احتضنتها متابعة :
– مبسوطة انك جيتي بقالنا زمان متجمعناش مع بعض ده حتى السنة الدراسية خلصت ومش هنقدر نلتقي في الكلية يعني البيت ده المكان الوحيد. ابتسمت يارا :
– وانتي كمان وحشتيني. دخلت معها و عندما رأتها حنان احتضنتها بقوة :
– ازيك. نزلت دموعها باختناق :
– موجوعة جدا. نظر لها ادم بحزن لتردد حنان :
– ربنا يرحمه ويجعل مثواه الجنة يارب انا مش هقولك متعيطيش لان اللي حصل صعب بس الضرب اللي مبتقتلش بتقوي وانتي بعد ما تعيطي لازم تكون اقوى عشان تستحملي ربنا يصبرك يا حبيبتي.
تنهدت مجيبة :
– ونعم بالله…. انا بحبك اوي يا ماما.
– وانا بحبك. تقدم ابراهيم ممازحا :
– بتحبي ماما بس و بابا نسيتيه ولا هي خدت مكاني. ضحكت يارا بخفة :
– و بحبك كمان يا بابا. احتضنته بقوة فتجهم ادم و زفر بخنق وهو يراها بين ذراعي والده ، قلب عيناه ثم هتف ب :
– بابا !! ابتعد ابراهيم و اجابه :
– ايوة ياحبيبي خير. ادعى الابتسام و جذب يارا من يدها :
– احنا جعانين جدا عاملين ايه فطار.
ابتسم الاخير مدركا ان ولده يغار على زوجته منه فأردفت حنان :
– كل اللي بتحبه يا روحي يلا اتفضلو. جلس الجميع و تذكرت يارا اخر عزومة عندما حضرت مع ابيها ، نظرت الى كرسي الذي اعتاد الجلوس عليه و ادمعت عيناها ثم تنهدت داعية له بالرحمة….
______________________
بعد مرور شهر اخر.
كانت قد اقيمت حفلة خطبة صغيرة لزياد ورهف اما مازن فهو بعدما خسر حبيبته اصبح متحجر القلب ووعد نفسه ان لا يقع في الحب مجددا وهاهو الان يقضي وقته في العمل فقط.
ادم ويارا علاقتهم لاتزال كما هي لكنه يعتني بها و حسم قراره بعد تفكير طويل في شئ ما سيغير حياتهما وتجاهل كليا اعتراف يارا بحبها له خاصة انه وعد احمد قبل وفاته ان لا يظلمها و ينفصل عنها في اقرب وقت.
______________________
صباح يوم جديد.
خرج مازن من منزله ركب سيارته وانطلق بها بسرعة وهو شارد تماما حتى لمح فتاة امامه فتوقف بالسيارة بقوة…..خرج من السيارة واقترب منها الفتاة بسرعة. مازن بغضب :
– انتي عميا مش بتشوفي عقلك فين وانتي بتمشي فنص الطريق !!
بسرعة نست تلك الفتاة فزعها وصرخت بغضب :
– انت مالك يا عم انت بتزعق ليه وبعدين انت الغلطان وانت الاعمى مش انا !
رد عليها بغضب اشد :
– انتي عارفة انا مين بكون عشان تكلميني كده.
ضحكت الاخرى بسخرية :
– ها ها ها لا معرفش ومش عايزة اعرف عبو شكلك كتك القرف مليتو البلد.
وقف مازن لحظات يعيد بذاكرته ماحدث منذ ثوان وتمتم :
– البنت ديه اكيد مجنونة وغريبة جدا بس حاسس اني شايفها من قبل معرفش ليه.
ابتسم باستغراب وركب سيارته من جديد وانطلق للشركة…..وصل بعد مدة ودلف لمكتبه وبعد ثواني طرق الباب واذن بالدخول فدخل احد الموظفين.
عمار :
– بشمهندس مازن السكرتيرة اللي اتعينت جديد هنا عايز تشوفها قبل ما تدخل التدريب.
اومأ بهدوء :
– ايوة دخلها. خرج عامر وبعد ثوان دلفت الفتاة وسرعان ماشهقت عندما رأته :
– ااانت !!
نظر لها مازن وانصدم عندما وجدها نفس الفتاة التي التقاها منذ قليل :
– انتتتتي !!
ابتسمت الفتاة بخغية ثم اخفت ابتسامتها و ادعت الغضب :
– انت بتعمل ايه هنا بتلاحقني ولا ايه ؟ انتصب واقفا وضرب سطح المكتب بقبضته :
– لااا كده كتير انتي اكيد مجنونة بصي يا انسة ااا…
قاطعته الاخرى :
– رتاج…..اسمي رتاج.
صمت مازن ثم تنهد بتعب :
– انتي جيتي منين يا بنتي !
ضحكت رتاج بخفة وجلست على الكرسي امامه بهدوء كأن المكان ملكها :
– واااو المكان ده تحفة زي المسلسلات بالضبط المدير و السكرتيرة و خناقات وبعدين….
تطلع لها مازن بصدمة و رمش عدة مرات قبل ان يقول :
– قولتيلي اسمك ايه ؟
– اسمي رتاج وحضرتك ؟
مازن بدهشة :
– هو انتي ليه محسساني انك بنت امي وابويا قاعدة برياحة كده ليه.
نظرت له رتاج وقالت بلهفة مجنونة :
– والنبي وريلي الشركة عايزة اشوفها كلها وعايزة كمان مكتب خاص فيا والنبي علشان خاطري.
زفر بخنق ولم يدري لماذا لم يغضب من تصرفاتها و يطردها…. نهض واشار لها بيده :
– اتفضلي يا انسة رتاج من هنا.
خرجت رتاج بسرعة ثم سألته بحماس :
– مكتبي هيبقى فين ؟
كتم مازن ضحكته مجيبا :
– هنا قدام المكتب بتاعي بس خدي بالك انتي في فترة تدريب مش هتقل عن 6 شهور عايز النظام و شغل كويس والا هتجي واحدة تانية بدالك. شهقت باندفاع :
– لالا بدالي ايه انا مستنية الوقت ده من زمان… قصدي يعني كان حلم حياتي اشتغل في شركة كبيرة زي ديه.
جلست وتابعت :
– ممكن لو سمحت تطلب من حد يجبلي قهوة مضبوطة.
– انتي اتجننتي ! صاح بعصبية فحمحمت :
– خلاص هجبها لنفسي انا بس مبعرفش يعني حد هنا ومبعرفش المكان كويس.
مازن بتعجب :
– انتي بتتكلمي كده ازاي مش خايفة اطردك من الشغل.
رتاج بثقة :
– متقدرش انت اكيد شفت CV بتاعي وعرفت قد ايه عندي خبرة وعلى حسب ما اظن انتو محتاجين سكرتيرة ومش متوفر حد بمواصفاتي قصدي بخبرتي.
علق عليها بسخرية :
– خبرتك لا والله ليه انتي عمرك كام.
– 24 سنة ليه.
مازن بخفوت :
– اصلي حاسس اني بتكلم مع بنت 4 سنين.
– بتقول حاجة. كتم مازن غضبه وقال بصوت عالي وهو يغادر :
– عم محمود قهوة مضبوطة للست المتدربة.
دلف لمكتبه وهو يبتسم على تلك المجنونة فهي تتعامل معه كأنها تعرفه منذ سنوات وتتصرف بأريحية تامة حقا انها مجنونة.
ضحك بخفة مهمهما :
– انا للدرجة ديه متساهل مع الموظفين عشان تجي البنت اللي مبتعرفنيش ديه تتعامل معايا كده ! بس مختلفة جدا رتاج ديه.
______________________
في بيت ادم.
استيقظ ادم صباحا نهض ودلف للحمام و استحم ، ارتدى بنطال اسود جينز وتيشرت ابيض وبليزر اسود و صفف شعره ثم اخذ مفاتيحه وهاتفه وخرج.
وجد يارا في المطبخ فقال بهدوء :
– انا رايح.
استدارت يارا له مرددة بقلق :
– ادم ممكن تفضل قاعد النهارده هنا ومتروحش الشغل.
رفع ادم حاجبه باستنكار :
– ده اللي هو ازاي يعني ؟
اجابته بخوف :
– معرفش انا حاسة ان في حاجة وحشة هتحصل. مط شفته بامتعاض :
– خوفك ملهوش داعي. غادر دون سماع كلامها تاركا اياها في حالة غير طبيعية من القلق استغفرت ربها عدة مرات ثم عادت لعملها مرددة :
– كل حاجة هتكون كويسة مفيش داعي اقلق. *** خرج ادم من الفيلا وهو يتذكر ملامحها الخائفة و طلبها البقاء معها لكنه لم يكترث فاليوم سيقدم لها اوراق الطلاق لينفصلا وينتهي من مسألة الزواج هذه.
ركب سيارته وانطلق بسرعة جنونية يفكر بها هل يمكن ان تنساه بعد انفصالهما هل ستبني حياتها من جديد هل ستذهب لذلك الاحمق عمر !! فجأة فقد قدرته على التركيز وكل شيء تشوش في دماغه وهو يتذكر …. ” انا سبت يارا بنتي امانة عندك بس مؤقتا…. هي مستحيل تحبك اصلا….. ادم والنبي متروحش…….ادم متسيبنيش……ادم انا بحبك…” صوت فرامل واحتكاك عجلات بعنف في الارض لم يسمع الا صوت حادث كبير جراء اصطدام سيارة ادم باحدى الشاحنات الضخمة التي ظهرت فجأة من العدم…ثم….لا يرى الا الظلام !!
_____________________
لفصل الرابع عشر : عشق جارف
______________________
حادث مروع جعل السيارة تنقلب عدة مرات و الشاحنة تنحرف على طرف الطريق ، هرع الجميع يحاولون اخراج ادم قبل انفجار السيارة التي بدأ البنزين يتسرب منها ثم اتصلوا بالشرطة و الاسعاف ليأخذوه هو و صاحب الشاحنة….. *** عند يارا.
شعرت بانقباض غريب في قلبها فهمست بخوف :
– لا هو كويس هو مفيش حاجة هتحصله.
نهضت بصعوبة والتقطت هاتفها بارتجاف ، رن عدة مرات لكن ما من مجيب فتفاقم القلق والخوف في قلبها.
نزلت دموعها اكثر و دعت بخفوت :
– يارب احميه…..يارب مليش غيره بعدك….يارب متحرمنيش منه. _____________________
في الشركة.
رن هاتف ابراهيم باسم ادم ففتح الخط.
ابراهيم بابتسامة :
– السلام عليكم يا ابني.
رد الاخر :
– احم حضرتك ده رقم ابنك صح ؟
عبس وجهه مجيبا بتوجس :
– ايوة مين معايا ؟
– انا من البوليس و صاحب الرقم ده عمل حادث و….
قاطعه ابراهيم وهو ينهض : انت بتقول اييه ابني ادم عمل حادث !!
– ايوة و وديناه المشفى .
– فين بأنهي مستشفى ؟
– مستشفى ******
اغلق ابراهيم الخط ودموعه بدأت بالانهمار ثم خرج من مكتبه بسرعة.
كان مازن في غرفة مكتبه جالسا مع رتاج يناقشها في امور العمل حتى دلف ابراهيم بسرعة.
مازن بفزع من هذا الاقتحام :
– خير ياعمي في ايه ؟
ابراهيم بقلق :
– ادم….ادم عمل حادث يا مازن.
انتفض الاخير بصدمة :
– ايييه ازاي ومين اللي قالك و…
قاطعه بعجلة :
– في ضابط اتصل بيا وقالي انه فمشفى ****.
تحرك مازن وكاد يخرج فقالت رتاج فجأة :
– هو انا ممكن اجي معاكو ؟
اجابه بدون تفكير :
– تعالي.
خرجوا ثلاثتهم وذهبوا للمشفى اتصل ابراهيم بحنان ورهف واخبرهم بما حدث فانهارت هي الاخرى و ذهبت للمشفى بسرعة مع رهف ويارا لا تعلم شيئا حتى الآن. ** في المستشفى.
في غرفة العمليات.
الممرضة بقلق :
– دكتور المريض مش بيستجيب و النزيف مش راضي يوقف !! تحدث الطبيب بحزم وهو ينظر لمؤشر النبض :
– محتاجين كمية كبيرة من الدم عشان المريض خسر دم كتير بسرعة هيضيع مننا. بعد مدة توقفت نبضات القلب ف حمل الطبيب جهاز الصدمات الكهربائية و تمتم :
– بسم الله.
كان ادم نائما على السرير لا يدرك مايحدث من حوله صدمه الدكتور بالجهاز مرة….اثنان…ثلاث….و الجهاز لا يزال يؤشر لتوقف النبض. اخذ نفسا عميقا وصدمه بالجهاز لآخر مرة ليعود قلبه اخيرا للعمل نظر الدكتور لجهاز القلب الموصول به و ابتسم.
الدكتور بارتياح :
– الحمد لله رجع قلبه يدق و النزيف وقف……العملية نجحت. ______________________
في الخارج.
كان الجميع في حالة انهيار و خوف على ادم خاصة حنان التي لم تكف عن البكاء و الدعاء لإبنها تقدمت منها رهف و احتضنتها :
– ماما باذن الله ادم هيقوم بالسلامة.
– ان شاء الله يارب…. ان شاء الله .
صمتت قليلا ثم استدركت :
– صحيح يارا فين هي لسه مسمعتش باللي حصل ؟ هز ابراهيم رأسه بنفي :
– انا مش عايز نعرفها غير لنا نتأكد من حالة ادم انتي عارفة حالتها ابوها مات ف…. شهقت حنان بلهفة :
– بعيد الشر عن ابني… بعيد الشر هيقوم بالسلامة ان شاء الله. فجأة ظهر زياد الذي وصل للتو و عندما رأته رهف نهضت بسرعة :
– زياد اخويا بقاله ساعات في اوضة العمليات ومحدش طمننا اعمل حاجة انت دكتور تقدر تدخل.
اومأ بتريث :
– ماشي هسأل عليه بس انتو متخفوش ماشي. ذهب سريعا و بعد دقائق عاد ف اقترب منه ابراهيم و مازن :
– طمننا ؟ ابتسم زياد :
– متقلقوش ادم اتجاوز مرحلة الخطر وقدرو يسيطرو على النزيف. حنان :
– مدام كده ليه لسه في اوضة العمليات ؟!
– العملية كانت صعبة لان الحادث كبير بس نجحت صدقوني و حاليا بيخيطو الجروح بتاعته. تنهد الجميع ب ارتياح و شكروا ربهم كثيرا ، اقترب زياد من مازن متسائلا :
– بس الحادث ده حصل ازاي يا مازن.
اخبره مازن بالذي حدث فتابع الاخر :
– يعني ديه عمرها محصلت ممكن الحادثة ديه تكون عن قصد و صاحب العربية قاصد يقتله ؟ هز رأسه بنفي :
– لا معتقدش لانه هو كمان اتضرر مش زي ادم اه بس عنده كسور و عربيته باظت وكمان شغله غلبان جدا ، المهم دلوقتي ان ادم بخير انا هروح اجيب قهوة لنفسي و بالمرة اجيبلهم هما كمان تجي معايا ؟
ابتسم وقبل ان يجيب لمح رتاج فسأله بتعجب :
– هي مين البنت ديه يا مازن ؟
نظر لها الأخير بدهشة :
– ديه جت امتى….تذكر انه هو من قال لها ان تحضر فزفر مرددا :
– اه افتكرت ديه السكرتيرة الجديدو و كانت معايا لما عرفت بالحادث و اصرت تجي معايا. اقتربت رتاج بابتسامة :
– حمد لله على سلامة صاحبك يا استاذ مازن.
– الله يسلمك مكنش في داعي تجي معايا المشفى يا آنسة.
– لا عادي ده واجبي مش اكتر.
حمحم و هتف بجدية :
– انا نازل الكافيه تحت عايزة حاجة ؟
– قهوة لو سمحت. اومأ و ذهب مع زياد وبعد دقائق خرج الطبيب. ابتسم مطمئنا :
– الحمد لله انقذناه ف اخر لحظة قلبه وقف عن النبض 10 دقايق ورجع ينبض….العملية نجحت متقلقوش بس عنده كسور و هيفضل تحت المراقبة النهارده عن اذنكم. بعد دقائق لمحت رتاج رجلا يرتدي زي الضباط يتقدم منهم وعندما ادركت هويته انتفضت بصدمة و اختبأت سريعا !!
وقف الضابط امام ابراهيم يصافحه :
– حمد لله على سلامة ابنك يا فندم ، انا الضابط مروان اللي اتصلت بيك وقولتلك ع اللي حصل.
– ايوة فاكر شكرا. مروان برسمية :
– ده واجبي انا عارف ان ده مش الوقت المناسب بس حققنا في الحادث عربية ابنك كانت ماشية بسرعة طبيعية بس عربية النقل اللي خبطت فيه سرعتها عالية جدا و من الكاميرات شوفنا ان صاحبها مكنش ملتزم بتعليمات السياقة و هو اللي اتسبب في الحادث و حاليا هو مكسور في رجله بس يعني متضررش كتير.
حمحم و تابع :
– طبعا انتو من حقكم ترفعو قضية عليه و تطالبو بتعويض واحنا هناخد حق ابنكم. صمت ابراهيم و نظر لحنان و رهف لثوان ثم اجابه :
– اللي حصل كان مقدر واحنا المهم عندنا سلامة ابننا ومش عايزين تعويض و متنازلين عن حقنا. رفع حاجبيه بدهشة :
– بجد ! اقصد يعني متأكدين مش عايزبن ترفعو عليه قضية ؟
– يا حضرة الضابط ده شكله راجل غلبان ربنا يسامحه بقى احنا مش عايزين منه حاجة.
هز رأسه و صافحه برسمية :
– تمام انا مهمتي خلصت حمد لله على سلامة ابنكم عن اذنك. ابراهيم :
– الحمد لله يارب عدت على خير ، انا هروح ل يارا و اقولها ع اللي حصل المسكينة بتكون هتموت من الخوف رهف تعالي معايا.
– حاضر. غادرا الاثنان اما رتاج فخرجت و ابتسمت :
– لو شافني او مازن شافه كانت خطتي كلها هتبوظ.
بعد ساعة دلفت حنان ومازن لغرفة ادم بعدما نقلوه لغرفة عادية و طبعا بعد محاولات كبيرة سمح لهما الدكتور بالدخول وبقيت رتاج مع زياد خارجا.
اقتربت حنان منه وهي تبكي بشدة على فلذة كبدها ومازن خانته دموعه على رؤية صديقه الذي لطالما كان جبلا صلبا لايقف في وجهه شئ ولم يستسلم لأي مشكلة نائم الان على فراش المرض وعدة اجهزة موصولة به.
مازن بتريث :
– اهدي ياطنط الدكتور قالنا انه بخير.
ردت عليه ببكاء :
– في ام بتشوف ابنها كده وتهدى ده ابني يا مازن ابني.
– عارف والله يا طنط بس الحمد لله اهو ادم كويس جدا لازم تشكري ربنا مش تعيطي وتتعبي نفسك.
حنان :
– ونعم بالله ربنا يشفيك ياحبيبي. بدأ ادم يفتح عيناه ببطئ شديد وهو يشعر بألم فضيع في رأسه لمحه مازن فقال بلهفة :
– ادم !!
نظرت له حنان واقتربت منه بسعادة :
– ادم انت سامعني يا حبيبي.
ادم بصوت متقطع لايسمع :
– يا…يارا .
اقتربت حنان من فمه فاعاد بضعف شديد :
– يارا فين.
ابتسمت بدموع :
– لسه معرفتش انك عملت حادث ابوك و اختك معاها دلوقتي و زمانهم جايين. اطلق ادم نفخة ضعيفة واغمض عيناه من جديد…. دخل الطبيب و طمأنهم على حالته ثم طلب منهم الخروج و عندما رأتهما رتاج اقتربت و ابتسمت :
– حمد لله على سلامته مرة تانية انا لازم اروح دلوقتي مع السلامة.
اومأ مازن و ابعد نظره عنها فتنهدت رتاج بحنق و ذهبت. توقفت من بعيد واستدارت له تنظر له بغموض هامسة :
– مازن رؤوف الحسني…..ثم تابعت طريقها.
في تلك اللحظة دخل ابراهيم و رهف وهي ممسكة بيارا لمحتهم حنان وقالت بقلق : يارا حبيبتي.
تذكرت يارا ما حدث عندما جاء عمها و اخبرها ان ادم تعرض لحادث لكنه بخير الآن … شعرت بضيق في تنفسها و العالم يدور من حولها كأنها تحلم لا بل كأنها داخل كابوس مرعب تذكرت حادث والدها الذي جعله يموت و يتركها و بمجرد ان تخيلت ادم يمو.ت انهارت و بدأت تصرخ حتى هدأتها رهف و احضرتها معها…