-حالتها مش مطمنة خالص، انخفاض ضغطها دا مش حلو، ربنا يستر ويعدّي الليلة على خير ربت حمزة على كتفه -راكان بس يخلص ويطلع وقتها هيهديها..
أومأ يبحث عن سيلين التي طلب منها عدم الابتعاد عن ناظريه، وجدها بآخر الممر تتحدّث بهاتفها وصل إليها بعدما دلفت ليلى وحمزة لداخل الغرفة -حبيبي بتكلمي مين، استدارت بعدما أنهت مكالمتها -بطمن ماما أصلها كانت خايفة اوي، وزعلانة من راكان، فكنت بحكيلها عشان تيجي مع بهاء . مسد على خصلاتها يجذبها لأحضانه
-حبيبي ماتيجي نعمل فرحنا مع راكان تعبت من البعد..
رفعت بحر عيناها تطالعه بعشقٍ : -أكيد بتهزر مش كدا؟ مفكر الفرح دا هيصة وخلاص مفيش فستان وتجهيزات ياحضرة الدكتور. دنى يهمس:
-زي إيه حبي إحنا في الخدمة؟ يعني ال محتاجاه أساعدك فيه عادي . حاوطت عنقه تنظر لداخل عيناه -إنت مجرم أوي حبيبي ، وعشان إجرامك دا مش هقولك. قهقه عليها وحاوط خصرها ونزل لمستواها هامسًا لها : -بحبك ياطفلتي..
وضعت رأسها بأحضانه .. بالداخل جلست بجسدٍ مرتعشٍ وحال لسانها الذي يهمس باسمه
-“راكان”ظلت تردّدها بجسدٍ منتفضٍ خائفٍ عليه، بدأت أنفاسها في الاضطراب وخفقاتها تتسارع بسباقٍ شديدٍ،
جلست درة أمامها بعدما أزالت حجابها تحتضن وجهها بعد خروج حمزة -ليلى حبيبتي راكان كويس، وشوية وهتلاقيه طالع، بصي وراكي كدا وشوفي هو جايبلك إيه، ياله حبيبتي اجهزي زمان جوزك طالع عشان ياخدك، النهاردة فرحك على حبيبك،إيه مش كنتي بتتمني يوم زي دا ؟ هزّت رأسها رافضةً -مش عايزة حاجة، عايزاه يكون جنبي وبس، خلي حمزة يتصل بيه، مش عايزة فرح، أنا عايزاه هو، توقفت ولكن لم تقو على الوقوف، وكأن حركتها شلّت، فهوت ساقطةً على الأريكة
بكت بشهقات، وضعت كفيها المرتعش على وجهها -هيقت.لوه يادرة، هو قالي كدا وحلفلي لازم يقت.له ويحصرني عليه..
رفعت عيناها الباكية لأختها -همو.ت لو حصله حاجة، أنا بحبه أوي يادرة، مقدرش أبعد عنه، مستعدة أتخلى عن كل حاجة، لو طلبوا كل فلوسي ياخدوها، بس ميحرمونيش منه. مسدت أختها على خصلاتها -حبيبتي جوزك مش ضعيف عشان يقربوا منه، صدقيني هو عارف بيعمل إيه. قبل قليل توقف أمام جاسر قبل خروجه -رقابة مشدّدة ياجاسر، مش عايزهم مع بعض، وكمان هات عايدة معاهم قبل ماتهرب
أنا أسبوع اجازة، خليهم لحدّ ما أرجع، بس يارب ما أرجع ألاقيهم ما.توا زي حلا تحرّك جاسر بعدما تحدّث:
-تمام ياباشا علم وينفذ، خلي بالك من نفسك ومن مراتك، ومبروك مقدمًا ، شوية وراجعلك. ❈-❈-❈ صعد للأعلى متجهًا لغرفتها، كان يعلم بما تشعر به الآن ،وجد حمزة ويونس بالخارج بجوارهم سيلين، وزّع نظراته عليهما -كله تمام..توقف حمزة قائلًا: -نوح جايلك في الطريق وزعلان عشان خبيت عليه، استعد له . تركهم دون حديثٍ متجهًا للغرفة فحاله لا يسمح بالحديث، يريد الاطمئنان عليها فقط ويضمها ليشبع روحه
توقف أمام الباب وهو يستمع لحديثها لحظات كفيله ليلملم شتات نفسه، تحرّك بهدوء بعدما افتعل صوت الباب، نهضت درة تنظر للداخل، اتجهت للباب عندما وجدته يدلف، رفعت ليلى عيناها حينما استنشقت رائحته -ليلى..همس بها
هبّت من مكانها تلقي نفسها بأحضانه وشهقاتها بالارتفاع -راكان ..
ضمها بقوةٍ يحاوطها بذراعه رفعها متجهًا للأريكة، وأجلسها بأحضانه، يمسد على خصلاتها -اهدي حبيبة راكان، خلاص كله خلص، وأنا معاكي أهو رفعت كفيها تلمس وجنتيه -حبيبي إنت كويس؟ اتقبض عليهم مش كدا ؟ أمجد ..كررت اسمه
أطبق على جفنيه كلما تذكر حديثه ،فهمس لها : -ليلى إنتِ مش واثقة في جوزك؟ -بثق فيك بس خايفة، من وقت ماشفته في البيت وأنا مرعوبة، مشفتش كان بيبصلي إزاي، ضغط على خصرها -ليلى انسي، ووعد المرة دي انتهى كابو.سه للأبد، ياله قومي اجهزي، مش عايزة تفرحيني يعني الليلة دي، لازم تنسي كل حاجة وتفتكري حاجة واحدة بس -أنا بقالي خمس سنين من أول ما شوفتك ونفسي الليلة دي تكون غير، ماتمنتش غير إنك تكوني مراتي قدام الدنيا كلها
رفع ذقنها وإزال عبراتها بإبهامه:
-ليلى عارف إننا متجوزين، بس الفرحة فرحة، بلاش وحياتك تزعليني خليها ذكرى حلوة بينا . ابتسمت له بعيونها الدامعة ، وتحدّثت بصوتها المفعم بالبكاء:
-حبيبي إنت ياراكان، أوعدك مش هخيب ظنك أبدًا بعد كدا، وإن شاء الله نعيش مع بعض حياة حلوة ونربي أولادنا مع بعض. -ربنا يباركلي فيكي ياحبيبة قلبي ،معذبك مش عايز غيرك من الدنيا كلها..
ياله قومي استعدي، عايز أشوف مولاتي أجمل عروسة وهتعمل إيه لمعذبها نهضت تفرك كفيها تنظر لفستان الزفاف:
-لازم ألبس الفستان دا، ماهو الفستان دا حلو .نصب عوده وتوقف بمحاذتها -لا ياحبيبي دا فستان فرحك، إنما ال لابساه دا فستان دخول أميرتي للقاعة لتبهر عيوني وتخطف قلبي ، وتقدم عرضها الممتع استمع لطرقات على الباب، دلفت اسما ترمقه بحزنٍ -يعني تعملوا عليا تمثيلية انتوا الاتنين، زعلانة منكم وانتي بالذات يامهندسة طوق أكتافها يضحك على حديث اسما -لا ياباشمهندسة ، ليلى مالهاش دعوة أنا المسؤول، وأجبرتها متعرفش حد، حتى سيلين معرفتش غير من دقايق، متزعليش مننا، كله إلا زعلك ، كان لازم مسبش حاجة للظروف.
استمع لرنين هاتفه، فأشار إليها : -الميكب ارتست برة ياليلى، اجهزي الناس هتزهق تحت..قالها وتحرك يرد على هاتفه -أيوة ياجاسر ، خير؟ -راكان شركيهم الأجنبي دا عامل قلق ومش مبطّل زعيق، عايز يتصل بالسفارة بتعته -خليه يخبط دماغه في الحيطة، بقولك يلا مش عايز قلق، أنا عريس يافاشل، قالها وضحكاته بالارتفاع قابله نوح وهو يرمقه شزرًا متجاهله ،وتحرّك لجهة يونس وحمزة
أمسكه من ذراعيه
-نوح مش وقتك خالص، لازم تعذرني، دكتور يحيى عارف كل حاجة.