Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال6 سيلا وليد

نصب عوده وتوقف بعدما ضعف بالكامل أمامها حينما استنشق عبير انفاسها، تحرك للشرفة سريعًا وهو يكاد ياخذ أنفاسه التي سلبتها منه معذبة روحه
حملت الطفل واتجهت إليه وتحدثت بمغذى
-مش تقول لعمو ياأميري أننا هنسافر مع جدو ألمانيا الأسبوع الجاي
أخرج تبغه وقام بإشعاله وهو مواليها ظهره ثم تحدث:
– مفيش سفر دلوقتي، استدار يطالعها بنظراته الحانية متناسيًا كل ماصار بينهما
-باباكي قدامه شهرين ويمكن أكتر هناك، مينفعش تروحي قبل ميعاد العملية الوقت دا كله
انزلت الطفل ونظرت إليه بغضــ .

ــب
-أنا مستحيل أسيب ابويا لوحده، كريم لسة صغير مينفعش يكون معاه لوحده
نفث تبغه واجابها:
-كريم مش صغير، دا رايح تانية جامعة، غير الدكاترة هيهتموا بيه، وحمزة هيكون هناك كل كام يوم، وأنا مش هسيبه، إنما انتِ هتروحي إزاي وتسيبي ابنك
دنت منه ونظرت لعينيه
-هاخده معايا ياراكان، لوسمحت..رجائها ونبرتها الدافئة جعلته يحتضن كفيها وأشار للمقعد جواره
-اقعدي ياليلى لازم نتكلم مع بعض
جلست وعلى وجهها إبتسامة حالمة من حنيته التي ظهرت بلمسة كفيه وصوته الحاني
استدار إليها ثم اتجه للجانب الآخر وأخذ نفسا من تبغه ونفثه بهدوء ونظراته على مساحة القصر الشاسعة ثم تحدث:

-دلوقتي الولد لسة صغير ومحتاج إهتمام غير انا مقدرش أضحي بيكوا، أنا ليا أعداء كتيرة في كل مكان، ومعرفش بيخططوا لأيه
-خايف علي ياراكان..جاء سؤالها المباغت ليخترق نبض قلبه..جذبها ثم حاوطها بذراع ورفع أمير بذراعه الآخر
-ليلى قبل ماتكوني مراتي فإنتِ وصية اخويا، مقدرش افرط فيكم؛ لو سمحتِ مش عايزك تزعلي ووعد مني هلاقي وقت ويبقى نسافرلهم يومين ونرجع تاني
ابتعدت عن احضانه ورفعت إبنها وتحركت للداخل دون حديث آخر.؛

ظنت انه يقول اكثر من ذلك ..ظل لبعض الدقائق وهو جالس، نهض بعد فترة يبحث عنها بالغرفة ..استمع لصوت المياه بالمرحاض، وعدم وجود أمير بالغرفة، حاوط الغرفة بأنظاره، تصنم جسده وهو يرى صورة سليم الموضوعة بجانب الكومود..تحرك إلى أن وصل إليها وامسكها
انبثقت دمعة غادرة من عينيه
-وحشتني قوي ياحبيبي ياريتني أنا اللي كنت مــ .

ــوت، ولا اتعذبت العذاب دا كله، راكان بقى هش من غيرك ياسليم مكنتش أعرف قوتي فيك إنت
جلس يتلمس الفراش يطبق على جفنيه بقوة آلامته وأكمل
– كنت مستعد أضحي بحياتي عشانك زي ماضحيت بقلبي، ياريتني مخليتك تمشي اليوم دا، ياريت ايدي اتكسرت ولا قهرتك ياسليم، وخليت ابنك يتيم، وعد مني لازم أخد حقك وحياة كل دمعة بكيتها عليك ماهرحمهم حتى لو كانت حياتي التمن، و لو كان جدك نفسه
كانت تقف في الردهة واستمعت لحديثه الذي شق قلبها إلى نصفين، خطت إلى أن وصلت إليه
-راكان..همست بها بصوتًا مرتجف..أزال دموعه ونهض متحركا إلى إتجاه باب الغرفة،

توقفت أمامه متناسية ماترتديه
-مين الناس اللي عايزين يؤذك دول ..هرب بأنظاره بكل مكان حتى لا يضعف بسبب رائحتها التي اخترقت رئتيه وانهارت دوافعه أمام جسدها الذي انكشف معظمه أمامها
لفظ الهواء بقوة من رئتيه قبل أن يترك يديها التي احتضنت يديه وتحدثت بفظاظة
-دا شغلي متدخليش فيه، وزي مااتفقنا انتِ هنا عشان الولد وبس، عشان انتِ ترتاحي وأنا أرتاح
-إنت كدا هتكون مرتاح ياراكان
-ايوة..

قالها بقوة،فلقد بدا صوته بتصميم جلي في نظرته ولهجة فظة وهو ينظر لمقلتيها وأشار لصورة أخيه
-بدليل الصورة دي، عشان كل ليلة قبل ماتنامي تشوفيها وتفتكري ايامك الحلوة معاه
قالها بعدما نزع يديه وخرج سريعًا من الغرفة
بعد فترة جلس على فراشه يعمل على حاسوبه، قام بمهاتفة بعض الأشخاص وكأن من بينهم مدير اعماله بألمانيا
-أستاذ راكان الوضع هنا مأسوي، لازم تيجي في أقرب وقت
اعتدل يستمع إليه بإهتمام متسائلا:
-هو مش سليم خلص كل الأوراق فيه إيه تاني
تحدث الرجل على الجانب الآخر
-شركة مدام هيلينا موضوعة تحت الإجبار القانوني بزعم إنها غير قانونية
مسح على وجهه فاجابه:

– بعد بكرة هكون عندك جهزلي كل حاجة، واعمل إجتماع طارئ للكل المساهمين
بعد إنهاء اتصالاته أمسك هاتفه ينظر لصورها الذي التقطها لها بتلك الليلة، ووضعها بالسيكرت فون، حتى لا يعثر عليها احدًا
كانت جميلة حد الفتنة، لمسها بأنامله، وآه حارقة خرجت من جوفه وهو يتذكر ليلته الوحيدة معها
-ياترى هنفضل لحد إمتى نعذب بعض، مش قادر ياليلى، بيني وبينك جدار واحد بس زي اللي بينهم محيطات وابحار، ظل ينظر لصورتها وهي بأحضانه بتلك الليلة التي أمتلك العالم بها
شعر بثقل أنفاسه وتمنى لو تأتي إليه لينعم بليلة آخرى
جلست بجواره تلمس وجنتيه ونظرت لمقلتيه

-راكان هو أنا وأمير إيه بالنسبالك
احتضن كفيها وهو يطالعها
-مش عارف هتصدقيني ولا لا، بس أنتوا أحسن حاجة حصلتلي في حياتي، استدار ينظر لعيناها الساحرة
– ليلى مش معنى أننا بنتخانق يبقى بتمنى لك حاجة وحشة..دنت تضع رأسها بأحضانه وهمست له
-عارفة ياراكان، طوقها حتى أصبحت بأحضانه كاملا وتحدث :

-لا إنتِ متعرفيش حاجة، لو تعرفي مكنتيش بعدتي عني وعاملتيني كأني عدوك
رفعت رأسها لوجهه ولمست وجهه
-أثبتلي دا ياراكان، اثبتلي إنك بتحبني فعلا
رفعها من خصرها حتى جلست على ساقيه
– فيه حاجات مجبروين نخبيها عشان نحافظ على اللي بنحبهم
نهنهات متقطعة خرجت من جوفها وهي تتمسح بصدره كقطة أليفة
-نفسي أحس بكدا، نفسي أنام في حــ .

ــضنك وأكون مطمنة إنك مبتلعبش بمشاعري
لف خصرها بذراعيه مطبق الجفنين وصدره يعلو ويهبط قائلا بأنفاس تتثاقل شيئا شيئا
فهمس بصوته المبحوح بكثرة مايشعر به من مشاعر
-عايزك تتأكدي عمري ماحبيت قدك، ولا اتمنيت قرب حد قدك..احتضن وجهها وتقابلت شمسه مع ليلها الدامس مقتربًا من ثغرها الذي يشبه حبة الكرز

-اتأكدي إن راكان بيعشقك إنتِ وبس، داعب وجهها بأنفه يسحب عطر أنفاسها هامسا لها
-بحبك مولاتي، ومهما تعملي فيا مش هبعد عنك ولا أبعدك عني، لأنك قدري اللي ربنا راضني بيه بعد الوجع دا كله
أمسك كفيها الموضوع على وجنتيه وقبله ثم وضعه موضع نبضه
-حسي واسمعي كويس واعرفي ان دا ملكك إنتِ وبس
أغمضت عيناها منتشية تستمتع بقربه وروحه ورائحته الرجولية التي عبأت رئتيها وكأن كل عشق الدنيا تزاحم داخل قلبها لها
تلاقت ملاحم النظرات العا .ـشقة بينهما فدنى يلتقط ثغرها بقبلة جامحة يبث بها كل أشواقه وعشقه، سحب بها أنفاسه وأنفاسها، رفعت ذراعيها تحاوط

عنقه..بخفة حملها عاقد النية أن يعزف بلهيب عشقه ..تحرك ومازال ثغره يعقد علاقة منفردة على ثغرها حتى وصل بها إلى الفراش ..ولكن أيقظه من وصلة أحلامه رنين هاتفه الذي صدح بالأرجاء
فتح عيناه يبحث حوله عن حوريته التي سلبت أنفاسه ولكن خيب آماله بعدما تأكد ماهي إلا اضغاث أحلام
فتح هاتفه واجاب
-أيوة ياحمزة..على الجانب الآخر
-راكان الليلة كتب كتابي إياك متحرضش، وبعدين ليلى هتكون موجودة أكيد
رجع خصلاته للخلف وهو يتنهد بلهيب الإشتياق من مجرد ذكر إسمها فأجابه:

-حاضر هكون موجود قبل الميعاد
-راكان إنت كويس …تسائل بها حمزة
أجابه على الطرف الآخر
-أيوة كويس، كنت نايم بس..

مساءً دلف غرفتها كانت تقف أمام المرآة تنهي زينتها، دلف يقف خلفها وأخرج من جيبه سلسالا عبارة عين واسعة وبها حجر من الزمرد ويُكتب عليها ليالي
رفع خصلاتها وهو يهمس بجوار اذنيها
– بما أننا في هدنة، فحبيت أهديكي هدية، لو بتحبيني اوعي تخلعيها مهما حصل..اغلقها ولم يستطع السيطرة، نزل برأسه وطبع قبلة على جيدها..ارتجف قلبها وشعرت بماس كهربائي بعمودها الفقري..فأطبقت على جفنيها
رفع رأسه ينظر لأنعكاس صورتها بالمرآة..أدار وجهها إليه، فتحت ليلها الدامس بأهدابها الكثيفة..ارتجفت شفتيها من نظراته إليها، بلعت ريقها وتحدثت بتقطع
-ر..ا..كان..أغمض عيناه ورعشة أصابت جسده من نطقها لأسمه
-كملي لبس هنتأخر..قالها وهو

يبعد عنها
أمسكت كفيه، رفع عيناه فتلاقت بعيناها
-نعم فيه حاجة..ضمت كفه وتحدثت
-عايزة أنقل جناحنا الجديد، خلاص السرير دا بشوف فيه كوابيس، معنتش عايزة أنام عليه، وبعدين ببرد بالليل ولازم تدفيني
هزة عنيفة أصابت جسده، وشعور مبهج اجتاح بجسده ، ابتسم بخفوت وهو يلمس وجنتيه بأنامله
-طيب ينفع حد يستأذن وهو رايح لحــ . ــضن حبيبه..قالها بصوته الهادي المبحوح
رفعت نظرها وابتسمت تتلاعب بزر قميصه
-لا دا مش إذن ياحبيبي دا عشان متتفجأش ويغمى عليك
قهقه عليها وهو يضمها بقوة لأحضانه
-حبيبتي قطة شــ . ــرسة ولسانها أطول منها..خرجت وأكملت:

وكمان عشان عرفت حاجة تانية
ضيق عيناه متسائلا :
-إيه اللي مولاتي عرفته..رفعت رأسها وطبعت قبلة على شفتيه قائلة
-عشان عرفت إني بحبك قوي قوي، وكمان عرفت إن خطوبتك من نورسين لعبة
قهقه عليها بصوته الرجولي ورفعها من خصرها يدور بها بالغرفة
-مجــ .

ــنونة بس بعشقك..حاوطت عنقه تضع جبينها فوق خاصته وأنا بحبك
أنزلها بهدوء ومازال محاوطها فغمز بعينيه
-هو لازم نحضر كتب الكتاب دا..لكزته بصدره
-ياله عشان اتاخرنا..تحركت خطوة فجذبها بقوة حتى اصطدمت بصدره وضم ثغرها في قبلة شغوفة حتى انقطعت أنفاسهما
فصل قبلته وهي تدفعه بقوة تحاول أخذ انفاسها، صدرها يعلو ويهبط بطريقة جعلته يقترب منها ويحاوطها
-حد قالك تبعدي عني شهر كامل، لا هو مش شهر، خمسة وتلاتين يوم وست ساعات نظر في ساعته وتسع ثواني
طالعته بنظرات عا .ـشقة
-ياه دا انت حاسبهم بالثانية..حاوطها وهو ينظر إليها بذات مغذى
-دي اوقات تتنسي

برضو ..نزلت بنظرها بخجل ووجنتيها التي توردت من مغذى حديثه
سحبها للخارج وهو يردف
-دقيقة واحدة واقفل الباب دا بالمفتاح وارمي المفتاح برة الأوضة ومش عايز أعرف مكانه
وضعت رأسها بصدره تلكمه
-بس احترم نفسك ياراكان..قهقه وهو يجذبها
-لا انتِ كدا بتشتميني على فكرة
بعد قليل وصلوا لمنزل والدها..خرجت درة بطلتها التي جعلت حمزة يقف مسحوبا بجمالها الآخذ ..جلس الجميع بالخارج وتم عقد القران واخيرا أصبحت درة زوجته
دلفت الفتيات للداخل
كانت تجلس على المقعد تتذكر لحظاتهما منذ قليل ابتسمت بخفوت وهي تلمس السلسال ثم قبلته..جلست أسما بجوارها تلكزها
-الكلام على إيه

ياباشمهندسة
ابتسمت لها وتحدثت
-الكلام على الحب، أنا وراكان اتصالحنا
ضمتها أسما بسعادة
-حسيت من ضحكات راكان برة، ربنا يسعدكم يارب، متخليش حد يدخل بينكم، والحمد لله عرفتي تتصرفي صح
-البركة في نوح هو اللي قالي كل حاجة..وكمان اكدلي انه مش هيتجوزها هو عايز يوصل لقاتل سليم
اومات أسما متفهمة قاطعتهم سمية
-انتوا قاعدين كدا ليه، قوموا احتفلوا بالبت..نهضت أسما وقامت بتشغيل الموسيقى..جذبت ليلى
-قومي بقى ارقصي فيه حد قدك الليلة، لازم تفرجيها علينا
شعرت بألمًا يغزو معدتها فهزت رأسها رافضة
-لا مش قادرة ..نهضت درة
-والله لترقصي ياليلى، إيه

مش عايزة تفرحي اختك مش كفاية مفيش فرح
ضمت اختها والسعادة تشق ثغرها رغم آلام معدتها وبدأت تتحرك ببطئ في بداية الأمر حتى انسجمت مع الموسيقى وبدأت تتحرك بحركات آغوائية
بالخارج
كان يجلس بجوار نوح همس له
-هربيك ياابو لسانين، روحت كشفتنا الله يفضحك يااخي..غمز نوح قائلا
-شكل الغزالة رايقة على الآخر، الضحك من الودان للودان.. نهض يونس متحدثا
-انا لازم امشي عندي عملية ومبروك يازومي، عقبال لما اشوفك في الكوشة يلا
بعد قليل صدح صوت الطفل بالبكاء..توقفت سميه
-هاته ادخله لمامته..هز رأسه رافضًا
-لا لازم نمشي، عندي سفر الصبح بدري ممكن تبعتي ليلى عشان نتــ.

ــحرك
أومأت متحركة ولكن اوقفها عاصم
-دخليني ياسمية، الولاد مش غرب..نهض راكان ونوح معًا
-خدي أمير وأحنا نساعده..أخذت الطفل وقاموا بإسناد عاصم للداخل
تسطح عاصم بمساعدة نوح وراكان..أمسك عاصم كف راكان
-اقعد يابني عايز اتكلم معاك شوية
بعد قليل خرج وهو يبحث عنها فلقد غلبه الشوق..وقف متصنم حينما وجد باب الغرفة مفتوحًا وجسدها الأنثوي الذي يتحرك أمامه بطريقة مثيرة…وخصلاتها التي تغطي وجهها
بلع ريقه بصعوبة متجهًا لباب الغرفة وقام بإغلاقه، كور قبـ . ــضته بعنــ .

ــف، تكاد تخرج مقلتيه من محجريها كلما تخيل أن نوح قد رآها بتلك الهيئة..فتح اول زر لقميصه عندما شعر بإنسحاب أنفاسه وهو يتخيلها تتراقص أمامه بتلك الهيئة مع إختلاف بسيط، بمنامتها التي جلبها إليها من إحدى الماركات الشهيرة بعدما أعلنت سيطرتها على قلبه وقرارها بإقترابه والتنعم بأحضانه
وصل للخارج وهو يكاد يتحرك بهدوء رغم حربه الداخليه فتحدث بعدما اخذ الطفل
بصوتا جاهد ان يخرج متزنا
-ممكن تنادي لليلى يادوب نمشي..تحركت للداخل، خرجت ليلى بعد قليل..طالعها بنظرات صامتة، ود لو قام بإختطافها في التو، فلم يعد له القدرة على التريث
وقفت تفرك كفيها فدفعتها درة
-بعد اذنك

ياأستاذ راكان، ليلى مش هتروح معاك الليلة..هب كالملسوع يبلع ريقه بصعوبة
-نعم ليه إن شاءالله..لكزه نوح بجنبه فتحدث بدلا عنه
-راكان يقصد ليلى مينفعش تبات برة البيت يادرة
رمق حمزة نوح فتحدث من بين أسنانه
-اسمها الباشمهندسة درة يلاَ
اقترب راكان هاربا من حرب حمزة ونوح مقتربا من ليلى
-عايزة تباتي هنا..فركت يديها وابتلعت ريقها تحاول الحديث..فقاطعتهما درة
-وحياتي ياليلى باتي معايا، فيه حاجات عايزين نرتبها مع بعض
اتجه راكان بأنظاره إلى درة قائلا:
-هتجيلك بكرة..أجابته درة
-عندي تستات كتيرة مش هكون فاضية..

خلاص ياراكان سيب ليلى يومين هنا، انت كدا كدا هتسافر …قالها حمزة
جز على أسنانه يريد أن يحطم فم حمزة الذي نطق بتلك الكلمات بعدما تحدث الجميع يحثه على ذلك
حاوطها بنظراته المترجية بأن تتحرك معه، ولكن قطعه كريم وهو يضم أخته من اكتافها
-خلاص ياأستاذ راكان ليلى من يوم مااتجوزت وهي ماببتتش معانا ولا ليلة
أطبق على جفنيه واومأ برأسه بالموافقة، دنت منه وتسائلت
-هتسافر إمتى؟!

اجابها دون النظر إليها
-الساعة خمسة ان شاء الله لازم اوصل بدري عندي اجتماع مهم …تحرك للخارج، خرجت خلفه، توقف لدى الباب ثم ضمها وطبع قبلة مطولةعلى جبينها يبث بها أشواقه إليها
-خلي بالك من نفسك ومن أمير
ترقرق الدمع بعيناها وهمست
-متتأخرش علينا، وضع جبينه فوق خاصتها هامسًا
-هكلمك كل وقت اكون فاضي فيه، متخرجيش من غير الحراسة، ومالكيش دعوة بتوفيق خالص
رفعت كفيها على وجنتيه
-خلي بالك من نفسك، لا إله إلا الله
تحرك وهو يقول
-“محمد رسول الله ”
عند يونس يجلس أمام فراشها وهو يتناول مشروبه، فتحت

عينيها تشعر بألما يفتك رأسها
تنظر حولها، اعتدلت وهي تصرخ عندما وجدت نفسها عارية تماما وعلى فراش لم يكن فراشها
رفعت نظرها بعدما استمعت لصوته وهو يرتشف مشروبه
-صح النوم ياعروسة، صباحية مباركة
ياسيلين يونس البنداري..نظرت حولها بضياع، بعدما وجدت علامة طهارتها على الفراش أمامها..، نهض بخطى سلحفيه إلى أن جلس بجوارها، ورفع كفيه يلمس ذراعها العاري ثم اقترب منها..
-دلوقتي عايز اعرف هتهربي مني وتتجوزي غيري إزاي بعد ليلة نــ . ــارية وانت في حــ .

ــضني وكمان شوفي، رفع عيناه للكاميرا التي أمامها ..هزت رأسها بطريقة جنونية وصرخت حتى انقطعت أنفاسها وسقطت بين يديها فاقدة الوعي. الفصل الثاني والعشرون
بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

أغار من القمر لأنه مُقترن بليلكِ
فاذا وجد فى سماكِ أضاء على خد وجهكِ
فى الليل أنتى ليلى وملاذى و غفوتى
واذا بالدخيل يُنعم فى حنايا فضاءُكِ
أغمض عينى حتى أراكِ وكم تُشبهين وجه بدركِ
من الليل انتى وعيناكِ نجوم هدايتى
والثغر آهٍ من جمال ما ينطق
كأنه نغمٌ يُعزف على ألحان قصيدتى
وكم مَنيتُ نفسى أن أذوق شرابهُ
عسلٌ… مسكرٌ …حد الثمالة مُنعمِ
لكنى مهما شَربتُ لم ارتوى ابداً ولن اكتفى
آه ٌ ياليلى ويا نجمى ويا مشكاةُ هدايتى
مُدى يديكِ واخرجينى من ظلام افكارى وعالمى ووحدتى
فأنتِ النور فى سماءً غاب بدرها
وأنتِ النجم للغريب المُشتتِ

❈-❈-❈
قبل ساعتين
وصلت أمام المبنى الذي يقطن به والدها، سحب يديها ونظر لمقلتيها
-ليلى مش عايز اتخانق مع حد النهاردة ياريت تراعي مشاعري شوية
ضيقت عيناها متسائلة
-مش فاهمة قصدك ياراكان؟!
تنهد وهو يسحبها لأحضانه ثم طبع قبلة على رأسها
-بلاش كلام نهائي مع آسر، صدقيني الولد دا الي حايشني عنه باباكي وبس، غير كدا كنت دفــ . ــنته حي
حاوطت خصره ومازالت بأحضانه
-أنا الي طلبت منه ياراكان هو مالوش دعوة..أخرجها من أحضانه يحتضن وجهها
-الي فات دفــ .

ــنته ياليلى، متخلنيش أقلب تاني، انتِ غلطي وغلطي جامد كمان، فبلاش نقلب في القديم، مجرد ماافتكر قلبي بيوجعني
تراجعت للخلف وهزت رأسها
-حاضر ياراكان، هعمل الي إنت عايزه ..اتجهت إلى السيارة حتى تخرج إبنها
سحبها وقام بحمل الطفل ثم حاوطها متحركًا للداخل وهو يهمس لها
-بلاش أعرفك غيرتي عليكي بتكون إزاي، يارب تراعي الحتة دي عشان منتعبش مع بعد ياحبي
حاولت منع إبتسامتها من كلماته التي اشعرتها بالسعادة..جذب رأسها يحاوطها من اكتافها
-اضحكي اضحكي هنشوف مين الي هيضحك في الآخر..دلفت للمصعد وهو خلفها تتلاعب برابطة عنقه
-دنجواني بيغير، دا إنت ياحبيبي مفيش غير الستات

وراك، اطلق ضحكة رجولية وهو يهز رأسه ..ثم إلتصق بها للحد الذي جعل وجنتيها تضج بحمرة الخجل
-راكان متبقاش مجــ . ــنون، إحنا في الأسانسير، أغمض جفونه مستمتعًا بهمسها وعطر أنفاسها، مما جعل قلبه يخفق بقوة..رفع ذقنها بأنامله
-مولاتي ساحرة شريرة بتخطف قلبي من مجرد كلمة
تلاقت الأعين وتعالت الأنفاس
-ابعد يامجــ . ــنون هتفضحنا، وأنا مش متعودة على الفضايح، إنما أنت ماشاء الله كل خطوة بست ياريت تراعي مشاعر الست اللي بتقول بتحبها..نبرة الألم في صوتها جعلته يزفر بقوة فأردف:

-مفيش فايدة فيكي ابدًا، يابنتي مفيش حاجة من دي..سحبت نفسًا قويًا حتى لا تبكي فكلما تذكرت علاقاته القديمة تشعر بنيران قلبها
وصلا إلى منزل والدها..أمسك كفيها بعدما وجد العبوس على وجهها
-ليلى بوصيلي، رفع ذقنها وتحدث
-مش كل الي تسمعيه وتشوفيه حقيقة، فيه حاجات يبقى نتكلم فيها لما نقعد مع بعض
دلفوا إلى الداخل، كان عاصم يجلس بجوار آخيه عبدالرحمن وآسر، بينما في المقابل يجلس نوح بجواره حمزة ووالده
ألقى تحية السلام، وأشار بعينه لليلى للدخول، اتجهت ليلى لعمها :

-اذي حضرتك ياعمو وحشتني..نهض عبدالرحمن يضمها
-لولة حبيبة عمها عاملة ايه، أخير شوفناكي، أشار للولد الذي بيد راكان
-دا ابنك حبيبتي..نهضت وأخذت الولد تنظر لراكان بهدوء
-ايوة ياعمو، اسمه أمير.. ضمه عمها مقبلا جبينه
-أمير وهو أمير فعلا، رفع نظره إلى راكان الذي كانت عيناه مسلطة بقوة على آسر وهو يطالع ليلى بنظراته، ود لو قام بإختناقه، أخرجه من تحديقه بأسر صوت عبدالرحمن
-اذي حضرتك ياحضرة المستشار
اومأ برأسه مردفًا بهدوء
-الحمد لله..ثم اتجه نظره لليلى
-ادخلي جوا شوفي مامتك..تحركت لتأخذ الولد
-حبيبي ممكن اخد أمير..

ابتسم عمها وأشار على راكان
-واخد من عمه كتير، قاطعه آسر قائلا بمغذى
-مش عمه يابابا، وبعدين هو واخد أكتر من باباه، طبعا حضرتك عارف والده مين الباشمهندس سليم
كور راكان قبـ . ــضته حتى ابيضت مفاصله، كي يحاول السيطرة على نفسه، رمق ليلى بنظرة قاسية؛ فحملت إبنها ودلفت سريعًا دون حديث
وصل يونس وسيلين هم الآخرين
بالداخل جلست ليلى بجوار درة، رفعت همت زوجة عمها
-عاملة إيه ياليلى، بسمع الراجل الي اتجوزتيه صعب قوي
تهكمت درة واجابتها:

-قصدك على الأستاذ راكان، دا جنتل قوي ياطنط همت، مين الغبي الي قالك كدا..قاطعهم دلوف سيلين
-عروستنا الحلوة عاملة ايه ؟!
نهضت درة تضمها بسعادة
-سيلي حبيبتي، نورتي ياقلبي..استدارت همت تنظر إليها وتطالعها بتحديق ثم تسائلت
-هي مين الحلوة دي ياسمية؟!

دي اخت جوز ليلى ياهمت
آه قولتيلي فكرتها صاحبة درة..أشارت سمية إلى أروى وتحدثت
-دي أروى صاحبة درة، وكمان سيلين معاهم في نفس الكلية بس لسة صغيرة عنهم بتلات سنين
أومأت برأسها وأردفت بصوت يكاد يسمع
-بس حلوة البت دي، عيون زرقة وشعر أصفر هي أجنبية
هزت سمية رأسها وأردفت
-لا دي اختهم عادي ياهمت، ما ياما فيه بنات بيطلعوا بشكل الأجانب واصلهم مصري
وطأت رأسها تهمس لها
-إيه رأيك فيها لآسر، يمكن لما يشوفها يرضى يتجوز ..قاطعهم وصول المأذون
خرج الجميع سوى درة وليلى التي كانت تجلس شاردة، بينما درة كانت

تنهي زينتها، نظرت درة لأختها في المرآة
-مالك يالولا بتفكري في إيه
رفعت رأسها وابتسمت:
-مفيش ياقلبي، بس بابا صعبان عليا قوي، خايفة عليه قوي يادرة، أنا بحثت عن العمليات الي زي دي وبيقولوا معظمها بيفشل
توقفت متجهة وجلست بجوار اختها، وانسدلت عبراتها عندما تذكرت حالة والدها الأخيرة
-بابا بيتألم قوي ياليلى، مشفتهوش وهو بيصرخ من الألم، ببقى نفسي أخد الألم عنه
حــ .

ــضنتها وبكتا الأثنتين ..أزالت ليلى دموع اختها ونظرت لمقلتيها
-اكيد ربنا رحيم بينا ياحبيبتي وان شاء الله يعمل العملية ويرجع حتى يقعد في وسطينا
استمعا لطرقات على باب الغرفة..دلف راكان يبحث عنها
-المأذون وصل بقاله فترة، إيه غيرتي رأيك ولا أيه..نهضت تنظر للأسفل بخجل فتحدثت بصوتها الهادئ
-خلاص خلصت، كنت بقول حاجة لليلى..دلف كريم أخيها
-عروستنا الحلوة خلصت ولا لسة، الراجل زهق وممكن يطفش..خطت إلى أن وصلت لأخيها وتحدثت
– خلاص اهو..اقترب يضمها ثم طبع قبلة على جبينها
-ألف مبروك ياحبيبتي؛

ثم سحبها متجهًا للخارج ..بينما وقف راكان يطالع ليلى الصامتة، وعيناها التي بها أثار للدموع
اتجه وجلس بجوارها، ثم ضمها لأحضانه
-مالك حبيبي كنتِ بتعيطي ليه!!
رفعت رأسها وتحدثت بصوت خافت
-راكان تفتكر بابا هيقوم من العملية دي، صعبان عليا قوي وهو تعبان كدا
احتضن وجهها بنظراته ثم أزال دموعها متحدثًا بصوتًا حاني
-ليلى حبيبتي كل حاجة في الدنيا دي ربنا موزعها بقدرة تحمل كل إنسان، يعني مرض والدك وعمليته دي بحكمة من ربنا، نجاح اوفشل دا ملناش دخل فيه، كل الي بأيدينا أننا ندعيلوا
احتضن وجهها بين راحتيه:

-مش عايزك تبقي ضعيفة مهما حصل، وكل واحد مننا له نصيب من الألم والحزن، زي مالينا نصيب من الفرح، ونرجع نقول الحمد لله على كل نصيب، متفكريش في موضوع العملية دا خالص، منعرفش إيه الي ممكن يحصل، كل واحد واحد مننا له روح بس منعرفش إمتى الخالق هيقبـ . ــضها، يعني حبيبي اوعي تفكري ان والدك ممكن يمــ .

ــوت بمرض بس، هو أنا مثلا تقدري تقولي ممكن اعيش بعد كام ساعة..سليم كان عيان عشان كدا مات، وأنا ممكن في لحظة
وضعت كفيها على فمه
-اسكت بلاش تتكلم من فضلك، مش عايزة قلبي يوجعني
-هتزعلي عليا ياليلى لو مُت!!
ألقت نفسها بأحضانه وبكت بنشيج كأنها لم تبكي محاوطة خصراه، وهي تتحدث بصوت مفعم بالبكاء
-حرام عليك ياراكان، انت عايز تمــ . ــوتني، ليه توجعلي قلبي، كفاية وقت ماعرفت انك مقصود من الناس دي وأنا مرعوبة
استقرت كلماتها بصدره تؤلم روحه فتحدث بثبات
-مفيش بيمــ .

ــوت ناقص عمر حبيبتي
رفعت كفيها إلى وجهه مردفة بعيونًا دامعة
-اوعدني تاخد بالك من نفسك، وبلاش تقرب من الناس دي، كفاية وجع لحد كدا
قبل كفيها ونهض يضمها
-ان شاءالله تعالي ياله الناس مستنية برة بالخارج جلس الجميع يستمعون لكلام المأذون الذي صدح بالمكان..انتهى  من كلماته بعدما أعلنهما زوجًا وزوجةً قائلا

انت في الصفحة 9 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى