_ أول مرة شوفتك يوم ما جيت عند شعيب المكتب تتخانق معاه، من يومها قلبي دق ليك و لأني كنت صديقة مقربة من شعيب قولتله حقيقة مشاعري قالي كل حياتك و طلب مني اطلعك من كل حاجة وحشة، وقتها فكرت آخد حقي من عمي و في نفس الوقت أقرب منك.. كان نفسي أنجح بس للأسف فشلت و خسرت… اكتفي بهذا القدر من الوجع ليزيل تلك الدمعة التي خانته لأول مرة و سقطت من عينه، أخذ نفس عميق قبل أن يقوم من على المقعد ليجلس بجوارها على الفراش، سحبها من خصرها ليض.م شفتيها بين شفتيه ينعم بالقليل من الحب…
ابتعد عنها بعد مدة ليأخذ كلا منهما أنفاسه الهاربة منهما، ألصق رأسه برأسها ثم همس : _ أحب أقولك إنك نجحتي يا سمارة و كمان بامتياز… قام من مكانه معطيا لها ظهره و هو يسمع بحة صوتها الحزينة تقول : _ يعني إيه؟!.. تنحنح بقوة ليعود من جديد صالح الحداد، تلك المشاعر لابد أن تم\وت بداخلها قبل أن تم\وت بداخله، تحدث بقوة يخفي أي أمل تشعر به للتكملة معه :
_ الحارس بتاعي هيوصلك لحد باب بيتك، شهر بالكتير و هتكون ورقة طلاقك عندك و معها تعويض كافي عن كل حاجة حصلت طول المدة اللي فاتت… مش عايز أشوف وشك مرة تانية حتى لو صدفة… _____ شيماء سعيد ______ أستغفروا الله لعلها تكون هذه ساعة استجابة التفاعل وحش و بالطريقة دي هنكمل ببطء عايزة تشجيع جامد.الفصل الثالث عشر. #أنا_جوزك. #الفراشة_شيماء_سعيد. مر شهر كامل عادت به الحياة إلى طبيعتها، سمارة و صافية الآن بمنزلهما القديم.. سمارة تدير محل الحلويات و صافية تعمل معها، ربما عادوا لأرض الأمان من جديد إلا أن الروح القديمة إنتهت و انتهكت من الأوجاع…
بالمحل… أغلقت سمارة علبة الكيك ثم أعطتها للشباب قائلة بابتسامة هادئة : _ اتفضل يا فندم كل سنة و ابن حضرتك طيب.. أخذ منها الرجل العلبة ثم رد عليها بنفس الإبتسامة : _ و حضرتك طيبة، أنا المدام عندي صممت حاجات الحفلة تبقى كلها من عندكم. _ شكراً لثقتها الغالية فينا… ذهب الرجل لتجلس سمارة على المقعد بتنهيدة حارة، كم مؤلم العودة لنفس النقطة بلا أي مكسب بل أصبحت الخسائر أضعاف، لفت انتباهها صافية التي تبكي بصمت، قامت من مكانها سريعا مقتربة منها بلهفة قائلة :
_ بتعيطي ليه مالك؟!… رفعت صافية عينيها الغارقة بالدموع لشقيقتها، ملامحها تعبر عن الكثير عما بداخلها و لسانها يعجز عن وصفه، اشتاقت لهذا الشعور الذي كانت تعيشه معه، زاد نحيبها ثم أردفت بنبرة متقطعة : _ أنا طلعت بحبه يا سمارة… حدقت بها الأخرى مردفة بتردد : _ أومال كنتي بتعملي كل ده عشان يحبك ليه لما أنتِ مكنتيش بتحبيه وقتها؟!.. رفعت كفها المرتجف لتزيل بقايا دموعها ثم قالت بتعب :
_ كنت عايزة بيت و عيلة و أمان، مكنتش عايزة أبقى عمري 18 سنة و اسمي مطلقة خوفت من نظرة المجتمع و إحنا بنتين في الدنيا لوحدنا يا سمارة، بس برضو خسرت و ضعت.. المشكلة الأكبر إني حبيته حتى قلبي خسرته في الرحلة القصيرة دي… فتحت سمارة ذراعيها لتلقي الأخرى نفسها بين أحض.ان شقيقتها، بكت لتخرج من قلبها هذا الوجع أما سمارة فظلت كما هي اعتادت على أن تكون الضلع الأقوى دائماً، قبلت رأس صافية عدة مرات بحنان ثم همست :
_ أنا آسفة حقك عليا… سألتها صافية بتعجب قائلة : _ بتعتذري ليه أنا اللي عملت في نفسي كدة.. نفت سمارة مردفة : _ لأ أنا اللي وصلتك على بابه من غير ما أفكر ممكن يحصل ايه، حقك عليا يا صافية… قبل أن ترد عليها صافية رأت طيفه يأتي من أمام باب المحل، فركت عينيها بعدم تصديق أهي وصلت لتلك المرحلة من الهلوسة؟!.. رنين صوته جعلها تتأكد إنه حقيقة ملموسة أمامها، دلف شعيب و معه ثلاثة من الرجال اقترب من سمارة مردفا بابتسامة جادة :