تبسم مجد: أكيد إن شاءلله هحضر، أنا علاقتى مع رؤسائى كويسه مش زى ناس بتخبط فى أى حد تقابله ومبتعمرش فى مكان. تبسم رفعت قائلاً:لأ خلاص إطمن هتعمر هنا. تبسم مجد قائلاً:أتمنى كده،ومره تانيه شكراً لكرم ضيافتك،
قال مجد هذا وأقترب من أذن رفعت يقول بصوت مُنخفض:
بدعيلك من قلبى،ربنا يقدرك عالبلوه اللى وقعت فيها. تبسم رفعت وهو ينظر لزينب وقال:
لأ إطمن أنا قدها وقدود كمان. نظرت زينب لهما الأثنان بسخريه ولا مبالاه،وسارت بعض الخطوات ثم نظرت خلفها قائله:أيه يا مجد هو حوار الهمس بينكم مش هيخلص مش عندك ميعاد رجوع لعتاقه.
مد رفعت يدهُ يصافح مجد يبتسمان،ثم سار مجد خلف زينب
تنهد رفعت ببسمه قبل أن يتجه الى الغرفه الموجود بها مُهره.
…….
بعد قليل
أثناء سير زينب ومجد بالقريه
جذبت زينب مجد من يدهُ قائله:
مالك ماشى تبحلق فى الناس كده،أول مره تشوف ناس فى الشارع. رد مجد:لأ أنا ببحلق فى الناس يمكن أقابل السندريلا اللى شوفتها إمبارح مره تانيه. تبسمت زينب قائله:طبيت يا غبى من أول نظره ولا أيه،عالعموم نصيحه منى،بلاش تبحلق فى الناس كده،إنت مش فى القاهره هنا مش هيعملولك محضر تحـ,ـرش يا حلو،هنا هيعلقوك على شجره من غير هدوم، وإنت ونصيبك بعدها وأنا هعمل نفسى معرفكش.
نظر لها مجد قائلاً: طول عمرك أصيله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد العصر
أمام مطار الأسكندريه
توقفت سيارة هاشم
تبسمت جاكلين وإقتربت منه تُقبله قُبله جارفه ساحقه
ثم نظرت له قائله:سأعود قريباً للأسكندريه مره أخرى والمره القادمه،سأبقى لمده أطول،هذه المره كانت لمهمه خاصه،وأنجزتها سريعاً المره القادمه ستكون للمُتعه فقط. رسم هاشم بسمه على شفاه فقط دون رد.
عادت جاكلين تقول:
نسيت أن أقول لك عليك التحدث مع الرجل الآخر لأنهاء بعض التصاريح الخاصه بدخول تلك الشُحنه الخاصه بأدويه الأحصنه الذى لديك والتى سيدخل من ضمنها تلك الأدويه الآخرى،لا أعلم لما الحكومه تحظر إستيراد تلك النوعيه من الأدويه،أنت درست الصيدله سابقاً وتعلم أنها تستخدم كعلاج لبعض الأمراض وتنشط الجسد وتُعطيه شعوه بالقوه مضاعفه،يصبح كالخيل القوى.
سآم وجه هاشم قائلاً:الشخص ده بقى طماع جداً،وبيطلب مبالغ مُبالغ فيها، وفعلاً دراستى السابقه للصيدله ومعرفتى عن بعض تركيبات الادويه والتفاعلات الدوائيه، تأكد أن الادويه المحظور إستخدامها دى، بتدى قوه مُفرطه وكمان بتساعد على تحمل الشغل لأوقات طويله، وأكتر فئه تستفاد من الأدويه دى هما الشغالين فى بعض المصانع واللى بيشتغلوا على قوت يومهم كفايه أنها مش بتحسسهم بالتعب لفتره طويله، العامل يحط الحبايه تحت لسانه، يشتغل زى التور طول اليوم وميحسش بتعب، غير الادويه التانيه الزرقا كفايه، بتخلى الراجل قدام مراته حُصان، وبيبسطها.
ضحكت جاكلين:
مثلما قولت لكن الخكومـ,,ــات تأخذ ذالك بطريقه خاطئه ما علينا من ذالك :وما العمل مع ذالك الشخص الآن؟ رد هاشم بسآم:للأسف مضطر له لأن معنديش له بديل هو سهل يطلع التصاريح دى بسهوله من الجمارك،بس على ما اعتقد هو بيجهز أبنه ياخد مكانه،والتعامل مع إبنه أسهل منه،بس غشيم عاوز يتخطى أبوه قبل ما يكون جاهز ياخد مكانه. تبسمت جاكلين:حسناً لا تقلق المره القادمه سأطلب لقاؤه،وإن لم يمتثل لأمرك سيلحق بالقبطان ويأخذ مكانه إبنه كما حدث مع إبن القبطان الذى يتحدث عنه الإعلام على أنه شهيد.
تبسم هاشم لها قائلاً:كانت فكرتى جيده،هكذا تبتعد الشُبهات عن إبن القبطان،مجرد حـ,ـادث عابر بباخره كبيره وسط المياه جعلها تحترق،سانتظر الطرد سريعاً. تبسمت جاكلين وقبلته مره أخرى وغادرت بعدها السياره. تنهد هاشم بعد نزولها من السياره، كآنه يزيح عن كاهلهُ ثُقل كبير،ولكن سُرعان ما تنهد بشوق يُفكر فى تلك الطبيبه التى توحش رؤياها تبسم هو سيعود الليله للزهار،ويراها بالغد بحجة تلك الفحوصات،هو لن يتركها لرفعت يظفر بها بسهوله،هو خِصم قوى،ذئب فاجر.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
بالوحده الصحيه
شعرت زينب، ببعض التعب الخفيف وهى تقوم بمعاينة على أحد المرضى، أنهت الكشف عليه، غادر الغرفه، جلست قليلاً ووضعت تلك العلكه بفمها، ثم شعرت ببعض التحسُن، فنهضت تخلع معطفها الأبيض، فذالك الأثناء، دخلت صفاء بعد أن سمحت لها. تبسمت زينب لها، قائله: تعالى يا صفاء عاوزه حاجه؟ ردت صفاء: تسلمي يا دكتوره أنا كنت جايه أطمن عليكى، أصل شكل وشك كده مُتغير شويه، هو إنتى هتمشى دلوقتي. ردت زينب: تسلمى يا صفاء، أيوه همشى، حاسه بشوية صداع بسيط كده.
ردت صفاء بلهفه: سلامتك ألف سلامه دكتوره، بس شكل وشك مخطوف ميديش صداع تكونيش حبله يا دكتوره! نظرت زينب لها بذهول قائله: لأ طبعاً، هو صداع وهيخف، وحبلى ايه أنا بقالى قد ايه متجوزه. تبسمت صفاء قائله بحياء: الحمل بطول مدة الحواز فى حريم كتير، بتحبل من أول ليله لجوازهم، زى ما حصل معايا، يلا الحمد لله بنتى بالدنيا كلها. تبسمت زينب قائله: ربنا يباركلك فيها يارب، وبعدين أنا متأكده إنى مش حامل، ده صداع مش أكتر، يلا أشوفك بكره.
تبسمت صفاء قائله: ربنا يشفيكى يا دكتوره ويطعمك الذريه الصالحه إنتى ورفعت بيه يارب فى أقرب وقت. تبسمت زينب لها، لكن بداخلها، تعجبت من دعاء صفاء، فأى ذريه ستجمع بينها وبين هذا الهمجى.
…….**
بنفس الوقت
بسرايا الزهار. دخلت تلك اللعوب لمى
الى غرفة مُهره تقول بميوعه:
عمتو مُهره حمدلله على سلامتك،والله أنا زعلت جداً لما دخلنا إمبارح بيت أونكل هاشم،والخدامه قالت إنك مريضه شويه بصراحه خوفت عليكى كتير وكنت هاجى مع سُومو أطمن عليكى بس كنت مُجهده من السفر،جيت من اليونان على اسكندريه على هنا مباشرةً،بصراحه خوفت أتعب وبدل ما يراعوا واحده يراعوا إتنين،إزى حضرتك دلوقتي.
ردت مهره بتهكم:أنا الحمد لله بقيت بخير،والفضل يرجع للدكتوره زينب مرات رفعت،دكتوره شاطره قوى،وكمان حلوه. تبسمت لمى بسخافه قائله:وهى فين دلوقتي الدكتوره دى،مش المفروض تفضل جنبك تراعيكى،وكمان فين رفعت ووسيم مشفتوش طول اليوم مرجعش للبيت،سألت عليه الخدامه لما صحيت من النوم قالت إنه مرجعش من إمبارح. ردت مهره:هو بعد ما أطمن عليا خرج معرفش راح فين،ورفعت هتلاقيه هنا فى السرايا يمكن فى إستطبل الخيل،بس غريبه ليه مسألتيش على رامى،كان له مَعَزه خاصه،ولا خلاص سفرك لليونان نساكى،صديق الطفوله المُحبب.
ردت لمى بأرتباك وكذب:
كنت لسه هسأل عليه بس حضرتك سبقتينى. ردت مهره: أكيد رامى عند خطيبته أصله خلاص قالى إنه حدد ميعاد لفرحه، ولازمهم شوية ترتيبات مع بعض، ربنا يتمم لهم بخير.
قالت مُهره وهمست قائله: ربنا يُستر بصراحه أنا بتشائم من وجود هشام او بناته فى الزهار. فى ذالك الاثناء رن هاتف لمى أخرجته من حقيبة يدها ونظرت له ثم لمُهره قائله: دى ريما. تبسمت مُهره ثم زمت شفتاه، وهمست لنفسها: ربنا يبعدها بشرها وتغورى إنتى كمان من هنا فى أقرب وقت.
لكن ردت على لمى: ردى عليها قبل الفون ما يخلص رنين سلميلى عليها.
تبسمت لمى قائله: أوكيه هبلغها سلامك هطلع أكلمها بره علشان الشبكه وكمان علشان مزعجكيش. تبسمت مُهره، وقالت: ربنا يستر منكم يا بنات هشام نفس خبث ولؤم اليونانيه أمكم، زمان فرقت بين هشام ورضوان بكذبه رخيصه، يا خوفى تكونى جايه تعيدى التاريخ من تانى،رفعت نجى من كذب وخداع أختك،بس ياترى إنتى مين هدفك رامى ولا وسيم؟ بس رامى بيعـ,,ــــشق البنت اللى خطبها،الخوف على وسيم.
……
خرجت لمى خارج الغرفه
ردت على الهاتف.
تحدثت الآخرى سريعاً: بتصل عليكى من إمبارح ليه مش بتردى عليا.
ردت لمى بتذمر: كنت عامله فونى صامت علشان الازعاج ومسمعتوش، وكمان كنت مُجهده من السفر ونايمه طول الوقت، يادوب صاحيه، من ساعتن، ريما. تنهدت ريما تُزفر دخان تلك السيجاره التى كانت بفمها قائله: قابلتى رفعت وصلتى له رسالتى.
ردت لمى: لأ مقبلتوش لسه أنا يادوب لسه داخله السرايا وقولت أكسب ثواب وأشوف اللى إسمها مُهره،اللى زى ما يكون كانت مستنيه نزولى وتتعب،ووسيم ساب البيت وقاعد جنبها فى سرايا رفعت من إمبارح حتى هو كمان جيت لهنا ملقتوش،حتى رامى مش موجود،زى ما يكون إتبخروا قبل ما أجى مفيش غير مُهره اللى هنا لوحدها، الخرفانه إنعام، شكلها فى اوضتها، يارب ما أتقابل فى خلقتها. ردت ريما: والبنت اللى إتجوزها رفعت فين مش فى السرايا. ردت لمى: لأ مش هنا، مهره بتقول دكتوره وراحت تشوف شُغلها.
ردت ريما: حسناً لا تنسى رسالتى لرفعت. ردت لمى بسآم: لا أعلم طالما مازالتى تحبين رفعت لما تركتيه وسافرتى لليونان، وـ,,ــــفابيو ماذا ستفعلى معه؟ وهو بيعـ,,ــــشقك بجنون. زفرت ريما دخان سيجارتها وقالت: ما منعنى من العوده الى مصر هو فابيو، بأى حجه كنت سأقول له أنى أريد السفر لمصر، كمان عنده عِلم بقصتى القديمه مع رفعت،المهم دلوقتي توصلى رسالتى لرفعت،وبعدها آمر التخلص من فابيو مش هيكون صعب قدام رفعت،إبقى إرجعى إتصلى عليا وقوليلى رد فعله أيه على رسالتى.
تنهدت لمى قائله:تمام بس بلاش كل شويه تزنى عليا أكيد هنتهز أقرب فرصه وأعطيه رسالتك على إنفراد طبعاً زى ما طلبتى.
….