Uncategorized

الخطـ ـيئة والغفران القسم ال1 بقلم جنى محمد

(مالووو يا مامي بس وبعدين انا في البيت
البس ايه يعني )
رفعت الهام حاجبها لأعلى وهتفت بحده
(ده لبس تنزلي بيه عاصم ماكد عليكي قبل كده بلاش اللبس ده في البيت )
تاففت رؤى واضعه كفيها في جيب منامتها
وردت ببساطه (يا مامي يا حبيبتي أبيه عاصم
وأبيه رفعت فى المستشفى وعارفه أنهم هيرجعوا
متأخر علشان كده لابسه على راحتي )
رمقتها الهام بنظرات غاضبه وأشارت إليها بقوه
(اللبس ده يتغير حالا عاصم لو جه وشافك كده
مش هيحصل كويس فاااهمه )
ثم تابعت بثبات وبعدين انتي مش صغيره

انتي
عندك عشرين سنه يعني انسه عاقله وواعيه
وعارفه كويس ان في شاب مقيم معانا مينفعش
يشوفك كده ابدا )
ضـ,ـربت بقد.ميها الارض متحدثه بنبره طفوليه
(أنا مالي بقااا بيه وبعدين هلبس على حريتي امتى
وفين )
استقامت الهام من مكانهاواتجهت إليها وربتت على كتفها وجذبتها
من ذراعها لتجلس بجوارها ثم همست بنبره حانيه
(يا حبيبتي رفعت ده ابن عمك ولازم تعرفي أنه له
في كل املاك عيله زيدان بما فيها القصر ده وبعدين
هو بيحبك وعايز يتجوزك وباباكي موافق وعاصم كمان
وأنا مش شايفه فيه عيب )

كتفت رؤى ذراعيها أمام صدرها وردت بسخـ ــريه
(وأنا ماليش رأي مافيش حد اخد رأي وكأني
ماليش وجود وكان موافقتي من عد.مهاتحصيل حاصل )
قاطعتها الهام بثبات
(احنا نعرف مصلحتك أكثر منك وياريت الكلام ده
ميترددش قدام عاصم أو باباكي وإلا انتي عارفه
ايه ممكن يحصل مفهوووووم )
قفزت من مكانها وكان لدغتها أفعى وسارت إلى
درجات السلم وأخذت تصدر همهمــ,,ـات غير مفهومه
لم تلتقط إذن الهام منها إلا كلمه مش عيشه دي
فابتسمت الهام على طريقه ابنتها غير مصدقه أنها
أصبحت عروس ومازالت طفله

*******************************************
وصل بسيارته إلى المشفى وترجل منها صافعا الباب
بقوه رافعا رأسه لأعلى وعلامــ,,ـات الغضــ,,ـب قد ارتسمت على
ملامحه فوجهه لايبشر بالخير
صعد الدرجات بخفه وعينيه تدور بحثا عنه فهو من وضعه
في هذا الموقف
وصل صاله الاستقبال بالمشفي وعلم من الموظفه
إن دكتور رفعت قد خرج من غرفه العمليات منذ قليل
والآن هو في غرفه الكشف للراحه
كان قد ارخي رفعت جسده المتعب على الكرسي واضعا ساعديه
خلف رأسه وشارد في من ملكه قلبه وتربعت على عرشه
إذا بالباب فجأه ينفتح ويقف أمامه عاصم بوجهه الغاضب
اعتدل في

جلسته ونظر إليه بعينيه الزرقاء غير مصدق
ما يحدث الآن
كان قد أغلق الباب بقوه وخلع سترت بدلته ووضعها بإهمال
على الكرسي وخلع ساعته الثمينه ووضعها بجوار الهاتف
ومفاتيح سيارته على المنضده
وفك أساورقميصه وشمر اكمامه إلى مرفقيه
استقام رفعت من مكانه متجه نحوه متحدثا بنبرته المرحه
(انت بتعمل ايه يا بني آد.م احنا هنا في المستشفى )
جذبه عاصم من ياقه قميصه بقوه متحدثا بعصبيه
(انا مش قولتلك بلاش مشوار الفستان ده )
هز رفعت رأسه مصدقا على حديثه
ثم تابع عاصم بقوه يشوبها الخفه
(انا وأشار إلى

صدره بتاع فساتين )
لم يستطع رفعت السيطره على نوبه الضحك التي
انتابته الآن تخلص من قــ,,ـبضته بسهوله نظرا لطول قامته
وبنيته القويه التي تماثل بنيه عاصم
نظر إليه عاصم غير مصدق أنه يسخـ ــر من حديثه
جز على أسنانه وهتف بحده
(ولك نفس تضحك يا بني آد.م انت )
مسح رفعت الد.موع التي نزلت من عينيه من أثر
الضحك ورفع رأسه وهمس بخفه وهو يبتسم
(صدقني انا مقدر حالتك وأنك مضايق رغم اني
مش عارف ليه و ………………
لم يكمل حديثه إلا تفاجئ بلكمه قويه في وجهه ارتد

أثرها للخلف وضع يديه على عينه وتحدث بألم
(عيني يا غبي كانت هتروح )
صاااح به عاصم بقوه
(رررررفعت )
وكزه رفعت فى صدره بقوه متحدثا بجديه
(عجبك كده أكمل كشف ازاي النهارده بمنظري ده )
رفع عاصم حاجبه لأعلى متحدثا بمكر
(ابقى افتكر منظرك ده كويس قبل مــ,,ـاتبعتني مشوار يخصك هااا يا وسيم العيله )
فكان رفعت يتميز بالعيون الزرقاء والشعر الأسود
الناعم والبشره البيضاءووجهه الابيض الذي يكسوه الحمره ولذلك لقب بهذا الاسم
جذب عاصم سترته وهاتفه وباقي اغراضه واستدار بجسده
صافعا الباب بقوه
تحسس اللكمه أسفل عينيه

الزرقاء وهمس بألم
(غبي وهمجي )
ثم أخرج من جيب سترته صوره صغيره ونظر إليها
وتنهد بحب
(انا مستحمل العيله دي علشان خاطرك ياروئ بس ياريت
تفهمي ده )
***********************************************
تجمدت مكانها حينما سمعت جمله كارما الاخيره
واتسعت عيناها بذهول غير مصدقه مــ,,ـاتفوهت به
كارما الآن رفعت رأسها ونظرت إليها بضعف
وهمست بتعجب
(حضرتك بتطلبي مني اني أعتذر وحالا )
اماءت كارمابراسها مصدقه على كلامها ونهضت من مكانها
متجه إلى المكتب وهمست بجديه
(لازم تعرفى ان أمثال دكتور عاصم وغيرهم هما اللي
فاتحين المكان ده ومش

ممكن نخسرهم علشان سوء
تفاهم احنا اللي وضعنا نفسنا فيه )
قاطعتها ميلااا مدافعه عن نفسها
(بس انا مااخطاتش يا مدام )
أشارت إليها كارما بالصمت وزفرت بضيق رافعه حاجبها لأعلى
متحدثه بعمليه
(لازم تعرفى ان في قانون التجاره الزبون دائما على حق حتى لو أخطأ)
ارتسمت ابتسامه ساخره على ثغرها
وأيقنت أن الحديث الآن لا طائل منه وأنها لاتمزح في هذا الموضوع
وصاغته بصيغه أمر لا تصلح معها المناقشه
همست باختناق يشوبه الألم
(اللي تشوفيه يا مدام )

انت في الصفحة 4 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى