نهض رامى وجلس على يمين المأذون، بينما قال المأذون: من وكيل العروس. ردت مروه سريعاً: وكيلى هو خالى نُعمان. رغم ان صفوان لم يكن يوماً والداً بالمعنى الحقيقى لبناته، لكن شعر بغصة كبيره بقلبة إبنته أختارت رجُل لم تقابلهُ بحياتها، سوى من أيام، حتى إن كانت على تواصل معه على الهاتف، يظل هو أحق بوكالتها منه. بينما وصلت رسالة مروه لرامى، لا تعتقد أنى بلا ظهر فكما يقولون الخال والد، والفرق واضح أمامه بين الأثتين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً
شعرت زينب بالضجر من غرفتها ذالك الهمجى، يُعطى اوامر للحرس الا تخرج من السرايا، إنتهت قدرتها على تحمل هذا السجـ,,ــــن، تذكرت سخريته وهو يُخبرها، انه فاز بالتحدى، وبالنهايه عقد أخيه قرانه على تلك الفتاه التى تسببت فى زواجه منه، ذالك الهمجى يكسب كل تحدى أمامها، لكن لا سينتهى ذالك والآن، حتى لو قتـ,ـلته. دخلت الى غرفة الحمام الحمام وفتحت حقيبة الإسعاف، وبحثت بين محتواياتها، عن ضالتها وها هى وجدتها ذالك المشرط الطبى، لو طالت ستذبحه وتخرج من ذالك الحِصن على ج*ثتهُ
وبالفعل أخفت ذالك المشرط بكم ملابسها وخرجت من غرفتها.
تسللت الى غرفته خلثه
لم تُشعل الضوء
أقتربت من فراشه نظرت له ببُغض كبير
أخرجت ذالم المشرط الطبى من كُم منامتها وصعدت على الفراش
قامت بوضع المشرط الطبى على عنقه قائله :
عارفه أنك صاحى
كويس علشان تعرف أنى هاخد تارى منك وأنت واعى.
ضحك وهو يمُسك يدها التى تضعها على عنقه
قائلاً:
أما تُحطى المشرط على رقبة حد بلاش أيدك ترعش..
أمال دكتورة جراحه أزاى
ولو قادره تدبحينى أعمليها من غير ما تتكلمى
فى ثانيه كان يبدل وضعهم ويجعلها هى أسفله
ومازال المشرط بيدها على عنقه
نظر لعيناها
تحدثت هى بحده: أنت جبتنى هنا علشان تسيطر عليا.. بس أنا زرع شيطانى.. هالوك. ضحك وهو يقول.. أن كنتى أنتى زرع شيطانى
أنا الشيطان نفسه
أنهى قوله وهو ينحني يُقبلها بقوه
قبله كادت أن تقطع أنفاسها ومع ذالك مازال المشرط على عنقه
ضحك وهو يراها تُصارع أنفاسها المسحوبه
أخذ المشرط الطبى من يدها وألقاه على طول يدهُ،
لتسمع هى صوت رنين المشرط الطبى على أرضيه الغرفه
وكان صوت ذالك المشرط هو أخر ما سمعت
قبل أن يعود لتقبيلها مره أخرى ويستبيح جسدها
لينهض بعد وقت عنها نائماً على الفراش بظهره يُفكر فيما حدث
بينما هى تشعُر بتوهه.. كيف أستسلمت لمن أرادت قـ,ـتله
ضحك عالياً يقول: قولتلك هجيبك تحتى وبأرادتك
ضحكت قائله : بمزاجى وده أنتقام جديد منى
وأنتى وقعت فيه
هترجع تتشهانى تانى ومش هطولنى ضحك بسخريه قائلاً: ومش يمكن سيبت سمى فى جسمك وتشيلى بحشاكى جمره من جمرات
الزهار تحرـ,,ــــقك قبلى
ومش أنا الى أشتهى أكله سبق ودوقتها ومتكيفتش منها
نظرت له بغيظ،وقالت بتحدى:
هنشوف،يأبن الزهار. قالت هذا ولمت غطاء الفراش،تستتر به،لكن
شد رفعت الغطاء،قائلاً بطريقه فظه:
بتغطى أيه مفيش فيكى حاجه تغري،زى أى جسم ملكان من الخشب،خالى من الروح. فكرت زينب لما لا تقوم وتأتى بذالك المشرط وتذبحه على قوله الفظ فى حقها، لكن مهلاً، ذالك الهمجى، سيندم لاحقًا على ما تفوه به. قالت زينب: طب طالما جسمى مفيش فيه شئ يغريك، ليه عاوزه مكشوف قدامك، عالعموم، هدومى أهى هلبسها، ومش محتاجه للغطا خليه لك، إستر بيه غرورك، يارفعت يا زهار.
إرتدت زينب ملابسها وسارت، باتجاه باب الغرفه، لكن داست قدمها على ذالك المشرط الطبى، إنحنت، وأخذت المشرط، وقامت بألقائه على رفعت قائله:
المغرورين المتغطرسين اللى زيك، ميستهلوش ألوث إيدى بدمهم، لو دبحتك أبقى بريحك، خليك للن*ار اللى جواك هى هتحرـ,,ــــقك لوحدها، ووقتها يمكن تحتاج للمشرط ده، تنهى بيه حياتك علشان ترتاح من قوة الن*ار بيك.
قالت زينب هذا وغادرت الغرفه، تركته، ينظر لذالك المشرط الطبى، الأ تعلم إن قلبهُ قُتـ,ـل منذ سنوات، تمنى أن تنتهى حياتهُ، يعيش فقط من أجل الإنتقام، أيقن عقلهُ، تلك الطبيبه ما كان عليه إدخالها لحياته، الملتهبه، هو كذب،
هو معها عاد يشعر بالحياه، قلبهُ كان ينبض، وهى بين يديه، ينهل منها، يريد أن تعود له، يتنفس من أنفاسها، يغوص معها بنهر عـ,,ــــشق بارد، يطفئ لهيب قلبهُ المشتعل، بنيران الماضى
لكن عليه اختيار أهون الشرين
إما العـ,,ــــشق، أو النيران.
…….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بمنزل هاشم الزهار
كانت مُهره تجلس أمام المرآه سارحه بخيالها تصفف شعرها الذهبى الذى غزاه بعض شعرات الشيب لكن بالمُجمل مازال لونه الذهبى هو المسيطر علي خُصلات شعرها، تنهدت بشعور قديم إفتقدته، شعور الشوق لرؤية المعشوق، لكن وسط سرحانها، لم تشعر بذالك الذى دخل الى الغرفه، لم تشعر به سوا بعد أن صفع خلفه باب الغرفه. إنخضت ونهضت قائله: هاشم. رد هاشم: لا خياله، سرحانه فى ايه أيه اللى واخد عقلك. ردت مُهره: ولا حاجه، مش سرحانه، بس إنت جاى متأخر منين.
رد هاشم: هكون كنت فين كنت فى الاستطبل ولا مفكره كلام إبن اختك الاهبل هنفذه وأعيش زى خيل الحكومه، لأ إنسى يا مُهره، أنا هاشم الزهار، وهفضل واقف على رجلى لأخر يوم فى عمرى، وكلامك اللى قولتيه عن إن وسيم له التلتين ده تنسيه، لو باقيه عليه،ولا مفكره انى مش عارف برحوع نُعمان الجناينى للبلد من تانى . إرتجفت مُهره، وقالت له: إبعد عن وسيم يا هاشم، كفايه الماضى مش هيتعاد تانى، ومش هضعف بتهديدك زى زمان، كفايه عشت أكتر من تلاتين سنه من عمرى فى سجـ,,ــــنك.
تبسم هاشم وأقترب من مُهره وقام بوضع يده السليمه حول عنق مُهره قائله:
اللى حصل من تلاتين سنه سهل اعيده تانى الليله وأسوء من الماضى وده فعلاً اللى هيحصل دلوقتى
ضيق هاشم يده حول عنق مُهره وكاد ان يخنقها وهو يجذبها من عُنقها خلفه، حاولت الصراخ لكن كتلك الليله القديمه صوتها لا يخرج منها، رمى هاشم مُهره على الفراش، تلتقط أنفاسها، لكن قبل أن تهدأ أنفاسها كان يج*ثو بجسدهُ فوق جسدها، ينهشهُ كالذئب وإن كان الذئب لا ينهش لحم ذويه، هذا الحقير، إستباح قديماً جسدها، وفرق بينها وبين زوجها، بحجة انها مازالت تحت الوصايه وأن هذا الزواج باطل، فهو من دون موافقة الوصي عليها.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البارت ده لو كمل الالف لايك هنزل التانى بكره.
#يتبع
للحكايه بقيه الشعله الرابعه عشر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.بعد مرور ثلاث أيام
بمنزل صفوان المنسى
دخلت فاديه الى غرفة بناتها وقامت بفتح شباك الغرفه،ليدخل النور والشمس الى الغرفه،هبت نسمة هواء قويه رغم ان الطقس بمنتصف الربيع لكن أحياناً، يتقلب الطقس ويعود للشتاء وبالفعل الطقس ليس فقط بارد لكن هناك صوت لهطول بعض الامطار. أغمضت مروه عيناها بسبب دخول الهواء، لكن آتى طائف الى خيالها، سُرعان ما ذهب عنها، تعجبت من ذالك الطيف، رأت نفسها كانت تقف على سور المنزل،ووالدها يُحدثها، سألت نفسها، هل بالفعل حاولت الإنتـ,ـحار كما يقولون؟
، لكن هى ليست بهذا الضعف أن تقـ,ـتُل نفسها
وتزيد من ذنوبها،يكفى ذالك الذنب التى تتحمله،عن أبيها،وهو الذنب الذى يقف بينها وبين حبها،بل عـ,,ــــشقها لرامى، الذى حاولت كثيراً أن تُبعدهُ عن حياتها، مازالت تتذكر ذالك اليوم التى علمت أنه عاد مره أخرى للبلده، هو لا يعلم أنها ذهبت ذات مره من أجله الى الاسكندريه خلثه من خلف أبويها وقت أن كانت تدرس بالثانويه، إنتهزت تلك الرحله وذهبت من أجل أن تراه، هى كان تعلم عنوان منزل جدتهُ بالأسكندريه صدفه أخبرتها به رحمه أخته وكتبته لها بورقه إحتفظت بها وقتها،كانت حين تسمع منهم عن جمال بحر الأسكندريه،كانت تود الذهاب معهم،فهم كانوا
سيذهبوا الى الاسكندريه لقضاء عُطلة الصيف،لكن ذالك الحريق أنهى تلك الرحله للبعض والبعض الآخر،ذهب ليعيش مؤقتاً بالاسكندريه مع جدتهم،بعد الحريق
،إدخرت ثمن الرحله من مصروفها الخاص،وذهبت مع زمُلائها،الى عروس البحر الأبيض التى كانت تسمع عنها من رامى ورحمه
فلاشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ… باك
إسكندريه قبل تسع سنوات،كانت مروه بعمر السابعه عشر وقتها كانت بالصف الثالث الثانوى،رحله قامت بها مع بعض زميلاتها بالمدرسه حين وصلوا بالقطار الى محطة الاسكندريه، توهت من زُملائها، وخرجت من محطة القطار، أشارت لأحد سيارات الآجره، توقف لها فصعدت به ومدت يدها بورقه قائله للسائق: ممكن توصلنى للعنوان ده يا اسطى لو سمحت.
أخذ السائق منها الورقه وقرأها،وقال لها،تمام.
بعد وقت كانت تقف أسفل أحدى البنايات الفاخره الضخمه، نظرت بذهول الى ذالك المبنى السكنى الراقى، إقتربت من مكان دخول العماره، لكن اوقفها البواب قائلًا:
إنتى جايه لمين هنا يا بنتى؟ ردت مروه: أنا جايه ل رامى الزهار، هو مش ساكن هنا مع جدته. نظر البواب لها نظره شُموليه، وقال باستغراب: فعلاً رامى بيه ساكن هنا مع مدام إنعام جدته، عاوزه رامى بيه فى أيه؟ ردت مروه:هو ساكن فى الدور الكام.
رد البواب: بقولك عاوزاه ليه، الست إنعام مانعه اى بنت تطلع للشقه، عاوزه رامى بيه تقدرى تقابليه فى الجامعه، مش إنتى زميلته برضوا. تلبكت مروه قائله: أه، لا مش زميلته، أنا قريبتهُ، طب ممكن تقولى هو فى جامعة أيه. نظر البواب لها بأزدراء قائلاً: رامى بيه خرج من شويه هتلاقيه فى كلية العلوم. إنسحبت مروه من أمام البواب، وأشارت، لسيارة آجره آخرى وركبتها وذهبت الى كلية العلوم بالأسكندريه،وليتها ما ذهبت.
وسط تدافع للدخول الطلاب من بوابة الجامعه،دخلت معهم،دون ان يوقفها آمن الجامعه،تجولت باروقة الجامعه،تسير،بأستغراب وهى ترى البنات والشباب بينهم أُلفه فى الحديث مع يعضهم،مجتمع لاول مره تراه بالواقع،رأت جزء منه بالتلفاز ببعض الافلام والمسلسلات الدراميه،كان هناك أيضاً اشياء تثير دهشتها،بعض البنات يجلسن جوار الشباب،دون فاصل بينهم بمواقف شاذه لكن ذالك كان قليل،الجامعه كبيره أين تبحث عن رامى،فى كل هذا الكم من الطلاب،
