Uncategorized

ملك القاسي القسم ال4 فاطمة احمد

مسحت دموعها بإرتجاف :
– ربنا يرحمهم ويصبرني على فراقهم يارب.
_____________________
بعد مرور اسبوع.
عادت زهرة و سليم الى الصعيد بعدما كانا يقيمان في منزل ادم و يارا تنام كل ليلة في حضن جدتها. في مساء اليوم التالي دخلت يارا الى غرفتها و شعرت بالغربة و الوحدة الشديدة وهي تلف ببصرها في المكان ، توضأت و سجدت تدعو الى والديها وتبكي بقوة على ألم فراقهما و شعور اليتم الذي سيطر عليها ظلت تبكي وتبكي حتى نهضت و نزعت اسدالها وجلست على طرف فراشها….

في نفس الوقت كان ادم مارا على غرفتها عندما سمع صوت بكائها ظل واقفا لدقائق ثم طرق الباب و فتحه. دخل و غمغم بهدوء :
– يارا انتي كويسة ؟ طالعته بدموع و فجأة ركضت اليها تحتضنه و تدفن رأسها في صدره ، اندهش ادم من تصرفها لكنه لف يديه حول خصرها مهدئا :
– هششش بس خلاص اهدي. بقيت تشهق بحرقة ثم هدأت قليلة و همست :
– ممكن اطلب منك طلب بس مترفضوش ارجوك.

تردد قليلا ثم :
– ايوة اطلبي. صمت لثوان وهمست بحرج :
– ممكن… ممكن تنام معايا في الاوضة النهارده. فتح ادم عيناه باتساع :
– انام معاكي ؟ اومأت ببطئ :
– ايوة…. انا حاسة بالوحدة وكمان خايفة انام لوحدي ومفيش حد جمبي غيرك ممكن تنام معايا النهارده بس ارجوك انا خايفة. تنهد بعمق وقال :
– ماشي…. تعالي. امسك يدها وساعدها على الاستلقاء ثم استلقى خلفها وهي تدير له ظهره ولا تعلم كيف امتلكت الجرأة لتطلب منه النوم بجانبها.

اما ادم فكانت نبضاته تتسارع و رائحتها الجميلة تغزو انفه تنهد و فجأة لف يده حول خصرها من الخلف و الصق ضهرها في صدره. انتفضت يارا لكنها لم تستوعب ما فعله تماما لأن المهدئ الذي اخذته سيطر عليها و جعلها تشعر بنعاس فضيع. الصق ادم شفته في اذنه وهمس :
– متخفيش نامي…. انا جمبك. ابتسمت يارا واغمضت عيناها باستسلام تتمتم بكلمات جعلت ادم يصدم بقوة :
– ادم متسيبنيش…. انا بحبك.
______________________

الفصل الثالث عشر : خسارة ثانية
_____________________
انصدم ادم من كلامها واعترافها بحبها له فظن انه يتوهم لذلك سألها بخفوت :
– قولتي…قولتي ايه ؟
لم تجبه يارا فانحنى عليها الاخر ووجدها نائمة ، نهض جالسا ومرر يده على شعره بحيرة هل هي واعية لم قالته ام انها لا تعنيه وهذا تأثير المهدئ عليها.

عبث ادم بشعره وتذكر كلام عمه…. ” هتجي فترة تفتكر فيها يارا انها بتحبك بس ده مش حب ده مجرد تعود او تقبل للواقع اللي عايشاه اي حاجة غير الحب اللي المفروض تعيشه مع واحد فسنها مش راجل اكبر منها ب 10 و ابن عمها اللي بتفضل تتخانق معاه وبتكرهه ! ”

ادم بخفوت :
– يعني لو الكلام ده من قلبها انا هعمل ايه…. انا مستحيل اعيش معاها على اساس اني بحبها انا مش كده مش بتاع حب مش هعرف اكون ليها الراجل اللي عايزاه وكمان متفقين على الطلاق بعد شهرين واهم الشهرين عدو وانا وعدت ابوها اطلقها… بس هي دلوقتي يتيمة هتروح فين لما نطلق معقول ترجع للصعيد و يجبروها تتجوز عمر !! شعر بالغضب الشديد ف استطرد :
– هقتلهم و اقتلها لو فكرت ترتبط بغيري حتى لو مبحبهاش بس يارا بقت ملكي خلاص !

تململت يارا ف انتبه اليها و رفع الغطاء ليغطي جسدها ، كاد ينهض ويذهب الى غرفته لكنه قلق من ان تعاودها نوبة الخوف و البكاء ان لم تجده حين استيقاظها فجأة ف استلقى خلفها ووضع رأسه على كتفها من الخلف ليغرق في النوم…… بعد ساعات استيقظت يارا لتشعر بثقل على ظهرها و وجهها مستند على شيء صلب…. ركزت قليلا فوجدت ذراعا تمتد من خلفها وتضع رأسها عليها وهي نائمة بل وتمسك ذراعه بيدها ، شهقت بخفة و نظرت للوراء وانصدمت عندما رأت ادم.

انتفضت جالسة وهمست :
– ده ادم ايه اللي جابه ولا انا بحلم ….. اه صح انا اللي طلبت منه ينام جمبي يا ربي. كان ادم مستيقظا وسمع ما تقوله فكتم ابتسامته و ادعى استيقاظه للتو ، فتح عيناه وهمهم بصوت ناعس وهو يجلس :
– انا فين وانتي بتعملي ايه جمبي ؟ هتفت بتوتر مستغرب :
– هو انت ممم مش فاكر. ضرب جبينه بتمثيل :
– اااه ايوة افتكرت انتي جبتيني من اوضتي عشان انام معاكي و استغلتيني.

فتحت يارا عينيها باتساع :
– استغليتك ؟ انا !! قضب حاجبيه بضيق :
– و افتكرت كمان اللي عملتيه بليل واحنا نايمين. وضعت يدها على قلبها بارتباك :
– عملت ايه ؟ اقترب منها ببطئ جعلها تعود الى الخلف كادت تسقط لكنه أمسكها وجذبها من خصرها ، انحنى عليها وهي تتنفس بصوت مرتفع فهمسها :
– كنتي بترفسي برجلك وانتي نايمة.
– افندم !! ابتعد ادم مرددا :
– مسبتينيش انام خالص طول الوقت بتتحركي وتديلي شلوط خلاص انا رايح انام ف اوضتي اكرملي.

طالعته بدهشة غير مستوعبة حتى غادر ، فركت جبينها باستغراب لتسمع آذان الفجر فنهضت سريعا تتوضأ و أدت فريضتها ودعت لوالدها ووالدتها بالرحمة. فتحت خزانتها لتغير ملابسها فتفاجأت بالمنديل الحريري الذي اخذته سابقا من غرفة ادم ، ابتسمت و أخذته تشمه بعمق ثم استلقت على فراشها لافة اياه على يدها و نامت….
عند دخول ادم الى غرفته رأى الشال الخاص بها على سريره تذكر عندما كانت في المشفى كان يطالعه كل ليلة كأنه يراها فيه.

توضأ سريعا و صلى الفجر ثم لف الشال الخاص بها على يده ونام….
*****
صباح اليوم التالي. كان ابراهيم جالسا على طاولة الافطار مع حنان ورهف حتى قال :
– على فكرة زياد اتصل بيا وطلب نحدد موعد عشان الخطوبة. حنان بدهشة :
– ازاي نعمل خطوبة في الوقت ده يا ابراهيم مش شايف حالة يارا عيب احنا نفرح وهي زعلانة على موت ابوها. ابتسم قائلا :
– لا يارا مش هتزعل بس بردو احمد الله يرحمه اخويا كمان عشان كده فكرت اننا نلبسهم الدبل ونعمل عزومة صغيرة من غير احتفالات و غنا ومن الكلام ده بس….

رهف بهدوء :
– بابا فكرة حضرتك مناسبة ومتقلقش انا مش هزعل بالعكس مكنتش عايزة هيصة ،معنديش مشكلة خالص في اننا نعمل خطوبة صغيرة. ابتسم ابراهيم ومسح على شعرها :
– ربنا يبارك فيكي حبيبتي. بعد دقائق رن جرس الباب فنهضت رهف مسرعة :
– ده اكيد ابيه ادم و يارا امبارح طلبت منه يجيبها يارب تكون هي. ركضت و فتحت الباب مبتسمة :
– ادم يارا صباح الخير اتفضلو. امسك ادم انفها :
– بردو بتفتحي الباب وانتي بشعرك كده مش هتتعلمي خالص.

ضحكت الاخرى بخفة :
– كنت عارفة انك انت والله…. ازيك يا يارا.

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى