رأت تغيير نظرته من الحب للكره فقالت برجاء ” بلاش تكرهني انت كمان يا سيف عارفة اني غلطت والله العظيم قولولي أعمل ايه والله هبوـ,ـس جزمتها بس سامحوني بلاش كلكوا تكرهوني ” لم يستطيع البقاء أكثر فالموضوع كبير عليه خرج بسرعة قبل أن يقت.لها ربما ندمت لكن كلمت تخيل منظر والدته لم يستطيع الاشفاق عليها .. اما هيا فازداد جنونها وصر.اخها باسم سيف فقد علمت انها خسرت عائلتها كاملة.. كتفها وضمها ودموعه أغرقت وجهه حتى أتى الطبيب وأعطاها المهدأ وهو يقف ينظر لها بالعجز ويبكي فقط كيف يخفف ألمها كيف يساعدها ..
*** دخل لها الغرفة وهمس بلوم ” اسبوع هان حبيبك عليكي اسبوع ما تاخدهوش في حض.نك ولا تردي عليه .. يعني ما بتحبنيش .. مسح دموعه واكمل لو لسة بتحبيني كنتي رديتي عليا قلبي وجعني اوي يا اسراء ‘ نام على قدميها وهو يحلم بيديها تلعب بخصلاته كما تفعل دائما لكن ذلك لم يحدث لم يحتمل أكثر فركض للخارج ركض للمسجد يرجو من لا يخيب رجاه ويدعو من لا يرد سائل … استغل انشغال الجميع ومشى بها الى غرفة والدتها وقال بحنان ” اهدي كدة واعتذري ليها وهيا هتسامحك تمام”
هزت رأسها وهي خائفة جدا من المواجهة فتحت الباب ودلفت بهدوء وقالت بخزي وهي تنظر للأرض ” والله العظيم غصب عني عمري ما أقصد اللي قولته كانت لحظة عصبية سامحيني يا مامي دايما قلبك كبير وبتسامحينا ” رفعت رأسها عندما لم يأتيها الرد لتتفاجأ بها تنظر للأمام كأنها امراة أخرى اقتربت منها أكثر وقالت بأنفاس متقطعة ” مامي مش بتردي عليا ليه مامي عشان خاطري قولي انك سامحتيني ”
هزت كتفها لكن دون فائدة وضعت يدها على فمها وهي ترجع للخلف بصدمة وتهز رأسها بجنون ” انا انا انا اللي عملت فيكي كدة انا انا ما كنتش أقصد. .. مامي ردي عليا ماااااامي ” دخل لها يوسف بجنون وقال بصراخ ” انت ليكي عين تيجي هنا اه انتي اللي عملتي فيها كدة لو كنتي حد تاني بس اقسم بالله لكنتي زمانك تحت التراب انا مش قولتلك تاخدها وتسافر ايه مستغني عنها ” مصطفى بألم ” عمي هيا غلطت بلاش نعاقبها العقاب ده دي هتمـ,ـوت بجد ”
أجابه بقسوة ” تمـ,ـوت مش هاين عليك مراتك اللي تعرفها من سنتين اعمل ايه انا اللي شايف شريكة عمري وكل حياتي كدة زي الميتة بسببها ” اقترب منها بقهر وقال بغل ” انا هقت.لها يمكن يخف وجع قلبي ” كان يحاول خن.قها ومصطفى وسيف يحاولوا سحبه حتى وضع يده على رأسه وسقط أرضا بسبب علو ضغطه كان كل شئ يحدث أمامها لتص.رخ بأصوات غير مفهومة وتركض له لتفقد وعيها بجواره منظر كان مأساه بمعنى الكلمة لجميع أولادهم الذين شعروا بألم حياتهم .. وذاك الحب الذي قت.ل صاحبه
حملوا الاثنين على السرير وبدأت الطبيبة بالعلاج يوسف كان ضغطه عال والمهدأ لزوجته .. طلبت الطبيبة منهم الخروج حتى لا يزيد الأمر سوء.. بعد وقت بدأ يفتح عينيه وضع يده على رأسه وقال بألم ” دماغي هتتـ,ـفجر ايه اللي حصل ” أغمض عينيه مرة أخرى حتى شعر بقب.لات على عن.قه وذقنه فتح عينيه ليجدها تنظر له بابتسامه أغمض عينيه عندما هيئ له أنه يحلم وضعت يدها على خده وهمست ” يوسف”
لم يفتح عينيه بل اغمضهم بقوة وبدأت دموعه بالهبوط بقوة فقط فقد الأمل أن يسمع صوتها مرة أخرى صوت شهقاته قطعت قلبها فهمست بدموع ” كفاية يا حبيبي انا كويسة ” رد عليها بلهفة ورجاء ” اتكلمي كمان اتكلمي كتير اوي صوتك وحشني وحشني بجنون ” ردت عليه بالاغنية التي دائما ما تغنيها له ” بحبك يا حبيبي اكمني بهواك وبحس انك مني سامعني ده انا بروحي بغني” لم يهدأ بل بكى أكثر وهو يد*فن رأسه بعن.قها وهي تبتسم بدموع على ذاك العاشق الذي ما زال عـ,,ــــشقه كما هو ..
همست بضحك ” هو انا كنت مسافرة ولا ايه ” يوسف بعتاب ” كنتي هتمـ,ـوتي نفسك وتسيبيني ” اخفضت عينيها بخزي رفع ذق.نها بيده وقال بحب ” ما بقولش كدة عشان تنزلي راسك قولتلك اوعي تنزلي راسك بقولك عشان ما تعمليهاش تاني وحشتيني وحشتيني اوي ” ردت وهي تقربه اكثر ” انا مش شايفة غير كلام بس ” ابتسم بحب وقال وهو يقترب من الباب يغلقه ” كويس الدكتورة لسة هنا عشان تلحقك ” همست بصوت خافت وهي تراه يقترب منها ” بحبك ”
****
بعد وقت اقترب آسر من الباب يريد الاطمئنان عليهم من الطبيب ليشعر بالخجل الشديد عند اقترابه رجع لغرفة ماسة ووجهه أحمر شعرت به فقالت باستغراب ” انت خرجت ورجعت بسرعة ليه شوفت الدكتورة ” آسر بحرج ” مامتك فاقت ” شهقت بفرحة وركضت نحو الخارج أمسك يدها وقال بحرج ” ايه رايحة فين ” ماسة بسعادة ودموع ” هشوف مامي ”
مسح وجهه بحرج ” خليها وقت تاني ” ماسة بلهفة ” ليه وحشتني جامد ‘
آسر ” أصل باباكي معاها ” ماسة بعدم فهم ” وفيها ايه يعني ” آسر ” اصلها وحشته ”
ماسة ببراءة ” ووحشتني انا كمان ”
آسر بنفاذ صبر ” وحشته كدة يعني ” وبدأ بشرح لها قواعد العـ,,ــــشق وكيفية الاشتياق بعد وقت كان الجميع حولها يحتض.نها الا تلك الشقية … كانت تقف في الخارج اسراء ” انا مش فاكرة حاجة هو انا كنت مسافرة معرفش مش فاكرة حاجة غير سفر سيف هيا بيسان سافرت امتى ماجتش ودعتني الجز.مة ”
وبمجرد أن سمعت ان والدتها لا تذكر ما حدث ركضت لحض.نها وشهقاتها تقطع القلب جعلت كل من في المكان يبكي اما هو فكانت نيران تشتعل بصد.ره وقلبه يغلي يريد أخذ اي ألم عنها..
كانت اسراء تبكي بصمت وهيا تمسد على ظهرها بحنان حتى غفت في حض.نها ..
تقدم مصطفى وحملها بهدوء ونقلها الى غرفتها .. يوسف بهدوء ” سيبو ماما ترتاح دلوقتي ” خرج الجميع نظر يوسف لاسراء ثم همس ‘ ليه عملتي كدة ”
أجابت ببكاء ” عشانها بنتي مش هخليها عايشة بتأنيب الضمير كل عمرها غلطت واحنا كأهل وظيفتنا نسامح ايا كان غلطهم ” سكتت قليلا ثم همست برجاء ” وانتي هتسامحها عشان خاطري وعشان هيا حبيبتك دي اكتر وحدة بتشبهك ” تنهد بألم وهمس ” عمري ما تخليت الوجع يبقى من حد بتحبه بيكون صعب اوي ” اخفضت رأسها وقالت بألم ” بيسان تصرفت زي ما انا تصرفت اما افتكرت انه حصلي كدة لو كنت من الاول تكلمت معاك كنت حليت كل حاجة ”
رفع رأسها وقال بحب ليس له آخر ” قولتلك مية مرة ما تنزليش راسك بعدين اللي فات مـ,,ــات ” همست برجاء ” سامحها زي ما سامحتني ”