طالعته ريهام بقلق بمجرد ظهور \ه من أبريل مرة أخرى ، وسرعان ما غيرت دفة الحديث بحزن مزيف : باسم انسان خبيث انا خايفة عليها منه ممكن يضحك عليها ويضرها من غير م\اتحس نفخ مصطفي بإستياء قبل ان يرد من بين شفتيه المضغوطتين : انا هعرف بطريقتي اخليه يبعد عنها غصبن عنه تجعدت ملامحها على الفور من كلامه التهديدي ، من المؤكد أنها لم تكن تريده أن يؤذي باسم ، فغمضت عينيها واستفسرت بصوت يملؤه القلق : يعني ايه .. انت ناوي علي ايه يا مصطفي
ارتشف مصطفى قليلاً من فنجان قهوته قبل أن يجيب بغموض غير مريح : هتعرفي في الوقت المناسب تجنبت نظراته الثاقبة لها ، حينما نظرت إلى ساعة هاتفها بتوتر ، ثم خاطبته بنبرة لينة : طيب ممكن تيجي معايا علي البيت و نكمل كلامنا هناك بليز يا مصطفي ماما اعصابها تعبانة جدا من بعد اللي حصل وانا قلقانة يجرالها حاجة اماء مصطفي اليها بالموافقه على مضض ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ بعد مرور ساعة بداخل غرفة مني
_استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم .. يارب سامحني واغفرلي ذنبي .. انا عارفة اني غلطانة وارتكبت اثم في حق نفسي لما حاولت انت/حر .. كانت النتيجة اني خسرت هديتك ليا .. انا استاهل عقابك بس سامحني واهديني للطريق الصحيح يارب .. اشفيني منه وخرج حبه الملعون من قلبي يارب .. دي غلطتي انا اللي حبيته بالشكل دا انا للي اذيت نفسي وانا مش حاسة يارب سامحني وعوضني خير من عندك يا كريم
أنهت مني صلاتها ، وطويت سجادتها قبل أن تنزع الاسدال عنها ، ثم توجهت إلى شرفة غرفتها ، تمسح الدموع عن وجهها بأطراف أصابعها المرتجفة ، إذ لم تفعل شيئاً منذ يومين إلا البكاء على حالها وعلى قلبها الذي كاد أن يتوقف من شدة الحسرة وألم الفقد الذي تشعر به.
جلست مني على المقعد ، وهي تضع يدها لا إراديا تتحسس بطنها بابتسامة مريرة ، هى ليست غافلة عن حقيقة كونها السبب فيما آلت إليه حياتها ، فهي التي تخلت عن أشياء كثيرة لإرضاء زوجها ، قلبها هو الذي لف حبلاً خانقاً حول رقبتها حتى زهدت روحها بإبتسامة عريضة علي وجهها ابتلعت تلك المرارة التي استقرت في جوفها ، والذكريات تتضارب في ذهنها ، لتغرقها في أعماق بحره العميق. flash back كانت منى تجلس في ح*ضن عز على الأريكة في غرفة المعيشة داخل منزلهما ، بينما كانت تتصفح أحد مقاطع الفيديو على هاتفها أثناء مشاهدة عز لأحد البرامج على التلفاز.
جذبت مني انتباه بصوتها المتحمس مشوب بالحنين : شايف يا عز البنوتة السكرة دي جميلة اوي اوي ماشاء الله .. شايف شايف ضحكتها العسل والله دي الواحد مايشبعش منها ابدا طول الوقت _زي ما انا مش بشبع منك ابدا كدا؟! همس عز لها بتلك الكلم\ات بصوت أجش مثير بجانب أذنها ، بينما يميل نحوها ، وعض وجنتها برفق ، فأبعدت رأسها عنه ، وهي تتذمر برقة : يوووه من حركاتك دي يا عز .. الفيديو هنا شوف
أدارت مني وجهه نحو الشاشة بيدها ، فاخذ منها الهاتف وقال بنبرة غاضبة : اشوف ايه بس!! دول شوية ناس مستعبطة اصلا .. مش فاهم ليه بيستعرضو عيالهم بالمنظر دا .. كل دا عشان كام الف لايك و كومنت في الاخر .. انا لما يبقي عندي بنوتة قمر كدا من خوفي عليعا هخبيها عن عيون الناس محدش عارف النفوس شايلة جواها ايه لبعض؟ ابتسمت مني بحبور ، وتسارعت نبضات قلبها شوقا ، سألت بنبرة ثقيلة : يعني انت نفسك في بنت؟
غمز لها عز وهو يحدق بها بنظرة وقحة ، شعرت بأنها عارية أمامه ، وهو يقول بخفوت عابث : جدا انا بم\وت في البنات هو في احلي منهم لطمت خده بغيظ ، ووبخته بشفتين مزمومتين ، أثا*رت فيه رغبات غير اخلاقية : احترم نفسك انا بكلم بجد دلوقتي.. لانت ملامحها ، وأخفضت بصرها ، مع ارتباك شعر به في صوتها فور أن قالت : يعني انت موافق اننا نجيب بيبي يا عز وننهي موضوع تأجيل الخلفة اللي اتفقنا عليه في اول جوازنا!!!
شعرت بقبلته الناعمة على جبينها ، وهو يحرك خصلات شعرها خلف ظهرها ، ليسألها هامساً : انتي مستعدة لكدا؟! حدقت مني فيه بسرعة ، مبتهجة أسايرها ، وعيناها تتلألأ بوميض متلهف ، ردت مندفعة : اوي يا عز م\اتتخيلش قد ايه نفسي اوي اجيب منك بيبي .. ها موافق ؟! طال عز النظر إلى عينيها بغموض قبل ان يجيبها بجمود : مش عارف لسه حاسس اني هندم اوي لو وافقت تضاءلت البسمة فوق ثغرها الفاتن ، وهي تسأله بتمهل به لمحة خوف : ليه بتقول كدا!! هو انت مش…
ظهرت البسمه على شفتيه قاطع بقية جملتها بتقبيل خديها بقبلات ناعمة متتالية ، وهو يتمتم ببحته الرجولية الزاخرة بالشغف : انا كمان نفسي اوي في طفل منك.. بس خايف؟! سألت بعينيها الساحرتين اللتين أذابت روحه في طبقات البندق اللذيذة في مقلتيها ، وسرعان ما لف ذراعيه من حول جسدها أكثر بتملك عاشق ، ليتابع عبارته بنفس النبرة : انا بس متعود ان اهتمامك كله ليا انا لوحدي .. ف علي قد ما انا عايز اخلف منك علي قد ما انا غيران من فكرة انه لما يجي الطفل دا هيشاركني فيكي و ممكن يلهف كل وقتك وتنسيني انا
أنهى عز كلامه بتذمر طفولي حاد مليئ بالتملك ، عقدت حاجبيها من جدية كلامه غير المنطقي ، لكنها في النهاية تعش/ق هذا الرجل بقلبه العفوي ، فقاربت جسدها منه داخل ح*ضنه ، وشرعت في استرضائه بلطافة : هو انت هتغير من ابنك من قبل ما يجي يا مجنون .. انا وانت هنبقي شركاه في النونو .. هنربيه ونحبه و نهتم بيه مع بعض يا زوز
لمعت عيناه بوميض ملتحفاً بالشغف ، وهو يهز رأسه بالموافقة فيما يسحبها من خصرها، لتعانق رقبته بكلتا ذراعيه بابتسامة مليئة بالفتنة ، فهمس فوق شفتيها بإغواء رجولي جذاب : قدام زوز دي من شفايفك الحلوة تسقط كل اسلحتي وبرفعلك الراية البيضاء بكل حب واستسلام يا بطة قلبي اقترب عز منها حتى اختلطت أنفاسهما سوياً ، حركت وجهها يميناً ويساراً ، في محاولة للتمنع عليه بدلال ، لكن قبلاته المحمومة بالجنون ، وهمساته لها بهذه العاطفة الجياشة جعلت قلبها يستجيب له بنفس الشغف الملتهب.
back خرجت من الانغماس في أفكارها عند شعورها بلمسات ناعمة على قدميها. خفضت نظرتها إلى القطة الصغيرة التي يمتلكها ابن أخيها ، فانحنت والتقطته بلطف من الأرض ، ووضعته في حجرها ، ودبت رأسه الناعم ، وهي تنظرت إلى الأمام مرة أخرى في صمت.
لها هي الآن فقدت بآن واحد جنينها وزوجها الذي أحبته أكثر من حياتها ، حتى باتت تشعر بأنها لا قيمة لها بدونه ، فهو ملاذها ولعنتها في نفس الوقت ، لذا لن تلقي اللوم عليه وحده ، هى أيضا ملامة بشدة ، ولكن تسمح لنفسها بأن يستهلكها الحزن وتظل عالقة بذكرياته إلى الأبد ، عليها أن تتقبل الواقع يكفى عناد ودموع. أخذت مني نفسًا عميقًا ، وقررت المضي قدمًا وتغيير هذا الشعور المرير إلى شيء إيجابي قريبًا.
ما حدث لن يكون نهاية العالم ، ولن تتوقف الحياة حزناً عليها ، ولن ينفعها الاستمرار في البكاء على الأطلال ، وعند وصولها إلى هذا الحد من التفكير ، قامت من مقعدها عازمة على فعل شيء ما. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ في ذلك الوقت عند ابريل كانت تجلس على الأريكة في غرفتها ، وفي يدها الكتاب الذي أهداها إياه أخيها.
فجأة أغلقته وانحنت إلى الأمام في مقعدها ، وقدميها متقاطعتان ، وهي تمضغ قط/عة الشوكولاتة فى فمها بملامح مستاءة قائلة في دهشة من حالها : هو انا شاغلة دماغي و ملهوفة اني اشوفه كدا ليه اصلا .. وايه القلق اللي حاسة بيه دا!! ما خلاص الجرايد كلها ناشرة صورنا مع بعض .. يعني خلاص بقينا مرتبطين ومايقدرش يخلع
أدارت ابريل مقلتيها بضجر ، وهي تلعب بأطراف ضفيرتها وأردفت بإغتياظ : بس دا باين عليه لعبي وانا مش مطمنة ليه خالص .. يا تري هيكون راح فين!! دا بقاله يومين ولا حاول يجي و لا شوفته في الكومبوند كله .. حتي لما مامته شافتني الصبح ماجبتش سيرة عنه و سألت علي صحتي وخلاص .. اوووف يحصل اللي يحصل بقي انا شاغلة دماغي بيه ليه اصلا!!! نفخت ابريل وجنتيها بإمتعاض ، ثم تذكرت مكالمتها مع جدتها أمس..
flash back _ازيك يا سبورة عاملة ايه؟ اختتمت سؤالها بنبره مرحه ، وتلوى شدق صابرين بتذمر زائف قبل أن تضحك بخفة وهي تسأل بمحبة : هعديلك سبورة دي يا كلبة المرة دي .. طمنيني كنا قلقانين عليكي اوي اجابت ابريل بهدوء : انا تمام والله رأتها أبريل تجلس بجوار تحية ، وتضع الهاتف على بعد مسافة حتى ظهرت صورة جدتها أمامها وهي تهتف بلهفة : ابريل يا حبيبتي انتي كويسة ابتسمت ابريل بشوق كبير ، هاتفة بحب : يا توحا وحشتيني اوي
_وانتي يا روح قلب توحا كان قلبي هينخلع من خوفي عليكي _بعد الشر علي قلبك يا ستي .. م\اتعيطيش انا كويسة والله العظيم زي ما انتو شايفين اهو عارضت تحية بعدم اقتناع نابع من خوفها عليها : كويسة ايه بس انتي لونك مخطوف يا بنتي وصوتك كمان باين عليه التعب تدخلت صابرين مستفسرة بعدم فهم : ايه اللي حصل يا ابريل؟ ليه تعبتي جامد كدا احنا مش فاهمين حاجة و احمد تليفونه مقفول من امبارح ولا بيرد علينا!!
تجاهلت إبريل الرد على كلامها الأخير ، ولم تخمن كثيرًا ، إذ عرفت أن ذلك بسبب استفزازها له ، لكنها اضطرت لذلك حتى لا يتصاعد النقاش بينهما ، ويؤدي إلى مشاجرة مع باسم ، كان عليها أن تجعله يستيقظ على حقيقة أنها لم تعد بحاجة إليه منذ فترة طويلة. نفضت ابريب تلك الافكار من ذهنها ، مبررة بكذب : كانو شوية تعب خفاف انتو عارفين تغيير الجو بيأثر عليا و كمان انا فسخت خطوبتي من مصطفي
اتسعت أعينهم من الصدمة ، وقبل أن يطرحوا عليها المزيد من الأسئلة ، بدأت تروي لهم أحداث اليومين الماضيين ، وعندما انتهت صاحت صابرين بإستشاطة : ابن ال…… منه الله اللي معندوش ضمير .. هو فاكر ان بنات الناس لعبة .. وازاي ابوكي ومراته الح//ربوقة يعملو كدا!! تحية بقلق : ابريل ارجعي يا بنتي وخليكي هنا معانا ووسطنا .. انا مش هستحمل يجرالك حاجة وانتي معاهم لوحدك .. مابقتش اامن تقعدي مع الناس دول بعد عملتهم السوده دي..
فركت إبريل طرف أنفها متوترة من جدية جدتها في الحديث ، ثم همهمت بخفوت : مش هينفع يا ستي ردت صابرين بدلا من والدتها بإمتعاض : استني انتي يا ماما .. يعني ايه مش هينفع يا ابريل .. انتي بتفكري ترجعيله ولا ايه!!! هزت ابريل رأسها بقوة نافية علي الفور : استحالة ارجع للبني ادم دا .. انا بعتله كل حاجته وموضوعه بالنسبالي اتقفل صابرين بتصميم : يبقي خلاص واحد مافيش حاجة اسمها تفضلي عندهم يوم واحد تاني
ربتت تحية على ذراع صابرين ، حتى تسيطر علي انفعالها قبل أن تتحدث إلى أبريل بحنان : خالتك بتكلم صح يا حبيبتي تعالي وعيشي معانا بقي وبكرا يجيلك عدلك يا حبيبتي وتتهني ازدردت ابريل بإرتباك وتردد : ماهو في حاجة كدا حصلت لسه ماحكتلكوش عليها… تكلمت صابرين بعدم ارتياح من تحركات أبريل المضطربة ، التي تعرفها جيدًا كلما ارتكبت كارثة : ايه حصل تاني م\اتكلمي علي طول يا مزغودة .. انا اعصابي ساحت منك فركت ابريل كفيها معًا قبل أن تتحدث بسرعة ، كما لو كانت على وشك أن تُلقى نفسها في البحر : انا هتخطب
صابرين بإنشداه : تتخطبي !! هو انتي لحقتي؟! ابريل بتذمر : يا ستي ما تسكتيها بقي كل شوية بتقط/عني .. م\اتسمعي للاخر يا صابرين لوحت صابرين بكلتا يديها مستاءة بعبو*س : اسمع ايه ونيلة ايه!! تفسخي وتتخطبي واهلك معندهمش خبر .. هي دي اخرتها يا جزمة تضاحكت ابريل بخفة ، وردت بسلاسة : هو انا بقولك اتجوزته!! هو كلم بابا من يومين بس رمقتها صابرين بزاوية عينيها بنظرة ذات مغزي ، فيما استفسرت الجدة بصوتها الهادئ : ويطلع مين دا يا ابريل؟
ابريل بمراوغة : شاب ابن ناس كويسين ومحترمين اوي جيرانا .. لما تعبت هما اللي اهتموا بيا و جابوني علي المستشفي .. يبقوا جيرانا بالكومبوند هو اصلا بتاعهم وعندهم شركة مقاولات كبيرة .. صابرين بسؤال مباشر : المهم هو ايه نظامه؟ رددت ابريل بثقة كاذبة : هو كويس ومحترم جدا ووسيم كمان _يلا انا هقفل شوية عشان استريح وهرجع اكلمكم تاني back زفرت أبريل بقوة ، وهي تض/رب إحدى كفيها بأخرى ، ساخرة من نفسها : معرفش انا هقصر اكتر من كدا ايه تاني من كتر الكدب اللي عمالة بكدبه من ساعة ما شوفت البني ادم دا
وصل إلى أذنيها صوت غريب من خلف شرفة غرفتها المفتوحة ، فأدارت رقبتها إلى الوراء في دهشة لتعرف ما هذا الصوت. اتسعت مقلتيها بذعر يدب في قلبها ، حالما رأت ظلا طويلا يتحرك من خلف الستائر البيضاء ، فنهضت من مكانها بهدوء ، وعقلها يتخيل العديد من السينا*ريوهات السيئة حول هوية ذلك الشخص الذي يختبئ في الظلام ويريد اقتحام الغرفة بهذه الطريقة.
بدأت تفكر بسرعة إذا كان عليها أن تصرخ طلباً للمساعدة ممن في المنزل ، سيمر قدر لا بأس به من الوقت حتى يتمكنوا من الوصول إليها ، مما يمنح هذا الشخص المجهول وقتًا كافيًا لإيذاءها فعليًا ، لذلك ليس أمامها وسيلة للدفاع عن نفسها سوى مهاجمته أولاً ، لتسرع فى خطواتها ، وتلتقط مض/رب بيسبول شقيقها بجوار الخزانة ، وتغلق مقبس الكهرباء ، فتغرق الغرفة في الظلام باستثناء شعاع ضوء خافت يتسرب من فتحة الشرفة ، والتي بمجرد أن استدارت نحوها مرة أخرى ، وجدت أنه على وشك الدخول منها ، فمشت على أطراف أصابع قدميها حتى لا تحدث أي ضجيج
، ووقفت خلف الجدار ، بجانب باب الشرفة ، ورفعت المض/رب بين يديها ، وفور أن دخل الغرفة ، هبطت على رأسه بكل قوتها فخرج صوت أنين متألم من فمه ، تزامنًا مع سقوطه على الأرض كج/ثة هامدة. ركضت إلى الزر الكهربائي ، وضغطت عليه ، ثم عادت إلى مكانها ببطء ، ممسكة بالمض/رب بشكل دفاعي ، تريد أن تعرف من هو قبل أن تنادي من في المنزل. جحظت عيناها بهلع ، وعلام\ات الصدمة بادية على ملامحها ، وهى تشهق بحشرجة مرتعبة : يااااالهوي!!!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل التاسع عشر
#رواية_جوازة_ابريل2
#نورهان_محسن الج/ثة مين اللي في اوضة ابريل؟ يا تري مني ناوية علي ايه؟ ريهام و عمايلها ايه اخرتها؟ مصطفي هل اقتنع بكلام ريهام ولا بياخدها ع قد عقلها؟ ايه رأيكم في مشاهد عز و مني تفتكرو هيكون ليهم مع بعض فرصة تانية؟
[٤/١، ٩:٤٧ م] نورهان محسن: الفصل العشرون (إشتاق لشراستها) رواية جوازة ابريل2
“تستطيع المرأة أن تفارق الرجل الغني،
و تستطيع أن تفارق الرجل الوسيم،
و لكنها لاتستطيع أبدا أن تفارق الرجل الذي طيب خاطرها،
الرجل الذي أشعرها بالأمان و أنه لايستطيع أن يستغني عنها،
الرجل الذي كان سندا لها،
و مسح دموعها في لحظات ضعفها،
فالقلوب لاتُشترى بالمال ولا بالقوة ولا بالوسامة،
فالقلوب تُشترى بالمعاملة الطيبة.” ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عند ابريل _يخربيت سنينك السوده يا ابريل
قالتها بهلع ممزوج بطعم الدموع التي بدأت تتساقط على خديها من الخوف ، وأخذت تض/رب خده براحة يدها بخفة ، تحاول إيقاظه : فوق يا باسم .. فوق ابو*س ايدك .. الله يخليك .. م\اتودنيش في مصيبة .. والنبي قوم.. ظلت ابريل تناديه بذعر مرتجف يعادل دقات قلبها المدوية من الرعب ، على أمل أن يستفيق ، لكن لا حياة لمن تنادي. وضعت إصبعها السبابة أمام أنفه ، وشعرت بأنفاسه الدافئة ، فأطلقت على الفور تنهيدة عميقة ممزوجة بالارتياح ، حينما تأكدت من أنه لا يزال على قيد الحياة.
تمكنت أخيرًا من النهوض ، وسارت بخطوات مرتعشة نحو طاولة التجميل الخاصة بها ، وسحبت زجاجة عطرها من فوقها ، لتعود إليه مرة أخرى ، ثم ركعت بجانبه ، وهو لا يزال فاقدًا للوعي ، وبدأت في نثر بعض العطر على ظهر يدها لتبدأ بتمريره بالقرب من أنفه ببطء ليستنشقه ، وهي تهزه بلطف رأته يتململ برأسه ، ويعقد حاجبيه انزعاجا بمجرد استنشاقه لرائحة العطر التي تسللت إلى أنفه ، مما جعله يبدأ بالخروج من غيبوبته المؤقتة ، وهو يستمع إلى همسها الخائف : الحمدلله .. انت كويس..!!
فتح جفنيه ببطء قبل أن ينظر إليها لبضع لحظات بتيه صامتة أخافتها ، فسألت بسرعة : ساكت كدا ليه؟! رد بأي حاجة طمني عليك .. إعتدل بظهره مع بعض الألم الذي يعصف برأسه ، وهو يمسك مكان الض/ربة على الجانب الأيمن من جبهته ، بينما ينظر حوله في نفس الصمت ، تابعت بسؤال آخر : طيب انت جيت هنا ليه؟ _انتي مين؟ وقع سؤاله المباغت على أذنيها ، مثل صعقة عنيفة شلت أطرافها. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼
في ذلك الوقت فى فيلا صلاح الشندويلي كانت هالة تجلس على أحد الكراسي المريحة أمام حوض السباحة ، تستمع إلى الموسيقى الهادئة عبر السماعات الصغيرة في أذنيها ، وتنظر إلى الماء الذي عكست داخله صورة السماء بستار ليلي مرصع بالنجوم الساطعة ، والنسيم يداعب شعرها البني حول وجهها الباهي ، بينما عقلها شارداً فيما حدث هذا الصباح. flash back _اطمنتي علي لميس طرحت وسام هذا السؤال بصوتها الأنثوى الهاديء ، بينما تجلس مع هالة على طاولة الطعام تتناولان الإفطار لوحدهما.
جاءها الجواب منها بعد أن ارتشفت القليل من عصير البرتقال : اخر مرة كلمتها كانت بليل وهي تمام هتيجي من الفيوم اخر الاسبوع سلمي بهدوء : تيجي بالسلامة .. صحيح خلصي فطارك وادخلي لباباكي في مكتبه لما صحي سألني عليكي هالة بتوتر : طيب ماقالكيش عايزني في ايه؟ أجابتها بتخمين : لا يا حبيبتي بس علي ما اعتقد هيكلمك في موضوع ياسر _ربنا يستر!! _م\اتقلقيش هكذا تمتمت وسام بنبرة مطمئنة ، فأومأت لها هالة برأسها قبل أن تغادر من أمامها متجهة نحو مكتب والدها.
_صباح الخير يا بابا _صباح النور طرقت الباب بهدوء ، فجاءها صوته يسمح لها بالدخول : اخبارك ايه!! هالة ببساطة رقيقة : كله تمام الحمدلله .. كنت عايزني في حاجة مش كدا؟! مرت دقيقة من الصمت ، قام خلالها من مقعده ، ثم دار حول المكتب ، ليجلس مقابلها قبل أن يتحدث بلهجة جدية : سبق من يومين لما جيتي وقولتلي انك رجعتيله دبلته ردت عليك وقلت لك مش هسمع قرارك النهائي دلوقتي وهديك فرصه يومين تفكري كويس يمكن تغيري رايك ودلوقتي بسألك للمرة الاخيرة انتي متأكدة من القرار اللي بلغتيني بيه
أومأت هالة برأسها بينما لسانها يؤكد له بتهذيب : بصراحة يا بابا انا اديت لنفسي اكتر من فرصة معاه .. بس هو مشكلته انه مش شايف نفسه غلطان او عامل حاجة مزعلاني وانا بقي صعب عليا اتجاهل اللي بيحصل