كانت فرقان بتجري معاه وسط الزرع و هي مش شايفه قدامها من عتمت المكان ، و بتتصدم في الزرع بقوة لدرجة انه جرحها بقسوة سليمان بدات الدنيا تلف بيه من اثر الدم اللي نزفه.. و الالم بيزيد عليه ، ضم ايديها بين ايديه بقوه هو بيتحمل الالم.. بصعوبه و كمل جري و هي متعرفش انه بيتألم.. او انصاب ، الدنيا بقيت تلف بيه اكتر من فرط الدم اللي نزفه.. و وقع على وشه على الارض فاقد الوعي
بصيتله فرقان بصدمه كبيره و نزلت على الارض حطيت ايديها على ضهره و اتكلمك بقلق و خوف : سليمان مالك سليمان فوق بالله عليك متسبنيش في المكان دا لوحدي هزته بقوه و مسكته من عند كتفه و حاولة تعدله بس هو كان تقيل عليها ، حاولت تاني بكل قوتها و بعد محولات كتير قدرت تعدله بصعوبه حطيت ايديها على كتفه و هي بتض-ربه بايديها التانيه على وشه عشان يفوق معاها ، حسيت بسائل ساخن تحت ايديها بصيت على ايدها ، و اتصدمت من اللون الاسود اللي مالي ايديها اللي على الفور عرفت انه دم..
هزت راسها بمعنى لا و هي مش قادره تستوعب اللي حصل ، اتلفتت حواليها ببكاء و هي مش عارفه تتصرف ازاي و مش شايفه حاجه من العتمه اللي هي فيها حتى مش عارفه توصل للجرح.. بتاعه عشان تساعده خلعت الملحفه اللي كانت لابساها و حطيتها على كتفه تكتم الدم.. و مش مبطله بكاء فراس كان سايق بسرعه جنونيه و بيتلفت حوليه ، و هوا في قمة خوفه و رعبه شاف عربيه واقفه في نص الطريق لانهم كانوا قريبين من السرايا ، وقف عربيته بسرعه و نزل راح على العربيه كانت فاضيه
وقفت عربيات رجالة سليمان و نزله فراس شاف عربيه سليمان واقعه في الزرع ، جري بسرعه و نط من على المسافه اللي بينه و بين الارض و راح على العربيه طلع تليفون شغل الفلاش و اتصدم من أثر الدم.. الموجود بص حوليه و اتكلم بهلع : دوره بسرعه هوا مبعدش عن هنا الرجاله بدات تدور و قبله الرجاله المتأجره و ضر-به عليهم ن\ار.. حصل اشتباك قوي بين الطرفين ، و فيه اتنين من رجالة سليمان اتصابه و قدره انهم يم-وته.. منهم واحد و مسكم واحد و هرب اتنين
فرقان كانت واقفه و مسكه ايد سليمان و بتسحبه اتجاه شجره كانت قريبه منهم تداريه وراها ، اترعبت اكتر لما سمعت صوت ضر-ب الن\ار.. شدته بتعب شديد و هي بتشده داست على حجر على الارض و اتكعبلت و وقعت اتاوهت.. بألم و مسكت ايديها فراس اتلفت حوليه بضياع و هوا مش شايف حاجه ، اتكلم بصوت مرتفع : سليمااااان سليمان أنت فين اتعدلت و بصيت على اتجاه الصوت و هي مش مصدقه نفسها ، و خرج صوتها بصعوبه و كان شبه عالي
: فراس احنا هنا تعالى بسرعه علت نبرة صوت اكتر و صرخت بقوة : الحقني يا فراس حس ان قلبه انخلع من مكانه اول ما سمع صوتها و هي بتستنجد بيه ، جري بسرعه اتجاه صوتها و وراه سويلم كبير الحرس و دراع سليمان اليمين وصله عندهم فرقان بصريخ و هلع : فراس سليمان انصاب لازم يتنقل المستشفى حالاً نزل فراس بدون تفكير شاله على كتفه و جري و هوا شيله في المستشفى
كانت فرقان قاعده على الكرسي قدام غرفة العمليات ، و دماغها ملفوفه بالشاش.. و القطن و مش قادره تتلم على اعصابها و منهاره من البكاء ، دخله على ساعتين و هي قاعده نفس القاعده ، و هوا جوا متعرفش عنه اي حاجه و فراس معاه في غرفة العمليات و بعد ساعات من الانهيار و تعب الاعصاب ، خرج فراس و على ملامحه معالم الصدمه و التعب جريت وقفت قدامه و هي مش عارفه تفسر ملامحه ، اتكلمت بخوف شديد
: سليمان عامل ايه يا فراس طمني عليه بالله عليك بصلها بضياع و الدموع بتلمع في عينيه و هوا حاسس ان لسانه تقل.. و كلام مش طالع منه في السرايا في غرفة نور القمر و أسمهان كانت نور القمر قاعده على السرير و سانده على المخده و سرحانه ، و أسمهان قاعده على المكتب بتاعها بتذاكر قاطع شرودها صوت رنيت تلفونها ، بصيت على اسم المتصل و قامت وقفت بخوف شديد اتفزعت اسمهان من حركتها المفاجاه
: في ايه مالك اتفزعتي مره واحده كدا ليه نور القمر بتوتر مفرط : دكتور عاصف بيرن عليا مش عارفه اعمل ايه ارد و لا مردش خايفه اوي اسمهان بستغرب : و بيرن عليكي ليه غريبه ردي شوفيه عايز ايه و هتعرفي بيرن ليه نور القمر مسكت التلفون و دخلت البلكونة ، و رديت بصوت مرتعش : السلام عليكم عاصف : و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اسف لو كنت ازعجتك برن اطمن عليكي صحتك عامله ايه دلوقتي
اتنفست بهدوء و هي بتخرج كل خوفها و توترها ، و حطيت ايديها على قلبها اللي بينبض بسرعه : الحمدلله احسن عاصف باحراج : الحمدلله انك كويسه انا كان عندي استعداد اكلم السيد الوالد و اشتكيله منك بس تعبك انهارده خلاني اغفرلك ياريت يا دكتوره تركزي اكتر من كدا مع الدكاتره انا كلمت المستشفى و التحليل هتطلع كمان عشر دقايق هبعتهالك على الوتس و هبعتلك معاها العلاج اللي هتاخديه مع السلامه قفل معاها قبل ما يسمع ردها ، نزلت التلفون من على اذنها و اتنفس براحه و دخلت الغرفة
اسمهان سابت مذكرتها و بصتلها بفضول : كان عايز منك ايه نور قعدت على السرير و بصتلها بخجل ، و اتكلمت : كان بيطمن عليا عشان تعبت انهارده في المحاضره بتاعته و روحت مستشفى الجامعه علقت محليل سندت خدها على ايديها و اتكلمت : و ايه كمان نور : مافيش حاجه على فكره من اللي في دماغك اسمهان بغيظ شديد : و ليه مافيش حاجه فين المشكله أنتي عندك 22 سنه فين المشكله لما تتخطبي دلوقتي و بعد ما تخلصي الجامعه تتجوزي
نور : ريحي نفسك مش هتجوز و لا هاخد اي خطوه في الموضوع ده غير بعد ما اخلص تعليم و امسك الشهاده في ايدي جالها رساله على التلفون فتحت التلفون ، لاقيت دكتور عاصف بعتلها نتيجه التحليل فتحتها.. و اتجمدت في مكانها و قبل ما تستوعب لاقيته بيرن عليها قامت بسرعه دخلت البلكونة و بصيت على الباب و هي بتتاكد ان اسمهان في مكانها و رديت عاصف بصوت غاضب : حامل يا انسه نور في الشهر الخامس
طب سليمان باشا عارف ان بنته حامل و لا لا نور ببكاء و رعب : انا.. انا هفهمك على كل حاجه بس بالله عليك متكلمش بابا و تقوله ارجوك يا دكتور عاصف متكلمش بابا عاصف بغضب اشد : يعني من ورا اهلك يا دكتوره مش عارف اقولك ايه ازاي دكتوره محترمه بنت ناس محترمين تعمل في اهلها كدا لازم باباكي يعرف بالمصيبه اللي بنته عملتها نور بصوت متقطع من البكاء : ارجوك متعرفش بابا و استنى لحد الصبح و انا هفهمك على كل حاجه ارجوك يا دكتور
عاصف بقرف : هستنى لحد الصبح اما اشوفك في الجامعه و برضو هكلم باباكي بعديها و اعرفه خلص كلامه و قفل في وشها التلفون ، مسحت دموعها و حاولت تكون طبيعية و دخلت كانت اسمهان نايمه على السرير ، قعدت على سريرها استنتها اما راحت في النوم و رنت على رقم نور بصوت منخفض : الوو لازم اقبلك دلوقتي فيه موضوع مينفعش يتأجل لـ الصبح انا نزله من البيت دلوقتي سلام
قفلت معاه و قامت لبست بسرعه و خرجت من الاوضه من غير ما تحس بيها اسمهان ، نزلت و هي مطمنه ان محدش هيشوفها و لا يحس بيها لانها قاعده في مبنى تاني لان السرايا كانت متقسمه على مبنين و الاتنين بيرتبطه ببعض في الدور الارضي بس ، نزلت الدور الارضي و اتسحبت لحد ما خرجت من الباب الخلفي و خرجت من السرايا وصلت الشقه اللي بتقبله فيها دايما فتحت الباب و دخلت كان قاعد على الكنبة مستنيها
اول ما شافها جري عليها و اخدها في حض\نه بشتياق نوح مسك وشها بين كفوفه : خير ايه الموضوع اللي جبتيني فيه على ملى وشي نور بدموع : مش خير خالص يا نوح احنا في مصيبه انا حامل نوح بصلها بصدمه و اتكلم بعدم تصديق : ايه بتقولي ايه نور بانهيار : بقولك حامل في الشهر الخامس و مينفعش ننزل الجنين و كلها كام يوم و بطني تكبر و احنا مش متجوزين يتبع….. #الكاتبة_حبيبه_الشاهد الفصل الخامس
: بقولك حامل في الشهر الخامس و كلها كم يوم و بطني تكبر و احنا مش متجوزين نوح بصلها بصدمه كبيره و هو مش عارف يفكر في المصيبه اللي وقعت على راسه ، اتكلم بصدمه : حامل طب ازاي.. اقنعيني ازاي نور بدموع : معرفش ازاي مع اني ببقى عامله حسابي كويس احنا بقلنا سنتين متجوزين و ماشيه على الدواء بانتظام و لا في مره لغبط فيه اتصرف يا نوح انا بطني من بكره الصبح هتبدا تكبر و مش عارفه اتصرف ازاي مع اهلي
نوح رجع شعره للخلف بغضب و عصبيه : و انتي مش واخده بالك طول المده دي خمس شهور حامل و ما تعرفيش طب ازاي ماحستيش باي اعراض غريبه عليكي و لا حسيتي بحاجه بتتحرك جوا بطنك نور خافت منه و انكمشت على نفسها ، و بصيتله و اتكلمت بخوف : ما خدتش بالي كنت مفكره دور برد و هيروح لحاله و بعدين انا محملتش قبل كده عشان اعرف اعراض الحمل ايه او اعرف اني حامل و لا لا
قعد على الكنبه و مسك دماغه.. دماغه هتنفجر.. من كتر التفكير بيحاول يلاقي اي حل في المشكله اللي اتحط فيها و مش لاقي بصلها كانت لسه واقفه مكانها ، و اتكلم بارتباك ظاهر في نبرة صوته : انا.. انا مش عارف اعمل ايه الدنيا كلها اتعقدت مره واحده في الحمل اللي ظهر جديد قربت منه و رمت الشنطه على الارض ، و قعدت تحت رجله و سندت بايديها على ركبته.. و رفعت وشها بصيتله في عينيه و اتكلمت بصوت مهزوز
: انا ممكن اروح الصبح لدكتوره و اشوف اي طريقه انزله بيها بصلها في عينيها و اتهز من جواه على نظرة الانكسار.. و الدموع اللي مغرقه وشها ، اتكلم بحنيه رغم خوفه : و انتي متخيله اني هسيبك تخاطري بحياتك و تعملي عمليه زي دي ده غير ان الجنين بقى عنده خمس شهور يعني بقى كامل و العمليه دي هتبقى خطر عليكي و هو عنده خمس سنين و بعدين مين قالك ان ممكن اقت-ل.. روح ربنا اراض انها تيجي هقـ تل.. ابني اللي من لحمي و دمي انسي الموضوع دا و شليه من دماغك
غمضت عينيها و هي بتمسح وشها في كف ايديه و دموعها نزلت بوجع : مقدمناش حل غير دا كلها اربع شهور و هولد و العالم كله هيعرف انا كده او كده ميته يا نوح هي مسألة وقت و اللي درينا عليه سنين هنكشف و الموضوع هيوصل لبابا و هيقت-لني.. دا لو مرحمنيش و د\فني حايه مسك وشها بين كفوفه و اتكلم بخوف شديد : ما حدش هيجي يمتك انتي فاهمه هقف قدام العالم كله عشان احميكي حتى لو همو-ت ما عنديش مشكله بس انتي تبقي كويسه
نور بصيتله في عينيه و شافت ضعفه اللي اول مره تشوفه ، و اتكلمك بدموع : هتعمل ايه انا خايفه عليك بابا صعب و مش هيوافق على طلابك و لا هوا و لا جدي دا غير اهلك مسحلها دموعها بحنيه و اتكلم بطمانين و هو بيحاول يطمنها : هعمل المستحيل عشان تبقي ليا و بس هقف قدام ابويا و ابوكي و الدنيا بحالها عشان اتجوزك و لو رفضوا مش هيبقى قدامي غير حل واحد بصيتله باستغراب
: حل ايه احنا جربنا كل الحلول وما فيش حاجه نفعت معاهم و مافيش حد من العلتين بيطيق التاني نوح بغموض : هخطفك.. و ما حدش هيعرف مكانك و يوم ما حد يعرف بمكانا هقول اني اجبرتك على الجواز عشان ابعد عنك اي اتهام و محدش هيقدر يتكلم لانك هتبقي مراتي و اهم حاجه في الحلتين ان في الاخر برده هتجوزك سندت دماغها على رجليه و اتكلمت بارهاق : مش هتلحق يا نوح دكتور عاصف عرف اني حامل و هيكلم بابا الصبح
بصها و هو بيردد الكلام بدهشه : دكتور عاصف و الدكتور بتاعك عرف منين انك حامل نور اتوترت من نظراته و اتكلمت بارتباك : تعبت انهارده الصبح و انا في المحاضره بتاعته و اغمى عليا و هو اللي وداني مستشفى الجامعه و عملت هناك تحاليل و الدكتور بعت نتيحة التحاليل على رقمه و كلمني هددني نوح حس بن\ار..الغيره بتنهش في قلبه ، اتكلم بهدوء عشان ما يزودش خوفها اكتر : ما تخافيش يا حبيبي انا هتصرف معاه قومي اغسلي وشك و بطلي تفكير و انا الصبح هحل كل ده
نور بخوف : هتعمل معاه ايه اوعى تاذيه انا اصلا خايفه منك لا يكلم بابا او يعرف حد في الجامعه و طلبت منه يستنا لحد الصبح اما اروح الجامعه و هفهمه بس مش عارفه اقوله ايه نوح ربط على كتفها بحنيه : قلتلك ما تخافيش و ما تشغليش بالك باي حاجه و حاولي تهدي كده و قومي اغسلي وشك و ما فيش مرواح انهارده هتباتي معايا هنا بصيتله بدهشه : ازاي ابات بره البيت انت عارف انه مستحيل انا خرجت بالعافيه عشان كنت خايفه و مش عارفه اتلاقي اي حل للموضوع و ما تلاقيتش غيرك قدامي اجري عليه