لثوانى غاب عقلها عن الوعى،والأدراك
وأرتعشت يديها،ووقعت الورقه منها،
لا ليس فقط يديها التى ترتعش،بل جسدها كله،فجأه شعرت ببروده،شديده،ثم نيران حارقه،بجسدها،دموعها غ.صباً نزلت
ظلت دقائق تنظر له صامته،دموعها هى كل تتحدث عنها،عقلها غائب عن الادراك،هى بح ،لا بل بكا مُخيف،لا ليست حتى بكا ،فبأسوء كوابيسها،لن ترى هذا. شعر إبراهيم بغرابه وهو ينظر لهبه بتلك الحاله، يتوقع صمتها،ولا تلك النظرات منها
أقترب،وكاد يضع يدهّ على كتف هبه،لكن تحدثت ب قائله:
متقربليش،مت سنيش. أبعد إبراهيم يدهُ عنها.
نظرت له هبه قائله:قولى ليه عملت فيا كده،كان أيه الى ناقصنى،ودورت عليه مع غيرى،قولى ليه هديت الى عشت أبنى فيه سنين،فى لحظه،قولى،قصرت معاك فى أيه،هاتلى سبب لجوازك من واحده غيرى،وأكبر منك فى السن،كمان،قولى،أمتى دخلت لقلبك،وأنا كنت فين،
ت بوجهه قائله:قولى ليه حطمتنى،بالشكل ده،أنا عمرى ما أذيتك. رد أبراهيم:هبه أرجعى لعقلك ردت هبه: مستنى منى أى عقل يا إبراهيم،بعد القسيمه دى.
توجهت هبه الى دولاب ا لابس وأخرجت عباءه سوداء،وأرتدها فوق ملا ا،وأرتدت طرحه،على رأسها،وتوجهت للخروح من باب الغرفه،لكن قبل أن تخطوا خارجها،تحدث،أبراهيم،لها قائلاً:راحه فين يا هبه،الساعه قربت على نص الليل.
ترد عليه،وتركته،وخرجت،
لكن قبل أن تذهب الى باب الشقه،سمعوا رنين جرس الباب فتحت هبه الباب،ووجدت أمامها،والداها،التى سرعان،ما أرتمت ب ه،باكيه بحُرقه. طبطب والداها على ظهرها،قائلاً:تعالى معايا يا هبه.
قال هذا،ونظر الى إبراهيم قائلاً جمله واحده: أنا جاى علشان أخد بنتى،
أنا مش هقولك فى يوم أنى أعتبرتك أبنى،وأمنتك على بنتى،كان عندى فيك ثقه يمكن أكتر من أبنى الى من صُلبى،بس على رأى ا ثل،الى ما تولده،فى الحيا ما توجده،متشكر،لك أنك صونت أمانتى لحد دلوقتى،لازم أخد معايا أمانتى،وهى الى هتقرر،الجاى فى حياتها،بس أنا هاخدها معايا دلوقتى،مقدرش،أقولك غير تصبح على خير. تحدث ابراهيم:هبه مراتى،وا فروض متخرجش من بيتى غير بأذنى،وانا مأذنتش لها بالخروج.
رد عبد ا نعم:هبه بنتى،قبل ما تكون مراتك،وأنا صحيح،راجل جاهل ومش متع وجامعى زيك،بس الأيام وتعاملى مع الناس ع نى،ودى شهاده أكبر من أى شهاده فى العا ،وكمان أعرف فى ألاصول كويس وأصول الدين والشرع كمان،قولتلك كانت أمانتى،وأنا هستردها،ولادك عندك،هما زيها،يخصوك،زى ما هى تخصنى،أنا هاخد الى يخصنى،بس،يلا يا بنتى. رفعت هبه رأسها،عن صدر والداها،ونظرت لأبراهيم،نظرة خيبة أمل،وضياع،ثم سارت جوار والداها،الذى أغلق خلفهم الباب بوجهه يتوقع ابراهيم هذا الرد من هبه هو توقع ان تثور،وتغ.صب لكن لن تتركه،
نظر أبراهيم أمامه
ليرى أبنه الأكبر،ينظر له بدموع،قائلاً:
ماما،كانت بتزعق ليه،دى أول مره تزعق بالطريقه دى،وليه جدو عبد ا نعم أخدها،ومشى،ماما سابتنا بسبب.
قال أبنه هذا،ودخل الى الغرفه،تاركاً أبراهيم
يراجع نفسه،وربما يندم على خطأه الشرعى الذى سينهى حياه كانت هانئه. اتركني واذهب لها
سعاد محمد سلامه
الثالثه.
……
أرتخى جسد ابراهيم ليجلس على أحد ا قاعد،ا وجوده،با كان،وضع رأسه بين كفيه،يشعر،بأحتراق هو الأخر،يعتب نفسه،ليته،ما قال لها،هو أراد أن يخبرها،قبل أن تعرف عن طريق إخطار ا حكمه،أو يخبرها أحد غيرهُ،لكن من أين ع والداها،وأتى بهذا الوقت،فكر قليلاً،وأستنتج من أخبره،لابد أنه ا أذون.
جلس نادماً،الآن،هو يشعر أنه خطى بخطوه خطأ،كان مُغيب لا يعرف،الى أين تخطو ساقه،الى نحو الهلاك.
…..
بينما
دخل عبد ا نعم بهبه الى منزله،قابلته زوجته قائله بأستغراب من منظر هبه أقتربت منهم قائله بخيفه:هبه مالك،يا بنتى،إبراهيم،أو واحد من العيال جراله حاجه مش حلوه.
نزلت دموع هبه و ترد.
أخذتها،والداتها ب ها تربت على ظهرها قائله:قولى لى يا روحى أيه الى حصل. شد عبد ا نعم هبه من والداتها قائلاً:
إبراهيم،أتجوز،الليله،واحده تانيه. أن ت والداتها قائله:بتقول أيه،إبراهيم أتجوز،على هبه طب ليه،أيه الى ناقصه،ومين الى أتجوزها دى كمان.! رد عبدا نعم:أمال بنت منى،الى تعتبر زى عمته. تعجبت والده هبه قائله:أمال؟ دى تخلفه،أكيد هى الى لافت عليه،بس أزاى،يتجوزها،وي ،هبه،ده لازم يتأدب،ويعرف غلطته،كويس أنك جبت هبه لهنا،وسيبت له ولاده،ياكلهم،علشان يعرف قيمة بنتى،دى كانت مرمطون،له،ولاخواته،وقبل منهم أبوه وأمه الله يرحمهم.
تحدث عبد ا نعم:مش وقت كلامك ده دلوقتى،هبه لازم ترتاح
قال عبدا نعم هذا وسار بهبه وهو يض.مها ب ه
،وأدخلها الى أحد الغرف،وجلس جواراها مازال يض.مها بين أحض.انه،عادت تبكى بحُرقه.
تحدثت قائله:والله يا بابا،ماعملت حاجه،علشان يتجوز عليا،أنا كنت مرمطون،تحت رجل الصغير قبل الكبير من أهله،كنت بعمل زى ما قولتلى ليلة زفافى
أهل جوزك،تعامليهم بالحسنى،زى ما تحبى ان فى يوم مرات أخوكى،تعاملنى أنا وأمك وأخواتك،كنت خدامه،للكل،مكنش على لسانى غير ك ة حاضر،ونعم،مكشرتش مره فى وش حد منهم،حتى ا كانوا،بيقولولى،ك ه مش كويسه كنت ببلعها،وأقول،الك ه السيئه مبتلزقش،أبوه،وأمه،راعيتهم،بعنيا،أمه ا نزلت من شقتى،وعاشت فى شقة سلفى،مراته،مطقتهاش كام يوم،غير أنها،كانت بتح ا،زى الحيوانات،وبتخاف منها على عيالها، ا جاراتنا قالتلى أنها شافتها،واقفه شبه عريانه و الشباك مفتوح،أنا مقولتش لابراهيم،أتحججت بكذبه،وقولت له بخاف،أفضل فى الشقه لوحدى ،هات مامتك تعيش معايا فى الشقه تونسنى ،وجبتها،معايا،ومعملتش زى سلفتى،وقفلت
عليها باب،كنت بسيب الباب،مفتوح،وكانت أوقات بتتهجم عليا،وت نى ا الحاله النفسيه عندها تزيد،هى ولعت فى ا طبخ،وأتحرق نص عفشى بسببها،ولزقتها أنا بنفسى لأبنى،علشان محدش يعرف،أنها هى،وأتحملتها لحد يوم وفاتها.
حتى باباه، ا تعب أنا كنت براعيه،وبديه الدوا بأيدى فى مواعيده مع أنى كنت حامل فى تؤام،وكام مره الدكتوره طلبت منى الراحه،بس كنت بقول،ربنا بيعينى على خدمته،حتى هو راعيت ربنا،فى ماله،وعرضه،عمرى، فلوسه كانت قدامى، عمرى ما مديت أيدى عليها غير ا بستأذنه عمرى ما صرفت قرش من فلوسه،على حاجه تافهه،كنت بقول ماله،كله لولادى ومكنتش،زى بقية سلايفى،الى تشترى،أطقم هدوم كامله موسم بموسم،ودهب،كنت ببقى هطير من الفرحه،لو أفتكرنى،بهديه بسيطه،كنت بتزين له كل ليله،رغم تعبى طول اليوم بين الولاد،والبيت،وشغله الى مبيخلصش،مقصرتش فى حقه،مره،نسيت نفسى،وأنى معايا شهاده كان وله،أشتغل بها،ويبقى ليا مكانه عاليه،قولت مكانتى من مكانته هو،بين الناس،عقلى هيشت منى يا بابا،مش لاقيه سبب،أنه يتجوز
عليا،ومين،من “أمال”،الى أكبر منه،باكتر من تلاتشر سنه،وعندها بنت متجوزه،ومعاها عيال،وأبن فى الجامعه،لو أصغر منى كنت هقول عيله،وضحكت على عقله،وهو أتغر فى سنها،لكن” أمال”،ليه،”أمال” طول عمرها بتكرهنى،وكتير،كانت بتوقع فيا،لعمى،بس هو بنفسه كان بيحذرها،،كنت بشوف الغل فى عنيها لولادى،
صمت هبه،ثم نظرت لوالدها قائله:ولادى،ولادى فين ليه مجبتهمش معايا يا بابا،هو مش هيعرف يهتم،بهم. ض.م عبد ا نعم،هبه لصدره،قائلاً: هجبهم لك،الصبح،بس بلاش يشوفوكى فى الحاله دى،عالصبح تكونى هديتى شويه. نظرت هبه لوالداها قائله:هديت،معتقدش أنا ال بتشعلل فى قلبى
ض.مها والداها قائلاً:كل مصيبه فى أولها كبيره بس مع الوقت بتصغر،وربنا وبيهونها،وال مع الوقت بتهدى. قالت هبه:ربنا هيهون أزاى يا بابا قولى،و أيه الى تهدى،
،بس بحق حرقة قلبى،هعرف أرد الحرقه دى فى قلب “إبراهيم وأمال”.
…..
بعد قليل
دخل عبد ا نعم لغرفته هو زوجته،التى نظرت له قائله:عرفت منين أن الى يتقصف عمره إبراهيم أتجوز من الشمطاء أمال الى بدل ما تت ،تجوز،أبنها،رايحه هى تتجوز،ومن واحد أصغر منها،بأكتر،من تلاتشر سنه،أكيد هى الى غوته،بس كانت فين هبه،أزاى محستش بتغير فى معاملته،أكيد أمال،رسمتها صح عليه،بس بحق حرقة قلب بنتى،لاروح لها قدام بيتها بكره الصبح،وأفضحها خطافة الرجاله.
تحدث عبد ا نعم قائلاً:لو عملتى الى فى دماغك،هتبقى،طالق منى،مش مرات الحاج عبد ا نعم الى توقف فى الشارع،وتشاكل فى الناس. تعجبت زوجته قائله:بتقول ايه يا حاج،هتطلقنى علشان،برد لبنتك حقها،من الى خطفت منها جوزها. رد عبدا نعم:أمال مخطفتش إبراهيم.إبراهيم هو الى رايح لها برجليه،ا أذون،قالى انه حاول ينصحه،يرجع عن الجوازه،دى،بس هو الى صمم. تحدثت زوجته قائله:أكيد هى الى غوته،ويمكن وقعته فى ا حظور،وعلشان كده،صمم يصلح غلطته. استغفر إبراهيم،ثم قال لها:بلاش تكسبى،خطية،رمى مُحصنات. ردت رحيمه.بتكرار:مُحصنات،أمال مُحصنات،دى خطافة،رجاله،دى مطلقه من جوزها بقالها أكتر من عشر سنين،مفيش شهر،يعدى،ونسمع أنها هتتجوز،فلان،أو علان،معرفتش تصتاد غير أبراهيم،وهو الى وقع فى الخيه،سيبنى عليها،وانا هعرفها مقامها،فى البلد كلها.
رد عبدا نعم:لأ متدخليش،هبه مش صغيره،وكمان متع ه مش جاهله،وهى هتعرف مصلحتها فين،بس تهدى،ومتأكد من عقل بنتى،هتختار الصح لها. هبت رحيمه تقول ب ه:بتقول أيه، هبه مكنش لازم تسيب له الشقه أصلاً،دى شقتها هى وولادها
،ممكن دلوقتى يجيب الجيزبونه التانيه شقتها وعلى عـ,ـفشها. رد عبد ا نعم:ومفكرتيش ليه،أنه ممكن يجيبها،وبنتك فى الشقه،مفكرتيش تها وقتها،ومعتقدش هيعمل كده،بعد ما هبه جت معايا. تحدث زوجته قائله: مقولتليش أنت عرفت منين؟أنه أتجوز عليها.
رد عبدا نعم:ا أذون أتصل عليا وقالى تعالى عاوزك،دلوقتى فى أمر خاص،وبسرعه،بس أنا أتأخرت فى السكه،حد كان خد رأيى فى أمر هام على ماروحت ل أذون كان إبراهيم كتب كتابه،خد أمال ومشيوا من عنده،فضلت قاعد مع ا أذون شويه،وبعدها،توقعت رد هبه،وأنها هتكون محتاجانى،وروحت لها،وجبتها،تريح أعصابها بعيد عنه،وعن الولاد شويه،علشان تعرف تاخد قرارها،صح. تحدثت رحيمه قائله:وأيه هو القرار الصح الى هتخده هبه،دلوقتى.
رد عبدا نعم:هى الوحيده الى عارفه القرار،الصح،وهتاخده، صلحتها،ومصلحة،
ولادها،مش عاوزك تضغطى عليها،بحاجه،متأكد هبه عاقله،وهتاخد القرار الى مصلحتها،ومصلحة،ولادها.
…..ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوع
غفى إبراهيم،ليسرقه النوم،و يستيقظ كعادته،السابقه قبل آذان الفجر،أستيقظ من النوم،وجد النور،قد شق الظلام،وآتى الصباح،نهض من على الفراش،يُزفر أنفاسه ب قائلاً:أزاى جت عليا نومه،أنا متعود دايماً أصحى قبل الفجر،أيه الى حصل بقالى أسبوع،بصحى،بعد الفجر،بوقت كبير،أما أقوم أصلى الصبح بقى،وخلاص،وأشوف الولاد. توضأ إبراهيم،وأدى الصلاه،وأثناء ختمه للصلاه،وجد أبنته،تقف أمامه،شعرها منكوش،تبكى قائله:ماما فين علشان تسرح ليا شعرى،ولاد أعمامى،بيقولولى،يا منكوشه،فين مامتك تسرح ليكى،شعرك زي ماماتنا .
نهض من على سجادة الصلاه،وحمل الصغيره، يتنهد بشعور الفقد،وعذاب القلب،الذى يشعر به،أين كان عقله،يسير،به،وهو،يذهب بهذا الطريق،كيف سقط بهذا الخطأ،هو عاهد هبه ليلة،زواجهم،على ا وده،والرحمه،ومعهم الصراحه،