Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال13 سيلا وليد

-مالك ياغبي منك له، ليه دا كله؟..علشان قولت نحضر تهجد، على فكرة أنا بقالي خمس سنين مدوام عليها، حبيت تشاركوني لكن مصاحب شوية حلاليف..
اتجه بنظره لزوجته التي تجلس مع صديقاتها على بعد مسافة وتحدث:
-أنا وليلى كل سنة بنصليها في البيت، أه عارف إنه مينفعش، لكن بنجتهد، النهاردة جالنا فرصة كويسة، هنروحي نصلي لحد الفجر في المسجد..مقولتش هنروح كباريه..
صمت الجميع ولكن قطع الصمت نوح:
-تعرف كان نفسي نعمل كدا، المكان دا يشجعك تقعد طول رمضان هنا.

راحة شقت الصدور، متجهين إلى المسجد لإقامة صلاة التهجد..فلقد أنعم الله عز وجل بفضلها فهي سبب للقرب من الله تعالى، ويباهي الله بعباده ملائكته، وتجعل الله يضحك إليهم ويستبشر بهم.
– المحافظونَ على صلاة التهجد وقيام اللّيل مُحسنونَ مُستحقّون لرحمة الله وجنّته.. وقد ذكرنا الحبيب المصطفى بأهميتها في النفوس حيث قال : إنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُد، وَأَحَبَّ الصَّلَاةِ إلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُد، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا

❈-❈-❈ انتهى الجميع من روحانيات رمضان ..خرجوا بقلوبٍ نقية إلى الخير جاهدة، ماأجمل العبادات وماأجمل تحولك ياإنسان للقرب إلى الله..اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على إيمانك وطاعتك، رددتها بقلب ينتفض حبًّا لله، اللهم أعد علينا رمضان أعوامًا عديدة واجعلنا من الفائزين بثوابه وليس الخاسرين..
سجدت تدعو بقلبٍ خاشعٍ وعينًا تزرف من العبرات مايغسل الذنوب..ولسانًا مرددًا بالذكر الحكيم والدعاء المجيب، فهو الذي قال بكتابه العظيم ادعوني أستجب لكم..
انتهت الفتيات بعد فترة وخرجوا متجهين إلى أزواجهم لتناول وجبة السحور قبل أذان الفجر بمقدار النصف ساعة..اتجهت تجلس بجواره، حاوطها بذراعيه كالأم التي تحاوط طفلها ثم لثم جبينها قائلًا:

-دا إيه النور دا، أغمضت عيناها بسعادة وهتفت:
-النهاردة أجمل يوم في حياتي ياراكان بجد، عندي راحة وحاسة بأمان غير معقول..
ربت على كتفها:
-إن شاءالله كل سنة نكررها حبيبتي..رفع بصره لأصدقائه الذين يتسامرون:
-إيه مش هتتسحروا، رفعت ليلى نظرها لأسما وضحكت الفتاتان، فأشارت ليلى لسيلين:
-سيلين عايزة تاكل فلافل..جحظت أعين سيلين تشير إلى نفسها نافية:
-أنا مقولتش كدا..ضحكت درة عندما فهمت حديث ليلى فتحدثت:
-ماتقولي ياليلى إنك عايزة تاكلي طعمية إنتي وأسما، ليه تلبسوها للغلبانة؟..
-حمزة اطلبلنا طعمية علشان مدام ليلى لتكون حامل ولا حاجة..لكزتها ليلى بحرج:

-كدا يادرة..ظل صامتًا يطالعها بصمت، هربت من أنظاره هتف يونس:
-سيلين عايزة طعمية حبيبتي؟..
اتجهت لليلى وأومأت برأسها:
-لو ينفع حبيبي ياريت..طلب يونس طعامًا للجميع بعدما طلب كل منهما مايريده..
أمال برأسه بعدما وجد سكونها فتحدث:
-ليه مقولتليش إنك عايزة طعمية، فركت كفيها، وضع كفه على كفها قائلا:
-ليلى مبترديش ليه..رفعت نظرها إليه:
-طلبت منك طلبات كتيرة أوي ياراكان محبتش..ضغط على كفها:
-اسكتي ياليلى..وصل النادل بالطعام، بدأ الجميع بتناول الطعام كلٍّ بجوار زوجته وكأن لا يوجد غيرهم، كانت تتناول الطعام بهدوء تبتعد بنظراتها عنه..ابتسم وهو ينفث سيجارته:

-بتضحك على إيه؟..وبعدين ارمي السيجارة دي وكل ياراكان هزعل منك..
أشار على الطعمية وتهكم:
-آكل طعمية إنتِ مجنونة، أشاحت ببصرها وتجلت ملامحها بالحزن وهتفت:
-متكلهاش عندك أنواع كتيرة مش شرط تاكل الأكل البيئة دا..
أمسك كفها الذي به الطعام ووضعه بفمه يلوكه بهدوء..
نظرت حولها بخجل من فعلته وهمست:
-إيه اللي بتعمله دا يامجنون؟.
غمز بعينيه:
-باكل طعمية حبيبي.
انفرج ثغرها الرقيق بابتسامة عاشقة فهمست:
-بالهنا حبيبي..دنا يهمس لها:
-مش ناوية على خير يامولاتي. ❈-❈-❈

بعد قليل انتهى الجميع من الطعام واتجهوا إلى المسجد لقضاء صلاة الفجر..
خرج متجهين لسياراتهم التي تصف بعيدًا بعض الشيء.. استقلت بجواره السيارة تنظر للخارج بذاك الوقت، السكون يعم المكان وروائح رمضان تسكن القلوب بخروج الجميع من المساجد.. مر يومين إلى أن جاء يوم العيد يوم التهليل والتكبير يوم الفرحة في قلوب الفقير والغني..

استيقظ على تكبيرات العيد، اعتدل بهدوء وأعدل من وضعية رأسها بهدوء، ولكنها فتحت ليلها هامسة بنبرةٍ متحشرجة من النوم:
-صباح الورد حبيبي..انحنى يدفن رأسه بحناياها:
-صباح الحب على عيون حبيبك..رفعت ذراعيها تحاوط عنقه:
-كل عيد وإنتَ جوا ح.ضني ياراكان.. سحب نفسًا ملأ رئتيه من رائحتها العبقة وآه ملتاعة خرجت من أعماق روحه بعشقها..
حاول استجماع ذاته بحضرتها فتحدث:
-كل عيد ومولاتي حبها بيزيد في قلبي، رفع رأسه وتعانقت شمسه بليلها
-“بحبك مولاتي”رفعت كفيها على وجنتيه:
-ومولاتك بتعشق معذبها..اعتدل متجهًا للمرحاض قائلًا:
-لأ، عايز ألحق الصلاة، شكلك مش ناوية على خير..

ضحكت بصوتٍ ناعم قائلة:
-حبيبي العاقل، سحبت مئزرها وارتدته متجهةً إلى غرفة ثيابها جذبت إسدالها وتحركت للخارج..ولجت غرفة ابنها الكبير..مسدت على خصلاته هامسةً بصوتٍ هادئ:
-ميرو، حبيبي قوم ياقلبي علشان تروح تصلي العيد مع بابي..فتح عيناه واعتدل جالسًا على فراشه يفرك عينيه:
-صباح الخير يامامي..طبعت قبلةً على جبينه واجباته:
-صباح الورد ياعيون مامي، قوم ياله علشان تلحق تاخد شاور حبيبي..قالتها وتحركت للخارج..

بعد فترة ولجت للغرفة وجدته يقف أمام المرآة يهندم ثيابه، توقفت بجواره وطالعته بنظرةٍ هائمة:
-صدقتني العباية حلوة أوي لدرجة خايفة تتحسد..
ابتسم إليها وضم رأسها:
-أقولك ومتزعليش، مش حاسسها أوي..
خرجت من أحضانه تهز رأسها رافضةً حديثه:
-وحياة ربنا شكلها تحفة عليك، رفع ذقنها وابتسم قائلًا:
-هي شكلها تحفة علشان أنا اللي لبسها ياحبيبي..
تراجعت قائلة:
-مغرور ياروحي..
-ليا حق، استمع إلى طرقات على باب الغرفة..تحرك للخارج:
-صباح الخير يابابا، خلصت
نمشي،..
-صباح الخير ياأميري، مفيش ح.ضن لبابا وكل سنة وإنتَ طيب؟..اقترب منه قائلًا:

-كل سنة وحضرتك طيب يابابا، آسف
طبع قبلةً على جبينه:
-وإنتَ طيب ياحبيبي، أه خلصت، ياله ياأسدي..
استدار لزوجته:
جهزي كوكي وزين لما نرجع علشان هنخرج كلنا..أومأت برأسها وتحركت لمرحاضها.. ❈-❈-❈

بمنزل يونس ..
انتهى من تجهيزه ثم اتجه لزوجته..انحنى يطبع قبلةً على جبينها:
-حبيبتي قومي هنزل أصلي العيد، فوقي وصحصحي لازم نسافر لما أرجع، غمغمت بنومها:
-ماشي حبيبي، شوية وأقوم.
فتحت جفونها بهدوء تنظر إليه، فاعتدلت صارخة:
-يونس وجلباية..أعاااا، من إمتى..قهقه بصوتٍ مرتفع ثم جذب الغطاء وألقاه عليها:
-سيلين لاحظي إنك نايمة إزاي، متخلنيش أغير رأيي..
أشارت على ثيابه تفتح عينيها وتغلقهما:
-قول إني مبحلمش وإنك لابس جلابية، تحركت تمسك كفيه ثم صرخت:
-لأ والله مش بحلم، أنتَ بشحمه ولحمه..
نزل بجسده يحاوطها بذراعه:

-لدرجة دي وحش علشان كدا كل شوية تصرخي؟.
هزت رأسها بالنفي:
-لأ ياحبيبي بالعكس، دا حلو أوي، اعتدل متجهًا للخارج:
-هتتاعقبي ياسيلي بس أرجع وعقابي شديد..
أرجعت خصلاتها تهز رأسها غير مستوعبةً مارأته:
-لأ مستحيل يكون دا يونس، يونس وجلابية، الدنيا حصل فيها إيه!.

عند حمزة..
خرج من المسجد بجوار زوجته وابنه وابنته، أسرع سيف إلى عربة غزل البنات:
بابي..عايز غزل البنات..
توقف ينظر إليه ثم جلس:
-مش قولنا الحاجات دي بتتعب سناننا حبيبي، ليه عايز تاكلها..
أنزل برأسه للأسفل:
-بحبها يابابي..سحبته درة قائلة:
-خلاص ياحمزة سيبه..ذهب حمزة بجواره واتجه لشراء مايريده..عانقت ذراع زوجها وتحركت بعد قضاء صلاة العيد يتجولون في شوارع المدينة، يشاهدون الأطفال وهي تمرح والفرحة تعم الكبار والصغار وصل إلى منزله:
-ادخلي جهزي الولاد علشان هنسافر..
تحركت للداخل وهي تسحب ابنتها وابنها الذي أسرع للداخل..أما حمزة الذي توقف يهاتف أصدقائه لمعايدتهم..

عند نوح خرج من صلاة العيد بصحبة أطفاله، وجد زوجته تنتظره على باب المنزل..
جلست تفتح ذراعيها لأولادها التوأم:
-حبايب مامي كل سنة وأنتم معايا وفي ح.ضني..قبَّل كل واحد منهما قبلةً على وجنتيها:
-كل سنة وحضرتك طيبة يامامي، أخرج ياسين بعض الوريقات ذات فئة المائة جنيه:
-دي عيدية ياسين لمامي حبيبة قلبي، بينما يامن أخرج عقدًا من الفضة وغمز لوالده:
-ودي عيدية من يامن لمامي الجميلة..ثم تساءل:
-فين عيدية الدكتور، مش همشي غير لما أشوفها..
ألقى الكرة أمام المنزل:
-هشوف مين منكم هيفوز، وصل يحيى إليهم:

-كل سنة وأنتم طيبين ياحبايب قلبي، ابتسمت أسما:
-وحضرتك طيب ياعمو، فين ماما هي لسة نايمة؟.
ضحك يحيى متحركًا للداخل:
-بتجهز الكحك والبسكوت، عادات بقى يابنتي لازم الست نهال..نرجع من الصلاة لازم تاكلي من الكحك والبسكوت، وياسلام لو شربتي شاي بلبن جنبهم يبقى أحلى عيدية لست الكل..
ابتسمت وأجابته:
-ربنا يخليها وتعمل طقوسها دايمًا..سحب كف اسما وهتف لوالده:
-هنلف أنا وأسما شوية بالحصان..قالها ثم سحبها متجهًا للخارج:
-الولاد في أمانتك يادكتور.
توقفت أمامه:
-نوح إزاي إنتَ ناسي إننا هنسافر بعد شوية هنتأخر..
حملها ووضعها على الحصان:

-حبيبتي وعدتك ولازم أنفذ وعدي.. ❈-❈-❈
بقصر البنداري..
عاد من صلاة العيد ولج لغرفته وجدها تنهي زينتها..
استدارت إليه وابتسامة زينت وجهها..بسط كفيه يضم كفيها، ثم سحبها متجهًا للأريكة، تعالي حبيبتي، نادي الولاد الأول.
هرولت كيان إليه:
-بابي شوفت فستاني حلو إزاي، دا فستان الأميرة باربي.
حملها على ساقيه:
-هو أه ياقلبي فستان الأميرة روبنزل..طبع قبلةً على وجنتيها ثم أخرج هديتها:
-دي لأميرة بابي وأميرة العيلة..أخذتها وقبلته واتجهت سريعًا للأسفل:
-هوريها لأنا..دلف أمير فتح ذراعيه فألقى نفسه بأحضان والده:
-حبيبي الغالي بقى دا هديته غير أي حد..أخرج مفتاح وفتح كفه:

-دي العجلة اللي طلبتها بس خلي بالك برة القصر ممنوع، عندك المكان واسع، والقديمة يبقى شوف أشرف ابن عمو محمد الجنايني وادهاله كأنها هدية حبيبي متقولش حاجة تجرح مشاعره، قوله أنا كبرت عليها ومعدتش تنفعني علشان أنا كبير والعجلة صغيرة، بس لازم تمسحها كويس وتزينها زي ماكنت بتعملها لك، أومأ برأسه ثم تحدث:
-بس حضرتك جبتله حاجات تانية، ملس على رأسه وأجابه:
-أنا حاجة وإنتَ كمان حاجة، لازم تتعود تعمل حاجة خاصة بأمير البنداري محدش يعرفها غيره، بس مش الحاجات الغلط ياحبيبي.
-شكرًا يابابي..قبله وابتسم:
-أهي كلمة بابي دي أحسن شكر في الدنيا كلها..

تحركت إليه بعد خروج ابنها، جلست بأحضانه تضع رأسها بصدره:
-وفين هدية مامي، حاوطها بذراعيه ثم انحنى يهمس لها:
-هدية مامي قلبي، مش كفاية عليها، رفعت رأسها وطالعته:
-دي أغلى وأحسن هدية جاتلي حبيبي..وضعت رأسها على كتفه وشبكت أناملها بأصابعه:
-أنا بهزر مش عايزة حاجة، كفاية وجودك في حياتي، دي أكبر وأعظم هدية.
امسك علبة ووضعها أمامها:
-افتحيها ياقلبي، مقدرش على زعل مولاتي.
ضيقت عينيها تنظر لتلك العلبة:
-إيه دي؟..أشار بعينيه:
-افتحيها ياروحي..ظلت تفتح علبة خلف علبة، فأمسكتها بيديها مستخفة:

-بتهزر ياراكان، فتحت أربع علب وشكلها مش تقيلة جايب علبة فاضية؟..قولتلك مش عايزة حاجة، نهضت من أحضانه فجذبها:
-اقعدي ياهبلة..فتحت علبة أخرى، وإذ بها تنصدم، رفعت بصرها بذهول:
-إيه دا، أكيد بتهزر؟..مش معقول إنت..
قهقهت تهز رأسها ثم اقتربت تحاوط عنقه:
-إيه دا يامحترم، دا شكل حضرة المستشار عايز نمرة؟..
جذبها حتى جلست فوق ساقيه:
-من وقت ماشوفتك بترقصي وأنا طلبت تصميمها وحلفت ياليلى لازم أجبهالك، دلوقتي عايز عيديتي..
ضيقت عيناها متسائلة:
-أنا أديلك عيدية، وياترى حضرة المستشار عايز إيه بعد العيدية دي؟..

دنا يهمس بجوار أذنها حتى لفحت أنفاسه الحارة أذنيها قائلًا:
-ليلة بالبدلة دي، وعلى فكرة مفيش جدال للرفض أنا حجزت في الفندق علشان العيال، وأجلت السفر يعني مش هتنازل ياروح راكان..
-راكاااان..وضع إبهامه على شفتيها:
-مش عايز غير من عيوني حبيبي، دي بس اللي عايز أسمعها، اخترقها بنظراته..
-هسيب إيدي بس هزعل يالولة..أغمضت عيناها ودقات عنيفة بجنبات قلبها من هذا الرجل الذي استحوذ على كيانها، دنت تطبع قبلة ثم تعمقت بعينيه قائلة:
-أحسن عيدية لأحسن راجل في الدنيا.

ماذا تظنين الحياة بدونك
اتعتقدين ان الحياة حياة
اقسم لك ان ليس لي حياة
وانتِ بالبعد عني… يامن ملكتي كل كياني
فأنني الحبيب الذي يغر ق بعشقك من الوريد للوريد #راكان_البندراي قالت لي: عيناك شهد، يشتهيه الشعراء……
العابدون……
قلت: و عيناكي معبدي و محراب حُبي……
فأنتي كل شعرائي،و كل المتعبدون……!!! #نوح_الكومي أحبك
بعشقي
وجنون أشتياقي
أحبك
وكل مابداخلي يناديكي حتى جذور أعماقي
أحبك
بولعي وسكوني وهذياني
أحبك
لاخر لحظه من عمرى ساظل
احبك #يونس_البنداري ❈-❈-❈

على نبضات القلوب العاشقة، كان الجواد يتطاير بهما بين الحقول ، اجتازوا الكثير من المسافات ، حتى توقف الحصان اخيرا
قفز نوح ثم بسط كفيه، وحاوطها يرفعها من فوق الحصان تعانق الكفين وتحرك بجوار بعضهما البعض والسعادة تغزو القلوب جلس فوق جذع شجرة وأشار إليها بالجلوس ..جلست مبتسمة
-مجنون يانوح، يوم العيد كدا نخرج بالحصانة
حاوطها يجذبها لأحضانه
-وعد الحر دين عليه ياروحي ، رفعت حاجبها من مغذى حديثه متسائلة :

-بس راكان هيزعل، قال لازم نتقابل كلنا على ٤اربعة العصر..وضع رأسها على كتفه
-سيبك منه، نسافر بكرة الدنيا مش خطير يعني، وبعدين يونس في المستشفى دلوقتي معتقدتش هيرجع بعد عمليته يسافر النهاردة أطبقت على جفنيها ثم اردفت:
-نوح عايزة اروح ازور ماما لو مش هنسافر النهاردة ، الولاد وحشوها اوي بسط كفيه يزيل حجابها حتى انسابت خصلاتها على عنقها ثم أجابها:
-نروح حبيبتي شوية بس بالليل، انا هرجع انام، متنسيش سهرانين ولسة منمناش، وبالليل نروح نزورها ، رفع ذقنها بأنامله يسبح بجمال عيناها
-مقدرش ارفض لأسما قلبي طلب، قالها مقتربا يتذوق شهد رحيقها للحظات

نهض من مكانه يحتضن كفيها، ثم اتجها لجواده، ليرفعها عليه متجهين إلى مكانًا آخر ليكملا جولتهم الصباحية بين الجمال الطبيعي

بمنزل حمزة
ولج لغرفة ابنته التي غرقت بنومها، انحنى يطبع قبلة حانية على جبينها ، ثم تحرك متجها إلى غرفة ولده
ابتسم عندما وجده غافيا وهو يحتضن ألعابها الجديدة التي ابتاعها اليوم، قام بنزع جلبابه الأبيض الصغير ، وألبسه غيره ثم حمله متجها إلى فراشه ليدثره جيدا، دلفت درة تحمل بيديها سرفيسا به كوبا من اللبن وبعض الكحك
-هو نام ؟!..تسائلت بها، استدار يومأ لها ثم أشار على ما تحمله
-الكحك تقيل عليه يادرة..تحركت للخارج وتحدثت موضحة
-قالي عايز كحك ولبن ..سحب كفيها
-طيب تعالي نرتاح شوية قبل السفر

نزعت مأزرها واتجهت إلى المرآة لتجهيز نفسها للنوم ، أما هو خرج للرد على هاتفه، انتهت من زينتها ثم اتجهت إلى خزانتها لأنتقاء منامة مريحة إستعداد للنوم..خرجت بعد دقائق وجدته يدلف إلى الغرفة
توقف يطالعها مبتسمًا، فقد كانت نقية مثل ورقة الندى، تحرك إلى أن وصل إليها..نزلت ببصرها للأسفل خجلا من نظراته
-جوهرتي، لسة بتتكسف مني..رفع ذقنها بأنامله ودنى يبحر على ملامحها الجميلة
-لسة ناوية تعملي فيا ايه..قالها وهو يجذبها لأحضانه، لفت ذراعيها حول خصره تضع رأسها بأحضانه
-كل سنة وانت معانا دايما ياحبيبي

اغمض عيناه يستمتع بمذاق حديثها، أخرجها من أحضانه، يضم وجهها بين راحتيه
كل سنة وانتي منورة حياتي جوهرتي الغالية..ابتسمت بحب تتمسح بصدره
فقام بحملها متجها إلى فراشهما قائلا
-ودلوقتي حبيبك لازم يقدملك أحسن هدية عند يونس بالمشفى
أنهى حالة الولادة واتجه إلى مكتبه لجمع أشيائه الخاصة ، ولكن توقف عندما استمع إلى الأغاثة
-دكتور يونس الرجاء الحضور إلى غرفة الاستقبال ..مسح على وجهه بغضب متجها لأحد المسعفين
-فيه ايه تاني..اجابه
-حادثة على الطريق، وفيه ست حامل في الشهر السابع وبتنزف يادكتور

تنفس بهدوء ثم ألقى مابيديه متجهًا إلى غرفة الاستقبال لأنقاذ تلك السيدة بمنزله، انتهت من تجهيزيها وتجهيز ابنائها تنتظر قدومه..صاحت على العاملة:
-حضري فطار زمان الدكتور على وصول، ثم اتجهت للمربية
-الولاد فين ؟!
-قمر نامت ياباشمهندسة ..نهضت من مكانها متجهة الى ابنتها التي غفت مرة اخرى، أزالت حذائها وهتفت
-سبيها نايمة لحد مالدكتور يرجع أمسكت هاتفها وحاولت الاتصال به لعدة مرات ولكن لا يوجد رد زفرت بغضب وبدأت تخرج عن صمتها
-كدا كتير حتى يوم العيد يادكتور، خلعت حجابها وألقته بمقت على الأرضية متجهة إلى غرفة ثيابها لتتحرر من تلك الثياب حتى تغفو مرة أخرى فلقد أهلكت أعصابها بإنتظاره

❈-❈-❈ بمنزل جلال البندراي ..ولج للداخل يبحث عن ابنته، قابلته سارة وهي تحمل بعض من الصحون التي تحتوي على معجنات العيد، وضعت السرفيس امام والدها
-ايدك ياسي بابا على العيدية ..
أخرج بعض النقود، ثم طبع قبلة على جبينها
-كل سنة وإنتِ طيبة ياحبيبة بابا، فين اختك ..أشارت على غرفة الرياضة وأجابته:
-بتعمل رياضة..تحرك متجها إليها وجدها تجلس شاردة بالخارج لا تشعر بشيئا..تحرك إلى أن وصل إليها..انحنى يطبع قبلة على رأسها
-عاملة إيه حبيبة بابي !!

رجعت بجسدها تضع رأسها بأحضانه
-تعبانة اوي يابابا ، انسابت عبراتها
-كان نفسي سليم يبقى عايش دلوقتي، كان خفف على وجع قلبي ابني وحشني أوي يابابا شددت من عناق والدها وبكت بنشيج
-عارفة اني بتحاسب، بس الحساب صعب اوي يابابا، سامعة صوته في كل مكان، شوفت يابابا بينادي عليا ويقولي ياماما أنا جعان، ياماما تعالي العبي معايا تراجعت تنظر بعين والدها:
-قولي هقدر اتحمل العذاب دا لحد امتى يابابا، مش قادرة،نفسي اروح أخرجه من القبر، نفسي اخده في ح.ضني واقعد اشم فيه لحد مااشبع

مسد والدها على خصلاتها وعبراتها انزلقت رغما عنه:
-اهدي حبيبتي ربنا يرحمه، ازال عبراتها
-تعرفي يافرح ممكن تدخلي الجنة بسبب سليم
ابتسامة حزينة على وجهها
-بس هو وحشني يابابا، ذنبه ايه يمو.ت قبل مايشبع مني واشبع منه
ضغط على وجنتيها يهز رأسها:
-متقوليش كدا ياحبيبة بابا، حرام حاوط جسدها واتجه بها للخارج:
-تعالي ارتاحي شوية، علشان نخرج بعد العصر ايه رأيك نروح الملاهي زي زمان !!
أزالت عبراتها بظهر كفيها واردفت:
-أنا عايزة انام فعلا يابابا..تحرك بها والدها إلى أن وصل لغرفتها ثم دثرها ولثم جبينها ، جلس يمسد على خصلاتها حتى غفت:
-ربنا يصبر قلبك يابنتي يارب

بمنزل خالد البنداري ..دلفت سلمى تفرك كفيها ثم تحدثت إلى والدها
-بابا ممكن اتكلم معاك..اومأ يشير إليها ثم أغلق حاسوبه متسائلًا:
-اتفضلي ياسلمى، جلست تبعد ابصارها عنه ثم اردفت:
-الصراحة فيه واحد عايز يجي يقابل حضرتك،..ظلت نظراته على ملامحها منتظر تكملة حديثها:
-الصراحة دا اخو صحبتي اتعرفت عليه من فترة ، شخص محترم وناجح، هو مش غني أوي بس بيجتهد، وانا مؤمنة هيكون له مستقبل -خليه يجي بس بعد اسبوع كان اخوكي رجع من سفره، بتر حديثهما فريال بقهوته:
-عملتلك قهوة ياخالد ..أشار إليها
-تعالي يافريال، نظر للذي بيديها
-قهوة بس اومال فين طقوس كل سنة

ابتسمت له وجلست قائلة:
-لأ مش دلوقتي..عملتلك قهوة وكيك يصبرك ..نهض من مكانه متجهًا إلى الأريكة
-تعالي هنا يافريال ..تحركت تضع الفنجان على المنضدة، ثم جلست بجواره متسائلة:
-أسعد وزينب هيرجعوا إمتى!!
ارتشف من قهوته وأجابها:
-رجعوا امبارح يابختهم..ايه رأيك نسافر احنا كمان نعمل عمرة
إن شاء الله ياخالد..المهم قولت ايه لسلمى على العريس، بتقولي الولد باباه موظف حكومي، وهو لسة معيد جامعي، يعني فقير، هتوافق ياخالد -ايه اللي بتقوليه دا اتجننتي !!
-الولد معيد في الجامعة وبكرة يكون دكتور، المهم أخلاقه تعجبني ..

عند راكان وليلى
جلست بأحضانه بعد ماأحضرت له بعض معجنات العيد المشهورة، وأشارت:
-كحك اهو وأنا اللي عملاه مش زي اللي ماما بتشتريه
جمع خصلاتها على جنب، وتبسم بمحبة:
-مبكلوش حبيبي المفروض عارفة، الحاجات دي بتتعب معدتي ..استدارت بوجهها إليه:
-دا عملاه مخصوص علشانك، قليل الدسم، وكمان بزبدة طبيعي ، مش هتتعب..
أبعدها عنه يهز رأسه رافضًا
-لأ ياليلى مش هقدر، الكحك مشهور بمصايبه..استدارت بجسدها كاملًا: وجلست على ركبتيها
-بقولك عملاه مخصوص علشانك، لازم تاكل منه علشان تحس إنك في العيد بجد، رفعت كفيها بكحكة إلى فمه:
-علشان خاطري، دا عيد ولازم تكون طقوسه مختلفة عن أي يوم

امسك كفيها واكل قطعة منه، ثم أدارها عليها لتكملها:
-كمليها بقى، بجد اكلت مقدرش اكتر من كدا، متضغطيش عليا، واكلتها علشان خاطر عيونك، اومأت واكلت بقيتها دون اعتراض:
-المهم انك اكلت حاجة حتى لو كانت بسيطة.. قبّل كفيها واردف وعيونه تحتضنها:
-تسلم ايدك حبيبتي ، طعمها حلو بجد، عارف انك بتعملي حاجات صحية، بس الكحك مهما تقللي منه الكولسترول بيكون عالي ازال بإبهامه بقايا الكحك من على ثغرها :
-وكمان سكر يالولة..ابتسمت، هز رأسه وانحنى يهمس أمام شفتيها:
-دي مش بتتمسح كدا ..قالها وهو يحتجز ثغرها بين خاصته

التقط أنفاسه يداعب أنفها، وغمز بعينيه:
-مقدرتش اصبر حبي، دايمًا خاطفة وعقلي..وضعت كفيها على كفيه:
-قاسي اوي حبيبي نهض من مكانه وسحب كفيها:
-تعالي فيه حاجة عايزك تشوفيها، نهضت متحركة بجواره حتى وصلت لغرفة الرياضة، ضغط على بعض المفاتيح حتى فُتح باب داخلي ولجت بجواره تنظر لذاك الممر متجهان لغرفة سرية ..فُتح الباب وأشار إليها
بالدخول..ولجت تنظر حولها، وجدت الروائح العبقة تغمر الغرفة، وبها الكثير من صورها .. توقفت تنظر للغرفة بذهول، رفعت نظرها لتلك الصورة التي تعلق بركنًا ..تحركت إلى أن وصلت إليها
كانت صورتهما وهي تعتلي الحصان وهو يحاوطها بذراعيه حتى لا تسقط

أشارت عليها هامسة بذهول:
-دي الصورة اللي كانت في مزرعة نوح مش كدا..وضع كفيه بجيب بنطاله وتحرك حتى توقف خلفها، يضع ذقنه على كتفها
-الصورة دي اخدتها من جهاز نوح، لكن الباقي أنا اللي جمعتهم استدارت برأسها إليه، حيث أصبحت قريبة من وجهه -شوفتهم قبل كدا في البوكس
اعتدل ثم سحب كفيها واتجه بها لذاك الركن الذي يوضع به بعض الأوراق

ضيقت عيناها، ثم اقتربت متسائلة:
-إيه دول ؟!حاوطها من خصرها
-دول المشاريع اللي اشتغلتي عليهم قبل جوازنا، مطت شفتيها واستدارت تحاوط رقبته:
-هم نفس المشاريع اللي مكنوش عجبين جناب حضرتك
لف ذراعيه وحاوط خصرها:
-كنت بحب اضايق سيادة المهندسة المغرورة
ابتسمت تهز رأسها:
-هتقول ايه غير كدا ، لو مقولتش كدا متبقاش سيادة المستشار المستفز

انت في الصفحة 7 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى