علمت أخيرا أن حياته بعيدة كل البعد عنها و أن تلك العلاقة عبارة عن جحيم لن تقدر على العيش بداخله على الإطلاق… ابتعدت عن صافية مردفة بابتسامة مرهقة : _ خلاص بقى يا بت بطلي عياط أنا زي القردة قصادك أهو… حركت صافية رأسها بنفي عدة مرات قبل أن تقول ببرائتها المعتادة : _ أنا مش بعيط عليكي يا حلوفة أنا بعيط على بختي المايل… رغم تعبها إلا أن صافية قدرت على إخراج ضحكة قصيرة منها قبل أن تض.ربها على ظهرها مردفة بس.خرية :
_ طول عمري عارفة أصلك و تربيتك الزبالة.. نظرت لها صافية بنفس الس.خرية مردفة : _ ما أنا تربية ايدك يا حبيبتي.. أومأت لها سمارة بمعنى لديكي كل الحق..قطع تلك الوصلة التي تفوح منها المحبة الحقيقية دخول صالح بلا سابق إذن، رفعت سمارة رأسها إليه ثم طلبت من شقيقتها بابتسامة بسيطة : _ سبيني شوية مع الدكتور يا صافية و بعدين هيبقى لينا كلام كتير مع بعض… خرجت صافية من الغرفة لتبقى معه بمفردها، جلس على المقعد المجاور للفراش و عينيه تقول الكثير إلا أنه لم يسمح للسانه إلا بقول جملة بسيطة :
_ عرفتي شكل حياتي؟!.. أهي كلمة حمد لله على السلامة أو كلمة كيف حالك هل أنتِ بخير؟!.. لم تختار شيء بحياتها سوي هو و الآن تأكدت أنها صاحبة الاختيارات الخاطئة دائماً، حركت رأسها بخيبة أمل كبيرة به ثم أردفت بتعب نفسي : _ شوفت… لا يعرف ماذا يقول بموقفه هذا؟!… يود لو يقدر على ض.مها بين أحض.انه يبكي مثل الطفل الخائف على فراق والدته، شخصيته و حياته تمنعه من عيش هذا النعيم الذي تريده هي، ظل على كبريائه قائلا :
_ حالتك مش صعبة هتمشي النهاردة، على بيتك يا سمارة هناك هيكون أحسن ليكي… ممنوع البكاء أمام رجل بهذا القلب المتحجر الأسود، هذا القلب الذي وقع بحب هذا اللعين من سنوات قادر على نسيانه، بللت شفتيها بطرف لسانها الجاف ثم قالت بهدوء : _ تعرف أنا كنت مستعدة أحارب و أتحمل كل حاجة عشانك، بس عمري ما تخيلت في يوم إني ممكن أحاربك أنت… صك على أسنانه بغ.ضب من نفسه لأنه من أدخلها بحياته المهدومة من البداية، أتى سؤال مفاجئ بعقله ليقول :
_ أنتِ حكايتك إيه بالظبط؟!.. وقعتي في حبي إزاي و وافقتي شعيب في اللعبة اللي خسرتي فيها أنتِ و أختك ليه؟!… ابتلعت غصة مريرة بحلقها ثم قالت : _ هتفرق معاك في الإجابة؟!… _ لأ بس حابب أعرف… ابتسمت بس.خرية قبل أن تقول بهدوء :