Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم الاول بقلم نورهان محسن

دخل الي فيلته الساعه العاشرة مساءا
و نادي علي زوجته الخادمة بتهذيب : مدام نادين خرجت يا فندم ادهم بتساءل : خرجت امتي يا عزه؟ أجابت عزه : من العصر تقريبا حضرتك ادهم ببرود : طيب روحي نامي انتي عزه بإستفهام : مش هحضر العشا لحضرتك ؟ ادهم برفض : لا ماليش نفس انصرفت عزة في احترام .. نفخ خديه من تصرف زوجته هذا ، فكيف تتأخر دون علمه؟ وجلس على الأريكة ينتظرها. دخلت البيت في الساعه 11:46

كانت ترتدي هذا الفستان الذي لا يليق بالمتزوجة إطلاقا ، رأته أمامها ينظر إليها من اسفل قدميها إلى شعرها ، في عينيه اشمئزاز واضح. ادهم بصوت كجليد : كنتي فين لساعة دي يا مدام ؟ اقتربت تلف ذراعيها حول رقبته : حبيبي انت وحشتني اوي شم رائحة كريهة من فمها ، مع العلم أنها كانت في حالة سكر : انتي سكرانه ! بسألك كنتي فين و ايه لي عامله في نفسك دا؟ لكنها لم تكن واعية للرد ، فحملها بين ذراعيه القويتين متجهًا نحو الحمام ، ليضعها تحت الدش ويفتح الماء على رأسها.

شهقت بحدة من صدمة الماء ،
و عندما انتهي اغلق الماء ، و تركها تجفف نفسها و غادر الحمام. خرجت من الحمام تجفف شعرها بمنشفه صغيرة ، و هي ترتدي رداء الحمام. هتف بهدوء : فوقتي دلوقتي و تقدري تردي يلا سمعيني ردت بلا مبالاة : كنت في بارتي لناس صحابي يا حبيبي صاح بتجهم : اخدتي اذن مين عشان تخرجي .. هي وكالة من غير بواب و راجعه سكرانه .. انتي اجننتي نظرت اليه ببرود : اهدا بس يا بيبي انا متعودة علي السهر .. بابا عمره ما سألني و بيثق فيا

عقد حاجبيه بصرامه : انا مش بابا انا جوزك لازم تحترمي نفسك و تنسي السهر و الشرب و القرف لي كنتي عايشة فيه قبل ما نتجوز قالت بعدم اهتمام : انت مكبر الموضوع اوي علي فكرة صاح بحدة : سمعتيني كويس مش هعيد تاني تركها و غادر الغرفه

اتضح له حقيقتها ، المتهورة ، الأنانية ، اللامبالية ، ما عدا بنفسها ، هذا مجرد موقف من كثيرين بعد ذلك ، وعلم أن ما رآه في البداية كان فخ وقع فيه خاصة عندما اصبحت طلباتها تفوق حد البزخ لكنه لم يطلقها لأن الطلاق في عائلته لا يليق بهم ، فقرر جعلها تعيش في القصر مع والدته ، خاصة بعد زواج اخيه. Back خرج من الحمام و اتجه الي غرفه الملابس و ارتدي ملابسه ، و نزل يري والدته.

في فيلا عمر البارون كارمن : حبيبة مامتها المؤدبة مش بتتعبني ابدا قبلت ابنتها علي خديها المكتزة بحب بعد ان البستها ملابس وردية جميلة. تحدثت كارمن بحنان لإبنتها : خليكي هنا بقا لحد ما انا اجهز و ارجعلك يموكة اعطتها بعض من العابها تلعب بها. دلفت الحمام تتوضئ ، و خرجت لبست اسدالها
و ادت صلاتها و دعت لزوجها بالرحمه و المغفرة
و ان يصبرها علي الالم و يكتب لها الخير ، و ان يقدرها علي رعاية صغيرتها.

اتجهت ناحية الخزانه تخرج ملابس الخروج باللون الاسود ، و هي تفكر انها لم تجتمع مع ادهم في مكان واحد الا مرات قليلة طوال سنوات زواجها من عمر و هذا كان يريحها ، لأنها دائما تشعر بالقلق في حضوره منذ اول لقاء لهم. انتهت كارمن من ارتداء ملابسها ، و اخذت ابنتها
و نزلت السلالم بهدوء. في هذه اللحظة وصلو يسر و مالك و ياسين
، فرحبت بهم. قبلت يسر كارمن قائلة بمودة : وحشتيني حبيبتي

هتفت كارمن بصوت ناعم : انتي اكتر يا ياسو مالك بلطف : عاملة ايه دلوقتي يا كارمن؟ تجمعت الدموع بعينيها لتقول بخفوت : بتحسن الحمدلله علي كل حال بحاول اتعود علي غيابه .. بس صعب اوي بجد عانقت يسر صديقتها ، لعلها تخفف عنها هذا حزنها همست كارمن بإمتنان : شكرا علي وقفتكم معايا الفترة اللي فاتت .. ربنا مايحرمنيش منكم يسر بمحبة : كلنا معاكي يا كارمن مش هنسيبك ابدا يا حبيبتي ابتسمت بحزن و تحركو جميعا الي الصالون ليجلسوا

جاء ياسين الي كارمن يرفع يديه يود ان يحمل ملك ياسين : هاتي ملك عروستي العب بها يا راما ضحكت كارمن بصوت خفيض علي كلام هذا الصغير هتف مالك بدهشة : تلعب بمين يا واد انت ؟ نظر ياسين لأبيه وصاح ببراءة : ملك يا بابي عروستي الحلوة قالت كارمن و هي تحاول تداري حزنها فهي تعشق الاطفال : بتعاكس بنتي قدامي يا شقي .. طب خليها من ورايا يبقالي عذري ثم ضحكو جميعا. يسر بيأس : مفقود فيه الامل الواد دا مش هيسكت

دخلت مريم و هي تحمل صنية عليها شاي و كعك مريم بود : اتفضلو يا حبايبي كلو حاجة قبل ما تتحركو مالك بتهذيب : تسلم ايدك يا طنط ماكنش في داعي تتعبي نفسك مريم بلطف : ماتقولش كدا يا حبيبي مفيش اغلي منكم يسر برفض : سامحيني يا طنط الريجيم حرمني من كل حاجة ابتسمت مريم قائلة : يا حبيبتي تقدري تاكلي كل حاجة بتحبيها بس تاخدي بالك في كميات الاكل و السرعات الحرارية و النشويات تكون قليلة اوي و عمر وزنك ما هيزيد

يسر صفرت بإعجاب وقالت : اوبا دا انتي خبرة بقا يا طنط مريم بضحك : الانترنت عرفني حاجات كتير ،هبقا ابعتلك كام وصفه تمشي عليهم .. و كلي براحتك الدور و الباقي علي “كارمن” مش بتاكل خالص نظرت لها كارمن بلوم : بأكل يا ماما علي قد نفسي مالك : طب يلا عشان مانتأخرش عليهم نهض مالك حاملاً ياسين وغادروا جميعًا في سيارة مالك. نعود الي قصر البارون كان أدهم يجلس مع المحامي في غرفة الصالون الفسيحة ومعهما ليلى ونادين ، بينما الصمت هو سيد الموقف.

سمعوا طرقا على الباب ، ثم دخل ياسين يركض إلى أدهم ، وفإلتقطه بين ذراعيه ويمسكه ويقبله على خديه ، وهذه عادة ياسين مع أدهم الذي يحبه كثيرا وأدهم يعشقه. ثم دخل الباقون ، فاستقبلتهم ليلي بترحيب ، قبلت كارمن و يسر ، وأخذت كارمن بين ذراعيها ، وعانقتها بمحبة وهي تحمل ملك وتقبّلها بحب و حنان ، ولم تزعج نادين نفسها بالترحيب بهم.

التقت عينا كارمن بأدهم ، ورأته كالعادة ينظر إليها بشكل غامض لم تستطع قراءة ما يدور في ذهنه ، ولا يستطع أحد أن يتنبأ بهذا ، ثم التفتت عيناها إلى نادين متسائلة بداخلها ما الذي صنعت منه هذه المرأة الجليدية؟ عادت كارمن من أفكارها على صوت ياسين يتشاجر مع أدهم ، و هو يرآه يعانق ملك بحب ويقبلها في فمها ، فشعرت كارمن بمشاعر لم تستطيع تفسيرها. ياسين بصرخ : مش تبوسها يا ادهم انا بغير دي ليا انا بس

ضحك ادهم بشدة من كلام هذا العفريت الصغير : الواد دا عنده كام سنه بالظبط !! هتف ياسين يعد علي اصابعه : خمسه ادهم بسخرية : و بتغير عليها يا اوزعه .. انا عمها ابوسها براحتي ياسين بعناد : لا محدش يبوسها غيري انا و بس نظر له ادهم بطرف عينه وقال : مفيش الكلام دا ضحك مالك وقال بمرح : انا ليه ماعيشتش طفولتي زي الواد دا .. اي كلام في باله بيقولو مابيهموش حد

نهض يحمله و يجلس به ثم قال بتحذير : اهدي ما تودناش في داهية مع ادهم يا بني الله يهديك .. خديه يا يسر و العبو في الجنينه كدا مش هنعرف نتكلم منه.. تحدث الي زوجته و هو يعطيها ياسين نظر ياسين الي ملك ببراءة وقال : هاخد عروستي تلعب معايا ابتسمت كارمن بصمت ، وهي تقف بعد ان اعطي ادهم ملك الي يسر ، و نزلت كارمن الي مستوي ياسين تقبله بعمق في خده ، فهذا الصغير فقط من يخرج ابتسامتها بسهولة مثل ابنتها.

خرجت يسر بالطفلين الي الجنينه ، و عاد المكان الي سكونه. ضحك مالك بإحراج من ابنه ، ليتحمحم بعد ذلك في جدية ، و هو يري ادهم يشير للمحامي أن يبدأ. ••••••••• كان “مدحت” متوترا ، بعد لحظات ،
ستتغيرت موازين الأقدار لكل من يجلس أمامه الأن
أخذ بعض الأوراق من حقيبته وفتحها وبدأ يقرأ بصوت عال : «بسم الله الرحمن الرحيم»
اوصي انا “عمر محمود البارون”
و انا بكامل القوة الذهنية والحرية الكاملة.
كالأتي :

اولا : بصفتي نائبًا لمجلس إدارة شركات “البارون للمقاولات” ، قررت نقل منصبي إلى مدير الشركات “مالك صلاح البارون” ثانيا : تنتقل ملكية فيلتي الخاصة لزوجتي “كارمن محمد الشناوي” ثالثا : منصبي كنائب لمجلس ادارة شركة “البارون ديزاين” سينتقل الى “كارمن محمد الشناوي” ، وتشرف على تنفيذ مشاريع التصميم الخاصة بالشركة

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى