و لم تجيبه تعلم انها حمقاء و قد استغل العمال ضعفها اخرج هاتفه من جيب عبائته متصلاً بجابر هاتفاً بهلع =الحقنى يا جابر… الست غزل ناوية تخرب بيتنا…. ليكمل سريعاً عندما هتف به جابر ما الامر =تعالى يا باشا وشوف بنفسك هتفت به غزل بحدة و هى تعاود الجلوس على مقعدها =انت مكبر الموضوع اوى على فكرة زجرها العمروسى بغض,,ب و حنق كما لو كان يريد خنقها..