Uncategorized

رواية جبل النـ,ـار القسم ال1 رانيا الخولي

ترجل داغر الدرج وقد بدا يعتاد المكان بعد غياب استمر عامين
أخذ يتحسس الطريق حتى وصل لغرفة الطعام حيث ينتظره عمه تقدم من الطاولة وهو يقول
_صباح الخير يا عمي.
ترك عمه الهاتف من يده ورد بحب
_صباح النور، ها نمت كويس؟
جلس داغر على المقعد ورد بعدم اكتراث
_عادي مفيش فرق، المهم هتنزل القاهرة النهاردة؟
شرع خليل في تناول افطاره وأجاب باقتضاب
_لأ.
_ليه؟
_لأنك ببساطة مردتش عليا.

جعد وجهه باستياء لأصرار عمه على ذلك الطلب وقال بامتعاض
_ ياعمي انا مش عارف انت ليه مصر على الطلب ده، هما هيكونوا تلات أيام بس في الأسبوع وهترجع تاني، بلاش تحسسني إني عيل صغير مش هعرف افضل لوحدي.
_لا ياابني الموضوع مش كدة بس كل الحكاية….
قاطعه داغر بتصميم
_لازم ترجع شغلك لأن القضاء أكيد مفتقد انسان نزيه زيك، فبلاش قلقك الزيادة ده لأنه بيحسسني بالعجز.
رد خليل بإصرار
_قول اللي تقوله انا مصر ومش هغير رأيي.

تنهد داغر باستسلام
_ماشي ياعمي اللي تشوفه، مع اني شايف إن سلوى قايمة بالدور وزيادة _يا ابني سلوى كلها اسبوع وتسينا عشان هتسافر لجوزها ولازم يكون حد موجود معها
الحاجة التانية انها تدربها عشان يبقى عندها دراية بكل حاجة.
رن هاتف داغر وكان المتصل والده
تحسس هاتفه وقام بكتم الصوت وتركه فقال خليل
_مش هترد عليه؟
رد داغر باقتضاب وهو يمسك الملعقة ويبدأ بتناول طعامه
_لأ
_ليه بس دا مهما كان ابوك وعايز يطمن عليك.
تظاهر داغر بانشغاله بتماول الطعام ولم يرد على عمه
لم يضغط عليه وتركه كي لا ينفعل وتتضرر حالته أكثر من ذلك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تطلعت حور إلى طفلها الذي يتناول طعامه ويرفض مساعدتها
ذلك العنيد الذي يزداد الشبه بينه وبين أبيه كلما كبر.
عينيه الرمادية بحدتها، وخصلاته القاتمة كقتامة قلبه الغادر. يشبهه في كل شيء حتى طباعه لكنها لن تقبل بأن تكون هناك نسخة أخرى لذلك القاسي
تذكرت عندما علمت بحملها
كانت صدمتها قاسية وقد كانت هي القشة التي قصمت ظهر البعير
تذكرت عندما ترجت الطبيب أن ينزله لكنه أبى ذلك وأقنعها على أن تتركه ربما يكون هو سندها الوحيد بعد أن تخلى عنها الجميع.

أخذت نفس عميق تحاول به تهدئة تلك النيران التي تشتعل بداخلها للذكرى
مسحت دموعها عندما طرق باب المنزل ونهضت لتفتح فلم يكن سوى حازم الذي جاء ليطمئن عليهم. _صباح الخير، عديت عليكي عشان أخدك في طريقي بس قالولي انك روحتي.

ابتسمت حور له بود وتنحت عن الباب كي تسمح له بالمرور وهي تقول
_صباح النور معلش يادكتور خلصت بدري قلت أروح عشان إياد.
دلف حازم الذي ما أن رأه إياد حتى أسرع إليه وهو يتمتم
_بـا…بـا.
حمله حازم وقد شعر بالسعادة من سماع تلك الكلمة منه والتي تجعل الأمل يزدهر بقلبه وتمتم مداعبًا
_أحلى صباح لأحلى ديدو في الدنيا.
لم يسر حور ما يحدث بل يزيد الكره بداخلها له لذا قررت قطع تلك اللحظة وقالت بثبوت
_ثواني هنادي على طنط.

تركته ودلفت إحدى الغرف وتركها تتهرب منه كعادته بها، فلا يريد الضغط عليها كي لا تنفر منه ربما يلين قلبها يومًا من الأيام وتشعر به.
أما هي فدلفت غرفة أمينة فتجدها مستلقية على الفراش شعرت بالقلق عليها فجلست على الفراش بجوارها وسألتها
_رقدة ليه ياطنط انتي كويسة؟
ردت أمينة بارهاق
_انا كويسة ياحبيبتي بس قلت انام شوية لأني منمتش طول الليل.
_ليه في حاجة قلقاكي؟

اخفت أمينة عليها تلك الكوابيس التي ترواضها منذ أيام كلما اغمضت عينيها وهي ترى حور تلقى في التهلكة وتستنجد بمن ينقذها فقالت بثبات مزيف
_عادي يابنتي بس انتي عارفة لما بتاخدي شيفت بالليل بقلق عليكي ومش برتاح إلا لما ترجعي.
ابتسمت حور بود لتلك المرأة وقالت بامتنان
_مش عارفة لولا وجودك في حياتي كنت عملت ايه.
ربتت امينة على يدها وقالت بحنان مفرط
_هو انا عملت ايه دا انتي بنتي اللي ربتها ومصدقت انها رجعت ليا تاني.
تذكرت حور امر حازم فقالت
_ينفع كدة نستيني إن حازم برة وعايز يشوفك.

_طيب خليه يدخل.
أومأت حور وخرجت إليه تدعوه للدخول
فأخذتها فرصة وأخذت طفلها ودلفت غرفتها.

انت في الصفحة 2 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى