Uncategorized

جوازة ابريل ج2 القسم ال1 نورهان محسن

عند خالد تراجعت لميس خطوة إلى الوراء ، بعد أن تفاجئت بخالد خلفها ، مما جعل الذعر يظهر على ملامحها ، لذا تكلم على الفور : اسف ماقصدتش اخوفك ضيق خالد مقلتا عينيه ، ملاحظاً خدودها تلمع نتيجة بللها من الدموع التي سقطت من عينيها لا إراديا ، وهي غارقة في التفكير ، فسألها بصوت رجولي يدل على الاهتمام والتعجب في نفس الوقت : هو انتي كنتي بتعيطي في حاجة ولا ايه؟

رفعت لميس عينيها ، لتنظر إليه في ذهول من علمه رغم أن المكان كان شبه مظلم حولهما ، ثم هزت رأسها بالنفي ، وردت تكذب بلجلجة : لا دا انا حسيت بشوية دوخة وقولت اخرج اشم هوا .. علي الاغلب نزل ضغطي من الارهاق وخزة عنيفة استهدفت قلبه ، وغريزة خوفه عليها طغت على حواسه ، فقال بصوت مليء بالحزم الممزوج بالحنان وهو يقترب منها خطوة : طيب خلينا نروح نقيس ضغطك ونطمن احسن عارضت لميس كلامه برعشة فى جسدها حاولت السيطرة عليها ، وهي تعض شفتها السفلى : مش مستهلة انا كويسة دلوقتي

عقص خالد أصابعه على بعض ، وكبت رغبة دفعته إلى الإمساك بمعصمها ، وسحبها إلى الداخل رغمًا عنها ، فارتفع صوته بشكل لا يمكنه السيطرة عليه ، وهو يقول بانفعال وقلق : بلاش اهمال في الصحة .. انتي مش شايفة وشك مصفر ازاي ولا عايزة تقعي من طولك فجأة زي المس*كينة اللي فوق تذكيره لها بهذه الدخيلة على حياتهم ، جعل قلبها يحترق بنا*ر غريبة ، أعمت عينيها عن رؤية القلق الحقيقي فى حدقتى هذا الرجل العاشق لها ، ووجدت نفسها تسأله بنبرة حادة : انت ليه مكبر القصة؟ ومتعصب عليا ليه كدا؟

قست تعابير وجهه ، ودون أن يفكر مرتين أجابها بصوت عميق نابع من أعماق روحه ، جعل قلبها المس*كين يخفق بجنون : حقي اتعصب من خوفي علي الناس اللي بحبهم.. _لميس

تسللت الخيبة إلى قلبه المشتاق بعد أن قط/ع صوت وسام تكملة كلامه ، بعد أن نادت على لميس من داخل السيارة ، تحثها على الحضور ، مما جعلها تلبى النداء بعد أن ظلت تحدق به مطولاً إلى خضراوتيه المذهلتين بنظراتهم العميقة ، بأعين ضاقت من شدة ضوء مصابيح السيارة ، وخفقاتها فى تفاقم قبل أن تعى علي نفسها ، لتتحرك بسرعة ، وهو يتبعها بعينيه اللامعتين حتى رحلت تماما ، وبقى شاردًا في أثرها. ❈-❈-❈

فى ذات الوقت داخل المستشفي عند هالة تفاجأوا جميعًا ، حالما دخل عدد من الممرضات والممرضين من باب طوارئ المستشفى ، يركضون مع السرير المتحرك الذي يرقد عليه جسد رجل طويل وضخم البنية ، غارقًا في دمائه. هرولت هالة خلفهم ، لتسأل بسرعة : ايه اللي حصله؟ أجابتها الممرضة علي الفور بصوت لاهث : واخد رصاصة يا دكتورة .. نزف كتير والنبض ضعيف هتف فريد بصوت قوي ، فيما يركض إليهم : علي العمليات حالا

إسترسل فريد مسرعًا ، وهو يحث إحدى الممرضين علي ركض أسرع بصوت آمر ، مما جعل هالة تلتفت إليه بنظرات مليئة بالتعجب : بسرعة شوية .. استعجل يلا .. استعجلوا ازدادت دهشة هالة حالما كاد يدخل من باب العمليات ، لكن إحدى الممرضات أوقفته وهي توشك علي إغلاق الباب ، وقالت بنبرة عملية : عفوا يا استاذ .. ممنوع دخول غرفة العمليات وضع فريد يده بسرعة على الباب قبل أن تغلقه ، وسأل بجدية : هما في المستشفي دي بيمنعوا الدكاترة من دخول العمليات ولا ايه؟

سرعان ما هتفت هالة بنفس الجدية بعد أن كانت تتابع هذا الحديث من الداخل بإستغراب : بس انت مش دكتور هنا دفع فريد الباب بقوة ، ليدخل رغماً عن الممرضة ، هو يرد عليها بصوته الواثق : الدكتور دكتور في اي مكان نظرت إليه هالة في ذهول ، وهو يقترب منها بخطوات واسعة ، ليستأنف كلامه بثبات : لو عايزة تنقذي حياة الراجل اللي جوا من الم\وت وقف فريد بجانبها ، فأدارت رأسها إليه بترقب ، ليشمل هيئتها الجميلة بعسليته الكهرمانية ، وأضاف بإستهزاء : اتعقمي وحصليني

أدارت هالة جسدها ، وتتبعته بسرعة دون أن تنطق بأي شيء ، دون أم تعطي لنفسها فرصة للتفكير ، فهذه حالة طارئة يجب أن تتعامل معها بحكمة وبأعصاب هادئة ، حتى تسيطر على الوضع مهما كان كما تعلمت. ❈-❈-❈ عند باسم فى كافيتريا المستشفي يجلس باسم مرتاحًا قبالتها ، وهي صامتة ، تحدق به تارة ، وتارة أخري تحدق في فنجان قهوتها الذي لا يزال بخاره المنعش يتصاعد حولها ، لكن في داخلها لا تشتهيه بسبب اضطرابها.

_هنفضل نبص لبعض كتير!! قال باسم بتعجب بارد ، مع رفع فنجان قهوته إلى شفته ، وهو يرتشف منها فإستطيب مذاقه ، وفي نفس الوقت كان منتبه لحالتها المتوترة بسبب نقرها المستمر على سطح الطاولة ، فأضاف سؤالا ، لكى يفتح المجال لها : كنتي عايزة تقولي ايه يا ريهام؟ وضعت ريهام يدها فى حجرها ، وتململت بتوتر في مقعدها ، ثم سألته بهدوء بذلت قصارى جهدها ، لتظهر عليه : عايزة افهم ايه خلاك تعمل اللي عملته؟

_وانا عملت ايه؟ سألها باسم سؤالا مماثلا ، وهو يقطب بين حاجبيه بتركيز ، بعد أن وضع كوبه على الطاولة : اكلمي دغري بلاش اسلوب المراوغة بتاعك دا اتسعت عيناها بصدمة ، وهي تشير نحو قلبها الهادر بقوة ، وسألت بصوت متعجب : انا اللي براوغ؟ تابعت ريهام تتساءل ، وهي تبتسم بعصبية يشوبها السخرية : م\اتستهونش بعقلي يا باسم .. منين كنت هتخطب البت الموديل للي كنت ماشي معاها .. ودلوقتي فجأة بتتقدم لأختي .. امتي عرفتوا بعض اصلا؟

_دا السؤال اللي قولتي المقدمة دي كلها عشان توصليلو؟ رد باسم ساخراً ، بابتسامة ظهرت على جانب فمه بخب/ث منتصر بعد أن جعلها تعترف بما أرادت قوله منذ لحظة جلوسهما ، رفع باسم حاجبيه للأعلى ، واستطرد قولاً بنفس السخرية : كنت متأكد ان محروق دمك عشان في تفصيلة عني عدت من تحت ايديكي

لمع الغيظ في عينيها بشدة ، إذ فهمت محاولاته الخبيثة للنيل من ثقتها في التحدث ، فأومأت برأسها وأكدت كلامها السابق بصوتها الأنثوي الناعم : وانا متأكدة من اللي بقوله .. لا هي عمرها جابت سيرتك ولا انت عمرك ما اتكلمت عنها .. م\اتجيش تعمل المسلسل الهندي دا .. ومنتظر اني اصدقك بالبساطة دي يا باسم الكل لو دخل عليه الحوار دا انا لا قوس باسم فمه ، وهو يستمع إلى حديثها ، ثم قال لها بجدية رغم هدوء لهجته : اللي استهون بالتاني كان انتي .. افتكرتي بغباء انك تقدري تقتحمي حياتي بالساهل كدا وفي اي وقت

أضاف باسم بتهكم فظ غلف نبرته مع تعابير وجهه : مش معني اني كنت بتسلي شوية .. وسيبتك عايشة في جو العميلة السرية الخايب بتاعك دا اللي بتخطط وتراقب وتتجسس علي مكالم\اتي وعلاقاتي .. انك تتخيلي بالسذاجة دي ان خلاص بقيتي عارفة عني اللي محدش يعرفو ازدادت عصبية ريهام ، واشتعلت عيناها الزرقاوان بلهب حاد من ثقته المفرطة في نفسه ، فضلاً عن أسلوبه الاستفزازي القادر على إصابة أعتى الرجال بالجنون ، من هى لتصدم أمامه؟

خرجت الكلم\ات من فمها بشكل اندفاعي غير محسوب عندما سألته : تقصد ايه يعني؟ كنتو تعرفوا بعض من زمان وبتخدعونا كلنا بما فينا خطيبها .. عشان كدا كنت رافض رجوعنا ❈-❈-❈ عند عز

حبس أنفاسه بصدمة فور أن لاحظها شاحبة الملامح وحبيبات العرق الباردة على جبهتها ، فإحتوى جسدها الساكن علي صدره ، وهو يض/رب علي وجهها بأصابعه ، مع مسحه على جبهتها بيده الأخرى عدة مرات ، وارتعش بدنه من القلق ، وهو يحاول إيقاظها دون أن إستجابة منها ، ليهتف بصوت مترجي ، وهو على وشك الانهيار : مني جرالك ايه بس يا حبيبتي .. م\اتوقعيش قلبي بقي عشان خاطري تردي عليا !!

أخفض عز بصره ، وهو يضيقهما في عدم إستيعاب علي قنينة عقار ، لأحد الأدوية ملقاة تحت جسدها ، وكانت هناك عدة حبوب بسيطة متناثرة حولها ، لتحظ عينيه من الهلع ، ودقات قلبه تجاوزت المعدل الطبيعي من شدة خوفه. نظر عز إلى وجهها بفم مفتوحًا ، وهو يكذب هذا الهاجس الذى طرق في عقله ، أنها لن تفعل هذا الشيء بنفسها ، ولا شعورياً صرخ باسمها بصوت مذعور بينما يهزها بقوة : مـنـي!!!

انحنى عز فوقها بعد أن مددها على الأرضية ، ليفحص نبضها ، فوجد أنه ضعيف جدًا ، بالكاد يسمع ، وبسحابة كثيفة من الكلم\ات تغشي عينيه أخرج هاتفه من جيب بنطاله ، ثم نقر على عدة أرقام بأصابع مرتعشة ، وهو يحدق فيها بينما قلبه يرتجف من الرعب داخل قفصه الصدري ، ليردد بخوف : عملتي ايه في روحك يا مجنونة هتف بصوت مهتز مليئ بالرعب ، بمجرد أن أجابه الطرف الآخر على الهاتف : ايوه لو سمحت عايز عربية اسعاف بسرعة .. العنوان .. العنوان

تابع عز يخبره بالعنوان ، قائلا بعجالة : بسرعة بسرعة الله يخليك رمى الهاتف من يده وهو يجذب شعره بتوتر شديد ، ثم أحاطها بذراعه ليقربها منه ، ابتلع غصة مريرة في حلقه ، والدموع تنهمر على خديه ، وهو يشعر بالعجز التام ، ليتساءل بصوت خافت بجنون كأنه بداخل كابو*س : ليه؟ ليه تعملي كدا في نفسك .. لــيــــه؟ صرخ بكل صوته في الكلمة الأخيرة بانهيار قبل أن تتدحرج نظراته على فستانها الذي كانت ترتديه في الحفلة ، مستلقيا بجانبها ، ممزقا تماما بالمقص.

تشكلت الإجابة على سؤاله على الفور في ذهنه ، وجسده كله إرتجف بعنف ، كما لو أنه تعرض لصدمة كهربائية ، وتردد في ذهنه بمرارة وندم ساحق ، أنه هو الذي أوصلها إلى تلك الحالة ، أو بالأحرى ، الغيرة في الحب مثل الماء للورد ، القليل ينعشه ، لكن الكثير ي/ه. ❈-❈-❈ عند باسم

تملكت منه حالة من ال\ ، وهو يستمع إلى كلامها الأحمق الذي يسيء إلى أختها ، إلا أنه رد عليها بصوت هادئ لا يخلو من حدة ، مع الحفاظ على رباطة جأشه : الزمي حدودك يا ريهام .. بس هقولك ايه يعني! حتي مش مستغرب انك بتقولي كدا علي اختك

عبست ملامحها ، وساد الصمت من الجانبين للحظات قبل أن يبادر باسم ليقط/عه ، مضيفا بجدية وهو ينظر في عينيها : خلينا نكلم علي المكشوف يا ريهام .. اللي كانت بتخدع اللي حواليها هو انتي واهلك .. هو مش برده كنتو عايزين تجوزوها لواحد متجوز بدون م\اتعرفوها عشان شوية المصالح اللي مابينكو وبينه جالت الصدمة علي ملامحها بوضوح أمام عينيه الرماديتين ، فابتلعت لعابها بصعوبة ، وسألت بصوت خافت : انت منين جبت الكلام دا؟

تطلع باسم بها للحظات معدودة قبل أن يهز كتفيه بلا مبالاة ، وتمتم ببرود غامض : مش مهم .. هتفرق في ايه؟ زمّت ريهام شفتيها ب\ ، واحتد تنفسها ، وتحدثت بنبرة حادة واضحة ، رغم انخفاض صوتها : باسم .. انت لو فاكرني هسكت علي اللي بتعملو تبقي غلطان .. انا لا هخليك تلعب بأختي ولا هسمحلك تخليني مجرد نزوة في حياتك وإبريل هعرفها حقيقتك

استقر باسم بعيناه عليها مباشرة ، ومال بجذعه إلى الأمام ، وأسند مرفقيه على الطاولة ، ثم شبك أصابعه ببعضها ، ليتحدث بتأني : دور الاخت الكبيرة اللي خايفة علي اختها من الراجل الشر ير مش لايق عليكي يا ريهام .. وانتي حتي ماحصلتيش نزوة في حياتي عشان لا كان في حاجة بينا ولا هيكون في يوم .. دا اول هام..

حدق باسم فى محتوي الفنجان على الطاولة ، ثم رفع عينيه إليها وأكمل حديثه بعد وهلة صمت : ولو عايزة تقوليلها حاجة .. ممكن تحكيلها مثلا عن اللي كنتي بتعمليه معايا .. مثلا مجيتك لحد بيتي وترمي نفسك عليا بكل سهولة .. وعشان يكون عندك اثبات لكلامك مستعد اجيبلك فيديو وانتي داخلة للعمارة وانتي طلعالي وتوريهولها ساعتها هتصدقك بس..

أصابها الارتباك من علمها مقصده ، وتوالت الض/ربات من مطرقته القاسية فوق رأسها ، وهو يقترب أكثر من خلال الطاولة ، مما جعلها تحبس أنفاسها تلقائيًا داخل قفصها الصدري ترقبًا ، بينما يهسهس بصوت جاف ومخارج حروفه واضحة ، تزلزل أركان قلبها جراءها رعبًا وهولاً : بس قولي هيكون شكلك ايه قدامها وقدام اهلك؟ وقتها هتطلعي خسرانة سمعتك وكرامتك ومش بعيد طليقك ياخد ابنك منك

أشاحت ريهام وجهها المحمر عنه ، بعد أن اختفت قوتها الواهية التي كانت تتشبث بها أمامه ، قبل أن تنظر إليه مرة أخرى ، لتسأله بمرارة تغطي علي صوتها المصدوم ، وتشعر بآلام تهاجم ثنايا صدرها : معقولة بقيت بتكرهني اوي كدا؟ لدرجة انك عايز تردلي القلم بتاع زمان بالقسوة والجحود دا؟ نظر باسم إليها بوجه غير مقروء تعابير وجهه قبل أن يعتدل في مقعده ، ليخبرها بصوت هادئ صادق : بالعكس انا مش بكرهك ولا في نيتي حاجة تضرك..

تجمعت الدموع في مقلتيها ، وهي تعقد ذراعيها على صدرها ، وتكمل بقية جملته بدلا عنه : بس كمان بطلت تحبني مش دا اللي هتقوله؟ نظر باسم إليها طويلا ، وكأنه يرتب كلم\اته التالية في ذهنه أولا ، قبل أن يأتيها رده بثبات : اللي كنت حاسو نحيتك ماكنش هو الحب يا ريهام .. كانت مشاعر مش ناضجة .. والكلام في الماضي مش هيفيد .. وانا اللي بقولك كفاية نضايق في بعض اكتر من كدا .. احنا مهما كان هيبقي في بينا نسب وهبقي جوز اختك

قال كلم\اته الأخيرة مشددًا على كل حرف للتأكد من فهمها الكامل لحديثه ، لكنها كانت تنظر إليه بملامح غامضة غير مقروءة ، ولم يدرك أنه مزق كبرياء الأنثى داخلها ، وكأنه يضعها فى وسط النا*ر ، ويطلب منها أن تتنفس بعمق لدرجة الم\وت والاختناق ، وهذا ما زادها \اً وحقداً أكثر فأكثر. ❈-❈-❈ عند صلاح في السيارة أمام الفيلا ركن صلاح سيارته جانبا أمام مدخل الفيلا ، ولم يطفئ محركاتها ، فأدارت وسام رأسها متسائلة : انت مش هتنزل معانا يا صلاح؟

أجاب صلاح بعد وهلةٍ من الصمت : لا يا حبيبتي .. انا راجع علي المستشفي أفاقت لميس من شرودها ، فتحدثت بسرعة من المقعد الخلفي ، حيث لم تعد تحتمل الجلوس معه في مكان واحد أكثر ، إذ تستشعر بغريزتها الأنثوية أنه يكذب ويخدع تلك المرأة الطيبة : طب انا هسبقكم .. يلا تصبحوا علي خير أمأت وسام لها بالموافقة ، قائلة بهدوء : وانتي من اهله يا قلبي _راجع هناك ليه؟ _هكلم مع ابنك واشوف هحل المشكلة اللي وقعنا فيها دي ازاي؟

_ما انا فهمتك الحكاية عاملة ازاي .. هي بلسانها قالت انها فسخت خطوبتها من مصطفي قدام اهلها سألها صلاح مستفسراً : انتي سمعتي من اهل مصطفي انه سابها يعني؟ هزت رأسها بالسلب ، متحدثة بتخمين عقلاني : لا .. بس جايز متكتمين علي الموضوع .. واعتقد مش كتير يعرفوا بموضوع خطوبتها منه الا القريبين .. شوف هما احرار .. بس بصراحة تصرف مصطفي دا ابدا معجبنيش .. ازاي يخطب واحدة ويخبي عليها انه متجوز .. ايه العك دا؟

رد صلاح بصوت منفعل : مش هو دا موضوعنا يا وسام .. اللي حصل دا ممكن يخسرنا علاقتنا بالناس .. كان لازم باسم قبل مايتصرف من دماغه يدينا خبر ايه شغل المفاجأت بتاعه دا!! أومأت بالإيجاب ، لتقول بصوت هاديء : في دي معاك حق .. بس من فضلك يا صلاح مادخلش البيزنس بتاعكو في الامور الشخصية .. انا حاسة ان باسم معجب بجد بالبنت دي .. انت ماشوفتش ازاي كان ملهوف عليها؟ اقتربت وسام منه أكثر ، وبنبرة صوت لينة حاولت إقناعه ، وهي تربت على كفه : عشان خاطري يا صلاح

رد صلاح عليها بابتسامة ، وهو يرفع يدها إلى مستوى فمه ويقبلها بلطف ، ويوافقها بهدوء : طيب يا عمري .. بس خليني اروح اشوفه وبعدين نفكر هنعمل ايه؟ _علي راحتك حبيبي ❈-❈-❈ عند ابريل فى غرفة العناية كانت ابريل مستلقية على السرير الأبيض مغمضة عينيها ، ومن يرآها من بعيد يظن أنها لا تشعر بأي شيء حولها ، لكن الحقيقة هي أنها في عالمها الخاص كانت تصارع عقلها الذي لا يتوقف عن التفكير.

إذ رأت ابريل نفسها في أرض واسعة ، وهناك الكثير من الناس يحيطون بها كالدائرة ، وكانت واقفة في المنتصف تستمع إلى أحاديثهم بنفس واحد بعقل مرتبك حائر. استطاعت ابريل تمييز صوت والدها الذي من المفترض أن يكون أقرب شخص إليها ، وهو يقول بصوت قوي : هو لعب عيال ولا فاكرة نفسك مالكيش كبير .. يعني تسيبي تفسخي خطوبتك من غير موافقتي؟ أدارت ابريل رأسها ، حالما سمعت صوت أنثى ناعم يردد : انا حنين .. ابقي مرات مصطفي الترابلسي .. خطيبك

سرعان ما تحدثت ريهام بصوت عالٍ ، مما جعل إبريل تنظر إليها : دي وحدة غيرانة منك وعايزة تبوظ فرحتك ردت حنين بصوت منت/حب : مش عايزة بيتي يتخرب مش عايزة بناتي يتربوا بعد عن ابوهم ولا بعيد عني جاءها صوت وسام تخبرها بتحذير : ما تصدقهاش يا ابريل دي استغلت فرصة غيابه عشان تيجي وتقهرك صاح فهمى بصوت غاضب يملأه النقمة : اسمعي يا بنت الهام فرحك بعد كام يوم .. ولا عايزة تصغري عريسك و تفضحينا كلنا قدام الناس

_اخرسوا .. كفاية صرخت أبريل منهارة ، تهز رأسها بالرفض وهي تركع على الأرض ، تغطي أذنيها بكلتا يديها ، لتحاول منع أصواتهما من التسلل إليها ، فلا فائدة من الوقوف بشموخ إذا كانت الروح جاثية على ركبتيها.

بعد لحظات قصيرة ، فوجئت بكفين فوق يديها ، رفعت رأسها ببطء ، وامتلأت عيناها بالدموع حالما رأت وجه جدها البشوش ، وإنحدرت العبرات على خديها شوقاً إليه قبل أن تهمس بصوتٍ مكسورٍ مذعورٍ باكٍ : جدي .. م\اتسيبنيش هنا .. انا محتجالك .. انا اتأذيت منهم كلهم يا جدي .. خلاص مابقتش عايزة افضل في الدنيا دي بعد كدا .. انا تعبت .. انا خايفة ووحيدة يا جدي وسطهم .. خليك معايا عشان خاطري او خدني معاك عشان خاطري

رد عليها بصوته الحنون دون أن يخلو من الحزم : اللي انتي بتعمليه هو الغلط .. الهروب جبن وانا مربتش جبانة .. واجهي يا ابريل و الا هيفضلو يطاردوكي زي الاشباح .. خدي حقك .. وم\اتسمحيش لحد يأذيكي انتي _قومي علي حيلك

قالها الجد ، وهو يساعدها على الوقوف مرة أخرى ، قبل أن يرفع بكلتا يديه وجهها المملوء بالدموع ، ليمسحهم بإبهامه بحنان ، ثم ظهرت البسمة على وجهه الطيب ، ليقول بحنو مفعم بالجدية ملأ خلاياها بالقوة : اقفي قدام اي حد بثبات يا ابريل .. م\اتنزليش عينك في الارض .. عشان محدش كس\رها ولا حد يقدر الا اذا انتي سمحتيلو .. خليكي دايما صلبة طولك .. وخليهم هما مايقدروش يحطو عينهم في عينك .. اخرسيهم .. وم\اترضيش بقليلك اللي يرضي بقليله بيعيش ويم\وت محدش فاكرو .. ولا بيعملولو قيمة والكل بيدوسه من غير رحمة

ساد حولهم الصمت تستوعب كلم\اته ، ولم تكاد ترد حتى تشوشت صورته أمام بصرها ، واختفى تماما كالهواء. ❈-❈-❈ خلال ذلك الوقت أبريل بجسد مسطح في صمت ، قانت بتحريك جفنيها المغمضين قبل أن تفتحهما بصعوبة ، وظهرت فيروزيتها المليئة بدموع من خلف ستار محفوف بالرموش ، لترفرف بهم ، وهي تشعر أن هناك ثقلًا كالجبال فوقها ، وكأنها نامت دهرًا ، وليس ساعات قليلة فقط.

ظلت نظراتها ساكنة لعدة لحظات ، وهي تتذكر تفاصيل حلمها ورؤية جدها الحبيب ، وتمنت لو كانت محظوظة بما يكفي للبقاء معه لفترة أطول قبل أن يغادر بسلام كما جاء ، ففي الكثير من الأحيان ، عندما يأتي الفراق ، يتمنى القلب أن تتجمد اللحظة حتى لا يودع من يحب ، فالفراق قط/عة من الجحيم تجعل النفس تشعر بالغربة والضياع.

شعرت أبريل بألم حارق في يدها اليمنى ، مما جعل عينيها تتجهان نحوها ، رفعت كفها ببطء لترى الإبرة تخترق وريدها ، وتتصل بمحلول معلق أعلى السرير ، وقبل أن ترفع ذراعها اليسرى ، ولمست بأطراف أصابعها أنبوب التنفس الرفيع الذي تم تركيبه داخل فتحتي أنفها ، ليساعدها على إيصال الأكسجين بسلاسة إلى رئتيها ، وبالإرهاق ضغطت بإصبعها على جرس الإنذار الصغير بجوار الفراش. مرت لحظات قليلة حتى استجابت الممرضة للنداء ، ودلفت إليها قبل أن تتقدم منها ، وهي تبتسم لتقول بلطافة : الحمدلله علي سلامتك

صدرت عن أبريل إيماءة صامتة ، قبل أن تتجعد جبهتها بخطوط ال\ ، حالما ظهر وميض مثل شريط سينمائي للمجموعة الأخيرة من أحداث الليلة الماضية ، والذي مر فجأة في ذاكرتها بوتيرة سريعة ، ما إن أدارت رأسها والتقت فيروزيتها برماديتيه ، وكان قد أتى مؤخراً مع ريهام من الكافتيريا ، ليروا يوسف واقفاً أمام زجاج غرفة العناية قبل أن يخبرهم أنها استعادت وعيها ، وأنهم سينقلونها إلى غرفة عادية خلال فترة قصيرة ، مما جعلهم يقفون ، وينظرون إليها بمشاعر مختلفة غمرتهم.

لم تستطع أبريل حبس دموعها أكثر ، فقد انزلقت واحدة تلو الأخرى مبللة الوسادة ، وهي تتذكر ما فعله بها هذا الشخص الحقير الذي يقف بكل برود وثقة بعد أن كان سببًا في وصولها إلى هذا المكان ، وهي لا تدري أن نظراتها الكارهة له ، بمثابة ط*عنة في قلبه فعلت به الأفاعيل ، وعيناها من بعيد تديران المعركة بكل قوتها ، دون عدالة أو رحمة. أغمضت أبريل عينيها بضيق شديد ، وهي تدير رأسها إلى الجانب الآخر ، فرؤيته شيء لم تستطع تحمله في الوقت الحاضر.

❈-❈-❈ بعد مرور فترة وجيزة توقفت سيارة باهظة الثمن أمام الفناء الخارجي للمنزل ، ثم ترجل منها فسقط ظله الطويل على الأرض ، وسار عدة خطوات متوازنة حتى وصل إلى الدرج المؤدي إلى باب الفيلا ، لكن بدلاً من الصعود ، انحرف إلى اليمين ، وأحنى ظهره ، ليجلس علي عقبيه أمام حوض الزرع. مد أصابعه ، وفتش فيه بخفة حتى أخرج المفتاح ، ونظفه بمنديل ، ثم مسح كفه به من آثا*ر الطين ، وبدأ يصعد الدرج بخفة.

دخل المنزل بعد دقيقة ، تقدم إلى الأمام ، وهو يبحث عنها بعينيه ، فلم يجد أحداً ، فواصل سيره بخطوات تشير إلى أنه يعرف كل شبر وركن من هذا المكان. صعد إلى الطابق العلوي ، وفتح باب غرفة النوم ، فجاءت عيناه عليها ، وهي مستلقية على السرير تشاهد التلفاز ، قبل أن تدير رأسها في اتجاهه فور دخوله بنظرة مذهولة ، سرعان ما أخفتها وهي تنظر إلى الأمام ، وتسأل ببرود : ايه اللي جابك يا صلاح؟

اقترب صلاح من دعاء ، يستشعر \ها الرقيق ، ثم توقف أمام السرير ، يتأملها بعينين شاردتين ، يغطي جسدها شبه العاري ملاءة خفيفة. دعاء غلبها فضولها ، فرفعت بصرها نحوه ، لترى عينيه الحادتين تلتهمان تفاصيلها الساحرة ، وصولاً إلى عينيها التي عاتبته بصمت. ❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈ نهاية الفصل السادس
#رواية_جوازة_ابريل ج2
#نورهان_محسن ايه رأيكم في الفصل دا بقي؟
ابشر يا تيمور من الفصل الجاي التركيز هيكون علي ابريل وباسم وكل اللي قلبكم يحبه هيحصل😉 هالة و فريد توقعتكم ليهم ايه؟

هيحصل ايه مع مني وعز؟ كلام باسم لريهام ايه رأيكم فيه؟ باسم انهي صفحة ريهام بس هي مش هتسكت بالساهل؟ لميس وخالد يا تري في امل بينهم؟ صلاح ودعاء ووسام مثلث معقد تفتكروا الجاي هيكون ايه؟
[٤‏/١، ٩:٤٥ م] نورهان محسن: الفصل السابع (نبأ مفجع) رواية جوازة ابريل ج2

لدي قلب من ثلج ، وبداخلى الكثير من الحماقات التي أتحكم فيها بحكمة ونضج ، مثل إسكات صوت عاطفتى ، وصف/ع قلبي ، ورسم الضحكات الساخرة على مشاعري ورميها في حاوية ، هكذا أكون عندما تنكس\ر الثقة بالآخرين بداخلي ، أصبح صلبة وليست فتاة لها أحلاما وردية ، تعلمت الصمت وقت الكلام ، والهروب وقت الحضور ، تعلمت أن الزمن لا يرحم ولن يشفق على أحد ، وأن العمل هو تحقيق الذات والاستقلال والأمان ، تعلمت أن أحب نفسي فقط أكثر من الباقي ، لقد تعلمت من دروس الماضي الأنانية ، ومن الطيبة القسوة ، أن أكون استفزازية إن تحتم ذلك

وألا أسكت عن حقي ، ولا آخذ حق ليس لي ، تعلمت أن من لا يشتري قلبي سأبيعه بالمجان .. أنا أبريل. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في المستشفي داخل العناية المشددة أغمضت أبريل عينيها بضيق شديد ، وهي تدير رأسها إلى الجانب الآخر ، فرؤيته شيء لم تستطع تحمله في الوقت الحاضر نظرت إلى الممرضة بتشوش وعدم تركيز ، قبل أن تسأل بنبرة ضعيفة مشوبة بسعال خفيف : انا حصلي ايه؟ الممرضة بنبرة لطيفة : جاتلك ازمة ربو شديدة والحمدلله جابوكي في الوقت المناسب وحاليا انتي بخير بس

أشارت بطرف عينيها نحو النافذة الزجاجية للغرفة ، وسألت بجفاء : دول بيعملو ايه هنا؟ التفتت الممرضة نصف استداره للخلف ، مقطبة حاجبيها ، قبل أن تبتسم وهي تروي بثرثرة : ايوه اهل حضرتك يا انسة كانو مستنين يطمنهم عليكي .. ربنا يخليهم ليكي .. الحقيقة كانوا عاملين قلق كبير قدام العناية من شوية من خوفهم عليكي لم تبد أبريل أدنى اهتمام بما قالتها ، وهي تنظر إلى سقف الغرفة في صمت ، وظنت الممرضة أنها متعبة ، فتحدثت بهدوء : هسيبك تستريحي شوية .. وانا هخرجلهم اطمنهم ليكي .. لحد ننزلك اوضة عادية بعد شوية

☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ عند صلاح دعاء غلبها فضولها ، فرفعت بصرها نحوه ، لترى عينيه الحادتين تلتهمان تفاصيلها الساحرة ، وصولاً إلى عينيها التي عاتبته بصمت. أجاب صلاح على سؤالها بكل صراحة ، وهو يشرف عليها بجسده مقبلاً قمة رأسها : شوقى اللي جابني ليكي أنهى صلاح جملته بصوت ذكوري مثير ، وهو يجلس بجانبها على السرير ، مما جعل قلبها يخفق بقوة داخل ضلوعها بسبب تلهفها له ، لكنها قاومت بعناد مشاعرها المتيمة به ، لتتسلح بدرع السخرية الذي مزجته بسؤالها المشوب بالغيرة : وايه الاختراع اللي اخترعته عليها المرة دي عشان تقدر تسيب ح*ضنها وتجيني متسحب زي الحرامية؟!

استمع لها صلاح بشرود ذهن ، وعيناه تدحرج بإفتتان على الفتحة الواسعة جدًا لقميص النوم الحريري ، الذى كاشف عن جزء كبير من مقدمة صدرها ، قبل أن يحمحم بخشونة ، محاولًا التركيز بعد أن نظر إليها مرة أخرى وهو يقول كلم\اته التبريرية : دعاء .. حبيبتي ليه بتعامليني كدا وايه لازمة الكلام دا؟

وجد منها نظرات عدم رضا ، لكنه قابلها بنظرات لينة قبل أن يقبل وجنتيها بلطف اعتذاراً ، مواصلاً سلسلة اعتذاراته التي لا تنتهي ، وكانت هذه طريقته في إرضائها بسبب إهماله الدائم لحقوقها عليه : انا عارف انك زعلانة مني .. بس انا مقدرتش اعدي الليلة .. واحنا متخانقين جيتلك مخصوص عشان اصالحك خلاص سامحيني

قرأت دعاء الإستعطاف على ملامحه ، فلم تستطع إخفاء مشاعرها تجاهه ، إذ تنفلت رغماً عنها أمامه ، ويرق قلبها إليه سريعاً ، فقالت بتنهيدة عميقة تدل على يأسها ، وضعفها أمام نفسها : عايزني اقولك ايه ها .. مشكلتي معاك هي هي مابتتغيرش .. فات اكتر من تلاتين سنة دلوقتي وانا مبعملش حاجة غير اني بسامحك وعايشة احبك يا صلاح وعاجزة ابعد عنك سحبها صلاح من ذراعها نحوه ، وأحاط خصرها بذراعيه القويتين ، وضمها بينهما ، وقبل رأسها كاعتذار ثان ، وهمس بملكية بالقرب من أذنها : و مش هسمحلك مهما يحصل بينا تبعدي عني

ضمها إليه بحنان أكثر ، فتمسكت به بشدة كما لو أنها تخشى أن يتبخر من بين يديها ، وأخذت تشبع روحها برائحة من أحبته وعش/قته حد الجنون والمجون ، بينما عيناها تقطران بالدموع لا إرادياً من شدة الألم الذي يمزق صدرها من فكرة خسارة وجوده فى يوم ، لذا كانت متفاعلة مع قبلاته المٌلحة ، وهمساته المعسولة بطريقة ملتهبة مليئة بالشغف واللهفة ، وكأن حياتها تعتمد على هذا. ولعل السبب في ذلك هو طبيعة علاقتهما التي يغلفها العش/ق الممنوع والسرية التامة ، مما يجعلهما يندفعان تجاه بعضهما البعض رغما عنهما فى شوق عارم كلما أختلوا ببعضهما.

☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ فى ممر المستشفى
خرجت الممرضة من إحدى الغرف ، تحديداً التي كان الجميع يقف أمامها ، وقالت بنبرة عملية : تقدروا تدخلو .. بس لو سمحتو م\اتجهدوش المريضة .. عن اذنكم دخل كل من ريهام ويوسف على الفور ، وعندما تحرك باسم للانضمام إليهم ، أوقفه خالد وخاطبه بخفوت : أجلها شوية يا باسم رفع باسم حاجبه إلى الأعلى بدهشة جالت على ملامحه ، متحدثاً بأسلوبه الساخر ، الذى يختبئ وراءه رغبة قلقة لا تزال كامنة في روحه المهشمة حتى يطمئن أنها بخير. : هبص عليها بس مش هاكلها يعني

خالد بتحذير : الاحسن ليك م\اتدخلش .. ولا ماشوفتش اول مافتحت عيناها بصتلك ازاي .. ولا نظراتها ليك من دقيقة .. شكلك مهبب معاها مصيبة .. م\اتعقدش الموضوع اكتر من كدا لوح باسم بيده نافخاً الهواء بسأم : يووووه _معلش اسمع مني خليها مع اخواتها دلوقتي .. وتعالي نقعد في الكافيتريا لحد ما اعصابها تهدي وضع باسم إحدى يديه على خصره ، وهو يفرك ذقنه بيده الأخرى بطريقة عصبية قبل أن يعترض بنبرة ساخطة غلفت صوته الرجولى الجذاب : مش رايح كافيتريات .. خلاص هروح اعمل كام مشوار لحد ما سموها تهدي

حرك خالد رأسه بإشارة تشير دعمه بهذه الكلم\ات ، قائلا بإرهاق : يكون احسن و انا خليني اروح انام عشان خلاص بسقط مش شايف قدامي أماء باسم له بعينه ، ثم تحرك يمشي معه محاولا تجاهل نبض قلبه المضطرب ، إذ يشعر بالخوف من رد فعلها ورفضها لمقابلته بعد ما فعله ، ورغم نفاد صبره الدائم ، إلا أنه أقنع نفسه أنه لن يخسر شيئا بانتظارها حتى تصبح مستعدة للحديث معه بهدوء ، والأهم أنه مطمئن على أن حالتها استقرت.

لكن كان داخله شعور بال\ تجاهها ، لأنها جعلته يعاني من آلام نفسية قديمة تجددت في هذه الليلة الرهيبة ، وهكذا أخذ يبرر لنفسه معنى المشاعر المتضاربة بداخله. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ في غرفة ابريل داخل المستشفي _خليني اعدلهالك نطق بها يوسف ، وهو يعدل بسرعة الوسادة خلف ظهر إبريل حتى تتمكن من الجلوس بشكل مريح : مرتاحة كدا يا ابريل .. تحبيني اساعدك في حاجة اعملك حاجة هزت ابريل رأسها بالرفض قائلة بنبرة مقتضبة ومنخفضة وهي تتجنب النظر إليه : انا كويسة .. شكرا .. تقدروا تروحوا مفيش داعي تقعدو انا بقيت كويسة

إعترض يوسف ، قائلاً لها بإصرار حنون ، وهو يربت على كفها : لا هفضل معاكي و مش هتحرك لحد ما نخرج من هنا مع بعض يا حبيبتي سحبت كفها البارد من تحت يده الدافئة دليلاً على رفضها لأي لمسة منه ، مما جعله يشعر بالحزن والذنب أكثر حيث رفعت رأسها ، ورمقته بنظرة حادة مرددة بإصرار : وانا قولت مفيش داعي

ضيقت ريهام عينيها بعدم رضا على طريقة أبريل الجافة ، وسألت بدهشة مختلطة بالقهر منها على ما حدث الليلة : مالك يا ابريل .. حساكي قافشة علينا وشكلك واخدة موقف مننا .. علي فكرة انا ويوسف مالناش اي دخل في حاجة أنهى يوسف النقاش قبل أن يحتدم حينما قال بصوت هادئ : ريهام خلاص روحي انتي .. انا هستني معاها استمعت إبريل إلى كلامه الذي أساءت فهمه ، مما أثا*ر حالة من ال\ سيطرت عليها ، وسخرت تسأل بصوت محتدم : ايه!! خايفين عليا و خايفين اهرب؟

رفعت ريهام حاجبيها بإستنكار مع ردها ، ولمع الذهول في عيون يوسف ، وهو ينظر إلي ريهام محذرا إياها من الرد ، ولأن دورها فى حياة أختها سلبى ، فهى لا تهتم مطلقاً بما يتعلق بأمورها ، تمالكت أعصابها بصعوبة بسبب استفزاز ابريل لهم ، لتقول بانزعاج مشوب بالبرود : لا انتي باين اعصابك تعبانة اوي ومحتاجة وقت تهدي وتستريحي .. عموما انا هروح و هجيلك بكرا اطمن عليكي تكوني روقتي .. يلا سلام _ابريل اا…

قط/عت ابريل بقية عبارته ، وهي تدير رأسها إلى الجانب الآخر قائلة في بهمس مرتجف : ياريت تسيبني انام لأني فعلا مرهقة اوي .. ولا حتي دي مش من حقي كمان سارع يوسف بالقول : مقصدش.. صمت يوسف فجأة عندما رأى التعب واضحا على وجهها ، فأردف مع تنهد : طيب علي راحتك .. انا جنبك هنا لو احتاجتي حاجة أغمضت ابريل عينيها بضعف بعد زوال القوة الواهية التي كانت تتسلح بها لأنها خائفة ولا تشعر بأي أمان ، مثل قطة مذعورة تاهت من أمها في شارع واسع ، مما جعلها عرضة للإيذاء من كل الكائنات الحية الأخرى.

جلس يوسف على الأريكة متعبًا ، وسرعان ما نام من شدة إرهاقه.

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى