_ازيك يا عمي.
رد خليل باستنكار
_يادوبك افتكرت ان لك عم تسأل عليه قافل الفون ليه؟
حاول داغر ان يبدو صوته ثابتًا
_مكنش مقفول ولا حاجة بس كنت مشغول، وبعدين مالك داخل عليا بالحامي كدة يا سيادة المستشار. _أصلك كنت بتقرفني كل يوم باتصالك( تابع متهكماً) عامل ايه؟ وصحتك اخبارها ايه؟ والوش ده كله فلما تغيب كدة يبقى البنت اخدتك مني
_لاا بقولك ايه يا كبير مش من اولها هنبدأها شغل حموات اهدي كدة لأني بفكر الأجازة الجاية هخليك تخطبهالي.
_أخطبها ازاي وانا معرفش شكلها لحد دلوقت، وبعدين ليه حاسس من كلامك انكم هتعيشوا معايا؟
_اومال ايه يا كبير هسافر واسيبها لوحدها متخافش انا على قلبك ومش هتعرف تخلص مني.
_معنى كدة انك برضه هتمشورني وراك من القاهرة لاسكندرية.
انتبه داغر لقول عمه
والذي لم ينتبه له من قبل
فعمه بحكم عمله يبقى بالقاهرة ولا يذهب للإسكندرية إلا وقت أجازته والتي تماثل اجازة داغر
ماذا سيفعل بعد الزواج
هو لا يحب حياة القاهرة ويفضل العيشة بجوار البحر
ولن يستطيع تركها وحيدة اثناء غيابه هو وعمه.
_داغر انت روحت فين؟
انتبه لصوت عمه
_معاك يا عمي بس بصراحة مفكرتش في حاجة زي دي.
تحدث خليل بحكمة
_لا يا داغر لازم تفكر في كل كبيرة وصغيرة في موضوع الجواز بالذات، وخصوصاً انك بتغيب فترة طويلة ومش هتفضل مطلع عينها زيي من هنا لهنا.
تنهد داغر ورد بتيهة
_هتكلم معها في الموضوع ده وهنشوف حل.
أغلق داغر الهاتف وظل ينظر للأفق البعيد أمامه يفكر في ظروف عمله
فهو يتطلب منه السفر دائمًا وربما مع الوقت لن تقبل بتلك الحياة
وهو أيضاً لن يوافق على غيره بديلًا لابد ان يتناقش معها في هذا الأمر لكن ليس الآن
عليه ان يتأكد من مشاعرها تجاهه أولًا
أغلق مع عمه ثم اتصل عليها
لم تصدق أسيل عينيها وهي ترى اتصاله
دلفت المرحاض كي تغسل وجهها كي لا يلاحظ عليها شيء
ثم عادت إلى الهاتف لتجيب عليه، تريد أن تشعر بالحب والأمان الذي تفتقده ويستطيع هو ببراعة أن يعوضها عن فقدانه
ظهر على الشاشة أمامها فتتبدل ملامحه المندهشة حينما رآى عيونها الذابلة وسألها بقلق
_حبيبتي انتي كويسة؟
حاولت أسيل التظاهر بالابتسام كي لا يشك بشيء
_امم كويسة بس كنت نايمة.
لم يصدق داغر لكنه لا يريد الضغط عليها، هي دائمًا شديدة الحرص من ان يعرف شيئاً عن حياتها داخل منزلها لذلك تركها كما تريد
فقال بشغف
_وحشتيني أوي.
حاولت التجاوب معه فترد بابتسامة لم تخفي مدى حزنها
_وانت كمان يا داغر وحشتني أوي.
_هانت يا عمري بكرة هكون في اسكندرية
اندهشت أسيل وسألته بشك
_بس انت قولتلي إن السفرية دي ١٥يوم.
داغر انت كويس؟
ابتسم يطمئنها
_اه كويس متقلقيش، دور برد مش أكتر.
لم يرتاح قلبها لكنها طمئنت نفسها بأنها ستراه غدًا فقال داغر
_استنيني بكرة في المينا عايز اشوفك أول ما أوصل.
_هحاول.
المهم نزلت البحر؟
استلقى داغر على فراشه ورد بحبور
_أكيد.
_وطلعت بأيه؟
لاوع داغر
_مش هتكون ببلاش لأنها المرة دي تقيلة أوي.
زمت فمها بغيظ
_يعني هتاخد مني مقابل.
أكد داغر بثقة
_اه طبعًا الأولى كانت ربط اتفاقية بس بعد كدة هيكون بمقابل.
_وأيه هيكون المقابل؟
غمز لها داغر وهو يقول بمكر
_ انا مش هطمع، يعني ح\ضن ماشي ب\\وسة….
قاطعته أسيل بغلق الهاتف في وجهه مما جعله يضحك على فعلتها
أعاد الاتصال بها لكنها لم تجيبه
فقام بارسال رسالة لها
“ايه يا قلبي قفلتي ليه؟”
فتحت الرسالة لتقرأ محتواها ثم ردت
“هتقول كلام من ده هقفل ومش هكلمك تاني”
“ايه اللي قولته يزعلك يا قمري”
“شوف انت قولت ايه”
“مش فاكر الصراحة بس ممكن تفكريني عادي، أصل أنا من وقت ما عرفتك وبقيت بنسى انا مين، يلا بقا عرفيني انا قلت ايه”
أغلقت أسيل الهاتف وألقته على الفراش
فلن تستطيع مجابهة ذلك الملاوع
تنهدت أسيل براحة ثم نظرت للهاتف
بغيظ وقامت بغلقه مرة اخرى
لم يكف عن ذلك وظل يتصل حتى أجابته
_وبعدين معاك لما اكنسل أفهم إن في حد معايا.
_وانتي متعلقنيش بيكي والاخر تقفلي.
_اقفل ايه؟ داغر احنا يعتبر بنشوف بعض طول الوقت وصلت انك بتكلمني وانت في قلب المايه.
_مش انتي اللي طلبتي تشوفي البحر وقت العاصفة؟
تذكرت أسيل ذلك الوقت وكم شعرت بالخوف عليه وهو يحدثها من بين تلك الامواج العاتية وقالت برجاء
_أرجوك يا داغر بلاش تعمل كدة تاني، انا كنت هم,وت من القلق عليك.
تذكر ما حدث له وكيف كان على وشك الم,وت وتمتم بوله
_متخافيش يا عمري وبعدين بيقولك عمر الشقي بقي ولا بيقولوها ازاي.
انقب\\ض قلبها خوفًا وقالت باندفاع
_بعد الشر عليك انت لو جرالك حاجة ممكن امو,ت فيها.
ابتسم داغر بحب
_اطمني متخافيش عليا وبعدين متحسسنيش إني عيل صغير.
_محسسني إن عندك خمسين سنة.
_انا فعلا مش صغير، تقدري تقولي كدة٣٣ سنة.
استندت بمرفقها على الوسادة وقالت بحيرة
_تصدق مكنتش اعرف عمرك اد ايه ولا فكرت اسألك…. ابتسمت بحزن وتابعت…… يمكن لأن العمر بالنسبالي بيتعد باللحظات السعيدة.
لم يحتاج داغر لفطنة كي يعرف مدى المعاناة التي عاشتها حبيبته في حياتها واقسم لنفسه في تلك اللحظة أن يعوضها عن كل ذلك
فقال بولع
_يبقى كدة نحسب عمرنا من الساعة اللي اتقابلنا فيها لأن السعادة معرفتش طريقها لقلبي الا وقت ما شوفتك واقفة على سور السفينة
متعرفيش انتي لفتي نظري اد ايه.
رمشت بأهدابها من لوعة كلم\اته التي خطفت قلبها وخاصة عندما تابع بكل ما يحمله من ع\شق
_أسيل أنا بحبك، من وقت ما دخلتي حياتي وانا حاسس إن بقى ليها معنى، الأجازة بالنسبة ليا مكنش ليها دافع، والشخص الوحيد اللي كان بيجبرني ارجع عشانه هو عمي، إنما دلوقت مبقتش عايز أسافر ولا أبعد عنك لحظة واحدة.
دق قلبها بعنف اثر تلك النسائم التي هبت من هاتفها حتى شعرت بأنها داخل حلم جميل لا تريد الاستيقاظ منه
_أسيل انتي معايا؟
لم تريد أسيل سماع المزيد يكفى اثر تلك الكلم\ات على قلبها البض فلن يتحمل سماع المزيد من شهد ذلك الع\شق
أغلقت الهاتف ووضعته تحت الوسادة واستلقت على الفراش ❈-❈-❈ سافرت أسيل إلى الإسكندرية كما طلب منها
وقد تركها حسين بعد تعليم\ات صارمة أجبرها عليها
لم تجعل فرحتها تبالي به كل ما يهمها أنها ستذهب إليه ليعوضها عن تلك القسوة التي تعيشها في هذا المنزل
ترجل داغر من السفينة وقد ظهر الوجوم واضحًا عليه
فمنذ الأمس ولم تجيب اتصاله
بعث إليها رسالة يخبرها بموعد عودته لكنها شاهدتها دون أن تجيبه
ماذا حدث جعلها ترفض محا\\\دثته
توقفت قدماه على بوابة الميناء عندما وقع نظره عليها وهي مستندة بظهرها على سيارته بملابسها التي لا تتغير
بنطال وبلوزة صوفية لكنها تلك المرة أضافت القلنسوة الخاصة به والتي اهداها لها على اليخت.
وأخفت عينيها الآسرة خلف نظارة شمسية لم تستطيع حجبها عنه
تقدم منها وهو يخطو إليها بتروي مؤخوذًا بسرحها الذي اسقطه صريعًا لهواها
خلع نظارته الشمسية ودنى منها ومع كل خطوة تقربه منها تجعل قلبه يهدر بقوة
تقابلت نظراتهم على نهج الاشتياق ولما لا وقد التاعت القلوب بذلك الفراق المتكرر
توقفت قدماه امامها ورمقها بعينيه التي تلتهم محياها وهو يرفع يده ليخلع عنها نظارتها قائلاً
_حد قالك قبل كدة انك زي القمر؟
رمشت أسيل بأهدابها وقد أخذ قلبها بسحر عينيه فهزت رأسها بنفي وهي تتمتم بخجل
_لأ.
تمتم بحب
_طيب من النهاردة هتسمعيها كل دقيقة وكل ثانية
اغمضت عينيها بخجل وابتسامة مشرقة اشرقت روحه وتمتمت بخجل
_حمد لله على السلامة.
رفع حاجبيه بمكر
_بس كدة؟ مفيش ح\ضن مفيش وحشتني مو,ت والكلام اللي بنشوفه في الافلام ده.
هزت كتفيها بلؤم
_اديك قلت كلام افلام.
ازدادت كلم\اته مكر وهو يتمتم
_طيب م\اتيجي نمثل اتنين متجوزين بيستقبلوا بعض بعد غياب.
شهقت أسيل بعدم استيعاب لما قاله
_تصدق انا غلطانة إني وافقتك
همت بالانصراف لكنه جذب ذراعها وهو يقول برفق
_اهدي ياقلبي انا قصدي شريف انتي اللي ديمًا بتحدفي شمال.
رفعت اصباعها بتهديد أمام وجهه
_مفيش كلام من ده تاني فاهم ولا لأ؟
نظر إلى اصبعها وتظاهر بالغضب قائلاً
_ده تهديد ولا تحذير.
أشارت باصبعيها
_الاتنين.
تحول تظاهره بالغضب إلى استسلام
_ان كان كدة ماشي.
ضحك الاثنين وسألها داغر بعتاب
_ليه مقولتيش انك جاية؟
ازداد خجلها وهي تقول
_حبيت اعملها مفاجأة.
رمقتها عيناه بع\شق جارف وتمتم بوله
_وحشتيني اوي.
اهتزت نظراتها من تلك الكلم\ات التي تلامس صدقها قلبها وردت بتلقائية خرجت من حبها له
_وانت كمان وحشتني.
رفع حاجبيه متسائلاً
_بس كدة؟
أومأت له ثم تحدثت بتحذير مرح
_اوعى تنتظر أكتر من كدة.
_لأ أنا راضي بالكلمة دي، يلا بقى اركبي عشان أوصلك.
ارتبكت أسيل وقالت بوجل
_مش هينفع.
قطب جبينه بحيرة
_ليه؟
اهتزت نظراتها وغمغمت باحراج
_في حراسة موجودة حوالين الفيلا ولو حد شافني نازلة من عربيتك هيقول لبابا.
استاء داغر من الأمر لكن لا يريد ان يكون سبباً في أي مشكلة لها فقال مقترحًا
_طيب خلينا ندخل نتكلم في العربية، في حاجات عايز أخد رأيك فيها.
_معلش خليها وقت تاني لأن بابا ممكن يرن في اي وقت
وقف ينظر إليها بحيرة وهي تشير إلى سيارة اجرة بعد أن اعادت النظارة إلى عينيها وكأنها تتخفى.
لا يعرف طبيعة حياتها داخل منزل والدها لكن كل ما يراه يؤكد بأن ما تمر به تلك الفتاة سلسلة من العذاب.
استقل سيارته وعاد إلى منزله على أمل بلقاء آخر معها.
❈-❈-❈ عادت أسيل مسرعة من الباب الخلفي حيث تنتظرها أمينة بقلق وقالت بتعنيف
_أتاخرتي كدة ليه، حسين بيه اتصل دلوقت وقولتله إنك في الحمام.
دلفت أسيل مسرعة وهي تقول بوجل
_انا مكملتش نص ساعة ومتخيلتش انه هيتصل بدري كدة
اتصلت أسيل عليه كي تؤكد وجودها على الهاتف الأرضي
فقد وافق بصعوبة على مجيئها ولأنها مازالت معاقبة حذرها من الخروج
اغلق حسين الهاتف ووضعه على مكتبه إثر دخول شاهي وهي تحمل ملف بيدها
تقدمت منه لتضع الملف أمامه وقالت بعملية
_امضي على العقود بتاعت الصفقة الجديدة عشان نبعتها على الفاكس.
اخذ الملف من يدها وقام بالتأكد منه قبل امضاءه وذلك ما يجعل شاهي تشعر بالحنق منه
فكل خططها حاليًا تبوء بالفشل بسبب عدم ثقته بها بعد ما حدث
انهى امضاءه وقدمه لها قائلاً
_اتفضلي ابعتيه دلوقت لأن المفروض كان اتبعت بدري عن كدة
ضغطت شاهي على الزر فتدلف مديرة مكتبه وهي تقول باحترام
_تحت أمرك يا فندم.
أشارت لها شاهي بأخذ الملف وهي تقول بأمر
_خدي الملف ووصليه بنفسك لمصطفى عشان يبعته فاكس بسرعة
أومأت الفتاة وخرجت من المكتب
وهنا التفتت إليه شاهي وهي تقول بمكر
_ايه رأيك يا حبيبي نسافر اسكندرية بكرة؟
عاد حسين بظهره للوراء وهو ينظر إليها بنفس فتوره المعتاد
_مش كفاية سفر ولا ايه؟ احنا لسة راجعين من أمريكا.
جلست على حافة المكتب امامه وقالت بدهاء
_يا حبيبي دي كانت رحلة عمل انا بتكلم عن يومين نقضيهم بعيد عن الشغل، يومين بس مش أكتر.
تلاعبت برابطة عنقه في محاولة منها لأقناعه وتمتمت بخب\\\ث
_وبعدين انا حاسة بالذنب إني كنت السبب في زعل أسيل وبصراحة عايزة اروح أراضيها
نروح بكرة الخميس ونرجع الجمعة اخر النهار مع أسيل ها قلت ايه؟
تنهد حسين ووافق مجبرًا كي يعرف ما تود الوصول إليه
خرجت شاهي من المكتب وابتسامة خبيثة مرتسمة على فمها
دلفت مكتبها وتناولت هاتفها لتعيد الاتصال بذلك الرقم وقالت عندما أجابها
_عملت ايه؟
_لسة راجعة من شوية بس لسة معرفتش طبيعة علاقتهم .
_تمام خلي عيونك عليها ووقت ما تعرف إنها خرجت ترن عليا فورًا
اغلقت الهاتف وألقته على المكتب امامها وهي تتمتم بغل
_نهايتك قربت يا بنت ليندا إن ما خليته يرميكي في الشارع زي ما رمى امك مبقاش انا شاهي.
…………جبل النا,ر
رانيا الخولي
الرابع عشر
……………
في المساء
لم يهدئ هاتفها من اتصاله وتعلم جيدًا بأنه لن يهدئ حتى توافق على الخروج معه
لكن تأخر الوقت ولن تجازف بالخروج في الليل.
ردت عليه عندما يأست منه وقالت بغيظ
_وبعدين معاك قولتلك مش هينفع وبعدين انت لسة راجع من السفر لازم ترتاح.
اعتدل داغر في فراشه
_ايه..ايه براحة عليا بتخديني في دوكة كدة ليه.
جلست على الفراش وهي تتمتم بيأس
_اعمل ايه بحاول افهمك انه مينفعش وانت مصر.
ازاح داغر الغطاء عنه ونهض من فراشه متجهًا للمرحاض
_أنا بصراحة جعان أوي ولوحدي في البيت ومحتاج حد يحضرلي العشا.
زمت فمها بغيظ منه
_وعايزني بقا انا اللي اجي أحضره!
رد داغر ببساطة قبل أن يضع الفرشاة في فمه
_وايه المشكلة ما هو ده الطبيعي. _لااا السفرية دي شكلها جننتك خالص وبعدين انت عارف صعب اخرج في وقت زي ده.
اعاد الفرشاة إلى مكانها وخرج من المرحاض ليخرج ملابس له وهو يقول
_انا هدخل اخد شاور تكوني جهزتي هعدي عليكي بالعربية من الباب التاني يلا باي.
أغلق الهاتف دون ان يستمع لردها
ودلف المرحاض.
ابتسمت أسيل على جنونه وفكرت في الخروج معه لكن تخشى من ذلك
فهي تعد مغامرة كبيرة ولن تجازف بها.
تنهدت بحيرة
قلبها يطلب منها الذهاب والنعيم بذلك الحب الذي يغدقها به لكن عقلها يأبى ذلك وفي ذلك الوقت خاصة
لكن لما لا وقد نامت أمينة وستذهب وتعود دون ان يعرف أحد..
ظلت حايرة لا تعرف ماذا تفعل
ظل داغر منتظرها في سيارته لكنها لم تخرج له حتى الآن
أخرج هاتفه ليبعث لها برسالة كان محتواها
“تحبي تخرجي من نفسك ولا اجي اخدك بالغصب؟”
تلقت اسيل تلك الرسالة فيزداد حنقها منه
هي تعلم جيدًا بأنه قادر على فعل ذلك التهور
فقررت الذهاب إليه واقناعه بالذهاب
أبدلت ملابسها وتسللت من الباب الخلفي فتجده منتظرها بعيدًا نسبياً عن المنزل
هزت راسها بيأس منه ثم توجهت إليه وهي تتمتم بحنق
_حد قالك إنك مجنون.
هز رأسه بنفي وتحدث بهدوء
_لأ ولا مرة، اول مرة اسمعها منك.
اغتاظت اكثر من بروده وخاصة عندما تابع ببساطة
_يلا بسرعة لإني فعلاً جعان أوي.
_قولتلك مينفعش لازم تمشي دلوقت عشان محدش ياخد باله.
تحدث بإصرار
_اركبِ انتِ وخلينا نمشي قبل ما الحد ده ياخد باله.
زمت فمها بغيظ منه واستدارت لترحل كي لا تقوم #وهي تقول
_براحتك بقا
ترجل ليجذبها من ذراعها يمنعها
_سيلا متتعبنيش أنا لسة مفقتش من النوم ومحتاج افضل معاكي شوية.
وقفت اسيل حائرة أمامه فلهجته ترجوها أن توافق وهي خائفة من الذهاب معه في ذلك الوقت
وعندما لاحظ خوفها تحدث بلهجة بثت الاطمئنان بداخلها
_طول ما انتي معايا متخافيش من حاجة، لو خفتي من الدنيا كلها أنا لأ.
تطلعت إليه بعينيها لتنفي حديثه قائلة
_بس انا مش خايفة منك انت، انا بثق فيك أكتر من اي حد.
قطب جبينه بحيرة وسألها
_اومال خايفة من مين؟
اهتزت نظراتها عندما تحشر في الزاوية وتمتمت بخفوت
_مفيش حد.
_يبقى خلاص تيجي معايا واوعدك مش هنتأخر.
وافقت أسيل وذهبت معه ولم تنتبه لتلك العيون التي تراقبها
اخرج هاتفه ليخبرها
_ايوة يا هانم هي خرجت دلوقت معاه كان مستنيها قدام الباب الوراني.
انفعلت شاهي وقالت بغضب
_ومقولتش من بدري ليه؟
_يا هانم مكنتش اعرف غير دلوقت لولا إني كنت بمشط الفيلا مكنتش هاخد بالي.
فكرت شاهي قليلاً ثم قالت
_طيب اسمعني كويس ونفذ اللي هقولك عليه.
❈-❈-❈