Uncategorized

جوازة ابريل ج1 القسم ال4 نورهان محسن

هي التي خدعت نفسها منذ أول يوم لها في هذا المنزل ، أو بالأحرى منذ أن تقدم لخطبتها ، علماً أنه سبق أن كان خطيب صديقتها المفضلة ، التي لم تمر على فسخ خطوبتها منه إلا أشهر قليلة لتتفاجأ بوالدته تدق على باب بيتها معه ليتزوجها.

هي التي أقنعت نفسها بأنها ستجعله يحبها ، ولا يرى أحداً سواها ، وعمي الحب عينيها عن الواقع المرير ، لتحلق مع الأحلام الوردية فوق سحابة في سماء حبه حتى ، جاء يوم زفافها منه ، وبدلاً من أن ترى الكثير من الحب والحنان والرغبة من زوجها لها ، تفاجأت بالعكس ، إذ تركها في غرفة نومهما ، ليخرج إلى غرفة المعيشة ، بينما كان يحاول الاتصال بأبريل ، لتسمع كلم\اته الممزوجة بالدموع وال\ يقول لها إنه لا يحب زوجته ، لا يستطع أن يحب غيرها ، لا يريد غيرها ، ليس لديه رغبة في المرأة التي تنتظره في غرفة نومه

وتنام في سريره ، فهو يريدها فقط لا سواها. استمعت إلى تلك الكلم\ات ، وهي تضع يديها على فمها ، تكتم شهقات بكاء ، والعبرات تتدفق من عينيها فى صدمةً وقهرًا وعدم تصديق ، وكل ما كانت تطمح إليه هو أن تفتح صفحة جديدة معه في هذا اليوم ، لتصارحه عن عمق مشاعرها تجاهه ، وأنها لم تحب أحداً سواه منذ الصغر ، لكنها دفنت حبها الصامت له سنوات حتى لا تفقد صديقتها التي لم يستطع أن ينساها على مدار سنوات زواجهما ، حتى في لحظاتهما الحميمة.

تهدجت أنفاسها بسبب تنهداتها المختنقة ، قبل أن تتكئ علي معصمها ، وهي تجاهد من أجل الوقوف على قدميها المرتعشتين ، دون أن تلتفت إلى الغطاء الذي سقط من جسدها إلى الأرض. خطت بضع خطوات حتى وصلت إلى صنبور الدش ، وفتحته على اخره ، ووقفت تحته مغمضة العينين بقوة ، وقطرات الماء تندفع بعنف على رأسها ، وهي تبكي بصوت عالٍ ، وتتزايد آهاتها النابعة من أعماق قلبها المعذب ، وصوت خرير الماء يحجب صوت شقهاتها المقهورة.

☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ فى فترة الظهيرة داخل مطار القاهرة أخرج يوسف هاتفه من جيب بنطاله ، ثم نقر على الشاشة ليتصل على رقم ابريل ، وعيناه البنيتان مغطاة بنظارة سوداء أنيقة. تأفف بسأم عندما وجد أنه لا يزال مغلقًا ، يبدو أن والدته لن تتراجع عن عنادها ، لكنه سرعان ما اتصل مرة أخرى برقم آخر ووضعه على أذنه ، وجاء الجواب بعد ثواني ، فأجاب صوت أنثوي حنون : مساء الخير يا حبيبي رد يوسف بإبتسامة : مساء الفل يا ديجا .. بتعملي ايه كدا؟

أجابت خديجة التي تعمل في منزل فهمي الهادئ على استفساره بتلقائية : هكون بعمل ايه في المطبخ بحضر الأكل سأل دون مقدم\ات : ابريل عاملة ايه؟ انا نزلت بدري اوي الصبح وكنت خايف احاول اكلمها لا تصدني إلتوى شدقها بضيق ، ثم أخبرته بصوت خفيض : دي ماغمضش ليها جفن من امبارح يا يوسف وكل ما اطلعلها الاكل .. م\اترضاش تاكله احترت معاها والله يا بني مسح علي وجهه بضيق ، ثم قال بتساءل : هي ماما فينها؟!

_مدام سلمي راحت للكوافيرة بتاعتها ومفيش في البيت الا ست ابريل في اوضتها بس _ولسه قافلة عليها _لسه تأفف بصوت مسموع هاتفاً بسخط : انا معرفش ايه جو الافلام القديمة اللي احنا عيشين فيه دا .. الزمن اتغير و بقينا في 2023 موضوع عقاب البنت بالحبس في اوضتها دا خلاص اتلغي تنهدت قائلة بعجز : طب قولي ايه الحل طيب .. والله البت صعبانة عليا بس ايه في ايدي اعمله انا عبد المأمور

حك مؤخرة رقبته ، وقال بنبرة جادة : خلاص يا ديجا .. كل شوية بس اطمني عليها وشوية وهتصل عليكي تاني وعشان خاطري جربي تخليها تاكل اذا تعبت ذنبها هيبقي في رقبتنا ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ فى ذات الوقت داخل غرفة باسم خرج للتو من الحمام الملحق بالغرفة بجسده المنحوت نصف عارٍ ، يلف المنشفة البيضاء حول خصره ، ومنشفة صغيرة في قبضة يده ، بينما شعره مبلل في فوضى جذابة. توجه مباشرة إلى هاتفه الذي يرن على الطاولة ، والتقطه وهو ينظر إلى اسم المتصل قبل تلقي المكالمة ، ليسأل بصوت هادئ : ايه يا خالد .. انت فين كدا؟

استمع باسم رد خالد من الطرف الآخر ، وهو متوجه إلى السرير ، عاقداً حاجبيه في دهشة ليقول بحيرة : مش قولت انك ناوي تيجي من بدري يا بني انت؟! جلس باسم على حافة السرير ، رافعاً عينيه نحو اليسار ، ينصت إلى إجابته وهو يرفع المنشفة ، وجفف قطرات الماء المتساقطة على مؤخرة رقبته ، ثم سأله باستياء : يعني ايه ناوي تيجي علي بليل!! وم\اتجيش من دلوقتي ليه؟ تعالي نتسلي بدل ما انا مش لاقي حاجة اعملها .. ومفيش حاجة طرية تسليني حتي

قهقه باسم بمرح على رد فعله اللاذع ، وهو يرمي المنشفة جانبًا بإهمال ، ثم تشدق بفظاظة : عبو لسانك الظريف .. خلاص خلاص عنك ماجيت .. بس م\اتتأخرش نط في البدلة وابقي تعالي وقت م\اتيجي مسح باسم فمه ، وأجاب علي سؤاله بإبتسامة ماكرة : لا لسه ماشوفتهاش؟! تأفف باسم بسخط ، وتابع بنبرة متذمرة : ما خلاص هقولها .. بطل زن شوية و اتقل في نفسك كدا _باي ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ بعد مرور حوالي ساعة

فى منزل عز الشندويلي دخلت الحمام حيث كان الباب مفتوحًا ، لترى عز جالسًا داخل حوض الاستحمام الفسيح مسترخيًا تمامًا ، فقالت بإستغراب : ايه دا .. انت لسه مخلصتش شاور؟ قالت مني ذلك ، وهي تتقدم نحوه ، ليفتح عز عينيه ويسألها شارد الذهن : بتقولي حاجة؟!

هزت رأسها بصمت ، ونظرت إلى عينيه اللتين اتسعتا عندما رآها تخلع روب الحمام النسائي الناعم المصنوع من القطن السادة بلون الخوخ ، وتركته يسقط على الأرض ، ثم توجهت إلى حوض الاستحمام لتجلس على الجانب الآخر منه ، وهي تتمتم بعذر : معلش مضطرة .. ما احنا بقينا بعد الضهر وانت شكل القعدة في البانيو عجباك أبعد عينيه المشتاقتين عن نظراتها المتلاعبة ، فهو يفهم جيدا ما كانت تحاول فعله من إغراءات مدمرة لأعصابه التي تلفت من تصرفاتها ، لكنه تظاهر بالثبات وقال بنبرة باردة ، لكنها خرجت مهتزة قليلا من استثا*رته : اعملي اللي يريحك

تحدثت مني بإستفاضة ، ولم تعجبها النبرة الفاترة المرافقة لكلامه حتى يغلق دائرة النقاش بينهما : اصل هالة كلمتني بتستعجلنا عشان نروحلهم عايزاني معاها رسم عز ابتسامة باهتة علي محياه ، وخاطبها بإستخفاف : هالة معاها بنات كتير .. هي بتكلمك عشان باسم عندهم .. واتلاقيه مش رحيمهم معاكسات .. عايزاني اروح اقعد معاه ضحكت مني بنغمة رنانة ، لتقول بنعومة : والله باسم دا سكر و دمه خفيف اكتر واحد في العيلة دي

لعن عز تحت أنفاسه ب\ مكبوت هذه المرأة الماكرة التي كانت تحاول استفزازه بأي طريقة ممكنة ، لكنه سيطر على نفسه حتى النهاية ، قائلا ببرود تناسب مع ملامحه الجامدة : طيب .. خليه ينفعك ولو مستعجلة ممكن تروحي وهبقي احصلك _لا هروح معاك رجلي علي رجلك

عبست منى بلطافة ، وقالت كلم\اتها بمغزى ، وهي تحرك قدمها فوق قدميه بنعومة من تحت الماء ، لكنه تجاهل ذلك ، ونظر إليها بنظرة ساخرة ، ورغم إعجابه بالوضع بينهما ، إلا أنه وقف منتصبا بجسده العاري المبلل بلامبالاة ، ليمسك بواحدة من الفوط ، ولفها حول خصره قائلاً بصلابة وجمود زائفين : انا خلاص خلصت .. شوفي هتعملي ايه وانا في دقايق هبقي جاهز!! أنهى عز كلامه بالخروج من الحمام ، وتركها تقضم أظافرها بحزن وندم ، هى تحاول إصلاح الأمور بينهما ، لكنه لا يتسامح معها أو يرق قلبه لها إلا بمزاجه.

تحدثت مني إلى نفسها داخليًا بحنق : ياباي .. عليه غروره هيقطم وسطه .. بس انا اللي هبلة يزعلني وبكلمتين منه برضي وبنسي .. بس هو لما يزعل فيها شهر اقعد اتحايل عليه لحد ما يرضي يفك التكشيرة الهباب بتاعته دي .. بس لا المرة انا هعرف ازاي اجننه واخليه يكلم نفسه ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ عند نادية خرجت نادية من الحمام ، ملفوفة منشفة كبيرة حول جسدها المرتعش ، منكسة رأسها على الأرض ، وهي تمشي بخطوات ضعيفة ومتعبة.

توقفت قدماها فجأة عندما وصلت رائحة دخان سيجارته إلى أنفها ، وأدركت أنه استيقظ من قيلولته القصيرة ، بينما كانت هي في الداخل ، قبل أن ترفع عينيها ، لتراه جالسا على الأريكة البيضاء ، يريح ساقيه عليها بكل أريحية ، بينما دخان سيجارته المشتعلة كان ينبعث ببطء من بين شفتيه ممسكًا بها بين أصابعه وهو يتأمل تفاصيل جسدها أمام عينيه ، وقد سحره شكلها المثير ، فعلق بصوت أجش : نعيما هزت نادية رأسها ، وعلى شفتيها شبه ابتسامة ، قبل أن تستدير لتسير نحو الغرفة في صمت.

اتجهت مباشرة إلى الخزانة ، لتعبث بمحتوياتها قليلاً قبل أن تخرج ملابسها الداخلية ، ثم خلعت المنشفة ، وعلقتها حتى تجف، وتابعت ارتديها بهدوء. التفتت إلى الجانب الآخر بعد أن انتهت ، فوجدته يسند جسده على إطار الباب المفتوح ، ورأت في عينيه بريقًا تعرفه جيدًا ، إذ يكاد يلتهم تضاريس جسدها شبه العاري بنظراته ، لكنه سرعان زوى بين حاجبيه ، وهو يراها تخرج عباءة سوداء من الخزانة فقال في دهشة : بتعملي ايه؟!

أنهى أحمد سؤاله ، وهو يسير نحوها ، واضعاً يده في جيب بنطاله ، ووقف أمامها ينظر إليها بعينين تتأملان ملامحها المتوترة ، ثم أخذ منها العباءة وألقاها فوق السرير بعدم اكتراث ، ومرت لحظات قليلة في صمت ، لم ترفع خلالها عينيها إليه قبل أن تجيبه : هلبس هدومي .. عشان انزل احضر الاكل مع خالتي زينب

أنهت نادية جملتها ببعض الارتباك ، وكانت على وشك المرور بجواره ، وقبل أن تخطو خطوة واحدة كانت يديه تحيطان بجسدها بين ذراعيه من الخلف ، وهو يحرك خصلات شعرها الرطبة بعيداً عن رقبتها ، ملثماً اياها برقة ، واشتد لهيب الإثا*رة في مقلتيه ، والحرارة تنتشر في جسده من جمالها ، ليهمس بالقرب من أذنها بصوت مثير : ما تخليكي شوية

شعرت برعشة تسري في جسدها كله كالتيار الكهربائي بمجرد التصاق صدره العاري وبظهرها ، فحاولت الابتعاد عنه ، مبررة له بتوتر ، فهي لا تريد سوى الهروب من نظراته مليئة بالرغبة ولمساته المتطلبة التي أشعلت النيران في روحها التي تضررت منه بما يكفى : ااا مش هينفع الوقت سر*قنا .. ويدوب الحق انزل عشان اخلص علي بدري .. واطلع اشوف اللي ورايا

تلقائياً ارتفعت يده إلى فكها ، ليوجهها نحوه ، فاختلطت أنفاسه المفعمة بالإثا*رة مع أنفاسها المضطربة كحالة جسدها وقلبها الخائن الذي ينبض بعنف بين ضلوعها ، قبل أن يخترق صوته المثير أذنيها بنبرته الآمرة ، ليهز قوتها الضعيفة فوراً : مفيش حاجة وراكي اهم مني : انتي واخدة الحبوب في معادها مش كدا؟! همس أحمد بهذا السؤال ، بينما كان يدفن وجهه في شعرها من الجانب ، فإستمعت صوتا فى ذهنها بسخرية مؤلمة. _ألم تكتفي بعد من دور البديلة عن حبيبته؟

قرصت عينيها بقوة بمجرد أن تذكرت قسوة هذه الحقيقة المرة ، والتفتت إليه برأسها وهي لا تزال في ح*ضنه ، وأجابت على سؤاله بسؤال مليء بالعتاب المبطن : قصدك علي حبوب اللي بتخليني أخدها عشان مايحصلش حمل خرجت من بين ذراعيه ، واستدارت لتنظر إليه بقوة مصطنعة تخفي وراءها ما كانت تشعر به من كمد و\ ، وابتسمت مؤكدة بنعومة مريرة : بخدها .. بس هو مش انت قولت انك مش هتسافر تاني .. يعني مابقاش ليها لزوم افضل اخدها دلوقتي ولا ايه

رد احمد نافياً بإبتسامة ، وهو يحاوط خصرها بنظرات مفعمة بالشهوة : لا خديها في مواعيدها وخلينا نأجل الموضوع دا شوية كمان

رمقته نادية بألم ساخر ، وتحجرت دموع القهر داخل عينيها ، تحاول جاهدة ألا تبكي أمامه ، وهي تنظر إلى وجهه القريب من وجهها ، وتشعر بيديه ترتخيان عن جسدها وهو يقلص المسافة بين شفاههم ، فلم تعد قادرة على احتمال المزيد من هذه اللمسات ، دافعة إياه من صدره حتى خرجت من ح*ضنه المهلك لروحها قبل جسدها وهي تحاول السيطرة على نفسها من الإثا*رة التي ض/ربت أوتار أنوثتها المتيمة بعش/قه الجارف ، وطغى ألمها العميق منه على كل شيء ، وحاولت أن تتكلم لتعطيه العذر بحروف مشتتة : معلش اصلي حاسة اني تعبانة ولازم انزل اشوف خالتي

كانت تقول ذلك ، وهي تمشي بخطوات غير متوازنة نحو السرير ، ارتدت عباءتها على عجل ، ووضعت حجابها على رأسها بإهمال. نظرت نادية إليه نظرة خاطفة ثم غادرت الغرفة ، فيما رفع أحمد أحد حاجبيه متعجباً من تصرفها ، لأول مرة تتمنع عليه هكذا ، دون أن يفهم ما بها ، إذ لم يتذكر أي شيء قاله في السرير ، وهو تحت وطأة الرغبة الحالكة.

أغلقت نادية باب الشقة خلفها ، تتكئ علي الجدار ، وهي تتنفس بصعوبة ، وتضع يدها على قلبها التالف من فرط حبها له ، هذه هى نتيجة اختيارها تحترق بنا*ر عذابها لعش/قها من طرف واحد ، فإنسابت دموعها ألما وضعفا ويأسا من وعلى حالها ، وتشفق على نفسها لأنها لا تفكر في مكان تهرب له من هذا العذاب المدمر لها إلا إليه.

كيف يمكنها أن تفكر بالمغادرة ، فهي محاطة بغرام هذا الرجل من كل الجوانب ، كالهواء الذي تحتاج إلى تنفسه؟ ولا تعلم بعد أن لا شعور يقود الإنسان دون رضاه ، لكن نفسها الضعيفة تتخيل ذلك إذا فكرت في الرحيل ستم\وت ، ممَ يجعلها تشعر بقلبها يتلوى ويصرخ بين ضلوعها مطالبا إياه بإستمرار ، وربما باتت تستمتع بهذا العذاب، ولكنه يبقي السؤال؟ إلى متى ستصبر وتتنازل عما لا يصح أن تتنازل عنه من أجل البقاء معه؟

إلى متى ستظل في سد خانة في حياته ، وهي تعلم جيدًا أن قلبه ينتمي إلى امرأة أخرى؟ إلى متى ستبقى ضعيفة ، وتتنازل عن كرامتها وتتركه يستبيح روحها وجسدها بهذه الطريقة؟ ماذا ستفعل في قلبها الذى يحبه بكل عيوبه؟ ويخشى أن يتركه رغم أنها تشعر أن جراحها تنزف بصنع يده. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ خلال ذلك الوقت فى فيلا صلاح الشندويلي تحديدا فى غرفة هالة _صباح القشطة علي احلي دكتورة وتكة في الدنيا

قالها باسم بنبرة عذبة مليئة بالفرح ، وهو يدخل الغرفة ، فالتفتت هالة التي كانت تجلس أمام المرآة ، ومصففة الشعر تقف خلفها ، وقالت بسخرية مشاكسة : صباح ايه!! الساعة 4 العصر .. صحيح ما انت نموسيتك كحلي خفض باسم رأسه ، ليحك مؤخرة عنقه متمتماً بضحكة : يالهوي علي الاحراج تقدم باسم إلى أحد الكراسي ، ليجلس عليه ، بينما دخلت لميس وقالت بصوتها الناعم : ازيك يا باسم رفع باسم رأسه إليها بإبتسامة واسعة ، ثم صافحها قائلا بلطف : تمام انتي عاملة ايه يا لوما وحشاني

حدقت به لميس شاردة بو*سامته مستمتعة بلمسته الرقيقة ، ورافقت تلك النظرات بابتسامة سعيدة ، قبل أن تجيبه بعذوبة مفعمة بالخجل : الحمدلله تمام وانت اكتر والله تحدث باسم بسؤال ، وهو يراها تمشي عدة خطوات ، لتجلس في حالة طاولة الزينة أمام هالة : انتي هنا من بدري ولا ايه؟! استندت لميس بكفيها على حافة المنضدة ، لترد بضحكة جميلة : انت في الضياع .. انا هنا من يومين .. بس انت اللي من نزلة البرد مكنتش داري بحاجة

رمقتها هالة بنظرة ذات مغزى ، ثم تحدثت بعدم رضا موجهة كلم\اتها اليه : هو مش فالح غير انه يغيب بالشهور ويوم مايكون في البيت يبقي راقد مش داري بالدنيا بس ارتفع حاجبيه بدهشة من كلم\ات شقيقته ، وقال ضاحكاً بعدم تصديق : حتي في عز انشغالك مابتبطليش لماضة ضحكت هالة بخفة على طرافة حديثه ، وهى تهز كتفيها ، بينما كانت مصففة الشعر تواصل عملها بتركيز هادئ ، دون الخوض في هذا الحديث.

همهمت هالة بإغتياظ : اعملك ايه؟ اللي عايز يشوفك لازم يطلع عينه ويتحايل علي امة لا اله الا الله عشان سيادتك تشرف .. بقي يرضيك يعني اكون عايزة اقعد مع اخويا قبل الدوشة وكل ما اسأل عليك الاقيك في سابع نومة إنفرجت شفتيه بإبتسامة مهلكة ، وقال بنبرة مليئة بالخب/ث : خلاص ليكي عليا اصالحك واهريكي رقص طول الليل و نغيظ في خطيبك لحد ماينفجر تشدقت هالة بضحكة مازحة : طول عمرك شراني و مابتسلمش من الحوادث

تابعت هالة حديثها تسأله بإهتمام : بمناسبة الحوادث .. ايه اللي عملته في عربية ريهام دا انت مش هتبطل التهور بتاعك دا وتكبر كدا تمتم باسم بإندهاش : هو انتي عرفتي منين ردت هالة ساخرة : الكومبوند كله عرف علي فكرة تقوس فمه ، وهو يقول بنبرة مضحكة : دي ضريبة الشهرة لو اعدي في حته انا مش بسلم من الكومنتات هزت هالة رأسها بقلة حيلة ، مقهقهة علي حديثه وقالت بتنهيدة : هتفضل كدا واخد كل حاجة بمنتهي البساطة .. مفيش مبالاة بأي حاجة

قام باسم من كرسيه ، ليمشي خطوتين ، ومد يده نحو لميس التي نظرت إليه بارتباك ، وهو يتحدث ببحة صوته الرجولية المميزة : يلا هنسيبك تخلصي علي راحتك و هاخد لميس عايزها في حاجة علي جنب وضعت لميس يدها في يده بتلقائية ، وهي تستقيم معه ، فالتفتت هالة ، وسألت بنبرة فضولية : ايه دا .. ايه دا .. من امتي بينكم اسرار من ورايا يا خونه!! _خليكي في اللي انتي فيه

قالها باسم بغلاظة خافتة ، وهو يغادر ممسكاً بكف لميس إلى الخارج ، فضحكت هالة بشيء من الدهشة والإستغراب ، وهى تدعى لهما بالسعادة وأن يتحقق مبتغى لميس. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ فى المنصورة داخل منزل تحية جدة ابريل تحدثت تحية بنبرة قلقة ، وهي تمد يدها ممسكة بالهاتف نحو ابنتها : شوفي بيرن لحد الاخر اهو ومابتردش عليا برده يا صابرين أجابت صابرين مبادلة بنفس نبرة القلق : بحاول اكلمها انا كمان من الصبح وبيديني نفس الحاجة

إلتوى شدق  زينب والدة أحمد ، تسند ظهرها على ظهر المقعد ، وتعقد ذراعيها علي بطنها ، وهى تشعر بالملل من حديثهم المستمر عن أبريل ، لتتمتم على مضض : لعل المانع خير .. عادي يعني يا حجة تحية تلاقيها مشغولة ولا حاجة دخلت نادية من باب المنزل المفتوح دائما ، تسلم على الجالسين في الصالة : السلام عليكم ردد الجميع : وعليكم السلام تحدثت صابرين مشيرة إلى جانبها بإبتسامة ودودة : تعالي يا حبيبتي

خطت بضع خطوات حتى وصلت إلى الأريكة ، لتجلس بجوارها ، فاستفسرت زينب بدهشة ولم يخفى عنها احمرار وجه نادية وواضح عليها البكاء : ايه اللي اخرك دا كله فوق يا نادية هو انتي مش عارفة ان الغسيل كتير مستنينا همست نادية بشرود : ايوه حاضر هعمله سألتها صابرين بدهشة من منظرها : في ايه يا نادية لونك مخطوف ومساهمة؟ هزت نادية رأسها بنفى ، وأجابت بإبتسامة صغيرة : لا ابدا انا كويسة .. هي مين اللي مابتردش؟!

سألت نادية بفضول ، وهي تحاول الخروج من حالتها حتى لا تلفت الأنظار إليها أكثر ، أجابتها صابرين بكل بساطة : دي ابريل بنجرب نتصل بيها علي المحمول بتاعها من امبارح ومقفول عبست ملامحها مبتلعة لعابها بصعوبة بالغة عند ذكر اسمها ، ورمشت بعينها بسرعة ، فيما تمتمت زينب بلا مبالاة : انتي ليه غاوية تتعبي نفسك يا حجة .. ما هي لو فيها حاجة كان ابوها بلغنا ارتبكت صابرين من كلام زينب خوفاً على صحة والدتها ، وهتفت على الفور : لا بعد الشر عنها .. هي ان شاء الله بخير ..

نظرت تحية إلى زينب بعيون ضيقة ، وكبتت رد فعل لاذع بداخلها ، ثم تكلمت بسخط رداً على آخر عبارة نطقتها : وهو ابوها دا بيقول حاجة .. دا انا ماسمعتش صوته من يوم ما اخدها معاه وسافر .. واصلت حديثها بقلق أكبر ، ووضعت يدها على قلبها المنقبض ، ومسحت عليه بلطف حتى يخف الألم به : قلبي مش مطمني يا صابرين يا بنتي .. دي مافوتتش يوم الصبح من غير ما كانت تكلمني حتي في عز انشغالها عشان تطمن عليا .. دلوقتي بقالها يومين تليفونها مقفول

_مين اللي تليفونها مقفول..!؟ جفلت نادية عندما اخترق صوته الرجولي أذنيها ، وهي تنظر إلى ظله المنعكس على الأرض. زينب (أم احمد) : شخصية غيورة إلى أقصي درجة ، سليطة اللسان ، يُعرف عنها بأنها تتدخّل كثيراً في شؤون الآخرين وتحاول إبداء رأيها فيما لا يعنيها. صابرين (خالة ابريل) : شخصية ودودة ، عصبية جداً لكنها صبورة ، كاتمة اسرار ابريل ، متقلبة المزاج في بعض الأوقات ، تحب النقاش والجدل في جميع الأمور ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼

عند باسم كان باسم يجلس معها في الصالة الفسيحة ، وهو يقول بامتنان للطفل الصغير الذي قدم له فنجان القهوة : شكرا يا تيتو والله القهوة جت في وقتها دماغي ورمت من الدوشة دي سارعت لميس تسأله بحيرة ممزوجة باللهفة : ايه بقي الموضوع يا باسم م\اتقول قلقتني؟! ارتشف باسم قليلاً من القهوة ، وهو يهمهم بسرور ، ثم أنزل الفنجان من فمه ، وقال متعجباً بضحكة جذابة : ايه كل التوتر دا .. محسساني اني خاطفك .. مايبقاش قلبك خفيف كدا .. انتي عارفة انتي غالية عندي قد ايه ولا م\اتعرفيش!!

ابتسمت لميس تلقائياً لكلم\اته الحانية ، وخفق قلبها حماساً ، وهي تومئ برأسها لتقول برقة : عارفة يا باسم وانت كمان والله ردد باسم كلامه مشدداً عليه بكل ثقة ، وهو ينظر إلى عينيها المتسعتين بوداعة : دي الحقيقة يا لميس انتي مش عارفة انتي عندي ايه؟! خفضت لميس نظرها إلى الأسفل ، محرجة من نظراته ، لتهمس بلطافة : ميرسي يا باسم تحدث باسم بنبرة جادة : شوفي هخش في الموضوع بقي ومن غير مقدم\ات

رفعت لميس وجهها إليه ، وسألته بحيرة : موضوع ايه دا شغلت بالي!! تابع باسم يجيبها بذات النبرة :….

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى