Uncategorized

الخرساء والوجه المقنع القسم ال1 يمنى عبد المنعم

وصل آدم إلى عمله بعد أن ترك همس فى البدروم تبكى الوحده التى وجدت نفسها فيها ودخل عليه فى مكتبه مراد صديقه الذى بادره بسؤاله عن همس وقال عملت إيه مع البنت الجميله اللى عندك فى البيت فقال بس.خريه ولا حاجه فقال مراد بتهكم إيه يا آدم إيه ما بقاش فيك شعور خالص اتجاه أى بنت حتى مع واحده زيها زى ….

ثم صمت وقال اللا بالحق هيه إسمها إيه بالضبط فقال بشرود همس فقال مراد وكمان اسمها همس تصدق ده لايق على ظروفها ولأنها كمان خرساء زى ما انت بتقول فقال آدم بشرود صحيح هيه خرساء بس بتفهم اللى يكلمها كويس وبتقرأ الشفايف كويس أوى كمان فانتبه مراد إلى صديقه الذى يتكلم عنها بشرود فقال له بمكر وكمان عرفت عنها ده كله فانتبه آدم إلى مكر صديقه وقال ممكن بقى نبتدى فى ملف القضيه اللى قال عليها اللواء كمال إمبارح بدل تضييع الوقت ده فقال مراد بتأفف حاضر هات الملف فأعطاه آدم الملف وقال إقرأه كويس علشان أنا قرأته إمبارح وخلينا نبدأ

فيه من النهارده .

كانت هناء تجلس بجوارابنتها الصغيره ساره عندما دخل عليها زوجها سمير الباب فاستقبلته بلهفه وهى تقول ها يا سمير لقيت أختى مفيش أخبارعنها فال لها بضيق هوه مفيش إلا أختك فى دماغك كل شويه فقال بس يا سميردى مختفيه من إمبارح ولازم تبلغ عنها علشان الشرطه تدور عليها فقال لها بالامبالاه أرجوكى بطلى كلام واصبرى لبكره لغاية ما أشوف الموضوع ده عن إذنك عايز أنام وتسائلت هناء فى نفسها وقالت ياترى يا همس روحتى فين أنا إن مبلغشى سمير بكره عن إختفائك أروح أنا أبلغ عنها وخصوصاًإنى بدأت أقلق أوى على أختى الصغيره همس فقالت ساره لها وأيقظتها من شرودها وقالت

ماما هيه خالتو راحت فين فقالت مش عارفه ان شاء الله هترجع قادر ربنا يطمنا عليها .

جلست همس تبكى الوحده التى تعيش فيها فهى تشعر بالوحده منذ الصغر ورغم وجودها مع أختها إلا أنها كانت تشعر بالوحده فأختها على الرغم من حبهم الشديد لبعض لم يكن ليغنيها عن حنان أمها وعطف أبيها كانت تريد همس أن تستنجد بأى مخلوق ولكن لايعرف أحد بوجودها فى هذا المكان المغلق عليها بالمفتاح فقالت فى نفسها تناجى ربها يارب نجينى من العذاب اللى أنا فيه هروبى حطنى فى طريق راجل قلبه انتزعت منه الرحمه ويعاقبنى بهذه القسوه على هروبى من بيته وكأنى سر*قت من عنده أى شىء من بيته عند قيامى بالهروب من عنده .

وفى المساء وجدت من يقوم بوضع المفتاح فى الباب وتمكن من فتحه فانتبهت همس وكانت تجلس على السرير وتستند على ركبتيها فى خوف وذعر فتراجعت بتلقائيه فى مكانها على السرير وهى ترى الباب يفتح ويدخل الشخص الذى تخاف منه عندما تراه فتقدم ناحيتها وهو يقدم لها صينيه مملؤه بالطعام ووضعها أمامها على السرير واقترب منها وقال بجمود يلا كلى أنا جبتلك الأكل علشان تاكلى إنتى أكيد جعانه نظرت إليه وهى تود أن تقول له إنها ليست جائعه إنها لاتريد أن تأكل كل ما تريده هو الخروج من هذا المكان ولما وجدها لم تمد يدها على الطعام فغ.ضب وهو يمسك بيدها بقسوه

لكى تأكل ويضعها على الطعام فدمعت عينيها وحاولت أن تبعد يدها عن يده فتمسك بيدها أكثر وقال بغ.ضب قلتلك يلا كلى بدل ما هتاكلى بالعافيه يالاكلى ولا تحبى أأكلك بأيدى زيك زى الأطفال فهزت رأسها فى خوف وفهم أنها ستأكل فترك يدها بقسوه ووقف أمامها ينظر إليها إذاكانت ستأكل أم لا ووقف يحدق بها بعينيه المتفحصه وبدأت تأكل بتردد وببطىء وقال لها بصرامه قبل أن يتركها كلى براحتك وشويه كده أكون غيرت لبسى وهاجيلك تانى وأغلق وراؤه الباب بعنف وأغلقه بالمفتاح مرة أخرى .

دخل آدم البيت وهو يشعر بالضيق والغ.ضب من نفسه وسألته والدته ها يا آدم لقيت همس أنا اتصلت عليك كذا مره النهارده وكان تليفونك مقفول فقال وهو يتنهد غ.صب عنى يا ماما أنا كنت فى الشغل وقافل التليفون زى ما إنتى عارفه فقالت طب مفيش أى خبر عنها فهز رأسه بشرود لأ ياماما مالأتهاش ولما ألاقيها هبلغك فقالت أمه بحزن يا ترى يا بنتى رحتى فين دى باين عليها مسكـ,,ــــينه أوى ياترى راحت فين إنت لازم تدورعليها تانى فاهم فهز رأسه بضيق وقال حاضر ياماما هدورلك عليها تانى أنا مش عارف إشمعنى هيه مهتميه بيها كلل الأهتمام ده فقالت بحنان لأنها

تستاهل باين عليها البراءه فقال بضيق مرة أخرى ياريت يا ماما ما تنخدعيش فى أى حد تشوفيه وخلاص واحنا لسه منعرفش عنها أى حاجه فقالت أمه بس أنا عرفت منها إنها يتيمه وملهاش حد فقال بغ.ضب خلاص ياماما متجبيش سيرتها بقى لغاية ما أشوف وأعرف إنى هلاقيها ولا لأ فقالت بغ.ضب آدم هوه ينفع حد يكلم أمه بالطريقه دى فزفر بضيق وقال خلاص ياماما أنا آسف سامحينى عن إذنك ودخل غرفته فتنهدت والدته وقالت ربنا يهديك يا آدم يابنى .

انتهت همس من طعامها وحمدت ربها وجلست وهى على أعصابها من الخوف من صاحب هذا الوجه المقنع وعينيها على الباب وتشعر أنه سيفتحه عليها فى أى وقت وبالفعل بعد قليل وجدت من يفتح الباب ويدخل عليها وقال لها بصرامه ها خلصتى فهزت رأسها بارتباك فنظر إلى الأكل وقال بلهجه صارمه ممكن تفهمينى إنتى ما أكلتيش حلو ليه فأشارت له بيدها أنها أكلت وفجأه قامت من مكانها واتجهت ناحية الباب وأشارت له بأن يتركها تمشى من هنا فابتسم بس.خريه وقال إنتى عبيطه أكيد علشان تصدقى إن أنا هسيبك كده بسهوله تطلعى من هنا وتمشى فهزت رأسها برجاء وتتوسله فى الخروج فقال بغ.ضب

وهو يمسك معصمها بقسوه قلتلك مفيش خروج من هنا إلا بمزاجى فاهمه يعنى إيه بمزاجى فترجته بدموعها أن يتركها فقال لها بقسوه مهما تبكى خلاص ما بقاش فى قلبى مكان للرحمه لأى حد فاهمه .

حاولت همس الأبتعاد عنه ولكنه قربها منه أكثروهو يمسك بمعصمها بقسوه فارتمت على صدره الصلب وقال بغ.ضب بعد أن تلاقت عيناهما فى تساؤلات كثيره إوعى تطلبى منى تانى إنى أطلعك من هنا إلا لما أعرف اللى أنا عايزه فاهمه فهزت رأسها فى ضعف وأغمضت عينيها كى لا يقرأ ما بها من حزن وألم وحتى تتفادى إنفعاله وتأمل هو عينيها المغمضه وأحس أنه يسمع دقات قلبها المتسارعه من الخوف وتركها فجأه بقسوه فاهتزت وكانت ستقع على الأرض لولا أنها وجدت نفسها تمسك بيده بتلقائيه كى لاتقع ونظر إليها بصمت وتأمل وجهها المعذب وأبعد يدها عن يده وتركها وانصرف دون أن يتكلم وأغلق

وراؤه الباب بالمفتاح .

كان سمير يتكلم مع أحد رجاله فى الهاتف وقال لها ها مفيش أى أخبار عن البنت فقال له الرجل لسه مش عارفين عمالين ندور عليها فى كل مكان ومش لقيينها الله أعلم راحت فين فقال سمير بغ.ضب مفيش حاجه اسمها مش عارفين مكانها لازم تلاقوها تيجبوها من تحت الأرض لازم والتفت إلى شخص ما جالس أمامه إن شاء الله رجالتى هتلاقيها قريب فقال الشخص بغ.ضب وهتلاقوها إمتى إن شاء الله فارتبك سمير من غ.ضب الشخص الذى أمامه وقال إن شاء الله فى أقرب وقت هيه بس كلها مسألة وقت فقام الرجل من مكانه فجأه بغ.ضب وقال أول ما تلاقيها إدينى خبر

فاهم فهز سمير رأسه بالموافقه وقال هبلغك إن شاء الله فى أقرب وقت تركه الشخص وانصرف .
زفر سمير بضيق وقال في نفسه بس لما ألائيكى بقى أنا تدوخينى كده وتسببى فى وقف حالى بالشكل ده بس لما أشوفك لخيكى تتمنى الموـ,,ــــت وقام من مكانه وخرج خارج مكتبه وانصرف وركب سيارته واتجه ناحية مكان آخر .

أمسكت هناء تليفونها لتسأل أى أحد يكون على صله بأختها وتسأل عنها فكانت كلما كلمت أى أحد يقول لها لا مشفنهاش من زمان فنزلت دموع هناء فى حزن شديد وقالت ياترى إنتى فين يا همس ربنا يحفظك محتاره أعمل إيه ياربى حتى سمير مش راضى يسمع كلامى ويبلغ عن إختفائها وتنهدت بضيق وجائتها ابنتها ساره تقول ماما لقيتى خالتو همس فقالت لها ودموعها تنزل لسه ياحبيبتى إن شاء الله هنلاقيها قريب يا حبيبتى .

مر أسبوع على إختفاء همس وأختها لاتمل من البحث عنها وقدمت محضراً بالشرطه لكى يبحثون لها عنها وخلال هذا الأسبوع كانت مـ,,ـــاتزال همس موجوده فى البدروم وكان آدم يأتى إليها دائماً بالطعام وكانت تشعر به بمجرد أن يضع المفتاح فى الباب ويرتجف قلبها من الخوف وفى إحدى المرات جاءها وكانت نائمه ووقف يتأملها فى تساؤلات كثيره رغم عنه وهو فى حيره من أمرها إنها لن ترتضى إلى الآن أن تبلغه بحقيقتها فجلس بجانبها على السرير وهى نائمه فى هدوء وبعد قليل تململت همس فى السرير وكانت مغمضة العينين ووجدها تبتسم ابتسامه جذابه وهى نائمه فداخله شعور غريب معقول مع خوفها ووحدتها

دى ورغم إنها زى أى حد سجين ومع ذلك تبتسم وهى راضيه كل الرضى ده وتململت همس أكتر وقد داخلها شعور أن أحداً معها فى الغرفه فانتفض جسدها وقامت من مكانها مفزوعه ونظرت إليه بخوف تلقائى لأنها وجدته جالس بجانبها على السرير فابتعدت إلى الوراء فلاحظ عليها ذلك وقال لها فى خشونه أنا إضطريت أقعد هنا علشان زى ما إنتى شايفه مفيش كراسى هنا وجبتلك الأكل ولقيتك نايمه فا يلا إقعدى كلى وقام هو من مكانه ووضع أمامها الأكل وأمسكت بالفعل بالخبز وبدأت تأكل وابتعد هو قليلاً وقال لها أنا جبتلك لبس جديد أكيد هتحتاجيه مش هينفع تقعدى كده فلاحظ على

وجهها الضيق فقال بصرامه إيه ممكن تقوليلى ليه مضايقه ولا مش عاوزه حاجه منى فهزت رأسها وأشارة إليه أنها لاتريد شىء منه فشعر بالضيق فقال بإصرار إنتى لازم تاخدى اللبس ده عارفه يعنى إيه وإلا هيبقى ليا تصريف تانى معاكى هيزعلك فنظرت إليه بخوف وهزت رأسها بالموافقه ومدت يدها وأخذت منه الشنطه المملؤه بالملابس الجديده ووضعتهم بجانبها وقال لها بس.خريه إنتى كده شاطره وبتسمعى الكلام واسمعى كلامى فى كل كلمه أقولها علشان مزعلشى منك وانتى بقى عارفه زعلى وحش أد إيه وقعادك هنا أكبر دليل على كده قال ذلك وتركها وانصرف وأغلق عليها الباب .

انت في الصفحة 5 من 16 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى