– انتي مال صوتك تعبان ليه ؟! ميرا انتي كويسة ؟!. – اه انا كويسة يا سمر ومتخافيش عليا انا هعرف اعيش لوحدي تنهدت بضيق فهي تعلم ان رأسها يابس ولا فائدة من الحديث لتردف باستسلام : – انا هسيبك علي راحتك عشان عارفة ان الكلام مش بيجيب معاكي نتيجة بس انا في الاخر اختك ومش هتمنالك حاجة وحشة عموماً انا هقفل وربنا يريح قلبك يا ميرا ! ************
بعد مرور اسبوعان دلفت بخطواتها الرشيقة والمتناسقة الي مقر عملها (شركه الحديدي) وجمالها الطبيعي يسحر كل من يراها , خرجت من المصعد لتقابلها زميلتها “ندي” التي هتفت بمرح :
– يا صباح الحلويات ضحكت “ميرا” بخفه لتهتف بهدوء : – صباح الخير يا نودي صافحتها لتتجه لمكتبها , جلست بمكتبها بهدوء وهي تتابع عملها ***********
وعلي الجانب الاخر سيارة مسرعة تصـ,,ـدر اطاراتها اصوات عالية من احتكاكها بالأرض حتي توقف سائقها فجأة وهو يركنها بمهاره , ترجل ليطل بعضلاته البارزة وابتسامته الجانبية وقميصه الاسود دلف بخطوات سريعة , وصل الي الطابق المنشود واتجه الي مكتب أحد الاشخاص ليهتف : – صباح الفل يا زيزو ليرد “زيزو” بهدوء :
– صباح الخير يا يوسف بيه – بقولك ايه ! ايه اخبار الموظفين الجداد فيهم مزز ولا كلهم بلح ؟! هتف “زيزو” بخبــ,,ـــــث : – لا ياكبير المرادي فيهم حته بت انما ايه تحل من علي حبل المشنقة ! اتسعت ابتسامته ليهتف بخبــ,,ـــــث : – اوبااا لا الموضوع ده عايزله قعده كبيره هروح اشوف حامد بيه وراجعلك ! وما كاد ان يلتفت حتي اصطدم بها لتسقط اوراقها وتتناثر علي الارض ما أن رفعت رأسها توبخه حتي صدمت به , فهتف :
– ايه ده ميرا مش معقول انتي شغاله هنا ؟! ابتسمت ابتسامة ساحرة وهتفت وهي تنخفض لتجلس علي ركبتيها لتلملم اوراقها : – ازيك يا يوسف ايه انت كمان شغال هنا في الشركة ؟! ضحك بسخــ,,ـرية وهتف وهو ينخفض لمستواها ويساعدها في لململه اوراقها : – شغال هنا ؟! انا صاحب الشركة قطبت جبينها لتردف بتساؤل : – معقول بس ازاي صاحب الشركة اسمه حامد الحديدي ؟! ابتسم ليقول بغرور : – انا اسمي يوسف حامد الحديدي
لم تتخلي عن ابتسامتها وهي تهتف :
– اهلا بيك ! هتف وهو يستقيم ليقف : – عموما انا كنت جاي عشان اقابل بابا فرصه سعيدة ! – وانا أسعد ! تركها وانصرف ليتركها وهي تبتسم بسعادة لرؤيته فمنذ اخر مقابلة بينهم وهي لا تنفك تفكر فيه افاقت من شرودها وذهبت لتتابع عملها *********************
ليدلف الي مكتب والده ويهتف : – ازيك يا بابا ؟!. تراجع والده واراح جسده قائلاً بسخــ,,ـرية : – ياااه اول مره اشوفك جاي الشركة اؤمر ؟!
حك رأسه باحراج وقد لمعت بعيناه فكره فهتف : – انت دايما فاهمني غلط علفكرة انا قررت اشتغل معاك ! صدم والده مما سمعه وهتف بجدية وحماس : – بجد يا يوسف ده احلي خبر سمعته بقالي سنين بتحايل عليك تيجي تشتغل معايا بس عموما انا هكلمك فهمي هيعرفك الشغل كله وتقدر تبدأ من دلوقتي لو عايز ؟!. فكر قليلاً ليجيب بلامبالاة : – لا انا عايز ابدأ من بكره – زي ما تحب المهم انك هتشتغل معايا
ليهتف بخضوع زائف : – اه طبعا يا بابا انا ميهمنيش غير رضاك عليا ! وهتف في نفسه : – حظك اني اشوفك اكتر من مره وتدخلي دماغي وانا بقي مش هسيبك الا لما تبقي بتاعتي يا ميرا……………..! *************************
في صباح اليوم التالي – عايز كل الموظفين يسيبوا الي في ايديهم ويسمعوني هتف بها “خالد الحديدي” والد يوسف لأحد موظفينه ليومأ بخفه ويخرج من المكتب , يدلف يوسف ووالده لخارج المكتب ليجد جميع الموظفين في انتظار ليهتف “حامد” بصوت عالٍ يملأه الفخر :
– من النهاردة ابني البشمهندس يوسف هو الي هيمسك اداره الشركة بدالي ! تعالت الهتافات والتنهئات ف “يوسف” محبوب في شركه والده خاصاً من النساء لوسامته ليهتف بصوت عالٍ حتي ينتبه له الجميع : – ياريت الكل يسمعني طبعاً مفيش حاجة هتتغير في الشركة باستثناء حاجات بسيطة زي اني مش هتغاضي عن اي تقصير في حق الشغل وطبعاً لكل مجتهد نصيب فالي هيهتم بشغله كويس ليه أحسن مكافئات عندي أظن كلامي واضح ودلوقتي يلا كل واحد شغله !
من بين جميع من أمامه تعلقت عيناه بها فقط وهي مندهشة من هذا القرار , الي ان عادت لمكتبها كالجميع فدلف لمكتبه ويرفع سماعه هاتفه ويهتف بأمر : – تبعتيلي ميرا السويفي علي مكتبي حالاً ! – حاضر يا فندم ********************
دخلت “ميرا” لمكتبه بابتسامة بسيطة وهي تهتف بلطف : – مبروك يا أستاذ يوسف رد بهدوء وعتاب بسيط : – اتفضلي استريحي يا انسه ميرا وبعدين احنا اتفقنا انك تقوليلى يوسف بس صح ؟!.
هتفت بثبات وهي تجلس أمامه : – صح بس بردو المقامــ,,ـات محفوظه وانا أفضل كده ! مط شفتيه بعدم رضا قائلاً : – زي ما تحبي عموماً انا بعتلك عشان اقولك ان شغلك هيبقي معايا انا يعني اي تصاميم او اي شغل توصلي انا قبل اي حد ! ردت بجدية شديدة بعد ان اختفت ابتسامتها : – أكيد يا فندم سأل وهو يرفع سماعة الهاتف : – صح مقولتيش تشربي ايه ؟!. قالت بهدوء :
– لا ميرسي يا فندم مش عايزه حاجة ! لتفاجئ به يقــ,,ـــــبض علي كف يدها وهو يهتف بخبــ,,ـــــث : – ماقولتلك مفيش داعي للرسميات دي ما بينا ! سحبت يدها بقوه لتقول بعنــ,,ـف هادر وهي تتمالك نفسها ألا تلكمه وتشوه وجهه الجميل..! : – ياريت حضرتك متتخطاش الحدود الي بينا عشان رد فعلي مش هيعجبك عن اذنك ! دلفت للخارج وانفاسها الغاضبة تسبقها , بعد خروجها وضع قدم علي الأخرى ويده خلف رأسه وهو يسترخي في جلسته ويهتف بتحدي :
– عملالي فيها محترمه ماشي يا بنت السويفي هتروحي مني فين !
*************
في صباح اليوم التالي
دلفت الي مبني الشركة بخطواتها الرشيقة وهي ترفع رأسها بكبرياء وقوه الي ان وصلت الي المصعد وقبل ان ينغلق وجدت من يدلف بسرعه وقد كان رئيسها الوقح كما أسمته لتتنحي جانباً ليقف جانبها ويهتف بهمس مغري : – صباح الخير يا أنسه ميرا ! قــ,,ـــــبضت علي كف يدها بقوه وهي تتماسك بصعوبة الا تركله بعنــ,,ـف وتصدم رأسه بمرايا المصعد لتهتف بغيظ وهي تجز علي أسنانها بقوه : – صباح النور !
لتشعر به يحاول الالتصاق بها , أخذت تجز علي أسنانها لتتماسك ألا تلكمه بقوة الي ان وصل المصعد للدور الذي تعمل به لتتخطاه وتضغط بكعب حذائها العالي علي قدمه ليصرخ بألم ودهشه لهتف ببراءة زائفة : – سوري يا مستر يوسف ماخدتش بالي ! لتخرج من المصعد وهي ترفع رأسها في كبرياء وعلي وجهها ابتسامة انتصار , ليضغط علي المصعد بغيظ وهو يتوعد لتلك المغرورة ************
وصلت الي مكتبها لترمي حقيبتها بعنــ,,ـف وهي تتوعد له, لمحت هديه علي مكتبها لتتجه وتفتحها وتجد عقد ألماسي ومرفق به رساله :
” الغالي ميلبسش الا الغالي أتمني تقبلي هديتي البسيطة دي يوسف ” تنفست بعنــ,,ـف لتقــ,,ـــــبض علي علبه العقد وتتجه الي مكتبه بخطواتها النــ,,ـــــارية وتقتحم مكتبه دون استئذان لتلقي بهديته علي مكتبه وهو يحلس وينظر لها ببرود , لتهتف بحده وغضــ,,ـب : – ممكن أفهم ايه الي انت بتعمله ده وبمناسبه ايه جايبلي هديه غاليه زي دي
هتف ببرود وهو ينهض ويقف ليقابلها :
– ينفع تهدي وتقعدي نتكلم بهدوء ؟!.
لتردف بتهديد وغضــ,,ـب : – لا مش هتكلم بهدوء ولو مقولتش دلوقتي حالاً تفسير لتصرفاتك الزبالة دي لهفضحك وأخلي الشركة كلها تيجي تشوف مديرها المحترم !
حاول الا ينفعل ليهتف ببرود : – خلصتي ؟! ليكمل بعد ان صمتت لتستمع لما سيقوله وليتها لم تفعل : – اقولك انا الي عايزه بصراحه ومن غير لف ودوران….صمت ليردف من الاخر كده انا عايزك……! الحلقة 4
.
.
. _ مكيدة _
_ 4 _ هوت علي وجهه بصفعه صدعت في ارجاء المكتب وهتفت بشراسه وعنــ,,ـف :
– انت بني ادم سافل وحقير انا يستحيل اشتغل مع شخص بالقرف ده انا مستقيلة دقايق وتكون استقالتي علي مكتبك !
وانصرفت غاضبه وتركته يغلي من الغضــ,,ـب فلم تتجرأ فتاه علي رفضه وبل صفعه ايضاً حتي والده لم يفعلها قط هتف بغضــ,,ـب وهو يتوعد لها : – هتدفعي تمن الي عملتيه دي غالي قوي يا ميرا.. !
***********
اخذت تلملم حاجاتها بغضــ,,ـب فهو صدمها وبشدة ماذا يظنها فتاه ليل حتي يطلب منها طلب كهذا ودت لو حطمت رأسه الغبي, كتبت استقالتها مسرعة وفوجئت به يقف امامها, نظر لها بضيق وندم نزيف وهتف :
– انا اسف جداا يا انسة ميرا انا غلطت لما اتكلمت بالأسلوب ده بس انا كان قصدي نقرب من بعض ونتعرف علي بعض أكتر ومكنتش اعرف ان دي هتبقي رده فعلك احتدت نظراتها قائلة بشراسة : – دي ردة فعلي وردة فعل اي واحده محترمه يا أستاذ يوسف هتف بحزن وندم زائف : – صدقيني الموضوع ده بالنسبالي عادي عشان كده متوقعتش رده فعلك بس اوعدك اني مش هتعرضلك تاني ولا هدايقك وبالنسبة لاستقالتك مقدرش اقبلها الا لو سددتي الشرط الجزائي النص مليون !