رحيل : لو قربتلى هقـ,ــ,ـتلك كان جاد مايزال ينظر اليها وهو متسمر مكانه محاولا فهم مايجرى ,فمنذ سماعه لصوت الرصاص وارتطام سيارته بالسيارة المقلوبه امامه وهو يظن انها محاوله لقـ,ــ,ـتله من بيت صالح الجارحى الا ان وجود فتاة غريبة امامه الان غير كل ما كونه عقله منذ دقائق
صرخت فيه اكثر وهى تلوح بالمسدس فى وجهه بخوف ظهر اكثر على ملامحها :
رحيل :
انا حذرتك لو قربت منى خطوة هقـ,ــ,ـتلك واوعى تفتكر انى مبعرفش استخدم السلاح
ابتسم جاد ابتسامه باهتة ساخرة وهو ينظر ليدها المرتعشة التى تحمل السلاح ولزناد السلاح الغير مؤهل للاطلاق ,قبل ان يمد يده فجأة ويخطفه منها قائلا فى سخرية
جاد :
واضح فعلا انك بتعرفى تستخدمى السلاح
خافت وتراجعت للخلف حتى كادت ان تسقط على ظهرها فمد يده بسرعه والتقطها حتى التصقت به وعيناها تنظران لعيناه فى رعب
قبل ان يسمع صوت اصوات قادمة بإتجاههم فوضع يده على فمها كى لا تصدر صوت وهو يسحبها بهدوء للخلف كى يحتميا من القادمين
جهز مسدسه ويده م\اتزال على فم رحيل محاولا الاستماع لاصوات الرجال وهم يتهامسون قبل ان يطلقا الرشاشات التى معهم بطريقه عشوائية فى كل مكان
غافلت رحيل جاد فى نفس اللحظة وفرت هاربه بعيدا وهو يناديها بهمس كى تعود الا ان صوت الرجال كان يقترب منه مما جعله
يرد عليهم بطلقات مسدسه فاصاب احدهم بينما نجح الاخر ان يصيبه فى كتفه ليصيبه هو الاخر فى مقـ,ــ,ـتل
انسحب جاد متحاملا على نفسه وهو يمسك بكتفه والدم\اء تغرق جلبابه وهو يسير بظهره مشوحا بمسـ,ـدسه حتى لا يباغته احد فجأة حتى خرج من الناحية الاخرى من الحقل بعدما ظهرت اضواء القرية من بعيد ,كانت النيران قد نشبت فى الحقل من اثر الرشاشات مما جعل الرجال المسلحين يهربون خاصة بعدما فشلا فى الامساك برحيل وظهور جاد المفاجئ والذى قـ,ــ,ـتل اثنين منهم .
تماسك جاد حتى وجد عشة صغيرة قريبة مخفيه عن الاعين تظلها شجرة كبيرة فمشى بأتجاهها ودخلها ليفوجى بوجود رحيل تجلس بداخلها وهى تحاول تضميد قدمها بجزء من ثيابها بعدما قطعتها ,تراجعت للخلف فى خوف بعدما رآته قائله فى استسلام
رحيل : لو عاوز تقـ,ــ,ـتلنى ,اقتـ,ــ,ـلنى لعلمك انا مش خايفه منك
استغرب حديثها وكلامها عن قـ,ــ,ـتلها خاصة فأجابها بغضب
جاد : قتـ,ــ,ـل ايه ؟ انتى مجـ,ـنونة ؟واقـ,ــ,ـتلك ليه ؟
استغربت حديثه وسكتت لبرهة قبل ان تسأله فى شك
رحيل : يعنى انت مش عاوز تقـ,ــ,ـتلنى ؟
اجابها وهو يحاول الجلوس ممسكا بكتفه وهو ينظر من فتحات العشة خو\فا من مباغته الرجال المسلحين فجأة للمكان
جاد هامسا : هو احد قالك اننا بنقـ,ــ,ـتل الستات هنا فى الصعيد
رحيل : اومال مين اللى حاول يقـ,ــ,ـتلنى ؟
جاد مندهشا : حاول يقتـ,ــ,ـلك ؟ انتى عاوزة تقنعينى ان الرجالة اللى بره دول كانوا عاوزين يقـ,ــ,ـتلوك انتى ؟
نظرت اليه ولم تجبه ,فهز رأسه فى عدم فهم قبل ان يسألها
جاد : ويقـ,ــ,ـتلوكى ليه ؟ انتى مين ؟
رحيل بتردد : ااانا ….انت مش عارف انا مين بجد ؟
جاد مستغربا وهو مايزال يراقب الخارج قبل ان ينظر اليها متأملا :
جاد : لاء معرفشى انتى مين ؟ هو المفروض اعرفك يعنى ؟
استغربته رحيل فقد كانت تظن انه يعرفها او ربما لمحها ذات مرة فى البلدة اثناء زيارتها لها مثلما لمحته هى مرات وهو يقود فرسه ,كانت رحيل قد سألت عنه خادمتها العجوز والتى حذرتها من الاقتراب منه لانه عدو جدها الاول ولن يتوانى عن قـ,ــ,ـتلها وقـ,ــ,ـتل اى فرد فى عائلتها لو اتيحت له الفرصة ,مما جعلها تشك منذ لقائها به انه هو من وراء ذلك
كانت قدمها تنزف بغزارة وهناك دم\اء تسيل من رأسها ,جعلتها تتألم بشدة ,فإنتبه اليها جاد قائلا
جاد :
واضح انهم هربوا لما الحريقه ابتدت ,ورينى ورينى
قالها وهو يسحب قطعه القماش التى مزقتها من ملابسها كى تربط بها قدمها ,امسك بها وربط قدمها بقوة قائلا
جاد: كده الدم هيقف متقلقيش
امسكت برأسها وكانت عيناها تدوران فى المكان كما لو كان سيغمى عليها
اقترب منها جاد وهو يمسك بها ليسند رأسها على جانب المكان بينما خلع جلبابه الصعيدى فى صعوبة بسبب اصابه كتفه,كان يرتدى تحت تيشرت رمادى ضيق وبنطلون شروال من نفس اللون ,مزقه بيد واحدة وقطع منه قطعه كبيرة ومال عليها وربط بها راسها قائلا
جاد :
فى جرح كبير فى رأسك ,وشكلك خسرتى دم كتير
رحيل بضعف : انا تعبانة اوووى وحاسة انه …
امسك بها وقربها منه وهو ينظر فى عيناها قائلا فى لهجة آمر :
جاد : اوعى تنامى خليكى فايقه .انا هخرج اشوف الرجالة دول مشيوا ولا لاء وهرجع لك علطول
نهض وكاد ان يخخرج الا انها امسكت بيده وهى تتوسل اليه بضعف
رحيل : متسبنيش من فضلك
نظر ليدها الممسكة بيده قائلا وهو يحاول السيطرة على مشاعره المضطربة
جاد :
هرجع لك تانى بس لازم اشوف طريقه اوديكى بها للمستشفى ,انتى فقدتى دم كتير
قالها وخرج .غاب بعض الوقت وعاد مرة اخرى وهو يحمل بيده السليمة اناء به ماء وقطع من القصب
كانت رحيل قد غفت من التعب فأيقظها بعدما اسندها على ذراعه .ناولها الماء كى تشرب
جاد اشربى المية دى
كانت تنظر اليه بتعجب وهى تفعل مايطلبه خاصة ,حاولت ان تبتعد عن حض\نه الا انها لم تقوى .كان يسندها على ذراعه المصاب ويده الاخرى تناولها المياه
لاحظت بعد فترة الدم\اء واصابه ذراعه فنهضت بصعوبة قائله فى قلق
رحيل :
انت بتنزف انت كمان
جاد بلا مبالاة : لا عادى م\اتقلقيش
رحيل وهى تتحسس حول الجرح : دى رصاصة
جاد قائلا : بسيطة متخافيش ,المهم انتى عاملة ايه دلوقت
رحيل مبتسمة بضعف : انا احسن الحمدلله بس مستغرباك بصراحة
يعنى اول مرة تشوفنى وبتعرض نفسك للخطر بسببى وبتجيبلى مية
جاد : احنا صعايدة ياانسة واى حد مكانى كان عمل كده
رحيل : حتى لو كنت بنت حد من خصومك
جاد ضاحكا : خصومى !!! ومن قالك بقى انى عندى خصوم
رحيل بتردد : بقول بفرض يعنى
جاد بجدية :
ماشى حتى لو كنتى بنت الد خصومى كنت هعمل كده واكتر لان ببساطة احنا هنا مبندخلش الستات فى مشاكلنا
رحيل : اه ماانا عارفه طبعا
جاد مستغربا : عارفه منين ؟ انتى مين ؟ وقصتك ايه بالضبط ؟ ومين الرجالة دول ؟ وكانوا عاوزين منك ايه ؟
رحيل : انا من هنا .صعيدية يعنى زى زيك
جاد مستغربا وهو يتأمل ملابسها وشعرها
جاد : صعيدية !!!!
رحيل : ايوه بس عايشة فى مصر ,والنهاردة كنت راجعه والناس دول طلعوا عليا وكانوا عاوزين يسر\قونى تقريبا
جاد غير مصدق :
يسر\قوكى برشاشات وبعدين ما العربية اتقلبت وانتى هربتى ,يعنى هيعوزوا منك ايه تانى ؟ قصتك مش داخله دماغى