Uncategorized

رواية تحدتني فأحببتها القسم السابع بقلم نهلة داوود

الفصل الخمسون
غالبا ما يصير الانسان مغيبا عن واقع يعيشه هروبا من ذلك الواقع مهما كانت قوه ذلك الشخص عندما يشعر بان شيا ما كان يملكه او كان يوهم نفسه انه يملكه وسيظل طوال العمر يملكه ثم يجد ذلك الشي يتسرب من بين اصابعه يبدو وكانه تلقي صفعه علي وجهه وهذا ما حدث له وهو يجلس كالصنم الان ببيت عمتها بعد مغادره الجميع منذ انتهاء شجاره مع صديقه مصطفي وهو يجلس كذلك وكان كلام صديقه رغم قساوته الا انه الحقيقه الحقيقه وكانها الصفعه الثالثه الذي تلقاها علي وجهه اليوم جعلته يجلس ويفكر ماذا فعل حقا ماذا فعل لقد ازاها ورفض

طفله حقا بل رفضها هي الاخري لم يعبا بها او بالمها اي شي اختلف الان انه علم ان طفله سليم وماذا كان سيحدث لو ان الطفل مصاب حقا هل كان سيتخلي عنها وعنه ابتسم بسخريه لتفكيره الساذج ماذا سيخبرها وكيف سيدافع عن نفسه بل كيف ستشعر هيا بامان معه اعتصر وجهه بكفي يديه هل حقا ما حدث وما سيحدث وان برر لها ما فعل كيف سيبرر لها ما فعلته امه وخالته شعر بالغضب يتسرب اليه من فعلتهما ثم سرعان ما تحول ذلك الغضب منهما الي سخريه وغضب واشمئزاز من نفسه اليس هوا من اوحي بذلك عندما رفض الطفل وهي وافقت وافقت

ان تجري ذلك الاختبار ويعلم هوا لماذا ارادت ان تؤذيه مثلما اذاها يعلم انها إن كانت رفضت لم يكن لاحد ان يستطيع ان يجبرها علي شي لم تريده هي ولكن ذلك الاختبار قبل ان يؤذه قد اذاها هي هي فقط من تحملت كل شي الان تريد الطلاق ماذا سيفعل وكيف له ان يجعلها تستطيع مسامحته لقد خسرها الجميع وهو اولهم ذكريات واوجاع والم تدور بعقله ولم يخرجه منها الا رنين هاتفه
فريد باقتضاب دون ان ينظر للاسم المضئ علي شاشه هاتفه مين
عز مين ايه يا فريد انا عز انتا نايم يبني ولا ايه
فريد عاوزايه يا عز

عز بقلق انتا كويس يا فريد
فريد بغضب قلتلك عاوز ايه يا زفت ياتقول عاوزايه يا تقفل
عز بارتباك خلاص يعم متزقش كنا بس عوزين نطمن علي رنا
فريد انتو مين الي حابب يطمن امك وخالتك مش كده
عز انا لا بكلم امك او خالتك حتي رندا مبتكلمش حد فيهم بعد الي هببوه والمفروض اصلا منكلمكش انتا كمان لان زيك زيهم بس مضطرين لان معناش رقم عمتها وتليفون رنا مقفول فمن فضلك لو انتا معاها طمنا عليها هيا كويسه
فريد وهو يزفر بضيق مش عارف
عز بحده الي هوا ازاي دا يعني مش انتا معاها

الجزء الثاني بعد قليل
الفصل الخمسون الجزء الثاني
تحدتني فاحببتها
فريد بضيق ايوه موجود معاها بس رافضه تشوفني او حتي تسمع صوتي حاولت كتير ادخلها وهي رافضه بس عمتها طمنتني عليها بتقول بقت كويسه الحمد لله
عز ببرود احسن
فريد بغضب بتقول ايه يا زفت
عز ببرود بقلك احسن خليها تربيك منكم لله هوا انتو وريتوها شويه
فريد بغضب وهو يغلق الهاتف بوجهه غور يا غور بدل ما اطلع الي فيا عليك
عز بضيق وهو ينظر للهاتف بيده دا قفل في وشي
راندا مسرعه مش مهم
عز بغضب مصطنع نعم يختي

راندا باحراج لا يعني قصدي ادام طمنك علي رنا خلاص
عز بابتسام اه يما نفسي رنا تطلع بنت جدعه كدا وتربيهم واولهم دنجوان عصره اخويا
راندا باستفهام دي غيره منو ولا زعل علي رنا
عز بجد لا طبعا زعل علي رنا والي حصل ليها بعدين هغير من فريد علي ايه فريد فعلا كان ليه علاقات كتير وكان بيعمل كل الي هوا عاوزه بس انا عمري ما فكرت اكون زيه واصلا مكنتش راضي عن علاقاتو دي بس ارجع واقول السبب في كل دا هو والدي هوا الي دلعه بزياده ولما كان بيعرف بعلاقات فريد او معكسته بنات وهو لسا

بثانوي مكنش بيقف لفريد بالعكس كان شايف ادام احنا رجاله نعمل الي عوزينو ولما جت رهف بعدنا بفتره بابا حاول كتير يغير فريد خوفا علي رهف بس فريد كان خلاص اتعود وصعب انو يتغير ويما انا نصحتو حتي مصطفي يما اتكلم معاه وهو ولا هنا واستغربت اصلا اما فريد قرر يتجوز ورنا بالذات
راندا باستغراب اشمعني يعني فرقت ايه رنا عن غيرها
عز بجد ودون اي مقدمات رنا مكنش تنفع لفريد
راندا بغضب ليه بقي
عز يبنتي افهمي مش قصدي عيب برنا انا قصدي فريد نفسه رنا بريئه اوي بالنسبه لفريد ديما كنت بشوف نظرتها ليه من

اول ما وصلتو نظره قلق وخوف ذي متكون داخله اختبار وخايفه متجوبش صح منكرش ان فريد حبها ومكنتش مصدق لما قطع كل علاقاته عشنها بس بردو رنا هيا الي اتظلمت بالموضوع خصوصا اني كنت دايما بحس ان فريد بيعاملها علي انها اكبر او يمكن مقدرش يفهم او يفرق انها غيرو مكنش لها اي علاقات او يمكن اصلا مخدش بالو حبها بطريقتو وخلاص وهيا فضلت حاسه كانها باختبار معاه تصدقي اوقات بعد فرحهم كنت بشوف رنا بتبصله نظره غريبه من غير هوا ما ياخد باله زي متكون بتحاول تفهمه ديما نظرتها ليه حيره وقلق وخوف والغريب انه لما كان يتنبه ليها كنت

دايما الاقيها تخبي عنيها منه وهو كان يبتسم بغرور انها لسا بتكسف منوميعرفش انها كانت بتداري عينها خوف   الفصل الحادي والخمسون

همهمات تصلها من بعيد وهي في غفلتها تهرب من واقع قد حتم عليها تميزه وتميز صوته وعطره ولو يبعد عنها بعد القاصي والداني أغمضت عينيها أكثر واكثر بالم يرهقها ودمعه تلو الأخري تنساب علي خديها يقـ,ــ,ـتلها ويؤذيها وهو يعلم يعلم بضعفها وصغرها وقله حيلتها فيرهقها أكثر واكثر لا هوا أشفق بها ورحمها ولا هوا تركها اذدادت وتيره بكائها وهي تستذكر كل ما فعله بها من بدايه رؤيتها له الي نهايه ما بدر منه الي !!قبلته غضب عاصف وعنف اجتاح قلبها قبل جسدها وهي تستذكر قبلته تلك التي اجتاحت كل احترام لذاتها وامتهنت كرامتها أغمضت عينيها أكثر واكثر ونيران سوداء تعصف بعالمها

تقسم أنها ستجعله يعاني مثلما جعلها تعاني ستذيقه الالم الذي تجرعته منه ايام وليالي تقسم أنها ستتركه ولكن قبل أن تتركه ستجعله كالغريق الذي لا يجد ما يتمسك به ثم تتركه نعم ستتركه لا بل ستتركهم جميعا لتنجو بنفسها وطفلها الذي رفضه هوا تقسم أنها لن تجعله يراه أو يقترب منه بل لن يلمح طيفه لحظه واحده وتعالت الهمهمات بالخارج لتعلمها أن من كانا يتحادثان بالخارج هاهما يقفان علي باب غرفتها لتقذف فى لحظه واحده تغلق باب الغرفه بالمفتاح جيدا ثم تحتضه بين يديها وهي تجلس ببطء علي ارض الغرفه البارده تستند بظهرها الي باب الغرفه تستمد منه الامان وتبتسم بالم

وسخريه من ضعفها وعجزها الم تكن تتوعد له الم تقسم أن تعاقبه فلم هيا الان ترتعب فقط من مجرد فكره وجوده أمامها كتمت شهقه خائنه انسابت من شفتيها وصلته هوا قبل أن تؤدها بمهدها لتضع يدها علي أذنيها تصمها عن سماع صوته اللملتاع تلعنه وتلعن ضعفها وخوفها.الذي يعرفه هوا فلا يشفق عليها فيكف عن ارعابها ولا يحررها لتلملم البقيه الباقيه من ذاتها
وفي الخارج فريد الذي وضع يده علي مقبض الباب فور أن سمع شهقتها الصغيره تلك يعلمها حق العلم يكاد يسمع صوتها أنفاسها المضطربه خلف باب الغرفه المغلق ذلك قلبه الملتاع يشتاق شوقا لها
ايمان بحده وهي تقف

أمام الباب بهيئه المدافع من فضلك يا دكتور لحد كدا واتفضل رنا رفضه تشوفك وانا مش هقدر اغصبها علي حاجه هيا مش عوزاها
فريد بحده هوا الاخر وهو يتراجع قليلا للخلف يا مدام ايمان رنا مراتي ومن حقي اكون معاها في أي مكان يا اما اخدها هيا معايا
ايمان بغضب دلوقتي عرفت انها مراتك والمفروض تكون جنبها كنت فين لما رفضت حملها وخلتهم يشكو فيها كنت
فين لما والدتك المصون وامها اخدوها وعملوا لجنين لسا متولدش تحليل DNA لا خافو عليها ولا علي الجنين اقلك بلاش كل دا طب كنت فين لما اتعرضت للتنمر اوبالاحري تحر*ش في كليتها

كنت فين لما كل دا كان بيحصل لها لتضيف بتهكم بالغ الا قولي يا دكتور رحت معاها كام مره وهيا بتابع الحمل صمتت قليلا لتضيف بحده من فضلك كفايه كده لو فاكر أن رنا ملهاش حد تبقي غلطان ولو رنا ابوها عايش مكنش ابدا سمحلك تعمل فيها كدا ابدا ولو كانت امها خذلتها فأنا لا يمكن اخذلها رنا في بيتها والي هيا عوزاه هوا الي هيحصل
فريد بالم طب بس اشوفها خمس دقايق
ايمان قاطعه كلماته بتهكم سبق وخليتك شوفتها كان ايه الي حصل لتتركه وتفتح باب شقتها علي مصراعيه وتضيف بلهجه ذات معني من فضلك الوقت اتاخر وانا

ست كبيره ومحتاجه ارتاح
ليتحرك فريد خارج باب الشقه بالم يكاد يمزق صدره الماضي يطيح به والمستقبل يجهله ليسير دون وجهه محدده يصل إليها ببطء وتراخي يستقل سيارته ويغلق بابها لم يقوي أن يفعل غير ذلك ليبيا ليلته أمام بيت عمتها بسيارته ما كان ليبقي ببيت عمتها بعد أن طردته بالادب وماكان ليتركها بعد ما فعله بها اغمض عينيه بالم وهو يرجع شعره للخلف بغضب من نفسه يكاد يقـ,ــ,ـتلع شعيرات رأسه من جذورها يعلم أنه أخطئ بحقها وأنها لن تسامح كيف فعلها يعلم أن مصطفي صديقه علي حق لم يكن سيفعل ذلك كان فقط سيتحدث إليها يقسم أنه ما كان

ليقترب منها دون رغبتها ماكان ليفعلها معاها ابدا فماذا حدث له ضـ,ـرب بيده علي مقود سيارته وهو يستذكر ضعفها بين يديه ياالله كم أصبحت هشه وضعيفه كيف كانت ترتجف بين يديه يعرفها ويعرف كل تفصيله بها وما صدمه منها أنه كان يعرف حين تكون فقط خجله منه أو خائفه من تجربه شيئا لم تعهده ولكنه يعرفها أيضا حين تكون رافضه لما يفعله معها ماذا سيفعل وكيف سيصلح ما أفسد كيف انقضت تلك الشهور دون أن يراها أو أن يشفق عليها غضب عصف به واعمي عينيه وهو يتذكر كلمات عمتها اي تنمر وتحر*ش تعرضت له هي وكيف تصدت له بمفردها ضـ,ـرب بيده

علي مقود سيارته للمره المائه وهو يردد بداخله ببركان من الغضب كيف تركها كيف علم علم أنه في يوما ما مثلما قال له والده يوما أن ما يفعله سيقتص منه يوما ما وسيدفع الثمن غاليا فرغم أن والده هوا ما شجعه علي حياته تلك ولو بأسلوب غير مباشر إلا أنه لم يعتقد أنه سيصل الي هذا الحد الي يوما ما أخبره أن ما يفعله لن يمر مرور الكرام وسيحاسب يوماما هز رأسه بأسف وهو يردد بداخله أنه يحاسب الان هاهو يحاسب ذكريات مؤلمه عصفت به ولم يخرجه منها سوي صوت هاتفه الذي علي رنينه لينظر بطرف عينه لاسم المتصل الذي لم

يكن سوي اسم والدته ليغلق الهاتف بغضب ويلقيه بعنف علي كرسي سيارته ويريح رأسه للخلف مغلقا عينيه بصقل مخيف
وفي منزل ايمان
ايمان بعطف وهي تطرق بلطف علي باب الغرفه رنا افتحي الباب وعندما لم تجد رداً اقتربت أكثر لتضيف يارنا افتحي الباب متخافيش فريد مشي ماهي الا لحظات قليله وانفتح باب الغرفه ببطء وتظهر رنا مستنده بضعف علي باب الغرفه
ايمان مسرعه وهي تسندها من يديها توصلها الي سريرها ياحبيبتي ايه الي خلاكي تقومي تقفلي الباب بس انا لا يمكن كنت هسمحله يدخلك تاني متخفيش
رنا ببطء وهي تتطلع لعمتها أنا عاوزه محامي
ايمان بتعجب

محامي ليه

انت في الصفحة 8 من 16 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى