منوعات

مربية احت.لت كياني

اتفاجأت زهرة برد يونس اللي عكس شخصيته وكلامه معاها: “ولا يهمك.. المهم انتي كويسة دلوقتي؟” ردت زهرة باستغراب وهي بتبص ليونس: “أيوه الحمد لله كويسة.. هو آدم عامل إيه؟ بقى أحسن؟” رد يونس بابتسامة وهو بيبص لآدم: “لا، أحسن بكتير الحمد لله.. المهم أنا هسيبكم دلوقتي عشان ألحق أغير وأنزل لأني عندي ميتنج مهم، لو في أي حاجة كلميني علطول يا زهرة، ماشي؟” زهرة ردت باندفاع وهي بتبص ليونس: “إيه ده؟! أنت هتشتغل إزاي وأنت منمتش من إمبارح?!”

اتوترت زهرة ولعنت غباءها اللي خلاها تتكلم من غير ما تفكر، بس اتفاجأت برد يونس اللي ابتسم بطريقة جذابة: “متقلقيش أنا تمام، ومتنسيش علاج آدم في مواعيده يا زهرة.” زهرة بتردد وهي بتبص ليونس بإحراج: “هو ممكن حضرتك تقولي المواعيد؟ أنا بحفظ بسرعة والله متقلقش، بس يعني عشان مش بعرف أقرأ وأكتب…” يونس بصلها شوية بغموض وبعدين رد بابتسامة: “تمام، مفيش مشكلة.. أنا هقولك المواعيد كلها زي ما الدكتور كاتبله.” زهرة بامتنان وهي بتبص ليونس بإحراج:

“متشكرة أوي يا يونس بيه.” عدى كام يوم كان آدم خف وبقى كويس، وده لأن زهرة كانت مهتمية بيه جداً وبتديله العلاج في مواعيده. ده غير علاقتها بيونس اللي اتغيرت تماماً وبقى يعاملها حلو وبيتكلم معاها بطريقة كويسة ودايماً مهتم بيها، وده خلاها تبقى فرحانة أوي ومرتاحة لوجودها هناك. كانت نازلة زهرة على السلم بعد ما بلغتها دادة رسمية إن يونس بيه عاوزها ضروري تحت، بس أول ما نزلت شافته واقف ومعاه بنت جميلة وأنيقة فاستغربت، ولما قربت منهم لقت يونس بيتكلم بجدية وهو بيشاور عليها:

“دي بقى زهرة اللي كلمتك عنها، أنا عاوزها تبقى ممتازة في أقرب وقت.” زهرة باستغراب وهي بتبص ليونس بفضول: “هو في حاجة يا يونس بيه؟ حضرتك طلبتني…” يونس بابتسامة وهو بيشورلها على البنت: “اه يا زهرة، دي مريم وتبقى معلمة، وهي اللي هتعلمك القراءة والكتابة.” زهرة عينها دمعت وبصت ليونس بامتنان وهي بتقوله: “أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي! ده كان حلم بالنسبة لي.” ابتسم يونس بطريقة جذابة ورد بتلقائية: “تشكريني لما تتعلمي بسرعة، وأنا واثق إنك شاطرة فعلاً وهتتعلمي بسرعة.”

كانت زهرة باصة ليونس بامتنان وفخر، ومن جواها مشاعر متلغبطة أوي، بس اللي متأكدة منه إن يونس بقى حاجة مهمة وكبيرة في حياتها، وإن بأفعاله واهتمامه هو ده اللي خلاها تعلق بيه وتبقى فرحانة بوجوده حواليها كده. بعد كام يوم كانت واقفة زهرة في الجنينة وهي ماسكة التليفون في ايديها بتردد ومحتارة تكلم نبيلة ولا لأ، وخصوصاً إنها رنت كتير عليها ومكنتش بترد خوف من إنه يكون فارس مش هي، بس في نفس الوقت صعبان عليها أوي إنها متكلمهاش تطمنها عليها.

فضلت زهرة سرحانة لحد ما انتبهت لصوت يونس من وراها: “امممم.. واقفة وسرحانة يبقى أكيد في مصيبة! خير يارب؟” ابتسمت زهرة بتلقائية كعادتها لما يونس بيتكلم معاها بطريقته وردت بحيرة: “أصلي بصراحة كنت مترددة أكلم ماما نبيلة.. رنت عليا كتير وأنا مردتش وخايفة تزعل مني.” يونس رد بتكشيرة وهو مستغرب: “زهرة أنا مش فاهم.. طب انتي لسه متكلميش مامتك تطمنيها عليكِ؟! فين المشكلة؟ أكيد ليها حق تقلق عليكِ يا زهرة.” زهرة غمضت عينها بحيرة وردت بتلقائية:

“ماما نبيلة تبقى مرات بابا، بس أنا بحبها لأنها بتعاملني كأني بنتها اللي مخلفتهاش.. بس الموضوع مش كده، أنا خايفة من فارس.” اتوترت زهرة أول ما قالت كده باندفاع، ويونس حس بكده فسألها بغموض: “فارس ده ابن مرات باباكي؟” زهرة ردت بتنهيدة وهي بتبص ليونس ونفسها لو تحكي وتخرج اللي في قلبها بس للأسف ماينفعش، فردت بتوتر: “أيوه.. بس زي اخويا يعني.” يونس ابتسم ابتسامته الجذابة اللي وترت زهرة وقالها بثقة: “زهرة، أنا مش عاوزاكِ تخافي من أي حاجة أو أي حد، ولو في أي حاجة مخوفاكي من أي حد، أيًّا كان مين، قوليلي وأنا هتصرف.. أوعدك.”

زهرة في اللحظة دي حست بأمان غريب وابتسمت بتلقائية وهي باين عليها التوتر، وخافت أحسن يونس يحس باللغبطة اللي هي فيها فقالتله بتهرب: “متشكرة أوي.. أنا هطلع بقى أشوف الأولاد.” مشيت زهرة أول ما خلصت كلامها، بس سمعت صوت يونس من وراها فوقفت بصدمة وبصتله: “اعملي حسابك بكرة هوديكي تطمني على ماما نبيلة.” زهرة بصدمة وتوتر وهي بتبلع ريقها بخوف: “أستاذ يونس، حقيقي ملوش لزوم كتر خيرك، بس أنا…” يونس بمقاطعة وهو بيبص لزهرة بثقة:

“إحنا قولنا إيه؟ مش هتخافي طول ما أنا معاكي.. يلا روحي بقى!” زهرة حركت راسها بطاعة وجريت على فوق تحت نظرات يونس اللي اتنهد بحيرة وهو مستغرب نفسه. تاني يوم كانت راكبة زهرة عربية يونس وهي قلقانة أوي، وخصوصاً لما كلمت نبيلة عشان تعرفها إنها هتيجي بكرة تقضيه معاهم وقالتلها إن فارس من وقت ما هي مشيت فجأة وهو متعصب وهيتجنن ويلاقيها. كانت زهرة بتحرك رجليها جامد بتوتر وهي سرحانة وبتفكر ومش حاسة بنفسها، وكان متابعها يونس وملاحظ قلقها، فلقى نفسه بيقرب إيديه وبيمسك إيديها. فرفعت زهرة عينها وبصتله بأنتباه، فقالها بهمس خلي قلبها يدق وعينها تركز في عيونه:

“متخافيش.. أنا جنبك.” زهرة بخوف وإندفاع: “فارس مش هيسكت لو شافنا سوا! أصلاً هما فاكرين اللي بشتغل عنده راجل عجوز مش شاب وسيم زيك…” ضحك يونس بتلقائية بصوته كله، وزهرة حست وقتها باللي قالته فاتكسفت وبصت بعيد بخجل، بس انتبهت لصوت يونس من جديد: “متقلقيش أنا هتصرف في الموضوع ده يا زهرة.. انتي بس اضحكي.” حركت زهرة راسها بتلقائية واتنهدت براحة نسبية بعد كلام يونس ليها، وسكتت وهي بتتمنى إن اليوم يعدي بسرعة.

كانت فاتحة نبيلة الباب وبتسلم على زهرة بحرارة، وزهرة كمان كانت فرحانة أوي إنها شافت مرات أبوها لحد ما انتبهت لياسر أبوها اللي خارج من أوضته، فجريت عليه بلهفة وسلمت عليه وهو كمان. ووقتها نبيلة أخدت بالها من يونس فبصتله باستغراب وهي بتقوله: “لمؤاخذة يا ابني مخدناش بالنا، اتفضل اقعد.” سلم يونس على ياسر أبو زهرة وعرّفه بنفسه وهو بيقوله: “أهلاً بحضرتك يا عمي، أنا أبقى يونس الشيمي صاحب الشغل اللي الآنسة زهرة فيه.” ياسر كشر واتكلم باندفاع:

“أهلاً بيك يا ابني، بس اسمحلي يعني.. إزاي زهرة قالتلي إن صاحب الشغل راجل كبير وإنها هتقعد تراعي ولاده؟! مش كده يا زهرة؟” زهرة اتكلمت بلهفة وهي بتقرب من أبوها: “أيوه يا بابا أنا كنت فاكرة كده، بس طلع الأستاذ يونس يعني هو صاحب الشغل، بس شخص محترم خالص يا بابا!” ياسر بتردد وهو بيبص ليونس: “شاب محترم على عيني ورأسي، بس الأصول محدش يزعل منها يا ابني متأخذنيش!” رد يونس بهدوء على ياسر خلاه بدأ يهدا:

“أكيد طبعاً يا عمي، بس الفكرة إني مش عايش لوحدي زي ما حضرتك فاكر.. أنا عايش مع دادة رسمية ودي اللي مربياني، ده غير الشغالين وكمان الأولاد يعني مش لوحدينا.” هدي ياسر شوية واتكلم بهدوء وهو بيشاور ليونس: “كلام على راسي يا ابني، بس الأصول بتقول إن مفيش بنت تشتغل عند واحد عازب وتعيش معاه، عشان كده كل حي يروح لحاله والشغل بنتي مستغنية عنه.” زهرة اتصدمت وزعلت وبصت ليونس اللي طمنها بعينيه وبص لياسر وقاله بصدمة:

“طيب إيه رأيك لما زهرة تعيش معايا بصفتها مراتي؟! أنا بطلب منك إيديها يا عم ياسر وأتمنى توافق.” اتصدمت زهرة وتنحت وهي باصة ليونس اللي كان ملاحظ تأثير الخبر عليها وكتم ضحكته وبص لياسر اللي ابتسم بفرحة: “طبعاً إذا كان كده ماشي! ده يوم المنى، يوم ما أفرح ببنتي.. بس الرأي الأول والأخير لـ…” فارس من وراهم بغضب بعد ما سمع كل حاجة: “ليا أنا يا بابا! الرأي الأخير ليا ولا خلاص مبقاش ليا لازمة?!”

زهرة خافت وبصت ليونس بسرعة وخوف، فكمل ياسر باستغراب: “أنت رأيك مهم طبعاً يا فارس يا ابني، بس زهرة هي اللي هتتجوز والرأي رأيها.” فارس بغموض وهو بيبص ليونس: “ممكن اعرف بقى من إمتى جه موضوع الجواز ده فجأة كده؟! ده أنت لحد من خمس دقائق كنت بتقول إنها بتشتغل عندك!” يونس بجدية وهو بيبص لفارس بتقييم وبيديه: “متقولش إني مستحملتش إنها تبعد عني وأن مشاعري غلبتني واتأكدت إني بحبها، وعشان كده طلبت إيديها دلوقتي.. ها إيه رأيك يا عم ياسر؟”

فارس باندفاع وهو بيقرب من زهرة:

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى