Uncategorized

رواية سيف القاضي القسم السابع بقلم اسراء شويخ

سيف بحنان ” هأطلبلك نسكافيه ” شام ببراءة ” لا عايزة أيس كريم ” ابتسم وهبط يطلب من احد المحلات وعندما عاد لاحظ محاولة اقتراب أحد منها شعر بشرارة تصعد من رأسه وبمجرد اقترابه منها تغيرت ملامحها للخوف وضع العلب وصعد بجوارها وقاد بهدوء أمسك العلبة يعطيها لها لتخفي وجهها بخوف أوقف سيارته ونظر لها بعدم تصديق هل كل هذا الرعب منها همس بعدم استيعاب ” شام انتي بتخبي وشك فاكرة هأض*ربك ”

لم تجبه بل بكت شعر بغصة شديدة سحبها لحض.نه وقال بندم ” آسف اني وصلتك للمرحلة دي بغير ايوة واوي كمان بس استحالة أأذيكي أنا أمد ايدي عليكي ده انا مستحيل اعملها مع اي وحدة بنت هأعملها مع روحي ” ندمت على ردة فعلها عندما لاحظت صوته فقالت بمزاح ” الايس كريم ساح تعال ننزل ناكله هنا المنظر تحفة ” تنهد وهبط برفقتها وهو ينظر لها فقط اقتربت منه واطعمته وقالت بحنان ” خلاص ي سيف انسى أنا بس خوفت من ردة فعلك لكن انت أماني والله العظيم ”

هز رأسه ولم يتكلم يفكر ماذا يفعل ان تهور وأعمته غيرته خصوصا وهو يرى نظرات المارة لها هبطت دمعة من عينيه بسبب قلة حيلته وخوفه من القادم.. شعرت به آلمها قلبها على حاله وتخبطه همست ” سيف مالك ” سيف بألم ” خايف يوم ما أقدرش أسيطر على غيرتي وأتهور والتمن يكون انتي أأذيكي او باباكي ياخدك ساعتها مش هلومه لانه لو اختي ما كنتش هأرجعها اولاني عشان أرجعها تاني ”

اقتربت منه وأمسكت يده وهمست ” هتقدر هنحاول سوا كل ما تغضب استعيذ بالله من الشيطان الرجيم وتوضى الرسول صلوا عليه وسلموا تسليما قال انه الوضوء بيطفئ الغضب لانه الغضب من الشيطان والشيطان من ن*ار فالمية بتهديك وان شاء الله مش هيحصل غير كل غير ” لاحظت نظرات احد المارة الوقحة وأن سيف أخذ باله اقترب منها وهمس يطمئنها عكس عيونه التي تشتعل ” مش بلومه حبيبي قمر جنني اول ما شوفته مش هلوم الناس بقى ”

ابتسمت بحب وأمسكت يده وعادوا بلدهم أخيرا لكنها كان يؤلمها حاله وهو يحاول التحكم بنفسه بكل الطرق فهو يغار من أقل نظرة .. كان يوم ميلاده وقد قررت أن تحتفل به بالخارج دخل الغرفة وجدها ترتدي فستانا محتشم كما يحب ابتسم برضا وهمس ” نخرج يلا ” شام بابتسامه ” لحظة هأقدملك هديتك” سيف بحب ” انتي هديتي مش عايز حاجة غيرك” شام بخبث ” متأكد ما ترجعش تتطلبها بقى” اقترب منها وقال بوقا.حة ” ان قلة أدب لا عايزها ”

لكمته في صد.ره وقالت بخجل ” بطل بقى غمض عيونك بس يكون في علمك الهدية ليا انا ” رفع حاجبه وقال ” ايه هديتي ليكي انتي مش فاهم ” شام بضحك ” اصبر على رزقك وغمض عينيك ” هز رأسه وأغمض عينيه لتهمس بتحذير ” تعرف ان فتحت عيونك والله هأزعل جامد ‘ سيف بنفاذ صبر ” مش هأفتح بس بسرعة عندي فضول ” همست ” يلا فتح ” فتح عينيه ونظر بعدم تصديق وهو يهز رأسه يستوعب وقال ” ايه ده ”

اقتربت منه وهمست بخجل ” حلو ” هبطت دموعه بغزارة كم تمناه كم أراده كان ينظر لها وهيا ترتدي خمارا طويلا وتضع معاصم يد كانت جميلة جدا جميلة بحشمتها كما تمناه دوما لكنه لا يستطيع اجبارها الآن لن يغير عليها ولن يخاف من ردة فعله الآن هيا له وحده سحبها وضمها بهدوء قبل جبينها وقال بدموع ” اقسم بالله احلى هدية جتلي في حياتي ولا هتجيني أحلى منها انتي ريحتيني اوي ما تعرفيش كنت مرعوب ازاي أعمل حاجة أخسرك فيها متشكر اوي يا شام والله متشكر اوي ”

سعدت جدا لسعادته وهمست ” كل سنة وانت طيب ي سيف ” رد بكل حب ” قوليلي كل سنة وانا معاك وعلى قلبك ” خجلت وردت برقة ” نخرج” رد بابتسامه ” نخرج مع انك مزة برضو وانتي كدة بس أهون برضو ”
***
وصل بها البيت اخيرا بعد أن أتمت دراستها وبقي فقط الاحتفال بعد شهر وهمس ” حمد الله عالسلامة ” كانت دموعها لم تتوقف منذ سفرهم لم يفهم سبب هذه الدموع فهمس بحنان ” مبروك ي دكتورة بيسان ربنا يوفقك ”

دكتورة كم تمنت هذا اللقب لكنها الآن غير سعيدة لا تشعر به تشعر بشئ ينقصها تشعر بالاختناق .. همس بهدوء ” هكلم والدك نتفق على كل حاجة ” كان يقصد الطلاق انهارت وهبطت من سيارته بكل هدوء وهو ينظر لآثرها بكل قهر فهنا انتهى حلم استمر لسنوات هنا خسر كل شئ تمناه هنا لم يعد يريد شئ ولو أن الله ينهي عمره الآن سيكون أسعد البشر ترك قلبه وروحه ترك حلم حياته ورحل كبقايا انسان عاد لبيته يجر خيبته وخسارته …
دخل بيته بدون روح عينيه تخبر بمدى قهره اقترب منه والده وضمه وهمس ” حمد الله عالسلامة يا حبيبي”

ابتسم بصعوبة واجاب ” الله يسلمك ” علي بحنان ” مش نهاية الدنيا يا حبيبي ” رفع عينيه للاعلى يسحب نفسا حتى لا يبكي وقال ” لا نهاية الدنيا يابابا وانت مجرب وعارف ” صعد غرفته بكل هدوء ووالده بكى بل احتر.ق لأجل ابنه لكن ماذا عساه يفعل .. بدأ الاحتفال بحضور الجميع كانت تبحث بعينيها عنه لا تريد أحد غيره بدأ الاحتفال وهيا تبحث بكل الوجوه عنه حتى سمعت اسمها ” الدكتورة المصرية بيسان التي حققت نجاح باهر وأصبح لها اسما عريقا في صناعة الأدوية تتكرم لاستلام جائزتها ”

كم أودت الركض لا تريد شئ كان الجميع ينظر لها بفخر لكنها لا تشعر بأي سعادة .. بدأت بالحديث ” شكرا لكم هذا من فضل الله ثم والدي ”

نظرت لهم وهيا تبتسم لتكمل بحزن بلهجتها الأم ” بس الحقيقة الشكر الكبير لشخص وقف جمبي اكتر من أي أحد قدم كتير من غير ما يستنى مقابل أنا من غيرو بجد ما كنتش هأبقى هنا ” سكتت قليلا وهمست بدموع ” عايزة أقوله أني مش عايزة الدكتوراه واني مش مبسوطة بالشهادة لأني خسرت اللي أغلى منها عايزة أقوله اني ياريتني ما دخلت طب وفضلت في حض.نك
سكتت تمنع شهقاتها وتابعت ” عايزة أعتذر ليه قدام الدنيا كلها واقوله اني آسفة اسفة اني ما حستش بيك آسفة اني جرحتك والله آسفة عايزة فرصة وحدة بس ومستعدة والله العظيم اتنازل عن الشهادة

والشغل وأفضل جمبك مصطفى أنا بحبك بحبك اوي ‘ #يتبع بالنسبة لآسر البارت اللي جاي هيوضح كل حاجة

عادت بيتها بدونه شهر كامل عدى عليها كأسوأ أيام حياتها لم يغيب عن بالها ثانية اهتمامه حنانه نظرته صوته لمسته ضحكته تعيش على ذكرياته كادت تجن كيف ستعيش باقي حياتها بدونه أصبحت دكتورة مشهورة لها اسمها في كل مكان كما كانت تحلم لكنها ليست سعيدة لا تريد هذه الشهادة ولا تريد الدكتوراه فقط تريده هو ” مصطفى ”
كان المفروض أن تتجهز لاحتفال تخرجها لكنها تشعر انها تتجهز لجنازتها ان طلقها
منستهوش ولو هو فاكرني نسيت أكيد غلطان
ماحدش حب حد قدر على النسيان
فراقوا تعبني وك*سرني
سايبلي حاجات تفكرني
وأكتر حاجة وجعاني فكرني
اني ما حبتهوش

أما هو فالله وحده يعلم كيف مر عليه هذا الشهر مر عليه بدموع طوال الليل ونوبات لا تتوقف يقفل على نفسه حتى لا يشاهد أحد نوباته وضعفه نحل جس.ده بشكل ملحوظ ذقنه الغير مهذب ليس هذا مصطفى لا أحد يصدق أنه هو هو بطبعه هادئ لا يعبر عن حزن أو فرح لكنه يريد أن يعبر يريد أن يصر.خ … دخلت له أخته الحبيبة اعتصر قلبها عليه حتى أنه لم يشعر بها وجهه يعبر عما داخله يعبر أنه يموـ,ـت حرفيا يريدها يعـ,,ــــشقها لكن ؟؟ لا تحبه لم يكن اختيارها يالله لماذا لا يمـ,ـوت الآن ويرتاح..

فاق من دوامة حزنه على يدها التي توضع على كتفه وهمست ” وحشتك ” كانت تلك الكلمة كجرس انذار لانهياره فلم يكن منه الا انه انهار في حض.نها انهار حرفيا تشبت بها وبكى بصوت عال بكى بقوة كانت تهدأ به لكنها انهارت لانهياره وقت طويل بكى به بكاء السبع سنوات الماضية التي انهار بها حلمه .. كان يقف على الباب والده الذي يحتض.ن زوجته المنهارة ودموعه تهبط سحبها رغما عنها وخرج .. مر وقت طويل حتى هدأ لتهمس شام بشهقات ” طيب كلمتها مش يمكن انت فهمت غلط ”

مصطفى بضعف ” عارفة احساس انك تدي كل حاجة وبالاخر تكوني ولا حاجة احساس انه شخص يكون لك كل حاجة وانتي تكوني ولا حاجة انا حسيت الاحساس ده حاسس اني موجوع واني ضايع عايز أكرهها عايز أبعد عايز أنساها بس هيا تغلغلت جواتي زي السر.طان ومش هتخرج غير بمـ,ـوتي ”

انت في الصفحة 2 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى