Uncategorized

دلال القسم ال2 شيماء سعيد

_ أيوه أنت متفاجئ وعامل نفسك بريء اوي مع اني مشوفتش حد في حياتي كلها ظالم قدك، انسان نرجسي مش شايف غير نفسك وبس أنت ومن بعدك الطوفان، فكرت مرة واحدة في حياتك تبص لنفسك في المرايا وتشوف الناس شايفاك ازاي؟!.. اللي حواليك خايفين منك مش بيحبوك كل حاجه ماشية زي ما أنت عايز لأنك صاحب سلطة ونفوز غير كده أنت متقدريش تعمل حاجة.. معالم وجهه طاف بها الألم، صمت وتركها تخرج ما تريد قوله فأكملت بقهر:

_ تقدر تقولي رفضت جوازي من خالد ليه؟!.. أنت حتى ما اديتش لنفسك فرصة تشوفني وتعرف اذا كنت اليق بإسم العيلة الكريمة ولا لأ، أخدت قرارك وحكمت على علاقتي بيه بالاعدام مكانش جواك ذره رحمه ليا بعد موته، على الاقل دخلني القصر الكريم وأعرف انا عايزة منك إيه، كل اللي عملته خليت شوية الكلاب بتوعك يرموني في الشارع كاني جاية اشحت منك مع أنك عارف كويس أوي إن ليا في البيت ده حق.. سقطت من عينيها دمعة وراء الأخري، مع كل كلمة تخرج منها تزيل ثقل من على قلبها، حدقت به بكره واضح وقالت:

_ دلوقتي ماسك فيا بأيدك وسنانك عايزني أبقى مراتك، دخلت قصاد عينيك قصرك اللي طردتني منه ورحبت بيا مش عشان خاطر أنت خايف من فوزيه هانم ولا حتى عشان خاطر خالد غالي على قلبك انا هنا عشان أنت عايزني مش دي الحقيقة.. يعلم الجميع أن أيوب رسلان جبروت، هز.يمته مستحيلة ليكون صريح كلماتها أصبته بمق.تل جعلته يري حصاد ما زرعه، إلا أن النهاية واحدة هو أيوب رسلان، أبتعد عنها وقال: _ كنتي بتحبي خالد يا دلال؟!..

سؤاله كان عجيب وقبل أن تفتح فمها للإجابة أشار إليها بالصمت وقال: _ عمرك ما حبيتيه مفيش ست بتحب راجل بتبقى في ح.ضن راجل تاني زي ما أنتِ بتبقي في ح.ضني كدة، بسكوتة دايبة في كوباية شاي ومش قادرة تمسك نفسها، مش بقولك كدة عشان احسسك بالضعف بقولك كده عشان خاطر تطلعي من دور الضحيه اللي أنتِ عايشة جوا، اللي بيحب حد مش بياخده في السر بحته ورقه عرفي… صمت قليلاً ليأخذ بعض الهدنة قبل أن يكمل بقوة:

_ المفروض مقامك كان يبقى عنده اكبر من كده بكتير بس إزاي عايز تبقي غالية عنده وانتِ مش غالية عند نفسك، لو كنتي عملتي قيمة ليكي مكنتيش سلمتي جسمك لراجل بحته ورقة ولا كنتي وصلتي أنك تقفي قدامي الوقفه دي دلوقتي، أنتِ اللي محتاجه تبصي في المرايا يا دلال شوفي وقتها حقيقتك وابقي تعالي قوليلي شوفتي إيه… قال ما كانت ترفض قوله لنفسها، كشفها أمامها وجعلها تعلم حقيقة ما فعلته بحقها، رأي عينيها منكسرة فقال بقوة:

_ قولتي الصبح أنك جاية عشان خاطر تثبتي انك ارمله خالد وعايزه تنامي في اوضته، أوضته عندك فوق نامي فيها براحتك بس الورقة اللي أنتِ عايزاها طول ما أنتِ شايلة إسمي مش هينفع تطلع.. بخطوات غاضبة دلف لمنزله، أخذت تحدق بالفراغ من حولها وهمست بتعب: _ عنده حق أنا إللي رخصت نفسي من الأول ومكانش ينفع يبقى ليا نهايه تانيه إلا دي.. _____ شيما سعيد _____ بصباح يوم جديد بمنزل أبو الخير.. دلف ناصر لغرفة الطعام وجد حنين ووالدته وصغيره مهران بانتظاره، أقترب من والدته قبل رأسها ثم جلس على مقعده مردفاً:

_ صباح الخير يا ست الكل.. ابتسمت إليها السيدة زينب بحنان وقالت: _ صباح النور يا حبيبي.. أقترب مهران من والده وقبل يده ثم قال: _ صباح الخير يا حاج.. أومأ إليه مهران بهدوء مردفاً: _ صباح النور كمل فطار وانزل شوف شغلك مع الرجالة تحت.. أتسعت عينين حنين بذهول، طفل في السادسة من عمره أي عمل لديه ؟!.. أتت إليها الإجابة الاكثر صادمة من الصغير عندما قال: _ حاضر يا حاج بس ليا عندك طلب..

طلبه يعمله فقال بقوة: _ قول يا مهران. _ ماما. لم يكمل باقي الجملة بإشارة من يد أبيه الذي قال: _ أنزل أفطر تحت مع الرجالة وشوف شغلك يا مهران.. نفذ الصغير ما قاله ناصر وذهب فقالت السيدة زينب بعتاب: _ مكنش ينفع كدة يا ناصر مهران عايز أمه تبقي جانبه ده غير المسكينة إللي قاعدة في شقتها بعيد عن بناتها كفاية لحد كدة عليهم هما عرفوا غلطهم خلاص.. _ أنتِ مقامك عالي عندي يا حاجة بلاش نتكلم في الموضوع ده…

زاد غضب حنين أضعاف خصوصاً بعد رؤيتها لحزن الصغير قبل أن يذهب فقالت بنبرة حادة: _ هو إيه اللي محدش يتكلم في الموضوع ده طنط عندها حق، الولد صغير وعايز مامته تبقى جانبه ده غير أنك إزاي تخلي طفل زي ده ينزل يشتغل ويفطر مع العمال فاكره شاب عنده 20 سنه.. أغلقت السيدة زينب عينيها بقلة حيلة، صغيرة لا تعلم بالحياة شئ وفتحت على نفسها باب من النيران، سألها ناصر بهدوء ما يسبق العاصفة: _ مين سمح لك تتكلمي وأنا قاعد ؟!..

زاد جنونها فهي إبنه رسلان، قامت من فوق مقعدها وقالت بغضب: _ يعني إيه مين سمح لي؟!.. هو انا خرسه عشان أقعد ساكتة طالما شايفة حاجة غلط يبقى لازم أقول رأيي فيها.. أنتهي وقت هدوئه وحان وقت غضب ناصر أبو الخير، ض.رب على الطاولة بقوة وقال: _ رأيك تحتفظي بيه لنفسك هنا ما فيش رأي غير رأيي انا وما فيش كلمة غير كلمتي، أدخلي على اوضتك مش عايز أشوف وشك غير لما انا أقرر أنك تطلعي منها.

حركت رأسها برفض وقالت: _ أوامرك دي على نفسك مش عليا أنا حنين رسلان شكلك نسيت انا ابقى مين، بجد مش قادرة أستوعب ان انسان جاهل وهامجي زيك بيمشي رأيه على الناس ويفرض قراراته ولا قادرة أفهم ايه اللي يخلي أهل الستات دول يرضوا بالاهانه دي .. وضعت السيدة زينب يد على وجهها بذهول ويدها الأخري على ذراع ناصر تمنعه من الإقتراب من حنين مردفة: _ أهدى يا ناصر دي عيلة صغيرة ومش فاهمة هي بتقول إيه بلاش تحط عقلك بعقلها يا ابني..

أبعد كف والدته عنه وقام من مكانه ليسحبها إليه بقوة مردفاً: _ ما تخافيش يا حاجة أنا عارف أنها عيلة صغيرة بس الصغير لأزم يتعاقب على الغلط عشان ما يعملهوش تاني كملي أنتِ فطارك.. أخذها لغرفتها بخطوات سريعة كانت تسير معه بخوف دلف لقلبها فجأة، دفعها للداخل ثم أغلق الباب عليهما بقوة وقال: _ سمعيني بقى كنتي بتقولي إيه برة عشان ما كنتش مركز معاكي.. أشارت إليه بعدم الإقتراب منها وقالت بنبرة منخفضة:

_ كنت بقول إن يعني اقصد ان اللي حضرتك بتعمله ده مش صح، ما ينفعش تسيب طفل من غير مامته وما ينفعش تحبس ست في شقتها كأن عليها حكم، أنت أصلا ملكش حكم عليها هي في بيتك عشان ولادها مش مراتك…. وضع أحد أصابعه أمام شفتيها يمنعها من إكمال حديثها ثم نظر لعينيها بقوة أرعبت قلبها وقال: _ تعرفي عقاب إللي يدخل في إللي ملوش فيه يا حنين ؟!.. أبتلعت ريقها بتوتر وقالت: _ لو سمحت أنا مش عيلة صغيرة عشان تقولي كدة أنا من حقي أقول رأيي..

_ وقولتي رأيك ؟!.. أومات إليه فقال: _ خدي رأيك وعلى سريرك واتخمدي يا حنين،والاوضه دي مش هتطلعي منها غير لما أقرر ان عقابك انتهي عشان بعد كده تتعلمي انك ما تتكلميش مع حد كبير بقلة ذوق.. حركت رأسها برفض وقالت: _ لأ طبعاً مش هعمل كدة.. _ وده إزاي يا أستاذة حنين ؟!.. _ هتصل بعمو وهو هيعرف شغله معاك.. رفع حاجبه إليها بمعني حقا وبعدها أقترب من الطاولة الموضوع عليها الهاتف الأرضي وفصل عنه الحرارة ثم حمله مردفاً بإبتسامة باردة:

_ ابقي شوفي بقى هتكلمي عنه ازاي، وإياكي يا حنين المح طيفك بره عشان ساعتها ما تعرفيش هعمل إيه.. سألته بخوف طفلة صغيرة: _ أنا بخاف أقعد لوحدي كتير.. أقترب منها ومرر يده على خصلاتها بحنان مردفاً: _ معلش يا روحي عشان تتعلمي الأدب.. _____ شيما سعيد _____ بقصر رسلان.. دلف أيوب لغرفة السفرة وجدها تجلس بجوار عمته، ألقى عليها نظرة سريعة ثم جلس على الطاولة بهدوء مردفا : _ صباح الخير.. إجابته السيدة فوزية بإبتسامة حنونة وقالت :

_ صباح الورد يا حبيبي عايزة أتصل بحنين يا أيوب ترجع من الرحلة دي وتقعد معايا.. أخذ نفسه بهدوء ثم نظر لطبقه هاربا من نظرات عمته وقال : _ المكان اللي هي فيه شبكته ضعيفة…. سألته فوزية بعتاب : _ وأنت من أمتي بتسيب حنين تطلع رحلة وتبات برة البيت يا أيوب ده أنت كنت بتمنع نومها عندي؟!.. ماذا يقول والحقيقة مرة؟!.. لا يعلم كيف ولكن أتت النجدة من دلال عندما قالت: _ الحمد لله شبعت بعد إذنك يا طنط هخرج عندي شغل..

ترك الشوكة من يده وسألها بسخرية : _ شغل إيه اللي عندك مش الدراسة قربت والمفروض تحضري نفسك.. نظرت إليه بتعجب، شخص كل دقيقة بحال أمس جعلها تنام باكية والآن مهتم بالدراسة، رسمت على وجهها إبتسامة ساخرة وقالت : _ هحضر كل حاجة بس شغلي حاليا أهم عن اذنكم.. عاد لينظر للطعام وقال وهو يقطع قطعة من الجبنة : _ أقعدي كلي وهوصلك شغلك في طريقي.. يستحيل أن تجلس بمكان معه بمفردها بعد الآن، حركت رأسها برفض وقالت :

_ مفيش داعي حضرتك تتعب نفسك طريقنا مش واحد والمشوار هيبقى صعب عليك.. أرادت إيصال رسالة صريحة إليه ووصلت، رسم على وجهه ابتسامة باردة وقال: _ متخافيش عليا أي حد تحت أيدي بيمشي في طريقي، أقعدي كملي أكلك.. جلست بغيظ فقالت السيدة فوزية لأيوب: _ في موضوع عايزة أتكلم معاك فيه يا أيوب.. _ خير موضوع إيه ده ؟!.. أخذت نفسها بثقل وقالت: _ من وقت ما المرحومة مراتك ماتت وأنت رافض تتجوز كانت الأول حجتك ان حنين وخالد ولادك ومش محتاج غيرهم من الدنيا، دلوقتي الوضع أختلف خالد ما بقاش موجود وعيلة رسلان ما ينفعش نسلها يتقطع يا أيوب..

ترك الشوكة من يده ونظر إليها بضيق مردفاً: _ كملي يا عمتي سامعك وبعدين ؟!.. _ هو إيه اللي وبعدين أنا جبتلك كام عروسة من سيدات المجتمع عشان انا عارفه ان الموضوع ده بيفرق معاك أوي، حلوين مراكز عائلتهم عالية ويناسبوك يا أيوب عايزة أفرح بيك وأشوف عيالك واطمن عليك قبل ما أموت.. رغم بساطة حديثها إلا أنه سقط على دلال مثل الحجارة، لابد أن يتزوج أيوب من سيدات المجتمع الراقي، أيوب رسلان لا يأخذ إلا إمرأة تليق به وبمقامه، إهانة جديدة أخذتها بهذا الييت دون أن تشعر سقطت الطعام من بين يديها فقامت بسرعة وقالت:

_ بعد اذنكم.. _ استني مكانك.. قالها بصرامة لتتجمد بمكانها، مسح فمه بالمنديل الخاص بالطعام وقام هو الآخر بهدوء مردفاً: _ هوصل دلال وبعدين نبقي نشوف الموضوع ده يا عمتو.. خرج من الغرفة وخرجت خلف وصلت أمام باب سيارته فقال للسائق: _ أمشي أنت يا عم منصور مدام دلال هتسوق بنفسها.. أصابت دلال حالة من الهلع وقالت برفض: _ لأ لأ مستحيل.. رفع حاجبه إليها مردفاً بهدوء: _ ليه ؟!.. يكفي ما عاشته ليلة فقدان خالد، حركت رأسها برفض همست بكذب:

_ أسوق إزاي أنا مش بعرف أسوق ؟!.. أومأ إليها بنظرات غامضة ثم جذبها من خصرها لتلتصق به وهمس بنبرة خشنة: _ متعرفيش تسوقي خالص ؟!. شعرت ببعض الحرارة من قربه فهمست بتوتر: _ بعرف أسوق حاجات بسيطة بس مقدرش أسوق في الزحمة الجامدة وووو.. ضم خصرها إليه بكف واحد وقال: _ ولما أنتِ ما بتعرفيش تسوقي سوقتي عربية خالد يوم الحادثة ليه وأنتوا راجعين من السفر؟!.. الفصل الحادي عشر
#دلال_حرومت_على_قلبك
#الفراشة_شيما_سعيد _ ولما أنتِ ما بتعرفيش تسوقي سوقتي عربية خالد يوم الحادثة ليه وأنتوا راجعين من السفر؟!…

للحظة توهمت إن ما وصل إليها جملة من وحي خيالها، رفعت عينيها إليه وجدت نظراته ثابته عليها منتظر منها إجابة مقنعة، ارتخت قدميها يده ضمتها قبل الأرض ثم فتح باب السيارة ووضعها بالداخل، أشار للسائق بالرحيل وجلس على المقعد المقابل إليها مردفا : _ مستني إجابة على سؤالي.. هادي لدرجة جعلتها ترتعب قلبها يعطيها إنذار انه هدوء ما قبل العاصفة، حركت شفتيها بثقل مردفة : _ عرفت ازاي؟!. حرك رأسه بخفة ينفي ما قالته ثم قال بجدية :

_ مش مهم إزاي المهم إني عارف.. _ ولما أنت عارف ساكت من البداية ليه؟!.. سند بظهره على مقعد السيارة، كل ما يريد سماعه الآن القصة منها يتمنى لو تكون مثلما يريد أخر ما يوده قلبه أن تكون قاتلة، خرج صوته بثقل يحثها على الحديث : _ قولي اللي عندك يا دلال وأنا هصدقك.. قالها بصدق حتى لو كذبت سيصدقها ولا يعلم لماذا، أخرجت لسانها ومرت به على طرف شفتيها لعلها تأخذ القليل من الهدوء ثم أخذت نفسها بخوف مردفة :

_ هو اللي طلب مني كدة، أنا اتعلمت السواقة على أيد خالد يوم الحادثة صمم أسوق بنفسي ولأني كنت متعلمة جديد كان لازم أبقى مركزة عشان أعرف أسوق بس خالد قرب مني أعصابي فلتت ووو حصلت الحادثة فتح باب العربية وحدفني كان هينط ورايا بس العربية اتقلبت قبل ما يعمل كدة.. نفس حديث خالد قبل وفاته، هي صادقة وجدا، أخذ نفسه براحة كبيرة حل محلها نيران مع جملتها الحمقاء ” بس خالد قرب مني أعصابي فلتت” جملة بها ايحاء واضحة مثل الشمس، وجد حاله يفعل شيئاً عجيب..

جذبها من خلف عنقها ليأخذ شفتيها بين شفتيه، قبلة كان هدفها الوحيد إثبات ملكية، يبحث عن شعور بالأمان ومع ذلك هو تائه فقط يبحث دون الوصول لشي، أبتعد عنها ليراها مغلقة العينين فهمس : _ فتحي عينك.. نفذت أمره ليري بعينيها نظرات توضح تأثيره عليها، أبتسم وقال : _ من أول يوم شوفتك فيه قولت عليكي ملعونة أي حد يقرب منك لازم يبقى مسحور بيكي.. رمشت عدة مرات بذهول، من دقائق معدودة تخليت أن حياتها إنتهت والآن يعطي إليها جرعة من الثقة بالنفس، يقولها لها صريحة هي صاحبة سيطرة كاملة عليه، سألته بتعجب :

_ عرفت منين؟!.. _ من خالد.. _ خالد؟!.. _ أيوة خالد قالي كل حاجة قبل ما يموت وصاني تطلعي من الليلة دي سليمة.. سليمة؟!. كلمة واحدة أخرجت منها ضحكة ساخرة، هي خرجت خاسرة الكثير ومازالت تخسر، سألته بملامح غامضة : _ وأنت نفذت الوصية على كدة؟!.. فهم حديثها جيدا ومع ذلك حرك رأسه بقوة مردفا :

انت في الصفحة 5 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى