Uncategorized

انا جوزك القسم ال3 شيماء سعيد

نظرت لصالح برجاء قائلة : _هي هتبقى كويسة صح؟!.. أصل أنا ماليش غيرها… ابتسم إليها بتعب و عينه على الغرفة التي تخفي ملامح زوجته عنه ثم قال بشرود : _ و لا أنا ليا غيرها، متخافيش هي بتعمل غسيل معدة بسيط… أومأت إليه صافية ببعض الارتياح و ذكرى الليلة الماضية مع شعيب تعود إليها بقسوة أشد من قوة تحملها… فلاش باااااااااك…. _ لو قولت آه أبقى بكذب عليك و لو قولت لأ أبقى بكذب على نفسي….

هل وضعت له السم بالعسل الآن أم هذا مجرد وهم منه؟!… ظلت تدور به بداخل دائرة و ها هي الآن تفر بعيدا بعدما وقع هو، انتفض من جوارها كمن لدغه عقرب، قامت هي الأخرى تغطي جسدها بشرشف الفراش و عينيها على رد فعله بنظرات متوترة، رد عليها بهدوء مريب : _ أهو فضلتي تجري ورايا لحد ما حبيتك.. ليه لما أنتِ مش حاسة بأي مشاعر ليا؟!.. حركت رأسها بنفي قبل أن تجذب كفه تضعه علي صدرها موضع قلبها مرددة بارهاق نفسي :

_ أنا معرفش مشاعر الحب بتكون عاملة ازاي، عمري ما حسيت في حياتي بأي حاجة من اللي عشتها معاك، فضلت طول عمري أدور على الأمان في ح.ضن أختي لحد ما وقعت في طريقك وقتها قدرت أنام في بيتك و أنا مرتاحة من غير خوف من بكرا، الشعور ده مستحيل أستغني عنه أو عنك يا شعيب، لما شوفتك مع غادة قلبي وجعني أنت حقي من زمان، تقدر تقول عليا استغلالية أو أنانية بس مش هسيبك، لو ده حب أبقى بحبك و لو لأ اختار له أي إسم بس هفضل جانبك..

صغيرة بالسن و التجارب أخذها هو فجأة لعالم أكبر منها بكثير، من البداية و هو يخشى فارق السن بينهما و ها هو عاد لنقطة البداية بعدها سقط معها للهاوية، المصيبة الأكبر أنه نسي أو أوهم نفسه نسيان أمر غادة… نظر إليها ثم أردف بذهول : _ غادة !! أنا إزاي نسيت غادة… غصة مريرة أصابت حلقها و أجبرت نفسها على بلعها ثم أردفت بتردد : _ أنت ندمت؟!.. جذبها بين أحض.انه بلهفة محركا رأسه بنفي لعدة مرات مردفا :

_ لأ طبعاً يا حبيبتي لأ.. أنا مش صغير عشان أندم أنا فعلاً بحبك.. رفعت رأسها إليه مرددة بحيرة و خوف : _أمال مالك.. أخذ نفس عميق لعدة مرات متتالية من رائحة عطرها المهلكة بالنسبة إليه قبل أن يقوم من مكانه يدور حول نفسه بالغرفة قائلا :

_ أنا و أنتِ هنفضل طول عمرنا متجوزين في السر يا صافية، أنا مقدرش أقول للناس تعالوا اتفرجوا عليا اتجوزت عيلة صغيرة عشان أساعدها احلوت في عيني و كملت جوازنا، هتبقى فضيحة كبيرة ليا خصوصاً قدام جمهوري اللي أنا بالنسبة ليهم قدوة، مهما كانت درجة حبي ليكي مقدرش أبقى زبالة بالشكل ده، الناس كلها هتقول عليا مجنون… بالفعل هي فتاة صغيرة حمقاء ألقت بنفسها بداخل نيران لن تأكل غيرها دون أن تفكر، رمشت بعينيها عدة مرات قائلة :

_ طيب و غادة… ابتلع لعابه قائلا : _ أنا مش ظالم و غادة معملتش ليا أي حاجة وحشة عشان تكون نهايتها أتخلى عنها… أومأت برأسها عدة مرات بجنون ما بين الصدمة و الس.خرية من غبائها، قبل أن ترد عليه دق هاتفه ليبتعد عنها مجيبا على المتصل تاركا إياها تعلن خسارتها بالمعركة الوحيدة التي صممت على خوضها،، عاد بعد لحظات مردفا بقلق : _ صافية أنتِ كويسة؟!.. جداً هي حالتها الآن فوق الرائع بكثير، أردفت ببرود أخاف قلبه :

_ مين كان بيكلمك في وقت زي ده؟!.. أردف بهدوء و هو يرتدي ملابسه : _ ألبسي هنروح مشوار مهم جداً دلوقتي و لما نرجع هنكمل كلامنا و لازم تعرفي إني بحبك.. انتهى الفلاش باااااااااك.. علمت بعد ذلك أنها أتت للمشفى حتى ترى شقيقتها، فاقت من هذه الدوامة على صوت الطبيب الذي يقول لصالح : _ حمد لله على سلامة المدام يا دكتور، تقدر تدخل تشوفها… ركضت لهما صافية سريعاً مردفة لصالح برجاء : _ ممكن أدخل أشوفها أنا الأول أرجوك…

أومأ إليها صالح بهدوء أو ربما هروب لتذهب هي خلف الطبيب سريعاً لغرفة سمارة… _____ شيماء سعيد ______ بغرفة سمارة… فتحت ذراعيها لصافية التي ألقت نفسها بين أحض.انها باكية، أخذت تربت بكفها على ظهر الأخرى التي تزيد شهقاتها شيئا فشيئا ، أخرجت سمارة تنهيدة حارة فهي إلى الآن لا تصدق أن كان بينها و بين المو\\ت خطوة واحدة…

انت في الصفحة 3 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى