Uncategorized

رواية كن لي ابًا القسم الثاني بقلم رميساء نصر

تمتمت مليكة بنبرة مستسلمة لمصيرها وصوت ضعيف: _مفيش يا بنتي عادي هي بقت محصلة بعضها مبقتش فارقة خرجت من نار طارق هروح ل جهنم اسر اضافت بنفي: _لا طبعا اسر مفيش بينه وبين ابوكي وجه مقارنة، اسر طيب جدا والله بس انتِ ال مديتي ايدك عليه فعشان كده كرامته وجعاه واول مرة حد يتجاوز معاه كدا فأكيد متضايق ومخنوق منك بس صدقيني مش زي ابوكي خالص عقصت ملامحها لا تريد ان تعلم بأمره شئ: _بصي فكك انا مش ناقصة نكد هقوم انام عشان نروح الدروس بكرا

حدقت بأعين مصدومة مصيحة بحدة : هااار ابيض يا بت انتِ هتجننيني هتجبيلي جلطة منك لله في واحدة فرحها بعد اسبوع تروح دروس عوجت فمها بنفور: _الله يعني اضيع مستقبلي يعني تفوهت من بين تأففها: _امشي يا مليكة روحي نامي يا ام مستقبل امشي هتجلطيني منك لله انهو المكالمة وذهبت كل واحدة الي فراشها حتي تنعم بسلطان النوم ««بعد مرور اسبوع بدون اي احداث تذكر»» في احد غرف الفنادق يصدح منه صوت تكسير وصراخ: _ مش عايزة البس الزفت الفستان ومش عايزة اتجوز

ملست سهيلة علي صدغها تحاول تهدئتها: _مليكة قومي معلش وعدي اليوم علي خير دلف طارق الي الداخل لينهي ذلك الإعصار، صمت في انحاء أرجاء الغرفة لا يتخلله سوي شهقاتها المرعوبة صاح بحدة بها مما ادي الي انتفاضتها: _انتِ لسه مجهزتيش تحدثت الفتاة المسؤلة عن تجهيزها: _يا فندم مش راضية تخليني البسها الفستان والا احطلها الميك اب

توجه اليها بخطوات بطيئة كانت كل خطوة تقفز الرعب بداخلها تشبست بأحضان سهيلة بقوة تحتمي بها لكن لم تقدر سهيلة علي تخبئتها من اعينه وقبضة يده التي قبضت علي خصلاتها ترفعها واقفة حتي اصبحت واقفة مقابلته تتماشي مع حركاته حتي تقلل وجع قبضته المقبضة عليها صرخت عاليًا بألم عندما هوت يده علي وجنتها عدة مرات، توجهت سهيلة خارجًا الي اسر الذي كان بالغرفة المجاورة يجهز نفسه مع اصدقائه طرقت علي الباب بشدة وهي تصيح به هاتفة بإسمه بهستيرية:

_خرج لها احد اصدقائه سريعًا يمنعها عن الدخول لكنها دفعته بعيدًا عنها مهرولة الي اسر الذي كان جالس تحت يدي مصفف الشعر، تفوهت من بين بكاؤها وهي تسحبه من علي مقعده: _تعالي يا اسر معايا بسرعة

لم يناقشها بشئ فكل شئ حصل علي عجلة لم يستوعب شئ الا وهو واقف علي باب غرفتها يري جسدها الذي يرتجف من شدة الالم وابيها الذي ينهال عليها ض*ربًا حتي ادمت، اتجه مثل الاعصار نحوه عندما دبت الدماء بجسده انتشلها من بين يدي والدها دافعًا اياه بعيدًا عنها بقوة
عندما وجد طارق، تدخل اسر في الامر فصاح طارق عاليًا به بصوت لاهث من اثر الانفعال الذي ارتكبه بجسد الاخري:

سيبني اكمل عليها كانت عاوزة تهرب وتسيب الفرح وتخلي وشي في الارض، والا انت بقا شوف ايه ال هيحصل معاك لما الناس تعرف ان عروستك يوم فرحها سابت الفرح وهربت يبقا انت اكيد مش مالي عنيها والا كلام الصحافة علي ابن عيلة الدالي اخذ يفح له بكلماته الكاذبة الشيطانية ثم توجه للخارج عندما رأي في عينيه الدماء تتصاعد وتزداد عينيه قتامة عند معرفة الامر التي كانت تنوي عليه، ظل ثابتًا بمكانه قابضًا علي يده بقوة رمقها نظرات استحكارية، فتحدثت بوهن وهي تعتدل تحاول ان تدافع عن نفسها:

والله ما عملت كدا مكنتش ههرب والله اغمض عينيه محاولاً دفن شعوره الذي يعصفه بأن يخفف عنها وعن الامها وشعور اخر يحتقرها لما فعلته او ما كانت علي وشك ان تفعله
تفوه بحدة وحزم تجاه المسؤلة عن تجهيزها: _اعمليلها اللازم وجهزيها وحاولي تستعيني بمتخصص يعالجلها جروحها وتاخد مسكن بدون منوم عشان تقدر تكمل اليوم توجه الي غرفته صافعًا الباب خلفه، فتوجهت سهيلة اليها تحتضن جسدها المنهمك ارضًا اجهشت الاخري بالبكاء، ربتت سهيلة بحنان علي ظهرها مردفة بهدوء:

_ قومي يلا عشان تلبسي فستانك معلش شرعت الفتاة في مساعدتها في تجهيز حالها ومعالجة الآلام والكدمات التي تعرضت لها انتهت من وضع لمساتها الاخيرة وزينت رأسها بتاج رقيق فوق رأسها جعلها ملكة متوجة علي ارض الواقع اطلقت الاخري تصفير حار وهي تتأملها بحب وفرحة: _إوعێ علي المز يا ولاه ده اسر هيتهبل لو شافك نظرت لها بوجه عابس حزين واكتفت بالصمت
، توجهت اليها تقبل رأسها متمتمه بمرح: _خلاص بقا يا مليكه متزعليش ده احنا حتي في فرح يلا تعالي اشغلك حبيبك الليثي وبوسي ونهيص بقا

ضحكت مليكة علي حديثها المارح محاولة ان تتناسي جروحها تلك والامها، قامو بتشغيل احدي الاغاني الصاخبة التي تجعل الاجساد تتراقص لحالها وقامو بالرقص عليها حتي قاطع صوت ضحكاتهم ورقصهم ايمان التي وقفت تتأمل ابنتها بحب ينبع من مقلتاها: _ بسم الله ماشاء الله قمر يا حبيتي توجهت لابنتها واحتضنتها بشدة اخذت تقبلها بحب ودموع فرحة فرت من مقلتيها ازالتهم مليكة بأناملها فتحدثت والدتها بفرح: _يلا عشان عريسك مستنيكي تحت دلف اليهم طارق وعفاف في نفس الوقت
تمتم علي عجلة بحدة وحزم وعلامات وجهه تدل علي الضيق:.

_يلا انجزي اخيرًا هخلص منك ومن همك تابعت بقهر وحزن موجهة حديثها نحوه بألم قد فاض عن حده: _طب علي الاقل انهارده عاملني حلو صاح بها بحدة: _ اخلص انتِ هتديني محاضرة ازاي اعاملك واكلمك يلا بلا دلع بنات

قام بشدها من يدها وخرج من الحجرة، تعجبت عفاف من الذي حدث امامها واخذت تتابع الامر بذهول تام من امر ذلك الرجل، دلف طارق وبيده مليكة التي كانت متعلقة بيده تسير ببطئ تحاول ان تعدل من خطواتها الغير متزنة انفتح باب القاعة الاخري ودلف اسر الي القاعة بواسطته يتحرك ببطئ وخطوات ثابتة وثقته المعهودة ووسامته المبالغة وبدلته الرائعة التي كان ينبرز منها قسمات عضلاته البارزة، كان يخطو تجاههم هي وابيها ايضًا حتي وقفو في منتصف القاعة حول انظار الجميع
وقعت انظاره عليها وعلي وجهها الممكوث ارضًا
شعرت ببرودة مكان يد والدها فعلمت انه ابتعد عنها احست براحة وسكينة تنهدت

بخفوت عندما ابتعد عنها كانت يده ثقيلة علي يدها تشعرها بجمر يحيط يدها، رفعت رأسها تري ما الذي يحدث حولها فانصدمت وحدقت بأعين واسعة عندما رأته يحدق بها متأملًا حالتها الجميلة تلك، لم يشعر بحاله الا وهو منحنيًا فوق رأسها مقبلًا اعلاها ضاممًا جسدها الغض اليه يدفنه بين اضلعه يخفيه عن اعين الحاضرين التي تتفحصها شعر بلهيب يهاجمه عندما دبت الي مخيلته تلك الفكرة ان جميع من بالعرس ينظر اليها متأملًا عيونها الذي عشقهم، ارتبكت من قربه لتقبيلها ارتعش كامل جسدها عندما دفن جسدها بين اضلعه لكنها شعرت بالدفئ يتخلل جسدها شعرت بشئ مختلف
“تريد ان تتخذ احضانه سجنًا لها

وتُلقي مفاتيحهُ برمال صحراءٍ متحركة” زاد التصفير الحار والتصفيق، ابتعد عنها وهو لا يريد ان يبعدها ولا هي تريد ان تبعد يريدها بين احضانه حيث ستكون وستظل وهي تريد ان تبقي حيث استكان قلبها
اخرجها من محبسها الحلو وتوجه بها نحو طاولة المأذون وتم عقد كتب كتابهم مرة اخري، بعد الانتهاء توجهو الي مكانهم حيث سيجلسون
انحنت علي اذنه تتسائل: _انت كتبت كتب الكتاب تاني ليه تمتم بحدة وهو يرسل ابتسامة للجالسين: _خليكي في حالك تعرفي

رجع اسر بذاكرته للخلف
««فلاش باك»» _الو ايو يا طارق انا يوم الفرح هنكتب كتب الكتاب تاني وانا متفق ومظبط مع المآزون اي شوشرة هتحصل انت المسؤول قدامي ༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻
تمتمت مليكة بحدة وهي تناظره بإزدراء: _ طب بالراحة شوية قوم خدني قلمين احسن تحدث بإبتسامة من بين اسنانه: _ قليلين عليكي القلمين اوي صبرك ما تستعجليش هتفت بحدة وعند وتحدي: _ايه هتعمل ايه يعني هتضر*ب عادي متعودة هتحرقني والا هتولع فيا اقولك علي حاجة مو*تني وريحني وخلاص

نظر اليها بحدة ثم التقط بيده شئ من علي خصلات شعرها جازًا علي اسنانه: _متستعجليش بكرا اخليكي تتمني الم*وت ومش هنولهولك برده عوجت فمها متابعة بألم وعدم اكتراث: عادي كده كده بتمناه من قبل ما تدخل حياتي
صمت اسر تمامًا واخذ يتسأل عن امرها وعن الذي تتحدث به، قطع صوت تفكيره المعازيم حيث قامو بتهنئته وقام هو بتعريفهم علي حرمه المصون وظلو هكذا فترة من الوقت حتي تعبت مليكة من كثرة الوقوف والجلوس بهذا الفستان كبير الحجم وذلك الحذاء ذو الكعب العالي الذي جعل قدمها تعتصر المًا

زفر بسخط بوجهها متمتمًا بضيق: ما تفردي وشك شوية تابعت بألم ظهر علي وجهها: _اعملك ايه يعني الحقني مش قادرة عاوزة اخلع الجزمة الذفت دي حدق بها بصدمة متمتمًا: =نعم يا اختي جزمة ايه دي ال هتخلعيها تأوهت بألم وهي تعتدل بجلستها غير قادرة علي تحمل ذلك الحذاء الضيق ذو السرج الحاد المطبق علي قدمها حتي انه كاد ان يخترق قدمها المنتفخه من اثر ض*ربات ذلك الطارق تمتمت بوهن وألم: _نادي علي سهيلة بسرعة مش قادرة استحمل.

نظر اليها بأعين متفحصة متمتمًا بوعيد: ان كانت دي حركة من الاعيبك عشان تهربي فإنسي لان… قطعت كلماته المهددة تلك وهي تنظر اليه وقد ظهرت الدموع بمقدمة عيناها: والله ما بضحك عليك رجلي وجعاني اوي الجزمة جرحت رجلي اغمض عينيه مبعدًا وجهه عنها يحاول صم اذنه عن حديثها المتألم الذي يخترق قلبه، وجه انظاره في القاعة حتي وجدها واقفة تتساير مع بعض الفتيات اشار لها بيده بأن تأتي له فإستجابت وتوجهت اليه بخفة متمتمة بتساؤل:.

_نعمين يا عريس تمتمت مليكة بوجه معتصر من الالم:. _الحقيني رجلي بتتقطع مش قادرة خلعوني الجزمة الذفت دي ضحكت سهيلة عاليًا عندما افحصت مليكة عن ما بها، زجرتها بحدة متمتمة بألم حقيقي:. _اخلصي يا زفت انتِ رجلي حساها انجرحت من الجزمة الزفت دي ماله الكوتش يعني قال لأ، حاولت حبس ضحكاتها متمتمة بتساؤل:

انت في الصفحة 6 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى