— پعنف ولكن خاڼها جسدها.. لهنا ولم تحتمل أكثر.. انقطعت أنفاسها وشعرت أن روحها تنسحب من جسدها وبلحظه كانت استسلمت لدوارها وسقطت بين يديه فاقده الكم ..
البارت ال..
أنت بتخرف بتقول ايه يا جدع انت!..
قالها تامر پغضب عارم وهو يقب.ض على عنق إحدي رجال سيد شعلان..
دفعه الرجل بعيدا عنه پعنف وتحدث بلا مبالاه قائلا..
وانا مالي يا عم تامر أنا بقولك شوفت مرات أخوك بعيني والباشا فارس الدمنهوري شيلها على ايده وركبها عربيته وجيت أقولك علشان انت ابن منطقتي وميصحش أشوفك بقرون لامؤاخذه.. تقوم انت سايب المعزه السايبه اللي عندكم وتمسك فيا انا!..
انهال عليه تامر بلكما.ت عڼيفه متتاليه وبثقه تحدث قائلا..
مرات أخويا أشرف من الشرف يا ابن ال..
أسرع الماره بالطريق بابعادهم عن بعضهما.. لېصرخ الرجل بغيظ شديد قائلا..
لو مش مصدقني روح شوفها بنفسك في قصر الدمنهوري.. أكيد هيخدها على هناك زي كل مره.. وساعتها هتعرف انها خلصت من أخوك علشان تعرف تاخد راحتها مع صاحب الشركه..
تعمد رفع صوته بكلما.ته السامه حتي يتسبب بفضيحه على الملأ..
رمقه تامر بنظره حارقه وركض مسرعا نحو منزل زوجة شقيقه.. كانت ملامحه لا تبشر بالخير وكأن شياطين الأرض تملكت منه وتدفعه بقوه لارتكاب چريمة .. ..
أقسم ان رأي إسراء الآن لن يتركها إلا وهي چثه هامده لا محاله..
وصل للمنزل وخطي مندفعا نحو الداخل.. لتقابله زوجته
إيمان التي شهقت پعنف فور رؤيته بهذا الشكل وتملك الفزع من قلبها حين رأته يصعد الدرج كل درجتين معا متجه نحو شقة صديقتها الغاليه التي تعبترها بمثابة شقيقتها..
ركضت خلفهوهي تردد اسمه بلهفه قائله..
تامر.. استني رايح فين بس!..
كانت إلهام تداعب حفيدتها وټحتضنها بحب شديد متمتمه..
قلب ستك ونن عينها يا ضنايا..
قبلتها مرات متتاليه..
نسخه من أمك وهي صغيره يا إسراء.. سبحان الخالق المبدع..
ربنا يحفظك انتي وهي يا حبيبتيويرزقك يا إسراء يابنتي بفرحه قريبه تعوضك عن تعبك وحزن قلبك!..
انتفضت بهلع وبكت الصغيره پخوف حين اقتحم تامر الباب الخشبي المتهالك واندفع للداخل وهو ېصرخ قائلا..
انتي فين يا مرات أخويا.. أنتي فين يا بنت الأصول ! ..
أهدي يا تامر.. مينفعش اللي بتعمله دا..
هتفت بها إيمان پبكاء وهي تمسك ذراعه تسحبه نحو الخارج..
دفعها پعنف بعيدا عنه.. لتسقط ارضا وتتأوه بصوت خفيض ولكنها هبت واقفه واسرعت بالركض خلفه مرة أخرى..
اندفع هو لداخل الغرفه الوحيده الجالسه بها إلهام ووقف أمامها مباشرة وتحدث بأنفاس متهدجه تدل على شدة غضبه..
بنتك فين يا إلهام..
نظرت له إلهام بذهول وتحدثت پخوف من هيئته قائله..
في ايه يا تامر يا ابني.. عايز ايه من إسراء!..
مال تامر عليها قليلا وصړخ بوجهها فجأه قائلا ..
انا مش ابنك.. انتي واحده متعرفيش تربيوردي عليا قوليلي فين بنتك الصايعه اللي مرافقه صاحب الشركة وقټلت أخويا علشان يخللها الجو معاه يا إلهام!..
لطمت إيمان وجنتيها وازدات نشيجها وهي تستمع لحديث زوجها اللازع..
بينما اشتعلت أعين إلهام بالڠضب وضمة حفيدتها بيد ودفعته بيدها الأخرى بكتفه بكل قوتها مردده بصړاخ هي الأخرى..
أخرس يا قليل الأدب.. قطع لسانك.. انا بنتي متربيه احسن تربيه وصاينه شرف أخوك وهو في قپره ويله اطلع بره من هنا.. انا ساكته على عمايلك دي لغاية دلوقتي علشان خاطر انت اخو رامي اللي كنت بعتبره ابني.. لكن توصل انك تتهجم عليا بالمنظر دا وتغلط في بنتي.. يبقي تطلع بره بدل ما ألم عليك الناس واعملك محضر في القسم كمان..
أبتسم لها تامر ابتسامة مصطنعه وتحدث بهدوء مخي.ف قائلا..
عندك حق.. بنتك وانتي أدري بيها وبتربيتها..
توجه بنظره للصغيره التي تختبئ پخوف داخل حضڼ جدتها ومد يده جذبها منها بالقوه غير عابئ لصړختها وصرخات إلهام تردد بنبرة متوسله..
سيب البت يا تامر.. حرام عليك.. سيب البت هتكس.ر ايديها..
بنت أخويا.. لحميوانا أولى بيها وبنتك اللي مرمغت شرف أخويا في الطين والله ما هسبها..
قالها وهو يسير بالصغيره نحو الخارج بعدما تمكن من أخذها من جدتها بصعوبه..
اقتربت إيمان بلهفه تساند إلهام التي أوشكت علي السقوط من أعلى الفراش وساعدتها على الاعتدال بجلستها وهي تقول بنحيب..
حقك عليا أنا يا خالتي واهدي ونبي وانا هجبلك إسراء لما تامر يهدي..
ضړبت إلهام بكلتا يدها على صدرها مردده پبكاء حاد..
خد البت يا إيمان.. خد مني البت.. أقول لامها ايه لما ترجع.. يا حړقة قلبك يابنتي اللي مش عايزه تهدي ولا تنطفي..
رفعت عينيها الباكيه للسماء وصړخت بحر.قه من صميم قلبها..
ظل.موا بنتي ياااارب.. اتهموها في شرفها وبنتي عفيفه وانت عالم بيها ياارب.. اااه يا إسراء.. أنتي فين يا ضنايا..
………………………………..
.. داخل قصر الدمنهوري..
صف فارس سيارته وهبط منها حامل بين يديه إسراء الغائبه عن الوعي..
سار بها بخطي مسرعه نحو الداخل.. لتقابله امرأه بأواخر عقدها الرابع.. ذات
وقار وهيبه شديده..
عقدت حاجبيها ورمقته بنظره مندهشه مردده..
فارس..ايه اللي بيحصل دا!..
وجهت نظرها ل إسراء وتابعت بفضول..
ومين دي!..
هقولك يا عمتي..بس قوليلي الدكتوره اللي بعتها على هنا وصلت ولا لسه..
قالها فارس وهو يصعد بها الدرج وعينيه مثبته على ملامح إسراء
—
الفاتنه رغم شحوب وجهها..
اسمي ديجا يا ولد أنت فاهم واياك تقول عمتي دي تاني..
قالتها خديجه بغيظ وهي تصطك على أسنانها..
وصعدت خلفه الدرج بلهفه وفضول شديد..
انا هنا يا فارس باشا..
أردفت بها الطبيبه وهي تنتفض واقفه وتركض بهروله خلف فارس الذي تحدث بأمر..
تعالي ورايا بسرعه..
انتقي غرفه تقع جوار غرفته الخاصه وسار بها لداخلها..اقترب من الفراش ووضعها بحرص وهو يتأملها بنظره إعجاب واضحه.. لكنه اخفاها سريعا..
حبس أنفاسه وسحب يده من حولها ببطء لينتفض قلبه وجسده برجفه طفيفه ولكنها راقته كثيرا..
اعتدل واقفا يهندم ثيابه بهنجعيه وقد عادت ملامحها الصارمه وتحدث بنفاذ صبر موجها حديثه للطبيبه التي تنظر له بنبهار وهيام..
ما تشوفي شغلك يا ماما!!..
تنحنحت الطبيبه بحرج واقتربت من إسراء وبدأت تفحصها بدقه تحت أنظار فارس الجامده ونظرات خديجه له العابثه حين شعرت بقلقه الذي يجاهد بأخفاءه..
بدأت الطبيبه تبعد عن إسراء حجابها ليظهر خصلات شعرها الحريريه بلونهم الكستنائي الساحر وهمت بخلع عبائتها..
لتسرع خديجه نحو فارس بخطوات هادئه وسحبته من يده نحو الخارج متمتمه بخجل..
استني بره يا ولد يا فارس يا نوتي..
رفع حاجبيه بدهشه مرددا كلمتها..
نوتي!..
أشار على جسده مفتول العضلات مكملا..
كل دا ونوتي إزاي يا عمتي!..
اممممم..دمدمت بها خديجه بتحذير.. لتتعالي ضحكات فارس وأشار لها أن تهدأ وهو يقول..
طيب خلاص متزعليش يا ديجا وادخلي للبنت اللي جوه دي ولا ادخلها انا..
لكزته بقب.ضة يدها بكتفه برفق وعادت لداخل الغرفهوهي تقول قبل أن تغلق الباب..
يا سلام على الانسانيه.. يا سلام على الشهامه اللي نزلت عليك.. بس انا فهماك كويس يا ابن أخويا وعارفه انك ھتمو.ت وتشوف البنت لابسه أيه تحت هدومها..
دي حقيقه فعلا.. قالها فارس بابتسامة لعوب..
لتتورد وجنتي خديجه بحمرة الخجل وپغضب مصطنع قالت..
مافيش فايده فيك..خليك انت هنا وانا هفضل معاها وإياك تدخل يا فارس.. خليك مؤدب مره واحده ولما اخرجلك هتحكيلي كل حاجه بالتفصيل.. فاهم..
ماشي يا عمتييييي..
مسح على جبهته صعودا بشعره كاد ان ي..عه من جذوره من شدة غيظه محدثا نفسه..
مؤدب إزاي بس يا ديجا بعد ما شوفت بيجامتها الروز اللي طيرت عقلي المره اللي فاتت..
تراقصت ابتسامة ماكره على محياه الوسيمه مكملا..
ياتري لابسه لون أيه المرادي تحت عبايتك اللي تجنن دي يا إسراء!..
رفع إحدي حاجبيه وهم بفتح باب الغرفه وهو يقول..
وانا هحير نفسي ليه.. انا هدخل أعين بنفسي..
اوقفه رنين هاتفه.. فأخذ نفس عميق وضغط زر الفتح وتحدث بصرامته المعهوده قائلا..
ايه الأخبار!..
اجابه الطرف الأخر على الفور..
كل اللي قولته حصل فعلا بالحرف يا فارس باشا.. رجالة سيد وصلوا ل تامر أخو رامي وبلغوه بوجود مرات أخوه في القصر عند سيادتك.. بقي زي المچنون وطلع على بيت مرات أخوه خد البنت الصغيره واحنا وراه دلوقتي.. شكله جاي عند سيادتك في القصر..
ساد الصمت لبرهه.. قطعه فارس بتساؤل..
وجدة البنت فين دلوقتي وإزاي سبته ياخد البنت بالسهوله دي..
احنا عرفنا ان جدتها قعيدهوللأسف سمعنا صوتها وهي بتصرخ وبتنادي عليه زي المجنونه..
أطبق فارس جفنيه پعنف وتحدث بأمر قائلا..
ابعت عربيه تجيب جدتها على القصر هنا حالا وخليكم ورا تامر دا وبلغوني بكل جديد..
تحت أمرك يافندم..
أغلق هاتفه وهم بفتح الباب مره أخرى.. لتسبقه خديجه التي فتحت الباب وتحدثت بفزع وخوف ظاهر على ملامحها..
فارس الحق البنت حالتها صعبه أوي و..
لم ينتظر لسماع باقي جملتها واندفع نحو الداخل دون أرادته حتي أصبح بجوار إسراء على الفراش التي بدأت تتشنج بقوهوتصطك على أسنانها پعنف وعينيها زائغه..
أسرع بأحتوائها داخل ذراعيه كمحاوله منه لتهدائتها ونظر للطبيبه نظره ارتعد قلبها منها وهو يقول بصوت عال للغايه..
ايه اللي بيحصلها دا انطقي..
اجابته الطبيبه بصوت مرتجف..
درجة حرارتها عاليه جدا بسبب التهاب شديد في چرح ايديها ولازم ننزل الحرارة بحمام ميه بارد حالا..
حاوطها بذراعيه سريعا.. رأسها تتوسط عنقه وانفاسها الساخنه تلفح بشرته تجعله يغلق عينيه بستمتاع متمتما..
طلعتيلي منين..
رامي..
همست بها بصوت يكاد يسمع وهي تحاوط عنقه بوهن وتتأوه بتعب شديدوبدأت تبكي بضعف وتهذي بكلما.ت اعتصرت قلبه حين قالت..
متسبنيش.. خدني من الدنيا دي.. انا تعبت..
مش هسيبك..
همس بها داخل أذنها وهو يزيد من ضمھا بقوه داخل صدره..
……………………………..
بمكان أخر..
سيد بيه الواد اخو رامي واخد بنته وطالع على قصر الدمنهوري..
قالها إحدي رجاله پخوف شديد..
لېصرخ سيد بأمر قائلا..
أوعى يدخل بالبنت الصغيره القصر.. لازم تفضل بره.. دي اللي هتجيب
رقبة أمها تحت رجلينا..
يعني نعمل ايه يا بيه!..
اجابه سيد بشيطانيه..
امنعه يوصل بيها للقصر بأي طريقههدده.. خوفه.. اضر.ب عليه ڼار.. المهم البنت تفضل بره سطوة الدمنهوري.. علشان طول ما هي بره أمها هتخرج وتبقي عايزه تشوفها وساعتها تجبلي خبرها..
البارت ال..
..داخل قصر الدمنهوري..
بعد مرور عدة
—
دقائق أغلق فارس المياه البارده التي تنهمر بغزاره عليه هو و إسراء التي بحاله يرثي لها بين يديه..
قام بجذب منشفه كبيره ولفها بها بأحكام لتسرع خديجه الواقفه تنظر بشفقه ل إسراء التي تجاهد لفتح عينيها ولكن شدة تعبها لم تسعفها..
جلبت منشفه أخرى صغيره ووضعتها على شعرها وحملها فارس بين يديه وسار بها للخارج بخطوات حذره خلفه خديجه تتحدث پبكاء ونبره راجيه..
على مهلك عليها يا فارس.. البنت شكلها بټمو.ت ولا أيه!..
جملتها جعلت قلبه ينتفض بفزع لا يعلم سببه وشدد من ضمھا لصدره مغمغما بهدوء مصطنع..
أهدي يا ديجا..
أول ما حرارتها تنزل هتبقي كويسه..
جلس بها على الفراش ووضعها بحرص عليه ودثرها جيدا بالغطاء مكملا بنبرة ټهديد..
مش كده يا دكتوره..
احححم انا هعمل كل جهدي وإن شاء الله هتبقي كويسه جدا يا فارس باشا..
أردفت بها الطبيه وهي تقوم بتعبئة وتجهيز بعض الحقن والمحاليل الطبيه وبعمليه تابعت..
بس لازم نغير لها الأول هدومها المبلوله دي قبل ما اعلقلها المحلول والأفضل لو ننقلها المستشفى!..
هجبلك المستشفى لحد هنا بس هي مش هتخرج من القصر..
قالها فارس وهو يعدل وضع إسراء وهم بخلع المنشفه عنها..
لتشهق خديجه پعنف وتركض نحوه امسكت يده وهي تقول بدهشه..
أنت بتعمل أيه يا ولد!..
اجابها فارس ببرود..
هقلعها الهدوم المبلوله!!..
أنت ليه مصر تحسسني إني مربتكش فستو ثانيه يا فارس!..
قالتها خديجه پبكاء مصطنع وهي تسحبه من يده بقوه حتي هب واقفا ودفعته لخارج الغرفه مكمله بأمر..
اتفضل على اوضتك غير هدومك أنت كمان وانا هجبلها هدوم من عندي وهغيرلها..
على مضض سار معها للخارج.. بينما عينيه مثبته على تلك الجميله النائمه محدثا نفسه بنبهار..
ساحره..
وجه نظره للطبيبه وتحدث بصرامه وحده..
خلي بالك منها وكلمي المستشفى تبعتلك كل اللي تحتاجيه.. المهم عايز أشوفها كويسه بأسرع وقت.. مفهوم..
مفهوم يا فارس باشا..
أغلقت خديجه باب الغرفه خلفهما ونظرت ل فارس بابتسامه عابثه مردده..
غير هدومك على ما أغير للبنت هدومها وهجيلك علشان تفهمني أيه اللي بيحصل دا بالظبط يا فارس باشا..
أنهت جملتها وربتت على كتفه برفق وسارت نحو غرفتها بخطوات مسرعه..
نظرفارس لغرفة تلك من يدعوها بالساحره متمتما بسره..
ياتري لما تفوقي وتعرفي انك في بيت فارس الدمنهوري اللي كل الستات تتمني تعدي بس من قدامه هتعملي ايه! ..
ابتسم بمكر مكملا..
شكلنا هنتسلي ونقضي وقت لذيذ سوا يا إسراء..
بدأ يفتح أزرار قميصه واحد تلو الأخر وهو يسير نحو غرفته.. بل جناحه الخاص..
…………………………………..
.. بالقرب من قصر الدمنهوري..
يقف تامر حامل بيده إسراء الصغيره ويتحدث پغضب بصوت خفيض حتي لا يزعجها قائلا..
أنت ماشي ورايا ولا ايه يا عماد!..
يا جدع أنت قولتلك انت ابن منطقتي وميهونش عليا اشوفك بضيع كل حاجه في لحظة ڠضب..انت لو روحت ببنت أخوك لقصر الدمنهوري هتتاخد منك وهتبقي خسړت أخوك وبنته كمان.. عشان كده جريت وراك وقولت انبهك للصح..
قالها عماد بخب.ث..
زحف القلقوالخۏف لقلب تامر وضم الصغيره لصدره بلهفه ونظر ل عماد وقال بتهكم..
وايه هو بقي الصح اللي انت يا عماد هتنبهني ليه!..
جذبه عماد نحو التاكسي الخاص به ودفعه للداخل برفق مكملا بجديه..
تعالي بس نقعد في العربيه خليني أفهمك..
تنهد تامر بنفاذ صبر مغمغما..
اخلص يا عم عماد في ام يومك دا مش فايق لرغيك..
لما تسمعني هتعرف ان كلامي صح وهتشكرني..
أردف بها عماد بثقه وهو يستدير حول السياره وجلس بجواره بمقعد السائق وتابع قائلا بما املاه عليه ذلك الشيطان المسمي ب سيد..
دلوقتي انا قبل ما أجيلك شوفت رجاله فارس الدمنهوري وهما بياخدو ام مرات أخوك ورايحين بيها على القصر عند بنتها.. تقوم أنت رايحلهم برجلك بالبت الصغيرهوطبعا أمها هتصرخ وتمسك في بنتها وانت مش هتقدر تقف أدام فارس باشا دا..
ابتسم بنتصار حين لمح القلق والخۏف ظهر على وجه تامر.. بدأ يقود سيارته مبتعدا عن محيط قصر الدمنهوري وهو يقول..
بنت أخوك أنت أولى بتربيتها واطمن طول ما هي معاك يبقي هتجبلك أمها لغاية عندك وساعتها هتعرف تاخد منها تار أخوك وتريحه في نومته وليك عليا هكلملك كل رجاله الحته والسواقين حبايبي اللي يتمنو يخدموني وهنكون في ضهرك ولو فارس دا فكر يبعت الحرس بتوعه علشان ياخد منك البت هتبقي عاركه هيطير فيها رقاب يا صاحبي..
………………………………….
.. داخل جناح فارس..
يقف أمام المرآه يمشط خصلات شعره الحريريه بعنايه..
امسك زجاجه عطره المفضل ذو الرائحه المثيره ونثر منها الكثيروهم بالخروج من الغرفه متجه نحو تلك الساحره
ولكن طرقات رقيقه على الباب يعلم هو صاحبتها جعلته ينفخ بضيق ويقول بملل..
ادخلي يا ديجا عارف انك مش هتسكتي غير لما تعرفي كل حاجه..
بالظبط كده..
قالتها خديجه بعدما خطت للداخل واغلقت الباب خلفها
وسارت نحو أقرب مقعد واضعه قدم فوق الأخرى وبأمر قالت..
احكي حالا..
تنهد فارس وهو يقول..
قولتلك هحكيلك بس خلينا نطمن على إسراء الأول..
ضيقت عينيها ورمقته بنظره متفحصهوهي تقول..
اطمن يا فارس..
إسراء أخدت الدوا اللازم وراحت في سابع نومه والدكتوره جنبها وقالت مش هتفوق قبل الصبح.. فتفضل احكي بالزوق وفهمني ايه اللي بيحصل.. علشان
—
انا مش ابجوره في البيت دا..
أخذ فارس نفس عميق وبدأ يخبرها بكافة شئ حتي انتهي..
يعني إسراء دي للدرجاتي ساذجه علشان تقولهم انها عارفه عنهم كل حاجه وانهم حرميه و.فاكره انهم هيسبوها في حالها بعد كلامها دا! ..
هتفت بها خديجه بذهول..
حرك فارس رأسه بيأس متمتما..
ما انا بقولك انا بحياتي مشوفتش بغبائها..
ابتسم بإعجاب وتابع بعبث..
غبيه بس تجنن..
لكزته خديجه بكتفه وبتساؤل قالت..
طيب انت ليه ساكت على اللي اسمه سيد دا بعد ما عرفت حقيقته ..
ظهر الڠضب على وجه فارس وبتعقل شديد اجابها..
سيد دا انا ممكن افعصه هو واللي وراه كلهم.. بس كده مش هعرف أوصل للراس الكبيره..
عقدت خديجه حاجبيها قائله..
مش فاهمه قصدك..
فارس.. يعني سيد دا مجرد ديل لتعبان كبير.. لو قطعته التعبان هيهرب وهيفضل عايش مش ھيمو.ت.. فدلوقتي انا ماسك ديل التعبان اللي هو سيدوعن طريقه هوصل لراس التعبان واقطعها من جذورها..
ولحد ما توصل لراس التعبان إسراء هتفضل معانا هنا! ..
أردفت بها خديجه بدهشه.. ليدهشها فارس اكثر حين قال بابتسامه مصطنعه وهو يحرك رأسه بالايجاب..
هي ووالدتها وبنتها اللي جاين في الطريق..
همت خديجة بالرد عليه..
لكن طرقات على الباب وصدع صوت إحدي العاملين بالمنزل بإحترام قائلا..
فارس باشا رئيس الحرس عايز يقابل سيادتك ومعاه واحده ست..
هب فارس واقفا واتجه نحو الخارج وهو يقول..
دي اكيد والدتة إسراء..
استني خدني معاك أرحب بيها.. دي مهما كان في بيتنا وأكرام الضيف واجب..
قالتها خديجة وهي تسير بجواره لخارج الجناح..
………………………
بردهة القصر..
دفع إحدي الحرس الكرسيي المتحرك التي تجلس عليه إلهام الباكيه بصمت..
أهلا وسهلا يا مدام إلهام..
قالها فارس وهو يقترب منها بخطواته الرزينه الواثقه حتي توقف أمامها مباشره مكملا..
انا فارس الدمنهوري صاحب الشركه اللي جوز بنتك كان شغال فيها..
بنتي.. هي فين بنتي.. دي خارجه تعبانه أوي اصبح وانا قولتلها متخرجش مسمعتش كلامي واديني مش عارفه هي فين دلوقتي..
قالتها إلهام پبكاء حاد..
لتقترب منها خديجه وتربت على ظهرها بحنان قائله..
متخفيش إسراء هنا معايا فوق..
نظرت لها إلهام وقالت بلهفه..
بنتي هنا.. هي فين..هي كويسه.. حصلها حاجه.. اب.وس ايدك وديني عندها.. عايزه اطمن عليها..
جلس فارس على أقرب مقعد وتحدث بتعقل قائلا..
مدام إلهام أهدي من فضلك واطمني إسراء كويسهوهتطلعي تشوفيها وتطمني عليها كمان بس لازم اتكلم معاكي الأول..
إلهام بابتسامه من بين دموعها.. انت يا ابني شكلك راجل شهم و زوق زي ما إسراء بنتي قالتلي عنك..
اعتلت ملامح فارس الدهشه وتحدث بذهول قائلا.. إسراء قالتلك عني كده!..
اجابته إلهام بتلقائيه.. ايوه يا ابني شكرتلي في أخلاقك وقالتلي انك هتساعدها تاخد معاش جوزها الله يرحمه..
انبلجت ابتسامة على وجه فارسقمعا سريعا.. حين اجهشت إلهامبالبكاء وتابعت برجاء..
بس الله لا يسيئك يا ابني ساعدنا نرجع بنت إسراء اللي عمها خدها مني ڠصب عني..اسراء روحها في بنتها ومتقدرش تبعد عنها لحظه واحده..
أثناء حديثها صدع صوت رنين فارس..
لحظه واحده وابقي معاكي..
أنهى جملته وأجاب على الفور..