كانت تمارس أقصى درجات النفس على قلبها حتى لا ترتمي بأحضانه عله يزيل همومها ولكن كيف لها هذا وهو اكثرهم جراح، ورغم ذلك رفعت انظارها إليه :
– قولي ياحضرة المستشار ليه مُصر إني انقل جناحك…قالتها ثم اقتربت وهي تحاول تملئ رئتيها ببعض الهواء حتى لاتجرح من غصتها كلما تذكرت بأن أخرى بحياته فأردفت بصوت متقطع:
-على حد علمي إنك هتتجوز بعد شهر… يعني نقلاني هنا مالوش داعي… قالت ذلك وهي تغطي ألمها بتنهيداتها المنحسرة مع شهيقها وزفيرها
تنهد على عنادها وكبريائها، ف ظلت نظراته مثبتة عليها قبل ان يتحدث :
-على حد علمي إنك مراتي والكل عارف كدا ومينفعش نبقى قدام الكل أننا أعداء
لكمته بقبـ . ــضتها الصغيرة بصدره الصلب
-انت بتقول ايه مرات مين دا… شكلك نسيت نفسك، قولتلك ميت مرة جوازنا دا علشان الولد وبس… ومتنساش إنك متجوزني بألاعيبك القذرة..قالتها وهي ترفع سبابتها بوجهه
ارتفع إحدى حاجبيه تزامنا مع كلماتها وبدون وعي منه أردف:
-اللي اعرفه انك مراتي أنا وتخصيني أنا… متجوزك ولا لا !!.ثم رفع يديه ملمسا جانب وجهها و أكمل مستطردا :
وحتى حرام تمنعي نفسك عني
امتقع لونها وكادت أن تفقد وعيها من لمسته لها… ولكن ايقظها عقلها سريعا عندما أغمضت عيناها منتشية رائحته الشهية لأنفها وبداخلها اقترابها اكثر منه… ولا يقل الشعور عنده.. تمنى ان يتذوق تلك الكريزة الشهية حتى يعلم مامذاق طعمها بجوفه آلان، فقد أشتاق إليها، بعدما امتنعت عن وجودها بمكان يجمعهما منذ خطوبته، رفع أنامله يتلمسها..فاق عندما دفعته بقوة:
-ايدك ياحضرة المستشار… ماتحاولش تستفزني وتخرج الوحش اللي جوايا
برقت عيناه من الغضــ . ــب الذي اخافها عندما اقترب اكثر حينما اغضــ . ــبته حركتها ودفعها الغير مقبول بالنسبة له… حاوط خصرها بقوة ناظر لسواد الليل بعيناها واردف:
-مفيش واحدة محترمة تزق جوزها كدا… دا حتى إنتِ عارفة دينك ومحجبة ولا الحجاب دا ساتر
حاولت دفعه بكل قوتها إلا أنه أصبح كالحائط لم يتحرك انش واحد… ضغط على خصرها بقبـ .
ــضته، انزل برأسه لمستواها وهو مازال يطوقها
– حركة كمان وهشيلك كدا زي ماانتِ بقميصك دا واخدك في مكان محدش يعرفه غيري
ارتفعت دقات قلبها وارتجف جسدها مع إحمرار وجنتيها عندما لافحتها أنفاسه الحارة مع ملامسة ذقنه لشفاها
-راكان ابعد ماينفعش كدا
جذبها أكثر واكثر عندما ذكرته باسمه.الذي حرمت شفتيها بنطقه منذ فترة… فنطقها لاسمه يعد لحن موسيقي يغزو قلبه ويجعله يرفرف كالفراشة… أغمض عيناه عندما لافحته رائحتها :
-عايز اسمع كنتي بتقولي جوازنا باطل مش كدا.. وانك متجوزاني غصب عنك
نظر لمقلتيها التي جذبته كالمنوم المغنطيسي… إنتِ شايفة جوازنا باطل ياليلى !!
رعشة قوية أصابت عمودها الفقري من نظراته وهمساته ناهيك عن أنفاسه وقربه الذي ارغمها على عدم ايجابها عنه… تنظر فقط لعيناه الساحرة التي تتمنى ان تسبح بالنظر دائما إليها… انه زوجها ملكها ولكن كيف تتمنى…وهو بعيدا كل البعد عن أمانيها
تركها عندما وجد صراعها مع عقلها وقلبها
اتجه مغادرا ولكنه تسمر عندما اردفت
-أنا مستعدة اجيلك الليلة وأكون تحت أمرك بس بشرط
اتجه بنظره إليها ودقات قلبه المرتفعه التي أعلنت انهزامه أمامها من مجرد كلمات طاغية بعفويتها
-عايزة مليون جنيه يتحطوا في حسابي قبل أي حاجة
صاعقة صفعته بقوة حتى أوشكت على فقدانه للوعي، انتفض
ينظر اليها كمن لدغ بأفعى، كل مافعله وقف حائرا عاجزا لا يعلم بماذا يشعر تجمد جبينه بنظرة أشبه بالعاصفة النــ . ــارية التي أوشكت لإحراقها فتحدث بصوت متقطع:
-سمعيني كدا قولتي إيه، آسف ممكن مكنش سمعت كويس
اقتربت إليه بخطى سلحفية وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها، لم يرف لها جفن متجاهلة حالته التي تحولت كاملا :
عايزة مليون وهتلاقيني على سريرك
شعر بالعجز وعدم قدرته على الكلام… كأنه لم يعلم الحروف… أو كأن مخارجها هربت من فمه فلم يعد له القدرة أو حتى البوح على مايعتليه صدره من صدمته بها
هناك كلمات او تعبيرات تكون اثرها علينا كالصاعقة تصفعنا بقوة دون رحمة
اقترب متحملا على نفسه وتعمد لمس خديها بأنامله .. لا يشعر بما يفعله… كطائر جريح ذُبح عنقه بسـ . ــكين بارد حتى جعله يتعذب بذ. ب .
حه
وعلى حين غرة ضم ثغرها بقبلة قوية جريحة لقلبه بكل ماتحمله معانيها، لم يكن يعتقد ابدا أول قبلاته لها، بعد فترة جفاء متواصلة لشهر كامل، تكون بهذه الطريقة …ظل يقبلها فترة وكل مايشعر به الطــ . ــعن برجولته وقلبه المسـ . ــكين
حاولت دفعه… كانت تعلم سيكون رده قاسي ولكنها لم يصل لتلك الدرجة
انهى قبلته وهو يضم وجهها بين راحتيه يتلذذ بدموعها التي انسدلت على خديها
-طالبة مليون في حاجة لسة ماعينتهاش، مش يمكن ماتستهلش المبلغ دا… اقترب لشفتيها وهو يكاد يلمسها:
– ادوق الأول وبعد كدا نشوف ست الحسن والجمال تستاهل المبلغ دا ولا لا
تجمدت مكانها لا تعي بمعنى كلماته… هل هذا يهينها… يهين انوثتها
❈-❈-❈
باي يامدام هشوف تستاهلي ولا لا… وبعدها اقرر قالها وهو يمشط نظراته على وجهها الذي اصبح كالاموات ، هنا شعرت ألم هائل يجتاح قلبها قبل جسدها، قبـ . ــضة قوية اعتصرت قلبها وهو ينظر لها بتلك النظرات
أمتلأت عيناها بنيران الغضــ . ــب… نظرت له بذهول
-ايه اللي بتقوله دا… خرج ولم يلتفت لها كفى مايشعر به من نيران اوردته ..دلف إلى غرفته كالثور الهائج وبدأ يطيح بكل مايقابله ويصرخ
-لييييييه..قالها بصرخات هزت جدران المنزل، حطم الغرفة بالكامل
دلفت زينب سريعا إليه
-راكان فيه إيه ياحبيبي !!
أزال دموعه وخرج سريعًا دون رد..توقفت تنظر إلى مغادرته بقلبًا مفطور، بكت بحــر . ــقة عليه بعدما جلست على فراشه تتذكر ما استمعت إليه بعد وفـ . ـاه سليم…
كان يجلس بغرفة مكتبه مع نوح
-يعني هتتجوز ليلى ولا إيه مش فاهم..سحب نفسًا وأجابه :
-شوفت سوء حظ أكتر من كدا..توقف نوح وجلس بجواره مجيب:
-ليه بتقول كدا؟!..ربنا بعتلك فرصة عشان ترجع لحبيبتك
شعر بغصة منعت تنفسه فأردف بلسان ثقيل:
-مش هقدر، دي دلوقتي أرملة اخويا وبس، ولو اتجوزتها عشان احمي ابنها، وجوازنا هيكون صوري
نهض نوح فزعا وأردف:
-تبقى مجــ .
ــنون لو فرطت في ليلى ياراكان، مش دي اللي ربنا حرمك منها واتجوزت اخوك، دلوقتي بيراضيك أهو وبيقولك خد العوض، تقولي جواز صوري..فوق ياراكان، قبل ماتخسرها
هز رأسه وتحدث :
-ليلى عمرها ماهتكون غير مرات سليم في نظري يانوح، كفاية وجع لحد كدا، أنا معنتش قادر اتحمل وجع تاني، عايز ارتاح، أنا مبقتش أنام من وقت ماامي طلبت مني اتجوزها، مجرد تخيلي للفكرة بتدبحني، خايف على نفسي
خرجت من شرودها حينما دلف أسعد يبحث عن راكان..
-فين راكان يازينب وليه قاعدة كدا..رفعت نظرها بعينيها الباكية واردفت:
-ابنك هيضيع مننا ياأسعد، الراجل اللي بتحامى في ظله بينهار ومش عارفة اساعده
جلس بجواره مضيقا عيناه ثم تسائل:
-قصدك إيه مش فاهم؟!
أزالت عبراتها ونهضت ثم تحدثت:
-ولا حاجة..خلاص وقت السكوت خلص. قالتها ثم تحركت خارجة بغرفة ليلى كانت تجلس خلف باب الغرفة، تضع كفيها على أذنيها ودموعها تنسدل بقوة عندما استمعت لتحطيمه بالغرفة همست لنفسها..
-غصب عني والله غصب عني..سامحني
❈-❈-❈
باليوم التالي
وقفت بالشرفة تتحدث مع اختها بالهاتف .. دلف من البوابة الرئيسية للقصر بسيارته نزل بهيئته الخاطفة للأنفاس… أسرعت إليه عاليا إبنة عمته التي رجعت من سفرها
– “راكان “وقف مستدارا لها ..
-عاليا حمدلله ع سلامتك ..اقتربت منه قائلة:
-الله يسلمك وحشتني على فكرة، ضمها وهو يضحك رغم حزنه:
-وانتِ كمان ياحبيبتي
ارجعت خصلاتها المتمردة على وجهها وهي تتحدث له بصوتا عذب طاغي
-عرفت النهاردة انك هتروح فرح
قطب جبينه وتسائل :
-ودا يخصك في إيه
محتاجة أغير جو شوية، فعرفت إنك هتخرج مع سيلين فقولت أخرج معاكم
قطب جبينه قائلا:
-يعني لسة جاية من سفر وزهقانة.. دنت تتمسك بكفيه
-عشان خاطري ياراكي خدني معاك الفرح
اقترب منها وهو يركل بعض الحصى بقدمه… ثم رفع نظره إليها :
– تعرفي أنا بحبك أكتر واحدة في العيلة دي بعد سيلين… اقتربت منه وابتسامتها تملأ وجهها واضعة يديها على ذراعه
– طيب ليه رفضت حكم جدي ومشيت ورا واحدة تانية… أنزل يديها بهدوء،
– عاليا إيه اللي بتقوليه دا.. انتِ اختي زيك زي سيلين.. عمري مافكرت فيكي غير كدا… ثم اوضح مستفسرا
– انا لو شايفك غير كدا صدقيني مكنتش هستنى جدي.. ابتسم رافعا ذقنها وأكمل:
– وبعدين ابن عمك بيمشي ورا البنات.. ايه مشيت ورا واحدة
انسدلت عبراتها على خديها:
-يعني مفيش أمل ياراكان اننا نتجوز..
لكمها بكتفها بمزاح:
-ايه يابت البجاحة دي.. شوية وممكن الاقيكي خطبتيني كمان… رفع نظره لغرفة ليلى التي تقف تناظرهم وهي تتحدث بهاتفها.. طوق أكتافها متحركا لمنزل عمته :
– عايزك تحطي الكلمة دي في ودانك ياعاليا أنا مستحيل اتجوز حد منكم كلكم أخواتي… تنهد محاولا أخذ شهيقا ببطئ:
– متنسيش اني متجوز كمان وخاطب، شوفتي حلاوة أكتر من كدا
اتجهت تنظر له:
-كلنا عارفين حكاية جوازك من مرات سليم… متضحكش على نفسك، بس اللي مش قادرة أستوعبه إنك تتجوز واحدة زي نورسين دي..توقفت أمامه وأردفت :
-تعرف ياريت تكمل مع ليلى، بدل مفيش أمل بينا، لكن نورسين دي انا مبحبهاش
زفر بغضــ . ــب من تلك المتطفلة ثم تحرك وتركها مغادرا متجها لمنزله..
بالأعلى كانت نيران الغيرة تحــر . ــق صدرها ورغم ذلك تحدثت بخفوت لأختها:
-بكرة ان شاء الله هتكون الفلوس موجودة وبابا هيدخل العمليات ويزرع الكلية كمان
بكت درة وهي تردف بنشيج
-يارب ياليلى يارب… بابا دا قوتنا وسندنا في الدنيا
قطبت جبينها من حزن أختها الموجود بنبرة صوتها:
– إن شاء الله حبيبتي..تسائلت درة
-ليلى إنتِ لسة متخانقة مع راكان. -لا ياحبيبتي انا كويسة هقفل دلوقتي علشان هشوف أمير
بعد فترة قامت بتجهيز نفسها بعد مااخدت شاورها لتستجم لماهو آت ..تذكرت منذ ساعات
فلاش باك
تجلس بشرفتها دلفت زينب اليها
-مساء الفل يالولا… وقفت تبتسم لها
مساء الخير ياحبيبتي… محتاجة حاجة
اتجهت وجلست بمقابلتها
-اجهزي ياله.. عايزاكي تكوني نجمة الليلة
ضيقت عيناها وتسائلت:
-مش فاهمة حضرتك ياماما؟ نجمة ايه وهجهز ليه !!
دققت النظر في ملامحها الجميلة ثم تحدثت:
-فيه حفلة جواز النهاردة ..ظابط صديق راكان ..ثم اكملت مستطردة بتمهل :
-وطبعا لازم مراته تكون معاه، ولا عايزاه ياخد نورسين…قالتها وهي تدقق النظر إلى مقلتيها
فركت كفيها ونهضت قائلة:
-ميهمنيش ياخد اللي ياخده..تنهدت زينب وتوقفت بمقابلتها قائلة: -إحنا مش اتفقنا، ليه رجعنا نضعف تاني..ربتت زينب على كتفها تحثها على النهوض قائلة:
-مينفعش تسيبي جوزك لوحده
وقفت كالملسوعة تفرك يديها
-لا اروح معاه فين ولوحدي ..حضرتك متعرفيش هو بقى يعاملني إزاي
جذبتها زينب بقوة واجلستها بجوارها
-بقولك ايه ياليلى… انت عايزة راكان جوزك يابنتي ولا لا
نظرت داخل عيناها واكملت مفسرة:
-مفيش واحدة متجوزة بتسيب جوزها كدا… انتوا بقالكم فترة متجوزين وكل واحد منكم في اوضة.. غير انك سيباه كل ليلة يبات برة، لا وكمان سبتيه يخطب..
فيه ايه يابنتي اتجننتي ولا ايه، قبل أي حاجة انا مش هبلة وحاسة باللي بيحصل بينكم
وقفت ونظرت للحديقة واردفت بحزن
فيه ان جوازنا كان غلطة ياماما.. هو اتجوزني بلعبة بس انا صابرة علشان متحرمش من ابني
يعني مش فارق معاكي يابنتي لو اتجوز نورسين:
ارتجفت اوصالها من حديث زينب ورغم ذلك ابتسمت بسخرية: -ومين قالك ياماما ان ابنك مستني جواز نورسين او غيرها… ابنك عايش حياته بيا ومن غيري
اتجهت زينب ووقفت بجوارها تنظر للحديقة الشاسعة المليئة بالأزهار
-تبقي عبيطة ياليلى… ومتعرفيش حاجة ..نظرت لها واردفت متسائلة:
-مش فاهمة قصدك ؟!
ظلت تنظر كما هي
-مش كل اللي بنشوفه يابنتي بيكون حقيقة… ثم اتجهت للداخل
-راكان بعتلك الفستان دا، بيقولك اجهزي واعملي حسابك على اتفاقنا الليلة، حتى قالي أهتم بأمير عشان هتروحوا عند نوح …
❈-❈-❈
ربتت على كتفها قائلة:
-جهزي نفسك وروحي مع جوزك..
بلاش تسبيه لوحده في ليلة زي دي… ومتنسيش انت قدام العيلة كلها مرات راكان البنداري… بغض النظر ان جوازكم غصب زي ماانت بتقولي بس انت مراته …خطت عدة خطوات للخارج :
-لو باقية على جوزك خليه مايشفش غيرك…. دا لو شايف حد اصلا وبلاش وسوسة شيطانك يابنتي الحفلة بالليل
قدامك وقت طويل لسة تهتمي بنفسك
زفرت بغضــ . ــب بعد خروج زينب من الغرفة.. وتذكرت حديثها معه بالأمس
خرجت من شرودها تنظر إلى نفسها بعدما ..انتهت من لمساتها التجميلية..جلست على فراشها تلتقط أنفاسها وهي ترى أسمه ينير هاتفها..أخذت نفسا طويلا ثم طردته:
-أيوة ..
على الجانب الآخر
-أنا خلصت لو خلصتي انزلي، عشان منتأخرش
اتجهت تلقي نظرة أخيرة لهيئتها ثم تحركت لغرفة ابنها، رفعته ثم طبعت قبلة على جبينه:
-اسمع كلام نانَا ياحبيبي..ثم وضعت أمامه ألعابه، استدارت عندما دلفت زينب تطالعها بتدقيق قائلة:
-الله أكبر عليكي حبيبتي..طالعة تاخدي العقل
-ميرسي ياماما عيونك هي الحلوة
قامت بخلع خاتمها ووضعته بأصبعها -دا هيكون بتاعك بعد كدا، وإن شاء الله تديه لمرات أمير، على فكرة الخاتم دا وراثة ماشي ياحبيبتي
ابتسمت لها ثم تحركت للخارج، أوقفتها زينب قائلة:
“-ليلى”، عايزة راكان يرجع يضحك زي الأول، يارب تكوني فهمتي قصدي
بعد قليل كان ينتظرها بالاسفل بهيئته الجذابة الخاطفة للأنفاس ولا يختلف الامر عليها…نزلت بطلتها التي جعلته كالمسحور بجمالها، نعم خطفته اميرته بجمالها، سارقة قلبه وحواسه
قيم فستانها الذي باللون الازرق الداكن وحجاب باللون الاوف وايت مع لمستها التجميليه التي اظهرت رونق عيناها السوداء واهدابها الطويلة…نعم تشبه عيون الغزال بصفوها ورونقها ..اتجه اليها وقام بفتح باب السيارة
ركبت دون حديث فهيئته أمامها حبست أنفاسها وجعلتها غير قادرة على الحديث او التنفس
قام بتشغيل كاسيت السيارة الذي صدح بالاجواء بأغنية العندليب “حبك نــ .
ــار” نظر من النافذة إلى الخارج أثناء قيادته حتى لا يضعف أمامها ويقوم بضمها ظل يضغط على أعصابه حتى وصل إلى الحفل خلال دقائق… أمسكها من يديها بهدوء وانزلها من السيارة، ثم أخرج علبة من جيبه وفتحها
أمسك كفيها ووصع ببنصرها خاتم زواجهما..رفع كفيها ثم طبع قبلة مطولة عليه:
-أتمنى مش تخلعيه ابدا، نظر إلى مقلتيها وأكمل:
-ممكن تخليعه لو مُت..
وضعت إبهامها على شفتيه
-بعد الشر متقولش كدا..أطبق على جفنيه وهمس:
-أنا أصلا ميت..ارتجفت شفتيها قائلة:
-آسفة، ثم تحركت بعض الخطوات، جذب كفيها بعدما خرج من حالته قائلا:
-متحاوليش تبعدي عني… هنقعد شوية ونمشي
أومأت برأسها دون حديث… فشعورها بقبـ . ــضة يديه كأنه يقبـ . ــض على قلبها المسـ . ــكين… ناهيك عن رائحته التي غلفتها بالكامل.. تحرك للداخل وهو يطوق خصرها… ينظر بانتشاء للجميع.. فاليوم كأنه يمتلك الدنيا وماعليها… ابتسم على نفسه بسخرية وبدا يحدث حاله:
-فرحان من مجرد أنها جنبي الليلة وتخصني… طيب هعمل ايه لما تكون في حــ . ــضني طول الليل ..اتجه عز الألفي إليهما قائلًا:
– حمدالله على السلامة ياحضرة المستشار… قالها عز بحبور وهو يضمه بمحبة:
– نورت حي الألفي… نظر عز إلى ليلى
– نورتي الفرح يامدام ليلى
ابتسمت له وأردفت:
-ميرسي !!
رفع نظره إلى جاسر الذي اتجه إليهم
-أهلا باحضرة المستشار وأنا بقول الفرح نور ليه
اقترب منه قائلا:
-اسكت يافاشل، عايز أخنقك وحياة ربنا، بقى تعرف مكان أمجد ورايح بطولك ياأهبل
تراجع خطوة ينظر إليه بتقييم ثم رفع نظره إلى جواد الذي يقف بجوار ريان وصهيب ثم استدار إليه مرة أخرى
-إنت متأكد يابني إنك ابن جواد الألفي، اصلي اشك الصراحة ..قاطعهم وصول بيجاد يفتح ذراعيه قائلًا:
– اوبااا مين عندنا المحترم بزيادة.
قهقه عليه راكان :
-يخربيتك انت ايه اللي جابك هنا، ضمه بيجاد بمحبة:
– عامل ايه، وإيه اخبار سليم
تصنم بوقوفه ثم رفع نظره إلى ليلى قائلا:
-سليم الله يرحمه بقاله أكتر من سنة ونص أهو ..ربت بيجاد على كتفه:
-آسف مكنتش أعرف، الوقت دا كان مراتي تعبانة، عشان كدا ماأخدتش بالي ومعرفتش.. ابتسم راكان قائلًا:
-ولا يهمك، أشار إلى ليلى
-دي مدام ليلى مراتي…
أهلا مدام ليلى
-أومأت برأسها دون حديث
❈-❈-❈
انتهى الحفل وكلا منهما حاملا بقلبه غصة من نوع آخر… صمتًا مقتولا بالسيارة لفترة ليست بالقليلة حتى قاطعه هو محمحمًا:
-جاهزة ..أحنا مش هنرجع على البيت، قالها بصوتًا متألم :
أطبقت على جفنيها وهي تهز رأسها تنظر من النافذة بالخارج، لم يشعر بنفسه، فجذبها يضمها إلى صدره..أغمضت عيناها مستمتعة برائحته..
اتجه بها إلى منزل يخصه اشتراه منذ زواج سليم بجوار إحدى المزارع، كان يقضي به معظم أوقاته بعيدا عنهما، بعد فترة وصل فاستدار بمشاعر غاضبة ونوبات جفاء وكبرياء منه نزل واتجه لها فتح باب السيارة وامسك يديها التي كانت بمثابة الثلج الذي ارجعه لبرودة الجو
تفقدت المكان تشعر برعشة قلبها وسرعة اضطرابه… رغم إنها بحضرته ، ضم خصرها جاذبا إياها اليه ،انزلت يديه بهدوء:
-مفيش حد موجود… وبعدين ايه البيت دا.. ليه مروحناش !!
وضع اصبعه على شفتيها
-اشش… المكان روعة وهيعجبك، وبعدين عايزة الليلة مميزة،. ماهو مش أي سهرة برضو
جذبها بقوة فهو يشعر بنيران قلبه التي تحــر . ــقه دون رحمة
دلفت للداخل بسيقان مرتعشة وقلبا يكاد يقذف من محله خوفا من اقترابه
-اطلعي فوق غيري فستانك دا…وأنا مستنيكي هنا
رفعت نظرها إليه وأردفت بشفتين مرتعشتين:
-أنا غيرت رأيي…ابتسم واتجه اليها
-يعني هنروح ومش عايزة فلوس!!
-لا مش دا قصدي؛ قصدي أنا مش عايزة اكون معاك لوحدي هنا… هنروح على الفيلا بتاعتنا
جن جنونه من هول كلماتها… قام بفك رابطة عنقه:
-روحي غيري أنا مستنيكي… قالها واستدار مواليها ظهره …فركت يدها
-انا مجبتش حاجة معايا..أستدار يرسمها بعينه قائلا :
-كل حاجة هتحتجيها فوق
صعدت للغرفة التي اشار إليها..
جلست لدقائق تلملم شتات نفسها… حاولت التراجع ولكن تذكرت حديث الطبيب عن صحة والدها المتأخر
وقفت واتجهت للمرحاض وقامت بالاغتسال مقنعة نفسها:
قامت بارتداء ثيابها الخاص بهذه الليلة الذي انتقاه بعناية
“قميص احمر شفاف مفتوح بقصة صدر واسعة… يصل مافوق الركبة” حقا يبرز مفاتنها الانثوية بسخاء ليجعلها اميرة قلبه، جلست امام المرآة التي يوجد بها جميع العطور الانثوية الخاصة بها، أمسكت قنينة العطر تشمها قائلة:
-دي بتاعتي، في بدايه الأمر استوقفت على ماذا يعني… ولكن ارجعته انه اتى به لاستمتاع بليلته… او ربما سيكون صدفة نظرت حولها بالغرف، اتجهت بنظرها للفراش الموضوع بالمنتصف
– ياترى كام واحدة جت هنا…انزلقت عبراتها، ثم ارتدت مأزرها ونزلت بساقين مرتعشتين تبحث عنه بعينيها… وجدته جالسا أمام المدفاة شاردا… ظلت تنظر له ولسكونه ولظهره لبعض اللحظات ..شعر بها من خلال رائحة برفانها الذي انعشت روحه، وجعلته كالمدـ . ــمن الذي ينتظر جرعته
تنهد معاقب قلبه وأردف وهو مازال على وضعيته:
-قربي يامدام..قالها مختنقا يتمنى ان تتراجع يتمنى أن تصرخ بوجهه
ولكن خاب ظنه عندما اقتربت ووقفت خلفه مباشرة:
-انا جاهزة، بس الاول زي مااتفقنا.. عايزة الفلوس الصبح تتحول على حسابي ..
قبـ . ــض على يديه بغضــ . ــب، وخناجر تطــ . ــعنه بقوة في قلبه، اغمض عيناه فانسكبت دمعة من طرف عيناه، ازالها سريعا، ثم استدار اليها بهدوء
نظر اليها نظرات حبيب عاشق حد النخاع بقلبا يتمزق إلى اشلاء
بدأ ينفث سيجاره بغضــ . ــب، ويتناول من نبيذه كان هيئتها هذه تحــر . ــق صدره مثلما يحــر .
ــق تبغه رئتيه
ألقى السيجارة أرضا… ضاغطا عليها بقدمه.. يحاول يخرج عصبيته بها قبل انا يخرجها بها اقترب منها بخطى سلحفية، وكأنه يخطو على نيران قلبه، اقترب واقترب حتى اختلطت انفاسهما
حاوطها بذراعيه واضعا جبينه فوق جبينها
واردف بصوتا مختنقا حزين
– خليتي أجمل ليلة في عمري، أسوأ ليلة في عمري كله، رفعت رأسها تناظره
– مش فاهمة… قالتها متقطعة
رفع يديه ولمس خديها الناعم، الذي اثار نعومته جسده بالكامل فشعر بحرارة تنبعث بداخله حبيبته..
عشقه… أمامه بكل ماتملك ولكن بطريقة مؤذية لقلبه
آهه خفيضة خرجت من اقتناص قبلته التي احيت قلبه بعد أن جفا صحراويته مع دمعة تحررت من شمسه… فما اجمل من لذة اقتراب العاشقين… رغم إنها بطريقة مؤلمة للقلب ولكن منعشه للروح .. استمعت بقلبها له ظلا وقتا وهو يعزف لها معذوفة عشقه الأبدي . كل ماشعر كلا منهما اغتنام السعادة لروحهما… ولكن هناك نقطة فاصلة جعلته يشعر بنيران تأكل قلبه عندما شعر انه ليس الاول بحياتها… اعتدل سريعا متجها للمرحاض دون حديث
اعتدلت تلملم شتات نفسها التي بعثرها منذ قليل..
ورغم ماكانت تشعر به إلا إنها استغربت حالته التي وصل إليها بعدما امتلكها كاملا ..وقفت تبحث عن ملابسها… ولكن قميصها الذي مزقه بقبـ . ــضه لم يعد ينفع لإرتدائه… اتجهت لقميصه الموضوع على حافة الفراش.. وارتدته سريعا قبل خروجه، اتجهت لباب الغرفة… ولكن تسمرت مكانها عندما خرج وصخب بصوته
-استني عندك!
شعرت بدقات عنيفة ظنا منه انها سيكمل مابدأه مرة اخرى ولكن ادمى قلبها عندما قال:
حولتلك عشرة مليون، اتجه اليها ونظر اليها نظرات ذات مغذى وهو ينظر لجسدها بوقاحة:
-الصراحة أول مرة اتمتع مع واحدة كدا… بس فيه حاجة بس زعلتني إني للاسف مش اول راجل يلمسك