رفعت عينيها المُرهَقة و المُرهِقة له، بتقول:
– هترجّعني دلوقتي؟ – هرجّعك دلوقتي!
قال بيميل على جفنيها يقبلهما بحنوٍ، أخدها من كفه فـ قامت، لكن رجعت تاني في ح*ضنه بتسند على صدره، قال هو برفق:
– إنتِ تعبانة يا نادين، ناكل و نمشي طيب؟ نفت براسها بتقول:
– لاء مش جعانة .. أنا تعبانة، البحر تعَبني!! – تنامي طيب؟
قال و هو بيربت على ضهرها و بيمسح عليه، بصتله بتردد فـ أسرع يحثها:
– متخافيش، هتدخلي الأوضة واقفلي عليكي الباب و نامي براحتك!!!
و لإن راسها فعلًا تقلت .. فكرت في الموضوع قبل ما تقول:
– ماشي!! حاوط كتفيها بيمشي معاها برفق، لحد ما وصلها للأوضة، إستلقت على الفراش فـ مسح هو على شعرها قبل ما يمشي و يقفل عليها الأوضة، بيقف قدام البحر بينفث دخان لُفافة التبغ الخاصة به بيبُص للبحر بعيون حزينة!! ******** إستفاقت من نومها، فركت عينيها و بصت حواليها بدهشة بتتسائل هي فين، إستوعبت المكان فـ إنتفضت شاهقة يتثول و هي بتجري على برا:
– يلاهوي!! إيه اللي نيمني هنا!!!
جريت على بهو اليخت فـ لاقته قاعد بيتفحص هاتفه، رفع راسه ليها و قال بدهشة:
– مالك يا حبيبتي؟ أسرعت بتبص حواليها لقت الشروق بيطلع، جريت عليه بتقول بإرتباك:
– بقولك إيه .. رجعني بقى!! يلا قوم شوف اليخت عايزة أرجع!! حط هاتفه جانبًا بيقول برفق:
– طيب إهدي و أقعدي، هرجّعك دلوقتي!!
– ماشي، قالت و هي بتجلس بتبصله بإستغراب مش مطّمنة لهدوءُه و طاعته الغريبة ليها، لكنها فعلًا لقت اليخت بيتجه للمينا، طلع هو و وقف بيتأمل البحر، و لقته بيقول بهدوء:
– كان نفسي أوي نكمل مع بعض يا نادين .. تخلفي مني، و نربي عيالنا سوا، نعجز مع بعض، على أد مـ أنا نفسي إن السين\اريو يمشي كدا، على أد م تعبت ..
تعبت من عِندك و الجبروت الغريب اللي بقيتي فيه، مش عايز تبقي قاعدة معايا غصب عنك، هسيبك يا نادين، هسيبك تعيشي حياتك زي م إنتِ عايزة، بس مش هيأس أطلُبك من ربنا، و أدعي إنه يحنن قلبك عليا! بحبك أوي يا نادين .. بمو*ت فيكِ و معنديش غيرك، و عُمري يما هنسى الأيام اللي عيشتها معاكِ، و لا هنساكِ أبدًا!!
إحنا وصلنا، و عربيتك برا على فكرة .. بعت حد يجيبها، مفاتيحها في شنطتك، إمشي لو عايزة!!!