Uncategorized

جوازة ابريل ج1 القسم ال4 نورهان محسن

أردف خالد بمعالم محرجة بعض الشيء : معلش اني اتأخرت والله الطريق كان زحمة م\وت باسم بنبرة لا تخلو من الشم\اته : ماقولتلك تعالي من بدري انت اللي اتهربت رمقه خالد بنظرة تحذيرية ، ثم سرعان ما غير مسار الحديث بذكائه المعهود : اومال فين العريس!! انا ماسبقليش اني شوفته واتعرفت عليه سارع عز بالقول في حنق : بيرقص مع البيست فريند بتاعته والله ما اعرف هو خطيب لمين فيكو بالظبط؟!

أنهى عز كلامه بسخرية مليئة بالازدراء ، فسلط باسم بصره على هالة بنظرة حادة ، ثم هتف بنبرة جافة مليئة بالتحذير : علي فكرة انا ماسك نفسي عشانك .. بس دا مش معناه ان الموضوع عجبني .. اذا الكلام دا مقدرتيش تحطلو حد هتتعبي معاه وانا مش هستني دا يحصل ف م\اتزعليش من اللي هعمله بقولك كدا قدامهم حملقت هالة فيه بشيء من الارتباك دون أن تقول أي شيء ، فحذره خالد بصوت منخفض : وطي صوتك الناس حوالينا يا باسم

وضع خالد يده على كتفه في نهاية كلامه ، مما جعل باسم يدفعها بعيدا عنه ، ويواصل حديثه مزمجراً بسخط حانق : انت مش عارف حاجة يا خالد .. فين كرامتك و ردك علي التهريج اللي بيحصل دا؟! استنشق باسم كمية لا بأس بها من الهواء ، محاولاً السيطرة على أعصابه ، والتحكم فى انفعاله ، حالما رأى البريق الدامع في زرقاوتيها الداكنة ، ليخبرها بهدوء نسبياً : هالة انا مش هزعلك وهعدي الليلة دي .. بس بعد اللي بشوفه من خطيبك دا هركزلو اما نشوف ايه اخره؟!

أومأت هالة بنظرة حزن ، وال\ يعتريها من نفسها ، لتدير وجهها بعيدًا ، لقد كانت غبية حقًا عندما اعتقدت أن الأمور بينهما أصبحت جيدة إلى حد ما ، ليفاجئها اليوم بتصرفات استفزازية لا يجب أن تسكت عنها ، فيما لاحظ عز وجهها الجميل المتكدر ، فصاح منزعجاً بصوت حاسم : ما خلاص يا باسم ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ بعد قليل عند باسم فى الحديقة أطلق باسم زفيراً بسأم وعدم فهم ، وهو يجري المكالمة العاشرة والخط لا يزال مغلقاً ، لكن سرعان ما افترقت شفتاه بابتسامة عابثة ، حالما لاحظ خالد ينظر حوله يميناً ويساراً.

تقدم باسم نحوه واضعاً يده على كتفه ، ووقف أمامه محدقاً إليه بعين خبيثة متصنعاً الجهل وهو يسأله ببراءة زائفة : بتدور علي حد قولي وانا اساعدك؟! تمتم خالد ببرود ، وهو يعقد حاجبيه : مفيش فكك مني أجاب باسم على سؤاله الذي لم يقوله ، لكنه يفهمه جيدًا دون حاجة إلى الكلام : شكلها مش في الجنينة علي فكرة زفر خالد بضيق واضح ، قائلا بإنزعاج من بين أسنانه : مش ناقص لذاذتك يا باسم

_طيب طيب كنت بحاول افكك يا متنشن قال باسم ذلك ، وهو على وشك المغادرة ، فهتف خالد وهو يزيل قناع الجمود عنه ، ليسأله بلهفة : رايح علي فين!! ماقولتليش ردت قالتلك ايه؟! _لسه هتفكر يا لحوح .. ومالك كدا اتقل شوية ما انت علي وضع السيلنت بقالك كتير .. خليني اروح اشوف رزان دي كمان اتأخرت كل دا ليه .. برنلها من الصبح ومش بترد عليا أنهى باسم كلامه بتعبير محير على وجهه ، وهو ينظر إلى هاتفه ، ليحدق إليه خالد بنظرة شم\اتة ، وتمتم بنبرة ذات معنى : يمكن ربنا بيحبها و نوت م\اتجيش

☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ بعد فترة زمنية وجيزة عند باسم ركب سيارته وأدار المحرك ، وغادر المكان بأقصى سرعة.

أحاط باسم بمقود السيارة براحتيه المرتعشتين ، محاولاً السيطرة عليهم ، وهو لا يعرف إلى أين يجب أن يذهب ، لكنه يدرك فقط أنه بحاجة إلى الابتعاد عن هنا على الفور حتى لا يراه أحد من عائلته في تلك الحالة ، ولا يزال يرن في أذنيه صفير مستمر ، وض/ربات قلبه تدوى بلا هوادة ، ليطلق من بين شفتيه زفيرًا طويلاً يخرج معه كل ما بداخله ، فما حدث ليس هيناً ، لقد كان على وشك أن يقتـ*ـل منذ فترة وجيزة على يد تلك المعتوهة.

خرج باسم من دوامة أفكاره القاتمة عندما ظهرت أمامه في منتصف الطريق ، في حين التقطت مسامع ابريل صوت ضجيجًا خلفها ، فعكست حدقيتها المتسعتان برعب ، المصابيح الأمامية للسيارة القادمة نحوها ، وأدركت بغباء أنها كانت تقف في منتصف الطريق. حاولت ابريل التحرك ، لكنها شعرت بجمود ساقيها من الخوف ، حيث أنها أوشكت تصطدم بها ، فغطت عينيها بكلتا يديها ، لترخي قدميها ، مستسلمة لإنهاكها وهي تهوى أرضاً. أوقف سيارته بقوة فى اللحظة الأخيرة ، ممَ جعل المكابح تصدر صريرًا عاليًا أثر إحتكاك العجلات بالأرض ، ولم يفصل بين سيارته وبينها سوى بضعة إنشات فقط.

إنتهت أخر لمحة من لقطات الماضى ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ ✾عودة إلى الوقت الحاضر✾ _هي الانسة تبقي خطيبتك؟ سرعان ما نفى باسم ما يعتقده هذا الأحمق : انا.. قاطعت ابريل كلم\اته على الفور ، وهي تتأبط ذراعه ، متشبثة به كالغارق الذى يعلق أمله في قشة لينجو من الهلاك ، ثم تدفقت الكلم\ات من فمها بسلاسة ونعومة : انا وباسم مكناش عايزين نعلن الفترة دي عن حاجة حملق بها باسم بنظرة استنكار مغمورة بالدهشة ممَ تتفوه به تلك المخلوقة ، فيما صاح صوت أنثوي مستفسرًا : نفهم من كدا ان في ارتباط مابينكم من مدة؟

يتبعها شخص آخر يبتسم ، ثم عقب بتساؤل : نحب نعرف إسمك ايه يا فندم؟ : انا الباشمهندسة ابريل الهادي .. خطيبته..!! قالت ابريل ذلك بكبرياء وثقة عاليين ، والإبتسامة تنفرج على ثغرها ، ممَ جعل عيون الجميع تتسع في دهشة ، ثم تساءل أحدهم بابتسامة عريضة : صحيح الكلام دا يا استاذ باسم؟!

لم يرد عليه باسم ، بل أنه ظل متجهمًا دون رد فعل ، مندهشًا من جراءة تلك الشقراء التي لم يتجاوز رأسها كتفه ، فيما إزدردت الأخرى ريقها ، وكادت حصونها الزائفة أن تتبخر في الهواء من نظراته المتجمدة عليها ، والتي اندلعت منها الصدمة والاستنكار ، لتتأكد بما لا يدع مجالاً للشك أنها ارتكبت خطأ فادحاً. _الف مبروك .. دا خبر جميل جدا استغلت أبريل صمته ، لترد مكانه بنفس الابتسامة الواثقة : ميرسي اوي

_عايزين نعرف ازاي اتعرفتو علي بعض اللي بدأت بيها قصة حبكم و بقالكم قد ايه مرتبطين _قررتوا ترتبطوا امتي وامتي اول مرة حسيتي انك بتحبيه _ايه سبب عدم ظهورك معاه وليه ظهرتي انهاردة تحديدا أصابها الارتباك من كثرة الأسئلة التي انهالت عليهم دفعة واحدة ، بينما باسم فك عقدة حاجبيه تدريجياً ، وهو يرد بسرعة بديهة : هنعمل انترفيو في احد القنوات الفضائية .. وهنتكلم عن قصة حبنا لبعض بالتفاصيل .. مش كدا يا حبيبتي؟!

قال باسم الجملة الأخيرة ، وهو يلف ذراعه حولها ليضمها إليه ، يتولى عنها زمام الأمور ، وجاراها فى لعبتها الخطيرة أو بالأحري قرر التفوق عليها بالكذب أيضاً. تجمدت أبريل في أرضها ، والارتباك ملأ كيانها بالكامل فور أن فعل ذلك ، ثم ما لبث أن تأملته بنظرة واثقة ، وأضافت بثبات زائف وابتسامة متوترة : ااا اكيد طبعا يا حبيبي .. دي احلي حكاية حصلتلي في حياتي أومأ باسم برأسه مؤكداً بابتسامة خبيثة ، ليسأل أحدهما بفضول : وامتي الانترفيو؟!

ابتسم باسم له بارتياح ، مشددًا على احتضانه لها ، ووضع يده اليمنى داخل بنطاله ، مجيبًا بدهاء غامض : هنعلن عنه قريب اوي استغل باسم تشتيت أفكارها المضطربة من قربه ، ليدنو برأسه مستهدفة شفتاه الدافئة خدها الناعم بقبلة خفيفة ، فرفعت عينيها المتسعتان بصدمة من جرأته ، وهناك حرارة غريبة تسللت إلى وجهها تلهبه ، وأصبحت نبضات قلبها أكثر ارتباكًا ، فتمتمت بعدم تصديق : ايه اللي عملته دا؟

وضع باسم أصابعه الطويلة تحت ذقنها ، يحاول تثبيت فيروزيتيها المستهجنة فى رماديتيه الذائبة كالفضة  بنظرات شغوفة مزيفة أتقنه باحترافية ، مصحوباً بنبرة صوته الحالمة الهامسة مفعمة بالغرام : ايه بس يا حياتي .. م\اتتكسفيش .. انا عايز الكل يشهدوا علي هيامي فيكي احمرت وجنتاها من الحرج وال\ من تصرفاته ، ورسمت ابتسامة باهتة على فمها ، وهي تحرك أصابعه بلطف يكمن به الإزدراء بعيدًا عن وجهها ، ثم أطرقت رأسها ، لتلعنه بعنف تحت أنفاسها : الله يلعنك يا منحط .. بس الحق مش عليك .. انا اللي جبت مصيبة لنفسي

وصلت هسهستها إلى أذنيه من شدة قربهما من بعضهما ، فدنا بشفتيه مغمغماً بالقرب من أذنها بأنفاس ساخنة : أوعدك بكدا جفلت أبريل مما قاله ، وتجمدت نظراتها عليه بريبة ، فغمز لها بغموض ماكر ، وسمح لها بالإفلات منه عندما أبعدت ذراعه عن كتفها في حركة تبدو عفوية حتى لا تلفت الإنتباه إليهما ، أما هو حاول السيطرة على أعصابه المتوترة ، وكان عقله لا يكاد يصدق ما فعله بنفسه للتو ، لكنه أشار بيده إلى اسامة هاتفاً بصوت عالٍ نسبياً بلهجة آمرة : اسامة شوف شغلك

امتثل أسامة لكلامه في صمت ، وبدأت مجموعة من رجال الأمن بأجساد ضخمة في ابعاد المصورين جانبا. في هذه الأثناء تفاجأت أبريل برؤية باسم يلف ذراعه حول كتفها مرة أخرى يدس جسدها بأحضانه بشكل حامى ، ليجعلها تمشي بجواره داخل ح*ضنه ، بينما يمد ذراعه الأخرى أمامه كالحاجز حتى يتمكنوا من المرور وسط هذا الحشد ، يردد بنبرة خشنة صارمة فى تحذير : من فضلكم .. ابعدوا كفاية كدا .. ابعدوا عن الطريق _انت موديني علي فين!!

استفسرت أبريل بصوت خافت يملؤه التوجس ، وهي تراه يقودها نحو سيارته ، لكنه لم يجيبها ، بل فتح لها باب السيارة الأمامي ، فرفضت بعناد : لا اكيد مش هركب معاك..؟! أخفض باسم جفنيه ، لينظر إلى قبضتها على سترته ، ثم نظر إليها بمكر رافعاً طرف فمه بسخرية ، فابتعدت عنه ، إذ أدركت أخيراً أنها تتشبث به دون أن تدرك ذلك ، فتفوه بهمس : هخلينا نمشي مش معقول هنقف نكلم هنا

همت ابريل بالرد عليه ، فتنحى باسم جانبا بحركة درامية مشيراً إلى الباب المفتوح بعينه ، وعلى وجهه ابتسامة مصطنعة حتى لا يلفت الأنظار إليهم ، وما زالت العيون تراقبهم ، مستطرداً بحسم من بين أسنانه بعد أن أحتدت عيناه عليها ، وأرسلت لها نظرات تحذيرية أسكتتها : اركبي من سكات يا حبيبة قلبي .. م\اتفضحيناش اكتر من كدا رمقته ابريل بطرف عينها باستياء من أسلوبه الفظ معها ، ثم عادت لتنظر إلى مجموعة المصورين يحدقوا بهم بنظرات فضولية ، وبقلة حيلة صعدت إلى السيارة في صمت ، متوعدة إياه هذا المتغطرس في عقلها.

أغلق باسم الباب عليها ، وهو يطلق زفيراً قوياً ، ثم استدار سريعاً إلى الجانب الآخر ، ليأخذ مكانه أمام المقود من جديد ، وقام بتشغيل المحرك ، وغير اتجاه سيره لينطلق تحت أعين الجميع. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ✾نهاية الفصل العشرون✾
#رواية_جوازة_ابريل
#نورهان_محسن
[٤‏/١، ٩:١٠ م] نورهان محسن: الفصل الحادي والعشرون (تورطت بك) “رواية جوازة ابريل” ج1 أعقدى حزام الأمان حول قلبك يا بندقتى ، استعداداً ، لتجربة مثيرة معى ، ستكون أشبه بركوب قطار الم\وت. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فى الحفلة عند لميس اقترب منها أحدهم ، وهي واقفة تنظر إلى من يرقصون على ساحة الرقص أمامها ، أخرجها صوت رجولى من حالة تشتيت الأفكار العالقة بها : تسمحيلي ارقص معاكي الرقصة دي التفتت لميس إليه ، فرأت شخصًا واقفًا مبتسمًا ينتظر إجابتها ، فرفضت بلباقة : متأسفة مش بحب ارقص .. عن اذنك انصرفت بسرعة الرياح من أمامه ، فجاء شخص آخر من خلفه وربت على كتفه ، وهو يضحك بشدة عليه ، وقال بإستهزاء مليء بالشم\اته : مش انا قولتلك مش هتوافق

حدجه بنظرة نا*رية ، ودمدم بسخط : هجنن دي مش اول مرة تعملها .. كأنها متبرمجة علي نفس الجملة كل مرة كف صديقه عن الضحك ، وهو يلوح بكفه في عدم اهتمام ليرد عليه : خلاص يا عم فكك دي وحدة معقدة وشايفة نفسها أخبره بنبرة مغتاظة : لولا انها تخص باسم كان زماني .. علق بقية كلم\اته في الهواء ، ثم زفر بحنق ليقول غير مبالٍ حفاظاً على ماء وجهه أمام صديقه : ولا علي رأيك فكك خلينا نروح نرقص احنا

توجهوا إلى حلبة الرقص ، فيما ظهرت ابتسامة راضية على فم خالد الذي كان يقف على مسافة قصيرة ، ويشاهد ما يحدث دون أن ينتبه إليه أحد. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ فى نفس الوقت على احدي الطاولات كان صلاح جالسًا متمسكًا بهاتفه المحمول وبدا أنه مركز بشدة ، جاءت إليه وسام وجلست بجانبه لتسأله بعتاب ناعم : ايه يا صلاح هتقضي الحفلة كلها ماسك التبلت كدا!! ابتسم صلاح ، وهو يرفع عينيه نحوها ، مبرراً بصوت رخيم : معلش يا حبيبتي كنت بخلص حاجة مهمة

بادلته وسام الإبتسامة ، وقالت بنبرة رقيقة : طيب ممكن تركز معانا بقي .. الشغل انهاردة مش هيحمض لو سيبته شوية ضحك صلاح من تعليقها ، ثم أغلق شاشة الموبايل ووضعه على سطح الطاولة وأخبرها بموافقته : خلاص م\اتزعليش نفسك همهمت وسام برضا : ايوه كدا أمسك صلاح بيدها اليمنى ، ووضع قبلة رقيقة على ظهر كفها الناعم وتحدث بابتسامة : تسلم ايدك يا حبيبة قلبي .. الليلة جميلة جدا .. ربنا يخليكي لينا يا بنت الأصول احنا من غيرك ولا حاجة والله

لمعت عينها بحب ، وهمست بنعومة : ايه الكلام الحلو دا يا صلاح..؟ غمز لها بشقاوة ، متمتما بنفس النبرة : الحلو للحلو يا روح صلاح ضحكت وسام بسعادة واضعة كفها فوق كفه ، وقالت برقة : يا حبيبي ربنا يخليكو ليا انتو كل حياتي _ولا يحرمنا منك يارب .. يلا تعالي نقوم نرقص شوية ولا مش من نفسنا يعني _يلا يا قلبي ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ خلال ذلك الوقت في الخارج بإحدي شوارع المجمع السكنى

قام حرس الأمن بمراقبة سيارة باسم التي انطلقت منذ لحظات ، فسأل أحدهم وهو فاغر فاهه بانشداه : هو ايه اللي حصل دا؟ هز الآخر كتفيه إلى الأعلى مشيراً إلى جهله بالأمر ، وأجاب دون فهم متعجباً : والله ما انا فاهم حاجة!! وزع أسامة نظراته بينهم ، بعد أن أعطى أوامره للصحفيين بمغادرة المجمع السكني ، ثم قال بلهجة حاسمة أسكتهم جميعًا : مالناش دعوة خلينا نرجع علي شغلنا وانت يا علي كلم عم سعيد .. وقوله علي اللي حصل

بـ–ـقـ-❥-ـلـ–ـم نـ-❥-ـورهـ-❥-ـان مـ–ـحـ-❥-ـسـ–ـن فى ذات الوقت داخل سيارة باسم تجاهل باسم كل كلم\اتها التي ألقتها عليه ، وهو ينظر إليها بطرف عينه ، ثم أشار إليها ويتمتم بنبرة آمرة : اربطي الحزام مبحبش حد يقعد جنبي ومايحطوش ضيقت إبريل عينيها عليه بدهشة ، ثم صاحت مكررة ما قالته بنبرة غاضبة لا تخلو من الغيظ : انت يا حضرت .. سامعني !! .. بقولك طريق بوابة الكومبوند من الناحية التانية .. انت راجع بينا ليه .. لف و اخرجني من هنا

رفعت أحد حاجبيها مستغربة من تجاهله لها ، صرخت بإصرار : وقف العربية دي و نزلني بقولك وضع باسم سبابته على فمه ، ليوقفها عن الثرثرة الفارغة بالنسبة له ، واهتمامه كله على الطريق. مرت ثواني من الصمت ، ثم قال ببرود : احنا راجعين علي الحفلة سألته ابريل بإندفاع ، غير مستوعبة كلم\اته : حفلة ايه!! مين قالك اني فاضية عشان احضر معاك حفلات .. ايه البرود دا!!

جفلت أبريل ، وارتدت إلى الخلف والتصقت بباب السيارة ، عندما ض/رب بقبضته عجلة قيادة السيارة ب\ ، ثم نظر إليها وقال بحدة بين أسنانه المطبقة بقسوة : هو انتي مش حاسة باللي عملتيه ولا بتستهبلي ولا ايه حكايتك!! رمقت إبريل هذا الأحمق بذهول ، ثم أخفت الخوف الذي شعرت به منه ، وأسرعت بالحديث ، وهي تفكر في تبرير مقنع : لا عارفة اللي عملته وماكنش قصدي اني ورطتك في اللي حصل .. بس مكنش قدامي غير اني اكدب قدامهم عشان السيكيورتي يبطلوا يجروا ورايا واقدر اخرج من الكومبوند

توترت ملامحها بمجرد أن فاجأها باسم بسؤال مباشر : كانوا بيجروا وراكي ليه؟! ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ بعد مرور عدة دقائق عند خالد وقف يراقبها من بعيد وهي واقفة متكئة على إحدى الأشجار في مكان ما بالحديقة ، لكنه كان بعيدا قليلا عن الضجيج الذي سبب لها الصداع لأنها لم تكن معتادة على الأجواء الصاخبة.

رفع خالد كفه ومسح وجهه بتوتر يريد للذهاب إليها لكنه متردد ، فوقعت عيناه على يده المضمدة بالشاش الأبيض ، جال عقله قبل ليلتين عندما جاء لمساعدتهم في تعليق أغصان الإضاءة في الحديقة مع العمال ، وقتها كان باسم مريضا طريح الفراش طوال الليل ، ولم يستطع أن يمنع نفسه من القدوم لرؤيتها فور علمه بوصولها إلى منزل عمها.

ابتسم على نفسه بغباء ، حالما تذكر عندما حمل غصن الإضاءة على كتفيه وصعد الدرج ، وبين الحين والآخر كان يقلب عينيه عليها ، ويستمع إلى صوت ضحكتها العفوية مع هالة ، هذا كان كفيلاً لتشتيت عقله وإرتباك نبضه ، وفقد توازنه مما أدى إلى سقوطه من على الدرج فجرح يده لكنه لم يكن بالغ الخطورة كما إدعى ، ليتنعم بإهتمامها حتى اذ كانوا دقائق معدودة. _ينفع اللي بتعمليه معايا دا؟ استدارت برأسها إلى الجانب نحو مصدر الصوت الرجولي ، لتجد خالد واقفاً على بعد مسافة قصيرة منها ، واضعاً يديه في جيوب بنطاله.

رفعت لميس رموشها ، ونظرت إليه بدهشة متسائلة دون أن تفهم : قصدك ايه!! _نسيتي اني مريض عندك يا دكتورة؟! صمت خالد برهة يتأمل مظهرها ، إذ كان الهواء يحرك شعرها الذي تداعب خصلاته وجهها بنعومة ، فأعادته خلف أذنها بحركة عفوية وهي تنتظره يواصل حديثه ، فأغض بصره عن تلك المرأة الفاتنة ، وتابع بصوت أجش : كنت مستني منك اهتمام اكتر من كدا بمرضاكي وتسألي عليا

ضحكت لميس رغماً عنها ، فأرهقت قلبه أكثر بعذوبتها وهي تجيبه بإستغراب رقيق : مكبر للموضوع اوي .. هو خلاص عشان قطبتلك خدش بسيط وانت بتعلق الزينة من يومين في جنينة الفيلا .. بقيت مريض عندي تصنع خالد الدهشة ، وسألها بمزاح : حرام عليكي بقي الجرح اللي بطول دراعي دا خدش بسيط عقبت بصوت ناعم مملوء بالمرح الذي دغدغ حواسه : شكلك انت ناسي انا دكتورة ايه؟ ودي عيبة في حقك تقول انك مريض عندي وانا بعالج الاحصنة

_والاحصنة يعني الاصالة والعنفوان يعني مافيش احسن من كدا وانا راضي ومبسوط كمان شعرت بنظرات عينيه الخضراوين ، التى تبتسم لها بدفء محبب يشبه نبرة صوته ، كما لو كان يحتضنها ، وهذا الشعور أربكها ، فقالت بسرعة برقة قبل أن تهم بالتحرك ، أو بالأحرى بالهروب : طيب عن اذنك لازم ارجع عندهم _لميس نطقه لأحرف اسمها بنبرة مشحونة بالمشاعر ، بهمسه الرجولي الساحر ، جعلها تدير رأسها ، وتنظر إليه ، وهى تزدرد ريقها بارتباك شديد.

☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ عند باسم انحرف باسم بالسيارة وهو يدخل من بوابة كبيرة إلى الفناء للمنزل ، وصفها جانباً أمام المدخل ، الذى يعكس مدى الرقي والذوق الرفيع في تصميمه الإبداعي ، بينما توجد على الجانبين شلالات حائطية ويعتمد الماء في تصميمه على وجود أنبوب معلق بإستخدم عمودين خشبيين ، يتدفق الماء من الجانب السفلي للأنبوب بشكل مستمر ليظهر وكأنه ثابت بلمسة ساحرة وملفتة ، ويتجمع الماء في حوض مستطيل في أسفل الأنبوب ليتم ضخه مراراً وتكراراً ، وصوت جريان مياهها هادئ ومريح للأعصاب.

تمتم باسم بهدوء دون النظر إليها : وصلنا .. خلينا ندخل لوت ابريل شفتيها بانزعاج من لهجته الآمره ، ونظرت إلى الأمام ، وعقدت ذراعيها أمام صدرها ، لتقول برفض : مش جاية معاك في حته.. ترجل باسم من السيارة ، والتفت إلى الجانب الآخر ، ليفتح بابها ومد يده إليها محاولاً التصرف بلباقة : انزلي _مش… حدجها باسم بسخط ، ثم قط/ع جملتها بسرعة في مهدها ، ليهتف بنفاد صبر وهو يسحبها بقوة من ذراعها حتى نزلت من السيارة : مش وقت شغل العيال دا خلصيني

خرجت عنوة من السيارة ، وهي تنظر إليه بازدراء سافر ، لم يهتم بها ، وأغلق الباب بالقفل الإلكتروني ، ممسكًا كفها بيده ليحثها على السير بجانبه. دخلا الحديقة الفسيحة ، فنظرت حولها في المكان المليء بالناس والأضواء الساطعة ، على أمل ألا تقابلهم هنا ، بينما هناك حدس مقلق بداخلها ، يحذرها من أن المستقبل سيكون أسوأ بكثير من الحاضر. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ عند خالد أكمل خالد حديثه بصوت جاد : مش عايزك تحسي اني بتخطي حدودي وعارف ان انا وانتي مش بينا كلام يشجعني علي اللي هقوله لكن انا..

ظلت بقية كلم\اته معلقة في الهواء بتردد ، فنظرت إليه لبضع لحظات من الصمت ، مدركة ما يرمي إليه ، لكنها لم تستطع الصمت لتسأل بنبرة متوترة : عاوز تقول ايه؟ استجمع خالد شتات نفسه ، وأجابها بنبرة مليئة بالجدية ، تتطابق مع الصدق المتلألئ فى عينيه الخضراوين العميقتين : حابب تعرفي اني جد جدا في طلبي وعايزك تكوني شريكة حياتي عشان كدا كلمت باسم في الموضوع دا الاول بلّلت شفتها بطرف لسانها ، واستفسرت بضيق فيه لمحات من الإحراج : باسم كان عارف من امتي انك عايز تطلب ايدي؟!

أجابها خالد موضحاً بذات النبرة العميقة الأجش : من فترة وكان مستني فرصة انك تيجي خطوبة اخته عشان ياخد رأيك بالموضوع .. يعني بإعتباره صحبي وابن عمك كنت عايزو يمهدلي الطريق مع باباكي .. بس هو اللي شجعني نشوف رأيك ايه الاول قبل اي كلام مع باباكي عشان ما احرجش نفسي لو رفضتي

خفضت لميس نظرها تارة ، ثم نظرت إليه لثواني تارة أخرى ، واجتاح الخجل ملامحها بقوة عندما أدركت أنه كان يفكر فيها منذ فترة طويلة ، وهي لا تعرف شيئاً عن ذلك ، تابع خالد بنفس النغمة التي تملأ القلب بالدفء ، وهي تستمع إلى كلم\اته المتأنية ، وتشعر أن قلبها سيخرج من مكانه مع ازدياد نبضها بشكل غير منتظم ، لتغمغم بصوت خجول : صلي استخارة وشوفي هتحسي بإيه .. خدي كل وقتك في التفكير لاني بجد عايزك تديني مساحة من وقتك دا وتعرفيني فيه كويس اذا طبعا حسيني بقبول وراحة مبدأية من ناحيتي

استمعت إلى كلم\اته المتأنية ، وهى تشعر بقلبها سيخرج من مكانه مع تصاعد نبضها بغير انتظام ، وغمغمت بصوت خجول : اللي ربنا عايزو هيكون .. بعد اذنك قالت لميس ذلك ، وغادرت سريعا دون انتظار رده ، ترافقها نظراته العاشقة حتى اختفت تماما من عينيه ، فابتسم رغما عنه ، على أمل أن يفوز بحبها. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ على جانب أخر فى الحفلة عند منى أنا بعش/ق الغنا قدام عينيك
أنا عايشة العمر ليك أنا روحي فيك

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى