Uncategorized

رواية اتركني واذهب لها بقلم سعاد سلامة

تحدث ا أذون قائلاً:
إبراهيم أنا عارفك،كويس،شاب متدين،ومتقى،وكمان عارف أنك متجوز من بنت الحاج عبد ا نعم فراج،وده،راجل له ك ه فى البلد،ومحبوب بين الناس،وبيمشى،فى الصلح بين ا تخاصمين من أهل البلد،وله ك ته الطيبه بين الناس،لو فى خلاف بينك،وبين بنته،أنا ممكن أدخل وأصلح بينكم. نظر أبراهيم ل أذون قائلاً:بس أنا مفيش بينى،وبين مراتى أى خلاف،ولا مع الحاج عبد ا نعم خلاف. تعجب ا أذون قائلاً:
طب ليه هتتجوز،على بنته؟ رد إبراهيم:هو الجواز حُرم،أنا عاوز أتجوز،مره تانيه،وأظن ده مش شرع الله.

رد ا أذون:لأ الجواز محرُمش،بس طا ا مفيش بينك وبين زوجتك أى خلاف،يبقى ليه عاوز تتجوز،واحده،تانيه،ليه تدخل نفسك،فى لعبه منتش قدها،أسمع منى يا أبنى،أنت لسه عالبر،بلاش،حد ع ى،زوجتك،متع ه،ودارسه أزهر،ووالدك الله يرحمه،كان بي ا ثل فى أخلاقها،وتفانيها،فى خدمته،هو ووالدتك ا رحومه،حتى أخواتك بيشكروا فيها وكلهم بيعتبروها أختهم،خدمتهم،كلهم،قبل ما يتجوزوا،ليه تخرب على نفسك،مستكتر على نفسك،راحة البال الى عايش فيها،صدقنى،جوازتك دى هتخرب حياتك،أنا مأذون من قبل أنت ما تتولد،ومر عليا جوازات وطلاقات كتير،معظم الى زيك كده ندموا،بس فى وقت الندم منفعمش،وخسروا حياتهم ا ستقره،ربنا ا حلل للزوج التعدد كان له شروط وأنت دارس شريعه أسلاميه من الأزهر،وعارف الشروط،دى،ليه عاوز تتجوز مره تانيه.

رد إبراهيم:أنا عارف،كل الى قولت عليه،و”أمال” تبقى بنت عمى،وأنا أولى،بيها،هى كل فتره والتانيه يطلع عليها اشاعه أنها أتجوزت حد من البلد،أو حتى مش منها،أنا ا أتجوزها الأشاعات دى هتبطل،وكمان هقيها،شر الفتنه. تعجب ا أذون يردد: يعنى سبب جوازك من مره تانيه هو أنك تتقى أمال شر الفتنه من أيه،ومفيش دخان من غير ،الست تقدر تحفظ نفسها،من الفته،بالأتجاه الى الله،زى الصوم والصلاه،وبقية العبادات،، وكمان تقدر تبعد نفسها عن الشبوهات، وتتعامل مع الى قدامها فى حدود ا صلحه بس، راجع نفسك لأخر مره بقولهالك،لو مش عارفك كويس مكنتش نصحتك.

رد إبراهيم بتصميم:راجعت نفسى،وكمان أستخارت ربنا،وده الى ربنا هدانى ليه. نظر له ا أذون قائلاً:براحتك،بس لازم تعرف أن طا ا فى زوجه تانيه،أن بمجرد ما هوثق عقد الزواح فى ا حكمه،ا حكمه هتبعت لزوجتك الأولانيه إخطار أنك أتجوزت زوجه تانيه. إبتلع إبراهيم رقيه،ثم قال:مفيش مانع هى كده كده هتعرف،وقبل ما يوصلها إخطار ا حكمه،هكون،عرفتها،بنفسى،أنا مش بعمل حاجه عيب،أو حرام
ده شرع ربنا،حلله،وكمان القانون،وياريت كفايه كده،وخلينا نطلع نكمل إجرأت كتب الكتاب.

نظر له ا أذون،مصدوماً،من تصميمهُ لكن هو فعل ما عليه،ليس،بيده شئ،أكثر من هذا.
تحدث قائلاً:طيب أخرج أسبقنى،وأنا هحصلك بعد ثوانى.
بعد عده دقائق كان ا أذون،رغم تحفظه لكن
ردد ك ته الشهيره،”اللهم ما بارك،لكم،وبارك عليكم وأجمع بينكم فى خير” تبسم إبراهيم لا يعرف أن تلك البركه ما هى ألا نقمه ستصيبه لاحقاً. كذالك تلك ا رأه الاخرى تبسمت،وهى تدعى الحياء،ولكن من أين لها بالحياء،وهى تخطف،ما ليس لها. اتركني واذهب لها
سعاد محمد سلامه
الثانيه
……. ـــــــــ
فى غرفه النوم الخاصه بأمال فى منزلها

خلعت ذالك ا ئزر ليظهر جسدها شبه عارى أمام عيني أبراهيم
الذى أغلق عيناه فجأه،لتآتى الى خياله هبه،وهو يراها بملابس كالتى ترتديها أمال الأن أمامه،رسم على شفتيه بسمه،وفتح عيناه،وجد من أمامه،هى أمال ليست هبه،أغمض عينه مره أخرى، تآتى هبه،خياله خالى.
اقتربت أمال من مكان جلوسه،على أحد ا قاعد،وقالت له بمكر مش هتتوضى علشان نصلى. وقف أبراهيم قائلاً:هتوضى فين الحمام،أول مره أدخل الشقه دى.
أشارت له أمال على مكان الحمام،فذهب إليه
وقف بالحمام لدقائق قبل أن يخرج،ويجد أمال تضع بعض الطعام،قائله:
أكيد جعان حضرت عشا خفيف.

رد أبراهيم:ماليش نفس،لو كنتى متوضيه خلينا نصلى. أدعت الحياء،قائله:أيوا متوضيه. أنتهوا من الصلاه،وقال أبراهيم الدعاء.
نظرت أمال تدعى الخجل،وما هى الى مُدعيه ومنافقه،تقترب هى منه،تقوم بأغرائه،
وهو يتخيل هبه،من معه،لكن فاق من تلك السطوه بعض وقت ليجد من كانت معه هى أمال،فأغمض عينه بتحسر. بينما أمال،شعرت معه بأنوثتها التى أفتقدتها منذ زمن طويل بعد طلاقها من زوجها الأول، وأن كان شعور أكثر أختلافاً وتميُزاً. بينما أبراهيم بداخله،شعور بالنفور، ما سببه لا يع
أرتدى ملا ،وهم ينزل من على الفراش تاركاً أمال بالفراش.
ض.مت غطاء الفراش حول جسدها حين رأته يرتدى ملا مره أخرى،قائله:الساعه بقت عشره،أنتى هتمشى.

رد أبراهيم قائلاً: أيوا،وماشى،تصبحي على خير. تعجبت أمال قائله:بس أنت ا فروض تكمل الليله عندى و…
تكمل أمال قولها بسبب مقاطعة ابراهيم لها قائلاً: الليالى كتير جايه،أنا لازم أبات الليله فى شقتى،هبه لازم تعرف منى قبل ما أى حد تانى يقولها.

نظرت أمال له وهو يخرج من الغرفه يصفع خلفه الباب،تحير أمرها،ما الذى دهاه،قبل يوم واحد كان راغب بالزواج منها،والآن بعد أن تم الزواج،تركها سريعاً،أليس من حقها أن يقضى هذه الليله معاها،كأول ليله لزواجهم،لكن هو تركها بالفراش وغادر
عاد عقلها قوله لها قبل أن يُغادر،،هبه لازم تعرف منى قبل أى حد،ماذا يقصد؟
هل ندم على الزواج منها،وسوف يراضى هبه.
……….ـــــــــــــــ
سار أبراهيم،بالطريق عقله يُعيد له ما فعله،قبل قليل، يشعر بأى مشاعر أتجاه أمال،كان عقله يفكر بهبه،ويريدها هى،شعر بالنفور من نفسه،ولكن لقد أنتهى،وقت الرجوع،عليه با واجهه،ومعرفة،قرار هبه،الذى يتوقع أن تتفهم،أن هذا من حقه،فالشرع والقانون أجازوا له هذا الحق.

….
فى حوالى الحاديه عشر.
دخل إبراهيم الى شقته
وجد هبه تجلس بغرفة ا عيشه، تجلس على أريكه كبيره وجوارها،أطفالها،التوام كل منهم ينام على أحد ساقيها
والولدان الأخران،كل منهم على مقعد
شعر بشعور،لا يعرف تفسيره،لكن،رأى سعادة أطفاله الأربع،ومعهم هبه،وهم يشاهدون أحد أفلام الانميشن،ا ترجمه نهضت أبنته الوحيده،من على ساق والداتها،وأسرعت بالاتجاه الى إبراهيم تفتح له يدها ليحملها.
أنحنى،إبراهيم،وحملها،بيديه قبلته الصغيره تقول بدلال،وبعض الحروف غير ا فهومه لكنه فهمها:بابا،أنا زعلانه منك،أنت مشيت الصبح،زعق،ومش تنى،زى كل يوم،بس ماما،قالتلى،أما ترجع هت نى،وتصالحنى،وهتجبلى معاه شيكولاته،وبونبون.

تبسم أبراهيم وهو يقبل وجنتى الصغيره لفت الصغيره يديها الصغيره حول عنقه ثم قبلت خده متبسمه تقول: أنا حبك بابا،بس فين الشيكولاته،والبونبون. نهضت هبه مبتسمه تقول:أنا عامله كيكة شيكولاته حلوه قوى،وأتصلت على بابا،وقولت له بلاش يجيب معاه،علشان الى انا عملاها أحلى،ودى كنت عملاها مفاجئه،ليكم. نهض أطفاله كلهم بحماس قائلين:ماما أحسن واحده تعمل كيكه،قال أحدهم:شوف يا بابا عامله الكيكه،وأحنا اتعشينا،بس هى مقالتش لينا كانت مستنيه حضرتك. أنزل ابراهيم الصغيره لتنضم لأخواتها تبسمت هبه قائله:هدخل أحضر لبابا عشا خفيف،وبعدها أجيب الكيكه،ناكل منها كلنا.

رد أبراهيم:أنا أتعشيت بره،الحمد لله. تعجبت هبه قائله:اتعشيت فين؟ رد إبراهيم بحده قليلا:أتعشيت وخلاص،هاتى الكيكه،للولاد،وخلاص. شعرت هبه،بطريقة إبراهيم الحاده فى الحديث
لكن أبتلعت،تلك الطريقه،وتوجهت الى ا طبخ،وأتت بتلك الكيكه،ووضعتها على منضده،صغيره،وقطعتها لأجزاء،وأعطت لكل منهم قطعه فى طبق،خاص به.
وأعطت لأبراهيم أحد الاطباق، لكن قال لها:مش عاوز ماليش نفس. ردت هبه:أنا عامله الكيكه دى مخصوص علشانك،عارفه أنك بتحب كيكة الشيكولاته،حتى مقولتش للولاد عليها علشان ميخلصوهاش قبل ما أنت تجى. نهض إبراهيم واقفاً يقول:قولت ماليش نفس،وبعد كده،متعمليش حسابى،وأكلى الولاد.

ردت بتعجب قائله:وهو أنا مجوعاهم،أنا بس قولت نأكلها كلنا مع بعض ا ترجع،نحلى بيها،وننبسط كلنا. رد إبراهيم ب :
وأنا هنبسط ا اعرف ان الولاد أنبسطوا،أنا هلكان وهدخل أنام لسه الفي ده عليه كتير. ردت هبه:لأ تقريباً كده هيخلص بقى،هنيم الولاد وهحصلك. رد أبراهيم:ياريت بسرعه،لأنى عاوزه،فى موضوع مهم. تبسمت قائله:تمام. توجه أبراهيم الى غرفة النوم،وترك هبه مع أطفالها،قائله:كل واحد كل حته الكيكه،بتاعته،والفي خلاص خلص،يلا كله عالنوم،مش علشان النهارده الخميس،وبكره أجازه هنسهر للصبح،يلا يا حلوين
عالنوم.

تبسم أطفالها،وتوجهوا الى غرفتهم، والصغيره الى غرفه أخرى. دخلت هبه الى غرفة النوم،وجدت إبراهيم يجلس متكئاً بجانبه على بعض وسائد الفراش،يُغمض عيناه.
تنحنحت هبه قائله:إبراهيم أنت نمت؟أنا مغبتش؟ فتح عيناه وأعتدل جالساً على الفراش،ونظر لها قائلاً:لا أنا منمتش كنت مغمض عينى بس. تبسمت له قائله:مالك من ساعة ما دخلت الشقه،وأنا حاسه،أن فيك حاجه متغيره،وكمان جاى متأخر. نهض إبراهيم من على الفراش وتوجه، كان وقوفها،براحتى أجى متأخر عاوزانى أتحبس من ا غرب جنبك. ردت هبه:مش قصدى،بس أنت عارف ان بكره الجمعه،أجازه من ا دارس و الولاد ليلة الخميس،بيحبوها علشان،بتقعد معاهم،ونتعشى سوا،ونسمع في كارتون يسهروا شويه معاك وبعدها يناموا.

رد إبراهيم:محصلش حاجه،وأيه يعنى بكره الجمعه أجازه،والنهارده ليلة الخميس،متفرقش،عن باقية الليالى،وفى حاجه حصلت كنت عاوزك تعرفيها منى قبل أى حد تانى،ما يقولك. ردت هبه:وأيه هى الحاجه دى بقى؟ رد أبراهيم سريعاً:أنا أتجوزت. نظرت هبه له للحظات ثم أنفجرت ضاحكه
تقول من بين ضحكاتها:بجد هزارك مقبول، مبروك،يا سيدى،ها والعروسه بقى أحلى منى. نظر إبراهيم لها مستغرباً،من ضحكها،هى تعتقد أنه يمزح معها.
ثم أعاد قوله:أنا مش بهزر،يا هبه،أنا فعلاً أتجوزت. ضحكت هبه قائله،ومين بقى الى أتجوزتها،دى،ورضيت تتجوز،واحد عنده أربع عيال،وأمهم عيله أكتر منهم ،أكيد دى مستغتيه عن عقلها.

رأى أبراهيم أنها مازالت لاتصدق،وأنه يمزح معها توجه الى تلك الورقه ا وضوعه على طاوله جوار الفراش،وأخذها، ووجها ناحيه وجه هبه قائلاً:
أنا أتجوزت من “أمال” بنت عمتى “منى”. قطبت هبه ضحكتها،وأخدت تلك الورقه،أول ما وقع عليه نظرها،هو صورته،وصورة الأخرى،ثم قرأت الورقه،هى حقاً قسيمة زواج.

انت في الصفحة 2 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى