Uncategorized

ملاذي وقسـ ـوتي القسم ال5 دهب عطيه

همس لها بعتاب جامح في نبرة صوته…..
“بتبتزيني بحياتك… بتستغلي حبي ليكِ ياحياة…. ” نزلت دموعها بين أحضانه وهي ترد عليه بصدق
“انا عملت كده عشان خايفه عليك …….عشان بحبك… ” رد عليها ساخراً ….
“بالعكس انتِ انانيه ياحياة… أنانيه اوي ….. ” ردت عليه بوجع من اتهامه لها…
“انا فعلاً أنانيه…. عشان عايزاك جمبي انا انانيه عشان بحبك….. لكن انت بقه عمرك ماحبتني ولا أثبت انانيتك فحبك ليه وأقرب حاجه عايز تـ,ـقـ,ـتل وتدخل السجــ,,ـــــن وتنعدم عشان محدش في نجع العرب يعتب عليك لو سبت القانون هو اللي يحكم على ابن عمك مش انت ……”

لا يزالون على وضعهم وبرغم من العتاب الحاد
بينهم كانت قلوبهم تتشبث ببعضها بخوف من طوــ,,ـفان الفراق بينهم !…….
“انا عملت ده كله عشانك عشان وجعك على حسن
و ورد اللي اتحرمت من ابوها وهي في عمر سنة ” نزلت دموعها وهي ترد عليه بقهر ….
“حسن مات ياسالم…. وانتقامك مش هيغير حاجه.. بالعكس ده ممكن يحرمني منك ويحرم ورد من وجودك في حياتها….. سالم انا بحبك…. حسن كان جوزي قبلك ومش هنكر مـ,ـوته كسرني وكسر قلبي قد إيه… ويمكن حسيت بعدها ان الحياه وقفت بعد ما خسرته ….

” لكن من ساعة ما دخلت حياتي وتجوزتني وانا
بقيت بحس بطعم تاني لدنيا وانا معاك وكاني أول مره احب…. وأول مره اخاف.. وأول مره اشتاق
لحد…..”صمتت وهي تبتلع مرارة اوجاعها ثم
أكملت بصوتٍ مبحوح….

” انت لازم تعرف… اللي جواي ليك مش بس حب بين واحده وجوزها…اللي جوايه ليك طفله… طفله
يتيمه لقت ابوها فحــ,,ـــــضنك لقت اخوه في اهتمامك وخوفك…. لقت فيك الصاحب الجدع في كلمتين وجعنها لقتك بعدها بتهون عليها وبتخرجها من اللي هي فيه بكلمه حلوه… لقت فيك الحبيب وزوج في حــ,,ـــــضنك فكلامك وفحنانك عليها ….. انت مش بس جوزي يسالم انت عوض من ربنا بعد سنين طويله من الحرمان… عوض جه عشان يغنيني عن الدنيا
وعن كلام الناس وشرهم …. ليه عايزني ارجع يتيمه تاني ياسالم ….لـيـه عايزني اخسرك ورجع يتيمه من تاني……ليه..

“مع كل حرف قلبها ينزف وجع وحسرة ودموع تنزل بغزارة من مقلتيها الحمراء… قصة سالم وحياة ليست قصة حب ومرت بل هي
قصة اجتياح….. اجتياح افترس قلوبهم بشراسة
ليهلك حصون مشاعرهم ويجعلهم للعــ,,ـــــشق مسالمين !.. ابتعد عنها قليلاً وعيناه لا تحيد عن بُنيتيها الباكيتان حاول قدر الامكان ان يصلح مافسد بينهم بعد حديثها وانهيارها أمامه….
“شكلي انا اللي طلعت اناني بعد كل ده….” انزلت دموعها بحزن لتخفي دموع عينيها التي تنزل بدون توقف ……رفع وجهها بطرف اصابعه….ليجبرها على النظر اليه وهو يتحدث بحنان….
“ينفع تبطلي عياط وتهدي شويه…….”

هزت راسها وهي تمسح عينيها بكف يدها كالاطفال…..
ابتسم بحزن وهو يتطلع عليها بتراقب….هبطت
عينا سالم على الجروح الطفيفة التي في عنقها
كان ينزل من كل جرح منهما قطرات من الدم…. سحب الوشاح الرجالي الذي كان حول عنقه وبدون تفكير بدأ يمسح الجروح من الدماء ببطء وخوف… أغمضت حياة عينيها بوجع ونزلت دموعها من عــ,,ـــــشق افترس قلبها بقوة مدمر كل حصون تمنع دخوله الى قلبها…….
“ومستغرب اني أنانيه ليه في حبك ”
هتفت داخلها وهي تغمض عينيها بقوة تألم
اشتياق لقلباً عاشقًا له……

“بتوجعك لدرجادي…. “همس بحنان ناظراً الى عينيها المغمضة بقوة….. اكتفت بهز راسها بـ (نعم) ولكن هي لم تشعر بألم
جروح عنقها قط….بعد أقتراب أنفاسه وحنانه و اهتمامه الطاغي الآن عليها وكانها تخدرت جسداً وعقلاً……… شعرت به يزفر بحنان على عنقها بتمهل وخوف
ويداه تطبطب بهذا الوشاح على جروحها
الطفيطة….ويدهُ الآخرى تسير على عمودها الفقري
ببطء وحنان وكأنه يمحي اوجعها بهذا الحركة… نزلت دموعها وهي تفتح عينيها الحمراء قائلة بصوت عاـ .شقة…..
“تفتكر هحبك اكتر من كده…. ”

نظر لها ولم يفهم سر جملتها ولكنه كان كل قلقه مصوب على تلكَ الجروح….. أبتعد عنها قليلاً
وأمسك الوشاح ووضعه على عنقها بطريقه
عشوائية وهو يقول بهدوء…..
“لازم نروح المستشفى عشان يطهرو الجرح ده كويس ….. ”
اومات له بدون كلمة واحده…… لتجده يحملها على ذراعه متوجه لسيارته……. قالت حياة بنبرة اعتراض….
“سالم بتعمل إيه الموضوع مش مستاهل انك تشلني انا كويسه….. ” رد عليها بإصرار متيقن وهو يفتح باب السيارة
“بس انا حاسس انك مش كويسه ياحياة… ”

نظرت له وفغرت شفتيها بدهشة فهي حقاً ليست
بخير تعاني من دوار حاد منذ اكثر من اسبوعين
وهي لم تفكر يوماً في استشارت سالم بهذا التعب بما انه تخصص ( نسا وتوليد) وحتى ان لم يمارس مهانته ابداً من المؤكد ان لديه خبره في بعض الأشياء البسيطة فهو لا يزال يتذكر جيداً ما درس…. لكنها كانت كعادتها تهتم أكثر بما يمرون به ، فهذا الأهم ! …….

بعد ثلاث ساعات وصل سالم امام بيت رافت شاهين وقد حل الليل عليهم….. نظر لها وجدها غفيت على مقعدها بجواره…..دقق النظر لها بحزن ليجد الارهاق اخذ من ملامحها مكان ليسكن به وكذلك الحزن .. مسد على حجابها وهو يقول بحزن…..
“كان ممكن يجرالي حاجه انهارده بسبب
جنانك… ” مسد على حجابها وهو يفتح باب السيارة ونهض للخارج ….. وفتح الباب من ناحية حياة
وحملها على ذراعيه بخفة….. دخل البيت بعد ان فتحت له مريم الخادمة….
شهقت مريم وهي تقول بعفوية…
“بسم الله الرحمن الرحيم…. مالها ست حياة ياسالم بيه…… ”

“ملهاش كويسه ….ورد فين والحاجه راضية والحاج رأفت .. ” ردت عليه مريم بتوتر…
“كل واحد في اوضته يابيه ..و ورد اكلتها ونامت من شويه….. ” صعد على سلالم البيت باتجاه غرفة نومهم ومزالت حياة غافية على ذراعه…..سألها بشك…
“هو محدش يعرف ان حياة خرجت من البيت…. ” كان يوليها ظهره ويقف ببرود ينتظر اجابتها
ردت مريم بتلعثم سريعاً…..
“لا محدش يعرف….. لان ست ريم قلتلي اقول للحاجه راضيه والحاج رافت لو سألو عليها يعني انها في اوضتها نايمه….. وانا بصراحه عملت كده.. ”

كانت تفرق في يداها بتوتر وخوف من رب عملها بان يثور عليها بعد فعلتها تلك لكنه لم يرد عليها سمع الحديث وهو يصعد للأعلى وهو يتمتم بحنق
من تصرفات كلتاهما…. وضعها على الفراش وخلع لها هذا الحجاب وتلك العباءة حتى ترتاح في نومها كانت نائمة وهو يبدل
ملابسها وكانها في غيبوبة لن تفيق منها الآن…. “مش معقول لدرجادي تعبانه….. “تمتم وهو يشغل التكييف ودثرها بالغطاء حتى لا تتعب من هذا المكيف…… وقف في شرفة غرفته وهو ممسك سجارته بين
إصبعيه …..ومسك الهاتف فاليد الآخرى وهو
يزفر الدخان الرمادي بحنق……. اتى له صوت
جابر عبر الهاتف……

هتف سالم بخشونة وضيق من فعلت هذا الغبي صباحاً …
“جابر….. اسمعني ومش عايز كتر كلام لسه حسابي معاك مجاش وقته ….. انا عايزك تسمعني كويس بكره الصبح تاخد وليد و…….
يتبع…. ملاذي وقسوتي
البارت الثاني والعشرين فتحت عينيها ببطء وتكاسل كانت تعاني من ثقل حاد في جسدها ، نهضت جالسة على الفراش ….. ونظرت امامها بعيون تُفتح بصعوبة من أشعة الشمس المعاكسة بُنيتاها…. تفقدت المكان المنبعث منه الضوء لتجد سالم يقف يحــ,,ـــــرق في هذهِ السجائر كعادته ولكن كان ينفث بها بشراهه وغضب وكأنه يحاربها حتى تنفذ لياخذ غيرها ! ….

هتفت بأسمه بصوت مرتفع قليلاً حتى يسمعها..
“سالم….. ” ألتفت لها وهو يلج للغرفة ولا يزال ينفث في سجارته بضيق….
“صباح الخير….. “بدأ يسعل بعد هذهِ الجملة بقوة
وصوت متحشرج سألها باهتمام…..
“بقيتي احسن دلوقتي…. لسه الجرح وجعك… ” لم ترد عليه بل نهضت باستياء ناظرة له بعتاب وهي تقترب منه ، جذبت من بين أصابعه السجارة …ووضعتها سريعاً في المنفضة لإطفائها
وهي تهتف بهدوء…
“ممكن تحاول تبطل سجاير شوية إحنا لسه على الصبح… وبعدين الموضوع ممكن يدخل في حاجه صحيه كبيره….” زفرت وهي تقول بسأم
“ولغريبه اني بنصحك وانت أساسا دكتور….. ”

نظر له قليلاً وبدون ان يرد على حديثها هتف
بدون مقدمات وهو يحك في لحيته …
“وليد اتقبــ,,ـــــض عليه…… ” “بجد ازاي….. ” “جابر سلمو لأمين شرطه تبعنا…. دخلو القسم هو ولتسجيل اللي فيه اعترافه ودخل بيه لوكيل النيابه
من نص ساعه……. “ابتعد عنها وهو يفتح خزانة
ملابسه ليهم بتغير ثيابه… راقبته حياة وهي
تسأله بخفوت…..
“أنت رايح فين ياسالم…… ” القى عليها نظرة خاطفه لا تخلو من الجفاء…
“رايح القسم عشان اكتب اقوالي…. ”

سألته بعدم فهم ولخوف يتربع داخل قلبها…
“اقوالك؟….. اقوال ليه هو انت المجرم…. ” نظر لها قبل ان يدلف للمرحاض قائلاً بنبرة ذات
معنى…..
“لا…. بس أخو اللي مات على أيد المجرم…. ” اولها ظهره وهو يسير للوصول إلى المرحاض الخاص بالغرفة …… “انت بجد مضايق انك سلمته للبوليس.. و مش طيقني ولا قابل تكلم معايا زي الأول بسبب
كده…. ”

توقف عن السير مع اول حرف نطقت مرر يده على شعره بضيق واجابها معقباً وهو يوليها ظهره…
“يمكن اكون مضايق اني ماخدتش طار أخويه
بايدي ويمكن اكون مضايق منك شويه بس مش عشان اللي فدماغك لا… عشان بسبب جنانك في المخزن وتهديدك ليا…” تريث برهة قبل ان يكمل..
“مهم كانت اسببك ياحياة….. مش سهل انسى إللي عملتيه إمبارح…. ” دلف للمرحاض واغلق الباب بقوة …. انتفض جسدها من اثار صوت اغلاق ألباب لتنزل دموعها بحسرة على علاقة حب كلما تحسنت قليلاً تاتي العواصف لتضر*بها في عرض حائط القسوة والجفاء …

وقفت امام المرآة وهي تنظر لنفسها بسخرية
سخرية ليست لوجهها الشاحب الحزين بل السخرية
الحقيقة هي تمزق روحها وقلبها كلما شعرت بالأمان والعــ,,ـــــشق في حياتها البأسه ، ياتي حظها التعيس ويدمر اي شيء كانت تنوي بناءه معه !… “عادي ياحياة مانتِ طول عمرك نحس مستغربه
ليه طرقته معاكِ….. ” شعرت بدوار مرة أخرى جلست سريعاً على الفراش بتعب ونظرت الى صورتها المعاكسة في المرآة باعياء وضعت يداها على معدتها بيد ترتجف

قالت بهمس ويقين ضائعة…..
“طول الوقت بكدب وجودك…. بس انا حسى اني اتاخرت من اني اتاكد من خبر وجودك فعلاً
يابن سالم…… “ابتسمت بحزن سياتي هذا الصغير
بين هواجس حياتهم وعواصف مستمرة بينهم
سياتي ليصلح ام سياتي ليدمر؟! لا تعلم ولكن
وجود طفل بينهم سيكون له تأثير إيجابي على علاقتهم ببعضهم !…. وضعت وجهها على كف يداها وهي تغمض عيناها بقوة من اثار الدوار الحاد……

ارتدى ملابسه ونظر الى وجهه عبر المرآة وهو يمشط شعره ، تذكر المشهد للمرة الثانيه لا بل الألف فهو لم يتذوق طعم النوم وراحه منذ لليلة امس بسبب ما اقترفته ( حياة)معه تلك التي تمتلك اكبر عقل يورث الغباء وتهور…..
زفر بستياء منه ومن تعلقه وحبه لها …. قد عــ,,ـــــشق بجنون مُهلكَه خرقاء تتصرف مثل الأطفال دوماً ولا تاخذ شيء ضمن محمل الجدية ولكن
أليس كل ما يمر به بسبب مشاعره وقلبه ذاك…
عض على شفتيه بضيق حين وصل لتلك النقطة
هتف بحسرة ساخره لنفسه…
“هقول إيه اكتر عضو مهزء عندي ! …. ”

خرج من المرحاض وهو يهندم ملابسه ليجدها تجلس على الفراش مغمضة العين بقوة ووجهها
شاحب وكانها تحارب شيءٍ وهمي….. تقدم منها بخطوات سريعة…وجــ,,ـثى على ركبته
امامها وهو يرفع راسها قائلاً بقلق ولهفه..
“مالك ياحياة انتِ تعبانه…..” هزت راسها بتعب وهي تقول….
“ااه شويه …..يعني دوخه بسيطه اكيد من قلة
الأكل…..” وجه راسه لناحية الآخرى زافراً بضيق وهو يسالها
بحنق…..
“تاني إهمال في لاكل انتِ بتحبي تشوفي نفسك
تعبانه كده دايماً ….” عضت على شفتيها وغيرت مجر الحديث وهي
تقول بحرج..
“سالم هو أنت ممكن تبعد عني في يوم…. ”

رفع عيناه عليها اكثر بتراقب وهو يسألها بغرابه..
“مش فاهم اي دخل ده في الموضوع اللي بنتكلم
فيه دلوقتي… ” “رُد عليه ياسالم…… هو اللي انا عملته في المخزن ده …. ممكن يخليك تبعد عني…. ” تنهد بتعب من الهروب من سؤالها الذي تقذفه في
وجهه بدون تردد……
“آآه ممكن ابعد عنك لو قررتي تعملي حركات العيال دي تاني…… لازم تقدري الموقف اللي احنا فيه الموضوع زي مايخصك يخصني…… ويخصني
انا أكتر كمان….. ” “انا عارفه انه يخصني عشان حسن كان جوزي و…”

قاطعها وهو يجز على اسنانه مهدد إياها بتوضيح
أكثر….
“انا لم قولت ان الموضوع يخصك المقصود من كلامي انه يخصك من ناحية ورد بنتك وبنت حسن …لكن انا مش بتكلم على جوزكم انسي اللي فات…وركزي معايا حالياً انا اللي جوزك وانا اللي معاكي…..وخدي بالك من كلامك بعد كده…
ولاحظي إنك متجوزه راجل … “رمقها
بضراوة معاتب…

انت في الصفحة 3 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى